محتـــــــــــــــــــوى مـــــــــروج

السعودية ومراكز البيانات... سباق لتحقيق المستقبل الأخضر ضمن «رؤية 2030»

«شنايدر إلكتريك» تستعد لتنظيم النسخة الثانية من قمة الابتكار 2025 في نهاية سبتمبر المقبل

السعودية ومراكز البيانات... سباق لتحقيق المستقبل الأخضر ضمن «رؤية 2030»
محتوى مـروج
TT

السعودية ومراكز البيانات... سباق لتحقيق المستقبل الأخضر ضمن «رؤية 2030»

السعودية ومراكز البيانات... سباق لتحقيق المستقبل الأخضر ضمن «رؤية 2030»

تتجه السعودية بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد معرفي متنوع يعتمد على الابتكار والتقنية، وذلك في إطار «رؤية 2030» الطموحة، ومع التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة، تتزايد الحاجة الملحة إلى تطوير وبناء مراكز بيانات حديثة وقادرة على التعامل مع الكميات الهائلة من البيانات، لا سيما البيانات الضخمة (Big Data).

وتعد هذه المراكز العصب الرئيسي لتمكين الخدمات الرقمية، وتحسين كفاءة الأداء، ودعم اتخاذ القرارات على المستويات كافة، سواء للأفراد، أو المؤسسات، أو الجهات الحكومية، ما يعزز مكانة المملكة كقوة رقمية إقليمية.

وفي سبيل تحقيق هذه الريادة، أطلقت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية مبادرات ضخمة لتطوير مراكز البيانات، التي تُعد البنية الأساسية لمعالجة البيانات الضخمة، ويهدف هذا التوجه إلى زيادة تبني الخدمات السحابية، ودعم مجالات البث الرقمي، والألعاب والرياضات الإلكترونية، وتوطين خدمات المحتوى والمنصات الرقمية.

وتؤكد هذه الخطوات التزام المملكة بتعزيز مكانتها كمركز رقمي رائد لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي في المنطقة، من خلال الشراكات الفعالة وتسريع وتيرة الأعمال لضمان جاهزية هذه المراكز بما يخدم التوجهات الوطنية.

اليوم، تستحوذ المملكة على 86 في المائة من إجمالي سعة مراكز البيانات في الشرق الأوسط، ليعكس طموح المملكة لأن تصبح مركزاً رقمياً عالمياً، مدفوعة بـ«رؤية 2030»؛ حيث تشير التوقعات إلى نمو غير مسبوق في هذا القطاع الحيوي؛ فوفقاً لشركة «جيه إل إل»، تستعد الرياض لزيادة قدرتها الاستيعابية من مراكز البيانات بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 37 في المائة حتى عام 2027.

ويُترجم هذا التوسع المتسارع إلى فرص اقتصادية هائلة، خاصة في سوق مراكز البيانات الخضراء، التي بلغ حجمها 817 مليون دولار في 2024، ومن المتوقع أن تتجاوز 3.9 مليار دولار بحلول 2033 بمعدل نمو سنوي مركب يناهز 19 في المائة. هذا النمو يؤكد مكانة المملكة كبيئة جاذبة للمشغلين العالميين لمراكز البيانات ومشاريع الذكاء الاصطناعي الضخمة، بفضل توافر مصادر الطاقة المتجددة، والبنية التحتية المتطورة، والمناخ التنظيمي الداعم.

ومع هذا النمو الهائل، تبرز تحديات الاستدامة، فاستهلاك القطاع الكثيف للطاقة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومعالجة البيانات الضخمة، يمثل تحدياً بيئياً رئيسياً؛ حيث تتطلب نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) كميات هائلة من الطاقة للتشغيل، وهو قد ما ينجم عنه مشكلات بيئية كبيرة وتأثيرات على أزمة الطاقة العالمية، كما تشير التقديرات إلى أنه بحلول عام 2050 سيكون هناك 100 مليار جهاز مرتبط بإنترنت الأشياء «IoT»، وبالتالي ستكون هناك زيادة هائلة في البيانات الكبيرة.

ورغم أن الذكاء الاصطناعي سيضيف 16 تريليون دولار للاقتصاد العالمي بحلول 2030، فإن استخدام تطبيقاته أدى إلى زيادة كبيرة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لدى شركات الإنترنت الكبرى، بنسبة تتراوح بين 40 و50 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية.

ومع النمو الهائل المتوقع في استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة، الذي قد يرتفع 4 أضعاف من 4.5 غيغاواط حالياً إلى 18 غيغاواط بحلول عام 2028، يصبح التصدي لهذه التحديات البيئية أمراً حتمياً.

الشركات العالمية أصبحت داعمة بقوة لتوجهات المملكة، وفي مقدمتها شركة شنايدر إلكتريك التي تعد شريكاً استراتيجياً رئيسياً في دعم خطط «المملكة 2030» للتحول الرقمي، وأحد المحركات الأساسية لنمو وتطور قطاع مراكز البيانات في السعودية؛ حيث تسهم الشركة في رفع كفاءة التشغيل، وتقليل التكاليف، وتحقيق أهداف الاستدامة، وذلك بما يتماشى مع «رؤية 2030» ومبادرات مثل «السعودية الخضراء».

الدور الكبير الذي تلعبه «شنايدر إلكتريك» في دعم هذا التوجه بالمملكة يوضحه أحمد جمال، نائب الرئيس لقطاع الطاقة المؤمنة في «شنايدر إلكتريك» في السعودية وباكستان واليمن والبحرين بالقول: «خطط السعودية لزيادة سعة مراكز البيانات بنسبة 37 في المائة بحلول 2027 تؤكد على التزامها بالتحول الرقمي المسؤول. هذا النمو يتطلب تصميمات مستدامة، وأنظمة تبريد فعالة، وتحكماً ذكياً في العمليات، خاصة في ظل أعباء الذكاء الاصطناعي، وفي (شنايدر إلكتريك) نلتزم بتصميم مراكز بيانات مبتكرة خالية من انبعاثات الكربون، تكافح تغير المناخ وتركز على الاستدامة بتحسين كفاءة البنية التحتية وتقليل استهلاك الطاقة».

ويضيف جمال: «تقدم الشركة استراتيجيات شاملة لتصميم مراكز البيانات المستدامة ترتكز على 3 عناصر: استراتيجية المعالجة التي تساعد العملاء على قياس الكفاءة، والبنية التحتية التي تثبت فاعليتها من خلال الشفافية في التقارير البيئية، والأثر البيئي بالالتزام بتقليل انبعاثات الكربون والتقدم نحو الحياد الكربوني».

يحدّد أحمد جمال 3 أولويات رئيسية لـ«شنايدر إلكتريك» في سوق مراكز البيانات داخل المملكة؛ حيث تعمل الشركة على توفير تبريد مرن وفعال يناسب المناخ الصحراوي، ودمج الطاقة المتجددة بما يتماشى مع أهداف الحياد الكربوني، وتوفير أدوات رقمية لمراقبة الأداء وكفاءة الطاقة لحظياً.

ولتلبية هذه الأولويات، توفر «شنايدر إلكتريك» مجموعة متكاملة من الحلول لمواكبة النمو المتسارع، وتشمل: حلول تبريد سائل عبر استحواذها على شركة «Motivair» المصممة خصيصاً للتعامل مع حرارة أحمال الذكاء الاصطناعي العالية، ومنصة «EcoStruxure™» التي توفر إدارة رقمية ذكية لمراكز البيانات وتحسين استهلاك الطاقة، بالإضافة إلى حلول متكاملة تشمل الطاقة المؤمنة والتبريد وأنظمة المراقبة والتصميم من الحافة حتى النواة، وجميعها قابلة للتوسع لتناسب احتياجات الذكاء الاصطناعي. يؤكد جمال أن «النهج الشامل الذي تتبناه (شنايدر إلكتريك) – من العمليات الذكية إلى التبريد المستدام – هو ما تحتاج إليه السعودية لبناء بنية تحتية حديثة ومرنة لمراكز البيانات».

في الأخير، استدامة مراكز البيانات أصبحت أولوية السعودية، فهي ضرورة حتمية لضمان التوسع الذكي والمسؤول للبنية التحتية الرقمية في ظل التضاعف المتوقع للطلب عليها، لا سيما أن الاستهلاك الهائل للطاقة من قبل تطبيقات الذكاء الاصطناعي يستدعي تبني حلول مبتكرة مثل تقنيات التبريد الموفرة والطاقة المتجددة، لتقليل البصمة الكربونية وتحقيق الأهداف البيئية.

كما أن التوافق مع اللوائح البيئية الصارمة وتوقعات المستثمرين المتزايدة بخصوص معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG)، يجعلان من الاستدامة ليست مجرد خيار، بل ركيزة أساسية للنمو المستقبلي وضمان الموافقة على التراخيص والتمويل.

ومع تصدر المملكة للمشهد الرقمي في المنطقة، فإن السعودية اليوم أمام فرصة فريدة لتصبح مركزاً عالمياً للبنية التحتية الذكية؛ حيث ستكون مراكز البيانات المستدامة هي المفتاح لتحقيق هذه الرؤية الطموحة والمساهمة الفاعلة في بناء مستقبل رقمي وأخضر.

وتماشياً مع هذا التوجه، ستقوم «شنايدر إلكتريك» بتنظيم النسخة الثانية من قمة الابتكار 2025 في الرياض يومي 24 و25 سبتمبر (أيلول) المقبل، تحت شعار «خلق أثر إيجابي اليوم من أجل مستقبل أفضل: بناء مستقبل مستدام للسعودية»، التي تمثل منصة استراتيجية لتعزيز مكانة الرياض والمملكة كمركز إقليمي رائد في مجال الاستدامة والتحول الرقمي.

وتسلط القمة هذا العام الضوء على أحدث التقنيات والحلول المبتكرة من «شنايدر إلكتريك» في مجالات كفاءة الطاقة، ومراكز البيانات، والمدن الذكية، وغيرها من القطاعات الحيوية، وذلك في إطار «رؤية المملكة 2030» الطموحة، بما يسهم في دفع عجلة التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية التكنولوجية وتعزيز الاقتصاد المعرفي بالمملكة.


مقالات ذات صلة

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

خاص المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

قال الرئيس التنفيذي لـ«جي إي ڤيرنوڤا» في السعودية إن الشركة تستهدف رفع قدرتها العالمية لتصنيع التوربينات إلى 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030، وتوطين التقنيات.

عبير حمدي (الرياض )
خاص مشروع «هجر المستقل» لإنتاج الكهرباء (أكوا)

خاص «أكوا» لـ«الشرق الأوسط»: تخزين الكهرباء يواكب توسع الطاقة المتجددة في السعودية

كشف الرئيس التنفيذي لـ«أكوا» في السعودية، عمر الحسن لـ«الشرق الأوسط» أن قدرات الشركة تبلغ 98.2 غيغاواط لتوليد الكهرباء و9.7 مليون متر مكعب يومياً لتحلية المياه.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية ضمن أعمال مؤتمر البترول العالمي في الرياض (واس)

جلسة حوارية تركز على تكامل مصادر الطاقة لتلبية الطلب المتنامي

استعرضت جلسة حوارية بعنوان «مسارات نحو مستقبل الطاقة للجميع»، ضمن أعمال مؤتمر البترول العالمي، أهمية تكامل مصادر الطاقة لتلبية الطلب المتنامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تتوقع «بي بي» أن تكون نتائجها في مجال تسويق وتداول الغاز أعلى بشكل كبير في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق (رويترز)

«بي بي» تتوقع تضاعف هوامش التكرير 3 مرات وخفض الديون

قدرت شركة «بي بي»، الثلاثاء، أن هوامش التكرير في الربع الثالث تضاعفت 3 مرات مقارنة بالعام الماضي، حيث أدت حرب إيران إلى تعزيز أرباح شركات النفط الكبرى...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد محمد أبو نيان المؤسس ورئيس مجلس الإدارة في شركة «أكوا»، خلال حديثه في الجلسة (الشرق الأوسط)

رئيس «أكوا»: الطاقة المتجددة في السعودية أقل تكلفة من الغاز

أصبحت تكلفة الطاقة المتجددة في السعودية أقل من تكلفة توليد الكهرباء باستخدام الغاز، بفارق يقدّر بنحو 40 في المائة وفقاً للأسعار العالمية للغاز، وفق رئيس «أكوا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الرياض آرت» و« وِرث» يوقّعان مذكرة تفاهم

جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«الرياض آرت» و« وِرث» يوقّعان مذكرة تفاهم

جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

وقّع «الرياض آرت» أحد برامج الهيئة الملكية لمدينة الرياض، مذكرة تفاهم مع المعهد الملكي للفنون التقليديّة «وِرث»؛ بهدف تعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات الثقافية والإبداعية، وتطوير مبادرات تجمع بين الفن المعاصر والفنون التقليدية، بما يخدم أهداف الطرفين ويعزز أثرهما الثقافي.

ووقّع المذكرة من جانب «الرياض آرت» المهندس خالد الهزاني، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع نمط الحياة في الهيئة الملكية لمدينة الرياض، فيما مثّلت المعهد الملكي للفنون التقليديّة «وِرث» الدكتورة سوزان اليحيى، الرئيس التنفيذي للمعهد.

وقال عمر البريك مدير إدارة أول الفن العام في الهيئة الملكية لمدينة الرياض: «يعكس هذا التعاون حرص برنامج (الرياض آرت) على بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الثقافية الوطنية، بما يوسّع مجالات التفاعل بين الفن المعاصر والفنون التقليدية، ويفتح آفاقاً جديدة أمام المبادرات الإبداعية التي تثري المشهد الفني والثقافي في مدينة الرياض، وتعزز حضور الفن في حياة سكانها وزوارها».

وتتضمن المذكرة تطوير مبادرات إبداعية مشتركة تجمع بين الفنون المعاصرة والتقليديّة من خلال تبادل الخبرات، وبرامج الإقامة الفنية، والفعاليات الموسمية، إلى جانب التعاون في تعزيز حضور مشاريع وبرامج الجانبين ضمن عدد من الفعاليات والمحافل الدولية ذات الصلة.

كما تشمل مجالات التعاون برامج المشاركة المجتمعية، بما في ذلك ورش العمل، وحلقات النقاش، والدورات المهنية، والتعلّم الرقمي، إلى جانب الظهور الإعلامي والترويج المشترك، وتطوير منتجات وأعمال فنية مُستلهمة من الفنون التقليديّة المتوافقة مع هوية «الرياض آرت».

وفي إطار التعاون، يقدّم «وِرث» خبراته الأكاديمية والفنية المتخصصة في الفنون التقليدية، ويساهم في تصميم وتنفيذ ورش عمل تدريبية وتطبيقية وأنشطة تفاعلية موجهة للممارسين والجمهور ضمن منصات وفعاليات «الرياض آرت»، إلى جانب تطوير محتوى تعليمي تقليدي ورقمي يخدم البرامج والمبادرات المشتركة.

ويُعد «الرياض آرت» أحد مشاريع «رؤية السعودية 2030»، الهادف إلى دمج الفن في النسيج الحضري للعاصمة وإتاحته أمام السكان والزوار في المساحات العامة، من خلال أعمال فنية دائمة، واحتفال «نور الرياض»، وملتقى «طويق للنحت»، إلى جانب عدد من البرامج والمبادرات الثقافية والمجتمعية.

بينما بدأ المعهد الملكي للفنون التقليدية (وِرث) رحلته عام 2021 ليكون صرحاً ثقافياً نوعياً لتأهيل الكوادر الوطنية الشغوفة بتعلم وممارسة الفنون التقليدية، وفق استراتيجية متينة تقوم دعائمها على تمكين ودعم وتطوير قطاع الحِرف والفنون؛ لاستدامة الوِرث الثقافيّ الوطني والحفاظ عليه.


«جي إف إتش» يُغلق بنجاح صندوق فرص أنظمة الطاقة الكهربائية

أعلن بنك «جي إف إتش» إغلاق صندوق استثماري متوافق مع الشريعة الإسلامية بقيمة 63 مليون دولار (الشرق الأوسط)
أعلن بنك «جي إف إتش» إغلاق صندوق استثماري متوافق مع الشريعة الإسلامية بقيمة 63 مليون دولار (الشرق الأوسط)
TT

«جي إف إتش» يُغلق بنجاح صندوق فرص أنظمة الطاقة الكهربائية

أعلن بنك «جي إف إتش» إغلاق صندوق استثماري متوافق مع الشريعة الإسلامية بقيمة 63 مليون دولار (الشرق الأوسط)
أعلن بنك «جي إف إتش» إغلاق صندوق استثماري متوافق مع الشريعة الإسلامية بقيمة 63 مليون دولار (الشرق الأوسط)

أعلن بنك «جي إف إتش»، اليوم، الإغلاق الناجح لصندوقه الاستثماري «فرص أنظمة الطاقة الكهربائية» بقيمة 63 مليون دولار، وهو أداة استثمارية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية تستثمر في البنية التحتية الحيوية لشبكات الكهرباء في أميركا الشمالية وأوروبا.

ويتيح الصندوق الاستثمار في شركتين رائدتين تدعمان توسعة شبكات الكهرباء وتحديثها، هما شركة «ماكلين باور سيستمز- MPS»، من خلال أداة استثمارية تابعة لـ«باثواي كابيتال مانجمنت -Management Pathway Capital»، وهي إحدى وحدات شركة «كليرليك كابيتال - Clearlake Capital»، و«إتش آند إم في إنجينيرينغ - H&MV»، من خلال شركة «إس كيو كابيتال – SQ Capital».

وتعد شركة «MPS» إحدى الشركات العاملة في تصنيع المنتجات الهندسية المستخدمة في إنشاء البنية التحتية لنقل الكهرباء وتوزيعها ومحطاتها الفرعية وصيانتها وإصلاحها وتحديثها.

ويستند الطلب على منتجات الشركة إلى الحاجة المستمرة لصيانة شبكات المرافق القائمة واستبدال مكوناتها وتحديثها، إلى جانب الاستثمارات الموجهة لإضافة قدرات جديدة إلى الشبكات.

وفي مارس (آذار) الماضي، أتمت «MPS» اندماجها مع شركة «باور غريد كومبوننتس - Power Grid Components» ضمن صفقة قادتها «بلاكستون»، ما أسفر عن تأسيس واحدة من كبرى الشركات الموردة للمعدات الهندسية المتطورة لقطاع مرافق الكهرباء في أميركا الشمالية.

وتواصل الشركة المندمجة أعمالها تحت اسم «ماكلين باور سيستمز» أو «MPS»، مع امتلاك صناديق تابعة لـ«بلاكستون» حصة الأغلبية، فيما أعادت جهة تابعة لـ«سنتر بريدج - Centerbridge» الاستثمار إلى جانبها.

ويستثمر الصندوق في الشركة من خلال أداة استثمار مشترك أنشأتها شركة «باثواي كابيتال مانجمنت - Pathway Capital Management».

أما شركة «H&MV»، فهي مزود عالمي لخدمات الهندسة الكهربائية المتخصصة في أنظمة الجهد العالي، وتخدم قطاعات مراكز البيانات وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات ومرافق الخدمات والطاقة المتجددة.

وتتولى الشركة تصميم البنية التحتية الحيوية للجهد العالي وإنشاءها وربطها بشبكات الكهرباء ووضعها قيد التشغيل. وقد ارتفعت إيراداتها من 61 مليون يورو في عام 2020 إلى نحو مليار يورو متوقعة في السنة المالية 2026، فيما تستهدف الوصول بإيراداتها السنوية إلى 3 مليارات يورو خلال 5 أعوام.

حماد يونس الرئيس التنفيذي للاستثمار في «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)

ويستند هذا النمو إلى دفتر طلبات بقيمة ملياري يورو، ومحفظة فرص مستقبلية تبلغ قيمتها 16 مليار يورو. ويعمل لدى الشركة أكثر من 1900 موظف، موزعين على 20 مكتباً دولياً في آيرلندا والمملكة المتحدة وأوروبا والولايات المتحدة وآسيا.

وفي أغسطس (آب) الماضي، شاركت «إس كيو كابيتال» في قيادة أداة الاستمرارية التي أنشأتها شركة «إكسبوننت - Exponent» لصالح «H&MV»، إلى جانب «أبولو إس 3 - Apollo S3» و«بانثيون - Pantheon »، فيما نُفّذ استثمار الصندوق من خلال «إس كيو كابيتال».

ويأتي الصندوق امتداداً لتركيز «جي إف إتش» الاستثماري على البنية التحتية الحيوية للطاقة الكهربائية.

ويسهم نمو الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، إلى جانب التوسع الأوسع في الاعتماد على الكهرباء، في زيادة الطلب على الطاقة الكهربائية. كما تؤدي مشروعات التوليد الجديدة وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات إلى تنامي متطلبات الربط بالشبكات، في حين تحتاج الشبكات القائمة إلى استثمارات متواصلة لتعزيز قدراتها وموثوقيتها ومرونتها.

وفي ضوء هذه المعطيات، يتبنى الصندوق نهجاً يركز على الممكنات الأساسية للقطاع من خلال الاستثمار في المعدات والخدمات الهندسية الحيوية اللازمة لإنشاء شبكات الكهرباء وربطها وصيانتها وتحديثها.

وقال حماد يونس، الرئيس التنفيذي للاستثمار في «جي إف إتش»: «يعكس استثمارنا في (MPS) و(H&MV) استراتيجية (جي إف إتش) الهادفة إلى إتاحة الفرصة لعملائنا للاستثمار في شركات رائدة في أسواقها ومؤهلة للاستفادة من توجهات هيكلية قوية وطويلة الأجل، وذلك بالشراكة مع مديري أصول عالميين بارزين».

وأضاف: «تُمثل البنية التحتية للطاقة أحد المحاور الاستثمارية التي نتمتع بقناعة راسخة بآفاقها، في ظل ما يشهده الطلب على الكهرباء من نمو مدفوع بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والتوسع في الاعتماد على الطاقة الكهربائية، وما يصاحب ذلك من حاجة متزايدة إلى توسعة شبكات الكهرباء وتحديثها. ويتيح الاستثمار في (MPS) و(H&MV) معاً فرصة متكاملة تغطي تحديث البنية التحتية القائمة للشبكات وإنشاء قدرات جديدة، بصرف النظر عن مزيج مصادر توليد الطاقة مستقبلاً. ويسعدنا أن نستثمر إلى جانب عملائنا في هذا القطاع الحيوي من البنية التحتية العالمية».

من جانبه، قال ديريك رانسفورد، رئيس قسم الاستثمارات المشتركة في «باثواي كابيتال مانجمنت»: «تؤدي الحاجة المتزايدة إلى تحديث البنية التحتية للطاقة الكهربائية وتوسعتها إلى إيجاد فرص استثمارية جاذبة عبر مختلف مجالات القطاع. ويسعدنا التعاون مع (جي إف إتش) لإتاحة الفرصة للمستثمرين للاستثمار في هذا القطاع الذي تتزايد أهميته ضمن سوق البنية التحتية».


عائشة ناجي أول سعودية تتولى منصب نائب مدير عام فندق في المدينة المنورة

عائشة ناجي أول سعودية تتولى منصب نائب مدير عام فندق في المدينة المنورة
TT

عائشة ناجي أول سعودية تتولى منصب نائب مدير عام فندق في المدينة المنورة

عائشة ناجي أول سعودية تتولى منصب نائب مدير عام فندق في المدينة المنورة

رقّى فندق «سوفياتيل شهد المدينة»، التابع لمجموعة أكور، عائشة محمد ناجي إلى منصب نائب المدير العام، اعتباراً من الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لتصبح، وفقاً للفندق، أول امرأة سعودية تتولى هذا المنصب في فنادق المدينة المنورة، بعد مسيرة مهنية تمتد لأكثر من 14 عاماً في قطاع الضيافة الفاخرة.

وستتولى عائشة ناجي في منصبها الجديد، إلى جانب المدير العام، الإشراف على العمليات اليومية والأداء التجاري، والتنسيق بين الإدارات، فضلاً عن متابعة الشراكات وتجربة الضيوف.

وقال أحمد عريبة، المدير العام للفندق، إن ترقية عائشة ناجي تأتي ثمرة خطة لتطوير القيادات السعودية بدأ العمل عليها منذ توليه إدارة الفندق عام 2022؛ مشيراً إلى تميزها وتفانيها خلال تنقلها بين المناصب المختلفة، وصولاً إلى موقعها الجديد.

وبدأت عائشة ناجي مسيرتها في الفندق مع افتتاحه عام 2022، حيث تولت إدارة الاجتماعات والمؤتمرات والصالة التنفيذية وعلاقات كبار الشخصيات، قبل انتقالها إلى تطوير الأعمال، ثم إدارة مبيعات الجهات الحكومية والشركات والمراسم والبروتوكول، وصولاً إلى إدارة المبيعات لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي وقطاع الشركات والجهات الحكومية.

وأسهمت خلال مسيرتها في بناء علاقات الفندق مع الجهات الحكومية والشركات والسفارات، والإشراف على ضيافة كبار الشخصيات والوفود الرسمية، وتعزيز حضوره في الأسواق الخليجية.

وتحمل عائشة ناجي درجة الماجستير التنفيذي في إدارة الضيافة من كلية لوزان لإدارة الضيافة، ودرجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية وآدابها من جامعة طيبة.

وتندرج الترقية ضمن خطة الفندق لتنمية الكفاءات الوطنية، إذ يضم في إدارتيه العليا والوسطى 22 قيادياً سعودياً، يعمل على تطوير مهاراتهم وتأهيلهم للمناصب القيادية.

وحصد الفندق في عام 2025 جائزتي أفضل فندق فاخر وأفضل جناح رئاسي في السعودية ضمن جوائز «وورلد لكشري أووردز»، كما رُشّح في عام 2026 لجائزة أفضل فندق فاخر في المملكة، ورُشّح مطعم «أرابيسك» التابع له لجائزة أفضل مطعم في السعودية.