الأكل والعمل في السرير... أسوأ 10 أخطاء ترتكبها في حق نومك

نقضي ما يقرب من ثلث حياتنا في النوم ومع ذلك لا يزال كثير منا لا يعرف كيفية القيام بذلك بشكل صحيح (أرشيفية - رويترز)
نقضي ما يقرب من ثلث حياتنا في النوم ومع ذلك لا يزال كثير منا لا يعرف كيفية القيام بذلك بشكل صحيح (أرشيفية - رويترز)
TT

الأكل والعمل في السرير... أسوأ 10 أخطاء ترتكبها في حق نومك

نقضي ما يقرب من ثلث حياتنا في النوم ومع ذلك لا يزال كثير منا لا يعرف كيفية القيام بذلك بشكل صحيح (أرشيفية - رويترز)
نقضي ما يقرب من ثلث حياتنا في النوم ومع ذلك لا يزال كثير منا لا يعرف كيفية القيام بذلك بشكل صحيح (أرشيفية - رويترز)

على الرغم من أننا نقضي ما يقرب من ثلث حياتنا في النوم، فإنه قد يبدو بعيد المنال في كثير من الأحيان للعديد منا.

ووفقاً لمراكز «السيطرة على الأمراض والوقاية منها» (CDC)، ينام واحد من كل ثلاثة أميركيين أقل من سبع إلى تسع ساعات الموصى بها في الليلة.

وفي بريطانيا، وجد استطلاع رأي أجرته «YouGov» عام 2020 أن 18 في المائة من البريطانيين ينامون أقل من ست ساعات في اليوم، وهي مدة وصفها الخبراء بأنها «غير كافية وغير صحية».

هذا النقص له عواقب صحية خطيرة؛ كما توضح الاختصاصية النفسية الصحية السريرية، العضوة المشاركة في طب النوم السلوكي في «مركز اضطرابات النوم» في «كليفلاند كلينيك»، الدكتورة ألينا تياني، مضيفة أن قلة النوم مرتبطة بانخفاض القدرة على التركيز وتدهوره، وضعف الذاكرة، والشعور بالاكتئاب والانفعال، فضلاً عن عدد من الأمراض الجسدية، بما في ذلك ضعف الجهاز المناعي والاضطراب في عمل الهرمونات، وفقاً لما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

ويقول أستاذ الطب النفسي والصحة السلوكية في كلية الطب بجامعة ولاية بنسلفانيا، الدكتور خوليو فرنانديز ميندوزا: «هناك عوامل اجتماعية تؤثر في النوم».

ويوضح أن الأشخاص الذين يعيشون في أحياء ذات معدلات أعلى من العنف ينامون بشكل أسوأ، وكذلك أولئك الذين يعملون في وظائف متعددة، أو يواجهون تمييزاً عنصرياً وجنسانياً أكبر. ويشير ميندوزا: «أي عامل اجتماعي يحدد الصحة، يؤثر في النوم».

ومع ذلك، هناك بعض العناصر التي يمكننا التحكم فيها. وفيما يلي نوضح بعض الأخطاء الأكثر شيوعاً في النوم وكيفية تجنّبها.

عدم معرفة مقدار النوم الذي تحتاج إليه حقاً

يقول المدير الطبي لـ«مركز اضطرابات النوم» في جامعة شيكاغو، الدكتور كينيث لي: «يميل الناس إلى التقليل من تقدير مقدار النوم الذي يحتاجون إليه».

بالنسبة إلى البالغين، يُوصي الخبراء بنحو سبع إلى تسع ساعات من النوم في الليلة.

ومع ذلك، يقول لي إن هذا هو المبدأ التوجيهي العام، وهناك كثير من التباين الفردي في احتياجات النوم.

وعلى سبيل المثال فإن مارغريت ثاتشر كانت تنام أربع ساعات فقط في الليلة، وقالت الممثلة داكوتا جونسون ذات مرة إنها «غير قادرة على العمل» إذا حصلت على أقل من 10 ساعات من النوم في الليلة.

الإفراط والتقليل في تناول الطعام

إن الإفراط في تناول الطعام قبل النوم مباشرة قد يؤدي إلى الشعور بعدم الراحة وعسر الهضم وحرقة المعدة، وكلها عوامل تعطّل قدرة الشخص على النوم وعلى نحو مماثل، وكذلك تناول القليل من الطعام قبل النوم قد يجعل الشخص يشعر بالجوع، وهو ما يعطّل النوم أيضاً.

ويوضح فرنانديز ميندوزا أنه مثل دورات نومنا، فإن جوع أجسامنا يميل إلى اتباع إيقاع يومي أيضاً. من خلال تناول ثلاث وجبات في اليوم في الوقت نفسه تقريباً كل يوم، يمكننا إدارة جوعنا ونومنا بشكل أفضل.

الشاشات قبل النوم

من أكثر الأخطاء شيوعاً في النوم التي يرتكبها الناس التحديق في الشاشات قبل النوم. يقول اختصاصي أمراض الرئة وطب النوم في عيادة «مايو» الدكتور باتريسيو إسكالانتي، إن الضوء الأزرق الذي ينبعث من الهواتف الذكية أو أجهزة الكومبيوتر أو أجهزة التلفزيون يمكن أن يعزّز اليقظة، وبالتالي «يؤخّر بدء نومنا».

وهناك بعض الجدل حول مدى تأثير الضوء الأزرق في النوم. ولكن إلى جانب الضوء نفسه، فإن المحتوى الذي نشاهده على الشاشات، يحفّز العقل مثل البرامج التلفزيونية المثيرة أو منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي تدعو إلى التفكير والتأمل؛ مما يجعل النوم أكثر صعوبة.

عدم الاسترخاء

يقول فرنانديز ميندوزا، إن «الناس لا يخصصون في كثير من الأحيان وقتاً كافياً للاسترخاء والراحة قبل النوم. فبعد العشاء، قد يعمل الناس أكثر، أو يمارسون تمارين مكثفة أو يتواصلون اجتماعياً، ثم يذهبون مباشرة إلى السرير، وكأن دماغنا يعمل مثل جهاز تلفزيون يمكنك إيقاف تشغيله ببساطة».

ومن جانبها، تنصح تياني بأنه من المفيد أن يكون لديك روتين للاسترخاء في نهاية اليوم. وتضيف: «من المهم أن يكون لديك ما لا يقل عن 30 إلى 60 دقيقة للاسترخاء والقيام بشيء غير منتج قبل الانتقال إلى وقت النوم».

القيلولة الطويلة خلال اليوم

يمكن أن تكون القيلولة وسيلة رائعة للراحة السريعة وإعادة الشحن في أثناء النهار. ولكن فقط إذا كانت سريعة. فالقيلولة لفترة طويلة جداً تؤثر في مقدار النوم الذي يحتاج إليه جسمك في الليل، وبالتالي تعطّل جدول نومك المعتاد.

ويوصي الخبراء بأن وقت القيلولة المثالي نصف ساعة.

قضاء الكثير من الوقت مستيقظاً في السرير

كان ونستون تشرشل يعمل في السرير. وكتب مارسيل بروست كثيراً من كتاب «البحث عن الوقت الضائع» في السرير. ورسمت فريدا كاهلو في سريرها. وعلى الرغم من هذه الإنجازات الضخمة التي تتم في السرير، يُوصي الخبراء بتجنّب استخدام أسرّتنا في أي شيء آخر غير النوم.

عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم في ليالي الأسبوع

لقد قلّل كثير منا ساعات النوم خلال الأسبوع؛ لأننا نعتقد أننا نستطيع تعويض ذلك في عطلة نهاية الأسبوع. لكن هذا ليس هو الحال حقاً، كما يقول فرنانديز ميندوزا.

يوضح أنه عندما تحصل بانتظام على نوم غير كافٍ أو متقطع، «فإنك تتراكم عليك ديون النوم». وفي حين أن القيلولة العرضية أو النوم في وقت متأخر ليلة العطلة قد تساعدك.

ووجدت ورقة بحثية عام 2022 في مجلة «Trends in Neuroscience» أنه بعد أسبوع إلى أسبوعين من تقييد النوم (أي أقل من سبع ساعات من النوم) فإن الإعاقات الذاتية، مثل النعاس والمزاج، عادة ما تُعوّض مع ليلة أو ليلتين من النوم التعويضي.

الحفاظ على جدول نوم غير متسق

كلما زاد اختلافنا عند الذهاب إلى النوم والاستيقاظ كان من الصعب على الجسم التكيف.

«ركّز على الحفاظ على وقت استيقاظ ثابت كل صباح»، كما يقول تياني. ومن الناحية المثالية، يكون وقت الاستيقاظ هذا مماثلاً في عطلات نهاية الأسبوع والأيام غير الرسمية أيضاً.

لن يؤثر النوم لمدة ساعة أو نحو ذلك في عطلات نهاية الأسبوع في بروتين جسمك تماماً. ولكن إذا استيقظت بعد ساعتين أو أكثر من المعتاد فقد تسبّب لنفسك عن غير قصد ما يسميه فرنانديز ميندوزا «تأخر التوقيت الاجتماعي».

شرب كثير من الكافيين

يقول الخبراء إن الكافيين والكحول يمكن أن يعطلا النوم. ويوضحوا أن الكافيين يستغرق ثماني ساعات حتى يجري استقلابه من الجسم، وهذا يعني أن قهوتك المنعشة في الساعة 3 مساءً قد تبقيك مستيقظاً حتى الساعة 10 مساءً.

القلق بشأن النوم

إذا كانت كل هذه النصائح تبدو مرهقة، فلا تدعها تسبب لك التوتر، كما أوضح الخبراء، فإن أحد أسوأ الأشياء ترتكبها في حق نومك هو القلق بشأنه.

يقول فرنانديز ميندوزا: «إنه مثل نبوءة تحقق ذاتها. إذا قضيت اليوم في القلق بشأن أنك لن تنام جيداً، فمن المرجح أن يحدث ذلك». لذا حاول الاسترخاء. وربما قُم بطي بعض الملابس إذا شعرت بالقلق واستيقظت في أثناء النوم.


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.


خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
TT

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً. لكن دراسة سريرية جديدة كشفت أن دواءً شائعاً لعلاج حب الشباب قد يفتح باباً جديداً لاستعادة نمو الشعر لدى الرجال.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أظهر تركيز أعلى من هذا الدواء في تجربة سريرية متقدمة قدرة على مساعدة الرجال المصابين بالصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) على إعادة إنبات الشعر، والحفاظ عليه، مع استمرار النتائج لأكثر من عام.

وقال الدكتور جوشوا زايتشنر، مدير أبحاث التجميل والبحوث السريرية في الأمراض الجلدية بمستشفى ماونت سيناي، والذي لم يشارك في الدراسة، لصحيفة «نيويورك بوست»: «هذه أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي، وهي حالة مزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، ومستداماً».

نتائج واعدة خلال عام كامل

يمثل تمديد الدراسة لعام كامل استكمالاً لبيانات نُشرت في ديسمبر (كانون الأول)، وأظهرت أن الدواء، المعروف باسم كلاسكوتيرون 5 في المائة، ساهم في نمو الشعر بشكل ملحوظ لدى 1465 رجلاً خلال ستة أشهر.

وأوضح زايتشنر أن الدواء يعمل كمضاد موضعي للهرمونات الذكرية، إذ يستهدف بصيلات الشعر مباشرة لمعالجة السبب الأساسي لتساقط الشعر الذكوري.

وعند تطبيقه على فروة الرأس، يمنع الدواء هرمون DHT من الارتباط بالمستقبلات الموجودة عند جذور الشعر، ما يساعد على منع انكماش البصيلات وضعف قدرتها على دعم نمو شعر صحي.

الحفاظ على النتائج يتطلب الاستمرار

مثل غيره من علاجات إنبات الشعر، يحتاج المريض إلى الاستمرار في استخدام الدواء للحفاظ على النتائج.

وخلال عام كامل، سجل الرجال الذين واصلوا استخدام كلاسكوتيرون تحسناً بمعدل 2.39 مرة في عدد الشعرات، في حين شهد الذين توقفوا عن العلاج تراجعاً ملحوظاً في كثافة الشعر بمنطقة التاج.

أمان مرتفع وآثار جانبية أقل

وأظهرت الدراسة أن الدواء حافظ على مستوى أمان مرتفع طوال 12 شهراً، وبنتائج مشابهة للعلاج الوهمي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه صُمم ليتحلل سريعاً، ويعمل موضعياً على الجلد فقط، بدلاً من الانتقال إلى مجرى الدم، ما يقلل الامتصاص الجهازي، ويحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالهرمونات.

وإذا حصل على الموافقة الرسمية، فقد يشكل كلاسكوتيرون خياراً جيد التحمل للعلاج طويل الأمد لتساقط الشعر الوراثي لدى الرجال.

بديل جديد للعلاجات التقليدية

وقال زايتشنر إن هذا العلاج قد يسد «حاجة غير ملباة» لدى المرضى.

وأضاف: «على عكس المينوكسيديل، الذي لا يعالج العوامل الهرمونية، أو فيناسترايد الذي قد يسبب آثاراً جانبية جهازية، يقدم كلاسكوتيرون نهجاً أكثر استهدافاً يعمل موضعياً».

ويستخدم محلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة المادة الفعالة نفسها الموجودة في دواء Winlevi المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج حب الشباب المتوسط إلى الشديد لدى المرضى بعمر 12 عاماً فما فوق.

الصلع الوراثي... مشكلة شائعة نفسياً واجتماعياً

يمثل الصلع الوراثي، المعروف أيضاً باسم تساقط الشعر الذكوري النمطي، أكثر من 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الرجال.

ورغم أن بعض الرجال يتقبلون الصلع، فإن آخرين يعانون القلق، والشعور بالعجز، وتراجع الثقة بالنفس.

وقال الدكتور مايكل غولد، مؤسس مركز Gold Skin Care Center، في بيان صحافي: «هذه الحالة تؤثر في الثقة، والهوية، والصحة النفسية، وجودة الحياة لملايين الرجال يومياً، ومع ذلك لم تتوفر للأطباء أدوات علاجية جديدة حقيقية منذ عقود».

وأضاف: «قد يعيد كلاسكوتيرون رسم مشهد علاج الصلع الوراثي لدى الرجال، ويصبح المعيار الجديد المنتظر منذ وقت طويل».

ما الخطوة المقبلة؟

تعتزم شركة «Cosmo» التقدم بطلب اعتماد دواء جديد في الولايات المتحدة لمحلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة، على أن يُقدَّم الملف إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية مطلع العام المقبل.

وقال زايتشنر: «أنا متحمس جداً لاحتمال توفر خيار جديد وفعّال قريباً لمرضاي».


جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
TT

جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)

يعاني كثيرون من توقف نزول الوزن رغم الالتزام بالحمية الغذائية، والرياضة، وهي حالة تُعرف باسم «ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن». وتحدث هذه الظاهرة عندما يتكيف الجسم مع النظام الجديد، ما يجعل خسارة الكيلوغرامات أكثر صعوبة بمرور الوقت.

ويشرح تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست» أسباب ثبات الوزن، ولماذا يحدث حتى مع أدوية فقدان الوزن، وأفضل الطرق لكسر هذه المرحلة، واستعادة التقدم.

لا يمكن خداع الأيض بسهولة

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع. فحتى إذا نجح الشخص في فقدان الوزن في البداية عبر حمية غذائية معينة، أو باستخدام أدوية مخصصة، فإن الحفاظ على هذه النتائج يتطلب الاستمرار في تحفيز النظام الأيضي للسماح بخسارة مزيد من الكيلوغرامات. وإلا فقد يجد نفسه عالقاً عندما يصفه أطباء السمنة بـ«ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن».

تُعد هذه الظاهرة شائعة جداً بين المصابين بالسمنة، وزيادة الوزن، إذ تؤثر في نحو 85 في المائة من متّبعي الحميات الغذائية. وتحدث عندما يتباطأ فقدان الوزن، أو يتوقف تماماً، حتى مع الاستمرار في النظام الغذائي نفسه، وبرنامج التمارين الرياضية ذاته. كما يمكن أن تصيب مستخدمي أدوية GLP-1، مثل «أوزمبيك»، و«ويغوفي» أيضاً.

السمنة تقتل 4 ملايين شخص سنوياً

لكن مع تقديرات منظمة الصحة العالمية أن 4 ملايين شخص يموتون سنوياً بسبب مضاعفات السمنة، تبرز حاجة ملحة إلى حلول أكثر استدامة.

ومع ذلك، لا يشترط فقدان كميات كبيرة من الوزن لتحقيق فوائد صحية؛ إذ تؤكد الأبحاث أن خسارة «معتدلة» تتراوح بين 5 و10 في المائة من إجمالي وزن الجسم قد تُحدث فرقاً كبيراً في مؤشرات صحية مهمة، مثل مستويات السكر في الدم، وضغط الدم، والالتهابات.

ورغم ذلك، يبقى الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل أمراً صعباً من الناحية الإحصائية، إذ لا ينجح سوى 20 في المائة من الأشخاص في ذلك.

لماذا يتوقف نزول الوزن؟

وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة مينا مالهوترا، المتخصصة في طب السمنة والطب الباطني، ومؤسسة ومديرة مركز Heal n Cure Medical Wellness Center، لصحيفة «نيويورك بوست»، أن هناك سبباً وجيهاً وراء هذا النمط.

وشرحت مالهوترا أن «الجسم ذكي جداً، فهو يتكيف بسرعة. عندما تبدأ بفقدان الوزن، يتباطأ معدل الأيض أيضاً، لأن الجسم يعتقد أنه في حالة انخفاض طاقة. لذلك فإن العجز نفسه في السعرات الحرارية الذي كان فعالاً سابقاً قد لا يعود كافياً لاحقاً».

وقالت: «من الناحية التطورية، اعتاد الجسم الاحتفاظ بمخزون الدهون تحسباً لفترات نقص الغذاء، ما يعني أنه يقاوم غالباً فقدان الوزن الكبير».

وأشارت إلى أن فقدان الكتلة العضلية يعد عاملاً آخر مهماً. فمن دون الحصول على كميات كافية من البروتين، أو ممارسة تمارين القوة، قد يخسر الشخص عضلات أكثر من الدهون. وفقدان الكتلة العضلية ببطء الأيض».

التوتر والنوم وتأثير الهرمونات

وفسرت أيضاً أن هناك دوراً للهرمونات؛ إذ يؤدي التوتر وقلة النوم إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، ما قد يدفع الجسم إلى تخزين الدهون بغض النظر عن النظام الغذائي.

وأخيراً، هناك ما يعرف بـ«تأثير النزول السريع للوزن» (Whoosh Effect)، وهو فقدان سريع للوزن في الأسابيع الأولى من الحمية، يكون معظمه ناتجاً عن فقدان السوائل. وقد يشعر بعض الأشخاص بالإحباط عندما يلاحظون أن هذا المعدل السريع لا يستمر مع الوقت.

كيف تكسر مرحلة ثبات الوزن؟

تشير أبحاث إلى أن فقدان الكتلة الخالية من الدهون قد يستدعي «مرحلة تعافٍ» تهدف إلى استعادة العضلات، وتنشيط عملية الأيض من جديد.

وينصح الأطباء، خلال مرحلة ثبات الوزن، بزيادة السعرات الحرارية نسبياً، لكن من مصادر غنية بالبروتين، والألياف، للمساعدة على الشبع، ورفع مستويات الطاقة، ودعم التوازن الهرموني.

زيادة النشاط البدني

قد يكون الوقت مناسباً أيضاً لزيادة النشاط البدني داخل النادي الرياضي، وخارجه، مع التركيز على تمارين المقاومة، وبناء القوة لدعم نمو العضلات.

كما يجب إدخال أنشطة الحركة اليومية المعروفة اختصاراً بـNEAT، أي النشاط غير الرياضي، مثل:

- زيادة عدد الخطوات اليومية.

- استخدام الدرج بدلاً من المصعد.

- العمل على المكتب واقفاً لا جالساً.

وختمت مالهوترا بالقول: «مع تغير الجسم، تتغير احتياجاته أيضاً. فقدان الوزن يجب أن يكون ديناميكياً، لا خطة واحدة ثابتة إلى الأبد».