أفضل 10 أطعمة للحصول على «فيتامين سي»

عامل خلال حصاد عدد من حبات الفراولة في المكسيك (أ.ف.ب)
عامل خلال حصاد عدد من حبات الفراولة في المكسيك (أ.ف.ب)
TT

أفضل 10 أطعمة للحصول على «فيتامين سي»

عامل خلال حصاد عدد من حبات الفراولة في المكسيك (أ.ف.ب)
عامل خلال حصاد عدد من حبات الفراولة في المكسيك (أ.ف.ب)

في الأيام الأخيرة من الشتاء، يُعدُّ الحفاظ على مناعتنا ضد الأمراض أمراً أساسياً. كما يعلم معظمنا، فإن «فيتامين سي» هو أحد العناصر الغذائية الأساسية التي تقوم بكثير من العمل لدعم مناعتنا والحفاظ على صحتنا.

وتقول لينسي فوغان، اختصاصية التغذية، إن لـ«فيتامين سي» أيضاً عدداً من الأدوار الأخرى: «إنه أحد مضادات الأكسدة الحيوية التي يحتاج إليها الجسم أيضاً لإنتاج الطاقة، والتئام الجروح، ووظائف العظام، والأسنان، والجلد، ودعم الجهاز العصبي والوظائف النفسية، بالإضافة إلى مساعدتنا على امتصاص الحديد من الطعام».

ومن المهم أن «فيتامين سي» لا يُخزن في الجسم -على عكس الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون مثل «أيه» و«دي» و«إيه»- لذا من الضروري الحصول على جرعة منتظمة منه من الطعام، كما تشرح نيكولا لودلام-رين، اختصاصية التغذية المسجلة.

وتوصي خدمة الصحة الوطنية البريطانية بضرورة حصول البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و64 عاماً على 40 ملليغراماً من «فيتامين سي» يومياً. ومع ذلك، تُشير الدكتورة سابين دوني، مؤسسة شركة «فيافي» للصحة، إلى أن نقص «فيتامين سي» يعد أمراً شائعاً.

وتتابع: «تُشير الدراسات إلى أن 34 في المائة من الرجال و27 في المائة من النساء لا يحصلون على الكمية الكافية».

هل يمنع «فيتامين سي» نزلات البرد بالفعل؟

نميل إلى التفكير في «فيتامين سي» بشكل عام، ونَعدُّه «علاجاً» لنزلات البرد، ولكن وفقاً لنيكولا لودلام-رين، فهذا مضلل بعض الشيء. تقول: «في حين لن يمنعك (فيتامين سي) من الإصابة بنزلة برد، تظهر الدراسات أنه قد يساعد في تقليل مدة وشدة الأعراض لدى بعض الأشخاص».

وتُسلط سابين دوني الضوء على أن «فيتامين سي» عنصر غذائي نشط في أجسامنا خلف الكواليس. وتقول: «بالإضافة إلى دعم وظائف المناعة (ما يُحافظ على صحتنا)، فإنه يساعد أيضاً في إنتاج النواقل العصبية، وشفاء الجروح، واستقلاب الأحماض الدهنية، وتكوين الأوعية الدموية، بالإضافة إلى عدد من العمليات والمسارات الأخرى في الجسم».

كيف نعرف ما إذا كنا نعاني من نقص «فيتامين سي»؟

تقول لينسي فوغان: «ترتبط المستويات المنخفضة من (فيتامين سي) بمجموعة من الأعراض الشائعة، مثل التعب ونقص الحديد ونزيف اللثة وسهولة الإصابة بالكدمات وجفاف الجلد أو تقشره أو ظهور نتوءات عليه وهشاشة الشعر والإصابة المتكررة بالعدوى».

وتتابع لينسي فوغان: «لحسن الحظ، هناك كثير من المصادر الغنية بـ(فيتامين سي) بشكل طبيعي، من الأطعمة المفضلة يومياً، مثل البرتقال والفلفل، إلى الأطعمة الأقل شهرة التي يُطلق عليها (الأطعمة الخارقة) مثل الجوافة والكيوي. وعند التفكير في المصادر (الأفضل)، اختر الفواكه أو الخضراوات التي يمكن الوصول إليها بسهولة، وبالتالي يسهل دمجها في نظامك الغذائي اليومي».

وهذه أبرز 10 من أفضل الأطعمة التي تسهم في تعزيز تناول «فيتامين سي»:

البرتقال

إنها الفاكهة الكلاسيكية التي يلجأ إليها الجسم للحصول على «فيتامين سي»، وهي رخيصة الثمن ومتوافرة بسهولة على مدار العام. وكوب صغير من عصير البرتقال يعد واحداً من 5 أكواب يومياً. ويحتوي البرتقال على نصف كمية «فيتامين سي» تقريباً، لكنها أسهل في الأكل. ومع ذلك، في حين أن البرتقال قد يكون الفاكهة الأكثر ارتباطاً بـ«فيتامين سي»، فإنه ليس الفاكهة الأكثر احتواءً على المغذيات.

حبات من فاكهة البرتقال في بريطانيا (أ.ف.ب)

البروكلي

يشتهر البروكلي بأنه من الخضراوات المليئة بمضادات الأكسدة وغيرها من المركبات النباتية المفيدة.

وفي هذا الصدد، تقول لينسي فوغان: «إنه مصدر رائع، ويمكن استخدامه بسهولة في عدد من وجبات العشاء الكلاسيكية المفضلة. وبالنسبة لأولئك الذين يُمكنهم هضمه نيئاً، مثل وضعه في السلطات، سيتم امتصاص مزيد من الفيتامين. أما إذا تم تبخيره قليلاً، فسيظل بإمكانك الاستفادة من فوائده».

الكرز

قد يكون من الصعب العثور على ثمرات الكرز الرائعة، لكنها الأغنى بـ«فيتامين سي» بين جميع الفواكه والخضراوات. والكرز ذو نكهة لاذعة وحلوة، ولأن الكرز يميل إلى التلف بسرعة إلى حد ما بعد قطفه، فغالباً ما يتم تحويله إلى عصير أو تجميده أو تجفيفه وطحنه إلى مسحوق (يستخدم الأخير أحياناً مكوناً في مكملات «فيتامين سي»).

الفراولة

يُعد تناول الفاكهة الحمراء من العوامل التي تدعم صحة الجلد والمناعة طوال العام. وتوضح الدكتورة سابين أن «فيتامين سي» يساعد في تعديل الاستجابات الالتهابية حتى عند تناوله بجرعات صغيرة، وتضيف: «ما يقلل الالتهاب المفرط الذي يمكن أن يضر الأنسجة أثناء العدوى»؛ لذا فإن إضافة القليل من عصير الفراولة إلى الزبادي أو حبوب الإفطار تساعد في ذلك.

الأناناس

وتقول نيكولا لودلام-رين إن الفاكهة الصفراء الحلوة ليست غنية بـ«فيتامين سي» فحسب، بل غنية أيضاً بالبروميلين، وهي مجموعة من الإنزيمات (توجد في الساق واللحم) التي تكسر البروتينات. وفي أميركا الجنوبية والوسطى، كانت الفاكهة ذات القشرة الخشنة تُستخدم تقليدياً لأغراض طبية، بما في ذلك الألم بعد خلع ضرس العقل، والتهاب الجيوب الأنفية، وهشاشة العظام، وآلام العضلات الناجمة عن التمارين الرياضية.

وفي حين تحتوي المعلبات الجاهزة من الأناناس الطازج التي تباع في السوبر ماركت على مستويات مشابهة لتلك الموجودة في الفاكهة المقطعة الطازجة، فإن الإصدارات المعلبة تفتقر إلى كمية «فيتامين سي» الموجودة في الأناناس الطازج. فقد أظهرت الدراسات أن الحرارة المستخدمة في عملية التعليب تؤدي إلى تقليل مستويات «فيتامين سي».

الكيوي

وتعدُّ أصناف الكيوي مليئة بمزيد من «فيتامين سي». وتقول نيكولا لودلام-رين: «تحتوي هذه الثمار الصغيرة ذات القشرة الناعمة على كمية كبيرة من (فيتامين سي) لكل غرام أكثر من البرتقال».

حبات من الكيوي

الفلفل

ومن المثير للاهتمام أن لون الفلفل، سواء كان حلواً أو حارّاً، يؤثر بشكل كبير على كمية «فيتامين سي» التي يحتوي عليها. تقول نيكولا لودلام-رين: «تحتوي حبة واحدة من الفلفل الحلو الأحمر على أكثر من 150 ملليغراماً من (فيتامين سي)، مقارنة بالفلفل الأخضر الذي يحتوي على ثلث هذه الكمية فقط، ما يجعله مصدراً ممتازاً». أما الفلفل الأصفر فيحتل موقعاً بين الأحمر والأخضر؛ حيث يحتوي على 100 ملليغرام من «فيتامين سي».

البابايا

بعد الموز والمانجو والأناناس، تأتي البابايا في المرتبة الرابعة من حيث تداول الفاكهة الاستوائية، والمليئة بـ«فيتامين سي» ومضادات الأكسدة.

الجوافة

تعدُّ الجوافة من أغنى مصادر «فيتامين سي»؛ إذ «توفر ثمرة جوافة كبيرة واحدة أكثر من 200 ملليغرام، أي 5 أضعاف الاحتياج اليومي»، كما تقول نيكولا لودلام-رين. وتقول فوغان: «توفر الجوافة مستويات مماثلة من (فيتامين سي) مثل الكيوي».

كُرُنْب بروكسل

يُعدُّ كرنب بروكسل غذاءً خارقاً بفوائد مذهلة، وتقول نيكولا لودلام-رين: «تُقدم هذه الفواكه المفضلة في الشتاء نحو 75 ملليغراماً لكل 3 ملاعق كبيرة مكدسة؛ أي ما يقرب من ضعف المستوى الأساسي اليومي الموصى به، وتأتي مع فوائد إضافية من الألياف».


مقالات ذات صلة

كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

صحتك الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)

كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

عند الحديث عن صحة القلب والأوعية الدموية، غالباً ما يتركز الاهتمام على الكوليسترول بأنواعه المختلفة، إلا أن الدهون الثلاثية لا تقل أهمية عنه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)

هل يساعد الأوريغانو في خفض ضغط الدم؟

يُعدّ الأوريغانو (الزعتر البري) من أبرز هذه الأعشاب التي حظيت باهتمام بحثي متنامٍ؛ إذ تشير دراسات أولية إلى أنه قد يلعب دوراً في المساعدة على خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)

كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

تُعدّ الدورة الدموية من الركائز الأساسية للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية؛ إذ يعمل الدم كشبكة نقل متكاملة أشبه بطريق سريع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)

زيت الزيتون للشعر: اكتشفي الفوائد المذهلة

قد يُساعد زيت الزيتون في الحفاظ على رطوبة الشعر وتقويته. وقد يكون أكثر ملاءمةً لأنواع معينة من الشعر، كالشعر الكثيف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)

ماذا يحدث لجهاز المناعة مع التقدم في العمر؟

مع مرور السنوات، يلاحظ كثيرون أن نزلات البرد تستمر فترة أطول، وأن التعافي من الأمراض أو حتى الجروح لم يعد بالسرعة نفسها كما في السابق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)
الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)
TT

كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)
الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)

عند الحديث عن صحة القلب والأوعية الدموية، غالباً ما يتركز الاهتمام على الكوليسترول بأنواعه المختلفة، إلا أن الدهون الثلاثية لا تقل أهمية عنه، بل تُعد أحد المؤشرات الحيوية الأساسية المرتبطة بصحة القلب. فالدهون الثلاثية هي نوع من الدهون الموجودة في الدم، يستخدمها الجسم مصدراً للطاقة. لكن ارتفاع مستوياتها بشكل غير طبيعي قد يشكل خطراً صحياً، إذ يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب، نتيجة تراكم جزيئات صغيرة غنية بالكوليسترول داخل جدران الشرايين، مما قد يؤدي إلى تحفيز الالتهاب والمساهمة في تكوّن لويحات تسد الشرايين مع مرور الوقت.

وعلى الرغم من أن تقليل تناول الدهون قد يبدو الخيار الأول المنطقي، فإن الأبحاث تشير إلى أن أحد أبرز العوامل المؤثرة في ارتفاع الدهون الثلاثية هو استهلاك المشروبات المحلّاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية، والشاي المحلى، والقهوة المضاف إليها شراب سكري، ومشروبات الطاقة. وقد وجدت الدراسات أن العلاقة بين هذه المشروبات وارتفاع الدهون الثلاثية قوية لدرجة أن الأشخاص الذين يستهلكون ما يقارب 355 مل فقط يومياً منها يكونون أكثر عرضة بنسبة تصل إلى 48 في المائة لارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

رفع سريع في السكر والأنسولين في الدم

تُظهر الأبحاث أن الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين. وعلى الرغم من أن المشكلة تبدو في ظاهرها مرتبطة بسكر الدم فقط، فإن تأثيرها يمتد ليشمل الدهون الثلاثية أيضاً. ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات، رغم غناها بالسكر، تفتقر إلى الدهون أو البروتين أو الألياف التي تعمل عادة على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الجلوكوز. ونتيجة لذلك، يتم امتصاص السكر بسرعة كبيرة في مجرى الدم، مما يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستويات السكر والأنسولين.

ومع تكرار هذا النمط الغذائي، قد تتطور حالة مقاومة الأنسولين، وهو ما يؤدي إلى تغيّرات في طريقة استقلاب الدهون داخل الجسم، بحيث ترتفع مستويات الدهون الثلاثية، وتنخفض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، في حين تزداد جزيئات الكوليسترول الضار (LDL) الصغيرة والكثيفة، وهي عوامل مجتمعة تُهيّئ بيئة مناسبة للإصابة بأمراض القلب.

إمداد الجسم بكميات من السكر تفوق قدرته على الاستخدام

ورغم أن الدهون الثلاثية تُصنَّف ضمن الدهون، فإن مصدرها الأساسي غالباً ما يكون فائض الكربوهيدرات والسكريات المضافة في النظام الغذائي. ولتوضيح ذلك، تحتوي علبة كولا واحدة بحجم 355 مل (12 أونصة) على نحو 37 غراماً من السكر النقي، وهي كمية تفوق قدرة الجسم على استيعابها دفعة واحدة، خصوصاً عند تناولها مع مصادر أخرى من الكربوهيدرات أو السكريات المضافة خلال وجبة واحدة أو كوجبة خفيفة.

وفي هذا السياق، توضح أخصائية التغذية المعتمدة ميليسا جاغر، أن الجسم يقوم أولاً بتخزين السكر الزائد على شكل جليكوجين داخل الكبد والعضلات، ولكن عندما تمتلئ هذه المخازن، يبدأ الكبد بتحويل الفائض من السكر إلى أحماض دهنية. ثم ترتبط هذه الأحماض الدهنية بجزيئات أخرى لتكوين الدهون الثلاثية، التي يتم إطلاقها لاحقاً في مجرى الدم.

زيادة دهون البطن وتأثيرها على الدهون الثلاثية

تُعد الدهون الحشوية، وهي الدهون العميقة المتراكمة في منطقة البطن، من أكثر أنواع الدهون خطورة على الصحة. ويعود ذلك إلى طبيعتها الأيضية المختلفة، إذ تقوم بإطلاق الدهون مباشرة إلى مجرى الدم بشكل أسرع مقارنة بالدهون المخزّنة تحت الجلد في مناطق مثل الوركين أو الفخذين، التي تُطلق الدهون ببطء أكبر.

هذا الاختلاف يجعل الدهون الحشوية عاملاً خطراً مهماً، إذ ترتبط بزيادة احتمالية الإصابة باضطرابات أيضية متعددة، من بينها ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية. وتشير الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكريات المضافة قد يكون أحد العوامل الرئيسية في تراكم هذه الدهون. فعلى سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من السكريات المضافة، سواء من المشروبات المحلاة أو مصادر أخرى، تزداد لديهم احتمالية الإصابة بالسمنة البطنية بنسبة 27 في المائة، كما ترتفع احتمالية الإصابة بالسمنة العامة بنسبة 28 في المائة.

سهولة الإفراط في استهلاك المشروبات السكرية

تُعد المشروبات المحلاة بالسكر المصدر الأكبر للسكريات المضافة في النظام الغذائي، خصوصاً في بعض الدول. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 50 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يستهلكون مشروباً سكرياً واحداً على الأقل يومياً، حيث يحتوي كل مشروب في المتوسط على نحو 145 سعرة حرارية، وهي كمية قد تتراكم تدريجياً لتؤدي إلى فائض كبير في السعرات الحرارية مع مرور الوقت.

وتوضح اختصاصية التغذية ماندي تايلر، أن الإفراط في استهلاك السعرات الحرارية من هذه المشروبات أمر شائع، لأن مذاقها المنعش يجعل شربها سهلاً، لكنها في المقابل لا تمنح شعوراً بالشبع. وتضيف أن الفرق واضح عند المقارنة بين تناول قطعة كعك أو شرب كوب من الشاي المُحلى، إذ إن استهلاك السكر في صورة سائلة يكون أسرع وأسهل بكثير، مما يزيد من احتمالية الإفراط دون إدراك كمية السكر المستهلكة.


هل يساعد الأوريغانو في خفض ضغط الدم؟

الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)
الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)
TT

هل يساعد الأوريغانو في خفض ضغط الدم؟

الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)
الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)

في ظل تزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية الداعمة لصحة القلب والأوعية الدموية، تبرز الأعشاب الطبية كخيار واعد يمكن أن يكمّل نمط الحياة الصحي. ويُعدّ الأوريغانو (الزعتر البري) من أبرز هذه الأعشاب التي حظيت باهتمام بحثي متنامٍ؛ إذ تشير دراسات أولية إلى أنه قد يلعب دوراً في المساعدة على خفض ضغط الدم والحفاظ على مستوياته ضمن النطاق الصحي. ويُعزى ذلك إلى تركيبته الغنية بالمركبات الفعّالة ذات الخصائص المضادة للأكسدة، إضافة إلى قدرته المحتملة على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. مضادات الأكسدة ومكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب

تشير بعض الدراسات إلى أن الأوريغانو يحتوي على مركبين رئيسيين، هما الكارفاكرول والثيمول، اللذان قد يمتلكان تأثيرات مضادة للأكسدة في بعض الحالات، مما يُسهم في تقليل الإجهاد التأكسدي. ومع ذلك، لا تزال هذه النتائج بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها بشكل قاطع.

ويُعتقد أن الإجهاد التأكسدي والالتهاب يلعبان دوراً مهماً في إلحاق الضرر بخلايا الأوعية الدموية والجهاز العصبي، مما يؤدي إلى اختلال وظائفها، وهو ما قد يُسهم في ارتفاع ضغط الدم. وقد أظهرت دراسات أُجريت على الإنسان والحيوان أن الأوريغانو يمكن أن يُقلل من مؤشرات الإجهاد التأكسدي. ورغم أن هذه النتائج تبدو واعدة، فإن فهم التأثير المباشر على ضغط الدم لا يزال يتطلب المزيد من الأبحاث السريرية الموثوقة على البشر.

2. المساهمة في إرخاء الأوعية الدموية

يُعدّ تضيق الأوعية الدموية وتصلّبها من العوامل الأساسية التي تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. وتشير بعض الأدلة إلى أن تناول الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً، وذلك بفضل مركب الكارفاكرول.

ويعمل هذا المركب كمُوسّع للأوعية الدموية؛ إذ يساعد على فتحها وتحسين تدفق الدم من القلب إلى مختلف أنحاء الجسم، مما يُسهم في دعم استقرار ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية.

3. المساهمة في خفض الكوليسترول الضار

يمكن للمركبات الفعّالة في الأوريغانو، التي تُسهم في مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، أن تدعم صحة القلب من خلال المساعدة في خفض مستويات الكوليسترول الضار. ويؤدي تراكم هذا النوع من الكوليسترول مع مرور الوقت إلى تكوّن لويحات دهنية داخل الشرايين، مما يسبب تضييقها ويُضعف تدفق الدم.

ويُعرف هذا التراكم باسم تصلّب الشرايين، وهو حالة ترتبط بعدة عوامل خطر، من أبرزها:

- التدخين

- الإصابة بأمراض مزمنة مثل السمنة أو داء السكري

- قلة النشاط البدني

- اتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة

4. تقليل دخول الكالسيوم إلى الخلايا وتعزيز مرونة الأوعية

يمكن أن يؤدي تدفق الكالسيوم بسرعة إلى داخل خلايا العضلات الملساء في جدران الأوعية الدموية إلى انقباضها، مما يعيق تدفق الدم ويزيد من مقاومة الأوعية الدموية. وتُعدّ مقاومة الأوعية من العوامل المؤثرة في ضغط الدم؛ إذ تتأثر بسُمك الدم وحجم الأوعية وطولها.

وقد أظهرت بعض النتائج أن الأوريغانو قد يساعد في تقليل تدفق الكالسيوم إلى هذه الخلايا، مما يُسهم في إرخاء الأوعية الدموية وتعزيز مرونتها، وهو ما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز الدوري بشكل عام.


كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)
الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)
TT

كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)
الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)

تُعدّ الدورة الدموية من الركائز الأساسية للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية؛ إذ يعمل الدم كشبكة نقل متكاملة أشبه بطريق سريع، يمدّ مختلف الأعضاء والأنسجة بالأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية، بدءاً من الدماغ والقلب وصولاً إلى العضلات والجلد. وعندما تسير هذه العملية بكفاءة، ينعكس ذلك إيجاباً على الصحة العامة والنشاط اليومي. وفي المقابل، فإن أي خلل في تدفق الدم قد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة، تتراوح بين الشعور بالتعب وصولاً إلى أمراض أكثر خطورة.

ومن بين الوسائل الفعّالة لدعم الدورة الدموية، يبرز اتباع نظام غذائي متوازن كخيار أساسي يمكن أن يُحدث فرقاً ملموساً. وإلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على ترطيب الجسم، وضبط الوزن، والابتعاد عن التدخين، هناك مجموعة من الأطعمة التي أظهرت قدرتها على تعزيز تدفق الدم وتحسين صحة الأوعية الدموية، وفقاً لما أورده موقع «ويب ميد». وفيما يلي أبرز هذه الأطعمة:

الفلفل الحار (الكايين)

لا يقتصر دور الفلفل الحار بلونه الأحمر الزاهي على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل يمتد تأثيره ليشمل دعم صحة الأوعية الدموية. ويعود ذلك إلى احتوائه على مركب الكابسيسين، الذي يساعد على تحسين مرونة الشرايين وإرخاء عضلات الأوعية الدموية، ما يُسهّل تدفق الدم داخلها. كما ينعكس هذا التأثير إيجاباً على مستويات ضغط الدم.

الشمندر (البنجر)

يُعدّ الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية، التي يحوّلها الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو مركب يلعب دوراً مهماً في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم إلى الأعضاء والأنسجة. وقد أظهرت الدراسات أن تناول عصير الشمندر يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأول في قراءة ضغط الدم.

التوت

يتميّز التوت بكونه مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، وعلى رأسها مركب الأنثوسيانين، المسؤول عن لونه الأحمر والأرجواني الداكن. ويساهم هذا المركب في حماية جدران الشرايين من التلف والحد من تصلّبها، كما يحفّز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يساعد على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم.

الأسماك الدهنية

تُعدّ الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والتراوت من أفضل المصادر الغذائية لأحماض أوميغا 3 الدهنية، التي أثبتت الدراسات دورها المهم في تعزيز صحة القلب والدورة الدموية. فهذه الأحماض لا تساعد فقط على خفض ضغط الدم في حالات الراحة، بل تساهم أيضاً في الحفاظ على نظافة الشرايين وتقليل خطر انسدادها.

الرمان

تحتوي حبات الرمان الصغيرة والعصيرية على تركيز عالٍ من مضادات الأكسدة والنترات، وهي عناصر تسهم في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. ويؤدي ذلك إلى زيادة وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى العضلات والأنسجة المختلفة. كما قد ينعكس هذا التحسّن في تدفق الدم إيجاباً على الأداء البدني، خاصة لدى الأشخاص النشطين.

الثوم

يُعرف الثوم بفوائده الصحية المتعددة، ومن بينها دعمه لصحة الدورة الدموية. فهو يحتوي على مركب كبريتي يُعرف باسم الأليسين، يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الثوم بانتظام قد يقلل من الجهد الذي يبذله القلب لضخ الدم، مما يساهم في خفض ضغط الدم وتعزيز كفاءة الجهاز الدوري.

العنب

إلى جانب مذاقه الحلو، يُسهم العنب في دعم صحة الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. فقد أظهرت الدراسات أن مضادات الأكسدة الموجودة فيه تساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء والعمل بكفاءة أعلى. كما يساهم العنب في تقليل الالتهابات وبعض المركبات التي قد تزيد من لزوجة الدم، وهو ما قد يعيق انسيابه بشكل طبيعي داخل الأوعية.