برنامج «جودة الحياة» يوثق التغيير بالسعودية في عدسات الإعلام

خالد بن عساكر: قدمنا تجربة مجتمعية تُروَى للعالم

خالد بن عساكر الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة» خلال مشاركته في «واحة الإعلام»
خالد بن عساكر الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة» خلال مشاركته في «واحة الإعلام»
TT

برنامج «جودة الحياة» يوثق التغيير بالسعودية في عدسات الإعلام

خالد بن عساكر الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة» خلال مشاركته في «واحة الإعلام»
خالد بن عساكر الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة» خلال مشاركته في «واحة الإعلام»

برزت «واحة الإعلام» مع اختتام زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة يومَي 13 و14 مايو (أيار) 2025 كمنصة تفاعلية أعادت تقديم المشهد السعودي الراهن من زاوية إنسانية ومعيشية، وهو ما لفت أنظار العديد من المراسلين، حيث التحوّل الاجتماعي والثقافي المتسارع الذي بات ملموساً في شوارع المملكة ومرافقها وحياة سكانها.

وكان برنامج «جودة الحياة» أحد أبرز ملامح هذه الصورة الجديدة؛ إذ عكس تحولاً فعلياً في تجربة الإنسان السعودي.

وتحدث خالد بن عساكر، الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة»، عن دور البرنامج في صياغة الصورة الذهنية الجديدة للسعودية، وكيف أصبح الرفاه والتطور المجتمعي واقعاً معيشاً يتجاوز العناوين الإعلامية، ويترك أثره في انطباعات الزائرين وملاحظات المراسلين.

مشاركة برنامج «جودة الحياة»... تجربة تفاعلية عززت الرسالة داخلياً وخارجياً

وقال بن عساكر إن مشاركة برنامج «جودة الحياة» في «واحة الإعلام» محطة مهمة ضمن جهود البرنامج الاتصالية، وقد شكّلت فرصة فريدة لعرض سردية البرنامج أمام جمهور نوعي شمل إعلاميين محليين ودوليين، ووفوداً رفيعة المستوى، وصنّاع قرار.

وأضاف: «ما قدمناه لم يكن عرضاً تقليدياً للمبادرات، بل تجربة متكاملة صُمّمت لتُظهر التحول في المملكة من منظور واقعي وإنساني، يعكس كيف تترجَم الرؤية إلى تفاصيل يومية تمس حياة الناس. وقد لمسنا اهتماماً حقيقياً من الزوار، وفهماً أعمق لطبيعة التحول الجاري».

وأكد الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة»: «هذه التجربة عززت قناعتنا بأن سردية جودة الحياة قادرة على خلق تواصل مباشر، ومؤثر، ومبني على الثقة، سواء على مستوى الداخل أو الخارج».

سردية إنسانية ومفاهيم غير تقليدية

وسلط خالد بن عساكر الضوء على ما جذب انتباه الإعلام الدولي في مشاركة برنامج «جودة الحياة»، وقال: «الطريقة التي عرضنا بها التحول الذي تشهده المملكة، كانت من خلال سردية إنسانية مترابطة تنقل التجربة بعيون الناس لا من خلال لغة الأرقام وحدها».

وتابع: «لفتهم أيضاً أن البرنامج يقدّم مقاربة جديدة لمفهوم التنمية، مقاربة تضع جودة الحياة كأولوية وطنية ترتبط بالسكن، وبالثقافة، وبالرياضة... وحتى بالتجربة اليومية في المدينة. ولمسنا اهتماماً خاصاً بمواضيع مثل أنسنة المدن، والتنوع الثقافي، ودمج الهوية المحلية في الفضاء الحضري... وهذه مفاهيم غير معتادة في الخطاب الحكومي التقليدي، لكنها ظهرت هنا بشكل واضح وملموس».

وأوضح أنه «ببساطة، ما جذب الانتباه هو أن القصة قُدّمت بلغة يفهمها الإعلام الأجنبي؛ لغة التجربة، والتفاصيل، والمستقبل الممكن».

الرؤية تتحول إلى واقع يومي ملموس

وأشار الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة» إلى أن «رؤية السعودية 2030» تحولت من إطار استراتيجي طموح إلى واقع يومي يعيشه المواطن والمقيم على حد سواء.

وأضاف: «لم يعد التحول مجرد عناوين أو أرقام، بل أصبح ملموساً في تفاصيل الحياة اليومية، من أنسنة المدن، إلى تنوع خيارات الترفيه، وازدهار المساحات العامة، ووصول الخدمات بجودة أعلى وكفاءة أكبر».

وتابع: «اليوم، يشعر من يعيش في المملكة بتغيّر الإيقاع: الحراك المجتمعي أكثر تفاعلاً، والفرص أكثر تنوعاً، ونمط الحياة أكثر اتساقاً مع تطلعات الأفراد. الرؤية لم تكتفِ بتقديم صورة جديدة للعالم، بل صنعت تجربة معيشية مختلفة، يشعر بها كل من يعيش على أرض المملكة، ويشارك في تشكيلها».

صياغة خطاب السعودية الجديد المرتكز على الإنسان والهوية

وشدد بن عساكر على أن برنامج «جودة الحياة» لا يكتفي بدور تنفيذي في تطوير القطاعات، بل يشارك فعلياً في صياغة خطاب السعودية اليوم، بوصفه الواجهة الاجتماعية والثقافية لتحول وطني أوسع، لافتاً إلى أن ذلك «يأتي من خلال المبادرات التي نُطلقها في مجالات الفنون، والرياضة، والسياحة... إذ يساهم في بناء سردية تعكس واقعاً حياً ومتجدداً، يعبر عن تنوع المجتمع السعودي وحيويته وتطلعاته. كما أن البرنامج لا يسعى إلى إنتاج خطاب ترويجي، بل إلى نقل تجربة ملموسة يعيشها الناس في مدنهم وأحيائهم، ويشعرون بها في تفاصيل حياتهم اليومية».

وشدد قائلاً: «إننا لا نقدّم صورة مثالية منفصلة عن الواقع، بل نُظهر التغيرات كما هي، ونربطها بمفاهيم عميقة مثل الانتماء، والتمكين... ومن هنا، يشارك برنامج (جودة الحياة) في إعادة تعريف التنمية، ليس كبنية تحتية أو نمو اقتصادي فقط، بل في بناء إنسان قادر على التفاعل الإيجابي مع محيطه، والتواصل مع العالم من موقع واثق».

وأكد أن «هذه هي السعودية اليوم كما نراها في برنامج (جودة الحياة) تتحرك بثبات، وتتكلم بلغة عالمية، دون أن تتخلى عن جذورها وثقافتها الأصيلة».

خطاب مزدوج بلغة واحدة بين الداخل والخارج

وتطرق الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة» إلى أن «البرنامج يتعامل مع التواصل المحلي والدولي كمسارين متكاملين، فالرسالة الجوهرية واحدة: تحسين جودة الحياة في المملكة، لكن طريقة تقديمها تختلف بحسب طبيعة الجمهور والسياق».

وأضاف: «بالنسبة للجمهور المحلي، نُركّز على الأثر الملموس في حياة الناس، على المبادرات التي تُنفّذ، والخدمات التي تتطور، والفرص التي أصبحت متاحة في مجالات مثل الترفيه، والرياضة، والثقافة».

وتابع: «بالنسبة للجمهور الدولي، فالمطلوب هو تقديم صورة واضحة عن حجم التحول، وسرعته، وطبيعة النموذج السعودي اليوم الذي يربط التنمية بالإنسان، والهوية بالانفتاح. والبرنامج لا يصوغ رسائل متباينة، بل يعتمد أسلوباً مرناً يراعي اختلاف التوقعات دون أن يغيّر جوهر الخطاب». وزاد: «هذا ما يجعل سرديتنا متماسكة: نعرض نفس الواقع، لكن بلغة تناسب من يعيشه يومياً، ومن يراقبه من الخارج».

انطباع إيجابي لدى الوفود الدولية

وأوضح أن انطباع الوفود والإعلاميين الدوليين عن برنامج «جودة الحياة» جاء إيجابياً في مجمله، لا سيما فيما يتعلق بتنوع القطاعات التي يشملها، ووضوح الرؤية التي تربط بين مجالات متعددة مثل الثقافة، والرياضة، والتصميم الحضري، والترفيه.

وقال: «هذا التكامل منح الزوار انطباعاً بأن جودة الحياة تُعالج كمفهوم شامل يُلامس مختلف جوانب الحياة اليومية، وليس كمسار أحادي».

وأشار إلى أنه «في المقابل، طُرحت تساؤلات حول مدى وصول الأثر إلى مختلف شرائح المجتمع، وعمق التغيير في الواقع اليومي خارج المدن الكبرى»، موضحاً: «تمت مناقشة هذه النقاط بشفافية، مع التأكيد على أن البرنامج ما يزال في طور التنفيذ، وأن تقييم الأثر يتم وفق مؤشرات مرحلية دقيقة، وليس بناءً على الانطباع السريع أو التجربة العابرة».

وشدد على أنه بشكل عام، لمس الزوار جدية في التوجه نحو التحسين المستمر، ورأوا أن البرنامج يسير في مسار واضح رغم التحديات، مضيفاً: «هذا النوع من التفاعل الذي يجمع بين التقدير والمساءلة، يُعد مؤشراً على اهتمام حقيقي ومتابعة دقيقة لما تحققه المملكة في هذا المجال».

من منصة «واحة الإعلام» إلى سردية عالمية

وأوضح خالد بن عساكر أن بناء الصورة الذهنية لا يتوقف عند الفعاليات الكبرى، بل يبدأ منها، وقال: «ما أنجزناه في (واحة الإعلام) كان فرصة لتقديم سرديتنا أمام جمهور دولي واسع، والمرحلة القادمة تركز على تحويل هذا التفاعل إلى استمرارية واعية ومؤسسية».

وتابع: «سنعمل على تعزيز أدواتنا الاتصالية عبر إنتاج محتوى نوعي متعدد اللغات، وتطوير قصص واقعية من الميدان، وتحفيز التفاعل الرقمي المستمر، كما سنحرص على ترسيخ جودة الحياة كمشروع مجتمعي يشارك فيه الناس، لا مجرد مبادرة حكومية يتم الحديث عنها».

وأكد أنه «في الوقت ذاته، سنستثمر في بناء الشراكات الإعلامية والإبداعية العالمية لنقدم صورة متنوعة، وواقعية، وقابلة للاستمرار»، وقال: «هدفنا أن تُفهَم المملكة من الداخل، وأن تكون (جودة الحياة) هي نافذة العالم إلى التجربة السعودية الحالية».

استراتيجية طويلة: تحويل التغطية الدولية إلى اهتمام مستدام

وبيّن أن تحويل التغطية الدولية إلى اهتمام مستدام يتطلب استراتيجية تركز على بناء علاقات طويلة الأمد مع الإعلام العالمي، وتقديم محتوى متجدد يعكس التحول الفعلي في المملكة، وقال: «كل ظهور إعلامي هو جزء من سردية مستمرة، لا لحظة منفصلة. وعبر الشفافية، والرسائل المتسقة، والإنجازات القابلة للقياس، نحافظ على حضور المملكة في المشهد الدولي».

وشدد على أن المفتاح هو الانتقال من التفاعل مع الحدث إلى تأسيس شراكات إعلامية تمتد أثراً وتأثيراً.

تأثير مباشر في الصورة الذهنية

وأوضح بن عساكر: «ندرك أن الصورة الذهنية لا تتغير بحملة واحدة، لكنها تتشكل عبر لحظات متراكمة من الصدق، والوضوح، والالتزام... (واحة الإعلام) منحتنا لحظة ذهبية لنظهر السعودية اليوم كما هي: مجتمع شاب، منفتح، متنوع، يعتز بقيمه ويحتفي بمستقبله. ولقد بدأنا نلحظ ذلك فعلياً من خلال التغطيات الدولية، والتفاعل على وسائل التواصل، والأسئلة التي وصلت إلينا بعد زيارة الجناح».

التأثير الحقيقي

ولفت الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة» إلى أن «أبرز ما خرجنا به هو أن التأثير الحقيقي لا يصنعه الخطاب الطموح فقط، بل الرسائل الواقعية التي تنطلق من التجربة وتصل بلغة الناس».

وقال: «تجربة (واحة الإعلام) أثبتت أن سردية جودة الحياة قادرة على العبور خارج الحدود، إذا قُدّمت بمصداقية وقيمة مضافة»، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتمثل في ترسيخ هذا الحضور عبر شراكات دولية، ومحتوى استراتيجي، وتوسيع دوائر التأثير من خلال تواصل متعدد اللغات والمنصات.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تطورات أوضاع المنطقة وتداعياتها، واستعرضا الجهود الدولية حيالها

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

استعرضت اللجنة الدائمة للحج والعمرة جاهزية خطط الجهات ومؤشرات الاستعدادات لحج هذا العام، وذلك خلال اجتماعها برئاسة الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة.

«الشرق الأوسط» (جدة - المدينة المنورة)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)

السعودية واليونان تبحثان تداعيات أوضاع المنطقة

بحث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، تطورات المنطقة مع استمرار الهجمات الإيرانية على المملكة وعدة دول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج القافلة الإغاثية حملت على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

تواصل توافد المساعدات السعودية إلى غزة، لإغاثة المتضررين من الشعب الفلسطيني داخل القطاع، وسط خطة توزيع شاملة تستهدف آلاف الأسر الأكثر تضرراً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الشيخ جراح الصباح في الرياض الأربعاء (وزارة الخارجية السعودية)

لقاء سعودي - كويتي يناقش أوضاع المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، الأوضاع الراهنة في المنطقة، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية
TT

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025، بإجمالي تجاوز 446 مليار ريال، وفقاً للبيانات الصادرة عن هيئة السوق المالية.

وسجّلت الشركة نحو 298 مليار ريال في تداولات الأسواق الأجنبية، وأكثر من 149 مليار ريال في السوق المحلية، لتتبوأ بذلك المركز الأول بحصة سوقية بلغت 13 في المائة من إجمالي التداولات.

ويعكس هذا الأداء نمو نشاط الشركة في تعاملات الأسواق الأجنبية، واستمرار توسُّعها في تقديم خدمات الوساطة، وتوفير الوصول إلى الأسواق المحلية، والعالمية.

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة «دراية المالية» محمد الشماسي أن تصدّر الشركة لإجمالي قيم التداولات خلال عام 2025 يأتي امتداداً لثقة العملاء بمنصاتها، وخدماتها، ويجسّد فاعلية الاستراتيجية التي تنتهجها الشركة في تطوير خدمات التداول، وتعزيز بنيتها التقنية، وتوسيع نطاق الوصول إلى مختلف الأسواق.

وأضاف الشماسي: «يمثل تحقيق هذا الإنجاز تأكيداً على ريادة (دراية) في نشاط الوساطة المالية في المملكة. ونحن ملتزمون بالاستمرار في تطوير حلولنا الاستثمارية، وتوسيع نطاق خدماتنا بما يتماشى مع تطلّعات المستثمرين في المملكة، مع التركيز على تقديم تجربة تداول متقدمة مدعومة بأفضل الأدوات التقنية، والتحليلية، بما يعزز قدرتنا على دعم عملائنا، وتمكينهم من الوصول بكفاءة إلى الفرص الاستثمارية في الأسواق المحلية، والعالمية».

ومن المتوقع أن تواصل «دراية المالية» ريادتها في قطاع الوساطة خلال عام 2026؛ وذلك بفضل حزمة من المبادرات الاستراتيجية التي أطلقتها الشركة مؤخراً لتعزيز تجربة المستثمرين، من أبرزها إتاحة التداول دون عمولة في سوق الأسهم السعودية، امتداداً لتجربتها الناجحة في السوق الأميركية، بما يسهم في خفض التكاليف، وزيادة جاذبية المنصة.

كما عززت الشركة بنيتها التقنية بإطلاق خدمات إيداع فوري عبر (Apple Pay) والبطاقات البنكية؛ وإتاحة تطبيق موحد للتداول في السوقين السعودية، والأميركية بكل سلاسة.

وتعَد «دراية المالية» واحدة من أبرز المؤسسات المتخصصة في تقديم الخدمات المالية، والتداول، وإدارة الصناديق الاستثمارية في المملكة؛ حيث تمتلك خبرات مالية واسعة، واستراتيجيات استثمار مدروسة، وتعمل على تحقيق أفضل عوائد ممكنة للمستثمرين، مع إدارة المخاطر بفاعلية، وتتميز بتقديم تجربة تداول مميزة، وحلول استثمارية مبتكرة لعملائها؛ مما يجعلها واحدة من أبرز الخيارات المفضلة للمستثمرين في السوق السعودية.


«إيه إم دي - AMD» تعزز موقعها في سوق الحوسبة الاحترافية

مقر شركة «إيه إم دي - AMD» في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا الأميركية
مقر شركة «إيه إم دي - AMD» في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا الأميركية
TT

«إيه إم دي - AMD» تعزز موقعها في سوق الحوسبة الاحترافية

مقر شركة «إيه إم دي - AMD» في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا الأميركية
مقر شركة «إيه إم دي - AMD» في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا الأميركية

تواصل شركة «إيه إم دي (AMD)» ترسيخ حضورها في سوق المعالجات الاحترافية، مدفوعة بسلسلة من الابتكارات التقنية التي تستهدف رفع كفاءة الأداء وتعزيز أمن البيانات، خصوصاً في قطاع أجهزة الكومبيوتر المحمولة المخصصة للأعمال.

وتُظهر أحدث منتجات الشركة قدرتها على المنافسة في مختلف مجالات الحوسبة؛ من تشغيل الكومبيوترات الفائقة، إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي والألعاب، إذ تسهم معالجات الجيل الرابع من سلسلة «إيبيك (EPYC)» في تشغيل أسرع الكومبيوترات الفائقة عالمياً، فيما تقدم سلسلة «إيبيك 9005 (EPYC 9005)» أداءً متقدماً لأحمال العمل في الحوسبة السحابية وتطبيقات المؤسسات والذكاء الاصطناعي.

وفي قطاع الأجهزة المحمولة الاحترافية، تبرز معالجات «رايزن إيه آي برو (Ryzen AI PRO)» بوصفها أحد أبرز حلول «إيه إم دي»، حيث تجمع بين معمارية «زين5 (Zen5)» ووحدة معالجة عصبية مدمجة؛ مما يتيح تنفيذ مهام الذكاء الاصطناعي محلياً بكفاءة عالية، دون الحاجة إلى الاعتماد على الخدمات السحابية.

وتصل قدرة المعالجة إلى نحو 55 تريليون عملية في الثانية (TOPS)؛ مما يعزز أداء التطبيقات كثيفة البيانات ويحافظ في الوقت ذاته على كفاءة استهلاك الطاقة وسلاسة التشغيل.

وتراهن الشركة على هذه التقنيات لتمكين الشركات من تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر على الأجهزة؛ مما ينعكس إيجاباً على سرعة المعالجة وأمن البيانات، خصوصاً في البيئات التي تتطلب حماية عالية للمعلومات الحساسة.

وفي جانب الأمن السيبراني، تقدم «إيه إم دي» منظومة متكاملة تعتمد على طبقات حماية عدة، تشمل «تأمين البرامج الثابتة (Firmware)» «ونظام الإدخال والإخراج الأساسي (BIOS)»، وتشفير الذاكرة بالكامل عبر «ميموري غارد (Memory Guard)»، وحماية الكود البرمجي عبر «شادو ستاك (Shadow Stack)»، إضافة إلى دعم «الأجهزة المؤمنة من مايكروسوفت (Microsoft Secured-Core PC)»، وتأمين البيئات الافتراضية عبر «إيه إم دي في (AMD-V)»، إلى جانب «تعزيز أمن سلسلة التوريد (Supply Chain Security)».

ويأتي هذا التوجه في وقت يقترب فيه موعد انتهاء دعم «ويندوز10 (Windows10)» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025؛ مما يدفع بالشركات إلى تسريع خطط تحديث بنيتها التحتية التقنية. وتقدم «إيه إم دي» في هذا السياق برنامج «تيست درايف (Test Drive)» الذي يتيح للمؤسسات تجربة أحدث معالجاتها في بيئات تشغيل فعلية؛ بهدف تقييم الأداء والقدرات الأمنية قبل اتخاذ قرارات الترقية.

ومنذ تأسيسها في عام 1969، تحولت «إيه إم دي» إلى لاعب رئيسي في صناعة أشباه الموصلات، مستندة إلى سجل طويل من الابتكار في مجالات الأداء العالي والذكاء الاصطناعي؛ مما يعزز موقعها في سوق تشهد تنافساً متسارعاً على تقنيات المستقبل.


«منتدى الكوميسا» يشهد حضوراً مصرياً لافتاً لدعم الاستثمار والتكامل الاقتصادي في أفريقيا

«منتدى الكوميسا» يشهد حضوراً مصرياً لافتاً لدعم الاستثمار والتكامل الاقتصادي في أفريقيا
TT

«منتدى الكوميسا» يشهد حضوراً مصرياً لافتاً لدعم الاستثمار والتكامل الاقتصادي في أفريقيا

«منتدى الكوميسا» يشهد حضوراً مصرياً لافتاً لدعم الاستثمار والتكامل الاقتصادي في أفريقيا

في إطار تعزيز الدور المصري في القارة الأفريقية، شهدت فعاليات النسخة الثانية من منتدى الكوميسا للاستثمار 2026، التي عُقدت في العاصمة الكينية نيروبي تحت رعاية الرئيس الكيني ويليام روتو، حضوراً مصرياً بارزاً عكس حرص القاهرة على تعزيز التعاون الاقتصادي والانفتاح على الأسواق الأفريقية، ودعم فرص الاستثمار والشراكات الاقتصادية داخل دول تجمع الكوميسا.

جاءت المشاركة المصرية ضمن وفد رفيع ضم عدداً من كبار رجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص، إلى جانب جمعية شباب الأعمال المصرية، في خطوة تعكس حرص الدولة المصرية على تعميق التكامل الاقتصادي مع دول القارة الأفريقية، والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي تزخر بها الأسواق الأفريقية، خصوصاً في مجالات البنية التحتية والطاقة والصناعة والخدمات.

وأكد النائب سامح السادات، وكيل لجنة الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس الشيوخ ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب «الإصلاح والتنمية»، في تصريح له على هامش المنتدى، أن «مشاركة مصر القوية في هذا الحدث تعكس توجهاً استراتيجياً نحو تعميق التكامل الاقتصادي مع دول القارة الأفريقية»، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تفعيل الشراكات الحقيقية بين الحكومات والقطاع الخاص، وليس فقط الاكتفاء بعرض الفرص الاستثمارية.

وأضاف السادات أن «البرلمانات تلعب دوراً محورياً في تهيئة المناخ التشريعي الداعم للاستثمار، من خلال إصدار قوانين مرنة ومحفزة تواكب التغيرات الاقتصادية العالمية، وتسهم في جذب مزيد من الاستثمارات المشتركة داخل دول الكوميسا».

وأشار النائب سامح السادات، وكيل لجنة الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس الشيوخ ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب «الإصلاح والتنمية»، إلى أن «القطاع الخاص المصري يمتلك خبرات قوية تؤهله للتوسع في الأسواق الأفريقية، خصوصاً في مجالات البنية التحتية والطاقة والصناعة»، مؤكداً أن ذلك يتطلب تعزيز آليات التمويل وتيسير حركة التجارة بين الدول الأعضاء.

وشدد السادات على أن «التكامل الاقتصادي الأفريقي لم يعد خياراً بل ضرورة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية»، مؤكداً أن مصر قادرة على لعب دور محوري في هذا الإطار من خلال موقعها الجغرافي وخبراتها الاقتصادية.

وفي سياق دعم التحركات الاقتصادية وتعزيز فرص الاستثمار، برز دور البنك التجاري الدولي - مصر، بوصفه من أهم المؤسسات المالية الداعمة للتوسع المصري في أفريقيا، حيث أسهم من خلال جهوده في تنظيم وترتيب سلسلة من اللقاءات الثنائية التي جمعت الوفد المصري بعدد من رجال الأعمال والمستثمرين من جنسيات مختلفة.

جاء ذلك بدعم من سعد حسام، مساعد نائب رئيس قطاع العلاقات المؤسسية بالبنك، الذي أسهم في تنسيق هذه اللقاءات، مستفيداً من وجود البنك في السوق الكينية عبر مكتبه الإقليمي وانتشاره داخل القارة الأفريقية، بما في ذلك امتلاكه عدة فروع في كينيا، الأمر الذي ساعد على تيسير التواصل بين المستثمرين المصريين ونظرائهم في أفريقيا.

كما شملت هذه الجهود تنظيم لقاءات موسعة مع وفود من الشركات الفرنسية والهندية، إلى جانب مستثمرين من دول أفريقية، بما أسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون وتعزيز فرص الشراكات الاقتصادية العابرة للحدود.

وشهدت الفعاليات دعماً مؤسسياً ودبلوماسياً بارزاً، حيث لعبت مكاتب التمثيل التجاري المصري دوراً مهماً في تيسير التواصل وفتح قنوات التعاون، إلى جانب الجهود الفاعلة التي قام بها السفير حاتم يسري، السفير المصري لدى كينيا، والذي كان له دور محوري في دعم الوفد المصري وتيسير مشاركته داخل المنتدى.

وفي تصريح له، أكد السفير حاتم يسري أن «العلاقات المصرية الكينية تشهد تطوراً ملحوظاً على كافة الأصعدة، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار، في ظل الإرادة السياسية القوية لدى قيادتي البلدين لتعزيز التعاون الاقتصادي ودفع الشراكة نحو آفاق أوسع».

وأضاف أن «كينيا تمثل بوابة استراتيجية لنفاذ الصادرات والاستثمارات المصرية إلى شرق أفريقيا، بينما تمثل مصر محوراً إقليمياً مهماً يربط القارة الأفريقية بالأسواق العربية والأوروبية، وهو ما يخلق فرصاً كبيرة للتكامل الاقتصادي بين البلدين».

وأشار إلى أن «هناك اهتماماً متزايداً من جانب مجتمع الأعمال المصري بالاستثمار في السوق الكيني، لا سيما في قطاعات البنية التحتية والطاقة والصناعة والخدمات»، وهو ما تدعمه الجهات الدبلوماسية ومكاتب التمثيل التجاري من خلال تيسير الإجراءات وتوفير المعلومات وبناء شراكات فعالة.

وفي هذا السياق، حرص السفير على تعزيز التنسيق مع الجهات الكينية الرسمية ومجتمع الأعمال، بما أسهم في تهيئة بيئة مواتية لعقد اللقاءات الثنائية وفتح قنوات مباشرة للتواصل بين المستثمرين، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على نتائج المشاركة المصرية.

كما كان للمستشار التجاري كريم حمدي، في كينيا، دور فعّال في تنسيق اللقاءات وتذليل التحديات أمام المستثمرين، بما ساهم في تحقيق أقصى استفادة ممكنة من المشاركة المصرية في المنتدى.

ويعكس هذا التكامل بين الجهود الحكومية والدبلوماسية والقطاع المصرفي والخاص نموذجاً ناجحاً للعمل المشترك، ويؤكد حرص الدولة المصرية على تقديم كافة أوجه الدعم لمستثمريها في الأسواق الأفريقية، بما يعزز من فرص التوسع وبناء شراكات استراتيجية مستدامة.

وتأتي هذه المشاركة في وقت تسعى فيه مصر إلى تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار، وهو ما يعززه دور النائب سامح السادات، وكيل لجنة الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس الشيوخ ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، في دعم الحضور الاقتصادي والسياسي لمصر داخل القارة الأفريقية.