أكدت شركة «السويدي إليكتريك» السعودية استمرارها في تعزيز استثماراتها الصناعية داخل المملكة، وترسيخ دورها شريكاً تنموياً طويل الأمد في دعم منظومة الطاقة الوطنية، من خلال توسيع قاعدتها الصناعية، وتعزيز المحتوى المحلي، ونقل المعرفة، وتمكين الكفاءات الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» والاستراتيجية الوطنية للصناعة.
وأوضح المهندس أحمد فتحي السويدي، الرئيس التنفيذي لشركة «السويدي إليكتريك» السعودية، أن الشركة تتبنى استراتيجية صناعية متكاملة تهدف إلى إثراء منظومة الطاقة السعودية عبر تصنيع حلول الطاقة والمكونات الرئيسية للشبكة الكهربائية داخل المملكة، بما يسهم في تعزيز سلاسل الإمداد المحلية، وزيادة القيمة المضافة للصناعة الوطنية، ودعم مستهدفات توطين محتوى قطاع الطاقة.

وأشار إلى أن الشركة لا تقتصر على تصنيع المنتجات النهائية، بل تعمل على استكمال سلسلة القيمة من خلال تصنيع المدخلات الصناعية الأساسية، مؤكداً أن الطاقة تمثل الركيزة الرئيسة لتمكين قطاعات البنية التحتية والإسكان والصناعة والتقنية، وغيرها من القطاعات الحيوية التي تشهد نمواً متسارعاً في المملكة.
وأضاف أن الشركة افتتحت مؤخراً ثالث مصانعها في السعودية، والمتخصص في تصنيع ملحقات الكابلات وأعمدة الألياف الزجاجية المدعمة بالبوليمر، في خطوة تعكس ثقتها الكبيرة بالاقتصاد السعودي واستمرارها في توسيع استثماراتها الصناعية، مدعومة بالشراكات الوثيقة مع الجهات الحكومية والتمكين الذي يحظى به القطاع الصناعي.
وأكد السويدي أن توطين الكفاءات الوطنية يمثل أحد أهم أولويات الشركة، حيث يشكل السعوديون نحو 24.1 في المائة من إجمالي القوى العاملة، ضمن استراتيجية تهدف إلى نقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية، إلى جانب مساهمة الشركة في مبادرة «صُنع في السعودية» عبر تقديم منتجات وطنية عالية الجودة موجهة للأسواق المحلية والعالمية.
وأوضح أن شركة «السويدي إليكتريك» السعودية تستند إلى الخبرات العالمية لمجموعة «السويدي إليكتريك»، التي تمتد لأكثر من تسعة عقود، وتعمل في أكثر من 19 دولة عبر 34 منشأة صناعية، وتخدم أكثر من 110 أسواق حول العالم، بما يمنحها القدرة على نقل أفضل الممارسات الصناعية والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.
وأشار إلى أن المجموعة ضخت استثمارات تقدر بنحو مليار ريال، إضافة إلى استثمارات جديدة بقيمة 560 مليون ريال في صناعات استراتيجية تشمل محولات القوى، وعدادات الكهرباء والمياه، وشواحن المركبات الكهربائية، وأنظمة الباص واي، وقضبان النحاس، والمعدات المخصصة للبيئات الصناعية عالية الخطورة، لافتاً إلى أن محفظة الشركة الصناعية ستصل إلى تسع منشآت صناعية بحلول عام 2027.
وبيّن أن السعودية توفر بيئة استثمارية صناعية تنافسية بفضل الاستقرار الاقتصادي والتشريعي، وتوافر البنية التحتية المتطورة، والدعم الحكومي المتواصل، إضافة إلى المبادرات الوطنية، مثل برنامج «صُنع في السعودية» والحوافز المقدمة للمصدرين؛ وهو ما يعزز تنافسية المنتج السعودي في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأكد أن الموقع الاستراتيجي للسعودية يجعلها منصة صناعية وتصديرية تربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا؛ وهو ما يدعم خطط الشركة لتوسيع صادراتها من المنتجات المصنعة محلياً إلى أسواق الخليج والشرق الأوسط وعدد من الأسواق الآسيوية والأوروبية، مع استهداف رفع نسبة الصادرات إلى 40 في المائة من إجمالي إنتاج مصانعها في المملكة خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يسهم في تعزيز الصادرات غير النفطية ودعم مستهدفات تنويع الاقتصاد الوطني.

