برنامج «جودة الحياة» يوثق التغيير بالسعودية في عدسات الإعلام

خالد بن عساكر: قدمنا تجربة مجتمعية تُروَى للعالم

خالد بن عساكر الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة» خلال مشاركته في «واحة الإعلام»
خالد بن عساكر الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة» خلال مشاركته في «واحة الإعلام»
TT

برنامج «جودة الحياة» يوثق التغيير بالسعودية في عدسات الإعلام

خالد بن عساكر الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة» خلال مشاركته في «واحة الإعلام»
خالد بن عساكر الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة» خلال مشاركته في «واحة الإعلام»

برزت «واحة الإعلام» مع اختتام زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة يومَي 13 و14 مايو (أيار) 2025 كمنصة تفاعلية أعادت تقديم المشهد السعودي الراهن من زاوية إنسانية ومعيشية، وهو ما لفت أنظار العديد من المراسلين، حيث التحوّل الاجتماعي والثقافي المتسارع الذي بات ملموساً في شوارع المملكة ومرافقها وحياة سكانها.

وكان برنامج «جودة الحياة» أحد أبرز ملامح هذه الصورة الجديدة؛ إذ عكس تحولاً فعلياً في تجربة الإنسان السعودي.

وتحدث خالد بن عساكر، الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة»، عن دور البرنامج في صياغة الصورة الذهنية الجديدة للسعودية، وكيف أصبح الرفاه والتطور المجتمعي واقعاً معيشاً يتجاوز العناوين الإعلامية، ويترك أثره في انطباعات الزائرين وملاحظات المراسلين.

مشاركة برنامج «جودة الحياة»... تجربة تفاعلية عززت الرسالة داخلياً وخارجياً

وقال بن عساكر إن مشاركة برنامج «جودة الحياة» في «واحة الإعلام» محطة مهمة ضمن جهود البرنامج الاتصالية، وقد شكّلت فرصة فريدة لعرض سردية البرنامج أمام جمهور نوعي شمل إعلاميين محليين ودوليين، ووفوداً رفيعة المستوى، وصنّاع قرار.

وأضاف: «ما قدمناه لم يكن عرضاً تقليدياً للمبادرات، بل تجربة متكاملة صُمّمت لتُظهر التحول في المملكة من منظور واقعي وإنساني، يعكس كيف تترجَم الرؤية إلى تفاصيل يومية تمس حياة الناس. وقد لمسنا اهتماماً حقيقياً من الزوار، وفهماً أعمق لطبيعة التحول الجاري».

وأكد الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة»: «هذه التجربة عززت قناعتنا بأن سردية جودة الحياة قادرة على خلق تواصل مباشر، ومؤثر، ومبني على الثقة، سواء على مستوى الداخل أو الخارج».

سردية إنسانية ومفاهيم غير تقليدية

وسلط خالد بن عساكر الضوء على ما جذب انتباه الإعلام الدولي في مشاركة برنامج «جودة الحياة»، وقال: «الطريقة التي عرضنا بها التحول الذي تشهده المملكة، كانت من خلال سردية إنسانية مترابطة تنقل التجربة بعيون الناس لا من خلال لغة الأرقام وحدها».

وتابع: «لفتهم أيضاً أن البرنامج يقدّم مقاربة جديدة لمفهوم التنمية، مقاربة تضع جودة الحياة كأولوية وطنية ترتبط بالسكن، وبالثقافة، وبالرياضة... وحتى بالتجربة اليومية في المدينة. ولمسنا اهتماماً خاصاً بمواضيع مثل أنسنة المدن، والتنوع الثقافي، ودمج الهوية المحلية في الفضاء الحضري... وهذه مفاهيم غير معتادة في الخطاب الحكومي التقليدي، لكنها ظهرت هنا بشكل واضح وملموس».

وأوضح أنه «ببساطة، ما جذب الانتباه هو أن القصة قُدّمت بلغة يفهمها الإعلام الأجنبي؛ لغة التجربة، والتفاصيل، والمستقبل الممكن».

الرؤية تتحول إلى واقع يومي ملموس

وأشار الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة» إلى أن «رؤية السعودية 2030» تحولت من إطار استراتيجي طموح إلى واقع يومي يعيشه المواطن والمقيم على حد سواء.

وأضاف: «لم يعد التحول مجرد عناوين أو أرقام، بل أصبح ملموساً في تفاصيل الحياة اليومية، من أنسنة المدن، إلى تنوع خيارات الترفيه، وازدهار المساحات العامة، ووصول الخدمات بجودة أعلى وكفاءة أكبر».

وتابع: «اليوم، يشعر من يعيش في المملكة بتغيّر الإيقاع: الحراك المجتمعي أكثر تفاعلاً، والفرص أكثر تنوعاً، ونمط الحياة أكثر اتساقاً مع تطلعات الأفراد. الرؤية لم تكتفِ بتقديم صورة جديدة للعالم، بل صنعت تجربة معيشية مختلفة، يشعر بها كل من يعيش على أرض المملكة، ويشارك في تشكيلها».

صياغة خطاب السعودية الجديد المرتكز على الإنسان والهوية

وشدد بن عساكر على أن برنامج «جودة الحياة» لا يكتفي بدور تنفيذي في تطوير القطاعات، بل يشارك فعلياً في صياغة خطاب السعودية اليوم، بوصفه الواجهة الاجتماعية والثقافية لتحول وطني أوسع، لافتاً إلى أن ذلك «يأتي من خلال المبادرات التي نُطلقها في مجالات الفنون، والرياضة، والسياحة... إذ يساهم في بناء سردية تعكس واقعاً حياً ومتجدداً، يعبر عن تنوع المجتمع السعودي وحيويته وتطلعاته. كما أن البرنامج لا يسعى إلى إنتاج خطاب ترويجي، بل إلى نقل تجربة ملموسة يعيشها الناس في مدنهم وأحيائهم، ويشعرون بها في تفاصيل حياتهم اليومية».

وشدد قائلاً: «إننا لا نقدّم صورة مثالية منفصلة عن الواقع، بل نُظهر التغيرات كما هي، ونربطها بمفاهيم عميقة مثل الانتماء، والتمكين... ومن هنا، يشارك برنامج (جودة الحياة) في إعادة تعريف التنمية، ليس كبنية تحتية أو نمو اقتصادي فقط، بل في بناء إنسان قادر على التفاعل الإيجابي مع محيطه، والتواصل مع العالم من موقع واثق».

وأكد أن «هذه هي السعودية اليوم كما نراها في برنامج (جودة الحياة) تتحرك بثبات، وتتكلم بلغة عالمية، دون أن تتخلى عن جذورها وثقافتها الأصيلة».

خطاب مزدوج بلغة واحدة بين الداخل والخارج

وتطرق الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة» إلى أن «البرنامج يتعامل مع التواصل المحلي والدولي كمسارين متكاملين، فالرسالة الجوهرية واحدة: تحسين جودة الحياة في المملكة، لكن طريقة تقديمها تختلف بحسب طبيعة الجمهور والسياق».

وأضاف: «بالنسبة للجمهور المحلي، نُركّز على الأثر الملموس في حياة الناس، على المبادرات التي تُنفّذ، والخدمات التي تتطور، والفرص التي أصبحت متاحة في مجالات مثل الترفيه، والرياضة، والثقافة».

وتابع: «بالنسبة للجمهور الدولي، فالمطلوب هو تقديم صورة واضحة عن حجم التحول، وسرعته، وطبيعة النموذج السعودي اليوم الذي يربط التنمية بالإنسان، والهوية بالانفتاح. والبرنامج لا يصوغ رسائل متباينة، بل يعتمد أسلوباً مرناً يراعي اختلاف التوقعات دون أن يغيّر جوهر الخطاب». وزاد: «هذا ما يجعل سرديتنا متماسكة: نعرض نفس الواقع، لكن بلغة تناسب من يعيشه يومياً، ومن يراقبه من الخارج».

انطباع إيجابي لدى الوفود الدولية

وأوضح أن انطباع الوفود والإعلاميين الدوليين عن برنامج «جودة الحياة» جاء إيجابياً في مجمله، لا سيما فيما يتعلق بتنوع القطاعات التي يشملها، ووضوح الرؤية التي تربط بين مجالات متعددة مثل الثقافة، والرياضة، والتصميم الحضري، والترفيه.

وقال: «هذا التكامل منح الزوار انطباعاً بأن جودة الحياة تُعالج كمفهوم شامل يُلامس مختلف جوانب الحياة اليومية، وليس كمسار أحادي».

وأشار إلى أنه «في المقابل، طُرحت تساؤلات حول مدى وصول الأثر إلى مختلف شرائح المجتمع، وعمق التغيير في الواقع اليومي خارج المدن الكبرى»، موضحاً: «تمت مناقشة هذه النقاط بشفافية، مع التأكيد على أن البرنامج ما يزال في طور التنفيذ، وأن تقييم الأثر يتم وفق مؤشرات مرحلية دقيقة، وليس بناءً على الانطباع السريع أو التجربة العابرة».

وشدد على أنه بشكل عام، لمس الزوار جدية في التوجه نحو التحسين المستمر، ورأوا أن البرنامج يسير في مسار واضح رغم التحديات، مضيفاً: «هذا النوع من التفاعل الذي يجمع بين التقدير والمساءلة، يُعد مؤشراً على اهتمام حقيقي ومتابعة دقيقة لما تحققه المملكة في هذا المجال».

من منصة «واحة الإعلام» إلى سردية عالمية

وأوضح خالد بن عساكر أن بناء الصورة الذهنية لا يتوقف عند الفعاليات الكبرى، بل يبدأ منها، وقال: «ما أنجزناه في (واحة الإعلام) كان فرصة لتقديم سرديتنا أمام جمهور دولي واسع، والمرحلة القادمة تركز على تحويل هذا التفاعل إلى استمرارية واعية ومؤسسية».

وتابع: «سنعمل على تعزيز أدواتنا الاتصالية عبر إنتاج محتوى نوعي متعدد اللغات، وتطوير قصص واقعية من الميدان، وتحفيز التفاعل الرقمي المستمر، كما سنحرص على ترسيخ جودة الحياة كمشروع مجتمعي يشارك فيه الناس، لا مجرد مبادرة حكومية يتم الحديث عنها».

وأكد أنه «في الوقت ذاته، سنستثمر في بناء الشراكات الإعلامية والإبداعية العالمية لنقدم صورة متنوعة، وواقعية، وقابلة للاستمرار»، وقال: «هدفنا أن تُفهَم المملكة من الداخل، وأن تكون (جودة الحياة) هي نافذة العالم إلى التجربة السعودية الحالية».

استراتيجية طويلة: تحويل التغطية الدولية إلى اهتمام مستدام

وبيّن أن تحويل التغطية الدولية إلى اهتمام مستدام يتطلب استراتيجية تركز على بناء علاقات طويلة الأمد مع الإعلام العالمي، وتقديم محتوى متجدد يعكس التحول الفعلي في المملكة، وقال: «كل ظهور إعلامي هو جزء من سردية مستمرة، لا لحظة منفصلة. وعبر الشفافية، والرسائل المتسقة، والإنجازات القابلة للقياس، نحافظ على حضور المملكة في المشهد الدولي».

وشدد على أن المفتاح هو الانتقال من التفاعل مع الحدث إلى تأسيس شراكات إعلامية تمتد أثراً وتأثيراً.

تأثير مباشر في الصورة الذهنية

وأوضح بن عساكر: «ندرك أن الصورة الذهنية لا تتغير بحملة واحدة، لكنها تتشكل عبر لحظات متراكمة من الصدق، والوضوح، والالتزام... (واحة الإعلام) منحتنا لحظة ذهبية لنظهر السعودية اليوم كما هي: مجتمع شاب، منفتح، متنوع، يعتز بقيمه ويحتفي بمستقبله. ولقد بدأنا نلحظ ذلك فعلياً من خلال التغطيات الدولية، والتفاعل على وسائل التواصل، والأسئلة التي وصلت إلينا بعد زيارة الجناح».

التأثير الحقيقي

ولفت الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة» إلى أن «أبرز ما خرجنا به هو أن التأثير الحقيقي لا يصنعه الخطاب الطموح فقط، بل الرسائل الواقعية التي تنطلق من التجربة وتصل بلغة الناس».

وقال: «تجربة (واحة الإعلام) أثبتت أن سردية جودة الحياة قادرة على العبور خارج الحدود، إذا قُدّمت بمصداقية وقيمة مضافة»، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتمثل في ترسيخ هذا الحضور عبر شراكات دولية، ومحتوى استراتيجي، وتوسيع دوائر التأثير من خلال تواصل متعدد اللغات والمنصات.


مقالات ذات صلة

تضامن سعودي - أردني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)

تضامن سعودي - أردني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

أكدت السعودية والأردن، الاثنين، تضامنهما في مواجهة الاعتداءات الإيرانية عليهما ودول عربية، ورفضهما لما تمثله من انتهاك صريح للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مُسيّرتين، خلال الساعات الماضية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد واللاتفية بايبا برازي، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج «مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)

قرار دولي يدين الهجمات الإيرانية على الطيران المدني في المنطقة

أصدر «مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)»، خلال اجتماعه الـ6 ضمن أعمال دورته الـ237، قراراً يدين الهجمات التي تشنها إيران على عدد من دول المنطقة...

«الشرق الأوسط» (مونتريال (كندا))
الخليج الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي وكاسيفيسو شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة (الشرق الأوسط)

تنسيق أمني سعودي - سنغافوري لدعم أمن المنطقة

بحث الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي مع كاسيفيسو أناثان شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون بسنغافورة، الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية
TT

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

شهدت تكاليف الشحن البحري والبري والجوي ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة تصل إلى 25 في المائة مع بداية الرُّبع الثاني من عام 2026، في ظلِّ تداعيات التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، وفق ما أكده الخبير في مجال الخدمات اللوجيستية عزام الحربي رئيس شركة «الوصول المبكر للخدمات اللوجيستية»، الذي وصف هذه الزيادة بأنها «رسوم طوارئ حرب» فرضتها ظروف السوق العالمية.

وأوضح الحربي أن المنافذ الجوية في السعودية، وفي مقدمتها مطارا الملك خالد الدولي والملك عبد العزيز الدولي، تؤدي دوراً محورياً في إدارة المرحلة الحالية، من خلال دعم خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، لا سيما عبر الربط بين النقل الجوي والبحري لدول مجلس التعاون الخليجي، بما يسهم في تسريع عمليات العبور وتقليل أثر الاضطرابات.

وأشار إلى أنَّ السعودية تمتلك منظومةً متكاملةً لإدارة الأزمات، مدعومةً ببنية تحتية متقدمة ومساحات جغرافية واسعة وسواحل ممتدة؛ ما يعزِّز قدرتها على الحفاظ على استقرار الاقتصاد واستمرارية التدفقات التجارية في مختلف الظروف.

عزام الحربي رئيس شركة «الوصول المبكر للخدمات اللوجيستية» (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بالموانئ، لفت الحربي إلى الدور الحيوي الذي يؤديه ميناء جدة الإسلامي بفضل قدرته الاستيعابية التي تتجاوز 3 ملايين حاوية، إلى جانب ميناء جازان الذي يُشكِّل محوراً رئيسياً في مناولة مشتقات الطاقة والكيماويات، مؤكداً أنَّ هذه الإمكانات تمنح السعودية ميزةً تنافسيةً في مواجهة التحولات الحالية في مسارات الشحن العالمية.

وبيَّن أن التغيُّرات في خطوط الملاحة الدولية تسببت في بعض الاختلالات المحدودة في موانئ دول الخليج، إلا أنَّ الموانئ السعودية تبرز بوصفها بديلاً استراتيجياً قادراً على استيعاب هذه التحولات وتوفير خيارات متعددة للمستثمرين والمشغلين خلال المرحلة المقبلة.

وأكد أنَّ وزارة النقل والخدمات اللوجيستية والجهات ذات العلاقة تضطلع بدور محوري في تمكين القطاع وتعزيز جاهزيته، عبر تقديم حلول عملية ودعم مستمر للعاملين فيه، في وقت يشهد فيه القطاع تحديات متزايدة على المستوى الإقليمي.

وشدَّد الحربي على أنَّ قطاع الخدمات اللوجيستية في السعودية يُعدُّ من القطاعات المتقدمة عالمياً، نظراً لارتباطه بشبكات التجارة الدولية، وقدرته على تقديم بدائل مرنة تضمن استمرارية حركة الشحن والتصدير والتوريد، بما يعزِّز موقع المملكة بوصفها مركزاً لوجيستياً محورياً في المنطقة والعالم.


«دار غلوبال» تسجل عائداً على حقوق المساهمين بـ17.3 % في 2025

«دار غلوبال» تسجل عائداً على حقوق المساهمين بـ17.3 % في 2025
TT

«دار غلوبال» تسجل عائداً على حقوق المساهمين بـ17.3 % في 2025

«دار غلوبال» تسجل عائداً على حقوق المساهمين بـ17.3 % في 2025

أعلنت دار غلوبال المطور العالمي للمشاريع العقارية الفاخرة والمدرج في بورصة لندن، تحقيق عائد على حقوق المساهمين بلغ 17.3 في المائة للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025 في أداء يعكس قوة نموذج أعمالها ويضعها ضمن أعلى المطورين المدرجين عائداً في المملكة المتحدة وأوروبا.

ويأتي هذا الإعلان استكمالاً للنتائج السنوية الكاملة التي نشرتها الشركة في 11 مارس (آذار) الماضي؛ حيث أظهرت المؤشرات المالية قدرة الشركة على تحقيق نمو متوازن مدفوعاً بمحفظة متنوعة جغرافياً، إلى جانب اعتمادها نهج «الأصول الخفيفة»، الذي يتيح توظيفاً منضبطاً لرأس المال مع الحد من المخاطر على الميزانية العمومية.

وأسهم هذا النموذج في دعم توسع الشركة، إذ بلغت القيمة التطويرية الإجمالية لمحفظة مشاريعها نحو 23 مليار دولار، بالتوازي مع تعزيز حضورها في الأسواق الرئيسية، وإطلاق منصات تطوير جديدة، وتوسيع قدراتها في إدارة الأصول.

وتشير هذه النتائج إلى جاهزية «دار غلوبال» للتعامل مع بيئة سوقية تتسم بتزايد حالة عدم اليقين؛ حيث تعتمد الشركة على عناصر المرونة والسيولة والانضباط في التنفيذ لضمان استمرارية خلق القيمة على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، قال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي للشركة، إن تحقيق عائد على حقوق المساهمين عند مستوى 17.3 في المائة «يُعد من بين الأعلى في القطاع، ويعكس قوة الاستراتيجية وكفاءة التنفيذ»، مضيفاً أن الشركة نجحت خلال العام الماضي في توسيع أعمالها مع الحفاظ على الانضباط المالي والكفاءة التشغيلية.

وأكد أن هذه النتائج «لا تمثل فقط انعكاساً للأداء السابق، بل تعكس أيضاً متانة موقع الشركة واستعدادها لمواجهة ظروف السوق المستقبلية»، مشيراً إلى أن نموذج الأعمال يمنح «دار غلوبال» القدرة على التكيف مع تقلبات السوق، والاستمرار في تحقيق قيمة مستدامة لشركائها ومختلف الأطراف ذات العلاقة.


مجموعة «جي إف إتش» المالية تتحوّل إلى بنك

مجموعة «جي إف إتش» المالية تتحوّل إلى بنك
TT

مجموعة «جي إف إتش» المالية تتحوّل إلى بنك

مجموعة «جي إف إتش» المالية تتحوّل إلى بنك

أعلنت «مجموعة جي إف إتش» المالية، اعتماد تغيير اسمها التجاري إلى «بنك جي إف إتش»، في خطوة استراتيجية تعكس التحوُّل الجوهري في نموذج أعمالها، وتعزز وضوح هويتها بوصفها مؤسسةً مصرفيةً واستثماريةً متكاملةً.

وجاءت هذه الموافقة خلال اجتماع الجمعية العامة غير العادية للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، الذي عُقد عبر وسائل الاتصال المرئي، حيث أقرَّ المساهمون تغيير الاسم التجاري، إلى جانب تعديل عقد التأسيس والنظام الأساسي بما يتماشى مع هذا التغيير.

ويأتي هذا التحول في وقت باتت فيه أنشطة الائتمان والتمويل والخزانة تُشكِّل نحو 60 في المائة من إجمالي أعمال المجموعة، وذلك في إطار نموذج أعمال متكامل يقوم على تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستدامة المالية.

كما اعتمدت المجموعة خلال السنوات الماضية نموذج الشراكات في إدارة الأصول، من خلال تأسيس شركات زميلة بالتعاون مع شركاء متخصصين تتولى إدارة الأنشطة الاستثمارية بشكل مباشر، بما يعزِّز الكفاءة التشغيلية ويتيح التركيز على تطوير المنصة المصرفية الأساسية للمجموعة.

وقال هشام الريس، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة بالقول: «يمثل تغيير الاسم إلى (بنك جي إف إتش) انعكاساً مباشراً للتحول الذي شهدته المجموعة خلال السنوات الماضية. فبعد أن كانت تركز بشكل أساسي على إدارة الأصول، أصبحت اليوم تعتمد بشكل كبير أيضاً على أنشطة الائتمان والتمويل والخزانة، والتي تسهم بحصص كبيرة من أعمالنا وإيراداتنا. ومن هنا، كان من المهم أن يعكس اسمنا بوضوح طبيعة هذا التحول أمام المستثمرين والأسواق».

وأضاف: «في الوقت ذاته، نواصل تطوير أعمال إدارة الثروات والاستثمار من خلال نموذج الشراكات مع مؤسسات متخصصة، بما يعزِّز كفاءة هذا القطاع ويضمن استدامة نموه. ويأتي تغيير الاسم في توقيت مناسب، بالتوازي مع تسارع التحوُّل الرقمي وإطلاق منصاتنا الرقمية، ليُشكِّل خطوةً أساسيةً في ترسيخ نموذج أعمال متكامل يواكب تطلعات المرحلة المقبلة».

ويعكس اعتماد الاسم الجديد رؤيةً مستقبليةً ترتكز على ترسيخ مكانة المجموعة بوصفها مؤسسةً ماليةً إقليميةً رائدةً، قادرةً على تقديم حلول مصرفية واستثمارية متكاملة عبر مجموعة من خطوط الأعمال الرئيسية التي تشمل إدارة الثروات والاستثمار، والائتمان والتمويل، والخزانة والاستثمارات الخاصة.

يُذكر أن «مجموعة جي إف إتش» المالية تدير أصولاً وأموالاً تبلغ قيمتها نحو 24 مليار دولار، بما في ذلك محفظة استثمارية عالمية تمتد عبر دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، وتغطي قطاعات الخدمات اللوجيستية والرعاية الصحية، والتعليم، والتكنولوجيا، والعقارات. كما أنَّ أسهم المجموعة مدرجة في بورصة البحرين، وسوق أبوظبي للأوراق المالية، وبورصة الكويت، وسوق دبي المالية.