تقرير: تضاعف أثر الطيران على اقتصادات الشرق الأوسط بحلول 2043

وظائف تنمو 134 %... ومساهمة القطاع في الناتج تتجاوز 730 مليار دولار

تقرير: تضاعف أثر الطيران على اقتصادات الشرق الأوسط بحلول 2043
TT

تقرير: تضاعف أثر الطيران على اقتصادات الشرق الأوسط بحلول 2043

تقرير: تضاعف أثر الطيران على اقتصادات الشرق الأوسط بحلول 2043

توقَّعت ورقة بحثية مشتركة بين «أفييشن بيزنس ميدل إيست» و«جي إي إيروسبيس» قفزةً لافتةً في أثر قطاع الطيران على اقتصادات الشرق الأوسط خلال العقدين المقبلين، مع نمو الوظائف المرتبطة بالقطاع بنسبة 134 في المائة بين عامَي 2023 و2043، وهو المعدّل الأعلى عالمياً، بالتوازي مع تضاعف حركة المسافرين في المنطقة.

وأفاد التقرير، الصادر تحت عنوان «رفع الاقتصادات: تأثير قطاع الطيران والفضاء على اقتصادات الشرق الأوسط»، بأن مساهمة الطيران في الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي مرشّحة للزيادة بأكثر من 150 في المائة، لتبلغ نحو 730 مليار دولار بحلول 2043، بينما يتوقّع أن يصل عدد المسافرين في الشرق الأوسط إلى 530 مليون مسافر، بنمو سنوي في حركة المرور يقدَّر بنحو 3.9 في المائة.

زخم تقوده الحكومات

ويرجع التقرير هذا الزخم إلى نهج تقوده الحكومات في دول المنطقة يقوم على استثمارات ضخمة في البنية التحتية وتطوير شركات الطيران، إلى جانب أطر تنظيمية داعمة وموقع جغرافي فريد يربط بين أوروبا وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ، ما يتيح استقطاب حركة عبور كبيرة. ويشير إلى أن 2 من أكثر 10 مطارات ازدحاماً بحركة المسافرين الدوليين يقعان في الشرق الأوسط، يتصدرهما مطار دبي عالمياً.

وقال رايان هارمون، محرر مجلة «أفييشن بيزنس ميدل إيست»: «بحلول 2040 ستجني الدول التي تواصل الاستثمار الاستراتيجي في الطيران ثماراً كبيرة على صعيد التنويع الاقتصادي، وتوفير الوظائف عالية المهارة، وتعزيز الترابط العالمي. ومع تبنّي التقنيات المتقدِّمة والممارسات المستدامة، سينعكس ذلك إيجاباً على اقتصادات المنطقة والعالم». من جانبه، أوضح عزيز قليلات، الرئيس والمدير التنفيذي لـ«جي إي إيروسبيس» في الشرق الأوسط وتركيا ورابطة الدول المستقلة، أن «القطاع سيشهد نهضةً حقيقيةً لا تقتصر على حجم النمو، بل تمتد إلى ابتكار نماذج تطوير جديدة. ومع تعاظم الاستثمارات في شركات الطيران والمطارات والبنية التحتية وقدرات الصيانة والإصلاح والعمرة، تُبنى منظومات طيران متكاملة بمردود اقتصادي يتجاوز مقاييس النقل الجوي التقليدية».

عزيز قليلات الرئيس والمدير التنفيذي لـ«جي إي إيروسبيس» في الشرق الأوسط وتركيا ورابطة الدول المستقلة

السعودية محورٌ لنموٍّ متسارع

تُبرز الورقةُ البحثيةُ السعوديةَ بوصفها على من أكثر مسارات النمو حيويةً في المنطقة؛ إذ سجَّلت أكبر ارتفاع في عدد الوظائف المرتبطة بالطيران بين 2016 و2023 ليصل إلى نحو 1.4 مليون وظيفة، بنمو 136 في المائة، بينما زادت مساهمة القطاع في الناتج المحلي بأكثر من 150 في المائة لتبلغ نحو 91 مليار دولار في الفترة نفسها. وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للطيران، المدعومة باستثمارات تقدَّر بنحو 100 مليار دولار، مضاعفة حركة الركاب إلى 3 أضعاف لتصل إلى 330 مليون مسافر سنوياً، وتوسيع الربط الجوي إلى أكثر من 250 وجهة انطلاقاً من 29 مطاراً، ورفع أحجام الشحن إلى 4.5 مليون طن بحلول 2030.

الإمارات وقطر... أوزانٌ متنامية

ويسجِّل القطاع في الإمارات مساهمةً لافتةً تبلغ 18.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يفوق بأكثر من 5 أضعاف المتوسط العالمي البالغ 3.9 في المائة، بينما تستحوذ شركات الطيران الإماراتية على نحو ثُلث الوظائف المباشرة في القطاع إقليمياً. وفي قطر، عُدّ الطيران رافعةً أساسيةً لتمكين الاستراتيجية الوطنية للتنمية 2024 - 2030، عبر توسيع أنشطة النقل الجوي، وتعزيز تموضع منظومة الخدمات اللوجيستية بوصفها مركزاً متخصصاً لتوزيع التجارة الإلكترونية.

ملامح المستقبل

يرسم التقرير مجموعة اتجاهات تُشكِّل مستقبل الصناعة في المنطقة، من خلال التقنيات والذكاء الاصطناعي: تسريع عمليات القطاع من الصيانة التنبؤية، إلى تحسين استهلاك الوقود، ورفع كفاءة الشبكات.

بالإضافة إلى وقود الطيران المستدام من خلال سعيٌ إقليمي لتبنّي حلول منخفضة الانبعاثات؛ إذ تستهدف الإمارات إنتاج 700 مليون لتر سنوياً بحلول 2030، بينما تبني السعودية البنية التحتية اللازمة لدعم تطوير الوقود المستدام ضمن مشروعات كبرى مثل «نيوم».

في حين تتضمَّن برامج الفضاء، عبر توسّع برامج الإمارات والسعودية وسلطنة عمان، خلق تقاطعات مفيدة مع الطيران عبر التصنيع المتخصص، وهندسة الأنظمة وتكنولوجيا المعلومات.

توصيات لتعظيم الأثر الاقتصادي

ويقترح التقرير حزمة إجراءات لتعزيز مردود الطيران اقتصادياً، من بينها مواءمة تنظيمية أوسع على مستوى المنطقة لتقليص تعددية معايير الاعتماد التي يواجهها الناقلون ومزوّدو خدمات الصيانة والإصلاح والعمرة.

وتنسيقٌ أعمق لإدارة المجال الجوي وتدفقات الحركة عبر تبادل البيانات، وتوسيع الوصول أمام الطائرات المدنية؛ لاستيعاب النمو المتوقع.

كما تشمل توسيع برامج التدريب والتعليم لتأهيل قوى عاملة ماهرة تغطي مختلف تخصصات الطيران.

ويخلص التقرير إلى نظرة متفائلة حيال مسار الطيران في الشرق الأوسط، مع ترجيح استمرار مساهمته في دفع عجلة النمو، وتنويع القواعد الإنتاجية، وتعزيز اندماج اقتصادات المنطقة في سلاسل النقل والخدمات العالمية بحلول 2043.


مقالات ذات صلة

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

الاقتصاد طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سياتل (أميركا))
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

«الناتو» يعترض طائرات عسكرية روسية خلال تحليقها فوق بحر البلطيق

اعترض حلف شمال الأطلسي (ناتو) قاذفات استراتيجية ومقاتلات روسية حلّقت فوق بحر البلطيق يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

«الشرق الأوسط» (طهران)

مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج
TT

مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

دعمت مجموعة «stc»، ممكن التحول الرقمي، مشاركتها شريكاً رقمياً في مبادرة «طريق مكة»، إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، وذلك بالتزامن مع بدء تنفيذ المبادرة هذا العام وتوافد أولى رحلات ضيوف الرحمن إلى المملكة.

وستقدّم مجموعة «stc» خدمات رقمية متكاملة داخل صالات المبادرة في 10 دول عبر 17 منفذاً دولياً في المطارات الدولية المستهدفة، بهدف تيسير إجراءات دخول الحجاج إلى المملكة وإنهاء معاملاتهم في بلدان مغادرتهم قبل وصولهم، في عدد من المنافذ، وهي إندونيسيا وباكستان وتركيا والسنغال وبنجلاديش والمغرب وكوت ديفوار وماليزيا والمالديف وبروناي دار السلام.

وتجسّد المجموعة التزامها بتوظيف قدراتها الرقمية لتيسير رحلة ضيوف الرحمن، والارتقاء بتجربة الحج لتكون أكثر انسيابية لملايين الحجاج من حول العالم، وذلك عبر توفير خدمات اتصال موثوقة وحلول رقمية متكاملة تمكّنهم من البقاء على تواصل مع ذويهم، والاستفادة من التطبيقات والخدمات الذكية التي تعزز تجربتهم وتمنحهم راحة وطمأنينة أكبر خلال رحلتهم الإيمانية.

وتواصل مجموعة «stc» دعم جهود الجهات الحكومية في خدمة ضيوف الرحمن، من خلال تسخير قدراتها الرقمية للإسهام في إنجاح موسم الحج، وتعزيز تجربة الحجاج بما يعكس مستوى الاهتمام والرعاية التي توليها المملكة لضيوف الرحمن.


مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي

مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي
TT

مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي

مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي

كشف مركز دبي المالي العالمي، المركز المالي الرائد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، اليوم عن مبادرة استراتيجية غير مسبوقة لدمج قدرات الذكاء الاصطناعي في صميم أطره القانونية وبيئته التشغيلية وبنيته التحتية ونسيجه العمراني وأنظمته الخاصة لتنمية المواهب، ليصبح بذلك أول مركز مالي في العالم قائم في جوهره على الذكاء الاصطناعي.

يأتي هذا التحول الجذري في وقت لا تزال فيه العديد من المراكز المالية العالمية تختبر إمكانات تطبيق الذكاء الاصطناعي ضمن منظومات عملها.

ويتطلّع مركز دبي المالي العالمي بذلك ليصبح منطقة ذات ولاية قضائية يدخل فيها الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب العمل، بدءاً من الأطر القانونية والتنظيمية، والعمليات التشغيلية، إلى أنظمة تنمية المواهب، والبنية التحتية، وحتى البيئة العمرانية للمركز. وبدلاً من تنفيذ مشاريع تجريبية محدودة، يعتزم المركز دمج الذكاء الاصطناعي في صميم منظومته التشغيلية.

وكان مركز دبي المالي العالمي قد وضع الأساس لهذا التحول في عام 2023 عبر إطلاق استراتيجية الذكاء الاصطناعي الممتدة لخمس سنوات، واعتماد سياسات حوكمة البيانات، وإدراج الذكاء الاصطناعي ضمن اللائحة رقم 10 في إطار قانون حماية البيانات الخاص بالمركز. وأطلق المركز أربع حالات استخدام مرتبطة بالامتثال وإدارة علاقات العملاء.

تُسهم هذه المبادرة في ترسيخ مكانة المركز نموذجاً عالمياً يُحتذى به لتبني الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي. كما سيحقّق المركز فوائد اقتصادية بقيمة 3.5 مليار دولار (12.9 مليار درهم)، وسيوفر 25 ألف فرصة عمل جديدة.

ويستند المركز في ذلك إلى سرعة التنفيذ، بفضل تحرره من الإجراءات والقيود التنظيمية التي تعاني منها بعض المراكز المالية التقليدية، بالإضافة إلى قدرته على العمل على نطاق واسع في مختلف القطاعات وتقديم عروض شاملة إلى العملاء، مما سيجعله معياراً عالمياً للمراكز المالية الكبرى في مجال استخدام الذكاء الاصطناعي.

وسيصبح مركز دبي المالي العالمي أول مركز مالي في العالم يوفر أداة مشتركة للذكاء الاصطناعي -أو ما يُعرف بالنماذج اللغوية الكبيرة كخدمة- لشركات الخدمات المالية. كما سيتمكن من تصدير برمجيات حوكمة الذكاء الاصطناعي والكوادر المدربة إلى دول الجنوب العالمي.

وستشهد منظومة المركز أيضاً دمج قدرات الذكاء الاصطناعي المادي، بما في ذلك الروبوتات وحلول التنقل الذاتي والتوائم الرقمية، ضمن القوانين واللوائح المالية. وسيكون المركز أول من يقدم مجمعاً متكاملاً للذكاء الاصطناعي يجمع بين التنظيم والتدريب والحوسبة والذكاء الاصطناعي المادي.

وقال محافظ مركز دبي المالي العالمي، عيسى كاظم: «يمثّل تطوّر مركز دبي المالي العالمي، ليصبح أول مركز مالي في العالم قائم على الذكاء الاصطناعي خطوة مفصلية في صعود دبي بوصفها عاصمة عالمية لمستقبل القطاع المالي، ومع إعادة الذكاء الاصطناعي تشكيل المشهد المالي العالمي، تُرسّخ هذه المبادرة دور دبي في وضع معايير جديدة للابتكار والثقة والتنافسية. وانسجاماً مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33)، تؤكد هذه الخطوة التزامنا ببناء اقتصاد مرن واستشرافي، وترسيخ مكانة الإمارة في صدارة التبنّي المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية على مستوى العالم».

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، عارف أميري: «نعلن اليوم خطوة غير مسبوقة عالمياً، حيث سيصبح مركز دبي المالي العالمي أول مركز مالي يعتمد في جوهره على الذكاء الاصطناعي. ولا يتعلق الأمر بتجارب محدودة للذكاء الاصطناعي، بل بدمجه في أطرنا القانونية وبيئتنا التنظيمية وأنظمة تطوير المواهب والبنية التحتية للمركز. وبهذا، سيضع مركز دبي المالي العالمي معياراً عالمياً لحوكمة الذكاء الاصطناعي والابتكار المسؤول، مع تحقيق أثر ملموس يشمل إضافة قيمة اقتصادية تبلغ 3.5 مليار دولار (12.9 مليار درهم)، واستحداث 25 ألف وظيفة جديدة».

تطوير القطاع

وسيتبنّى مركز دبي المالي العالمي، ضمن هيكله القانوني والتنظيمي، أطراً أخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي لا تقتصر على النشاط البشري فحسب؛ وإنما تشمل أيضاً وكلاء الذكاء الاصطناعي والروبوتات، مما يعزز مكانته في طليعة الابتكار المسؤول. وعلى صعيد العمليات التشغيلية، سيُدمج الذكاء الاصطناعي في سير العمل المؤسسي وأنظمة الامتثال وتقديم الخدمات المالية لخلق أنظمة مالية ذكية ومؤتمتة وموثوقة بالكامل.

كما يطمح المركز إلى أن يصبح الوجهة العالمية الأولى لشركات الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي، ساعياً إلى منافسة سنغافورة ولندن من حيث كثافة الشركات الناشئة، وتمويل رأس المال الاستثماري، وإنشاء شركات مليارية.

قوى عاملة لمستقبل واعد

لتمكين تطوير المواهب في القطاع، سيعمل مركز دبي المالي العالمي على بناء القدرات اللازمة للتنسيق بين الإنسان وأنظمة الذكاء الاصطناعي والروبوتات على نطاق واسع، وذلك من خلال برامج التعليم التنفيذي، والتدريب على الأنظمة، ومنح شهادات فنية معتمدة. وستُسهم البنية التحتية للمنظومة في تحفيز الابتكار من خلال مراكز متخصصة، ومسرعات أعمال، ومنصات استثمارية، وشراكات استراتيجية. ويشمل ذلك توفير برامج تدريبية في مجال الذكاء الاصطناعي للمهنيين بمن فيهم المواطنون الإماراتيون.

وسيحظى موظفو سلطة مركز دبي المالي العالمي بدعم من العديد من وكلاء الذكاء الاصطناعي المتخصصين لتحسين القدرة الإنتاجية، وممارسات الحوكمة، وآليات اتخاذ القرارات، والارتقاء بتجربة العملاء.

البنية التحتية الذكية

على صعيد البنية التحتية المادية، وبحلول عام 2030، سيمتلك مركز دبي المالي العالمي نسبة كبيرة من المباني الذكية، وأنظمة التنقل الذاتي، وروبوتات الخدمة، والتوائم الرقمية، والمرافق الذكية، التي ستشكّل معاً مدينةً متكاملة تعمل باستخدام أجهزة استشعار متطورة. ومن المقرر أن يتم في المرحلة الأولى تركيب الآلاف من أجهزة الاستشعار هذه. وستعمل هذه العناصر مجتمعةً بوصفها نظام تشغيل أساسياً يدعم المركز ليكون بذلك أول منطقة حضرية في العالم تعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي.

وبالتوازي مع ذلك، ستُسهم كفاءة الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في خفض استهلاك الطاقة. وستتولى الروبوتات تنفيذ بعض أعمال الصيانة والأمن.

يرتكز هذا التحول النوعي للمركز على ريادة دبي في مجال الابتكار، وبنيتها التحتية الرقمية المتقدمة، ومرونة أطرها التنظيمية، وترابطها العالمي. ويُعدّ مركز دبي المالي العالمي المركز المالي الرائد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، حيث يستضيف آلاف الشركات المسجلة النشطة، ومنظومة متكاملة من المؤسسات المالية، ومديري الأصول، وشركات التكنولوجيا المالية، ومقدمي الخدمات المهنية. ومن خلال توافقه مع استراتيجية دبي للذكاء الاصطناعي والطموحات الوطنية للدولة في مجال التكنولوجيا المتقدمة، سيعمل المركز على تحويل الأبحاث إلى أطر تنظيمية، وسيحوّل كذلك الابتكار إلى تطبيقات عملية، والسياسات إلى بنية تحتية فعّالة.

تتجلّى التزامات مركز دبي المالي العالمي بتعزيز مكانة الإمارة مركزاً عالمياً رائداً للذكاء الاصطناعي من خلال مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي، الذي سيجمع أكثر من 20 ألف مشارك من أكثر من 100 دولة، والذي سيُقام في مركز دبي التجاري العالمي يومي 26 و27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.


«هونر» تفتح الطلبات المسبقة لسلسلة «هونر 600» في السعودية

«هونر» تفتح الطلبات المسبقة لسلسلة «هونر 600» في السعودية
TT

«هونر» تفتح الطلبات المسبقة لسلسلة «هونر 600» في السعودية

«هونر» تفتح الطلبات المسبقة لسلسلة «هونر 600» في السعودية

أعلنت «HONOR»، العلامة العالمية الرائدة في الأجهزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، عن إطلاق سلسلة «HONOR 600 Series» التي تضم هاتفي «HONOR 600» و«HONOR 600 Pro»، وذلك خلال حدث إطلاق حصري أقيم في فندق كراون بلازا الرياض، ومركز المؤتمرات، بحضور نخبة من الإعلاميين والشركاء والمؤثرين وعشاق التقنية.

وشهد الحدث استعراض أحدث ابتكارات الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي والتصوير المتطور؛ حيث تم تقديم تجربة تفاعلية للحضور للتعرف عن قرب على قدرات السلسلة الجديدة. وتضمنت مناطق التجربة استعراض الكاميرا الليلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بدقة 200 ميغابكسل، وميزة «AI Image to Video 2.0» المبتكرة، إضافة إلى البطارية الضخمة بسعة 7000 مللي أمبير، ومعالجات «Snapdragon» المتقدمة المتوفرة في طراز «HONOR 600 Pro».

وفي إطار إطلاق السلسلة، أعلنت «HONOR» عن تعاونها مع تطبيق «Snapchat» لإطلاق فلتر تفاعلي مبتكر يتيح للمستخدمين تحويل صورهم إلى أعمال فنية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في تجربة إبداعية تتيح إعادة تخيّل اللحظات اليومية بأسلوب فني جديد وسهل الاستخدام.

وتقدم سلسلة «HONOR 600» تجربة تصوير متقدمة ضمن فئتها بفضل كاميرا AI بدقة 200 ميغابكسل تعتمد على مستشعر كبير بحجم 1/1.4 بوصة، ما يتيح التقاط تفاصيل دقيقة وأداءً مميزاً في ظروف الإضاءة المنخفضة.

كما تُعزز خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتطورة جودة صور البورتريه الليلي، مع الحفاظ على ألوان البشرة الطبيعية وعمق الصورة حتى في البيئات ذات الإضاءة الصعبة.

وتدعم السلسلة ميزة التثبيت المدعوم بالذكاء الاصطناعي وفق معيار «CIPA 6.0» في هاتف «HONOR 600» و«CIPA 6.5» في طراز «HONOR 600 Pro»، ما يضمن صوراً أكثر وضوحاً وثباتاً أثناء التصوير باليد. كما يوفر محرك الألوان الذكي «AI Color Engine» ألواناً طبيعية ومتناسقة حتى في ظروف الإضاءة الاصطناعية.

ويتميز «HONOR 600 Pro» بقدرة تقريب تصل إلى 120 مرة، ما يمنح المستخدمين تجربة تصوير شاملة تضاهي الهواتف الرائدة.

وتأتي تقنية «AI Image to Video 2.0» في صميم تجربة المستخدم؛ حيث تتيح تحويل الصور الثابتة إلى مقاطع فيديو سينمائية قصيرة باستخدام أوامر بسيطة ونماذج جاهزة، ما يفتح آفاقاً جديدة للإبداع وصناعة المحتوى.

كما قدمت «HONOR» زر «AI Button» المخصص للتعديل الذكي على الصور؛ حيث يمكن للمستخدمين الضغط المطول أثناء عرض الصورة للوصول مباشرة إلى ميزة «AI Image to Video 2.0» وميزة «AI Photos Agent» التي تتيح التفاعل باللغة الطبيعية لإضافة أو حذف أو تعديل عناصر الصورة بسهولة.

ورغم التصميم النحيف والأنيق، تضم سلسلة «HONOR 600» بطارية ضخمة بسعة 7000 مللي أمبير، وهي الأكبر ضمن سلسلة «HONOR Number Series». كما تدعم تقنية «HONOR SuperCharge» بقدرة 80 واط، ما يوفر استخداماً طويلاً طوال اليوم لمهام إنشاء المحتوى والبث وتعدد المهام.

ويأتي هاتف «HONOR 600 Pro» مزوداً بمعالج «Snapdragon 8 Elite» المبني بتقنية 3 نانومتر، والذي يوفر أداءً أعلى بنسبة 45 في المائة في وحدة المعالجة المركزية و44 في المائة في وحدة معالجة الرسوميات مقارنة بالجيل السابق. ويتيح هذا الأداء تشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل «AI Image to Video 2.0» في الوقت الفعلي، إضافة إلى تقديم تجربة ألعاب وتطبيقات عالية الأداء مع كفاءة في استهلاك الطاقة.

وتعمل سلسلة «HONOR 600» بنظام «MagicOS 10.0» الذي يقدم مجموعة من المزايا الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنتاجية اليومية، بما في ذلك أدوات الكتابة والتلخيص الذكية وميزة «Magic Portal» لتعدد المهام بسلاسة.

كما يتضمن النظام ميزات أمان متقدمة، مثل كشف التزييف العميق، إضافة إلى دعم نقل الملفات الفوري والترجمة الفورية والعناوين الفرعية الذكية.

وتقدم السلسلة أيضاً تكاملاً سلساً مع نظام «Apple» عبر ميزة «HONOR Connect» المحسّنة التي تتيح مزامنة الإشعارات ومشاركة الملفات وتمكين مشاركة نقطة الاتصال، إضافة إلى عرض الرسائل على «Apple Watch»، ما يعزز تجربة الاتصال بين أجهزة «Android» و«Apple».

وستتوافر سلسلة «HONOR 600» بثلاثة ألوان: البرتقالي، الذهبي الفاتح، والأسود.