استشارات: الاستمتاع بالألعاب الأفعوانية

استشارات: الاستمتاع بالألعاب الأفعوانية
TT

استشارات: الاستمتاع بالألعاب الأفعوانية

استشارات: الاستمتاع بالألعاب الأفعوانية

* ما الذي يحدث للجسم أثناء الألعاب الأفعوانية؟ وهل هناك محاذير صحية للاستمتاع بها؟

- هذا ملخص أسئلتك. وبداية، فإن ألعاب الأفعوانيات Roller Coasters تظل بالأساس من ألعاب المغامرات والمرح، التي يعشقها الكثيرون ويستمتعون بها، والتي أيضاً قد يتحاشاها آخرون، لأسباب عدة.

وتتحرك الأفعوانيات عادة بسرعات فائقة، ولكن منضبطة جداً، مع التواءات وانعطافات وحلقات دائرية مفاجئة، كما أنها غالباً ما تتوقف وتبدأ فجأة. وعلى سبيل المثال، قد ينطلق بعضها من سرعة صفر إلى 128 ميلاً في الساعة في غضون 3.5 ثانية فقط. وبعضها قد تصل سرعته إلى نحو 150 ميلاً في الساعة. وبمرافقة التطورات في قدرات الحركة المثيرة فيها، فإن ذلك يرافقه تطورات متقدمة جداً في جوانب السلامة.

ولذا، فإنه وبفضل لوائح السلامة وتطورها، تحافظ ألعاب الأفعوانيات على سجل سلامة جيد، على الرغم من دفعها جسم الإنسان إلى أقصى درجات الإثارة الجسدية والنفسية. ووفقاً للإحصاءات الأميركية والأوروبية، فإن احتمالية وفاة شخص ما بسبب صاعقة برق، بالرغم أن هذا نادر، هي أعلى بكثير من احتمالية الوفاة في حادث أفعوانية.

وفي الغالب، يُمكن للأشخاص «الأصحاء» أن يتوقعوا السلامة على متن الأفعوانية المُصممة جيداً. ويغادر هؤلاء «الأصحاء» الأفعوانيات سالمين ومستمتعين بلحظات لا تُنسى من الإثارة. بل قد يجد البعض فيها راحةً وتخفيفاً وتصريفاً للتوترات النفسية المتراكمة من قبلُ.

ولكن عليهم تذكر أن أحزمة أمان الأفعوانية صُممت لتثبيت الركاب في أماكنهم ومنعهم من السقوط. ولذا، قد يظل الرأس والرقبة قادرين على الحركة بحرية نسبية عند عدم اتباع خطوات السلامة من قبل الراكب، لأن الانطلاقات السريعة والتوقفات المفاجئة قد تتسبب في حركة مفرطة في الرقبة (فرط التمدد) ومفاصل الرقبة (فرط الانثناء). ولذا عند عدم اتخاذ الراكب احتياطات السلامة، قد تُسبب هذه الحركات الارتعاشية لبعض الراكبين إصابات في الرأس أو الرقبة. كما قد يشعر البعض بغثيان خفيف أو يُصابون بـ«الرؤية الضوئية» Photopsia - المصطلح الطبي لرؤية النجوم.

ومن المفيد توضيح تأثيرات السرعة والقوى التي تجعل الأفعوانيات ممتعة للغاية للكثيرين، وتجعلها أيضاً غير ملائمة لبعض المرضى. إذ إن السقوط السريع، يُعرّض الجسم لحالة من التسارع في قوى الجاذبية لفترة وجيزة من الزمن. وللتوضيح، فبينما يتعرّض الإنسان الذي يتجول على سطح الأرض لجاذبية «طبيعية» (أي 1 جي)، فإنه في الأفعوانيات (باختلاف درجات كثافة انحدار سرعة السقوط وسرعة الحركة) قد تتجاوز قوى التسارع بمقدار أعلى لفترة وجيزة. وعندما يتعرض شخص لتسارع 2 جي، يزداد وزنه إلى ضعف وزنه العادي. وعندما يتعرض شخص لتسارع 3 جي، يقل سريان الدم في الدماغ، ويؤدي إلى اختلال النظر.

وزيادة هذه القوى قد تُسبب للبعض ضغطاً على الجهازين العضلي الهيكلي والقلب والأوعية الدموية لدى الراكبين، ما يعني أنه يجب أن تتحمل العضلات والأربطة والأوتار والمفاصل والأقراص فيما بين فقرات العمود الفقري والجهاز القلبي الوعائي في جميع أنحاء الجسم، أكثر من الوزن الذي تتحمله في حالة الراحة. ويستطيع الراكبون «الأصحاء» على الأرجح تحمل هذه القوى دون أي مشاكل. ومع ذلك، قد لا يتمكن أولئك الذين يعانون من حالات مرضية سابقة من تحمل هذا الضغط الإضافي الوجيز.

ولذا قد يكون ركوب الأفعوانية غير ملائم بشكل خاص لمنْ يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب. وعادة توجد لافتات عند مداخل الأفعوانيات وغيرها من ألعاب المغامرات تُحذر بعض المرضى من ركوبها. ويرجع سبب تحذير الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب من ركوب الأفعوانيات، لتأثيرها على الجهاز القلبي الوعائي، حيث يسبب اندفاع إفراز الأدرينالين (بسبب تعرض الجسم للالتواءات والانعطافات المفاجئة والسريعة في الأفعوانيات) إلى ارتفاع سريع ومفاجئ في معدل ضربات القلب وضغط الدم. والأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، أو أمراض شرايين القلب، أو أمراض صمامات القلب، أو اضطراب نظم القلب (الرجفان الأذيني) ربما يكونون عُرضة لمخاطر صحية محتملة متعددة.

وأفادت جمعية القلب الأميركية عند حديثها عن ممارسة ألعاب الإثارة من قبل الذين يعانون من مشاكل في القلب بأن «ثمة القليل جداً من الأبحاث العلمية حول استكشاف هذا السؤال». وأضافت: «تتجاوز بعض الأفعوانيات سرعة 100 ميل في الساعة. ويمكن لسائق سيارة سباق أن يضاعف هذه السرعة في ثوانٍ. وكلا النشاطين مُثير، ولكن هل يُمكنهما أيضاً أن يُؤذيا القلب؟ على الأرجح لا».

وأشارت إلى ما عرضه الدكتور فرنك فارلي، عالم النفس في جامعة «تيمبل» في فيلادلفيا، في تعليقه على إحدى دراسات الاستطلاع التي أجراها مجموعة من الباحثين من جامعة «ييل»، (عُرضت في مؤتمر الجلسات العلمية لجمعية القلب الأميركية لعام 2018)، وذلك بقوله: «شاركت المجموعة في أكثر من 8000 نشاط للبحث عن الإثارة. وشملت التجديف، والقفز بالحبال، والهبوط بالحبال، والطيران الشراعي، والقفز بالمظلات. وبينما عانى نحو ثلثهم من أعراض طفيفة، بما في ذلك الدوخة والغثيان وخفقان الصدر، عانى تسعة منهم فقط من ردود فعل حادة، مثل الإغماء أو السكتة القلبية، في غضون ساعة من الحدث». وقال: «ما تُظهره الدراسة هو أن خطر المشاركة منخفض جداً - منخفض بشكل غير عادي - لكل رحلة».

وتشير بعض مصادر طب القلب إلى أن ركوب الأفعوانية بالعموم لن يؤثر على عمل جهاز نظم القلب (المزروع بثبات تحت الجلد). ولكنها تنصح باستشارة الطبيب المعالج والمتابع لحالة المريض، للتأكد من عدم وجود مشاكل قلبية أخرى تمنع هذا الركوب. وتُذكّر بأن الأفعوانية قد تحتوي على قضبان تثبيت الكتف، التي قد تستقر بشكل غير مريح على الجهاز المزروع تحت الجلد في مقدمة أعلى الصدر. ولكن يمكن استخدام حشوات إضافية، أو قميص إضافي، أو منشفة، لحماية الأجهزة في هذه الحالات من الاحتكاك الجسدي العنيف بموقع زرع الأجهزة.

ولذا يجدر بمرضى ارتفاع ضغط الدم ومرضى القلب بالعموم، استشارة طبيب القلب الذي يتابع حالتهم الصحية، قبل ممارسة هذه الألعاب. وخاصة الذين لديهم ارتفاع غير منضبط في ضغط الدم، أو سبق إجراء عمليات في القلب لديهم، أو زراعة صمامات (معدنية أو حيوانية)، أو زراعة أجهزة لعلاج اضطرابات نبض القلب، أو ضعف شديد في قوة القلب، أو أمراض شرايين القلب غير المستقرة، وغيرها من حالات أمراض القلب.

ويجدر التذكير بأن الشخص نفسه، الذي يتابع ويستشير طبيبه بانتظام في العيادة، هو وحده منْ يعلم حقيقة حالته الصحية الجسدية، وأي قيود صحية قد تكون لديه لسلامة ركوبه الألعاب الأفعوانية. وتحديداً الذين يعانون من مشاكل صحية أخرى غير قلبية، مثل الحالات المرضية في العظام أو المفاصل أو فقرات العمود الفقري، أو فقر الدم الشديد، أو النساء الحوامل، أو من خضعوا لجراحة حديثة، أو أصيبوا بحالة مرضية حادة حديثاً، أو من يستخدمون جبائر أو دعامات أو أجهزة تقييدية، أو من يعانون من إعاقات صحية معينة. ولذا يمكن دائماً استشارة الطبيب المعالج حول هذا الأمر أو أي أنشطة رياضية أخرى يود ممارستها.

كما أنه وعند ركوب الأفعوانيات بأمان، يجب أن يكون الراكب قادراً على الحفاظ على وضعية الركوب الصحيحة، وتلبية متطلبات اللعبة، واستخدام أنظمة الحماية بشكل مناسب، بما في ذلك قضبان اللفة، وأحزمة الكتف، وأحزمة الأمان.


مقالات ذات صلة

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

قال باحثون ‌صينيون إن بكتيريا السالمونيلا الملوثة للأغذية والمقاومة للمضادات الحيوية يمكن تعطيلها باستخدام فيروس موجود بشكل ​طبيعي في البيئة.


الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
TT

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

فالبيض أغنى بالبروتين، بينما يوفر الشوفان المزيد من الألياف وبعض المعادن. ويعتمد الخيار الأفضل من بينهما على أهدافك الغذائية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُوفر كلا الطعامين عناصر غذائية مهمة، لكن تركيبتهما من المغذيات الكبرى تختلف اختلافاً كبيراً. والمغذيات الكبرى (البروتين، والكربوهيدرات، والدهون)، أو «العناصر الغذائية الأساسية»، هي العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة ليعمل بكفاءة عالية.

أي وجبة إفطار تحتوي على بروتين أكثر؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات. في المقابل، الشوفان غني بالكربوهيدرات ولكنه يوفر بروتين أقل.

تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين و1.12 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من الشوفان على نصف كمية البروتين تقريباً ونحو 28 غراماً من الكربوهيدرات.

ويعد البيض والشوفان خيارين جيدين لتزويد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية لتلبية احتياجاته.

ماذا بخصوص الألياف؟

الألياف نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمها، لكنها مفيدة لصحة الجهاز الهضمي. ولا يحتوي البيض على أي ألياف. أما الشوفان، فهو مصدر ممتاز للألياف.

فالشوفان حبوب كاملة غنية بالألياف، وخاصةً «بيتا غلوكان»، الذي يساعد على خفض الكوليسترول وتنظيم مستوى السكر في الدم. كما يساعد «بيتا غلوكان» على التحكم في الوزن لأنه يُشعرك بالشبع، ويقلل من الإحساس بالجوع.

أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ البيض خياراً أفضل لإنقاص الوزن لاحتوائه على سعرات حرارية أقل من الشوفان، كما أنه يستغرق وقتاً أطول للهضم، فلا يُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات السكر في الدم. كما أنه يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص يشعرون بالشبع لفترة أطول بعد تناول وجبة إفطار تحتوي على البيض مقارنةً بوجبة إفطار تحتوي على الشوفان.

وقد يكون الشوفان خياراً أفضل لمن يسعون إلى بناء العضلات لاحتوائه على نسبة أعلى من السعرات الحرارية والكربوهيدرات. وتُساعد السعرات الحرارية الإضافية، إلى جانب البروتين، على بناء وإصلاح أنسجة العضلات، بينما تُوفر الكربوهيدرات الإضافية الطاقة اللازمة لرفع الأثقال.


اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.