هل يقضي طفلك وقتاً طويلاً على الإنترنت؟ 6 علامات تحذيرية وحلّها

الغضب عند الابتعاد عن الأجهزة الإلكترونية أحد مؤشرات التعلق الزائد من الأطفال بها (أرشيفية - سي إن إن)
الغضب عند الابتعاد عن الأجهزة الإلكترونية أحد مؤشرات التعلق الزائد من الأطفال بها (أرشيفية - سي إن إن)
TT

هل يقضي طفلك وقتاً طويلاً على الإنترنت؟ 6 علامات تحذيرية وحلّها

الغضب عند الابتعاد عن الأجهزة الإلكترونية أحد مؤشرات التعلق الزائد من الأطفال بها (أرشيفية - سي إن إن)
الغضب عند الابتعاد عن الأجهزة الإلكترونية أحد مؤشرات التعلق الزائد من الأطفال بها (أرشيفية - سي إن إن)

أصبح الأطفال مرتبطين بشكل متزايد بأجهزتهم المحمولة والإلكترونية. وبينما توفِّر التكنولوجيا مزايا لا يمكن إنكارها، فإن الوقت المفرط الذي يقضيه الطفل أمام الشاشة يمكن أن يؤثر سلباً على نموه ورفاهيته.

هذا الأسبوع، تحدَّثت السياسية البريطانية البارونة بيبان كيدرون، أمام مجلس اللوردات، والحاصلة على وسام الإمبراطورية البريطانية، مؤكدة على المعركة غير المتكافئة التي يواجهها الأطفال ضد شركات التكنولوجيا العملاقة التي تتنافس على جذب انتباههم.

ويؤكد تحذيرها - إلى جانب دعوة مؤسسة مراقبة الإنترنت إلى فرض قواعد أكثر صرامة للسلامة على الإنترنت بعد عام قياسي من المواد التي تسيء للأطفال جنسياً عبر الإنترنت - على مدى إلحاح هذه القضية. ولكن كيف يمكن للوالدين معرفة ما إذا كان طفلهما يحتاج إلى استراحة رقمية؟ فيما يلي 6 علامات تحذيرية، وفق ما أفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية:

1- قلة النوم

إذا أصبح طفلك أكثر تعباً بشكل ملحوظ في الصباح، فقد يؤثر الوقت المفرط الذي يقضيه أمام الشاشة في المساء على نومه.

تقول جيسلين بومبوسا، مديرة المحتوى والوسائط الرقمية في منظمة أمان الإنترنت «إنترنت ماترز»: «قد يشير هذا إلى أنهم يحصلون على إمكانية الوصول إلى أجهزتهم خارج الساعات المسموح بها، أو أنهم بحاجة إلى إيقاف تشغيل أجهزتهم في وقت مبكر. وقد يؤثر هذا على قدرتهم على الأداء في المدرسة، والأنشطة الأخرى غير المتصلة بالإنترنت إذا لم يحصلوا على قسط كافٍ من النوم».

كما توصي بومبوسا بشحن جميع الهواتف في المنزل في مكان ما خارج غرف النوم في الليل، وإجراء محادثات مفتوحة مع الأطفال حول الاستخدام المفرط للجوال. تقول بومبوسا: «فكرْ في سبب بقائهم على أجهزتهم... هل يواجهون صعوبة في إيقاف تشغيلها أو يشعرون بالاستبعاد الاجتماعي؟ تحدثْ معهم حول الأمر وحدِّدْ عواقب واضحة، مثل قضاء وقت أقل في لعبتهم أو تطبيقهم المفضل لبضعة أيام».

2- صعوبة التركيز على أنشطة أخرى

وتحذِّر بومبوسا من أن «التمرير السلبي أو استهلاك مقاطع الفيديو القصيرة، بدلاً من الاستخدام النشط، عبر الإنترنت قد يجعل من الصعب على الأطفال التركيز على أنشطة أخرى لفترات زمنية أطول».

وأفادت بأن تحديد حدود زمنية للشاشات على التطبيقات التي يستخدمونها قد يساعد على تقنيين تأثيرها. وتفيد بومبوسا: «يمكنك استخدام تطبيقات مثل (غوغل فاميلي لينك) أو (أبل سكرين تايم) لتحديد حدود زمنية عبر تطبيقات مختلفة على الجهاز. تذكر أن توفر للأطفال أنشطةً بديلةً عندما يحين هذا الوقت».

3- الانسحاب من الهوايات والأنشطة غير المتصلة بالإنترنت

وتقول بومبوسا: «يستخدم كثير من الأطفال المساحة الإلكترونية للتواصل مع الأصدقاء، ولكن إذا تمت دعوتهم للخروج إلى مكان ما مع الأصدقاء وقالوا إنهم يفضلون البقاء في المنزل وتصفح الإنترنت، فقد يشير ذلك إلى وجود مشكلة».

ويعدّ إجراء محادثات مفتوحة حول سبب تجنبهم لهذه الأنشطة يمكن أن يساعد على فهم سبب تجنبهم لهذه الأنشطة بشكل أفضل، وفي هذا السياق تفيد بومبوسا: «إذا كان الأمر يتعلق فقط بالإفراط في الاعتماد على الشاشات، فهنا يمكن أن تساعد حدود وقت الشاشة (سواء باستخدام أدوات الرقابة الأبوية أو التذكيرات الخارجية). لن يكون هذا حلاً سريعاً؛ ستحتاج إلى تقديم روتين، ثم الالتزام به لفترة طويلة من الوقت قبل أن يصبح طبيعياً وسهلاً».

4- الغضب عند الابتعاد عن الأجهزة

تقترح بومبوسا: «قد يكون هذا مؤشراً على الاعتماد على الجهاز، ولكن قد يكون أيضاً بسبب مشكلات أخرى مثل الخوف من تفويت الفرصة أو التنمر». وتتابع: «إذا كان الطفل منزعجاً لأنه لا يستطيع استخدام جهازه أو تحاول تقليص استخدامه، فتجنب الدخول في جدال». وأضافت: «من المهم منح الطفل الوقت للتهدئة قبل إجراء محادثة هادئة حول رد فعله».

كما تنصح بومبوسا قائلة: «اشركه في وضع خطة حول استخدام وقت الشاشة. إذا كنت تضع قواعد لطفلك، فيجب عليك وعلى كل فرد في عائلتك الالتزام بها أيضاً».

5- قضاء فترات طويلة من الجلوس مع الأجهزة

تشير بومبوسا إلى أن «الجلوس ساكناً لفترات طويلة ليس جيداً للصحة البدنية (أو العقلية)»، وتؤكد: «إذا كان طفلك يفعل ذلك، فقد يحتاج إلى الدعم في العثور على أنشطة أخرى». وتشير إلى ضرورة محاولة تعريفه بالألعاب التي تجعله يتحرك ويتفاعل مع أفراد أسرته.

6- أن يكون سلبياً بدلاً من أن يكون نشطاً على أجهزته

يمكن أن يكون وقت الشاشة السلبي (مثل التمرير ومشاهدة واستهلاك المحتوى) بدلاً من وقت الشاشة النشط (للتعلم والتواصل والإبداع) مشكلة، وتؤكد بومبوسا: «إذا كانوا يستهلكون المحتوى فقط، فإن عقولهم لا تشارك في شيء يمكن أن يدعم رفاهيتهم. لذا، فمن المهم موازنة فترات صغيرة من وقت الشاشة السلبي هذا مع وقت شاشة أكثر نشاطاً».

وتقول بومبوسا: «هناك تطبيقات وألعاب تُعلِّم الأطفال كيفية البرمجة وحل المشكلات، ويمكن لتطبيقات أخرى أن تساعدهم على إنشاء مقاطع الفيديو أو الرسوم المتحركة الخاصة بهم».


مقالات ذات صلة

تكنولوجيا التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

«سامسونغ» تضيف توافقاً مع «AirDrop» عبر «Quick Share» في خطوة تسهّل تبادل الملفات بين أجهزة «غلاكسي» و«آيفون» تدريجياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

تصميم متين وأنيق باستوديو احترافي ذكي و«دائرة بحث» مطورة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

شيوع تبادل «الرسائل الفاضحة» بينهم

كاثرين بيرسون (نيويورك)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.