الصين تبني أول جزيرة عائمة مقاومة للأسلحة النووية في العالم

منصة أبحاث اصطناعية متنقلة ومكتفية ذاتياً

الصين تبني أول جزيرة عائمة مقاومة للأسلحة النووية في العالم
TT

الصين تبني أول جزيرة عائمة مقاومة للأسلحة النووية في العالم

الصين تبني أول جزيرة عائمة مقاومة للأسلحة النووية في العالم

احتكار المعادن النادرة... سلاسل توريد تصنيع لا مثيل لها... نماذج ذكاء اصطناعي مجانية تُنافس، أو تتفوق، على نظيراتها الأميركية... أوراق بحثية وشهادات دكتوراه في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات أكثر من أي دولة أخرى... إذا كنت تقرأ كثيراً عن هذه المواضيع أخيراً، فأنت تعلم كيف أن استراتيجية الصين، التي استمرت لعقود، لتصبح القوة العظمى العالمية الأولى - وأكبر تهديد لهيمنة الولايات المتحدة على العالم - تُؤتي ثمارها.

توسع الصين البحري

ما قد لا تكون على دراية به هو الجزء الحاسم الآخر من خطط بكين؛ توسعها الصناعي للسيطرة على أهم مورد على هذا الكوكب: المحيطات. وقد تحول سعي الصين للهيمنة البحرية من طموح إقليمي إلى واقع عالمي، مدفوعاً بتوسع بحري «متسارع» ينافس توسع الولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية؛ إذ أنتجت الدولة الآسيوية بالفعل أكبر أسطول عسكري في العالم من حيث عدد السفن (على الرغم من أن واشنطن لا تزال تهيمن من حيث الحمولة بفضل مجموعات حاملات الطائرات الكبيرة الخاصة بها).

ومع ذلك، فإن استراتيجية بكين للسيطرة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ - وما وراءها - تعتمد على أكثر من مجرد السفن الحربية؛ فهي تعتمد بشكل متزايد على تكتيكات المنطقة الرمادية التي تطمس الخط الفاصل بين البحث العلمي والانتشار العسكري.

نظم مدنية - عسكرية

وتنشر الصين بشكل منهجي نظماً «مدنية» مزدوجة الاستخدام - من سفن المسح الأوقيانوغرافي إلى أساطيل الصيد العسكرية - لرسم خرائط للممرات المائية الاستراتيجية الرئيسية، وتأكيد السيادة دون إطلاق رصاصة واحدة. يتصاعد الآن مبدأ «التقدم دون هجوم» هذا مع فئة جديدة من الهياكل العملاقة المصممة لترسيخ الوجود الدائم للصين في المياه المتنازع عليها.

جزر عائمة لأبحاث المحيطات

بينما تتحدى بحرية جيش التحرير الشعبي الهيمنة الأميركية بحاملات طائرات متطورة مثل «فوجيان»، وحاملات نووية جديدة قيد الإعداد، تُنشئ بكين في الوقت نفسه بنية تحتية موازية من الجزر العائمة والقواعد البحرية.

وتقول الصين إن تلك البنية التحتية مصممة لـ«الاقتصاد الأزرق» - فكرة أن المحيطات مورد ضخم لا يزال ينتظر الاستغلال - وهذا صحيح. ولكن، يا للعجب! صُممت هذه المرافق بقدرة عسكرية على البقاء، وتعمل بفاعلية كقواعد عمليات متقدمة تُوسّع نطاق الصين إلى ما هو أبعد من شواطئها مع الحفاظ على مظهر من الشرعية المدنية.

أحدث الإضافات إلى هذه الشبكة من الأصول هي قواعد في أعماق البحار، ومزارع خوادم تحت الماء؟

منصة أبحاث عائمة تتحمل الانفجارات النووية

والآن، توضع منصة أبحاث عائمة مصممة لتحمل الانفجارات النووية. تُشكل هذه المشاريع معاً بنية تحتية متصلة مصممة للعمليات طويلة الأمد، واستخراج الموارد، ومعالجة البيانات في البحر، وهي لم تصمم فقط لتحقيق مزايا علمية وصناعية، بل لتوسيع بصمة بكين في محيطات العالم.

مشروع مثير للإعجاب لا مثيل له في العالم

دعونا نلقِ نظرة على هذه المشاريع واحداً تلو الآخر، بدءاً من الأكثر إثارة للإعجاب: في ورقة بحثية نُشرت في وقت سابق من هذا الشهر في المجلة الصينية لأبحاث السفن، تُعدّ منشأة الأبحاث العائمة الجديدة في أعماق البحار، والمُصمّمة لجميع الأحوال الجوية، منصة شبه غاطسة تزن 86000 طن، وصفها مطوروها بأنها جزيرة اصطناعية متنقلة ومكتفية ذاتياً.

تنص العقود المبرمة مع حوض بناء السفن الذي سيبنيها - شركة بناء السفن الحكومية الصينية - على سفينة ثنائية الهيكل يبلغ طولها 453 قدماً وعرضها 279 قدماً، مع سطح رئيسي يرتفع 148 قدماً فوق خط الماء، وفقاً لصحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست». صُممت لإيواء 238 شخصاً لمدة تصل إلى أربعة أشهر دون الحاجة إلى إعادة إمداد. إنه مشروع مذهل لا مثيل له في العالم.

ووفقاً ليانغ دي تشينغ وفريقه في جامعة شنغهاي جياو تونغ، صُممت المنشأة لتكون «مهيأة لجميع الأحوال الجوية، وطويلة الأمد». ويحتوي هيكلها العلوي على حجرات حيوية للطاقة في حالات الطوارئ، والاتصالات، والملاحة، وهي مُقوّاة لتظلّ جاهزة للعمل بعد أي انفجار نووي.

تحمّل الأعاصير

صُمّمت المنصة للعمل في حالة البحر السابعة - بحار هائجة بأمواج تتراوح بين 20 و30 قدماً - وللتحمّل أعاصير تصل إلى الفئة 17، وهي أعلى تصنيف على المقياس الصيني. صرّح قائد المشروع، لين تشونغ تشين، بأنّ فريقه «يسابق الزمن لإكمال التصميم والبناء؛ بهدف الوصول إلى حالة التشغيل بحلول عام 2028».

وستُبحر المنصة بسرعة تقارب 17 ميلاً في الساعة لإجراء عمليات رصد في أعماق البحار واختبار تقنيات التعدين في مناطق تشمل بحر الصين الجنوبي.

ولكن ربما يكون أكثر ما يُثير الإعجاب، بعد حجمها الكبير بشكل لا يُصدق وتصميمها الشاهق ثنائي الهيكل، هو المادة التي اخترعوها لجعلها قادرة على تحمّل موجة صدمة نووية دون وزن الدروع الثقيلة التقليدية.

حاجز «ساندوتش» لاتقاء الضربات النووية

صمم المهندسون «حاجزاً شطيرة» باستخدام شبكة من الأنابيب المعدنية المموجة. وتستخدم هذه الأنابيب، المطوية بزاوية 21.25 درجة بدقة، بجدران يبلغ سمكها 0.02 بوصة فقط، تقنيات تسمح لها - على عكس المواد القياسية التي تنتفخ للخارج عند ضغطها - الانكماش في هيكلها إلى الداخل والتكاثف / ما يُوزع قوة التأثير.

ويزعم الباحثون أن عمليات المحاكاة التي أجروها أظهرت لوحة بسمك 2.4 بوصة - أي ما يُقارب عرض الهاتف الذكي - تتفوق على ألواح الفولاذ الأكثر سمكاً. وتحت ضغط انفجار نووي مُحاكٍ يبلغ 25.8 رطل لكل بوصة مربعة (177.83 كيلو باسكال)، قلل التصميم من الإزاحة الهيكلية القصوى بنسبة 58.53 في المائة مقارنةً بالدروع التقليدية.

محطة فضائية تحت الماء

تنشر الصين أيضاً قاعدة تحت الماء تُشبه قاعدة «جيمس بوند»، تقع على عمق نحو 6560 قدماً في بحر الصين الجنوبي، ويبدو أنها الأولى من بين الكثير من القواعد. وفقاً لقائد المشروع، يين جيان بينغ، من معهد بحر الصين الجنوبي لعلوم المحيطات، يُعدّ المشروع بمثابة «محطة فضائية في البحر». تتصل وحداته المضغوطة بشبكة ألياف بصرية، وهي مصممة لاستضافة ستة علماء لمدة تصل إلى شهر.

ستبحث القاعدة كيفية استخراج هيدرات الميثان - للمساعدة في تلبية احتياجات البلاد المتزايدة من الطاقة - ومسح رواسب العناصر الأرضية النادرة والكوبالت والنيكل. وستدعمها سفينة الحفر «مينغ شيانغ» وشبكة من الغواصات غير المأهولة التي ستُستخدم أيضاً كنظام مراقبة للبلاد.

في موازاة ذلك، نشرت الصين أول مركز بيانات تجاري تحت الماء قبالة ساحل هاينان. وهو عبارة عن هيكل يزن 1433 طناً مغمور على عمق 115 قدماً، ويضم 24 رفاً للخوادم. ويشير مدير المشروع، بو دينغ، إلى أنهم «وضعوا كابينة البيانات بأكملها في أعماق البحر؛ لأن مياه البحر يمكن أن تساعد في تبريد درجة الحرارة».

يدّعي المطورون أن هذا التبريد السلبي يُمكن أن يوفر نحو 90 في المائة من الطاقة المُستخدمة عادةً للتحكم في المناخ في المراكز الأرضية. ستستمد وحدة اختبار مماثلة بالقرب من شنغهاي الطاقة من منشآت الرياح البحرية، وتُقدّر الشركة التي تُشيّد مركز البيانات هذا أن أكثر من 95 في المائة من طاقته ستأتي من مصادر متجددة. الفكرة ليست جديدة. فقد اختبرتها «مايكروسوفت» ووجدت أنها تعمل بشكل رائع بالفعل. والمثير للدهشة أن شركة «ريدموند»، واشنطن، توقفت عن العمل عليها ولن تُوسّع نطاقها. وهو أمر مُحزن - نظراً للهدر الهائل للطاقة الذي تُمثله مزارع الخوادم الحالية، الذي يُمكن تقليله بشكل كبير من خلال التبريد الطبيعي - ومُثير للصدمة لأن الولايات المتحدة في خضمّ حرب عالمية للهيمنة على الذكاء الاصطناعي مع الصين.

الفوز في سباق الذكاء الاصطناعي

الصين لا تدخر جهداً للفوز في هذه الحرب، وهذا تحديداً ما يُجسّده هذا الهيكل العملاق العائم الجديد. لن تتوقف بكين عند صنع هواتف «آيفون»، ومغناطيسات العناصر الأرضية النادرة، وبناء أفضل أنظمة الذكاء الاصطناعي باستخدام أكبر جيش من أطباء العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في العالم.

وتسعى الصين أيضاً إلى أن تصبح أكبر قوة بحرية عظمى - تماماً كما فعلت إسبانيا، وبريطانيا والولايات المتحدة في القرون الماضية. ونحن نشهد انفتاحها في الوقت الفعلي.

* «مجلة «فاست كومباني» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

بين البيانات والحوكمة وسير العمل... لماذا تتعثر مشاريع الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات؟

خاص الانتقال من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الإنتاج يتطلب إثبات القيمة بمؤشرات أداء واضحة لا الاكتفاء بإثبات المفهوم تقنياً (شاترستوك)

بين البيانات والحوكمة وسير العمل... لماذا تتعثر مشاريع الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات؟

تتعثر مشاريع الذكاء الاصطناعي المؤسسي بين البيانات والحوكمة وسير العمل بينما يتطلب الانتقال إلى الإنتاج إثبات قيمة وانضباطاً تنفيذياً.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد رجلان يقفان أمام أحد نماذج الذكاء الاصطناعي (رويترز)

«هيوماين» و«أكسنتشر» تطلقان شراكة لتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في السعودية

أعلنت «هيوماين» و«أكسنتشر» عن تعاون استراتيجي لتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في المملكة، ودعم انتقال المؤسسات إلى تطبيقات تشغيلية متقدمة على نطاق واسع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مايكل دِل رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ«دل تكنولوجيز» (الشرق الأوسط)

خاص «دِل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي في السعودية يدخل اختبار الإنتاج لا التجربة

تدخل السعودية اختبار تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي إلى قيمة تشغيلية داخل المؤسسات عبر البيانات الجاهزة والبنية الآمنة والكلفة المنضبطة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا «غوغل» تسعى لجعل «جيميناي» طبقة تشغيل داخل البحث والبريد والفيديو والتسوق لا مجرد مساعد منفصل (أ.ف.ب)

من «جيميناي» إلى النظارات الذكية... إليك أبرز إعلانات مؤتمر «غوغل» للمطورين

«غوغل» تعرض في مؤتمرها للمطورين توسع «جيميناي» من مساعد ذكي إلى طبقة تشغيل داخل منتجاتها اليومية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس (الولايات المتحدة))
خاص «دل» ترى أن الذكاء الاصطناعي المؤسسي لم يعد يعيش في السحابة وحدها بل يتوزع بين الأجهزة ومراكز البيانات والحافة (الشركة)

خاص «دِل تكنولوجيز»: الذكاء الاصطناعي لم يعد يعيش في السحابة وحدها

تطرح «دل» من لاس فيغاس رؤية لتشغيل الذكاء الاصطناعي المؤسسي بين السحابة، ومراكز البيانات، ومحطات العمل، مع كلفة وحوكمة أفضل.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

تكلفة خفية عالية للذكاء الاصطناعي... للمؤسسات التي تتبناه بسرعة مفرطة

تكلفة خفية عالية للذكاء الاصطناعي... للمؤسسات التي تتبناه بسرعة مفرطة
TT

تكلفة خفية عالية للذكاء الاصطناعي... للمؤسسات التي تتبناه بسرعة مفرطة

تكلفة خفية عالية للذكاء الاصطناعي... للمؤسسات التي تتبناه بسرعة مفرطة

السرعة هي المعيار في مجالس الإدارة اليوم... حيث تتقلص دورات تطوير المنتجات، وتُجهز خطط الاستراتيجية في ساعات، لا أسابيع. كما أصبح التنسيق بين مختلف الأقسام - الذي كان يمثل عائقاً أمام التنفيذ - أكثر سلاسة... ويبدو ذلك كله بفضل الذكاء الاصطناعي، كما كتب خوليو ماريو أوتينو (*).

انحسار صعوبة التنسيق... وإضعاف حدة التفكير

يبدو هذا تقدماً. لكن ثمة تحولاً أقل وضوحاً يجري الآن، وله تبعات مباشرة على الابتكار والميزة التنافسية. ففي حين يُزيل الذكاء الاصطناعي صعوبة التنسيق، فإنه يُضعف أيضاً حدة التفكير: أي ذلك التوتر المُثمر الذي تنبثق من خلاله الأفكار الأصلية.

تقليد للأمس... وليس إبداعاً للمستقبل

والمؤسسات التي تُبالغ في تحسين السرعة والتنسيق تُخاطر بأن تُصبح مُقلدة سريعة لمنطق الأمس بدلاً من أن تكون مُبدعة للمستقبل.

لماذا يهمها هذا الأمر الآن؟ على مدى عقود، استثمرت الشركات بكثافة في إزالة الصعوبات - تبسيط العمليات، وتحسين التواصل، وتسريع عملية اتخاذ القرار. كان المنطق سليماً لأن عدم الكفاءة مُكلف.

الذكاء الاصطناعي يسهّل الأعمال

ويُكمل الذكاء الاصطناعي هذا المسار - بدمج عمليات التفسير، والتركيب، واتخاذ القرار في خطوة واحدة. عندما يظهر خلافٌ ما - حول توجه المنتج، أو دخول السوق، أو تخصيص الموارد - يمكن للذكاء الاصطناعي فوراً:

* تلخيص وجهات النظر المتضاربة

* دمج البيانات

* توليد توصية «متوازنة»

انحسار الأصالة

وما كان يستغرق أياماً أصبح يُنجز في دقائق. والنتيجة ليست مجرد تنفيذ أسرع، بل هي نمط تفكير مختلف. ويظهر هذا الاختلاف (بين الذكاء الاصطناعي وفكر الإنسان) جلياً في أهم جوانبه: في أصالة ما تُنتجه المؤسسات.

شحذ الأفكار أكثر قيمة للقرارات الحكيمة

نادراً ما تنبع الأفكار القيّمة من عمليات سلسة، بل إنها تنبع من التوتر – للإحاطة بالتفسيرات المتضاربة، والخلافات العالقة، والأطر غير المتوافقة.

هذا النوع من الاحتكاك يبدو غير فعال، فهو يُبطئ الاجتماعات، ويُعقّد القرارات، ويُعيق الوصول إلى نتيجة. لكنه يؤدي وظيفة بالغة الأهمية: فهو يُجبرنا على كشف الافتراضات ويمنع القرار المتسرع.

* الفِرق الصغيرة الأقل انسجاماً هي الأكثر قدرة على إنتاج أفكار ثورية *

فرق صغيرة وكبيرة

تُظهر دراسات واسعة النطاق للأعمال العلمية والتقنية - تشمل عشرات الملايين من الأوراق البحثية، وبراءات الاختراع، ومشاريع البرمجيات - باستمرار أن الفرق الصغيرة الأقل انسجاماً هي الأكثر قدرة على إنتاج أفكار ثورية. بينما تميل المجموعات الأكبر حجماً والأكثر تنسيقاً إلى تحسين المسارات القائمة.

يكمن الفرق فيما إذا كان الخلاف يستمر لفترة كافية لتوليد شيء جديد. يُغيّر الذكاء الاصطناعي هذا التوازن.

التحوّل من الاستكشاف إلى التحسين

تتميز أنظمة الذكاء الاصطناعي بقدرة فائقة على التركيب. فهي تجمع المدخلات، وتحدد الأنماط، وتُنتج مخرجات متماسكة تُوفّق بين الاختلافات. لكن التماسك لا يُساوي الأصالة.

عندما تعتمد الفرق على الذكاء الاصطناعي لحل الخلافات مبكراً جداً، فإنها تتحوّل - غالباً دون قصد - من الاستكشاف إلى التحسين. فبدلاً من تطوير الأفكار المتنافسة بشكل كامل، تتقارب على حلول هجينة معقولة وقابلة للدفاع عنها وتدريجية.

اختبار افتراضي لتطوير المنتجات

لنفترض أن فريقاً لتطوير منتج ما، يناقش جوانب الإصدار المقبل لهذا المنتج.

يُجادل فريقٌ ما بضرورة تعميق المنتج الأساسي - تحسين الموثوقية وتعزيز الميزات الحالية في حين يدفع فريقٌ آخر نحو التوسع في جوانب أخرى للمنافسة في سوق جديدة.

وفي السابق، ربما استمر هذا التوتر لأيام: بيانات متضاربة، روايات متنافسة، احتكاكات لم تُحل. أما الآن فيطلب الفريق الآن من الذكاء الاصطناعي تحليل ملاحظات المستخدمين، واتجاهات السوق، والمؤشرات الداخلية. وفي غضون دقائق، يُنتج خريطة طريق متوازنة تجمع بين عناصر كلا النهجين.

الخطة سليمة، لكنها آمنة. فالتوتر (شحذ الأفكار) الكامن لا يتطور بشكل كامل، والنتيجة تُحسّن الوضع الراهن بدلاً من تحديه.

عندما تصبح الاستراتيجية مثالية أكثر من اللازم

تظهر هذه الديناميكية نفسها على أعلى المستويات. في نقاش تنفيذي حديث حول تحول استراتيجي، استخدم فريق القيادة الذكاء الاصطناعي لتحليل ظروف السوق، وتحركات المنافسين، وبيانات الأداء الداخلي في الوقت الفعلي. وقد وفّر النظام خيارات مُرتبة حسب احتمالية النجاح.

وتحوّل النقاش فوراً إلى تحسينها، وتم التوصل سريعاً إلى قرار. بعد ذلك، لاحظ أحد المشاركين: «لم يكن على أي منا الدفاع عن موقفه بشكل كامل».

كانت الاستراتيجية متماسكة، لكنها لم تُختَبر في ظل صراع فكري حقيقي.

المناقشات مهمة لتطوير الأفكار القوية

في البيئات المعقدة، يُمثل هذا الاختبار الآلية التي تفشل من خلالها الأفكار الضعيفة وتتطور الأفكار القوية. أما إذا توصل الفريق إلى اتفاق فوري، فإما أن المشكلة بسيطة للغاية، أو أن التفكير غير مكتمل. وهذا، فإن الذكاء الاصطناعي يسهل الخلط بين السرعة والدقة. فعندما تصل الإجابات بسرعة وتُحل الخلافات بسهولة، يُوحي ذلك بأن العمل الشاق قد أُنجز.

* على القادة أن يُحدّدوا بدقة المجالات التي يُسرّع فيها الذكاء الاصطناعي العمل *

علينا العمل بشكل مختلف

الهدف ليس مقاومة الذكاء الاصطناعي، بل التمييز بين العقبات التي تُبطئ التنفيذ وتلك التي تُتيح الاكتشاف. وعلى القادة أن يُحدّدوا بدقة المجالات التي يُسرّع فيها الذكاء الاصطناعي العمل، والمجالات التي لا ينبغي له ذلك.

* حماية الخلافات الجوهرية: عندما ينقسم الفريق حول سؤال أساسي، غالباً ما يكون هذا الانقسام مؤشراً على وجود فرصة. يجب عليك عدم إيكال حله إلى جهة خارجية مُبكراً.

* الفصل بين التباين والتقارب: شجّع على تطوير الأفكار بشكل مستقل قبل دمجها لان التكامل المُبكر يُعيق الإبداع.

* تصميم بيئة تُحفز على التفكير النقدي البنّاء: اجمع وجهات النظر التي لا تتوافق بشكل طبيعي، وأعطها الوقت الكافي للتطور.

* تقييم سلاسة الحوار: إذا بدت المناقشات سهلة بشكل غير معتاد، فاسأل عن الافتراضات التي لم تُناقش.

* استخدام الذكاء الاصطناعي كناقد، لا كأداة حاسمة: اطلب منه اختبار القرارات وكشف نقاط الضعف، لا أن يُقدم إجابة نهائية.

خطر الانزلاق في أمور خاطئة

سيجعل الذكاء الاصطناعي المؤسسات أكثر كفاءة. لكن الخطر يكمن في اتجاه واحد: أن تُصبح المؤسسات فعّالة في الأمور الخاطئة. فالسرعة والتوافق والانسجام عناصر قيّمة، لكنها قد تُعيق التوتر الذي يُحفّز الابتكار.

لطالما تعاملت الشركات مع الاحتكاكات كتكلفة يجب التخلص منها. في الواقع، تُعدّ بعض أشكال الاحتكاكات مورداً يجب إدارته. يُتيح الذكاء الاصطناعي إمكانية إزالة هذا المورد بشكل شبه كامل. سيحظى القادة الذين يُدركون ما يجب الحفاظ عليه بالأفضلية.

* مجلة «فاست كومباني»


الأركان الثلاثة للحبّ... محاولات علمية لحلّ لغزه

الأركان الثلاثة للحبّ... محاولات علمية لحلّ لغزه
TT

الأركان الثلاثة للحبّ... محاولات علمية لحلّ لغزه

الأركان الثلاثة للحبّ... محاولات علمية لحلّ لغزه

بينما كنتُ أتجه مباشرةً نحو قاعة مؤتمرات مضاءة بإضاءة خافتة تعجّ بأجواء اللقاء الأول، شاهدت زوجين مغرمين يتعانقان في ردهة فندق. كنت أحضر اجتماعات مؤتمر حول الحب، كما كتبت كاريسا وونغ في مجلة«نيوساينست».

مؤتمر «علوم الحب»

«الحب بين الواقع والنظرية: من أجل علم راسخ حول الحب» (Love, actually and in theory: Towards a robust science of love) كان عنوان المؤتمر الذي أقامته الجمعية الملكية في أدنبره باسكوتلندا، هذا الشهر. وبصفتي إنسانة رومانسية، آملت أن أجد إجابةً لأحد أكبر ألغاز الحياة: ما الحب؟

على مدار اليومين التاليين، استمعتُ إلى عشرات الباحثين - من علماء الأحياء التطورية وعلماء الأعصاب إلى علماء النفس - وهم يشاركون وجهات نظرهم حول ذلك الشيء الغريزي المراوغ المسمى الحب، مع تركيز كبير على الحب الرومانسي.

«حدث علمي «جلَل»

شكّل هذا الاجتماع المرة الأولى التي يجتمع فيها العديد من أبرز الباحثين في مجال الحب في مكان واحد. قال لي آدم بودي من جامعة ملبورن، أستراليا، في منتصف المؤتمر وعيناه تدمعان: «هذا حدثٌ جللٌ لعلم الحب. إنه يدفعني للبكاء».

يقول بودي إن أبحاث الحب عانت دوماً من نقص التمويل نظراً لاعتبارها علماً «غير دقيق». ويضيف: «كان هناك انطباع منذ البداية بأن علم الحب ليس علماً جاداً».

الجمعية الملكية تموّل الأبحاث

إن حقيقة أن أقدم مؤسسة علمية في العالم، وربما الأكثر احتراماً، تموّل باحثين من جميع أنحاء العالم ليأتوا ويتحدثوا عن الحب، تمنحه قدراً من المصداقية التي أعتقد أنها كانت مفقودة حتى الآن».

لا اتفاق على تعريف الحب

لدراسة الحب، نحتاج أولاً إلى تعريفه، وهو أمر معقد. وقالت مارتا كوال من جامعة فروتسواف في بولندا للمؤتمر: «نحن، كباحثين، لم نصل بعد إلى مرحلة الاتفاق على تعريف الحب».

يرى البعض الحب ببساطة على أنه عاطفة. ففي النهاية، نشعر به بشكل شخصي، تماماً كما يختلف الشعور بالفرح أو الحزن من شخص لآخر، كما أنه ليس منطقياً دائماً. من جهته يقول بودي: «لقد اهتممت بالحب لأنني وقعت في حب شخص لم أكن أرغب فيه، وأردتُ أن أفهم ذلك».

الحب الرومانسي أكثر من عاطفة

لكن معظم الباحثين الذين تحدثت إليهم اتفقوا على أن الحب الرومانسي أعمق بكثير من مجرد عاطفة. ويُطرح منظور بديل مفاده أنه حالة تحفيزية تُعرَّف بأنها تدفعنا إلى البقاء قريبين من شركائنا، وفي بعض الحالات، إلى التكاثر؛ ما يُطيل أمد بقاء جنسنا البشري.

جزء من نظام البقاء... مثل الجوع والعطش

وقد دعمت دراسات تصوير الدماغ هذا الرأي؛ إذ وجدت أن الحب يُنشِّط مسارات المكافأة في عمق جذع الدماغ، وهي المسارات التي تتحكم في الدوافع الأساسية. وقالت لوسي براون، من كلية ألبرت أينشتاين للطب في نيويورك، في المؤتمر: «إنه جزء من نظام بقائنا، كالجوع والعطش».

*الألفة والشغف والالتزام الأركان الثلاثة للحب*

ثلاثة أركان

مع ذلك، يُفضِّل علماء آخرون النظر إلى الحب من منظور فكرة نفسية راسخة طرحها روبرت ستيرنبرغ في جامعة كورنيل بولاية نيويورك. وتفترض هذه الفكرة أن للحب ثلاثة أركان أساسية: الألفة، والشغف، والالتزام. وبينما تشير الألفة إلى الرغبة في التقارب العاطفي مع الآخر؛ فإن الشغف يتعلق بإيجاد شخص جذاب جسدياً؛ بينما يُجسِّد الالتزام الرغبة في الحفاظ على العلاقة.

مراحل الحب الرومانسي

يتفق الباحثون على أن الحب الرومانسي يمر بمراحل متميزة؛ فهناك مرحلة شهر العسل الأولية المليئة بالرغبة الجامحة، التي تدوم عادةً لمدة عام أو عامين، تليها مرحلة الحب القائم على الرفقة. يقول كوال: «إنها (الرفقة) أكثر واقعية من كونها شاعرية - فهي أقل حدة. لكنها ليست مرحلة فاصلة واضحة، بل هي أشبه بسلسلة متصلة، ويمكن للشخص أن ينتقل من جانب إلى آخر».

الأشخاص الذين وقعوا في الحب حديثاً قد يقضون نصف ساعات يقظتهم في التفكير بمن يحبون

ويقول بودي إن الشعور بالهوس الذي غالباً ما يصاحب الحب العاطفي يمكن إدراجه أيضاً في تعريفه. وأخبر المؤتمر أن الأشخاص الذين وقعوا في الحب حديثاً يقضون ما يقرب من نصف ساعات يقظتهم يفكرون فيمن يحبون، مما يجعلهم عرضة للتشتت بسهولة. لا أعتقد أنه ينبغي السماح لمن وقعوا في الحب حديثاً بقيادة السيارات، وأنا أعمل على منحة بحثية في هذا الشأن.

خطط مستقبلية لتعريف للحب

في نقاش أخير، استمعتُ إلى باحثين يضعون خططاً لتقديم تعريفات متعددة للحب في ورقة علمية خلال الأشهر المقبلة. أنا متأكد من أنها لن تحل لغز الحب، لكنني ما زلت أعتقد أنها محاولة جديرة بالاهتمام؛ فالحب هو ما أعيش من أجله، بل ومن أجل الكثيرين غيري.


كيف ستُغيّر مهمة «ناسا» القمرية المقبلة الاقتصاد العالمي؟

كيف ستُغيّر مهمة «ناسا» القمرية المقبلة الاقتصاد العالمي؟
TT

كيف ستُغيّر مهمة «ناسا» القمرية المقبلة الاقتصاد العالمي؟

كيف ستُغيّر مهمة «ناسا» القمرية المقبلة الاقتصاد العالمي؟

قد ينتج مجال المنافسة المقبل حول استكشاف القمر تقديم خدمات لوجستية خارج كوكب الأرض، مثل الشحن القمري، وأنظمة النقل على سطحه، واستخدام الروبوتات، وتطوير أنظمة الطاقة. كما يُمهّد برنامج «أرتميس» الأميركي الطريق لاقتصاد قمري تجاري، كما كتبت لوسيا أورباخ(*).

كشوفات جديدة

في الشهر الماضي، انطلق 4 رواد فضاء إلى أبعد نقطة وصل إليها أي إنسان من قبل، إذ صعد كل من ريد وايزمان، وفيكتور غلوفر، وكريستينا كوتش، وجيريمي هانسن على متن مركبة «أرتميس 2» التابعة لـ«ناسا»، مُسجّلين بذلك أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وقد شاهد الطاقم أجزاء من القمر لأول مرة، بما في ذلك تباينات الألوان، والتضاريس المتعرجة الفريدة، والفوهات الصغيرة الساطعة التي بدت كأنها «أغطية مصابيح بها ثقوب صغيرة جداً ينفذ منها الضوء»، كما قالت كوتش.

موقع مأهول على القمر

بعد نجاح هبوطها على الأرض، تستعد وكالة «ناسا» لإطلاق مزيد من المهمات القمرية، بما في ذلك مهمة مُقررة في عام 2028، بهدف تهيئة البشرية لتحويل القمر بشكل دائم إلى موقع مأهول بالسكان.

قبل إطلاق مهمة «أرتميس 2»، صرّح جاريد إسحاقمان مدير «ناسا»، في بيان صحافي بأنهم «ملتزمون بتحقيق ما يُعتبر شبه مستحيل مرة أخرى، وهو العودة إلى القمر قبل نهاية ولاية الرئيس ترمب، وبناء قاعدة قمرية، وترسيخ وجود دائم، والقيام بكل ما يلزم لضمان الريادة الأميركية في الفضاء».

مركز علمي وأسطول من المركبات

وإذا تمكنت «ناسا» من الالتزام بتنفيذ خططها فقد سيصبح القمر موقعاً لما هو أقرب إلى ما لدينا على الأرض، مركزاً للصناعة والعلوم، تتخلله أسطول من المركبات القمرية، تعمل بالطاقة النووية، ونقطة انطلاق لمغامرات كونية أبعد في المستقبل.

بناء قاعدة على سطح القمر

ويخطط الأميركيون لبدء بناء قاعدة على القطب الجنوبي للقمر عام 2028.

يُشبه القطب الجنوبي للقمر صحراء بركانية، فهو موطن لتقلبات حرارية هائلة تصل إلى مئات الدرجات، بالإضافة إلى الغبار القمري والإشعاع الكوني. ولكنه يحتوي أيضاً على احتياطيات كبيرة من المياه المتجمدة، وهو المورد الذي يجعل القمر جذاباً للغاية للمستثمرين. ووفقاً لما صرح به جورج ساورز، مهندس ميكانيكي في كلية كولورادو للمناجم، لمجلة «ناشيونال جيوغرافيك» فإن: «الماء هو نفط الفضاء».

ستكون هناك عدة مهمات أخرى ضمن برنامج «أرتميس» قبل إطلاق المهمة الأولى لإجراء تجارب عملية. ستختبر مهمة «أرتميس 5» العناصر التكنولوجية الأساسية للتأكد من سلامة عملية البناء حتى في مراحلها الأولى.

* إنشاء قاعدة مأهولة دائمة على القمر تُشبه إلى حد كبير محطة الفضاء الدولية*

روبوتات ورواد فضاء لبناء منشآت قمرية

ستشمل المرحلة الثانية زيارات منتظمة من الروبوتات ورواد الفضاء للمساعدة في وضع الأساسات الأولية. وتصف «ناسا» هذه المرحلة بأنها بناء «بنية تحتية شبه صالحة للسكن»، لكنها لم تُقدم تعريفاً أكثر تفصيلاً.

ستشمل المرحلة الثالثة عمليات نقل شحنات ثقيلة وإسهامات من وكالات الفضاء الشريكة لإنشاء قاعدة مأهولة دائمة تُشبه إلى حد كبير محطة الفضاء الدولية.

وسائل نقل قمرية

يقول تيم كرين، وهو أحد مؤسسي شركة «إنتويتيف ماشينز»، وهي شركة لاستكشاف الفضاء مقرها هيوستن، في معرض حديثه عن نجاح مهمة «أرتميس»: «لقد كانت فرصة ذهبية». وتركز شركته حالياً على تطوير تقنيات القمر، بما في ذلك وسائل النقل على سطح القمر ومركبات الهبوط الخاصة بالشحنات.

ويؤكد كرين أن شكل القمر بعد تطويره لن يكون شبيهاً بالبنية التحتية للمدن التي نعرفها، وبدلاً من ذلك، ستكون هناك مراكز نائية تعمل محطات علمية متخصصة في دراسة الرواسب الغنية بالمياه في الفوهات أو محطات توليد الطاقة.

مركبات استكشاف التضاريس

وقد اختارت وكالة «ناسا» شركة «إنتويتيف ماشينز» لبناء مركبات استكشاف التضاريس القمرية (LTVs)، بالإضافة إلى مشروع «لونار آوتبوست» ومختبر «فينتوري أسترولاب». تُعتبر المركبات القمرية الخفيفة (LTVs) بمثابة «عربة القمر» الحديثة التي رافقت مهمات أبولو في سبعينات القرن الماضي. وستكون هذه المركبات الحديثة ذاتية التشغيل إلى حد كبير؛ حيث ستتجول وتعمل بشكل مستقل بينما يقوم رواد الفضاء بالمهام الحيوية.

بداية اقتصاد قمري

وتقول لوري غليز، مديرة برنامج «من القمر إلى المريخ» التابع لـ«ناسا»، إنه بمجرد إنشاء الأنظمة على سطح القمر، ستتاح الفرصة لبدء «اقتصاد قمري تجاري». ومن المتوقع أن يكون استخراج الموارد القمرية هو الصادرات الرئيسية.

وسيُتيح وجود الماء تقليل اعتماد العمليات القمرية على إمدادات الأرض. الهيليوم-3 نظير نادر وغير مشع للهيليوم، ويوجد بوفرة على سطح القمر، في حين يندر وجوده على الأرض.

نظير الهيليوم لتبريد مراكز البيانات

يتمتع الهيليوم-3 بخصائص تبريد معينة قد توفر بدائل لتبريد مراكز البيانات كثيفة الاستهلاك للطاقة وأجهزة الكمبيوتر الكمومية العملاقة، فضلاً عن كونه مصدراً جديداً للوقود في الاندماج النووي.

* نمو الاقتصاد الفضائي سيضاهي حجم الاقتصاد الأرضي خلال 50 عاماً*

ازدهار الفضاء

ويقول فيليب ميتزجر، خبير هندسة رحلات الفضاء في معهد فلوريدا للفضاء: «قد ينمو الاقتصاد الفضائي ليُضاهي حجم الاقتصاد الأرضي خلال 50 عاماً».

ويعتمد نجاح هذا الاقتصاد الجديد على قدرة رواد الفضاء ومركبات النقل القمرية على إيجاد كميات كافية من المياه. ومن دون ذلك، ستكون أي تطورات بلا جدوى. لكن في حال العثور على الماء، سيحتاجون أيضاً إلى وضع آلية لحماية القاعدة من اصطدامات النيازك. ومع تجاوز هذين العائقين الرئيسيين، قد يصبح تشغيل الأنظمة ممكناً.

* «إنك»، خدمات «تريبيون ميديا».