وقّعت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، مع البنك الأهلي السعودي، اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري بقيمة 3.4 مليار ريال، وذلك في واحدة من كبرى عمليات إعادة التمويل العقاري بالمملكة.
وقّع الاتفاقية من جانب البنك الأهلي السعودي الرئيس التنفيذي طارق السدحان، ومن جانب الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري الرئيس التنفيذي مجيد العبدالجبار. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التزام الطرفين بتوسيع فرص تملك المواطنين المساكن، من خلال إعادة تمويل المحفظة، مما يسهم في توفير سيولة طويلة الأمد لسوق التمويل العقاري السكني بالمملكة.
وبهذه المناسبة، قال الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي السعودي طارق السدحان: «يواصل البنك الأهلي السعودي التزامه بتوسيع فرص التملك السكني في السعودية، وضمان سيولة السوق، وتعزيز الوصول إلى حلول تمويلية سكنية تنافسية، بوصفه أكبر مُزوّد للتمويل العقاري في المملكة».
وتؤكد هذه الاتفاقية التزام البنك المستمر بتمكين الأُسر السعودية من الحصول على حلول تمويلية سكنية تنافسية وميسّرة، تماشياً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030» في قطاع الإسكان الرامية إلى رفع نسبة تملك المواطنين المساكن إلى 70 في المائة.
وأضاف السدحان: «هذه الشراكة ترسخ مكانة البنك الأهلي السعودي في السوق الثانوية للتمويل العقاري بالمملكة، ودوره بصفته شريكاً إستراتيجياً في نموذج المنح بغرض إعادة التمويل Originate-To-Distribute (OTD) التابع للشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، بما يسهم في تعزيز السيولة، وضمان الاستقرار المالي لقطاع الإسكان، إذ تُمثل الاتفاقية محطة بارزة في جهود التوريق المستدامة على المدى الطويل».
من جهته، قال الرئيس التنفيذي للشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري مجيد العبدالجبار: «تعكس هذه الاتفاقية مع البنك الأهلي السعودي رؤيتنا المشتركة لتعزيز منظومة التمويل السكني في المملكة. فمن خلال توفير السيولة، وترسيخ إطار متكامل للتوريق، نعمل على بناء سوق تمويل عقاري مستدام يساعد المواطنين على تحقيق تطلعاتهم في التملك».
تأتي هذه الاتفاقية في إطار سلسلة من عمليات الاستحواذ التي نفذتها الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري مؤخراً، تأكيداً لدورها المحوري في تعزيز السيولة بالسوق الثانوية للتمويل العقاري. ومن خلال هذه الاتفاقية، يعزز كل من البنك الأهلي السعودي والشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري مكانتهما بوصفهما ركيزتين أساسيتين في تطوير الحلول المالية المبتكرة وتحفيز النمو الاقتصادي. كما تُمهد هذه الخطوة الطريق لتطوير أدوات مالية مدعومة برهون عقارية Residential mortgage-backed securities (RMBS)، مما يعزز سيولة القطاع ونشاطه، ويزيد جاذبيته أمام المستثمرين المحليين والعالميين.
يُذكر أن هذه الاتفاقية تدعم تطوير سوق ثانوية للتمويل العقاري، من خلال توريق المحافظ المستحوَذ عليها من قِبل الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، بما يضمن الاستقرار المالي على المدى الطويل، ويعزز مكانة المملكة بوصفها قوة إقليمية رائدة في قطاع التمويل العقاري.

