تقرير: تضاعف أثر الطيران على اقتصادات الشرق الأوسط بحلول 2043

وظائف تنمو 134 %... ومساهمة القطاع في الناتج تتجاوز 730 مليار دولار

تقرير: تضاعف أثر الطيران على اقتصادات الشرق الأوسط بحلول 2043
TT

تقرير: تضاعف أثر الطيران على اقتصادات الشرق الأوسط بحلول 2043

تقرير: تضاعف أثر الطيران على اقتصادات الشرق الأوسط بحلول 2043

توقَّعت ورقة بحثية مشتركة بين «أفييشن بيزنس ميدل إيست» و«جي إي إيروسبيس» قفزةً لافتةً في أثر قطاع الطيران على اقتصادات الشرق الأوسط خلال العقدين المقبلين، مع نمو الوظائف المرتبطة بالقطاع بنسبة 134 في المائة بين عامَي 2023 و2043، وهو المعدّل الأعلى عالمياً، بالتوازي مع تضاعف حركة المسافرين في المنطقة.

وأفاد التقرير، الصادر تحت عنوان «رفع الاقتصادات: تأثير قطاع الطيران والفضاء على اقتصادات الشرق الأوسط»، بأن مساهمة الطيران في الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي مرشّحة للزيادة بأكثر من 150 في المائة، لتبلغ نحو 730 مليار دولار بحلول 2043، بينما يتوقّع أن يصل عدد المسافرين في الشرق الأوسط إلى 530 مليون مسافر، بنمو سنوي في حركة المرور يقدَّر بنحو 3.9 في المائة.

زخم تقوده الحكومات

ويرجع التقرير هذا الزخم إلى نهج تقوده الحكومات في دول المنطقة يقوم على استثمارات ضخمة في البنية التحتية وتطوير شركات الطيران، إلى جانب أطر تنظيمية داعمة وموقع جغرافي فريد يربط بين أوروبا وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ، ما يتيح استقطاب حركة عبور كبيرة. ويشير إلى أن 2 من أكثر 10 مطارات ازدحاماً بحركة المسافرين الدوليين يقعان في الشرق الأوسط، يتصدرهما مطار دبي عالمياً.

وقال رايان هارمون، محرر مجلة «أفييشن بيزنس ميدل إيست»: «بحلول 2040 ستجني الدول التي تواصل الاستثمار الاستراتيجي في الطيران ثماراً كبيرة على صعيد التنويع الاقتصادي، وتوفير الوظائف عالية المهارة، وتعزيز الترابط العالمي. ومع تبنّي التقنيات المتقدِّمة والممارسات المستدامة، سينعكس ذلك إيجاباً على اقتصادات المنطقة والعالم». من جانبه، أوضح عزيز قليلات، الرئيس والمدير التنفيذي لـ«جي إي إيروسبيس» في الشرق الأوسط وتركيا ورابطة الدول المستقلة، أن «القطاع سيشهد نهضةً حقيقيةً لا تقتصر على حجم النمو، بل تمتد إلى ابتكار نماذج تطوير جديدة. ومع تعاظم الاستثمارات في شركات الطيران والمطارات والبنية التحتية وقدرات الصيانة والإصلاح والعمرة، تُبنى منظومات طيران متكاملة بمردود اقتصادي يتجاوز مقاييس النقل الجوي التقليدية».

عزيز قليلات الرئيس والمدير التنفيذي لـ«جي إي إيروسبيس» في الشرق الأوسط وتركيا ورابطة الدول المستقلة

السعودية محورٌ لنموٍّ متسارع

تُبرز الورقةُ البحثيةُ السعوديةَ بوصفها على من أكثر مسارات النمو حيويةً في المنطقة؛ إذ سجَّلت أكبر ارتفاع في عدد الوظائف المرتبطة بالطيران بين 2016 و2023 ليصل إلى نحو 1.4 مليون وظيفة، بنمو 136 في المائة، بينما زادت مساهمة القطاع في الناتج المحلي بأكثر من 150 في المائة لتبلغ نحو 91 مليار دولار في الفترة نفسها. وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للطيران، المدعومة باستثمارات تقدَّر بنحو 100 مليار دولار، مضاعفة حركة الركاب إلى 3 أضعاف لتصل إلى 330 مليون مسافر سنوياً، وتوسيع الربط الجوي إلى أكثر من 250 وجهة انطلاقاً من 29 مطاراً، ورفع أحجام الشحن إلى 4.5 مليون طن بحلول 2030.

الإمارات وقطر... أوزانٌ متنامية

ويسجِّل القطاع في الإمارات مساهمةً لافتةً تبلغ 18.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يفوق بأكثر من 5 أضعاف المتوسط العالمي البالغ 3.9 في المائة، بينما تستحوذ شركات الطيران الإماراتية على نحو ثُلث الوظائف المباشرة في القطاع إقليمياً. وفي قطر، عُدّ الطيران رافعةً أساسيةً لتمكين الاستراتيجية الوطنية للتنمية 2024 - 2030، عبر توسيع أنشطة النقل الجوي، وتعزيز تموضع منظومة الخدمات اللوجيستية بوصفها مركزاً متخصصاً لتوزيع التجارة الإلكترونية.

ملامح المستقبل

يرسم التقرير مجموعة اتجاهات تُشكِّل مستقبل الصناعة في المنطقة، من خلال التقنيات والذكاء الاصطناعي: تسريع عمليات القطاع من الصيانة التنبؤية، إلى تحسين استهلاك الوقود، ورفع كفاءة الشبكات.

بالإضافة إلى وقود الطيران المستدام من خلال سعيٌ إقليمي لتبنّي حلول منخفضة الانبعاثات؛ إذ تستهدف الإمارات إنتاج 700 مليون لتر سنوياً بحلول 2030، بينما تبني السعودية البنية التحتية اللازمة لدعم تطوير الوقود المستدام ضمن مشروعات كبرى مثل «نيوم».

في حين تتضمَّن برامج الفضاء، عبر توسّع برامج الإمارات والسعودية وسلطنة عمان، خلق تقاطعات مفيدة مع الطيران عبر التصنيع المتخصص، وهندسة الأنظمة وتكنولوجيا المعلومات.

توصيات لتعظيم الأثر الاقتصادي

ويقترح التقرير حزمة إجراءات لتعزيز مردود الطيران اقتصادياً، من بينها مواءمة تنظيمية أوسع على مستوى المنطقة لتقليص تعددية معايير الاعتماد التي يواجهها الناقلون ومزوّدو خدمات الصيانة والإصلاح والعمرة.

وتنسيقٌ أعمق لإدارة المجال الجوي وتدفقات الحركة عبر تبادل البيانات، وتوسيع الوصول أمام الطائرات المدنية؛ لاستيعاب النمو المتوقع.

كما تشمل توسيع برامج التدريب والتعليم لتأهيل قوى عاملة ماهرة تغطي مختلف تخصصات الطيران.

ويخلص التقرير إلى نظرة متفائلة حيال مسار الطيران في الشرق الأوسط، مع ترجيح استمرار مساهمته في دفع عجلة النمو، وتنويع القواعد الإنتاجية، وتعزيز اندماج اقتصادات المنطقة في سلاسل النقل والخدمات العالمية بحلول 2043.


مقالات ذات صلة

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

العالم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية تُظهر هذه اللقطة من فيديو جنوداً ورجال إنقاذ بالقرب من الطائرة المحطمة في كولومبيا قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تحطّم طائرة عسكرية كولومبية تحمل 80 شخصاً على الأقل

أفاد مسؤولون كولومبيون بتحطّم طائرة نقل عسكرية أثناء إقلاعها الاثنين، وكانت تحمل 80 شخصاً على الأقل، وفق تضارب بشأن عدد القتلى والإصابات.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

خلصت مذكرة بحثية إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد طائرات في مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ف.ب)

مدير «الاتحاد الدولي للنقل الجوي»: «لا رابحين» في أزمة الشرق الأوسط

قال المدير العام لـ«الاتحاد الدولي للنقل الجوي» إن اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط سيؤدي إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران، وإنه «لن يثمر رابحين»...

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

«stc» تهنئ القيادة بعيد الفطر وتؤكد دعم التحول الرقمي في السعودية

«stc» تهنئ القيادة بعيد الفطر وتؤكد دعم التحول الرقمي في السعودية
TT

«stc» تهنئ القيادة بعيد الفطر وتؤكد دعم التحول الرقمي في السعودية

«stc» تهنئ القيادة بعيد الفطر وتؤكد دعم التحول الرقمي في السعودية

رفع رئيس مجلس إدارة مجموعة «stc» والرئيس التنفيذي التهاني للقيادة السعودية بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، مؤكدين مواصلة دعم مسيرة التحول الرقمي وتعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً.

وقال الأمير محمد بن خالد العبد الله الفيصل، رئيس مجلس إدارة المجموعة، إن هذه المناسبة تمثل محطة لتعزيز قيم التلاحم والتكافل بين أبناء الوطن، وتجسيداً للمبادئ الإسلامية التي قامت عليها المملكة، سائلاً الله أن يديم على البلاد أمنها واستقرارها وازدهارها.

الأمير محمد بن خالد العبد الله الفيصل رئيس مجلس إدارة مجموعة «stc»

وأشار إلى ما تشهده السعودية من نهضة تنموية شاملة في ظل القيادة، انعكست في تحقيق إنجازات نوعية على مختلف المستويات، خصوصاً في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، بما يعزز موقع المملكة على الساحتين الإقليمية والدولية.

من جانبه، رفع الرئيس التنفيذي لمجموعة «stc»، المهندس عليان بن محمد الوتيد، التهاني للقيادة وللشعب السعودي بهذه المناسبة، داعياً أن يعيدها الله على المملكة بمزيد من التقدم والنماء.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «stc» المهندس عليان الوتيد

وأكد الوتيد أن الدعم الذي يحظى به قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات من القيادة أسهم في تسريع وتيرة التحول الرقمي، مشدداً على التزام «stc» بمواصلة دعم الأولويات الوطنية، من خلال استراتيجية ترتكز على الابتكار والريادة الرقمية، بما يسهم في بناء اقتصاد رقمي متطور ومستدام.


«ستاربكس» تتعاون مع «إطعام» لتقديم مبادرات في شهر رمضان

«ستاربكس» تتعاون مع «إطعام» لتقديم مبادرات في شهر رمضان
TT

«ستاربكس» تتعاون مع «إطعام» لتقديم مبادرات في شهر رمضان

«ستاربكس» تتعاون مع «إطعام» لتقديم مبادرات في شهر رمضان

أعلنت سلسلة مقاهي «ستاربكس»، التي تديرها مجموعة الشايع، تعاونها مع جمعية بنك الطعام السعودي «إطعام»، خلال شهر رمضان المبارك؛ لترجمة قِيم العطاء إلى دعم ملموس يصل إلى الأُسر والمجتمعات في مختلف أنحاء السعودية، من خلال المساعدات الغذائية والمشاركة التطوعية.

ويقدّم البرنامج دعمه عبر توزيع 50 صندوقاً غذائياً و500 وجبة للأسر الأشد احتياجاً. يأتي البرنامج ضمن مبادرة إقليمية تمتد على مدى شهرٍ كاملٍ، وتهدف إلى دعم الأسر والمجتمعات في مختلف أنحاء السعودية، والكويت ودولة الإمارات، والأردن، وذلك بالتعاون مع الشركاء في جمعية بنك الطعام السعودي، و«إسناد»، وجمعية الهلال الأحمر الكويتي، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي.

وتركز هذه الجهود على إيصال أكثر من 1250 صندوقاً غذائياً و500 وجبة إفطار إلى أسر وأطفال في المنطقة. ويضطلع شركاء «ستاربكس» بدور محوري في تنفيذ هذه المبادرات، عبر عملهم التطوعي المسؤول، ما يرسّخ التزام «ستاربكس» بتوطيد الروابط المجتمعية مع شركائها المحليين الموثوقين.

قال صالح الشايع، رئيس «ستاربكس» لدى مجموعة الشايع: «يُعد شهر رمضان المبارك مناسبة للعمل الجاد والملموس، ولذلك نحن نتعاون عبر مختلف أسواقنا مع شركاء محليين موثوقين؛ لضمان وصول الدعم إلى الأفراد بطرق عملية تنطلق من الاحتياجات المجتمعية الفعلية. وتجسّد تلك الجهود التزاماً مستمراً بالمشاركة حيثما تشتد الحاجة إلى التكافل».

وتعاونت «ستاربكس» مع منظمات إنسانية ومؤسسات اجتماعية ومجموعات مجتمعية للمساعدة في ضمان وصول الدعم بالأغذية والملابس الأساسية إلى الأسر الأشد احتياجاً، خلال شهر رمضان المبارك.

وتركزت المبادرات على الدعم المباشر، بدءاً من الصناديق الغذائية وتوزيع الوجبات، وصولاً إلى الأنشطة المجتمعية، خلال الشهر الفضيل. وتُمثّل هذه الجهود جزءاً أساسياً من التزام «ستاربكس» المستمر بإحداث تأثير مجتمعي حقيقي يستند إلى شراكات محلية راسخة. ويجري تقديم هذا الدعم بأساليب مدروسة تضمن وصوله إلى مستحقيه بصورة مسؤولة وفعّالة.


مجموعة «stc» ومنسوبوها يغلقون 12 حالة سكنية عبر منصة «جود الإسكان»

مجموعة «stc» ومنسوبوها يغلقون 12 حالة سكنية عبر منصة «جود الإسكان»
TT

مجموعة «stc» ومنسوبوها يغلقون 12 حالة سكنية عبر منصة «جود الإسكان»

مجموعة «stc» ومنسوبوها يغلقون 12 حالة سكنية عبر منصة «جود الإسكان»

أعلنت مجموعة «stc» عن مساهمتها ومنسوبيها في دعم منصة «جود الإسكان»، حيث تضافرت جهود المجموعة وموظفيها وأغلقت 12 حالة سكنية في خطوة إنسانية تعكس أسمى معاني التراحم والعطاء.

وتأتي هذه الخطوة لتمكين 12 أسرة مستحقة من الحصول على مساكن خلال شهر رمضان الفضيل ضمن حملة «الجود منا وفينا»، بهدف تعزيز دور القطاع غير الربحي وإيجاد حلول سكنية تنموية مستدامة ترتقي بجودة حياة المجتمع وتدعم العمل التطوعي.

وفي إطار تكامل الأدوار المجتمعية والإنسانية، نفذت مجموعة «stc» خلال شهر رمضان المبارك في مكة المكرمة، مبادرة «مرحباً بضيوف الرحمن»، بالشراكة مع عدد من الجمعيات والجهات في القطاع غير الربحي، تأكيداً لالتزامها بالمسؤولية الاجتماعية خلال الشهر المبارك.

وشهدت المبادرة توزيع نسخ من القرآن الكريم وعبوات المياه الباردة، حيث استفاد المعتمرون من مختلف الجنسيات، في لفتة عكست أسمى معاني الحفاوة والترابط، وأسهمت في إثراء تجربة زوار بيت الله الحرام، وعزّزت جودة الخدمات المقدمة لهم.

وعلى الصعيد التقني، سخرت المجموعة بنيتها التحتية الرقمية المتقدمة وجاهزية الشبكات ورفع كفاءتها في الحرمين الشريفين، بما أتاح سرعات اتصال عالية وخدمات موثوقة مكنت ضيوف الرحمن والزوار من التواصل مع ذويهم بسهولة، واستخدام التطبيقات الإرشادية والخدمات الرقمية بسلاسة وأمان، إلى جانب توفير نقاط بيع ودعم فني ميداني لتلبية احتياجات الزوار على مدار الساعة.

وتجسد هذه الجهود الشاملة التكامل بين البنية الرقمية المتطورة والمبادرات الإنسانية الملهمة، مما يعكس حرص مجموعة «stc» على أن تكون شريكاً فاعلاً في خدمة ضيوف الرحمن، وتقديم تجربة إنسانية واتصالية متكاملة في الحرمين الشريفين خلال الأيام المباركة.