«ريون بوكيت برو» يوفر فوراً تبريداً وتدفئة للتحكم بدرجة حرارة الجسم في أي مكان

وداعا للحرارة والبرودة المفرطتين... جهاز مبتكر لمواجهة تقلبات الطقس

يمكن استخدام الجهاز في بيئة العمل من دون ظهوره أمام الآخرين
يمكن استخدام الجهاز في بيئة العمل من دون ظهوره أمام الآخرين
TT

«ريون بوكيت برو» يوفر فوراً تبريداً وتدفئة للتحكم بدرجة حرارة الجسم في أي مكان

يمكن استخدام الجهاز في بيئة العمل من دون ظهوره أمام الآخرين
يمكن استخدام الجهاز في بيئة العمل من دون ظهوره أمام الآخرين

مع ازدياد درجات الحرارة في صيف هذا العام، طرحت «سوني» جهاز «ريون بوكيت برو» Reon Pocket Pro المبتكر الذي يهدف إلى إعادة تعريف مفهوم الراحة الشخصية من خلال التحكم بدرجة حرارة الجسم.

جهاز على الرقبة للتبريد والتدفئة

ويعتمد الجهاز على تقنية للتبريد والتدفئة ليريح المستخدم سواء كان يتنقل في الصيف الحار أو يعمل في مكتب بارد جداً. ويقدم الجهاز الكثير من المزايا المفيدة ويهدف إلى تقديم حل شخصي وملموس لمشكلة التقلبات الحرارية بدلاً من الاعتماد على أنظمة تكييف الهواء التقليدية التي تؤثر على مساحات واسعة وعلى جميع من في الغرفة. ومن خلال وضع الجهاز على الجزء الخلفي من الرقبة، يوفر الجهاز تبريداً أو تدفئة مباشرةً للمنطقة التي يلامسها، مما يوجِد إحساساً فورياً بالراحة. واختبرت «الشرق الأوسط» الجهاز، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم أنيق ومريح: راحة خفية بمتناول يدك

ويتميز تصميم الجهاز بالبساطة والأناقة، حيث يمكن وضعه خلف الرقبة ليمتد إلى المنطقة السفلية منها، وتلتف ذراعان مرنتان حول رقبة المستخدم لتثبيت الجهاز مكانه. وتصميمه لا يلفت الانتباه ويمكن ارتداؤه أسفل الملابس بسهولة.

* جهاز مرن. هذا التصميم الخفيّ يجعله مثالياً للمحترفين أو أي شخص يرغب في استخدامه في الأماكن العامة دون الشعور بالإحراج، خصوصاً أن وزنه يبلغ نحو 247 غراماً فقط.

وشريط الرقبة مرن لضمان ملاءمة أفضل وثبات أكبر، إذ إن مرونته وقابليته للتعديل تضمنان راحة تامة حتى عند ارتدائه لفترات طويلة خلال اليوم، سواء كنت جالساً أو تتحرك. كما أن التصميم المنحني للجزء المعدني الذي يلامس أسفل رقبة المستخدم يتماشى بشكل أفضل مع منحنيات الرقبة، مما يضمن اتصالاً فعالاً ومستمراً لتحقيق أقصى قدر من الأداء.

تبريد وتسخين سريعان من خلال صفائح معدنية عالية الكفاءة

* راحة في الارتداء. وبالنسبة إلى فتحة إخراج الهواء الساخن بعيداً عن الرقبة (بعد تبريد الصفيحتين المعدنيتين للرقبة)، فيمكن للمستخدم الاختيار بين مقاسين للفتحة: القصير والطويل حسب ارتفاع ياقة الملابس التي يرتديها. ويتيح اختيار أحد غطاءي فتحة التهوية خروج الهواء بكفاءة وتكتم. وجرى اختبار التبريد بأقصى درجة، وكان صوت خروج الهواء منخفضاً للغاية ويكاد لا يُسمع في بيئة صامتة. كما أن ارتداء الجهاز مريح ولا يُزعج المستخدم على المدى الطويل، والفتحة التي تخرج من الملابس لا يكاد ملاحظتها.

* متانة ومقاومة. وبالإضافة إلى التصميم الأنيق، تصاحب متانة الجهاز مقاومته للعوامل الخارجية، ذلك أنه مقاوم للمياه وفقاً لمعيار IPX4، مما يعني أنه محميّ من رذاذ الماء والعرق وبالتالي فهو مناسب للاستخدام في أثناء التنقل أو في الأجواء الحارة. كما أنه مزوَّد بأزرار جانبية تتيح للمستخدم التحكم بالوظائف الأساسية مثل التشغيل والوقف عن العمل وتغيير نمط الاستخدام بين التبريد والتدفئة، مما يغني عن الحاجة لاستخدام الهاتف الذكي في كل مرة.

مزايا ذكية لأداء استثنائي: تحكُّم كامل براحتك

ويقدم الجهاز مزايا مفيدة كثيرة، تشمل:

* القدرة على التبريد والتدفئة. بفضل الصفيحتين المعدنيتين الحراريتين: هذا المكون الأساسي يضاعف مساحة التلامس مع الجلد، مما يزيد بشكل كبير من فاعلية التبريد. كما أنه مزوَّد بمروحة عالية التدفق تعمل على تبديد الحرارة بكفاءة وإخراجها من أعلى الجهاز بعيداً عن رقبة المستخدم، مما يضمن أداءً مستمراً.

* خمسة مستويات للتبريد وأربعة مستويات للتدفئة. بهدف منح المستخدم تحكماً دقيقاً في تجربته الحرارية.

* مدة عمل البطارية. تتراوح المدة بشكل كبير حسب مستوى الاستخدام، حيث يمكن أن تصل إلى 34 ساعة في أدنى مستوى للتبريد بينما تصل إلى نحو 5.5 ساعة عند استخدام أعلى مستوى من التبريد، أو 10 ساعات من التسخين في أدنى مستوى و5.5 ساعة في أعلى مستوى. ورغم أن الشحن الكامل يستغرق نحو ثلاث ساعات، فإن هذه المدة الطويلة للاستخدام تجعله مناسباً ليوم عمل كامل أو رحلة طويلة.

* وظيفة «التشغيل والوقف التلقائي». التي تستشعر عندما يتم ارتداء الجهاز أو خلعه.

* وظيفة «النمط الذكي» Smart Mode. التي تضبط درجة الحرارة تلقائياً حسب حرارة الجو والمستخدم ومستويات الرطوبة.

الجهاز لا يُصدر تياراً هوائياً بارداً أو ساخناً قد يضر برقبة المستخدم، بل يقوم بتبريد أو تسخين القطعتين المعدنيتين بشكل يشابه وضع كيس ثلجي متجدد أو قربة ساخنة دوماً على الرقبة، مما يؤكد فاعليته في تخفيف الإجهاد الحراري، خصوصاً في الأجواء الحارة والرطبة.

الجهاز خفيف الوزن ويسهل استخدامه خلال التنقل الخارجي

اتصال لاسلكي وواجهة تفاعلية

* يتصل الجهاز بالهاتف الذكي للمستخدم لاسلكياً عبر تقنية «بلوتوث»، ويمكن التفاعل معه من خلال تطبيقه «ريون» Reon على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «أندرويد» و«آي أو إس»، الذي يتيح للمستخدم التحكم الكامل بالجهاز، بما في ذلك اختيار مستويات التبريد والتدفئة والتبديل بين الأوضاع اليدوية والآلية وعرض حالة البطارية، وغيرها من المزايا الأخرى.

* واجهة الاستخدام بسيطة ويسهل للتفاعل معها، وتوفر رسومات بيانية توضح مستوى التبريد أو التدفئة الذي يتم استخدامه في أي لحظة. الأمر الذي يميز الاتصال الذكي بشكل أكبر هو الاعتماد على مستشعرات متعددة مدمجة في الجهاز تراقب الحركة ودرجة الحرارة والرطوبة في البيئة المحيطة.

* يتوافر الجهاز في المنطقة العربية بسعر 899 ريالاً سعودياً (نحو 239 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

سترة تجمع رطوبة الهواء وتحوّلها إلى مياه للشرب

تكنولوجيا يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)

سترة تجمع رطوبة الهواء وتحوّلها إلى مياه للشرب

طوّر باحثون سترة تجريبية تستخدم أليافاً مسامية لجمع رطوبة الهواء وإنتاج مياه للشرب مع تطبيقات محتملة للرحلات والطوارئ والمناطق النائية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)

«أنف إلكتروني» يكتشف فساد الطعام والحساسيات بالذكاء الاصطناعي

طوّر باحثون أنفاً إلكترونياً يستخدم مستشعرات وتعلماً آلياً لتمييز الأطعمة ورصد فسادها ومسببات الحساسية تمهيداً لتطبيقات منزلية مستقبلية أكثر أماناً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)

«تيك توك» تحذف 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال ثلاثة أشهر

حذفت «تيك توك» 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية مع توسع الرصد الآلي والاستئناف وتشديد إجراءات الحسابات والبث المباشر عالمياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يقدّم «آندرويد 17» أدوات أوسع لتعدد المهام تشمل تحويل أي تطبيق إلى فقاعة عائمة والتنقل السريع بين النوافذ (غوغل)

«غوغل» تطلق «آندرويد 17» بفقاعات للتطبيقات وحماية أقوى للبيانات

يقدم «آندرويد 17» تعدد مهام أوسع وحماية أقوى وتكاملاً أعمق مع «جيميناي» لتمكين التطبيقات من تنفيذ مهام ذكية بين الأجهزة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص الذكاء الاصطناعي يساعد على توقع الأعطال وإعادة توزيع الموارد فوراً (شاترستوك)

خاص «سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: سرعة الاتصال وحدها لا تصنع ملعباً ذكياً

يكشف مونديال 2026 كيف أصبحت الشبكات اللاسلكية والذكاء الاصطناعي والأمن أساساً لتجربة الجماهير وجاهزية السعودية لاستضافة نسخة 2034 بكفاءة وموثوقية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

ليلى إبراهيم من «غوغل ديب مايند» تُساعد العالم على الاستعداد للذكاء الاصطناعي

ليلى إبراهيم من «غوغل ديب مايند» تُساعد العالم على الاستعداد للذكاء الاصطناعي
TT

ليلى إبراهيم من «غوغل ديب مايند» تُساعد العالم على الاستعداد للذكاء الاصطناعي

ليلى إبراهيم من «غوغل ديب مايند» تُساعد العالم على الاستعداد للذكاء الاصطناعي

تشغل ليلى إبراهيم في «غوغل ديب مايند» منصباً لم يكن موجوداً من قبل: رئيسة قسم الاستعداد للذكاء الاصطناعي، حيث تُركز على كيفية إعداد العالم للتطور السريع للذكاء الاصطناعي. وهي تُساعد الحكومات على التفكير في السياسات، وتُعزز فهم الجمهور للذكاء الاصطناعي، وتعمل على ضمان استخدام «جوجل» للذكاء الاصطناعي بمسؤولية.

وتقول ليلى إبراهيم، التي شغلت سابقاً منصب الرئيس التنفيذي للعمليات في «ديب مايند» لمدة ثماني سنوات تقريباً: «أتمنى لو كان المزيد من الناس يُجرون هذا النوع من الحوارات، لأنني أعتقد أن لدينا القدرة على التأثير في كيفية تشكيل هذا المجال».

تحسين الوعي بالذكاء الاصطناعي

يتضمن جزء من العمل تحسين الوعي بالذكاء الاصطناعي. تقول: «إن كنت لا تستخدمه، فلن تُتاح لك الفرصة لاتخاذ قرارات مدروسة بشأن المجالات التي تشعر فيها بالراحة عند استخدامه أو عدم استخدامه، أو كيفية تطوير الأمور».

وتتساءل: «كيف يمكننا أن نُساعد المعلمين على الشعور بالراحة عند التعامل مع البرمجة وإنشاء أدوات لفصولهم الدراسية؟»، و«كيف نتعاون مع صانعي السياسات لفهم الذكاء الاصطناعي؟».

تمارين ميدانية في سنغافورة

وفي وقت سابق من هذا العام، قاد فريقها تمريناً تمثيلياً مع مسؤولين في سنغافورة، لمساعدتهم على دراسة كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُعيد تشكيل اكتشاف الأمراض، وما قد يعنيه ذلك لإصلاح نظام الرعاية الصحية أو الحاجة إلى مؤسسات علمية جديدة. في هذا التمرين، المشابه لأعمال الشركة في أماكن أخرى.

وقد اقترح المسؤولون بعض السياسات، ثم درسوا كيف يمكن أن يتغير المشهد بعد عامين، ما قد يُحفز تغييرات إضافية في السياسات. كما يعمل فريقها مع الحكومات لتقييم كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي الفاعل على الوظائف، وأين قد تكون هناك حاجة إلى إعادة تأهيل المهارات.

وتقول: «نحن نعرف إلى أين تتجه التكنولوجيا، لذا يمكننا التعامل مع هذه المحادثات بطريقة أكثر تعاوناً، مدركين أن التكنولوجيا لم تصل بعد، ولكن ما الذي نحتاج إلى فعله للاستعداد لما هو قادم؟

* مجلة «فاست كومباني».


الذكاء الاصطناعي: إسرائيل وظفت تقنية تحديد الأهداف في غزة... وأميركا استخدمت «نظام كلود» في فنزويلا وإيران

الذكاء الاصطناعي: إسرائيل وظفت تقنية تحديد الأهداف في غزة... وأميركا استخدمت «نظام كلود» في فنزويلا وإيران
TT

الذكاء الاصطناعي: إسرائيل وظفت تقنية تحديد الأهداف في غزة... وأميركا استخدمت «نظام كلود» في فنزويلا وإيران

الذكاء الاصطناعي: إسرائيل وظفت تقنية تحديد الأهداف في غزة... وأميركا استخدمت «نظام كلود» في فنزويلا وإيران

تُفكّر إليزابيث مينور منذ سنوات في مخاطر الذكاء الاصطناعي، وتحديداً الأسلحة ذاتية التشغيل. ومينور هي رئيسة قسم السياسات في «أوقفوا الروبوتات القاتلة»، وهو تحالف تأسس عام 2012 لضمان احتفاظ البشر بالسيطرة على التكنولوجيا في أوقات الحرب. وقد نما هذا التحالف ليُمثّل أكثر من 300 منظمة في أكثر من 70 دولة، بما في ذلك «هيومن رايتس ووتش» ومنظمة العفو الدولية، كما كتبت ريبيكا هايلويل(*).

خرق أطر القانون الدولي

تُوضّح مينور قائلةً: «هذا أمرٌ يُهمّ العالم أجمع، لذا يجب أن يكون هناك تفاوض في إطار القانون الدولي. لا يزال القانون الدولي مُهماً، حتى وإن كان مُعرّضاً للهجمات في الوقت الراهن، وله قيودٌ تُحدّد كيفية رسم حدود ما هو مُتاح في العالم».

تسعى مينور ومنظمة «أوقفوا الروبوتات القاتلة» إلى استخدام القانون الدولي بوصفه أداةً في مكافحة انتشار أسلحة الذكاء الاصطناعي. ويتضمن جزء كبير من عملها حضور اجتماعات في الأمم المتحدة، في كل من نيويورك وجنيف. وتسعى المنظمة إلى إبرام معاهدة دولية يمكن لجميع الدول التوقيع عليها للحد من استخدام الأسلحة ذاتية التشغيل، على غرار اتفاقيات نزع السلاح والحد من التسلح التي أبرمها المجتمع الدولي بالفعل.

استخدام إسرائيل وأميركا للذكاء الاصطناعي

وقد ازداد عمل منظمة «أوقفوا الروبوتات القاتلة» أهميةً مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في ساحات المعارك. وتشير مينور إلى بعض الأمثلة من النزاعات الأخيرة، بما في ذلك استخدام إسرائيل لتقنية تحديد الأهداف خلال الحرب على غزة، واستناد الولايات المتحدة إلى نظام «كلود» في عمليتها للقبض على نيكولاس مادورو وفي الحرب على إيران.

وتوضح مينور قائلةً: «خلال العقد الماضي فقط، شهدنا تسارعاً هائلاً في محاولات تطوير هذه الأدوات ودمجها في استخدامها في ساحات المعارك». لقد رأينا دولاً أكثر تُعلن أن هذا النوع من الحرب «الثورية» مرغوب فيه وضروري، بدلاً من اعتباره أمراً خطيراً لا ترغب أبداً في خوضه.

* مجلة «فاست كومباني».


«طائرات روبوتية مسيّرة قاتلة»... سجلت أولى الضحايا

الحروب الحديثة بنظم قتالية هجينة
الحروب الحديثة بنظم قتالية هجينة
TT

«طائرات روبوتية مسيّرة قاتلة»... سجلت أولى الضحايا

الحروب الحديثة بنظم قتالية هجينة
الحروب الحديثة بنظم قتالية هجينة

أفاد مسؤول رفيع المستوى في قطاع الصناعات الدفاعية الأوكرانية لمجلة «نيو ساينتست» بأن اختباراً أُجري قبل عامين على طائرات مسيّرة ذاتية التشغيل بالكامل، مُصممة لتدمير أي شيء في منطقة محددة، أسفر عن وقوع إصابات مؤكدة.

مسيرات روبوتية قاتلة

شمل الاختبار الذي أُجري لمرة واحدة، 10 طائرات مسيّرة من طراز «تيرميناتور Terminator» (المُدمر) تعمل بالذكاء الاصطناعي على خط المواجهة في الحرب الأوكرانية. وقُتل جنود روس، كما كتب ماثيو سباركس (*). ويقول ألكسندر كوخانوفسكي، المشرف على تصنيع الطائرات المسيّرة: «لقد جربنا ذلك. إنه اختبار، ولم نُطبّقه على نطاق أوسع».

وقد أُجري الاختبار قبل عامين، وشمل طائرات مسيّرة رباعية المراوح مُبرمجة للطيران باتجاه خط المواجهة، وقطع مسافة تتراوح بين 3 و5 كيلومترات خلال نحو 10 دقائق، ثم تفعيل «وضع تيرميناتور»، حيث يقوم نموذج الذكاء الاصطناعي بالبحث عن الأهداف واعتراضها.

إبادة شاملة

ويضيف كوخانوفسكي: «نطلقها ببساطة، ونعلم أن كل شيء سيُباد. كل ما يُعثر عليه في هذه المنطقة سيُباد». ويضيف: «لا يوجد أي اتصال بالطائرة المسيّرة على الإطلاق، لا يمكنك رؤية الفيديو، لا شيء... وكل من تراه سيُقتل».

ولعدم وجود أي وسيلة لمعرفة ما رصدته الطائرات المسيّرة الآلية أو ما استهدفته، أُرسلت طائرات مسيّرة يقودها طيارون بشريون إلى المنطقة لاحقاً للتحقق من النتائج يدوياً. ويشير كوخانوفسكي إلى أن الضحايا كانوا «جنديين وشاحنة واحدة». وبينما لا يوجد تسجيل للطائرات المسيّرة الآلية وهي تهاجم هذه الأهداف، فقد استُنتج أنها قتلتهم.

ويقول كوخانوفسكي إنه نُفذ بواسطة وحدة عسكرية، لم يُكشف عن اسمها، بالقرب من مدينتي باخموت وتشاسيف يار، كجزء من هجوم مضاد أوكراني. ولم ترد وزارة الدفاع الأوكرانية على أسئلة حول الاختبار أو الموقف القانوني الحالي بشأن استخدام الأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل.

ذكاء اصطناعي مستقل عن البشر

يُعدّ استخدام الذكاء الاصطناعي شائعاً في الجيوش حول العالم، حيث يُساعد في اختيار الأهداف من بين كميات هائلة من البيانات الاستخباراتية، وأتمتة بعض وظائف الأسلحة، إلا أن العنصر البشري يبقى حاضراً في مرحلة ما. ويُعتبر اعتراف كوخانوفسكي أقوى دليل حتى الآن على وقوع حالة وفاة في معركة نتيجة استخدام الذكاء الاصطناعي وحده.

وفقاً لمصادر في شركات الدفاع فإن الحكومة الأوكرانية تحظر حالياً استخدام الذكاء الاصطناعي في المرحلة النهائية من اعتراض الأهداف، على الرغم من استخدامه في أجزاء كثيرة من العملية بواسطة العديد من الأجهزة حتى تلك المرحلة. ويقول كوخانوفسكي إن الحكومة تُدرك القدرات المتنامية للذكاء الاصطناعي، وأنها تُجري محادثات مع شركات الدفاع حول إمكانية تخفيف القواعد.

وكانت تقارير قد أشارت في عام 2023 إلى أن طائرات هجومية أوكرانية مُسيّرة مُجهزة بالذكاء الاصطناعي كانت تعثر على أهداف وتهاجمها دون مساعدة بشرية، ولكنها كانت تُستخدم ضد مركبات مثل الدبابات، وليس ضد المشاة. ولم يتم تأكيد وقوع أي إصابات بشرية في ذلك الوقت.

مسيَّرة كارغو التركية

دعوات لحظر النظم القاتلة ذاتية التشغيل

رغم عدم وجود حظر دولي رسمي على الأسلحة ذاتية التشغيل القادرة على القتل دون تدخل بشري، فقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى فرض حظر، مصرحاً العام الماضي بأنه «لا مكان لأنظمة الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل في عالمنا». وأشارت الأمم المتحدة إلى وجود مخاوف من أن تنتهك هذه الأسلحة القوانين الدولية الإنسانية وقوانين حقوق الإنسان، وذلك بإقصاء العنصر البشري عن العمليات العسكرية. كما يُوجد خطر من أن ترتكب الأنظمة ذاتية التشغيل أخطاءً، سواء بمهاجمة جنود من الجانب نفسه أو مدنيين.

وتعمل معظم الجيوش على تطوير أجهزة تُؤتمت جزءاً على الأقل من عملية مهاجمة الأهداف، إذ تمتلك الولايات المتحدة برمجيات تجمع وتحلل كميات هائلة من البيانات المتنوعة، وتختار أهدافاً في ساحة المعركة يمكن استهدافها بطائرات مسيرة. ولكن، نظرياً، يتطلب ذلك تأكيداً بشرياً. وقد وردت مزاعم بأن الولايات المتحدة تُطور أيضاً ما يُسمى بطائرات «حارس المرمى Goalkeeper» المسيرة، وطائرات «ويبلش Whiplash» البحرية المسيرة، القادرة على تحديد أهدافها وتدميرها.

مسيرات تركية قاتلة

وكان تقرير للأمم المتحدة قد صدر عام 2021، أشار إلى احتمال استخدام طائرة «كارغ -2» Kargu-2 رباعية المراوح، من إنتاج شركة تركية، في هجمات ذاتية على البشر في العام السابق. ولم يُفصّل التقرير مصدر هذه الادعاءات أو ما إذا كان قد سقط قتلى أو جرحى، لكنه رجّح أن حكومة «الوفاق الوطني» الليبية استخدمت هذه الطائرات المسيّرة ضد قوات حفتر المنسحبة.

أنظمة أميركية

وصرح الرائد دانيلو بولوجوخنو، وهو شخصية بارزة في فوج الأنظمة غير المأهولة الحادي والعشرين التابع للفيلق الثالث بالجيش الأوكراني، الذي لم يكن على علم بالتجربة أو مشاركاً فيها، لمجلة «نيو ساينتست» بأن جنوده يستخدمون أنظمة تحكم شبه ذاتية، لكن يبقى هناك عنصر بشري في عملية التحكم.

ويضيف بولوجوخنو: «تستطيع هذه الأنظمة والمنصات المسيّرة تحديد الأهداف وتتبعها تلقائياً، فضلاً عن توجيه نفسها ذاتياً خلال الأمتار الأخيرة من الاقتراب، ما يُسهّل عمل المشغلين. مع ذلك، لا نستخدم أنظمة مسيّرة ذاتية التشغيل بالكامل تقوم باختيار الأهداف ومهاجمتها بشكل مستقل دون أي تدخل بشري».

هل نريد مجتمعاً يقتل الآخرين.. دون تدخل بشري؟

وتقول مارياروزاريا تاديو الباحثة في جامعة أكسفورد، إن القتل باستخدام الذكاء الاصطناعي يسلب كرامة الجندي، ويُعفي المهاجم من المسؤولية، ويجب حظره. وتضيف: «الأمر ليس مجرد مشكلة، بل هو أمر مروع. هل نريد أن نكون مجتمعاً يقتل الآخرين، ويسمح لحكومته بقتل الآخرين، دون تدخل بشري؟».

طائرات اعتراضية ذاتية التشغيل

يقول كوخانوفسكي إن مشروع «المُدمر» لم يتقدم منذ تجربته، بسبب القوانين الأوكرانية. وهو الآن الرئيس التنفيذي لشركة «أيرو سنتر» لصناعة الطائرات المسيّرة - التي يقول إنها لم تشارك في التجربة لأنها لم تكن قد أُنشئت آنذاك - وهي شركة أوكرانية تعمل على تطوير طائرات اعتراضية ذاتية التشغيل. صُممت هذه الطائرات لاستهداف مسيرات «شاهد» الروسية الانتحارية القادمة وإسقاطها قبل وصولها إلى مناطق مكتظة بالمدنيين أو بنى تحتية حيوية.

سيتألف نظام «أليتا» التابع للشركة من 16 منصة إطلاق، مُجهزة بـ64 طائرة مسيّرة. سيكون النظام جاهزاً بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وقادراً على رصد الطائرات المسيّرة القادمة، والإقلاع تلقائياً، والتحرك نحو الهدف بسرعة 450 كيلومتراً في الساعة، لإسقاط أي شيء بدءاً من الطائرات المسيّرة الصغيرة وصولاً إلى المروحيات.

لكن القوانين الأوكرانية الحالية تمنع التشغيل الذاتي الكامل، وتُلزم بشرياً بالتحقق من الأهداف في المراحل النهائية للاعتراض. حتى في هذه الحالة، لن تحتاج مجموعة الطائرات المسيّرة الـ 64 بأكملها إلا إلى مُشغّلين بشريين فقط، ما يعني تقليصاً كبيراً في عدد الأفراد.

* مجلة «نيو ساينتست»، خدمات «تريبيون ميديا».