هل يمكن للعقل أن يسيطر على الألم؟

«بيوفيدباك» يتحدى «الشقيقة»... والذكاء الاصطناعي يعزز العلاج

هل يمكن للعقل أن يسيطر على الألم؟
TT

هل يمكن للعقل أن يسيطر على الألم؟

هل يمكن للعقل أن يسيطر على الألم؟

هل يمكن أن يتحول العقل من متلقٍ للألم إلى متحكم فيه؟ في زمنٍ باتت فيه آلام الرأس تفوق قدرة المسكنات على المواجهة، تبرز تقنية فريدة لا تعوّل على العقاقير أو الجراحة، بل على وعي الإنسان بجسده، وعلى قدرته على إعادة ضبط أجهزته الداخلية... إنها تقنية البيوفيدباك (Biofeedback)، أو ما يُعرف بـ«التغذية الراجعة الحيوية».

إن هذا المنطلق العلاجي، الذي يمزج بين الجسد والعقل، بات يُثير اهتماماً عالمياً متزايداً، خصوصاً في علاج الشقيقة (الصداع النصفي)، التي تُعد من أكثر أنواع الصداع إعاقة، وتؤثر على ملايين البشر حول العالم، بينهم ملايين في العالم العربي.

ومع دخول الذكاء الاصطناعي إلى هذا الحقل، لم يعد «البيوفيدباك» مجرد تدريب ذهني، بل أصبح منظومة ذكية، تستشعر التغيرات البيولوجية في الجسم، وتُديرها قبل أن تتحول إلى ألم.

«علاجات سلوكية جسدية» للصداع النصفي

في دراسة مراجعة حديثة نُشرت في مارس (آذار) 2025 في مجلة العلاجات التكميلية في الطب «Complementary Therapies in Medicine»، قادها الباحثان براياش باوديل وأسوتوش ساه من جامعة تريبهوفان للعلوم الطبية في نيبال، جرى تحليل نتائج تسع تجارب سريرية امتدت من عام 2000 حتى 2024، وشملت 558 مريضاً بالغاً يعانون من الشقيقة.

وحملت نتائج الدراسة رسائل مهمة للباحثين... وللمرضى أيضاً: قد لا يكون الحل دائماً في الصيدلية، بل في داخلنا.

* ما هو البيوفيدباك؟ البيوفيدباك تقنية علاجية غير دوائية تنتمي إلى ما يُعرف بـ«العلاجات السلوكية الجسدية»، وتقوم على مبدأ بسيط لكنه عميق: حين يعرف الإنسان ما يجري داخل جسده بدقة، يصبح قادراً على التأثير فيه والتحكم به.

في الظروف العادية، تحدث في الجسم مئات العمليات الحيوية دون أن نلاحظها، مثل تسارع نبض القلب عند التوتر، توتر العضلات في حالات القلق، أو تغيّر حرارة اليدين نتيجة الغضب أو الخوف. وهذه العمليات تُدار لا إرادياً عبر الجهاز العصبي الذاتي.

وهنا يأتي دور البيوفيدباك: تدريب المريض على أن يُصبح على وعي بهذه التغيرات، ومن ثم تعلّم كيفية تعديلها بإرادته.

* نظم استشعار. ويتم ذلك من خلال توصيل المريض بجهاز يحتوي على مستشعرات دقيقة تقيس مؤشرات مثل:

- نشاط العضلات الكهربائية (EMG)

- معدل نبض القلب (HR)

- وتيرة التنفس (Respiratory rate)

- حرارة الجلد أو تدفق الدم في الأطراف (Thermal biofeedback)

- موجات الدماغ (Neurofeedback أو EEG biofeedback)

تُعرض هذه المؤشرات على شاشة أمام المريض بشكل لحظي على هيئة رسوم بيانية أو إشارات سمعية أو مرئية، فيبدأ الشخص بملاحظة كيف يؤثر توتره أو تنفسه أو أفكاره على جسده فوراً.

ثم، وبمساعدة المعالج، يتعلّم تقنيات التنفس العميق، الاسترخاء التدريجي، التصور العقلي، أو التركيز الذهني (Mindfulness) لضبط تلك المؤشرات، مما يُساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتقليل التوتر الفيزيولوجي.

بديل فعّال

* في حالة الشقيقة (الصداع النصفي)، يلعب التوتر العضلي وتغير تدفق الدم دوراً كبيراً في تحفيز النوبات. ويساعد البيوفيدباك المريض على:

- تقليل التوتر العضلي في الرقبة والجبين والكتفين

- تنظيم تدفق الدم إلى الرأس

- خفض معدل نبض القلب عند بداية التوتر

- السيطرة على ردود الفعل الجسدية المبكرة التي تسبق النوبة

ومع تكرار التدريب، يصبح المريض قادراً على استخدام هذه المهارات بشكل تلقائي، دون الحاجة لجهاز، وهو ما يُعرف بـ«الاستقلال العلاجي». والجانب الجميل في البيوفيدباك أنه لا يُعالج العرض فقط، بل يُعيد تعليم الجسم كيف يستجيب للضغوط، ويُعيد للمريض شعوره بالسيطرة، وهي نقطة غائبة في كثير من العلاجات الدوائية التقليدية.

* نتائج واعدة. كشفت الدراسة التحليلية، التي شملت 558 مريضاً يعانون من الشقيقة، عن نتائج واعدة تجعل من البيوفيدباك خياراً جاداً في مسار العلاج. أبرز هذه النتائج كان الانخفاض الملحوظ في عدد نوبات الصداع التي يعاني منها المريض شهرياً، مقارنةً بمن لم يتلقوا أي علاج.

وهذا التحسن الإحصائي - وإن وُصف بأنه بسيط سريرياً - يحمل أهمية كبيرة على مستوى راحة المريض اليومية، لا سيما مع الأمراض المزمنة التي لا تختفي فجأة، بل تُدار على المدى الطويل.

كما أظهرت الدراسة أن البيوفيدباك ساهم في خفض شدة الألم بنسبة تصل إلى 27 في المائة، وهو تحسن له أثر مباشر على جودة حياة المرضى، من القدرة على العمل إلى النوم والتفاعل الاجتماعي. والأهم من ذلك، أن المرضى لم يبلغوا عن آثار جانبية تُذكر، مما يجعل البيوفيدباك خياراً آمناً لمن لا يحتملون الأدوية أو يعانون من مضاعفاتها.

ومن النقاط اللافتة أيضاً، أن فعالية البيوفيدباك كانت قريبة جداً من فعالية «البروبرانولول»، وهو أحد أشهر الأدوية المستخدمة للوقاية من نوبات الشقيقة، كما قاربت نتائجه تلك التي تُسجل عادةً مع العلاج السلوكي المعرفي، وهو خيار نفسي يتطلب إشرافاً متخصصاً ومتابعة طويلة.

أما المفاجأة الإيجابية، فكانت في النتائج المركّبة: إذ وعند دمج البيوفيدباك مع العلاج الدوائي، لوحظ تحسن ملحوظ في مؤشرات القلق والاكتئاب، وكذلك نوعية النوم، وهي عوامل مرتبطة بشكل وثيق بنوبات الشقيقة. هذا يعزز فكرة أن الدمج بين التقنية السلوكية والدعم الدوائي قد يُقدّم حلاً متكاملاً وفعّالاً على المدى الطويل.

الذكاء الاصطناعي: من التحليل إلى التخصيص

لم يعد البيوفيدباك في العقد الأخير مجرد تقنية تعتمد على جلسات يدوية في عيادات متخصصة، بل دخل عصراً جديداً مدفوعاً بثورة الذكاء الاصطناعي، الذي أضاف بُعداً غير مسبوق من التفاعلية والدقة والمرونة. لقد تحوّلت التقنية من مجرد وسيلة لمراقبة المؤشرات الحيوية إلى أداة ذكية قادرة على تحليل هذه المؤشرات، وتقديم استجابات علاجية مخصصة بشكل لحظي.

* أبرز التطورات، وتشمل:

- التحليل الفوري لإشارات الجسد: أصبحت الخوارزميات قادرة على معالجة بيانات مثل معدل نبض القلب، وتوتر العضلات، ونمط التنفس في الزمن الحقيقي، ما يمكّن من مراقبة التغيرات الفسيولوجية المرتبطة بالتوتر أو ببدء نوبة شقيقة.

- التنبؤ المسبق بالنوبات: بفضل التعلم الآلي، يمكن لهذه الأنظمة التنبؤ باقتراب نوبة الصداع بناءً على بصمة كل مريض البيولوجية، مما يتيح فرصة للتدخل المبكر قبل تفاقم الأعراض.

- تخصيص البروتوكول العلاجي: لم يعد العلاج موحداً للجميع، بل أصبح قابلاً للتعديل الفوري بحسب استجابة المريض اللحظية، مما يرفع من فاعلية الجلسات العلاجية ويزيد من التزام المرضى بها.

- العلاج من المنزل بوسائل رقمية: تم دمج البيوفيدباك مع تطبيقات الهاتف الذكي، وتقنيات الواقع الافتراضي، مما أتاح للمريض إجراء الجلسات في منزله، تحت إشراف افتراضي من الذكاء الاصطناعي، دون الحاجة إلى زيارات متكررة للعيادة.

ومن التطبيقات الرائدة في هذا المجال، يبرز تطبيق Heart Math، الذي يستخدم مستشعرات حيوية صغيرة تُربط بالهاتف المحمول، وتقدّم جلسات تفاعلية تعتمد على تنظيم التنفس والانتباه، وقد أظهرت تجارب سريرية استخدامه تحسناً ملحوظاً في النوم، وانخفاضاً في عدد نوبات الشقيقة، وتحسناً في الحالة المزاجية لدى المستخدمين.

هذه التكنولوجيا لا تفتح آفاقاً جديدة لعلاج الشقيقة فحسب، بل تمثل أيضاً فرصة لنقل العلاج إلى المناطق التي تفتقر للاختصاصيين، من خلال أدوات بسيطة وذكية تدعم اللغة العربية، وتوفر تجربة علاجية آمنة ومخصصة في متناول اليد.

* دراسة أميركية تدعم التوجه. في دراسة أميركية أخرى نُشرت في مجلة Life (يونيو/ حزيران 2024)، تحت عنوان «دمج الذكاء الاصطناعي في علاج البيوفيدباك»، قام الباحث الدكتور دانيال جيفرسون من معهد هارفارد للأعصاب والذكاء الاصطناعي بتحليل آفاق استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين الاستجابة للعلاج الحيوي.

وأظهرت الدراسة أن خوارزميات التعلم العميق أصبحت قادرة على مراقبة المؤشرات الحيوية للمريض في الزمن الحقيقي، والتنبؤ بنوبة الصداع بدقة تصل إلى 85 في المائة، وتقديم بروتوكولات علاجية مصممة حسب البصمة البيولوجية لكل فرد.

الحالات في العالم العربي

* لماذا يهمّنا هذا في العالم العربي؟ الشقيقة ليست مجرد صداع عابر، بل مرض مزمن يُقيد الحياة اليومية للملايين، خاصة النساء. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 15 في المائة من البالغين في العالم العربي يعانون من هذا النوع من الصداع، بينما ترتفع النسبة إلى قرابة 20 في المائة في بعض دول الخليج، حيث يسود نمط الحياة السريع والتوتر المزمن.

ورغم هذا الانتشار الواسع، لا تزال خيارات العلاج غير الدوائي محدودة في كثير من البلدان العربية، خصوصاً في المناطق الريفية أو التي تفتقر إلى وجود أخصائيين في الطب النفسي والسلوكي. وفي المقابل، هناك ازدياد مقلق في الاعتماد المفرط على المسكنات، التي قد تؤدي في بعض الحالات إلى تفاقم الحالة أو ظهور ما يُعرف بـ«الصداع المرتبط بالإفراط في استخدام الأدوية».

هنا يبرز دور البيوفيدباك، وخاصة حين يُدمج بالذكاء الاصطناعي، كخيار مثالي: علاج آمن، لا دوائي، يعتمد على وعي المريض بجسده، وقابل للتطبيق عبر أدوات ذكية بسيطة حتى في البيئات ذات الموارد المحدودة.

إن نشر هذه التقنية وتوطينها باللغة والثقافة العربية، لا يمثل رفاهية، بل ضرورة ملحة لتحسين جودة حياة ملايين المرضى، وتقديم بديل حديث ومستدام لأنظمة الرعاية الصحية في العالم العربي.

مستقبل بلا ألم

* هل نقترب من عصر بلا ألم؟ ما كان يُنظر إليه يوماً كأداة مساعدة في جلسات الاسترخاء، يتحوّل اليوم إلى نظام علاجي متكامل تقوده الخوارزميات. تخيّل أن يحمل هاتفك الذكي تطبيقاً يُنذرك قبل نوبة الصداع بدقائق، ويُطلق تلقائياً جلسة تنفس عميق بصوت هادئ، مع تعليمات مرئية موجّهة، مصممة خصيصاً لاستجابتك البيولوجية. هذا ليس مشهداً من فيلم علمي، بل واقع قيد التطبيق في مختبرات ومراكز ناشئة حول العالم.

إن البيوفيدباك، عندما يُدعم بالذكاء الاصطناعي، لا يُقدّم علاجاً فحسب، بل يُعيد للمريض دور البطولة في معركته مع الألم. إنه لا يعد بالشفاء التام، لكنه يزرع مفاتيح السيطرة داخل الجسد نفسه، ويُقدّم بديلاً عصرياً للدواء الكلاسيكي، بأقل قدر من الآثار الجانبية وأكثر قدر من التمكين الذاتي... ربما لا نستطيع إلغاء الألم تماماً، لكننا نستطيع - بتقنيات ذكية وقلبٍ واعٍ - أن نتحكم به قبل أن يتحكم بنا.


مقالات ذات صلة

5 تمارين بسيطة تساعد في خفض سكر الدم بعد تناول الطعام

صحتك يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)

5 تمارين بسيطة تساعد في خفض سكر الدم بعد تناول الطعام

بعد تناول الطعام، ترتفع مستويات السكر في الدم بصورة طبيعية نتيجة تحويل الجسم الكربوهيدرات الموجودة في الغذاء إلى غلوكوز، يستخدمه الجسم مصدراً أساسيّاً للطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)

الأربعون والستون... محطتان حاسمتان في شيخوخة جهازك المناعي

كشفت دراسة جديدة أن جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين ثم مرة أخرى عند الستين

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)

كيف تتخلص من نزلات البرد بسرعة؟

مع انتشار نزلات البرد والفيروسات التنفسية خلال فصل الشتاء، يبحث كثيرون عن طرق سريعة للتخلص من الرشح واحتقان الأنف والتهاب الحلق وآلام الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)

عادات قد تفعلها في عطلة نهاية الأسبوع تشكل خطراً على قلبك

مع حلول عطلة نهاية الأسبوع، يحرص كثيرون على الاستمتاع بأوقات الراحة بعيدًا عن ضغوط العمل والالتزامات اليومية، فيسهرون لساعات متأخرة، وينامون حتى وقت الظهيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)

تغيير بسيط في موعد النوم قد يساعد على إنقاص الوزن

يرتبط النوم في وقت مبكر بزيادة فقدان الوزن لدى البالغين المصابين بمقدمات السكري، وفقاً لبحث جديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يكشف اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية عن صحة القلب؟

يُعدُّ اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية وسيلةً بسيطةً لقياس اللياقة القلبية التنفسية (بكساباي)
يُعدُّ اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية وسيلةً بسيطةً لقياس اللياقة القلبية التنفسية (بكساباي)
TT

هل يكشف اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية عن صحة القلب؟

يُعدُّ اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية وسيلةً بسيطةً لقياس اللياقة القلبية التنفسية (بكساباي)
يُعدُّ اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية وسيلةً بسيطةً لقياس اللياقة القلبية التنفسية (بكساباي)

تُعدُّ ممارسة صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد من النصائح الشائعة لتحسين اللياقة البدنية وزيادة النشاط اليومي. لكن هل يمكن أن تكشف القدرة على صعود الدرج أيضاً عن صحة القلب؟

يُعدُّ اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية وسيلةً بسيطةً لقياس اللياقة القلبية التنفسية، في حين يرى البعض أنه قد يساعد أيضاً على التنبؤ بصحة القلب على المدى الطويل.

ويؤكد الخبراء أنه رغم عدم قدرة هذا الاختبار على تحديد احتمالات الإصابة بنوبة قلبية مستقبلاً، فإنه يوفِّر وسيلةً سريعةً لتقييم القدرة الوظيفية على ممارسة النشاط البدني.

ما اختبار صعود الدرج؟

يقيس اختبار صعود الدرج عدد الدرجات التي يستطيع الشخص صعودها خلال فترة زمنية محددة، بهدف تقييم قدرته الوظيفية على ممارسة التمارين، أي مدى كفاءة القلب والرئتين والعضلات في العمل معاً لأداء الأنشطة البدنية.

وهناك نوعان شائعان من هذا الاختبار:

- اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية: يقيس عدد الدرجات التي يستطيع الشخص صعودها خلال دقيقة واحدة.

- اختبار صعود 4 طوابق: يقيس الوقت الذي يستغرقه الشخص لصعود 4 طوابق من الدرج.

ويمكن لكل اختبار أن يقدِّم مؤشرات مهمة عن الحالة الصحية، لكنهما يقيسان جانبين مختلفين.

وتوضِّح كارين أووك، اختصاصية فسيولوجيا التمارين السريرية، أن «اختبار صعود 4 طوابق يقيس القدرة الوظيفية على ممارسة النشاط البدني من خلال الزمن المستغرق، بينما يقيس اختبار الـ60 ثانية عدد الدرجات التي يمكن صعودها خلال فترة زمنية ثابتة».

وتضيف: «لا يمكن اعتبار أحد الاختبارين أفضل من الآخر بصورة مطلقة، إذ يعتمد اختيار الاختبار المناسب على ما نريد تقييمه».

وعادةً ما تُجرى اختبارات اللياقة البدنية التقليدية باستخدام جهاز المشي أو الدراجة الثابتة. فما الذي يجعل صعود الدرج وسيلةً مفيدةً لتقييم صحة القلب؟

توضِّح أووك أن «صعود الدرج يُعدُّ نشاطاً أكثر شدة من المشي، لأنه يتطلب رفع وزن الجسم في مواجهة الجاذبية، وبذل جهد أكبر، واستهلاك طاقة تفوق بكثير ما يحتاج إليه المشي السريع على سطح مستوٍ».

وتضيف أن هذه المتطلبات البدنية تزيد حاجة العضلات العاملة إلى الأكسجين، ما يستدعي من القلب ضخ كميات أكبر من الدم لتلبية تلك الحاجة.

وبعبارة أخرى، فإن صعود الدرج يفرض جهداً إضافياً على القلب لتزويد العضلات بالأكسجين. وقد تساعد طريقة استجابة القلب لهذا الجهد في تكوين صورة أوضح عن مستوى اللياقة القلبية التنفسية والصحة العامة للقلب.

كيف يُجرى اختبار صعود الدرج؟

لإجراء اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية، من المهم اتباع خطوات تضمن الحصول على نتائج دقيقة وتقليل خطر الإصابة.

ويُنصح أولاً بارتداء حذاء مريح ومغلق لتقليل خطر السقوط، واختيار درج مزوّد بدرابزين يمكن الاستناد إليه عند الضرورة.

وقد يكون من الأسهل إجراء الاختبار على درج يمتد عبر طوابق عدة، كما في المباني السكنية أو مواقف السيارات متعددة الطوابق.

أما في حال توافر درج لطابق واحد فقط، فيجب إيقاف المؤقت عند النزول وإعادة تشغيله عند الصعود، بحيث يُحتسب الوقت المستغرق في الصعود فقط، وليس النزول.

ويبدأ الاختبار بضبط مؤقت على 60 ثانية، ثم صعود الدرج مع احتساب عدد الدرجات. وبعد انتهاء الدقيقة، يُسجَّل العدد الإجمالي للدرجات التي جرى صعودها.

لكن ينبغي التوقف فوراً عند الشعور بالدوار أو ألم في الصدر أو ضيق في التنفس.

وينصح الخبراء أيضاً بتوخي الحذر أو تجنب الاختبار تماماً في حالات الحمل، أو بعد الخضوع لعملية جراحية، أو التَّعرُّض حديثاً لمشكلة قلبية، أو عند وجود صعوبات في التوازن والحركة بسبب التقدم في العمر أو حالات صحية أخرى.

ماذا تعني النتائج لصحة القلب؟

رغم وجود معايير معينة لتقييم الأداء في اختبار صعود 4 طوابق، فإن الأبحاث المتاحة بشأن اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية لا تزال غير كافية لتحديد عدد الدرجات الذي يمكن اعتباره نتيجة «جيدة» أو «سيئة».

وتقول أووك: «لا يوجد حدّ معياري معتمد عالمياً لعدد الدرجات التي يمكن صعودها خلال 60 ثانية، يتيح التمييز بصورة موثوقة بين صحة القلب الجيدة والضعيفة».

وتوضح أن الأداء يختلف باختلاف العمر، ومستوى اللياقة البدنية، وارتفاع درجات السلم، والقدرة على الحركة.

وبدلاً من التركيز على عدد الدرجات، ترى أووك أن من الأفضل متابعة معدل ضربات القلب لمعرفة سرعة تعافيه بعد النشاط البدني.

وتقول: «إذا انخفض معدل ضربات القلب بمقدار 20 نبضة أو أكثر خلال 60 ثانية من انتهاء التمرين، فإنَّ ذلك يشير عموماً إلى لياقة جيدة للقلب والأوعية الدموية، وربما إلى انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب».

وتضيف: «أما إذا كان معدل ضربات القلب ينخفض ببطء، فقد يعني ذلك أن القلب يواصل بذل جهد كبير حتى خلال الراحة، وهو أمر يستحق مناقشته مع الطبيب».

ومع ذلك، فإن قياس معدل ضربات القلب مرة واحدة لا يُعدُّ مؤشراً قوياً للتنبؤ بصحة القلب.

لكن إذا تكرَّر بقاء معدل ضربات القلب مرتفعاً حتى بعد الانتهاء من ممارسة التمارين، فقد يكون من المفيد استشارة الطبيب.

اختبار صعود الدرج لا يتنبأ بالنوبات القلبية مستقبلاً

رغم أن اختبار صعود الدرج يوفر تقييماً سريعاً لمستوى اللياقة البدنية والقدرة الوظيفية، فإنه لا يقدم بالضرورة صورةً كاملةً عن صحة القلب.

ويوضِّح روس أرينا، أستاذ فسيولوجيا التمارين والباحث في صحة القلب والرئتين بجامعة إلينوي في شيكاغو، أن الأشخاص الذين يحقِّقون نتائج جيدة في اختبار صعود الدرج قد يتعرَّضون رغم ذلك لمشكلات في القلب والأوعية الدموية، مثل أمراض القلب أو النوبات القلبية، والعكس صحيح.

ويقول: «قد يكون لدى شخص تاريخ طويل من ممارسة الرياضة، لكنه يعاني وراثياً من اضطرابات في مستويات الدهون بالدم، ما قد يجعله عرضةً لنوبة قلبية طفيفة في مرحلة ما من حياته، رغم تحقيقه نتائج جيدة في اختبار صعود الدرج».

ويضيف: «في المقابل، قد لا يعاني شخص آخر حالياً من مشكلات قلبية، لكنه يعيش حياة خاملة ولا يمارس الرياضة، ولذلك قد لا يحقِّق نتيجةً جيدةً في الاختبار، وقد تتدهور صحة قلبه لاحقاً بسبب نمط حياته».

وفي النهاية، لا يمثل اختبار صعود الدرج سوى عنصر واحد من مجموعة عوامل تساعد في تقييم صحة القلب.

ولا يمكن الاعتماد عليه بديلاً من المؤشرات الصحية الأخرى، مثل قياس العلامات الحيوية، وتحاليل الدم، والفحوص التصويرية، والعادات المرتبطة بنمط الحياة، والعوامل الوراثية.


5 تمارين بسيطة تساعد في خفض سكر الدم بعد تناول الطعام

يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)
يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)
TT

5 تمارين بسيطة تساعد في خفض سكر الدم بعد تناول الطعام

يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)
يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)

بعد تناول الطعام، ترتفع مستويات السكر في الدم بصورة طبيعية، نتيجة تحويل الجسم الكربوهيدرات الموجودة في الغذاء إلى غلوكوز يستخدمه الجسم مصدراً أساسياً للطاقة. ورغم أن هذه الزيادة طبيعية، فإن استمرار ارتفاع مستويات السكر بصورة متكررة قد يزيد خطر الإصابة بمضاعفات صحية، من بينها أمراض القلب وتلف الأوعية الدموية.

وبحسب موقع «هيلث» العلمي، تشير الأبحاث إلى أن ممارسة النشاط البدني بعد الوجبات تساعد العضلات على استخدام الغلوكوز للحصول على الطاقة؛ ما يسهم في خفض مستوياته في الدم.

ولا يتطلَّب الأمر ممارسة تمارين شاقة أو الذهاب إلى صالات الرياضة؛ إذ يمكن الاستفادة من مجموعة من الأنشطة والتمارين البسيطة التي يمكن أداؤها في المنزل أو خارجه، لدعم التحكُّم في مستويات السكر، والحفاظ على الصحة العامة.

ومن أبرز هذه التمارين ما يلي:

المشي لمدة 10 دقائق

يُعدّ المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات؛ سواء في الهواء الطلق، أو باستخدام جهاز المشي داخل المنزل.

وأظهرت إحدى الدراسات أن المشي لمدة 10 دقائق فقط بوتيرة مريحة فور الانتهاء من تناول الطعام ساعد على تحسين مستويات الغلوكوز في الدم.

وإذا لم يكن لديك وقت للخروج في نزهة قصيرة، يمكنك استغلال الأنشطة المنزلية اليومية، مثل ترتيب المنزل أو غسل الملابس أو إخراج القمامة أو تنظيف الأرضيات، لتجنُّب الجلوس لفترات طويلة بعد تناول الطعام.

ركوب الدراجة

أشارت مراجعة تحليلية لعدد من الدراسات إلى أن ركوب الدراجة يُعدّ من التمارين الفعالة في خفض مستوى السكر في الدم بعد الوجبات؛ سواء باستخدام الدرَّاجة التقليدية في الهواء الطلق أو الدراجة الثابتة داخل المنزل.

وتناولت معظم الدراسات التي شملتها المراجعة جلسات ركوب دراجات تجاوزت مدتها 30 دقيقة؛ ما يشير إلى إمكانية الاستفادة من هذا النشاط ضمن الروتين اليومي بعد الوجبات.

صعود الدَّرَج ونزوله

لا تحتاج إلى مساحة كبيرة أو أدوات رياضية لمساعدة جسمك على التحكم في مستويات السكر؛ فصعود الدرج ونزوله من التمارين البسيطة التي قد تحقق نتائج ملحوظة.

وأظهرت دراسات أن ممارسة هذا النشاط لفترات قصيرة بعد تناول الطعام قد تساعد على خفض مستويات السكر؛ إذ سجلت إحدى الدراسات نتائج قابلة للقياس بعد ثلاث دقائق فقط من صعود الدرج، بينما رصدت دراسة أخرى فوائد بعد دقيقة واحدة.

تمارين وزن الجسم دون معدات

يمكنك الاستفادة من وزن جسمك في ممارسة مجموعة من التمارين التي تساعد على تنشيط العضلات وتحسين التحكم في مستويات السكر بعد تناول الطعام.

ومن أبرز الأمثلة على هذه التمارين القرفصاء وتمارين الضغط.

ومن المهم اختيار مستوى التمرين المناسب لقدرتك البدنية، وعدم إجبار الجسم على أداء حركات تسبب الألم أو الإجهاد الشديد.

تمارين المقاومة باستخدام الأربطة المطاطية

لا تقتصر فوائد تمارين المقاومة على تقوية العضلات والحفاظ على كثافة العظام، بل يمكن أن تساعد أيضاً على تحسين التحكُّم في مستويات السكر بالدم عند ممارستها بعد تناول الطعام.

وتكتسب هذه التمارين أهمية خاصة مع التقدُّم في العمر، لأنها تساعد على مواجهة فقدان الكتلة العضلية والقوة البدنية المرتبط بالشيخوخة.

ولا يُشترَط استخدام الأوزان الثقيلة أو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية؛ إذ أظهرت الأبحاث أن استخدام أدوات بسيطة، مثل الأربطة المطاطية، يمكن أن يوفر فوائد صحية أيضاً.


الأربعون والستون... محطتان حاسمتان في شيخوخة جهازك المناعي

 جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)
جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)
TT

الأربعون والستون... محطتان حاسمتان في شيخوخة جهازك المناعي

 جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)
جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)

يعتقد معظمنا أن الشيخوخة عملية تسير بصورة تدريجية ومنتظمة، وتتمثل في سلسلة من التغيرات التدريجية التي تطرأ على أجسامنا وأدمغتنا مع تقدمنا ​​في العمر. لكن دراسة جديدة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة ديوك وجامعة سنغافورة الوطنية على 2000 شخص تتراوح أعمارهم بين 19 و97 عاماً، تشير إلى خلاف ذلك.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير نتائج الدراسة، التي فحصت 3.8 مليون خلية مناعية، إلى أن جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين، ثم مرة أخرى عند سن الستين، كما تبين أن الشيخوخة تختلف بين الرجال والنساء.

لماذا يتغير الجهاز المناعي عند الأربعين والستين؟

لاحظ الباحثون اختلافاتٍ رئيسية في سلوك نوع من خلايا الدم البيضاء يُعرف بـ«الخلايا التائية» (T-cells) - وذلك عند سن الأربعين والستين - وفي الجينات التي تتحكم في عملها.

وتلعب الخلايا التائية دوراً حيوياً في دعم استجابة الجسم للفيروسات والأمراض. ويؤثر مدى كفاءة هذه الخلايا في أدائها لوظائفها على طبيعة تقدمنا ​​في العمر، فإذا ضعفت دفاعات الجسم المناعية، فإن الإنسان يصبح أكثر عُرضة للإصابة بالعدوى.

اختلافات بين الرجال والنساء في شيخوخة المناعة

لا يتقدم الجهاز المناعي لدى الرجال والنساء بالطريقة نفسها، إذ تشير الدراسة إلى أن النساء يتمتعن عموماً بنشاط مناعي أكبر مقارنة بالرجال، وهو ما قد يساعد في تفسير ارتفاع متوسط أعمارهن، لكنه في الوقت نفسه يجعلهن أكثر عُرضة للإصابة باضطرابات المناعة الذاتية.

بمعنى آخر، فإن النشاط المناعي الزائد لدى النساء قد يؤدي في بعض الحالات إلى استمرار تنشيط الجهاز المناعي بصورة مزمنة، ما يزيد احتمالات الإصابة بأمراض المناعة الذاتية وبعض أنواع الحساسية المرتبطة بالتقدم في العمر.

وفي المقابل، يعاني بعض الرجال من تراجع أكبر في كفاءة الخلايا التائية مع التقدم في السن، ما قد يجعلهم أكثر عُرضة للعدوى والأمراض المرتبطة بضعف المناعة.

ويرى الخبراء أن فهم هذه الاختلافات قد يساعد مستقبلاً في تطوير علاجات أكثر تخصيصاً تتناسب مع طبيعة التغيرات المناعية لدى كل من الرجال والنساء.

كيف تخاف على صحتك في سن الأربعين؟

تمثل مرحلة الأربعينات فرصة مهمة للاهتمام بالصحة العامة ومتابعة المؤشرات التي قد ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالأمراض مع التقدم في العمر.

وينصح الخبراء بعدم انتظار ظهور مشكلات صحية واضحة، بل الاستفادة من هذه المرحلة في إجراء الفحوصات الدورية ومتابعة ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، لأن التحكم المبكر في عوامل الخطر قد يقلل احتمالات الإصابة بالأمراض في مراحل عمرية لاحقة.

وللحفاظ على مناعتك في هذا السن، احرص على اتباع العادات التالية:

ممارسة النشاط البدني بانتظام

تعد الرياضة من أهم الوسائل التي تساعد على دعم الجهاز المناعي وتحسين كفاءته، وقد أثبتت الدراسات العلمية فوائد النشاط البدني المنتظم في تعزيز الاستجابة المناعية.

تجنب الإفراط في تناول الطعام

تشير الأدلة إلى أن الاعتدال في السعرات الحرارية وتجنب الإفراط في الأكل قد يساعدان في دعم الصحة المناعية.

اتباع النظام الغذائي المتوسطي

ينصح الخبراء بنظام غذائي يعتمد على الحبوب الكاملة والأسماك وزيت الزيتون والفواكه والخضراوات، مع تقليل الأطعمة المصنعة واللحوم.

متابعة المؤشرات الصحية

احرص على قياس ضغط الدم ومتابعة الكوليسترول، واستشر الطبيب عند ظهور أعراض غير معتادة أو مستمرة.

ماذا يحدث لجهازك المناعي بعد سن الستين؟

تختلف احتياجات الجسم في الستينات عن احتياجاته في الأربعينات، إذ يصبح الحفاظ على الكتلة العضلية والوزن الصحي والحصول على العناصر الغذائية الكافية أكثر أهمية.

ويحذر الخبراء من أن بعض كبار السن لا يحصلون على كميات كافية من البروتين والسعرات الحرارية، ما قد يؤدي إلى فقدان الوزن والكتلة العضلية، ويؤثر سلباً في قدرتهم على مواجهة التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر.

لذلك، فإن تقليل السعرات الحرارية بصورة مبالغ فيها، الذي قد يكون مناسباً لبعض الأشخاص في منتصف العمر، لا يعد خياراً مناسباً بالضرورة لكبار السن، خصوصاً الذين يعانون من فقدان الوزن أو ضعف العضلات.

كيف تحافظ على مناعتك بعد الستين؟

الاهتمام بالبروتين

احرص على تناول مصادر البروتين المناسبة، مثل الأسماك والبيض والبقوليات والدواجن، للمساعدة في الحفاظ على العضلات.

تجنب فقدان الوزن غير المبرر

انخفاض الوزن غير المبرر قد يكون إشارة إلى ضرورة مراجعة النظام الغذائي واستشارة الطبيب.

عدم تقليل الطعام بصورة مبالغ فيها

يحتاج كبار السن إلى الحصول على سعرات حرارية وعناصر غذائية كافية لدعم العضلات ووظائف الجسم.

الاستمرار في ممارسة الرياضة

النشاط البدني المنتظم يساعد على الحفاظ على قوة العضلات، كما يدعم كفاءة الجهاز المناعي.

التطعيمات

تمثل التطعيمات أحد الإجراءات المهمة للحفاظ على صحة الجهاز المناعي، خصوصاً للأشخاص فوق سن 60 عاماً.

ويوضح الخبراء أن التطعيمات تساعد على تقليل احتمالات الإصابة بالعدوى، وأيضاً على الحد من المضاعفات الصحية التي يمكن أن تحدث نتيجة هذه العدوى.

فالعدوى قد تؤدي إلى التهابات تؤثر في أجهزة الجسم المختلفة، وتزيد العبء الصحي على القلب والأعضاء الأخرى، خصوصاً لدى كبار السن.