مجموعة «stc» تُحفز الابتكار لدعم المشروعات الكبرى وتعزيز التحول الرقمي لاقتصاد المنطقة

قدمت حلولاً متنوعة وساهمت في البنية التكنولوجية ضمن مساعي النمو والتوسع الطموح في 2024

مجموعة «stc» تُحفز الابتكار لدعم المشروعات الكبرى وتعزيز التحول الرقمي لاقتصاد المنطقة
TT

مجموعة «stc» تُحفز الابتكار لدعم المشروعات الكبرى وتعزيز التحول الرقمي لاقتصاد المنطقة

مجموعة «stc» تُحفز الابتكار لدعم المشروعات الكبرى وتعزيز التحول الرقمي لاقتصاد المنطقة

شهد عام 2024 سلسلة من الريادة على مستوى التحول الرقمي في مجالات الاتصال والخدمات الرقمية التي حققتها مجموعة stc في إطار استراتيجيتها الطموحة للتوسع والنمو، حيث تسعى المجموعة لتعزيز ريادتها في دعم المشروعات الكبرى، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. بفضل بنيتها التحتية المتينة المواكبة للمستقبل، استطاعت أن تدفع عجلة الابتكار وتحقيق الاستدامة وتعزيز الاقتصاد الرقمي.

ولعبت«stc» دوراً ريادياً في تطوير البنية التحتية الرقمية لمجموعة من المشروعات الوطنية الكبرى. حيث قدمت في مشروع «رد سي غلوبل Red Sea Global»، حلولاً متقدمة للمدن الذكية، تضمنت حلول الأمن والبنية التحتية المتطورة لتقنية الجبل الخامس والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء. أما «نيوم»، فقد كانت شريكاً رئيسياً موثوقاً في تقديم منظومة من الخدمات الرقمية و توسعة الكابل البحرى وخدمات الأقمار الاصطناعية، بالإضافة إلى خدمة تترا المخصصة للسلامة العامة.

واستمراراً لدور المجموعة الريادي ومنظومة خدماتها كممكن وطني للتحول الرقمي، وقعت شراكة استراتيجية مع «داون تاون المربع الجديد» أحد المشروعات الوطنية التي تؤمن «stc» بأهمية تنفيذ مشروعاتها المتعلقة بالاتصالات وتقنية المعلومات بشكل فعّال.

وفي مساعيها قامت بإطلاق شبكة متنقلة حديثة في العلا وادي عشار، حيث تولت تصميم وبناء وتشغيل الشبكة اللاسلكية بمراعاة المتطلبات الفنية والجمالية. كما واصلت «stc» دعمها لمشاريع «بوابة الدرعية» من خلال التركيز على إنترنت الأشياء، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية والاتصالات الحرجة لتطوير البنية التحتية الرقمية في وادي حنيفة ووادي صفار.

شركات «stc» محركات التحول الرقمي والريادة التقنية

وفي السياق ذاته، نهضت كل من الشركات التابعة للمجموعة بدورها في إطار سعيها المتواصل للنمو والتوسع لتدعم التحول الرقمي والاقتصاد الوطني، وعززت مكانتها كمركز رقمي رئيسي في الشرق الأوسط. من خلال شركتها التابعة «سنتر 3» في قطاع مراكز البيانات، التي وصلت إلى 25 مركزاً.

إلى جانب توسعها في الاستثمار في الكابلات البحرية، التي بلغت 16 كابلاً بحرياً تربط ثلاث قارات، بما فيها «كابل الرؤية السعودي» المملوك بالكامل للمجموعة، والمزود بثلاث محطات إنزال تضمن استمرارية وموثوقية خدمات نقل البيانات، ما يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية المجموعة طويلة الأمد، ويرسخ مكانة السعودية كمركز رقمي إقليمي من خلال استثمارات ضخمة في الكابلات البحرية والبرية التي تربط أوروبا وأفريقيا والشرق الأقصى، وهو ما يتيح الاتصال بأكثر من 90 مشغل اتصالات عالمياً. كما تمكنت الشركة ذاتها من تغطية 70 في المائة من الطلب المحلي على الإنترنت.

و قدمت شركة «Specialized» حلولاً تقنية متكاملة تدعم القطاعات الحيوية في المملكة، مثل قطاع النفط والغاز، والصحة، والمواصلات والأمن، مما أسهم في تعزيز كفاءة العمليات واستجابة القطاعات الكبرى.

ومن جهتها، ساهمت شركة «sirar» في تعزيز الأمن السيبراني للمملكة من خلال مجموعة من الخدمات المتقدمة، مثل إدارة كشف التهديدات والاستجابة لها (MDR)، وتقييم الثغرات (VMDR)، وحلول الاستجابة للحوادث السيبرانية. كما لعبت الشركة ذاتها دوراً رئيسياً في دعم مشروعات كبرى مثل البحر الأحمر ونيوم عبر تقديم حلول مخصصة لضمان حماية البنية التحتية الرقمية وتعزيز الاستدامة.

من جانبها، تواصل شركة «Solutions» تنفيذ مشروعات متميزة، كان أبرزها مشروع «مواقف الرياض» بالشراكة مع ريمات الرياض، الذراع التنموي لأمانة مدينة الرياض، ومشاريع تطوير المرافق الرقمية بالتعاون مع أمانة جدة. كما أكدت الشركة مساعيها نحو النمو الإقليمي عبر الاستحواذ على 40 في المائة من شركة «Devoteam» الشرق الأوسط لتقديم خدمات الاستشارات التقنية المتقدمة.

وفي إطار دعم الابتكار في مجال إنترنت الأشياء والحلول الرقمية، نجحت شركة «iot squared» في قيادة مشروعات المدن الذكية وتحقيق التحول الرقمي في القطاعات البلدية، ما أسهم في تحسين جودة الحياة وخلق بيئات حضرية آمنة ومرنة. كما ساهمت في تطوير الحلول اللوجيستية المتقدمة وسلسلة الإمداد لدعم رؤية المملكة كمركز لوجيستي دولى. إضافةً إلى ذلك، وفرت حلولاً مبتكرة في مجالات إدارة الطاقة والنفايات، إلى جانب تعزيز الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية عبر تقنيات الاستشارة عن بُعد ومراقبة المرضى.

الحضور العالمي

من جهة أخرى وعلى صعيد الأحداث الكبرى، وطّدت مجموعة «stc» حضورها العالمي لعدة سنوات مقبلة بتجديد عقد الشراكة الاستراتيجي مع بطولة «فورمولا 1» الذي يعد أحد أبرز الفعاليات الرياضية حول العالم حيث ستزود حلبة السباق بـأبراج اتصالات ثابتة ومتحركة لشبكة الجيل الخامس المتطورة، ما يؤكد التزامها بدعم الفعاليات الرياضية الدولية الكبرى وتطوير تجربة جائزة السعودية الكبرى.

وبالنسبة لموسم «الرياض»، قدمت «stc» دعماً كبيراً للعام الخامس على التوالي عبر تمكين شبكة اتصالات مستقرة وتوفير أنظمة المراقبة (CCTV) وحلول التحليل السلوكي لإدارة الحشود عن طريق الذكاء الاصطناعي مما أدى إلى تحسين الانسيابية المرورية في مواقع الأحداث.

كما نجحت المجموعة في أن تصبح الشريك المؤسس والرائد لبطولة «كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2024»، والتي قدمت تجربة ألعاب استثنائية، قدمت «stc» حلولها التقنية من خلال قياس مؤشرات الأداء الرئيسية كل 30 ثانية مع رصد مستمر على مدار الساعة لضمان جودة جميع خدمات البطولة بنسبة وصلت إلى 99.9 في المائة، مع الحفاظ على كفاءة الشبكة من خلال معالجة أي خلل تقني في زمن لا يتعدى 50 مللي ثانية. إضافة إلى إنشاء أحد أكبر مراكز التشغيل المدعومة بشاشات عملاقة بدقة 168 ميغا بيكسل لمراقبة البنية التحتية للألعاب بشكل لحظي، ما يعكس جهودها في تمكين التحول الرقمي ودعم القطاع الترفيهي والرياضي مما يساهم في ترسيخ مكانة المملكة كوجهة رائدة للرياضات الإلكترونية.

مدفوعة بهذا التقدم الريادي، تواصل مجموعة «stc» التوسع والنمو في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، مُساهمةً في تحقيق التحول الرقمي الشامل وتعزيز مكانة المملكة بوصفها مركزاً رقمياً عالمياً ومحركاً رئيسياً للتنمية الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

الاقتصاد المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
شمال افريقيا مصريون يسيرون بوسط القاهرة في الشهر الحالي قبل إغلاق المحال التجارية (أ.ف.ب)

بعد الوقود والكهرباء... زيادة مرتقبة لأسعار الاتصالات في مصر

يترقب المصريون زيادة على أسعار الاتصالات بعدما طلبت شركات الاتصالات الأربع العاملة في مصر رفع أسعار خدماتها.

وليد عبد الرحمن (القاهرة)
عالم الاعمال شعار مجموعة «stc» (الشرق الأوسط)

مجموعة «stc» تسجل نمواً قياسياً في الحرمين الشريفين خلال رمضان

كشفت «stc» عن تحقيق نمواً قياسي في حجم استخدام خدماتها الرقمية والاتصالية في الحرمين الشريفين خلال منتصف شهر رمضان المبارك

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
تكنولوجيا «ستارلينك» تعتمد على شبكة من الأقمار الاصطناعية في مدار أرضي منخفض ما يتيح اتصالاً سريعاً وكموناً منخفضاً في أصعب البيئات

شركة بريطانية ناشئة تتحرّك لمنافسة «ستارلينك» بدعم أميركي

تطوّر شركة «OpenCosmos» في أكسفورد، بدعم أميركي، شبكة أقمار اصطناعية لمنافسة «ستارلينك» وتقليل الاعتماد الأوروبي عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

منتجع «إس إل إس البحر الأحمر» يطلق باقة جديدة من تجارب الطعام المميّزة

منتجع «إس إل إس البحر الأحمر» يطلق باقة جديدة من تجارب الطعام المميّزة
TT

منتجع «إس إل إس البحر الأحمر» يطلق باقة جديدة من تجارب الطعام المميّزة

منتجع «إس إل إس البحر الأحمر» يطلق باقة جديدة من تجارب الطعام المميّزة

في منتجع «إس إل إس البحر الأحمر»، تتجاوز تجربة الطعام حدود المألوف لتتحوَّل إلى رحلة استثنائية عبر عالم غنيّ بالنكهات.

يقدِّم المنتجع مجموعةً متنوّعةً من تجارب الطعام الحيوية، تشمل أسماء عالميةً مرموقةً تحضر للمرة الأولى في السعودية، إلى جانب مفاهيم مبتكرَة تعكس روح الإبداع والتجدُّد، لتتوزَّع التجربة بين الشاطئ، والمسبح، والمساحات الداخلية المُصمَّمة بأسلوب عصري مميّز.

يضيف كلُّ مطعم بصمته الخاصة إلى المشهد المتجدِّد لفنون الطهي في جزيرة «شُورى»، حيث تتلاقى النكهات الجريئة مع تصاميم تخاطب الحواس، وأجواء تنبض بالحياة لتُقدِّم تجارب تُحفر في الذاكرة.

يقدِّم مطعم «فلوتينغ وورلد»، تجربة طعام يابانية مستوحاة من ثقافة الترفيه في اليابان خلال عصر «إيدو»، وسط أجواء فخمة وغنية بالتفاصيل التي تجذب الانتباه.

يجمع هذا المفهوم المستوحى من الثقافة اليابانية بين التصميم الراقي والأجواء المريحة، ويقدِّم أطباقاً فاخرةً تحلو مشاركتها، مثل سمك القد الأسود المكسو بصلصة الميسو، ولحم بقر واغيو الأسترالي المشوي على مشواة روباتا.

بالإضافة إلى الحلويات المنكّهة باليوزو. يضمّ المطعم استراحةً استثنائيةً، حيث تُحضَّر الموكتيلات اليابانية المنعشة، وأصناف الشاي الفوّار والخلطات الموسمية، بينما تُختتَم الرحلة بلمسة راقية مع طقوس تقديم الشاي التي تجسِّد جوهر الضيافة اليابانية الأصيلة، لمنح الضيوف تجربةً لا تُنسى.

يجمع مشروب «إيتشي غو، إيتشي إي» المميّز بين نكهة اليوزو، وعصير الخيار، وشراب الشيزو، وشاي الياسمين الفوّار، وتوضع على سطحه رغوةٌ من الكركديه على شكل تاج أنيق. يُقدَّم في كأس طويلة فوق قالب جليدي.

من جهة أخرى، يفتتح مطعم «سي بيرد» المحبوب في لندن فرعاً جديداً في قلب منتجع «إس إل إس البحر الأحمر»، حاملاً معه تجربته الفريدة وأطباقه البحرية المميّزة إلى السواحل المشمسة.

يقدِّم المطعم قائمة طعام فاخرة مستوحاة من مطابخ إسبانيا والبرتغال الساحلية، تجمع بين المأكولات التقليدية المحبوبة والابتكارات الجديدة العصرية، مع التركيز على الأطباق الغنية بأجود أصناف ثمار البحر: المحار الطازج المقشّر، والكركند الكامل مع الأرز.

وتشمل القائمة مجموعةً من الأطباق المتميّزة مثل لفافة الأخطبوط، والسمك المشوي بالملح، مع صلصة الزبد بالعسل المدخّن، وصلصة موخو فيردي، بينما تأتي الحلويات مستوحاة من ثقافة التاباس وأجوائها الليلية، مع التشيزكيك المخبوزة بجبنة مانتشيغو بوصفها أحد أبرز الخيارات.

والضيوف مدعوّون للاستمتاع بتشكيلة مُتقنة من المشروبات التي تخاطب الحواس بمذاقها المتوازن، وطريقة تقديمها الأنيقة على الشاطئ، ضمن أجواء مفعمة بالحيوية، حيث تنتظرهم موكتيلات مبتكرة مُحضَّرة من عصائر طازجة، إلى جانب مشروبات مُحضَّرة في مطبخ المطعم وخلطات غنية بالنكهات.

بجانب المسبح، توفّر استراحة «بيرتش» الشاطئية النابضة بالحياة أجواءً مثاليةً للاسترخاء تمتدّ بسلاسة من لحظة غروب الشمس وحتى المساء. تُقدَّم مشروبات السلاش غير الكحولية المزيّنة بالفواكه الطازجة على وقع إيقاعات الـ«دي جي»، في حين ينعم الضيوف بأجواء من الاسترخاء بين المسبح والشاطئ.

وتُقدَّم أيضاً مشروبات السانغريا والبانش بجانب المسبح وعلى الشاطئ، بالكأس أو بالإبريق لمشاركتها مع الأحباء. وتُضفي أطباق الفواكه الطازجة، وأصناف الآيس كريم المُقدَّمة بجانب المسبح، والحلويات المميزة، بُعداً إضافياً من المتعة على التجربة، بينما تُحضَّر تشكيلة مُختارة بعناية من المشروبات الفوّارة والشاي المثلّج داخل المنتجع، وتُقدَّم مباشرةً إلى أسرَّة التشمُّس أو أكواخ الكابانا.

ينقل مطعم «فيليا» أجواءه الإيطالية الدافئة من دبي إلى قلب جزيرة «شُورى»، مستكملاً نهجه المميّز في الضيافة الأصيلة مع أطباق الباستا المصنوعة يدوياً، والبيتزا المخبوزة على الحطب، والحلويات الإيطالية الكلاسيكية المُحضَّرة بوصفات تقليدية متوارثة عبر الأجيال.

تجمع قائمته بين وصفات تقليدية ولمسات عصرية مدروسة، لتضمّ لفائف خبز تُحضَّر عند الطلب، وباستا طازجة تُصنع يدوياً بعناية، إلى جانب خضراوات موسمية تُقدَّم مع لحوم وأسماك مختارة من مصادر موثوقة لضمان الجودة وتوازن النكهات.

وتضمّ قائمة المطعم تشكيلةً فاخرةً من الحلويات المستوحاة من أشهر الوصفات الإيطالية، تُقدَّم بلمسة مبتكرة وجذّابة، ليستمتع الضيوف بتشارُكها حول المائدة.

وتُستكمَل التجربة بتشكيلة من المشروبات الفاتحة للشهية والغنية بالألوان، إلى جانب العصائر الطازجة ومشروبات الصودا الإيطالية المنتقاة بعناية، بما يعكس روح الضيافة الإيطالية.


دراسة أكاديمية تطرح نموذجاً لربط السياسات والهندسة في قطاع الهيدروجين الأخضر

دراسة أكاديمية تطرح نموذجاً لربط السياسات والهندسة في قطاع الهيدروجين الأخضر
TT

دراسة أكاديمية تطرح نموذجاً لربط السياسات والهندسة في قطاع الهيدروجين الأخضر

دراسة أكاديمية تطرح نموذجاً لربط السياسات والهندسة في قطاع الهيدروجين الأخضر

خلصت دراسة أكاديمية حديثة إلى أهمية تطوير نماذج تكاملية تجمع بين السياسات الاقتصادية والمنهجيات الهندسية لتسريع نمو قطاع الهيدروجين الأخضر، مشيرة إلى أن غياب التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع عالمياً.

وأوضحت الدراسة أن تحقيق المواءمة بين الاستراتيجيات الوطنية والمبادرات الصناعية، يسهم في رفع كفاءة الاستثمار وتعزيز استدامة المشاريع المرتبطة بالطاقة النظيفة.

وبيّنت أن بناء أطر تنظيمية واضحة، مدعومة بنماذج تشغيلية قابلة للتطبيق، يعدّ عاملاً حاسماً في تقليص فجوات التنفيذ، خصوصاً في المشاريع الكبرى المرتبطة بالتحول في قطاع الطاقة. كما أكدت أن الهيدروجين الأخضر يمثل أحد المسارات الواعدة لتحقيق مزيج طاقة منخفض الانبعاثات، شريطة تطوير أدوات عملية تدعم الشراكات بين مختلف الأطراف المعنية.

وجاءت الدراسة التي حصل فيها الباحث السعودي الدكتور المهندس عبد الرحمن بن محمد عبد العال، على درجة الدكتوراه في «الاستراتيجية والتطوير والهندسة في الطاقة الجديدة - الهيدروجين الأخضر» من جامعة برونيل لندن، لتتناول تطوير نموذج استراتيجي لدعم هذا القطاع.

وجاءت أطروحته بعنوان «التحقق من التوجهات والمبادرات الاستراتيجية للهيدروجين الأخضر للمواءمة والتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص: دراسة حالة المملكة العربية السعودية»، حيث أشادت لجنة المناقشة بما وصفته بـ«أصالة علمية استثنائية»، معتبرة أن الدراسة تقدم إضافة نوعية لمعالجة تحديات اقتصاد الهيدروجين.

وتركزت مخرجات الدراسة على تطوير «إطار المواءمة الاستراتيجي للهيدروجين الأخضر» (GHSAF)، وهو نموذج يهدف إلى الربط بين السياسات الاقتصادية والتطبيقات الهندسية، بما يعزز التنسيق بين القطاعين العام والخاص ويدعم تنفيذ المشاريع المرتبطة بالطاقة النظيفة.

الدكتور عبد الرحمن عبد العال الرئيس التنفيذي المكلّف لشركة «ينبع للهيدروجين الأخضر»

وعن سبب اختياره للسعودية، قال إن وجود عدة أسباب استراتيجية وعلمية، تجعل من المملكة المختبر الأهم عالمياً لهذا القطاع، وهي تتمثل في الريادة العالمية والواقعية؛ حيث لا توجد دولة في العالم حالياً تتبنى مشاريع هيدروجين أخضر بحجم وطموح السعودية - مثل مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر- حيث إن دراسة المملكة تعني دراسة «أفضل الممارسات» وأكبر التحديات الواقعية التي يراقبها العالم أجمع.

وفي حين تعدّ أيضاً مركز الثقل في الطاقة بصفتها المصدر الأول للطاقة في العالم، فإن تحول السعودية نحو الهيدروجين هو الذي سيحدد معايير السوق العالمية مستقبلاً، مما يجعل نتائج الدراسة قابلة للتطبيق على دول أخرى. كما أن تكامل الموارد يجعل السعودية تمتلك ميزة تنافسية كالأراضي الشاسعة، وإشعاع شمسي مكثف، وطاقة رياح، وهذا يسهل دراسة الربط بين الهندسة (الإنتاج) والسياسة (التشريعات) في بيئة مثالية، وأيضاً رؤية 2030 الطموحة بوصفها إطار عمل عبر البحث، حيث يركز على «المواءمة بين القطاعين العام والخاص»، والسعودية حالياً تمر بأكبر مرحلة تحول في العلاقة بين هذين القطاعين من خلال الرؤية، مما يوفر بيئة غنية بالبيانات والمعلومات للباحث. وأخيراً سد فجوة بحثية، حيث كان أغلب الدراسات السابقة يركز على تجارب أوروبية، بينما تفتقر المكتبة العلمية لدراسات رصينة حول «اقتصادات الهيدروجين في الدول المصدرة للطاقة»، فجاء البحث ليملأ هذا الفراغ العلمي بصبغة عالمية.

وكان الدكتور عبد العال قد تم تعيينه في منصب كبير مستشاري الاستراتيجية في معهد برونيل لأبحاث الهيدروجين، الذي شارك في تأسيسه، إلى جانب منحه زمالة فخرية في كلية إدارة الأعمال بالجامعة. ويشغل عبد العال حالياً منصب الرئيس التنفيذي المكلّف لشركة «ينبع للهيدروجين الأخضر»، إضافة إلى عمله رئيساً لتطوير أعمال الهيدروجين الأخضر في السعودية لدى شركة «أكوا»، إلى جانب نشاطه في مجال الابتكار والاختراعات المرتبطة بتقنيات الهيدروجين النظيف.


شراكة بين «كيو» و«مارغوليز هولزلي» لتطوير مراكز البيانات في السعودية والمنطقة

شراكة بين «كيو» و«مارغوليز هولزلي» لتطوير مراكز البيانات في السعودية والمنطقة
TT

شراكة بين «كيو» و«مارغوليز هولزلي» لتطوير مراكز البيانات في السعودية والمنطقة

شراكة بين «كيو» و«مارغوليز هولزلي» لتطوير مراكز البيانات في السعودية والمنطقة

أعلنت شركة «كيو»، المتخصصة في الاستشارات متعددة التخصصات، عن إبرام شراكة استراتيجية مع «مارغوليز هولزلي أركيتكتشر»، المتخصصة في تصميم مراكز البيانات، بهدف تطوير حلول متكاملة لمشروعات مراكز البيانات في السعودية ودول الخليج وأوروبا، في ظل تسارع الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع مراكز البيانات نمواً متسارعاً مدفوعاً بالتحول الرقمي وتوسع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحديات متزايدة تتعلق بتوفر الطاقة وتعقيدات الأطر التنظيمية.

وتسعى الشراكة إلى تقديم نموذج متكامل يغطي مختلف مراحل المشروع، بدءاً من دراسات الجدوى والتصميم، مروراً بالتنفيذ والتشغيل، وصولاً إلى إدارة المرافق.

وحسب بيانات الشركات، من المتوقع أن تتجاوز الاستثمارات العالمية في البنية التحتية لمراكز البيانات 3 تريليونات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، في دليل على التحول الكبير الذي يشهده هذا القطاع، مدفوعاً بالطلب على قدرات الحوسبة عالية الأداء.

وقال غريغوري كاربينسكي، الرئيس التنفيذي للعمليات والشريك في «كيو»، إن الشراكة تجمع بين الخبرة العالمية في تصميم مراكز البيانات فائقة السعة والخبرة الإقليمية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية، بما يُسهم في تسريع الموافقات وتقليل المخاطر ورفع كفاءة التشغيل.

من جهته، أوضح ماثيو هولزلي من «مارغوليز هولزلي أركيتكتشر» أن التعاون يهدف إلى تسريع تطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي في المنطقة، عبر تبسيط تعقيدات التنفيذ وتحسين كفاءة الإنفاق وتعزيز الأداء التشغيلي طويل الأمد.

ويعتمد النموذج الجديد على تطوير متزامن للمرافق والبنية التحتية المرتبطة بالشبكات الكهربائية منذ المراحل الأولى، بما يضمن توافق المتطلبات التنظيمية والفنية، ويوفر جهة واحدة للإشراف على المشروع طوال دورة حياته.

كما يشمل هذا النهج دعم الامتثال لمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية، وتعزيز فرص الحصول على التمويل الأخضر، في وقت يتزايد فيه اهتمام المستثمرين بمشروعات البنية التحتية المستدامة.

وتتمتع الشركتان بحضور في أكثر من 30 دولة، مع خبرات تتجاوز 1200 ميغاواط من القدرة التشغيلية، واستثمارات تفوق 100 مليار دولار في قطاعات الطاقة والكهرباء ومراكز البيانات، ما يُعزز موقعهما في سوق تشهد منافسة متزايدة على تطوير البنية التحتية الرقمية عالمياً.