تنظيف أسنانك بالخيط قد يحميك من السكتة الدماغية

أولئك الذين يستخدمون خيط الأسنان كانوا أقل عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 44 في المائة (رويترز)
أولئك الذين يستخدمون خيط الأسنان كانوا أقل عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 44 في المائة (رويترز)
TT

تنظيف أسنانك بالخيط قد يحميك من السكتة الدماغية

أولئك الذين يستخدمون خيط الأسنان كانوا أقل عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 44 في المائة (رويترز)
أولئك الذين يستخدمون خيط الأسنان كانوا أقل عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 44 في المائة (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن تنظيف الأسنان بالخيط، ولو لمرة واحدة فقط في الأسبوع، يمكن أن يقلل من فرص الإصابة بالسكتة الدماغية، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

يشتبه العلماء في أن هذه المهمة قد تكون لها فوائد أكبر من مجرد الحفاظ على صحة الأسنان واللثة، بعد أن وجدوا أن أولئك الذين يستخدمون خيط الأسنان كانوا أقل عرضةً للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 44 في المائة خلال فترة الدراسة، التي استمرت 25 عاماً.

يعتقد الخبراء أن استخدام خيط الأسنان قد يساعد على الحد من الالتهابات الفموية، ويقلل الالتهاب في الجسم.

تحدث السكتات الدماغية؛ بسبب انفجار الأوعية الدموية أو الجلطة أو تراكم اللويحات، مما يقطع إمداد الدم إلى الدماغ.

أظهرت دراسات سابقة أنه عندما تنزف اللثة وتصبح ملتهبةً، يمكن أن يتغير تدفق الأكسجين والدم إلى الدماغ.

كما أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض اللثة أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.

قال البروفسور سوفيك سين، من قسم الأعصاب في كلية الطب بجامعة ساوث كارولاينا في الولايات المتحدة: «ترتبط سلوكيات صحة الفم بالالتهاب وتصلب الشرايين. قد يقلل استخدام خيط تنظيف الأسنان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية عن طريق تقليل الالتهابات والعدوى الفموية، وتشجيع العادات الصحية الأخرى».

وتابع: «أعرب كثير من الأشخاص عن أن رعاية الأسنان مكلفة. إن استخدام خيط تنظيف الأسنان عادة صحية يسهل تبنيها بسبب سعره المعقول، كما يمكن الوصول إليه في كل مكان».

قام الباحثون بفحص السجلات الصحية لأكثر من 6 آلاف شخص قاموا بملء استبيان حول عاداتهم في تنظيف الأسنان. خلال 25 عاماً من المتابعة، أُصيب 434 شخصاً بسكتات دماغية.

أولئك الذين استخدموا خيط تنظيف الأسنان مرة واحدة على الأقل في الأسبوع كانوا أقل عرضة بنسبة 22 في المائة للإصابة بسكتة دماغية؛ بسبب انسداد الشريان (السكتة الدماغية الإقفارية) وأقل عرضة بنسبة 44 في المائة للإصابة بالسكتة الدماغية الانسدادية القلبية، التي يسببها ضخ القلب لجلطات الدم إلى المخ.

أولئك الذين استخدموا خيط تنظيف الأسنان كانت لديهم أيضاً فرصة أقل بنسبة 12 في المائة للإصابة بالرجفان الأذيني، وهو عبارة عن ضربات قلب غير منتظمة وسريعة غالباً.

قال الخبراء إن النتائج تشير إلى أن استخدام خيط تنظيف الأسنان، وصحة الأسنان الجيدة يمكن إضافتهما إلى عوامل الخطر الثمانية المعروفة التي تؤثر على فرصة الإصابة بالسكتة الدماغية، المعروفة باسم «Life’s Essential 8».

تشمل هذه العوامل حالياً النظام الغذائي، والنشاط البدني، والتعرض للنيكوتين، والنوم، ومؤشر كتلة الجسم، وضغط الدم، ومستويات الغلوكوز، والدهون في الدم.

أوضح الدكتور دانييل لاكلاند، عضو مجلس السكتة الدماغية، قائلاً: «تقدم هذه الدراسة مزيداً من الرؤى حول سلوكيات صحة الأسنان المحددة التي قد ترتبط بمخاطر السكتة الدماغية والحد المحتمل من المخاطر. مع مزيد من البحث، يمكن دمج ممارسات صحة الأسنان ضمن عوامل الخطر الأساسية الثمانية للحياة».

التهابات اللثة المزمنة

تظهر الأبحاث بشكل متزايد أن سوء نظافة الفم يمكن أن يؤدي إلى مجموعة من الأمراض الحادة والمزمنة.

يمكن أن تشق التهابات اللثة المزمنة طريقها إلى الرئتين، وتزيد من خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي.

من المعروف أن البكتيريا الموجودة في الفم، مثل «Porphyromonas gingivalis»، تطلق سموماً التهابية في مجرى الدم، مما قد يؤدي إلى تصلب الشرايين.

هناك أيضاً ارتباط ثنائي الاتجاه بين مرض السكري وضعف صحة الفم. يمكن أن يساعد سكر الدم غير المنضبط البكتيريا على النمو في الفم؛ مما يؤدي إلى الإصابة بالعدوى والالتهابات في مجرى الدم، مما قد يرفع نسبة السكر في الدم بشكل أكبر.

كما وجدت إحدى الدراسات، التي أُجريت على مرضى في تايوان، أن أولئك الذين يعانون من أمراض اللثة المزمنة لأكثر من عقد من الزمان كانوا أكثر عرضةً للإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 1.7 مرة.

كما ارتبطت نظافة الفم السيئة بالحالات الالتهابية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي.


مقالات ذات صلة

من التعب إلى تقلب المزاج... 7 علامات تحذرك من نقص البروتين

صحتك طبق يحتوي على وجبة مغذٍية تضم الأرز والبروكلي والبيض المسلوق وسمك السلمون الغني بالبروتين (بيكسلز)

من التعب إلى تقلب المزاج... 7 علامات تحذرك من نقص البروتين

يؤدي البروتين دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الجسم ووظائفه الحيوية، لكن عدم الحصول على كمية كافية منه قد يترك آثاراً تظهر في صورة علامات صحية متنوعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يتمتع البرتقال بمؤشر سكري أقل من الموز ما قد يجعله خياراً أنسب للحد من ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)

البرتقال أم الموز: أيهما أفضل لسكر الدم؟

يحتوي البرتقال والموز على سكريات طبيعية وألياف وعناصر غذائية مهمة، لكن تأثيرهما في سكر الدم يختلف تبعاً لكمية الكربوهيدرات وحجم الحصة ودرجة النضج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك باحثون توصلوا إلى حل يتيح للناس الاستمتاع بقهوتهم أثناء التنقل مع تقليل المخاطر المرتبطة بالأكواب التقليدية (بيكسلز)

هل تشرب البلاستيك مع قهوتك؟ علماء يبتكرون حلاً جديداً

لا يستطيع العديد من الأشخاص بدء يومهم من دون احتساء فنجان من القهوة الساخنة صباحاً، لكن كثيرين منهم قد لا يدركون أن أكواب القهوة الجاهزة يمكن أن تشكل خطراً.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك ممارسة التمارين الرياضية قد تساعد في رفع مستويات التستوستيرون وتحسين التوازن الهرموني (بيكسلز)

نقص التستوستيرون... إعادة صياغة العلاج بالبدائل الهرمونية

كشفت دراسة، عن أن الرجال الذين يستخدمون علاج التستوستيرون دون تشخيص طبي مؤكد لنقص الهرمون يواجهون مخاطر أعلى بكثير للإصابة بمضاعفات صحية خطيرة

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك «مقارنات النفْسْ الرقمية» ترتبط بمشكلات الصحة النفسية

«مقارنات النفْسْ الرقمية» ترتبط بمشكلات الصحة النفسية

أشارت دراسة حديثة، إلى أن مقارنة المراهق نفسه بالآخرين على منصات التواصل الاجتماعي ترتبط ارتباطاً أقوى بأعراض القلق والاكتئاب، مقارنة باستخدام هذه المنصات

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

من التعب إلى تقلب المزاج... 7 علامات تحذرك من نقص البروتين

طبق يحتوي على وجبة مغذٍية تضم الأرز والبروكلي والبيض المسلوق وسمك السلمون الغني بالبروتين (بيكسلز)
طبق يحتوي على وجبة مغذٍية تضم الأرز والبروكلي والبيض المسلوق وسمك السلمون الغني بالبروتين (بيكسلز)
TT

من التعب إلى تقلب المزاج... 7 علامات تحذرك من نقص البروتين

طبق يحتوي على وجبة مغذٍية تضم الأرز والبروكلي والبيض المسلوق وسمك السلمون الغني بالبروتين (بيكسلز)
طبق يحتوي على وجبة مغذٍية تضم الأرز والبروكلي والبيض المسلوق وسمك السلمون الغني بالبروتين (بيكسلز)

يؤدي البروتين دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الجسم ووظائفه الحيوية، لكن عدم الحصول على كمية كافية منه قد يترك آثاراً تظهر في صورة علامات صحية متنوعة، من بينها التعب وتغيرات المزاج وضعف العضلات.

وينبغي أن يشكّل البروتين ما لا يقل عن 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية التي تتناولها يومياً، ويُفضّل الحصول عليه من مصادر غذائية متنوعة موزعة على مدار اليوم.

فعلى سبيل المثال، تحتوي حصة من الزبادي اليوناني قليل الدسم، بوزن 6 أونصات (نحو 170 غراماً)، على حوالي 17 غراماً من البروتين، ويمكن تناولها على الإفطار. أما في وجبة الغداء، فتوفّر حصة من صدر الدجاج منزوع الجلد نحو 25 غراماً من البروتين، في حين يحتوي كوب من الفاصوليا السوداء، يمكن تناوله على العشاء، على نحو 15 غراماً.

ويعمل الجسم على تفكيك البروتين وإعادة استخدام مكوناته بطرق متعددة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وفيما يلي أبرز العلامات التي قد تشير إلى عدم حصولك على كمية كافية من البروتين:

1. التورم

يُعد التورم، أو ما يُعرف طبياً باسم «الوذمة»، من أكثر العلامات شيوعاً التي قد تشير إلى نقص البروتين في الجسم، ويظهر غالباً في البطن والساقين والقدمين واليدين.

ويعود ذلك إلى أن البروتينات الموجودة في مجرى الدم، لا سيما بروتين «الألبومين»، تساعد على منع تراكم السوائل داخل أنسجة الجسم.

لكن نظراً إلى تعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى الإصابة بالوذمة، فمن الضروري استشارة الطبيب للتأكد من عدم وجود مشكلة صحية أكثر خطورة.

2. تغيرات المزاج

يعتمد الدماغ على مواد كيميائية تُعرف باسم «النواقل العصبية» لنقل المعلومات والإشارات بين الخلايا.

وتتكون العديد من هذه النواقل من الأحماض الأمينية، وهي الوحدات الأساسية التي يتكون منها البروتين.

ولذلك، فإن عدم الحصول على كمية كافية من البروتين عبر النظام الغذائي قد يحدّ من قدرة الجسم على إنتاج ما يحتاج إليه من هذه النواقل العصبية، مما قد يؤثر في طريقة عمل الدماغ.

فعلى سبيل المثال، قد يؤدي انخفاض مستويات الدوبامين والسيروتونين إلى الشعور بالاكتئاب أو زيادة الميل إلى السلوك العدواني.

3. مشكلات الشعر والأظافر والبشرة

تتكوَّن هذه الأجزاء من الجسم من بروتينات، من بينها الإيلاستين والكولاجين والكيراتين.

وعندما لا يتمكن الجسم من إنتاج كميات كافية من هذه البروتينات، فقد تلاحظ ضعف الشعر أو ترققه، وجفاف البشرة وتقشّرها، أو ظهور أخاديد عميقة على الأظافر.

وبالطبع، لا يُعد النظام الغذائي السبب الوحيد المحتمل وراء هذه التغيرات، لكنه يظل أحد العوامل التي ينبغي أخذها في الاعتبار.

4. الضعف والإرهاق

تشير الأبحاث إلى أن عدم تناول كمية كافية من البروتين لمدة أسبوع واحد فقط قد يؤثر في العضلات المسؤولة عن الحفاظ على وضعية الجسم والحركة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 55 عاماً أو أكثر.

ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي نقص البروتين إلى فقدان الكتلة العضلية، مما يتسبب في تراجع القوة البدنية، ويجعل الحفاظ على التوازن أكثر صعوبة، ويبطئ عملية التمثيل الغذائي (الأيض).

كما قد يؤدي نقص البروتين إلى الإصابة بفقر الدم، وهي حالة لا تحصل فيها خلايا الجسم على كمية كافية من الأكسجين، مما يسبب الشعور بالتعب والإرهاق.

5. الشعور المستمر بالجوع

قد يبدو ذلك أمراً بديهياً، فالبروتين يمد الجسم بالطاقة، ويُعد أحد المصادر الثلاثة الرئيسية للسعرات الحرارية، إلى جانب الكربوهيدرات والدهون.

وإذا كنت تشعر بالرغبة في تناول الطعام باستمرار، رغم انتظامك في تناول وجباتك، فقد يكون ذلك مؤشراً إلى حاجتك للحصول على مزيد من البروتين.

فقد أظهرت الدراسات أن تناول الأطعمة الغنية بالبروتين يساعد على تعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول على مدار اليوم.

6. بطء التئام الجروح والإصابات

غالباً ما يلاحظ الأشخاص الذين يعانون من نقص البروتين أن الجروح والخدوش لديهم تحتاج إلى وقت أطول للالتئام.

وينطبق الأمر نفسه على حالات التواء المفاصل وغيرها من الإصابات المرتبطة بممارسة التمارين الرياضية.

وقد يُعزى ذلك إلى عدم قدرة الجسم على إنتاج كمية كافية من الكولاجين، وهو بروتين يدخل في تركيب الأنسجة الضامة والجلد.

كما تؤدي البروتينات دوراً أساسياً في عملية تخثر الدم، الضرورية لوقف النزف والمساعدة على التئام الجروح.

7. تكرار الإصابة بالأمراض أو استمرارها

تساعد الأحماض الأمينية الموجودة في الدم جهاز المناعة على إنتاج أجسام مضادة تعمل على تنشيط خلايا الدم البيضاء لمكافحة الفيروسات والبكتيريا والسموم.

ويحتاج الجسم أيضاً إلى البروتين لهضم وامتصاص عناصر غذائية أخرى ضرورية للحفاظ على الصحة.

وتشير بعض الأدلة إلى أن البروتين قد يؤثر كذلك في مستويات البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء، التي تؤدي دوراً في مقاومة الأمراض.


البرتقال أم الموز: أيهما أفضل لسكر الدم؟

يتمتع البرتقال بمؤشر سكري أقل من الموز ما قد يجعله خياراً أنسب للحد من ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)
يتمتع البرتقال بمؤشر سكري أقل من الموز ما قد يجعله خياراً أنسب للحد من ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)
TT

البرتقال أم الموز: أيهما أفضل لسكر الدم؟

يتمتع البرتقال بمؤشر سكري أقل من الموز ما قد يجعله خياراً أنسب للحد من ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)
يتمتع البرتقال بمؤشر سكري أقل من الموز ما قد يجعله خياراً أنسب للحد من ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)

يحتوي البرتقال والموز على سكريات طبيعية وألياف وعناصر غذائية مهمة، لكن تأثيرهما في سكر الدم يختلف تبعاً لكمية الكربوهيدرات وحجم الحصة ودرجة النضج.

ووفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي، يتمتّع البرتقال بأفضلية نسبية، إذ يكون تأثيره في رفع سكر الدم أقل عادةً، مع إمكانية إدراج الفاكهتين ضمن نظام غذائي مناسب لمرضى السكري.

لماذا يتقدّم البرتقال؟

يبلغ المؤشر السكري للبرتقال نحو 35، مقابل نحو 48 للموز، بحسب القيم الواردة في التقرير. ويصنّف هذا المؤشر الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات بحسب مدى تأثيرها في رفع سكر الدم بعد تناولها. وقد يختلف المؤشر السكري للفاكهة بحسب صنفها ودرجة نضجها.

وتحتوي برتقالة متوسطة على نحو 62 سعرة حرارية و15.5 غرام من الكربوهيدرات، مقابل 105 سعرات و26.9 غرام للموزة المتوسطة. وتوفر كل منهما نحو ثلاثة غرامات من الألياف.

ويمتاز البرتقال بغناه بفيتامين «سي»، واحتوائه على البكتين، وهو من الألياف القابلة للذوبان التي قد تساعد على إبطاء الهضم وامتصاص السكر. أما الموز فيوفر كميات أكبر من البوتاسيوم والمغنيسيوم.

يساعد تناول الفاكهة كاملة بدلاً من شرب عصيرها على إبطاء امتصاص السكر بفضل محتواها من الألياف (بيكسلز)

كيف يؤثر نضج الموز؟

يحتوي الموز الأقل نضجاً على كمية أكبر من النشا المقاوم، الذي يقاوم الهضم في الأمعاء الدقيقة. ومع النضج، يتحوّل جزء من النشا إلى سكريات، ما قد يجعل الموز شديد النضج أسرع تأثيراً في سكر الدم.

لذلك، يمكن اختيار موزة صغيرة أو تناول جزء منها، مع تفضيل الثمار الأقل نضجاً إذا كان الهدف الحد من ارتفاع السكر بعد الأكل.

الحصة وطريقة التناول

يساعد تناول الفاكهة كاملة على الاستفادة من أليافها، بينما يرفع العصير سكر الدم بسرعة أكبر. ويمكن الجمع بين الفاكهة والزبادي غير المحلى أو المكسرات لإبطاء الهضم والامتصاص.

وتبقى كمية الكربوهيدرات المتناولة مؤثراً رئيسياً في مدى ارتفاع سكر الدم، لذلك، قد يؤدي الإكثار من فاكهة منخفضة المؤشر السكري إلى ارتفاعه أيضاً. ويمكن لمرضى السكري تناول الفاكهة ضمن خطتهم الغذائية، مع مراعاة حجم الحصة.


هل تشرب البلاستيك مع قهوتك؟ علماء يبتكرون حلاً جديداً

باحثون توصلوا إلى حل يتيح للناس الاستمتاع بقهوتهم أثناء التنقل مع تقليل المخاطر المرتبطة بالأكواب التقليدية (بيكسلز)
باحثون توصلوا إلى حل يتيح للناس الاستمتاع بقهوتهم أثناء التنقل مع تقليل المخاطر المرتبطة بالأكواب التقليدية (بيكسلز)
TT

هل تشرب البلاستيك مع قهوتك؟ علماء يبتكرون حلاً جديداً

باحثون توصلوا إلى حل يتيح للناس الاستمتاع بقهوتهم أثناء التنقل مع تقليل المخاطر المرتبطة بالأكواب التقليدية (بيكسلز)
باحثون توصلوا إلى حل يتيح للناس الاستمتاع بقهوتهم أثناء التنقل مع تقليل المخاطر المرتبطة بالأكواب التقليدية (بيكسلز)

لا يستطيع العديد من الأشخاص بدء يومهم من دون احتساء فنجان من القهوة الساخنة صباحاً، لكن كثيرين منهم قد لا يدركون أن أكواب القهوة الجاهزة يمكن أن تشكل خطراً على صحتهم من دون أن يشعروا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

والآن، يقول باحثون كنديون إنهم توصلوا إلى حل قد يتيح للناس الاستمتاع بقهوتهم أثناء التنقل، مع تقليل المخاطر المرتبطة بالأكواب التقليدية.

فالأكواب البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، وتلك المبطنة بمواد مشتقة من البترول، قد تتسبب في تسرّب جزيئات بلاستيكية دقيقة ومواد كيميائية تُعرف باسم «الفثالات»، التي يمكن أن تُخلّ بالتوازن الهرموني، إلى القهوة.

ولمعالجة هذه المشكلة، ابتكر باحثون في جامعة واترلو الكندية طلاءً نباتياً قد يجعل استخدام هذه الأكواب أكثر أماناً.

طلاء نباتي مقاوم للحرارة والمواد الكيميائية

صُنعت الطبقة العازلة الجديدة باستخدام «أسيتات السليلوز»، وهي مادة بلاستيكية نباتية تُعرف أيضاً باسم «البلاستيك الحيوي»، وعُزّزت ببلورات السليلوز النانوية، وهي جزيئات أخرى صديقة للبيئة تسهم في زيادة متانة المادة.

وعلى خلاف البطانات البلاستيكية المستخدمة في أكواب القهوة التقليدية، أظهرت الاختبارات أن الطبقة الجديدة حافظت على سلامتها حتى بعد تعرضها لفترات طويلة للماء المغلي وزيوت الطعام ومجموعة متنوعة من المواد الكيميائية القادرة على إذابة مواد أخرى.

وقالت الدكتورة شيرلي تانغ، أستاذة الكيمياء في جامعة واترلو، التي قادت الفريق المطوّر لهذه الطبقة الواقية: «لقد كان اكتشاف مدى سهولة تسرّب جزيئات من بعض البطانات البلاستيكية أمراً كاشفاً ومفاجئاً».

المواد البلاستيكية الدقيقة وتأثيراتها الصحية

في السابق، كان يُنظر إلى المواد البلاستيكية الدقيقة، المعروفة باسم «الميكروبلاستيك»، على أنها غير ضارة نسبياً داخل جسم الإنسان، لكن المعرفة العلمية بشأن هذه الجزيئات تغيرت مع مرور الوقت.

فقد اكتشف العلماء والأطباء وجودها في أنحاء مختلفة من الجسم البشري، بما في ذلك الدماغ والقلب والأعضاء التناسلية والرئتان.

وعلى مدى العقود القليلة الماضية، توصل الباحثون إلى أن المواد البلاستيكية يمكن أن تتراكم في أعضاء الكائنات الحية، بما قد يؤدي إلى نفوق بعض الحيوانات.

ومع ذلك، لم يكتشف الباحثون إلا في الشهر الماضي أن هذه المواد البلاستيكية نشطة كيميائياً، وأنها قد تلحق الضرر بصحة الإنسان بمجرد ملامستها للماء.

وفي بيان أُعلنت فيه هذه النتائج، قال وي مين، الأستاذ في جامعة كولومبيا: «مع تفتت البلاستيك إلى جزيئات أصغر فأصغر، تزداد مساحة سطحه بشكل هائل. وعندها، تُحدث هذه الجزيئات البلاستيكية الدقيقة تغييراً في المياه المحيطة بها، فتولّد جذوراً كيميائية عالية الطاقة ونشطة، تُعرف باسم أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS). ومن المرجح جداً أن تسهم هذه الجزيئات في إحداث الضرر البيولوجي الذي نلاحظه لدى الحيوانات، وربما لدى البشر أيضاً، نتيجة التعرض للمواد البلاستيكية الدقيقة».

أكواب أكثر أماناً وبتكلفة أقل

ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم حجم الأضرار التي قد تسببها المواد البلاستيكية الدقيقة، فإن تغيير طريقة تصنيع أكواب القهوة قد يساعد على تقليل المخاطر المرتبطة بها.

وأشار الباحثون إلى أن هذا الابتكار قد يسهم أيضاً في خفض تكاليف التصنيع.

فقد أظهرت الاختبارات أن الطلاء الجديد احتفظ بخصائصه الوقائية حتى عند استخدامه على أنواع خفيفة الوزن من الورق.

وقال الدكتور سايان غانغولي، الباحث المشارك في مختبر تانغ: «قد يؤدي هذا إلى تقليل كمية المواد اللازمة لتصنيع الأكواب، مع الحفاظ على الأداء وخفض التكاليف. وفي نهاية المطاف، يمكن أن تنعكس هذه الوفورات لصالح المستهلك».