طوكيو تتحدث عن «إمكانية» إعادة تشغيل المسبار الياباني على القمر

اليابان توقف إمدادات الطاقة عن مسبار «سليم» بعد هبوطه على سطح القمر (وكالة الفضاء اليابانية)
اليابان توقف إمدادات الطاقة عن مسبار «سليم» بعد هبوطه على سطح القمر (وكالة الفضاء اليابانية)
TT

طوكيو تتحدث عن «إمكانية» إعادة تشغيل المسبار الياباني على القمر

اليابان توقف إمدادات الطاقة عن مسبار «سليم» بعد هبوطه على سطح القمر (وكالة الفضاء اليابانية)
اليابان توقف إمدادات الطاقة عن مسبار «سليم» بعد هبوطه على سطح القمر (وكالة الفضاء اليابانية)

أعلنت وكالة الفضاء اليابانية (جاكسا) اليوم (الاثنين) أنها أوقفت إمدادات الطاقة عن مسبارها «سليم» (SLIM) بعد أقل من ثلاث ساعات من هبوطه التاريخي على سطح القمر السبت، من أجل توفير الطاقة في بطارياته لإعادة تشغيل محتملة.

وبحسب «فرنس برس»، أشارت الوكالة اليابانية إلى أن هناك «إمكانية» لإعادة تشغيل الوحدة اليابانية «سليم» التي واجهت مشكلة في الألواح الشمسية.

وقالت وكالة الفضاء اليابانية: «بحسب بيانات القياس عن بعد، فإن خلايا (سليم) الشمسية موجهة نحو الغرب. وإذا ضرب ضوء الشمس القمر من جهة الغرب في المستقبل، فإننا نعتقد أنه من الممكن إنتاج الطاقة، ونحن نستعد حالياً لإعادة التشغيل».

ولفتت الوكالة عبر شبكات التواصل الاجتماعي: «تمكنّا من استكمال نقل البيانات الفنية والصور التي تم الحصول عليها أثناء الهبوط وعلى سطح القمر قبل انقطاع التيار الكهربائي».

وأصبحت اليابان السبت خامس دولة في العالم تنفذ بنجاح عملية هبوط على سطح القمر.

بعد نزول مذهل استمر عشرين دقيقة، أعلنت وكالة الفضاء اليابانية أن وحدة «سليم» (SLIM)، وهي الأحرف الإنجليزية الأولى لعبارة تعني «مركبة الهبوط الذكية لاستكشاف القمر»، هبطت في الساعة 00:20 صباح السبت (15:20 ت.غ الجمعة) وأقيم اتصال معها، ولكن بسبب تعذر عمل الألواح الشمسية، لن يحصل المسبار الملقب «مون سنايبر» (قناص القمر) لقدرته على الهبوط بدقة، على الكهرباء إلا «لساعات»، وفق ما حذر هيتوشي كونيناكا، أحد المسؤولين في وكالة «جاكسا».

وقال كونيناكا إن الألواح قد تعاود عملها عند تغير زاوية الشمس، في حين يعمل الفريق على الإفادة بالحد الأقصى من النتائج العلمية للمهمة من خلال نقل البيانات التي يتم الحصول عليها إلى الأرض.

«سليم» (SLIM) واحدة من مهام كثيرة إلى القمر أطلقتها أخيراً دول وشركات خاصة، لكن حتى الآن، لم تنجح سوى الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي والصين، وأخيراً الهند، في الهبوط على سطح القمر.

«شراكة في الكون»

ووجّه رئيس وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) بيل نيلسون «التهاني (لليابان) التي أصبحت الدولة الخامسة في التاريخ التي تهبط بنجاح على القمر»، مضيفاً: «نثمّن عالياً شراكتنا في مجال استكشاف الكون وتعاوننا المستمر».

وتأمل «جاكسا» في تحليل البيانات التي تم الحصول عليها أثناء الهبوط على القمر لتحديد ما إذا كانت المركبة حققت مرادها بالهبوط على بعد 100 متر من هدفها.

هبطت المركبة «سليم» في حفرة صغيرة قطرها أقل من 300 متر، تسمى «شيولي»، حيث كان من المقرر أن تجري تحاليل على السطح.

وقالت وكالة الفضاء اليابانية إن العربتين المصغرتين اللتين يحملهما المسبار «سليم» تم إطلاقهما بشكل طبيعي، بما في ذلك مسبار كروي يسمى «سورا-كيو» (SORA-Q)، وهو بالكاد أكبر من كرة التنس، يمكنه تعديل شكله للتحرك على التربة القمرية. وطوّرته «جاكسا» بالشراكة مع عملاق الألعاب الياباني «تاكارا تومي» (Takara Tomy).

وقال عالم الفلك في مركز هارفارد سميثسونيان للفيزياء الفلكية جوناثان ماكدويل إنه رغم أنه يجب التأكد من دقة الهبوط على القمر، «أعتقد أن المهمة حققت نجاحاً كبيراً».

وأوضح لوكالة «فرنس برس» أن مشكلات عدة قد تكون السبب وراء مشكلة الألواح الشمسية. وقال ماكدويل: «قد يكون هناك كابل مفكوك، أو كابل تم توصيله بطريقة خاطئة، أو قد تكون مركبة الهبوط في وضع عكسي وغير قادرة على رؤية الشمس لسبب ما».

تحدّ تكنولوجي

بعد مرور أكثر من 50 عاماً على الخطوات الأولى للإنسان على سطح القمر، وهو الإنجاز الذي حققه الأميركيون عام 1969، تجدَّدَ تسابُق الدول إليه؛ فبالإضافة إلى الولايات المتحدة والصين، تحلم روسيا أيضاً بإعادة أمجاد الاتحاد السوفياتي في مجال الفضاء، من خلال توحيد الجهود بشكل خاص مع الصين والهند، اللتين قامتا بأول هبوط على سطح القمر في الصيف الماضي.

ومُنيت المحاولتان اليابانيتان الأوليان في هذا المجال بالفشل؛ ففي عام 2022، سعت طوكيو إلى إنزال مركبة «أوموتيناشي» (الضيافة باليابانية) على متن مهمة «أرتيميس 1» التابعة لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، لكن الاتصال مع المركبة فُقد بسبب خلل في بطارياتها بعد قذفها إلى الفضاء.

وفي أبريل (نيسان) 2023، تحطمت مركبة شركة «آيسبيس» اليابانية الناشئة على سطح القمر، بعدما فشلت في مرحلة الهبوط السلس.

ولا يزال الوصول إلى القمر تحدياً تكنولوجياً كبيراً حتى بالنسبة للقوى الفضائية الكبرى؛ إذ فُقِد هذا الشهر أثرُ مركبة هبوط قمرية تابعة لشركة أميركية كانت قد أخفقت في مهمتها بعد تعرضها لتسرب وقود، ويُحتمَل أن تكون تفككت لدى دخولها الغلاف الجوي للأرض، على ما أعلنت شركة «أستروبوتيك» الناشئة التي صممتها.

وما لبثت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن أعلنت بعد ساعات أنها أخّرت نحو سنة المهمتين المقبلتين من برنامجها الكبير للعودة إلى القمر «أرتيميس».


مقالات ذات صلة

أصغر كواكب المجموعة الشمسية ينكمش أسرع من توقعات العلماء

علوم كوكب عطارد هو أصغر كواكب المجموعة الشمسية (أ.ب)

أصغر كواكب المجموعة الشمسية ينكمش أسرع من توقعات العلماء

كشفت دراسة جديدة عن أن «عطارد»، أصغر كواكب المجموعة الشمسية، يتقلص بسرعة أكبر بكثير مما كان يُعتقَد سابقاً، مما يفتح نافذة غير مسبوقة لفهم تكوين الكوكب وتاريخه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق للجليد حياة أخرى بعيداً عن شمسنا (ناسا)

«جليد ساخن» في أعماق أورانوس ونبتون يُعيد رسم باطنهما

أعلن فريق من العلماء في هيئة الطاقة البديلة والطاقة الذرّية الفرنسية اكتشاف شكل جديد وغريب من الجليد، قد يساعد على تفسير طبيعة باطن كوكبي نبتون وأورانوس...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا صورة جماعية للمشاركين في قمة الفضاء العالمية يتوسطها الرئيس الفرنسي ورئيسة المفوضية الأوروبي في باريس يوم 10 سبتمبر (إ.ب.أ)

أوروبا تنافس أميركا على النفوذ في الفضاء

الفضاء أصبح ساحة تنافس دفاعية وعسكرية بالنظر لما يمكن أن تقدمه الأقمار الاصطناعية الموجودة في مدارات حول الأرض لجهة الرقابة والاتصالات والتموضع.

ميشال أبونجم (باريس)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال حضوره القمة الدولية للفضاء في باريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يحضر «قمة الفضاء» في باريس

شارك وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في القمة الدولية للفضاء التي استضافتها باريس، وذلك نيابةً عن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في القمة الدولية للفضاء بالقصر الكبير في باريس 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ماكرون لتعزيز دور أوروبا في الفضاء

حثّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، أوروبا على أن تصبح ضمن «الجهات الفاعلة» عالمياً في الفضاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)

جين غامض يكشف عن سبب اضطرابات نادرة لدى الأطفال

جين غامض يكشف عن سبب اضطرابات نادرة لدى الأطفال
TT

جين غامض يكشف عن سبب اضطرابات نادرة لدى الأطفال

جين غامض يكشف عن سبب اضطرابات نادرة لدى الأطفال

كشفت دراسة دولية جديدة عن سبب وراثي لم يكن معروفاً من قبل وراء مجموعة نادرة من الاضطرابات النمائية، بعد أن توصل الباحثون إلى أن الطفرات التي تصيب جيناً يُعرف باسم NPTN تعطل الوظيفة الطبيعية للخلايا العصبية؛ ما قد يؤدي إلى تأخر النمو واضطراب طيف التوحد وفي بعض الحالات الإصابة بالصرع.

اضطرابات عصبية بلا تشخيص محدد

ونُشرت نتائج الدراسة في دورية Genome Medicine في 1 يوليو (تموز) الماضي. وتشير النتائج إلى أن هذا الاكتشاف قد يفتح الباب أمام تشخيص حالات مشابهة ظلت لسنوات من دون تفسير واضح. وبالنسبة إلى كثير من العائلات قد يعني ذلك نهاية رحلة طويلة من البحث عن سبب تأخر نمو الطفل أو معاناته من اضطرابات عصبية من دون الوصول إلى تشخيص محدد.

ورغم ندرة هذه الحالة؛ يرى الباحثون أن تحديد العلاقة بين جين NPTN وهذه الاضطرابات قد يساعد الأطباء على التعرف إلى مرضى آخرين يحملون طفرات مشابهة، ويوفر أساساً لفهم أفضل لكيفية تأثير هذه التغيرات الجينية في نمو الدماغ ووظائف الخلايا العصبية.

8 أطفال... وجين واحد

بدأت القصة مع ثمانية أطفال من دول مختلفة كانوا جميعاً يعانون اضطرابات نمائية لم يتمكن الأطباء من تفسيرها رغم خضوعهم لفحوص وراثية وطبية مكثفة.

وعند تحليل الحمض النووي (دي إن إيه) لهؤلاء الأطفال وجد الباحثون أن جميعهم يحملون تغيرات ضارة في جين NPTN، والأهم من ذلك أن هذه الطفرات لم تُورَّث من الوالدين، بل ظهرت تلقائياً خلال المراحل المبكرة من النمو الجنيني.

وعانى جميع الأطفال تأخراً في النمو أو إعاقات ذهنية، في حين شُخّص سبعة منهم باضطراب طيف التوحد. كما أصيب بعضهم بالصرع أو فقدوا مهارات لغوية سبق أن اكتسبوها، إضافة إلى اضطرابات في الحركة والنوم.

وكان جين NPTN صُنّف سابقاً على أنه «جين مرشح» قد تكون له علاقة باضطرابات النمو، إلا أن هذه الدراسة تقدم أول دليل قوي على أن الطفرات فيه يمكن أن تكون سبباً مباشراً لاضطرابات النمو العصبي والتوحد.

ويقول الدكتور ديرك مونتاغ، من معهد لايبنتس لعلم الأعصاب في ألمانيا وأحد المؤلفين الرئيسيين للدراسة، تُظهر نتائجنا أن بروتين نيوروبلاستين Neuroplastin يؤدي دوراً أساسياً في عمل الدماغ. فإذا تغير هذا البروتين أو انخفضت كميته تصبح الخلايا العصبية أقل قدرة على معالجة الإشارات بصورة طبيعية.

بروتين يحافظ على تواصل الخلايا العصبية

يحمل جين NPTN التعليمات اللازمة لإنتاج بروتين يُعرف باسم نيوروبلاستين، وهو بروتين يساعد الخلايا العصبية على تنظيم مستويات الكالسيوم داخلها. ويُعد الكالسيوم عنصراً أساسياً لانتقال الإشارات بين الخلايا العصبية، لكن نجاح هذه العملية يعتمد على الحفاظ على مستوياته ضمن حدود دقيقة.

وكشفت الدراسة عن أن الطفرات في بروتين نيوروبلاستين تُضعف عمل مضخات متخصصة تُعرف باسم PMCA، وهي المسؤولة عن التخلص من الكميات الزائدة من الكالسيوم داخل الخلايا. وعندما تصبح هذه المضخات أقل كفاءة يبقى الكالسيوم داخل الخلية لفترة أطول من اللازم؛ ما يؤدي إلى اضطراب نقل الإشارات العصبية وإعاقة تكوين الشبكات العصبية الطبيعية أثناء نمو الدماغ.

ويقدم هذا الاكتشاف تفسيراً بيولوجياً لكيفية تسبب طفرة جينية واحدة في التأثير على التعلم والسلوك والتطور العصبي.

التجارب تؤكد النتائج

وللتأكد من تأثير هذه الطفرات؛ جمع الباحثون بين التحليلات الوراثية وتجارب أُجريت على خلايا عصبية بشرية وفئران وذباب الفاكهة. وأظهرت التجارب اضطراباً واضحاً في إشارات الكالسيوم داخل الخلايا العصبية. كما أدى خفض مستوى بروتين نيوروبلاستين إلى النصف في الفئران إلى انخفاض يقارب 50 في المائة في مستويات مضخات PMCA داخل الدماغ.

ولاحظ الباحثون أيضاً أن الفئران أصبحت أقل ميلاً للتفاعل الاجتماعي، وهو سلوك يشبه بعض السمات المرتبطة باضطراب طيف التوحد. كما أكدت تجارب ذباب الفاكهة أن الطفرات في جين NPTN تؤدي إلى إضعاف وظيفة بروتين نيوروبلاستين؛ ما عزز صحة النتائج.

وقال مونتاغ، تكمن قوة هذه الدراسة في أنها تربط بصورة مباشرة بين الأعراض السريرية لدى الأطفال والآليات الجزيئية التي تحدث داخل الخلايا العصبية.

خطوة نحو تشخيص أدق

ورغم أن الباحثين لم يوثّقوا حتى الآن سوى ثمانية أطفال مصابين بهذه الطفرات، فإنهم يرجحون وجود حالات أخرى حول العالم لم تُشخَّص بعد.

وبالنسبة للعائلات، فإن معرفة السبب الوراثي تمثل خطوة بالغة الأهمية نحو الحصول على تشخيص نهائي وتقديم استشارات وراثية أكثر دقة وفهم أفضل لكيفية تطور الحالة مستقبلاً. كما يضيف الاكتشاف جين NPTN إلى قائمة الجينات المرتبطة باضطرابات النمو العصبي والتوحد؛ ما يعزز أهمية الفحوص الجينية الشاملة للأطفال الذين يعانون تأخر النمو أو اضطرابات عصبية مجهولة السبب.

آفاق مستقبلية

ويعمل الباحثون حالياً على دراسة ما إذا كان بالإمكان استهداف اضطراب إشارات الكالسيوم علاجياً ومعرفة المرحلة التي قد يكون فيها التدخل أكثر فاعلية.

ورغم أن تطوير علاجات جديدة لا يزال يحتاج إلى مزيد من الدراسات، فإن هذا الاكتشاف يمثل خطوة مهمة نحو فهم الأسباب الجزيئية للاضطرابات النمائية النادرة. فبدلاً من مجرد إضافة جين جديد إلى قائمة الجينات المرتبطة بالأمراض، تكشف الدراسة عن مسار بيولوجي جديد يربط بين اضطراب تنظيم الكالسيوم داخل الخلايا العصبية ونمو الدماغ؛ وهو ما قد يمهد مستقبلاً لتطوير علاجات تستهدف السبب الأساسي للمرض وليس أعراضه فقط.


زيّ مُبتكَر يجعل رحلة الحج إلى مكة أكثر برودة وراحة

زيّ مُبتكَر يجعل رحلة الحج إلى مكة أكثر برودة وراحة
TT

زيّ مُبتكَر يجعل رحلة الحج إلى مكة أكثر برودة وراحة

زيّ مُبتكَر يجعل رحلة الحج إلى مكة أكثر برودة وراحة

فاز تصميم سعودي لملابس إحرام ذكية بأفضل تصميم من 3 تصاميم منتقاة من أوروبا، وأفريقيا، والشرق الأوسط، في تقييم من مجلة «فاست كومباني».

رحلة الحج

تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى جعل رحلة الحج السنوية إلى مكة أكثر حرارة من أي وقت مضى، حيث قد يقطع الحجاج مسافة تصل إلى 30 ميلاً (نحو 48 كيلومتراً) في درجات حرارة قد تبلغ 123 درجة فهرنهايت (نحو 50.5 درجة مئوية)، كما كتب هانتر شوارتز(*).

حلول ذكية لملابس الإحرام

وقد صممت «الخطوط الجوية السعودية» (السعودية) -التي تنقل عدداً من الحجاج يفوق ما تنقله أي شركة طيران أخرى- حلاً ذكياً يتمثل في دمج تقنية التبريد داخل ملابس الإحرام التي يرتديها الحجاج أثناء أداء المناسك.

«أبرد إحرام»

يُمكن لهذا الزي المبتكر -الذي أُطلق عليه اسم «Coolest Ihram» (أبرد إحرام)- أن يخفض درجة حرارة الجلد بأكثر من 3 درجات فهرنهايت (1.67 درجة مئوية). وقد صُمم هذا الزي كجزء من تحول الشركة من مجرد ناقل جوي لنقل الركاب بين نقطتين جغرافيتين إلى سفيرة للضيافة والثقافة قبل الرحلة، وأثناءها، وبعدها. وفاز هذا الابتكار بجائزة «الابتكار من خلال التصميم» (Innovation by Design) في فئة «الأثر المستدام».

زيّ بنسيج مبتكر

تمثّل التحدي في تعديل زيٍ ظل ثابتاً دون تغيير لقرون، وجعله أكثر برودة، مع الالتزام التام بالضوابط الدينية الصارمة؛ إذ كان على «السعودية» مراعاة سماكة القماش، وضمان خلو الزي تماماً من أي خياطة، أو معادن ثمينة.

ويقول عصام أخون باي، نائب الرئيس للتسويق وإدارة المنتجات في «الخطوط السعودية»: «لم يكن بإمكاننا الاكتفاء بأخذ نسيج موجود مسبقاً واستخدامه؛ بل كان علينا ابتكار نسيج جديد كلياً».

تعاون تقني

وبالتعاون مع شركة استشارات العلامات التجارية «لاندور» (Landor) والشركة المصنعة لأقمشة التبريد عالية الأداء «Brrr°»، طورت «الخطوط السعودية» هذا الزي، ووزعته على أكثر من 8000 حاج في عام 2025. وقد اعتمدت 12 شركة من كبرى الشركات المنظمة لرحلات الحج هذا الزي، كما طلبت وزارة الحج السعودية استخدامه ضمن «باقات الحج» التي توفرها.

* مجلة «فاست كومباني»


انطلاق أعمال «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية»

الأمير عبد الله بن بندر وزير الحرس الوطني السعودي افتتح أعمال «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية» الاثنين (واس)
الأمير عبد الله بن بندر وزير الحرس الوطني السعودي افتتح أعمال «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية» الاثنين (واس)
TT

انطلاق أعمال «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية»

الأمير عبد الله بن بندر وزير الحرس الوطني السعودي افتتح أعمال «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية» الاثنين (واس)
الأمير عبد الله بن بندر وزير الحرس الوطني السعودي افتتح أعمال «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية» الاثنين (واس)

أطلق الأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، وزير الحرس الوطني السعودي، في الرياض، الاثنين، أعمال النسخة الرابعة لـ«القمة العالمية للتقنية الحيوية الطبية 2026»، التي تتضمن جلسات حوارية ولقاءات علمية وورش عمل متخصصة بمشاركة نحو 100 متحدث من الرؤساء التنفيذيين ورؤساء الجامعات العالمية والخبراء والباحثين.

وتقام القمة العالمية برعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة مؤسسة «مركز الرياض للتقنية الحيوية» خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر (أيلول) الحالي تحت شعار «بناء أسس التميز في التقنية الحيوية الطبية».

وحضر وزير الحرس الوطني الجلسة الافتتاحية للقمة، التي جمعت نخبة من القيادات والخبراء والباحثين والمبتكرين والمستثمرين في قطاع التقنية الحيوية الطبية من مختلف دول العالم.

الجلسة الافتتاحية للقمة جمعت نخبة من القيادات والخبراء والمبتكرين والمستثمرين في قطاع التقنية الحيوية (واس)

وتناقش القمة عدة موضوعات مرتبطة بمستقبل التقنية الحيوية الطبية، من أبرزها الاستراتيجيات الوطنية والأطر التنظيمية، والبنية التحتية للبحث والتطوير والابتكار، والتمويل والاستثمار، وبناء القدرات والكفاءات البشرية، إلى جانب استعراض أحدث التطورات والابتكارات في القطاع.

وتشهد القمة معرضاً مصاحباً تشارك فيه جهات حكومية وأكاديمية وصحية وتقنية وصناعية واستثمارية، لاستعراض أحدث المنتجات والخدمات والتقنيات الطبية المتقدمة.

كما تتضمن لقاءات تجمع المستثمرين وصنّاع القرار، وتضم منصة لتوقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، بما يعزز فرص التعاون والشراكات في مجال التقنية الحيوية الطبية.

المعرض المصاحب للقمة يستعرض أحدث المنتجات والخدمات والتقنيات الطبية المتقدمة (واس)

يشار إلى أن القمة تنعقد بتنظيم من وزارة الحرس الوطني، ممثلةً بالشؤون الصحية، وجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية، ومركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية «كيمارك»، بالشراكة مع وزارة الاستثمار و«مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار» كشريك استراتيجي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended