الدواء الأخضر… باحثة سعودية تقود مشروعاً بحثياً دولياً

الذكاء الاصطناعي… يذيب الحواجز بين الكيمياء والرحمة

الدواء الأخضر… باحثة سعودية تقود مشروعاً بحثياً دولياً
TT

الدواء الأخضر… باحثة سعودية تقود مشروعاً بحثياً دولياً

الدواء الأخضر… باحثة سعودية تقود مشروعاً بحثياً دولياً

في زحمة الابتكارات الصيدلانية المتسارعة، هناك معضلة قد تبدو «تقنية» لكنها تمس جوهر العلاج: أن تكتشف دواءً فعالاً في المختبر، لكنه يفشل في جسد المريض لأنه لا يذوب بما يكفي. إنها مشكلة قديمة–جديدة تُعرف باسم ضعف الذوبانية الحيوية (Low Bioavailability)، أي عدم قدرة الدواء على الذوبان والوصول إلى مجرى الدم بالكفاءة المطلوبة.

هذا التحدي الصامت يقف وراء فشل كثير من الأدوية الحديثة، فالمركب الكيميائي قد يكون مثالياً من حيث الصيغة، لكنه يبقى عاجزاً إن لم يتجاوز الحاجز الأول: الذوبان.

تخيّل أن تمتلك تذكرة سفر إلى الشفاء... لكنها غير قابلة للقراءة. ولهذا السبب، أصبحت الذوبانية الحيوية في صميم تفكير شركات الأدوية الكبرى، من لحظة تصميم الجزيء إلى لحظة تعبئته. واليوم، تُطرح الأسئلة نفسها بصياغة مختلفة:

- هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعدنا في فهم كيف تذوب الجزيئات؟

- هل يستطيع أن يطوّع قوانين الفيزياء والكيمياء ليصنع دواءً أكثر فاعلية... وأكثر خضرة؟

دراسة سعودية تقود التغيير

من هنا تبدأ القصة مع فريق سعودي قاد واحدة من أهم الدراسات العالمية في هذا المجال.

في سبتمبر (أيلول) 2025، أضاءت دراسة سعودية–دولية آفاقاً جديدة أمام صناعة الدواء، حين نُشرت في مجلة (Scientific Reports) التابعة لمجموعة «نيتشر»، كاشفة عن نقلة نوعية في التعامل مع أدوية منخفضة الذوبانية.

جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن الرائدة

هذه الدراسة تمثل لحظة مفصلية، حيث قادت السعودية، عبر جامعتها الوطنية النسائية الرائدة، جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، مشروعاً بحثياً عالمياً متعدد الجنسيات والتخصصات، يجعل من الذكاء الاصطناعي لاعباً أساسياً في تصنيع الدواء المستدام.

ترأست المشروع الدكتورة هديل بنت فارس العتيبي، الباحثة السعودية المتخصصة في علوم الدواء الأخضر، وشاركت فيه نخبة من العلماء من أبرز المؤسسات البحثية والطبية حول العالم، من بينها:

-جامعة ولاية أريزونا (Thunderbird School of Global Management–Arizona State University)–الولايات المتحدة.

-جامعة جلا (GLA University)-الهند.

- جامعة جاين (JAIN University)-بنغالور، الهند.

- مستشفى IMS & SUM-ولاية أوديشا، الهند.

- جامعة تشيتكارا (Chitkara University)-البنجاب، الهند.

- جامعة مامون (Mamun University)-خيفا، أوزبكستان.

- جامعة أورغينتش الحكومية (Urgench State University)-أوزبكستان.

- جامعة أوتارانشال (Uttaranchal University)-الهند.

ركز الفريق على دواء يعرفه الجميع: الباراسيتامول (Paracetamol)، (وفي أميركا يسمونه تايلينول Tylenol) أحد أكثر الأدوية استخداماً في العالم، لكن رغم ذلك، يواجه تحديات في الذوبان تحت ظروف معينة.

لكن المذهل في الدراسة لم تكن فقط التركيبة الدوائية، بل الوسيلة: فقد استخدم الفريق تقنية ثاني أكسيد الكربون فوق الحرج (Supercritical CO₂)، وهي تقنية خضراء متقدمة تسمح بإذابة المواد في حالة وسطية بين السائل والغاز، ما يُتيح الوصول إلى أشكال دوائية نانوية عالية الذوبانية... ومن دون مذيبات سامة.

بهذا المشروع، لم تكن المملكة مجرّد مساهم... بل كانت قائدة لفريق عالمي أعاد تعريف الحدود الممكنة بين البيئة، والتقنية، والدواء.

خوارزميات تتعلّم... لتذيب

لم يكن هذا البحث مجرّد تمرين في الكيمياء الفيزيائية، بل كان درساً في كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتصرّف على أنه كيميائي افتراضي بارع لا يعمل في مختبر زجاجي، بل في فضاء من المعادلات، والنماذج، والاحتمالات.

فبدلاً من الاعتماد على التجريب اليدوي المتكرّر، اعتمد الفريق على خوارزميات تعلم آلي (Machine Learning Algorithms) قادرة على التنبؤ بذوبان جزيئات الباراسيتامول في بيئة ثاني أكسيد الكربون فوق الحرج، وتحت ظروف متنوعة من الضغط والحرارة.

وقد شملت هذه الخوارزميات أربعة نماذج متقدمة تُعد من أقوى أدوات الذكاء الاصطناعي في التنبؤ ومعالجة البيانات المعقدة:

-خوارزمية الغابة العشوائية (Random Forest).

- خوارزمية الأشجار الفائقة (Extra Trees).

- خوارزمية التعزيز التدريجي (Gradient Boosting).

- خوارزمية التعزيز الكمي للتدرج (Quantile Gradient Boosting)، وهي خوارزمية متقدمة تتميز بقدرتها على التنبؤ بدقة، مع تقديم تقديرات لمستوى عدم اليقين، وهي سمة بالغة الأهمية في التجارب الدوائية.

ولم يكتف الفريق بذلك، بل استخدم أيضاً أداة ضبط ذكية تُعرف بـخوارزمية الحوت (Whale Optimization Algorithm) المستوحاة من أسلوب الصيد الدائري لدى الحيتان الحدباء، حيث تُحاصر فريستها بفقاعات دقيقة في نمط حلقي يشبه التعلّم التكيفي.

هكذا لم تعد الخوارزميات أدوات لحساب البيانات فقط، بل أدوات للتأمل والتجريب... وكأن الحاسوب بدأ يتعلّم كيف يذيب، ويفهم، ويتوقع، لا بل ويبتكر، في رحلة تشبه الفن أكثر من المعادلات.

نتائج دقيقة... من بيانات قليلة

النتائج لم تكن فقط مبشّرة، بل مدهشة بمقاييس البحث العلمي. فباستخدام خوارزمية التعزيز الكمي للتدرج تمكن النموذج من التنبؤ بذوبان الباراسيتامول بدقة بلغت 0.985 (R²)، وهي نتيجة تكاد تلامس الكمال في التجارب الحاسوبية.

أما نموذج الأشجار الفائقة فقد تفوّق في التنبؤ بكثافة المذيب، محققاً دقة غير مسبوقة وصلت إلى 0.997 (R²).

لكن المفارقة الأجمل أن هذه الدقة العالية لم تعتمد على آلاف العينات، بل على 40 نقطة بيانات فقط، ما يكشف عن قوة الذكاء الاصطناعي في استنباط الأنماط الخفية حتى من داخل مجموعات بيانات صغيرة ومحدودة.

وهنا تبرز قيمة الذكاء الاصطناعي ليس فقط بوصفه أداة حاسبة، بل على أنه بوصلة تقودنا نحو الحقيقة حين تعجز الأدوات التقليدية عن رؤيتها.

نحو تصنيع مستمر وصديق للبيئة

تكمن أهمية هذا البحث في أنه لا يكتفي بتحسين ذوبان دواء واحد، بل يفتح الباب أمام ثورة في طريقة تصنيع الأدوية نفسها. فبدلاً من الأسلوب التقليدي المعتمد على «الدفعات» (Batch Processing)، يطرح الباحثون بديلاً أكثر مرونة واستدامة: التصنيع المستمر (Continuous Manufacturing) باستخدام تقنيات فوق حرجة.

هذا التحول لا يعني فقط تحديث خطوط الإنتاج، بل إعادة تعريفها بالكامل. فالتصنيع المستمر يُمكّن من التحكم الدقيق في ظروف التفاعل، ويُتيح مراقبة لحظية للجودة، ويقلّل بشكل كبير من الفاقدين الزمني والمادي.

أما استخدام ثاني أكسيد الكربون فوق الحرج بوصف أنه مذيب صديق للبيئة، فيوفّر بديلاً حقيقياً للمذيبات العضوية السامة التي طالما شكّلت عبئاً بيئياً وصحياً على مصانع الأدوية.

إننا أمام ثلاثية واعدة في آنٍ واحد:

-زمن تصنيع أقصر.

- تكلفة إنتاج أقل.

- دواء أنظف، وأكثر أماناً للبيئة.

وبهذا لا يتحوّل الذكاء الاصطناعي إلى أداة تحسين، بل إلى محفّز لإعادة هيكلة فلسفة التصنيع الدوائي من الجذور.

جسيمات نانوية لفعالية أكبر

ولعلّ الأهم من الذوبان نفسه، هو كيف نُعيد تصميم الجزيء الدوائي ليذوب بشكل أفضل. وهنا تظهر تقنية تحويل الدواء إلى جسيمات نانوية (Nanoparticles) باعتبارها واحدة من أكثر الحلول فعالية في التغلب على مشكلة انخفاض الذوبانية.

حين يتحوّل المركّب إلى جسيمات نانوية، وتزداد مساحته السطحية بشكل كبير، ما يُعزز ذوبانه في سوائل الجسم، ويرفع من امتصاصه الحيوي (Bioavailability) عبر الأمعاء، أو الجلد، أو حتى الأغشية المخاطية.

هذا التحسين ليس ترفاً تقنياً، بل ضرورة عملية، لأن ما يقارب 40 في المائة من الأدوية الحديثة تعاني من ضعف في الذوبانية، وهو ما يؤدي إلى تقليل تأثيرها العلاجي رغم فعالية مكوناتها الكيميائية.

في هذا السياق، يقدّم الذكاء الاصطناعي دوراً مزدوجاً:

-في التنبؤ بأفضل الطرق لتحويل الدواء إلى شكل نانوي.

-وفي اختيار الظروف المثالية (ضغط، حرارة، زمن) لإنتاج جسيمات مستقرة وفعالة.

وهكذا يتحول الابتكار إلى فعالية، وتتحوّل الخوارزمية إلى جسيم نانوي... يذوب أسرع، يعمل أفضل، ويخدم الإنسان بصمت ودقة.

الذكاء الاصطناعي... بين الطبيعة والعقل

قد يبدو الأمر للوهلة الأولى مسألة ضغط وحرارة ومذيب وجزيئات، لكن جوهر الابتكار يتجاوز هذه التفاصيل التقنية: نحن أمام مثال حي على كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يفتح أبواباً لم تكن مرئية من قبل، لا في الطبيعة وحدها، ولا في الرياضيات وحدها، بل في لحظة التقاء العقل بالتجريب.

هذه الخوارزميات لا تذيب فقط جزيئات «الباراسيتامول»، بل تذيب الحواجز بين الإنسان والعلاج، بين التقنية والرحمة، وتفتح الطريق نحو دواءٍ أكثر كفاءة... وأكثر خضرة.

وكما قال جابر بن حيان منذ قرون بعيدة: «علينا أن نعلم أن العلم يُؤخذ من التجربة، والعقل هو الدليل عليها». واليوم نرى كيف يتحالف العقل الإنساني مع الخوارزمية، ليفتحا معاً فصلاً جديداً من الكيمياء... أكثر إنسانية، وأكثر استدامة.


مقالات ذات صلة

خبير دولي لـ«الشرق الأوسط»: الحروب تنتقل تدريجياً من ساحات القتال إلى مراكز البيانات

تكنولوجيا نحاس أكد أن الحروب بدأت تنتقل تدريجياً من ساحات القتال الميدانية إلى مراكز البيانات (شترستوك)

خبير دولي لـ«الشرق الأوسط»: الحروب تنتقل تدريجياً من ساحات القتال إلى مراكز البيانات

أكد خبير في الذكاء الاصطناعي أن البشرية تقف اليوم أمام تحول تاريخي يتجاوز تطوير أسلحة تقليدية؛ إذ نشهد انتقالاً عميقاً للحروب من عصر القوة الميكانيكية العنيفة…

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)

الصين تتحرك لضبط ظاهرة «البشر الرقميين» المولدين بالذكاء الاصطناعي

انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» تسعى السلطات إلى وضع ضوابط تنظيمية لها.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الرياضة روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

«بيربليكسيتي» توسع طموحها من البحث إلى الحوسبة الشخصية، ساعية إلى دور أكبر للذكاء الاصطناعي في الاستخدام اليومي للحاسوب.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تقرير «سيسكو» يظهر أن الشبكات اللاسلكية في السعودية لم تعد مجرد بنية اتصال بل أصبحت عنصراً مؤثراً في نمو الأعمال 2030 (شاترستوك)

خاص «سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يعزز قيمة الشبكات اللاسلكية في السعودية رغم التعقيد

التقرير يرصد تحول الشبكات اللاسلكية في السعودية إلى أداة للنمو وسط تصاعد التعقيد والمخاطر الأمنية وفجوة المهارات.

نسيم رمضان (لندن)

نظم ذكاء اصطناعي... لجميع اللغات والثقافات

نظم ذكاء اصطناعي... لجميع اللغات والثقافات
TT

نظم ذكاء اصطناعي... لجميع اللغات والثقافات

نظم ذكاء اصطناعي... لجميع اللغات والثقافات

لطالما رغب المبرمج المصري عاصم صبري في نموذج ذكاء اصطناعي يُمثل ثقافته. لكن المشكلة تكمن في عدم عثوره على نموذج مثل هذا. ويقول صبري: «صناعة الذكاء الاصطناعي في مصر... غير موجودة». لذا قام ببناء نموذجه الخاص: «حورس»، نسبةً إلى إله السماء المصري القديم.

«حورس» على منصة «Hugging Face»

«حورس» للذكاء الاصطناعي

يقول صبري إن الهدف كان التوقف عن «الاعتماد على نماذج أخرى، مثل النماذج الأميركية أو الصينية»، والتوجه بدلاً من ذلك عن شكل النموذج الذي يُركز بشكل أكبر على الثقافة المصرية. ولجعل «حورس» يعمل، قام بتدريبه باستخدام وحدات معالجة الرسومات من «غوغل كولاب» Google Colab ومزودي خدمات سحابية آخرين، إلى جانب مجموعات بيانات مفتوحة المصدر. وقد حقق النموذج، الذي تم إصداره في أوائل أبريل (نيسان) الحالي، أكثر من 800 عملية تنزيل في أسبوعه الأول على منصة «Hugging Face».

انحصار لغوي

ويُعدّ صبري واحداً من بين عدد متزايد من المطورين الذين يسعون لتصحيح خللٍ مزمن في مجال الذكاء الاصطناعي. فالنماذج تتقن الإنجليزية، وإلى حدٍّ أقل، الصينية، لكنها أقل كفاءةً بكثير في معظم اللغات الأخرى. واللغات التي تُصنّف على أنها لغات أقلية، هي في الواقع لغات الأغلبية العالمية. ومع ذلك، وبفضل طريقة تدريب النماذج (على كميات هائلة من البيانات المُستخرجة من الإنترنت)، بالإضافة إلى اقتصاديات صناعة التكنولوجيا، تبقى الإنجليزية هي اللغة المهيمنة.

فجوة اللغات

في عام 2023، نشرت الباحثة علياء بهاتيا، بالتعاون مع زميل لها في مركز الديمقراطية والتكنولوجيا، دراسةً تُشير إلى أن اللغات غير القياسية «ضاعت في الترجمة» بسبب تأثيرات التنعيم والحوافز التجارية التي تُشكّل شركات التكنولوجيا الكبرى. ففي خضمّ التهافت على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي، أعطت الشركات الأولوية لدعم اللغة الإنجليزية، ويعود ذلك جزئياً إلى محدودية بيانات التدريب، ولم تبذل جهداً يُذكر لسدّ هذه الفجوة.

لسنوات، عزّزت الاعتبارات الاقتصادية هذه المشكلة. فتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي مُكلف، ولا تملك الشركات حافزاً يُذكر لتطوير نماذج تدعم مجموعات لغوية أصغر حجماً دون عائد واضح.

نماذج محلية

وقد بدأ هذا الوضع بالتغيّر أخيراً، أدى صعود نماذج الذكاء الاصطناعي المحلية، بالتزامن مع تشديد شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى لحدود الرموز الرقمية، إلى فتح المجال أمام الشركات الصغيرة. يقول صبري: «قبل عامين، لم يكن الذكاء الاصطناعي بمثل هذه الكفاءة، ولم تكن نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر. أما الآن، فيمكننا بناء نماذجنا الخاصة من الصفر».

ومع ذلك، لا تزال هناك عقبات. وتشير بهاتيا إلى أن «بعض العوائق لا تزال قائمة فيما يتعلق بالحوسبة، والبنية التحتية، والتمويل»، وهو ما يمثل مجتمعاً «عائقاً كبيراً». ومع ذلك، فإن التقدم واضح.

من اميركا اللاتينية إلى آسيا

وما يتبلور ليس نظاماً بيئياً رسمياً بقدر ما هو شبكة عالمية غير رسمية من النماذج ذات التركيز المحلي: Apertus السويسرية، و Latam-GPT في أميركا اللاتينية، وN-ATLaS النيجيرية، و Sahabat-AI الإندونيسية، وSEA-LION السنغافورية، وGreenMind الفيتنامية، وOpenThaiGPT التايلاندية، وTeuken 7B الأوروبية. يقدم كل منها بديلاً للنماذج السائدة من «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«علي بابا».

جهود شعبية

لا تزال بعض الجهود شعبية، مثل جهود صبري. بينما تحظى جهود أخرى بدعم مؤسسي. وعلى سبيل المثال، يُعدّ مشروع «أبيرتوس» ثمرة تعاون بين جامعتين سويسريتين والمركز الوطني السويسري للحوسبة الفائقة، الذي ساهم بأكثر من 10 ملايين ساعة معالجة رسومية، أي ما يعادل عشرات الملايين من الدولارات في الحوسبة التجارية.

إلا أن معظم المشاريع تعمل على نطاق أصغر بكثير من ذلك. ومع ذلك، فإن القدرة على تدريب ونشر نماذج محلية بتكلفة منخفضة نسبياً تُغيّر قواعد اللعبة. فقد سجّلت نسخة مُحسّنة من برنامج «لاما 3.2» التابع لشركة «ميتا»، الذي تم تدريبه على 14,500 زوج من الأمثلة القانونية الهندية، ما يزيد قليلاً على 1000 عملية تنزيل منذ أوائل أبريل (نيسان). وهذا جانب مُتخصص، لكنه ذو أهمية. وكان من الصعب تبرير الاستثمار فيه اقتصادياً حتى وقت قريب.

توسيع السوق

يشير هذا الإقبال المبكر إلى وجود سوق أوسع من السوق السائد. كما أنه يطرح تساؤلاً أمام كبرى شركات الذكاء الاصطناعي. تقول بهاتيا: «ما تقدمه هذه البدائل هو دليل على إمكانية بناء أنظمة تمثل بشكل أفضل أغلبية المستخدمين واللغات في العالم، طالما أن شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى ترغب فعلاً في الاستفادة من هذه التجارب والتعلم منها».

* مجلة «فاست كومباني».


«الذكاء المُتذبذب» أهم سمات الذكاء الاصطناعي

«الذكاء المُتذبذب» أهم سمات الذكاء الاصطناعي
TT

«الذكاء المُتذبذب» أهم سمات الذكاء الاصطناعي

«الذكاء المُتذبذب» أهم سمات الذكاء الاصطناعي

لطالما قورن الذكاء الاصطناعي بالذكاء البشري، لكن هذه المقارنة قد لا تكون الأنسب؛ فما يُجيده الذكاء الاصطناعي حالياً يُمكن أن يُساعد في التنبؤ بالوظائف التي قد يحلّ محلّها.

تلميذ رياضيات متفوق

يمكنك أن تقول اليوم ما تريد عن إمكانية وصول الذكاء الاصطناعي يوماً ما إلى ذكاء الإنسان. على سبيل المثال أصبح الذكاء الاصطناعي بالفعل تلميذاً مُتفوقاً في الرياضيات؛ ففي الصيف الماضي، أجاب نظام ذكاء اصطناعي من تطوير «غوغل» و«أوبن إيه آي» إجابة صحيحة على خمسة من أصل ستة أسئلة مُعقدة في أولمبياد الرياضيات الدولي، وهي مُسابقة سنوية لأفضل طلاب المدارس الثانوية في العالم.

قصور وسذاجة

مع ذلك، قد يكون المنطق السليم للذكاء الاصطناعي ما زال قاصراً بعض الشيء؛ فبعد بضعة أشهر، لاحظ أنورادها ويرامان، مهندس برمجيات في سريلانكا، أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الرائدة تُعاني في الإجابة عن سؤالٍ بسيطٍ للغاية، قد يبدو مُضحكاً للبعض. فعندما أخبر عدداً من برامج الدردشة الآلية أنه بحاجة إلى أخذ سيارته بهدف تصليحها في ورشة تبعد 50 متراً فقط، وسألها إن كان عليه المشي أم القيادة، نصحته البرامج بالمشي!

«الذكاء المتذبذب»

إنّ الطريقة الغريبة التي يبدو بها الذكاء الاصطناعي عبقرياً في لحظة، وغبياً في أخرى، هي ما يُطلِق عليه الباحثون والمهندسون والاقتصاديون مصطلح «الذكاء المتذبذب» (jagged intelligence) (حرفياً «الذكاء المسنّن» أي غير الانسيابي - المحرِّر) . وهم يستخدمون هذا المصطلح لتفسير سبب تقدّم الذكاء الاصطناعي بسرعة في بعض المجالات، كالرياضيات وبرمجة الحاسوب، بينما لا يزال يُكافح لتحقيق تقدّم في مجالات أخرى.

قد يُساعد هذا المصطلح، الشائع الاستخدام بين مُطوّري الذكاء الاصطناعي ومُحلّلي آثاره، في إعادة صياغة النقاش الدائر حول ما إذا كانت هذه الأنظمة تُصبح بذكاء البشر، أو حتى أذكى منهم.

أفضل... وأقل ذكاء

ويرى الباحثون أن الذكاء الاصطناعي شيء مختلف تماماً؛ فهو أفضل بكثير من البشر في بعض المهام، وأقل ذكاءً بكثير في مهام أخرى. كما يُمكن أن يُساعد فهم نقاط القوة والضعف هذه الاقتصاديين على فهم أفضل لما يعنيه الذكاء الاصطناعي لمستقبل العمل؛ إذ وبينما يوجد سببٌ للقلق لدى المُبرمجين المبتدئين بشأن وظائفهم على سبيل المثال، فليس من الواضح - على الأقل في الوقت الراهن - كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على أنواع العمل الأخرى.

لكن مُراقبة المجالات التي يبدأ فيها الذكاء الاصطناعي بتحقيق تحسينات سريعة قد تُساعد في التنبؤ بأنواع الوظائف التي ستتأثر بهذه التقنية.

وقال ويرامان: «يختلف أداء هذه الأنظمة، وليس من السهل التنبؤ بموعد عجزها عن أداء مهام يستطيع الإنسان القيام بها».

الدماغ البشري: ترابط المعارف وقدرات حل المشكلات

وقد صاغ مصطلح «الذكاء المتذبذب» أندريه كارباثي، أحد الباحثين المؤسسين لشركة «أوبن ايه آي»، والرئيس السابق لقسم تكنولوجيا القيادة الذاتية في شركة «تسلا»، وأحد أبرز المعلقين على صعود الذكاء الاصطناعي على وسائل التواصل الاجتماعي. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي عام 2024: «بعض الأشياء تعمل بكفاءة عالية (وفقاً للمعايير البشرية)، بينما تفشل بعضها الآخر فشلاً ذريعاً (أيضاً وفقاً للمعايير البشرية)، وليس من السهل دائماً التمييز بينهما».

وكتب أن هذا يختلف عن الدماغ البشري، «حيث تترابط كثير من المعارف وقدرات حل المشكلات ترابطاً وثيقاً وتتحسن بشكل خطي معاً، من الولادة إلى البلوغ».

التأثير على الوظائف

منذ أن بدأت «أوبن أيه آي» في مجال الذكاء الاصطناعي. مع ازدهار قطاع التكنولوجيا في عام 2022، تذبذبت تصريحات المسؤولين التنفيذيين في شركات التكنولوجيا بين التحذير من أن ابتكاراتهم الجديدة قد يكون لها تأثير مدمّر على وظائف ذوي الياقات البيضاء، والتقليل من شأن تأثيرها طويل الأمد على التوظيف.

حتى الآن، وخارج قطاع التكنولوجيا، لا توجد سوى أدلّة متفرقة تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح سبباً في فقدان الوظائف. ولكن بالنظر إلى سرعة تطور هذه التكنولوجيا، يرى العديد من خبراء التكنولوجيا أن مسألة استبدال الذكاء الاصطناعي لأنواع أخرى من العاملين في وظائف ذوي الياقات البيضاء ليست مسألة «هل سيحدث ذلك؟»، بل «متى سيحدث؟».

قبل بضع سنوات فقط، كانت هذه الأنظمة لا تزال في بداياتها، تُظهر مهارات برمجية بدائية للغاية. يقول أليكس إيماس، الخبير الاقتصادي في كلية بوث للأعمال بجامعة شيكاغو: «لقد شهدت هذه الأنظمة تحسينات هائلة. في كل مرة يُطرَح فيها إصدار جديد رئيسي، يُفاجأ الناس بقدراته الهائلة». لكن التكنولوجيا التي تُضيف إلى ما يمكن للعاملين القيام به دون استبدالهم لها سوابق كثيرة، وهذا ما يتوقعه بعض باحثي الذكاء الاصطناعي والاقتصاديين.

أهمية العنصر البشري

منذ ستينات القرن الماضي، كانت الآلة الحاسبة الجيبية قادرة على الجمع والطرح والضرب بسرعة تفوق سرعة الإنسان بكثير. لكن هذا لم يكن يعني أن الآلة الحاسبة يمكن أن تحل محل المحاسب. أما الآن؛ فبإمكان أنظمة مثل «كلود» من أنثروبيك و«كودكس» من «أوبن إيه آي» كتابة برامج حاسوبية بسرعة أكبر بكثير أيضاً. لكنها لا تجيد فهم كيفية اندماج كل جزء من الرموز الكومبيوترية في تطبيق برمجي أكبر؛ فهي تحتاج إلى مساعدة بشرية في ذلك.

يقول الدكتور إيماس: «إذا كانت الوظيفة تتضمن مجموعة من المهام المختلفة - ومعظم الوظائف كذلك - فستتم أتمتة بعض المهام، بينما لن تُؤتمت أخرى. وفي هذه الحالة، قد يتوفر للعامل وقت أطول للقيام بأمور أهم».

في الشهر الماضي، أطلق فرانسوا شوليه، الباحث البارز في مجال الذكاء الاصطناعي، اختباراً رقمياً جديداً يُسمى «ARC-AGI 3»، ويطلب الاختبار حلولاً لمئات الألغاز الشبيهة بالألعاب دون تقديم أي تعليمات لحلها. يستطيع أي شخص عادي غير مُدرَّب حل جميع الألغاز، لكن أنظمة الذكاء الاصطناعي الرائدة تعجز عن إتقان أي منها، وفقاً لاختبارات أجراها شوليه.

يقول خبراء مثل شوليه إنه بمجرد أن يُدرك الناس أن الذكاء الاصطناعي ذكاء غير مُتطوّر، فإنهم يُطوّرون فهماً أفضل لكيفية تطوّر الذكاء الاصطناعي في السنوات المقبلة، وما قد يكون له من تأثير على سوق العمل. ويقول الدكتور إيماس: «سيعتمد هذا على المهام التي يُؤتمتها، وكيف ومتى».

حدود نتاجات الذكاء الاصطناعي

إن نظم الذكاء الاصطناعي، مثل «كلود» و«تشات جي بي تي» تتعلم مهاراتها، من خلال تحديد الأنماط في البيانات الرقمية، بما في ذلك مقالات ويكيبيديا، والأخبار، وبرامج الحاسوب، وغيرها من النصوص المُجمّعة من الإنترنت.. لكن هذا لا يكفي.

لا تُمثّل الإنترنت سوى جزء ضئيل من المعرفة البشرية، فهي تُسجّل ما يفعله الناس في العالم الرقمي، ولكنها تحتوي على معلومات قليلة نسبياً عمّا يحدث في العالم المادي.

لا تخطيط ولا أفكار جديدة

وهذا يعني أن هذه الأنظمة قادرة على كتابة رسائل البريد الإلكتروني، والإجابة عن الأسئلة، والتعليق على أي موضوع تقريباً، وتوليد رموز برمجية. ولكن نظراً لأن أنظمة الذكاء الاصطناعي تُعيد إنتاج الأنماط التي تجدها في البيانات الرقمية، فإنها لا تُجيد التخطيط المُسبق، أو توليد أفكار جديدة، أو التعامل مع مهام لم تُصادفها من قبل.

* لا يمتلك الذكاء الاصطناعي ذكاءً عاماً بل مجموعة واسعة من المهارات المختلفة*

يقول شوليه: «لا يمتلك الذكاء الاصطناعي ذكاءً عاماً، بل يمتلك مجموعة واسعة من المهارات المختلفة».

والآن، تُعلّم شركات مثل «أنثروبيك» و«أوبن ايه آي» هذه الأنظمة مهارات إضافية باستخدام تقنية تُسمى التعلّم المُعزّز. فمن خلال حلّ آلاف المسائل الرياضية، على سبيل المثال، يُمكنها تعلّم أيّ الطرق تُؤدي إلى الإجابة الصحيحة وأيّها لا تُؤدي إليها.

«نعم» في الرياضيات... «لا» في الكتابة الإبداعية

يُجدي هذا الأسلوب نفعاً في مجالاتٍ كالرياضيات وبرمجة الحاسوب، حيث تستطيع شركات الذكاء الاصطناعي تحديد السلوك الجيد والسيئ بوضوح؛ فإجابة المسألة الرياضية إما صحيحة أو خاطئة، وكذلك الأمر بالنسبة لبرنامج الحاسوب، فإما أن يجتاز اختبار الأداء أو يفشل.

لكن التعلم المعزز لا يُجدي نفعاً في مجالاتٍ كالكتابة الإبداعية أو الفلسفة أو حتى بعض العلوم، حيث يصعب التمييز بين الجيد والسيئ.

يقول جوشوا غانز، الخبير الاقتصادي في كلية روتمان للإدارة بجامعة تورنتو: «البرمجة - التي يُبدي الجميع حماساً لها حالياً - لا تُمثل كل ما يفعله الذكاء الاصطناعي. ففي البرمجة، يسهل استخدام حلقة التغذية الراجعة لتحديد ما يُجدي وما لا يُجدي».

تطور التكنولوجيا

أما بالنسبة للمستخدمين؛ فغالباً ما يصعب عليهم تحديد ما يُجيده الذكاء الاصطناعي وما لا يُجيده. وعندما يُدرك الناس تماماً نقاط قوة وضعف الأنظمة، تتغير التكنولوجيا.

قال الدكتور غانز: «إنّ عدم استقرار الذكاء الاصطناعي يعني أن المشكلات قد تنشأ من أي مكان. هناك ثغرات، ولا نعرف دائماً أين تكمن». لكن العامل الحاسم هو أن الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة. فالعديد من نقاط الضعف التي أشار إليها الدكتور كارباثي وآخرون في عامي 2024 وبداية 2025 لم تعد موجودة. وستكتشف الشركات أوجه قصور أخرى وتعمل على إصلاحها أيضاً... لذا فان «ثغرات التكنولوجيا تتقلص»، كما قال الدكتور إيماس.

* خدمة «نيويورك تايمز».


منصة فضائية بأذرع آلية لتزويد الأقمار الاصطناعية بالوقود

منصة «ميدنايت» من شركة «إم دي إيه»
منصة «ميدنايت» من شركة «إم دي إيه»
TT

منصة فضائية بأذرع آلية لتزويد الأقمار الاصطناعية بالوقود

منصة «ميدنايت» من شركة «إم دي إيه»
منصة «ميدنايت» من شركة «إم دي إيه»

يبدو أن الجميع يطمح للسيطرة على الفضاء. ولكن المشكلة تتمثل في أنه وكلما زاد عدد الأقمار الاصطناعية التي تطلقها الجيوش وتعتمد عليها، ازدادت الحاجة إلى نظام رقابي فعَّال لحماية تلك الأقمار، كما كتبت لورين سي. ويليامز(*).

منصة دعم فضائية

وهنا يأتي دور نظام جديد لقمر اصطناعي مزود بذراع آلية قادرة على تزويد الأقمار بالوقود اللازم: منصة«ميدنايت» من شركة «إم دي إيه» MDA Midnight الكندية هذه، التي كُشف عنها النقاب في ندوة الفضاء في كولورادو هذا الأسبوع. وقالت هولي جونسون، نائبة رئيس قسم الروبوتات والعمليات الفضائية في الشركة، لموقع «ديفنس وان»: «يستطيع هذا القمر الاصطناعي المزوَّد بذراع آلية، الاقتراب من السفن الفضائية الأخرى لفحصها، ومراقبة محيطها، واستكشاف الأجسام المقتربة، والدفاع ضد التهديدات المحتملة عند الحاجة».

التزويد بالوقود بسلامة

وأضافت جونسون أن هذه المنصة تستطيع أيضاً تزويد الأقمار الاصطناعية الأخرى بالوقود باستخدام ذراعه مع الحفاظ على مسافة آمنة من القمر الاصطناعي الذي يحتاج إلى التزويد بالوقود، وضمان استمرارية عمله.

وتابعت: «يتصل الذراع بواجهة تزويد الأقمار الاصطناعية بالوقود، بينما ستعوِّض الروبوتات معدلات الانحراف النسبي لهاتين المنصتين، لتأمين تزوبد القمر الاصطناعي بالوقود بسلاسة تامة».

10 آلاف قمر اصطناعي

وأضافت جونسون: «هناك مساعٍ حثيثة للحصول على مزيد من المعلومات حول الأجسام الموجودة في الفضاء - بما في ذلك ما يزيد عن 10 آلاف قمر اصطناعي - وما تقوم به، ومن يملكها، وأي تهديدات محتملة... ولكن الجزء المفقود من الوعي بالمجال الفضائي كان القدرة على اتخاذ أي إجراء حيال ذلك».

التنافس مع الصين

يأتي إطلاق هذا المنتج بعد أن أعرب الجنرال ستيفن وايتينغ قائد القيادة الفضائية الأميركية عن مخاوفه بشأن تجارب الصين الأخيرة في تزويد الأقمار الاصطناعية بالوقود؛ كما شدَّد في الآونة الأخيرة على ضرورة القدرة على نقل الأقمار الاصطناعية.

وقال وايتينغ أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الشهر الماضي: «ما يقلقني هو أنه إذا طوَّروا هذه القدرة، فسيكون لديهم القدرة على المناورة لتحقيق التفوق كما فعلت الولايات المتحدة لعقود - براً وبحراً وجوَّاً - حيث استخدمنا المناورة لصالحنا». وأضاف: «نحن بحاجة إلى تطوير قدراتنا الخاصة في حرب المناورة لضمان قدرتنا على الاستفادة من المزايا التي طوَّرتها القوات المشتركة على مدى عقود في الفضاء، كما فعلنا في مجالات أخرى».

* مجلة «ديفنس وان»، خدمات «ترييون ميديا».