5 حقائق طبية عن التهابات المسالك البولية لدى النساء

تُصيب 60 % منهن في حياتهن

5 حقائق طبية عن التهابات المسالك البولية لدى النساء
TT

5 حقائق طبية عن التهابات المسالك البولية لدى النساء

5 حقائق طبية عن التهابات المسالك البولية لدى النساء

ألم التبول الحارق يمكن أن يجعل الذهاب إلى الحمام أمراً مزعجاً، وقد لا يطاق، للمرأة عند إصابتها بالتهابات المسالك البولية. هذا مع العلم أن التهابات المسالك البولية شائعة جداً بين النساء. ووفقاً لأطباء كليفلاند كلينك، ستُصاب 60 في المائة من النساء بالتهاب المسالك البولية خلال حياتهن.

أعراض التهابات ميكروبية

الالتهابات الميكروبية للجهاز البولي لدى المرأة هي عدوى ميكروبية قد تصيب أي جزء من الجهاز البولي، الذي يشمل الكليتين والحالبين والمثانة والإحليل. ولكن غالبية الالتهابات الميكروبية هي تلك تصيب الأجزاء السفلية من مجرى البول، أي المثانة والإحليل.

وإليك الحقائق التي يهمّ المرأة أن تعرفها حول هذه الحالة المرضية الشائعة:

> قد لا تُسبب التهابات عدوى الجهاز البولي لدى المرأة أي أعراض في كثير من الحالات. وهذه ليست نقطة إيجابية بالعموم من جانب؛ لأن الأعراض المرضية بالأساس هي أفضل تنبيه للإنسان بأنَّ لديه مشكلةً صحيةً تحتاج إلى معالجة. ومن جانب آخر قد تكون إيجابية لأن بعض تلك الحالات التي لا تتسبب بأعراض قد لا تتطلب معالجة بالمضادات الحيوية. ولكن عندما تُسبب التهابات عدوى الجهاز البولي أعراضاً، فقد يشمل ذلك:

- رغبة ملحة، ولا تزول، في تكرار التبول.

- الشعور بالحرقة عند التبول.

- التبوّل بكميات صغيرة على نحو متكرر.

- تعكّر لون البول.

- تلوُّن البول باللون الأحمر أو الوردي الفاتح أو لون الكولا، وهي مؤشرات على وجود دم في البول.

- بول له رائحة قوية.

- ألم الحوض لدى النساء، خصوصاً في منتصف الحوض وحول منطقة عظم العانة.

وبشيء من التفصيل، تعتمد هذه الأعراض على الجزء المصاب من السبيل البولي.

- إذا كان الالتهاب في الكلى نفسها، فقد يسبِّب ألماً في الظهر أو في أحد جانبَي الجسم، والحمى الشديدة، والارتجاف والقشعريرة، والغثيان والقيء.

- إذا كان الالتهاب في المثانة، فقد يسبِّب الشعور بالضغط على منطقة الحوض، الشعور بعدم الراحة في منطقة أسفل البطن، التبوّل المتكرر والمؤلم، ووجود دم في البول

- إذا كان الالتهاب في قناة الإحليل، فقد يُسبِّب حُرقةً عند التبول وإفرازات.

أسباب الالتهاب

> ينشأ الالتهاب الميكروبي في الجهاز البولي عادةً عندما تدخل البكتيريا مجاري البول صعوداً (من الخارج إلى الداخل) عن طريق الإحليل. وعندما تصل البكتيريا إلى المثانة فإنها تبدأ بالتكاثر. ثم إما أن تبقى في المثانة أو تصعد إلى الحالب ثم الكلى نفسها.

وغالبية أنواع عدوى الجهاز البولي لدى النساء، تؤثر لديهن في الغالب على المثانة والإحليل. وعادةً ما ينتج هذا النوع من عدوى الجهاز البولي عن بكتيريا «الإشريكية القولونية»، أو التي تُسمى «إي كولاي (E coli)». وهي نوع من البكتيريا التي توجد بكثرة في الجهاز الهضمي السفلي وحول فتحة الشرج. ولكن في بعض الأحيان، تكون أنواع أخرى من البكتيريا هي السبب. ويضيف أطباء «مايو كلينك» بالقول: «كما قد يؤدي الاتصال الجنسي إلى الإصابة بالتهاب المثانة، لكن النشاط الجنسي لا يرتبط بالضرورة بالإصابة به».

وأضافوا: «النساء جميعهن مُعرضات للإصابة بالتهاب المثانة، وذلك بسبب تركيبهن البنيوي، إذ يقع الإحليل لدى النساء بالقرب من فتحة الشرج. وتقع فتحة الإحليل بالقرب من المثانة. لهذا السبب، يسهُل على البكتيريا الموجودة حول فتحة الشرج الوصول إلى المثانة عن طريق الإحليل. من الممكن أن يحدث هذا النوع من عدوى الجهاز البولي عندما تنتشر بكتيريا القولون من فتحة الشرج وتصل إلى الإحليل. كذلك، يمكن أن ينتج التهاب الإحليل عن عدوى منقولة جنسياً. وتشمل هذه العدوى الهربس والسيلان وداء المتدثرة وداء المفطورة. ويمكن أن يحدث هذا للنساء؛ بسبب قرب الإحليل من المهبل».

ممارسات النظافة الشخصية

> ربما سمعت بعض النساء أن بعض ممارسات النظافة الشخصية النسوية تشكل عوامل خطر للإصابة بالتهابات المسالك البولية. ولكن التهابات المسالك البولية لا تنجم في «كل الحالات» عن طريقة المسح في الحمام، أو استخدام السدادات القطنية، أو عدم إفراغ المثانة بعد ممارسة الجنس. كما أنها لا تنجم عن ارتداء ملابس ضيقة. مع ذلك تعرب كثير من النساء عن قلقهن بشأن هذه الأمور، ولكن الدراسات أظهرت عدم وجود ارتباط بين هذه الممارسات والتهابات المسالك البولية. كما تعتقد بعض النساء بأنه يمكن منع الإصابة بالتهاب المسالك البولية عن طريق غسل المهبل داخلياً بالماء والصابون. والحقيقة: لن يمنع غسل المهبل أو مناديل التنظيف أو استخدام منتجات تنظيف المهبل، الإصابة بالتهابات المسالك البولية أو يساعد على علاجها. وفي الواقع، في بعض الحالات، قد يؤدي ذلك إلى اختلال توازن البكتيريا الطبيعية ودرجة الحموضة في المهبل. وما يجب على المرأة هو غسل منطقة المهبل الخارجية بالماء والصابون بوصفه جزءاً من النظافة اليومية، ولكن هذا لن يكون له أي تأثير على علاج التهاب المسالك البولية. ورغم من ذلك، فإن أطباء «مايو كلينك» يذكرون الخطوات التالية للمرأة:

- المسح من الأمام إلى الخلف. اتبعي هذه الخطوة بعد التبول والتبرّز، فهي تساعد على منع وصول البكتيريا من الشرج إلى المهبل والإحليل.

- إفراغ المثانة من البول بعد الجماع مباشرة. يمكنكِ أيضاً شُرب كوب من الماء للمساعدة على طرد البكتيريا.

- تجنُّب المستحضرات النسائية التي من المحتمل أن تؤدي إلى التهيج. قد يؤدي استخدام هذه المستحضرات في منطقة الأعضاء التناسلية إلى تهيُّج الإحليل. وتشمل هذه المستحضرات البخاخات المزيلة لرائحة العرق والدش المهبلي والمساحيق.

- تغيير وسيلة منع الحمل. يمكن أن تسهم العوازل الأنثوية أو الواقيات، الذكرية الخالية من المزلقات، أو الواقيات الذكرية المعالَجة بمواد مبيدة للحيوانات المنوية في نمو البكتيريا.

الوقاية والعلاج

> يمكن أن تساعد هذه الخطوات على الحد من مخاطر عدوى الجهاز البولي:

- شُرب كثير من السوائل، خصوصاً الماء. يساعد شُرب الماء على تخفيف تركيز البول، ومن ثمّ زيادة عدد مرات التبول، ما يسمح بطرد البكتيريا من مجرى البول قبل أن تبدأ الإصابة بالعدوى.

- تجربة شرب عصير التوت البري. لم تتوصل الدراسات التي أُجريت لمعرفة ما إذا كان عصير التوت البري يقي من عدوى الجهاز البولي أم لا إلى نتائج نهائية. غير أن شُرب عصير التوت البري غير ضار على الأرجح.

ولا تتطلب التهابات المسالك البولية دائماً العلاج بالمضادات الحيوية. بل الحقيقة إنه في بعض الحالات، قد تختفي التهابات المسالك البولية من تلقاء نفسها. وللتوضيح، إذا كانت المرأة تعاني من التهاب المسالك البولية غير المُعقّد، فمن الممكن أن يتعامل جهازها المناعي مع الأمر وستتعافى. ومع ذلك، ليست هذه هي الحال دائماً، وهناك كثير من العوامل التي يجب مراعاتها. لهذا السبب لا يُقترح طبياً أبداً نهج «الانتظار والترقب»، بل إن وجود «أعراض التهاب المسالك البولية» هو دائماً مؤشر على أن المرأة بحاجة إلى مراجعة الطبيب. وفقط فحص البول ومزرعة البول هو الذي يمكن أن يحدد السبب الدقيق للعدوى. وحينما تكون لدى المرأة بكتيريا في مثانتها ولكن لا تعاني من أي أعراض، فإن هذه هو ما تسمى «بكتيريا البول دون أعراض (Asymptomatic Bacteriuria)». ويمكن أن تختفي «بكتيريا البول دون أعراض» دون علاج. ومع ذلك، نادراً ما تختفي عدوى المسالك البولية المصحوبة بأعراض من تلقاء نفسها. وهناك بعض المجموعات من النساء اللواتي قد يحتجن إلى العلاج، بمَن في ذلك الحوامل واللواتي يعانين من ضعف في جهاز المناعة. وتذكري، أن المضادات الحيوية تُستخدم لعلاج التهابات المسالك البولية عندما يعاني الشخص من أعراض مؤلمة أو مزعجة وتوجد بكتيريا في البول.

> حينما تتم معالجة التهاب المسالك البولية السفلية في حينه، وعلى النحو الصحيح، فنادراً ما تنجم عنه مضاعفات. أما في حال ترك التهاب المسالك البولية دون علاج، فقد يسبِّب ذلك مشكلات صحية. وهي ما قد تشمل:

- تكرار الإصابة بالتهاب المسالك البولية، أي التعرّض للإصابة مرتين أو أكثر خلال 6 أشهر، أو 3 مرات أو أكثر خلال عام واحد. ويزداد احتمال تكرار الإصابة بالتهاب المسالك البولية بين النساء خاصة.

- التلف الدائم للكلى من عدوى إصابتها بسبب التهاب مسالك بولية لم يُعالَج.

- ولادة طفل منخفض الوزن أو خديج مع الإصابة بالتهاب المسالك البولية في أثناء الحمل.

- حالة الإنتان، وهو إحدى المضاعفات التي يمكن أن تهدد الحياة وتنتج عن انتقال العدوى الميكروبية عبر المسالك البولية إلى الكلى، وربما إلى الدم.

وبالنسبة للمريضات اللواتي يعانين من عدوى المسالك البولية المتكررة (3 عدوى أو أكثر في غضون 12 شهراً، أو أكثر من عدوى في غضون 6 أشهر)، فمن المرجح أن يقوم الطبيب بإجراء فحص مزرعة البول لتحديد النوع المحدد من البكتيريا المسببة للعدوى. تكون المزرعة أكثر إفادة من اختبار البول باستخدام شريط الاختبار الذي يكشف فقط عمَّا إذا كان من المحتمل وجود عدوى أو لا. وذلك للتأكد من أن الأعراض ترجع حقاً إلى عدوى، ومعرفة نوع البكتيريا، والأهم معرفة نوع المضاد الحيوي الفعّال في القضاء على هذا الميكروب.

وعادةً، يتم وصف المضادات الحيوية لمدة 3 إلى 5 أيام للأعراض التي تقتصر على المسالك البولية السفلية لدى المريضات اللواتي لا يعانين من حمى أو ألم في الخاصرة. وقد تكون هناك حاجة إلى دورة علاجية أطول للمرأة التي تعاني من أعراض أكثر شدة للعدوى أو إذا كانت العدوى في المثانة.

* استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

«دموع الفرح»...ما هي؟ وما فوائدها النفسية؟

يوميات الشرق البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)

«دموع الفرح»...ما هي؟ وما فوائدها النفسية؟

للبكاء آثار إيجابية على صحتنا النفسية، ويمكن أن يساعدنا على التحكم بمشاعرنا وتنظيمها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إكليل الجبل يُعد من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني (بيكسلز)

5 روائح من الأطعمة تعزّز نشاطك ويقظتك

بعض الروائح الغذائية يمتلك قدرة ملحوظة على تنشيط الدماغ ومنح الجسم دفعة خفيفة من الطاقة، من خلال تحفيز مراكز اليقظة والمزاج والإدراك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)

ما أفضل وقت لتناول مرضى السكري فيتامين «د»؟

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن الجسم، ولا سيما فيما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك السجائر الإلكترونية الحديثة لم تُخترع إلا في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية (أرشيفية - أ.ب)

دراسة تربط بين السجائر الإلكترونية والإصابة بسرطان الرئة والفم

خلص باحثون أستراليون في مراجعة جديدة للأدلة إلى أن السجائر الإلكترونية قد تسبب سرطان الرئة والفم.

صحتك يسهم تناول البقوليات المعلبة في خفض الكولسترول الضار وتحسين صحة القلب (رويترز)

7 أطعمة مُصنّعة يُمكن إدراجها في نظام غذائي صحي

رغم السمعة السلبية التي تحيط بالأطعمة المُصنّعة يؤكد خبراء التغذية أن ليس كل ما يتم معالجته صناعياً يكون ضاراً بالصحة 

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 روائح من الأطعمة تعزّز نشاطك ويقظتك

إكليل الجبل يُعد من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعد من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني (بيكسلز)
TT

5 روائح من الأطعمة تعزّز نشاطك ويقظتك

إكليل الجبل يُعد من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعد من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير الطعام على الإشباع والنكهة فقط، بل يمتد أيضاً إلى حاسة الشّم، فبعض الروائح الغذائية تمتلك قدرة ملحوظة على تنشيط الدماغ ومنح الجسم دفعة خفيفة من الطاقة، من خلال تحفيز مراكز اليقظة والمزاج والإدراك. وعلى الرغم من أن هذا التأثير لا يضاهي قوة الكافيين أو السعرات الحرارية، فإنه قد يكون وسيلة طبيعية وبسيطة لتحسين التركيز وزيادة النشاط خلال اليوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1- الحمضيات

أظهرت دراسة نُشرت في «مجلة العلوم الفسيولوجية والطبية الحيوية» أن رائحة الحمضيات تُسهم في تحسين المزاج وتخفيف التوتر؛ مما ينعكس إيجاباً على مستوى اليقظة. وقالت جنيفر نيكول بيانشيني، الاختصاصية المعتمدة في التغذية: «تحتوي الحمضيات، مثل البرتقال والليمون والـ(غريب فروت)، مركب الليمونين، المعروف بقدرته على تحفيز الجهاز العصبي وتحسين الحالة المزاجية». وأضافت: «يشعر كثيرون بمزيد من الانتعاش واليقظة عند استنشاق روائح الحمضيات».

رائحة الحمضيات تُسهم في تحسين المزاج وتخفيف التوتر (بيكسلز)

2- النعناع

إذا كنت تشعر بالنعاس، فقد يكون النعناع خياراً فعّالاً لتنشيط حواسك. توضح بيانشيني أن «النعناع يحتوي المِنثول، وهو مركب يُنشّط مستقبلات الممرات الأنفية؛ مما يعزز اليقظة ويساعد في تقليل التوتر. كما ارتبط استنشاقه بتحسين الأداء الإدراكي وزيادة التركيز».

وتدعم الأبحاث هذه الفكرة؛ إذ أشارت درو روزاليس، وهي اختصاصية مسجلة في التغذية، إلى أن «دراسة حديثة قارنت بين غرفة معطّرة برائحة النعناع ومساحة عمل عادية، فأظهرت تغيرات في نشاط الجهاز العصبي وفي المشاعر التي أفاد بها المشاركون». وأضافت: «أدى استخدام النعناع إلى تقليل موجات (ثيتا) وزيادة موجات (بيتا) في الدماغ؛ مما يعزز اليقظة، كما أفاد المشاركون بالشعور بمتعة ملحوظة».

3- القهوة

قد يفسّر تأثير رائحة القهوة سبب ارتفاع الإنتاجية لدى البعض في المقاهي مقارنةً بمكاتبهم. تقول بيانشيني: «تحتوي القهوة مئات المركبات العطرية التي تنشّط حاسة الشم. وعند استنشاقها، تُحفّز هذه المركبات مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة واليقظة، وقد يشعر الدماغ بالنشاط حتى قبل تناول الكافيين».

4- إكليل الجبل

يُعدّ إكليل الجبل من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني. وأوضحت بيانشيني أنه «يحتوي مركب (1.8 - سينول)، الذي يرتبط بزيادة اليقظة الذهنية وتحسين التركيز وتعزيز الذاكرة. وعند استنشاق رائحته، يحفَّز الدماغ؛ مما يمنح شعوراً بالنشاط والانتباه».

5- عشبة الليمون

تتميّز «عشبة الليمون» برائحة منعشة قريبة من الحمضيات، وتؤدي دوراً في تنشيط الحواس وتعزيز اليقظة. وتشير بيانشيني إلى أنها «تساعد أيضاً في تقليل التوتر عند استنشاقها؛ مما قد ينعكس بشكل غير مباشر على تحسين مستويات الطاقة؛ إذ إن انخفاض التوتر يدعم الشعور بالنشاط».


ما أفضل وقت لتناول مرضى السكري فيتامين «د»؟

فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)
فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لتناول مرضى السكري فيتامين «د»؟

فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)
فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن الجسم، ولا سيما فيما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم. وقد أظهرت دراسات عدَّة وجود علاقة بين انخفاض مستوياته وزيادة خطر الإصابة بداء السكري، ما يجعله محل اهتمام خاص لدى المرضى.

وعلى الرغم من أن البحوث لا تزال مستمرة لحسم تأثير المكملات الغذائية من فيتامين «د» في السيطرة على المرض، فإن فهم آلية عمله وأفضل طرق تناوله يُعدَّان خطوة ضرورية لتعزيز الصحة الأيضية، وضمان الاستفادة القصوى منه.

فيتامين «د» وسكر الدم

يُعرف فيتامين «د» بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة، إلا أن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين ومستويات الغلوكوز في الدم. وتتحقق هذه الوظيفة عبر آليات عدة، منها: تعزيز قدرة الإنسولين على نقل الغلوكوز داخل الخلايا، والمساهمة في تنظيم مستويات الكالسيوم، إضافة إلى ارتباطه بمستقبلات خاصة في خلايا «بيتا» بالبنكرياس، وهي خلايا أساسية مسؤولة عن إفراز الإنسولين. كما يُحفِّز فيتامين «د» إفراز هذا الهرمون، ويساعد في تقليل الالتهابات التي تُعدُّ من العوامل الرئيسية في مقاومة الإنسولين وداء السكري من النوع الثاني.

ورغم أهميته، يُعدُّ فيتامين «د» من الفيتامينات التي يصعب الحصول على كميات كافية منها عبر الغذاء وحده، نظراً لندرة مصادره الطبيعية، ما يجعل المكملات الغذائية خياراً شائعاً لتعويض هذا النقص. ومع ذلك، فإن فاعلية هذه المكملات قد تتأثر بعوامل عدة، من أبرزها توقيت تناولها وطريقة استخدامها.

امتصاص أفضل مع الوجبات

يُصنَّف فيتامين «د» ضمن الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، أي أنه لا يذوب في الماء، ويُمتص بصورة أفضل عند تناوله مع الأطعمة التي تحتوي على دهون. لذلك، يُنصح بتناول مكملات فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية، لتعزيز امتصاصه والاستفادة منه بشكل أكبر.

وقد أظهرت دراسة شملت 17 شخصاً أن تناول فيتامين «د» مع الوجبة الرئيسية أدى إلى زيادة مستوياته في الدم بنحو 50 في المائة، بعد فترة تراوحت بين شهرين وثلاثة أشهر. كما بيَّنت دراسة أخرى أُجريت عام 2014 على 50 شخصاً من كبار السن، أن تناوله مع وجبة غنية بالدهون رفع مستوياته بنسبة 32 في المائة خلال 12 ساعة، مقارنة بتناوله مع وجبة خالية من الدهون.

ولتعزيز امتصاص هذا الفيتامين، يُنصح بإدراج مصادر صحية للدهون ضمن النظام الغذائي، مثل:

- الأفوكادو.

- المكسرات.

- البذور.

- الأسماك الدهنية، كالسلمون والسردين.

- منتجات الألبان كاملة الدسم.

- البيض.

إدراجه في الروتين اليومي

يفضَّل بعض الأشخاص تناول مكملات فيتامين «د» في الصباح، وهو خيار عملي يساعد على الالتزام بتناول الجرعة اليومية بانتظام. فربط تناول الفيتامين بوجبة الفطور يُسهِّل تذكُّره؛ خصوصاً لدى من يعتمدون على أكثر من مكمل غذائي؛ إذ قد يصبح تنظيم المواعيد لاحقاً خلال اليوم أمراً معقداً.

لذلك، يُعدُّ إدراج فيتامين «د» ضمن الروتين الصباحي، وتناوله مع وجبة متوازنة، من الطرق الفعالة لضمان الاستمرارية وتحقيق أقصى استفادة ممكنة.

وفي جميع الأحوال، تبقى المواظبة على تناوله بشكل منتظم العامل الأهم في الحفاظ على مستوياته الطبيعية في الجسم.

من الجدير بالذكر أن انخفاض مستويات فيتامين «د» قد يؤثر سلباً في كفاءة الخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين، ما ينعكس على قدرة الجسم على تنظيم سكر الدم. لذا، فإن الحفاظ على مستويات كافية من هذا الفيتامين يُعدُّ عنصراً مهماً في دعم الصحة العامة، ولا سيما لدى مرضى السكري أو المعرَّضين للإصابة به.


9 نصائح غذائية للحماية من أمراض القلب

الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه يعزز صحة القلب (معاهد الصحة الوطنية الأميركية)
الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه يعزز صحة القلب (معاهد الصحة الوطنية الأميركية)
TT

9 نصائح غذائية للحماية من أمراض القلب

الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه يعزز صحة القلب (معاهد الصحة الوطنية الأميركية)
الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه يعزز صحة القلب (معاهد الصحة الوطنية الأميركية)

أصدرت جمعية القلب الأميركية تحديثاً جديداً لإرشاداتها الغذائية لعام 2026، مؤكدة أن الالتزام بنمط غذائي صحي طوال الحياة يمكن أن يقلِّل بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأوضحت الجمعية أن هذه الإرشادات تأتي في وقت تزداد فيه معدلات ارتفاع ضغط الدم والسمنة والسكري، المرتبطة بسوء التغذية وقلة النشاط البدني. ونُشرت التوصيات، الثلاثاء، في دورية «Circulation».

وتُعدُّ أمراض القلب من أبرز أسباب الوفاة عالمياً، وتشمل مجموعة من الحالات مثل تضيق الشرايين وارتفاع ضغط الدم وقصور القلب. وغالباً ما ترتبط هذه الأمراض بعوامل نمط الحياة، مثل سوء التغذية، وقلة النشاط البدني، والتدخين، وزيادة الوزن.

وحددت الإرشادات الجديدة 9 خطوات رئيسية يمكن دمجها بسهولة في الحياة اليومية، وتقوم على أساس تحقيق التوازن بين السُّعرات الحرارية والنشاط البدني للحفاظ على وزن صحي. وتشمل الخطوات الإكثار من الخضراوات والفواكه مع تنويع الأنواع والألوان، واختيار الحبوب الكاملة مثل القمح والشوفان والأرز، بدلاً من الحبوب المكرَّرة؛ من بينها الطحين الأبيض. كما تدعو الإرشادات إلى الاعتماد على مصادر بروتين صحية، خصوصاً النباتية مثل البقوليات والمكسرات، إلى جانب تناول الأسماك وتقليل اللحوم الحمراء والمصنَّعة.

وتُشدّد أيضاً على التحول من الدهون المشبعة إلى الدهون غير المشبعة الموجودة في الزيوت النباتية والأفوكادو، وتقليل الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة في المشروبات والأطعمة، وخفض استهلاك الملح واستخدام بدائل طبيعية مثل الأعشاب والتوابل، مع تجنب الكحول؛ نظراً لارتباطه بارتفاع ضغط الدم ومخاطر صحية أخرى.

وتتضمن الإرشادات أيضاً تحديثات مهمة تعكس تطور الأدلة العلمية، منها التركيز على مصادر بروتين متنوعة وصحية بدلاً من اللحوم، والتوسع في مفهوم الدهون المفيدة، مع إبراز المخاطر المتزايدة للأطعمة فائقة المعالجة، والتشديد على تقليل الصوديوم وزيادة تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم مثل الأفوكادو والسبانخ والموز، للمساعدة في ضبط ضغط الدم. كما أكدت الجمعية أنه لا يوجد مستوى آمن تماماً لاستهلاك الكحول فيما يتعلق ببعض المخاطر الصحية.

كما تبرز الإرشادات أهمية البدء المبكر، إذ توصي بأن يبدأ الأطفال اتباع نمط غذائي صحي منذ عمر عام واحد، مع تأكيد الدور المحوري للأسرة في ترسيخ هذه العادات، وضرورة تكييف النظام الغذائي وفقاً للعمر والحالة الصحية لكل فرد.

ولا تقتصر فوائد هذا النمط الغذائي على صحة القلب، بل تمتد إلى الوقاية من السكري من النوع الثاني، ودعم صحة الدماغ، وتقليل خطر بعض أنواع السرطان، إلى جانب تحسين وظائف الكلى. كما يسهم هذا النظام في توفير معظم العناصر الغذائية الأساسية، ما يقلل الحاجة للمكملات الغذائية في معظم الحالات.

وتؤكد الإرشادات أن الوقاية ممكنة، حيث يمكن تجنب ما يصل إلى 80 في المائة من أمراض القلب والسكتات الدماغية، من خلال تبنّي نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، والنشاط البدني المنتظم، والنوم الجيد.