البعوض يستخدم الأشعة تحت الحمراء للوصول إلى هدفه البشري

يرقات من بعوضة «الزاعجة المصرية» التي تنقل مرض حمى الضنك في مختبر بمركز ألونسو سوازو الصحي في تيغوسيغالبا بالهندوراس في 16 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)
يرقات من بعوضة «الزاعجة المصرية» التي تنقل مرض حمى الضنك في مختبر بمركز ألونسو سوازو الصحي في تيغوسيغالبا بالهندوراس في 16 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)
TT

البعوض يستخدم الأشعة تحت الحمراء للوصول إلى هدفه البشري

يرقات من بعوضة «الزاعجة المصرية» التي تنقل مرض حمى الضنك في مختبر بمركز ألونسو سوازو الصحي في تيغوسيغالبا بالهندوراس في 16 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)
يرقات من بعوضة «الزاعجة المصرية» التي تنقل مرض حمى الضنك في مختبر بمركز ألونسو سوازو الصحي في تيغوسيغالبا بالهندوراس في 16 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)

تستخدم بعوضة «الزاعجة المصرية» الأشعة تحت الحمراء وسيلةً لرصد هدفها البشري والوصول إليه، بحسب دراسة نشرت في مجلة «نيتشر»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتعد الحشرة من الناقلات الرئيسية لفيروسات مثل «حمى الضنك» و«الحمى الصفراء» و«زيكا» و«شيكونغونيا» إلى البشر، وهو ضرر جانبي لهدفها البسيط المتمثل في التغذي على الدماء الذي تفضّله بشرياً.

ولتصل إلى هذا الغذاء، تستخدم في الوقت نفسه وسائل رصد عدة، بحسب دراسة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا.

وترصد «الزاعجة المصرية» أولاً التقلبات الصغيرة في ثاني أكسيد الكربون (CO2) في الهواء، والناجمة عن عملية تنفّس الإنسان. وتستطيع أن ترصد هذه التقلبات من مسافة تزيد على عشرة أمتار من الشخص المستهدف.

ولعمليات الرصد هذه، بحسب الدراسة التي نُشرت الأربعاء، تأثير على «رفع نشاط البعوضة الحركي وزيادة استجابتها لمحفزات أخرى منبعثة من الشخص المُستهدف»، بينها تحديداً الإشارات الشمية الخاصة بالروائح البشرية، التي يمكن أن ترصدها من مسافة تصل إلى متر أو مترين.

لكن نظراً إلى أن «الزاعجة المصرية» تفتقر إلى «حدة البصر»، تقلّ في حال حدوث أي تيارات هوائية فاعلية هذه الإشارات في مساعدتها على إيجاد مسارها نحو هدفها.

من ناحية أخرى، تعرف البعوضة بأنها اقتربت من هدفها بمجرد أن تصبح على مقربة من بشرة الإنسان، أي على مسافة تقل عن 10 سنتيمترات، من خلال استشعارها الرطوبة والحرارة في البشرة التي يبقى أمامها أن تصل إليها.

الأفعى الجرسية

وسعى فريق من جامعة كاليفورنيا برئاسة البروفسور كريغ مونتيل إلى معرفة ما إذا كانت «الزاعجة المصرية» تستطيع، كالأفعى الجرسية أو بعض الخنافس، الاستناد إلى الأشعة تحت الحمراء المنبعثة من أي كائن حي لتحسين موقعها.

يستهلك جسم الإنسان الطاقة جزئياً على شكل أشعة تحت حمراء، هي نفسها التي تُظهِر باستخدام نظارات الرؤية الليلية شكل الإنسان أو الحيوان في الليل.

وقد أجرى الباحثون تجربة سلوكية من خلال وضع 80 أنثى بعوض في قفص، على بُعد بضعة سنتيمترات من لوحين، أحدهما تبلغ الحرارة المحيطة به 29.5 درجة مئوية، وهي حرارة مماثلة لبلد حار، والآخر ضمن أجواء محيطة بحرارة مماثلة لحرارة بشرة الإنسان أي 34 درجة مئوية.

وأتاحت هذه التجربة أيضاً انبعاث سحابة خفية من ثاني أكسيد الكربون وانتشار رائحة عرق بشري منبعثة من قفاز قديم.

ومن خلال الجمع بين هذه العناصر وتصوير سلوك البعوض، لاحظ الباحثون أنّ إشارة واحدة هي ثاني أكسيد الكربون أو الرائحة أو الأشعة تحت الحمراء من اللوحة الموجودة ضمن أجواء حرارتها مماثلة لحرارة البشرة، أدت إلى استجابة ضعيفة جداً للبعوض، بينما كانت الاستجابة أكثر وضوحاً في ظل مزيج من الرائحة وثاني أكسيد الكربون، ووصلت إلى حد أقصى نتيجة الدمج بين المؤشرات الثلاثة أي الأشعة تحت الحمراء والرائحة وثاني أكسيد الكربون.

ولفتت الدراسة إلى أنّ درجة حرارة جلد ثدييات أخرى في بيئة البشر تختلف بما يصل إلى 10 درجات مئوية، ومن سوء الحظ أنّ بشرة الإنسان هي «الأكثر جذباً للبعوض».

واستناداً إلى عمليات المراقبة، تستطيع «الزاعجة المصرية» رصد الأشعة تحت الحمراء من الجلد حتى مسافة 70 سنتيمتراً أقله من الهدف، على مسافة «متوسطة» بين التي ترصد فيها ثاني أكسيد الكربون وروائح الجسم من جهة، وحرارة البشرة ورطوبتها من جهة أخرى.

وفسّر فريق الباحثين من جامعة كاليفورنيا هذه القدرة بتسخين أطراف الخلايا العصبية الموجودة على قرون استشعار البعوض عبر الأشعة تحت الحمراء. وبحسب الدراسة، ينشّط هذا الاحترار «بدوره مستقبلات حساسة على درجة الحرارة».

واعتبر معدو الدراسة أنّ «الاستشعار بالأشعة تحت الحمراء يمكن استخدامه على نطاق واسع بين البعوض الذي يتغذى على الدم ليجد مساره نحو الأشخاص ذوي الدم الحار». وإذا كان الأمر كذلك، لفت الباحثون إلى إمكانية تصميم «أفخاخ للبعوض فعّالة بصورة أكبر».


مقالات ذات صلة

مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

يوميات الشرق المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)

مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

أظهرت دراسة سريرية يابانية أن تناول مكملات البروبيوتيك في بداية الحمل قد يساعد على تقليل خطر الولادة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)

ما أفضل وقت لتناول مرضى السكري فيتامين «د»؟

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن الجسم، ولا سيما فيما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)

نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

أظهرت دراسة نُشرت إلكترونياً في مجلة «علم الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النفسي» أن اتباع نظام غذائي يُعرف باسم «مايند» يُبطئ التغيرات المرتبطة بشيخوخة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

دراسة امتدت 85 عاماً: سر الحياة الطويلة والسعيدة في 6 عادات

لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
TT

دراسة امتدت 85 عاماً: سر الحياة الطويلة والسعيدة في 6 عادات

لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)

يسعى معظم الناس إلى عيش حياة طويلة وسعيدة، ولكن تحقيق ذلك لا يعتمد على الحظ فقط؛ بل على مجموعة من العادات اليومية التي تتراكم آثارها مع مرور الوقت.

وحسبما أوضح أستاذ في جامعة هارفارد، وعالم السلوك وخبير السعادة آرثر بروكس، لشبكة «فوكس نيوز»، فإن الأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية، استناداً إلى بيانات دراسة طويلة امتدت 85 عاماً حول حياة البالغين.

1- اتباع نظام غذائي صحي

تُظهر البحوث أن تناول غذاء متوازن وغني بالعناصر الغذائية يدعم الصحة الجسدية، ويعزز الرفاهية النفسية على المدى الطويل.

2- ممارسة الرياضة بانتظام

تلعب الرياضة دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة، ولكن الإفراط فيها قد يكون ضاراً. فالمبالغة في التمارين قد تؤدي إلى إجهاد الجسم بدلاً من تحسينه.

3- تجنُّب التدخين

يميل الأشخاص الأكثر سعادة إلى الاعتدال في استخدام المواد الضارة أو الامتناع عنها تماماً. ويُعد التدخين من أبرز أسباب الأمراض المزمنة، ما يؤثر سلباً على جودة الحياة.

4- الاستمرار في التعلُّم

الأشخاص الذين يواصلون التعلم طوال حياتهم يتمتعون بصحة أفضل وسعادة أكبر. ويرتبط ذلك بالفضول الفكري والانفتاح على المعرفة، مثل القراءة واكتساب مهارات جديدة.

5- تطوير مهارات حل المشكلات

القدرة على التعامل مع تحديات الحياة بمرونة وفاعلية تعد عاملاً مهماً في تحقيق السعادة. ويمكن تعزيز هذه المهارات من خلال أساليب مثل: العلاج النفسي، والتأمل، والكتابة.

6- الحب

العلاقات الإنسانية القوية؛ سواء عبر الزواج أو الصداقات الوثيقة، تُعد من أهم عوامل السعادة. فالدعم العاطفي والشعور بالانتماء يلعبان دوراً حاسماً في جودة الحياة.

وتُظهر هذه العادات أن السعادة والصحة في المراحل المتقدمة من العمر ليستا أمراً عشوائياً؛ بل نتيجة أسلوب حياة متوازن يجمع بين العناية بالجسد والعقل والعلاقات الإنسانية.


أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)
معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)
TT

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)
معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)

تلعب التغذية دوراً أساسياً في الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن الحدود الطبيعية، خصوصاً للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض السكري أو لمن يسعون إلى الحفاظ على وزن صحي.

وتُعد الحلويات من الأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز بالدم عند تناولها في أوقات غير مناسبة.

لذا، فإن معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر، وتحسين السيطرة على الطاقة، والحفاظ على الصحة العامة، حسبما ذكر موقع «فيري ويل هيلث» العلمي.

ما أفضل توقيت لتناول الحلويات؟

بشكل عام، يُعدّ النصف الأول من اليوم أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات السكر المفاجئة في الدم.

وفي إحدى الدراسات الصغيرة، لوحظ ارتفاع أكبر في مستوى السكر في الدم لدى النساء اللواتي تناولن الكعك بعد العشاء في الساعة 7:30 مساءً مقارنةً بالنساء اللواتي تناولنه بعد الغداء (12:30 ظهراً) أو في منتصف فترة ما بعد الظهر (3:30 عصراً).

كما عانت النساء اللواتي تناولن الحلويات بعد العشاء من ارتفاع مستوى السكر في الدم أثناء الصيام في صباح اليوم التالي.

وتُشير بعض الدراسات إلى أن حساسية الإنسولين قد تكون في أعلى مستوياتها في الصباح ثم تنخفض تدريجياً خلال اليوم. هذا يعني أن خلايا الجسم قد تستجيب للإنسولين بشكل أكثر فاعلية في الصباح وبعد الظهر، مما يؤدي إلى تنظيم أفضل لمستوى السكر في الدم.

تناول السكريات على معدة فارغة

قد يؤدي تناول الحلوى على معدة فارغة إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر في الدم يتبعه انخفاض مفاجئ.

وتحتوي الحلويات عادةً على كربوهيدرات بسيطة، وهي أنواع من السكريات تُهضم وتُمتص بسرعة في مجرى الدم. ودون وجود عناصر غذائية أخرى تُبطئ عملية الهضم والامتصاص، قد يرتفع مستوى السكر في الدم بشكل حاد.

لذا، يُنصح بتناول الحلويات مع وجبة متوازنة أو وجبة خفيفة لتقليل ارتفاعات السكر في الدم.

ويُعتقد أن الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية والبروتين تُبطئ عملية الهضم وامتصاص السكر، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات السكر في الدم بشكل عام.

وقد وجدت إحدى الدراسات أن تناول الكربوهيدرات (السكريات) بعد عشر دقائق من تناول البروتين والأطعمة الغنية بالألياف يُقلل من مستوى السكر في الدم بعد الوجبة ويُخفف من ارتفاعاته المفاجئة.

اختيار أنواع الحلويات بعناية

بالإضافة إلى وقت تناول الحلويات وما تُقدم معه، فإن أنواع الحلويات التي تختارها مهمة للتحكم في مستوى السكر في الدم.

وتساعد الحلويات المصنوعة من الفواكه، مثل التفاح بالقرفة أو الفراولة المغطاة بالشوكولاته، على تقليل ارتفاع السكر.

كما أن الحلويات الغنية بالبروتين تساعد على تنظيم إفراز هرموني الإنسولين والغلوكاجون الضروريين للتحكم في سكر الدم.

وينصح الخبراء بتحضير الحلويات في المنزل للتحكم في المكونات، مثل استخدام بدائل السكر وإضافة المكسرات والفواكه والألياف، مشيرين إلى أن اختيار مكونات مفيدة مثل الشوكولاته الداكنة والكرز يضيف مضادات أكسدة مفيدة للجسم.


دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)
طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)
TT

دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)
طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)

أظهرت دراسة جديدة أن اختبارات جينية متطورة قد تسهم في تقليص تفاوت واسع في معدلات النجاة من سرطان الثدي بين مريضات من البيض والسود في الولايات المتحدة.

وتسجل مريضات من صاحبات البشرة السوداء في الولايات المتحدة حالياً معدلات وفيات أعلى بنحو 40 في المائة مقارنة بصاحبات البشرة البيضاء، رغم أن معدل إصابتهن بالمرض أقل بنحو خمسة في المائة.

ومع تطبيق اختبارات جينية على عينات للأورام من أكثر من ألف سيدة لا يزال المرض لديهن في مرحلة مبكرة، خلص الباحثون إلى أن المريضات من صاحبات البشرة السوداء أكثر عرضة للإصابة بأورام عالية الخطورة لا ترصدها عادة الفحوص، والاختبارات المعيارية المتبعة للمؤشرات الحيوية، مثل مستقبلات الإستروجين.

ويؤدي ذلك إلى عدم تقديم العلاج، والتدخل المناسب بما يفضي بدوره إلى نتائج أسوأ، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت الدراسة المنشورة في دورية «إن بي جيه بريست كانسر» أن إخضاع تلك الأورام لأدوات تحليل بصمة جينية متاحة بالفعل تجارياً، وتلقي المريضات الرعاية الصحية المناسبة يؤديان إلى تحقيق مريضات من صاحبات البشرة السوداء نفس النتائج «الممتازة» التي سجلتها النساء صاحبات البشرة البيضاء بعد ثلاث سنوات.

وطبق الباحثون اختبارات تفصل الملامح الجينية للورم باستخدام اختبارين من شركة «أجنديا» هما «مامابرنت» و«بلوبرنت»، لتصنيف أورام المراحل المبكرة إلى فئات هي: منخفضة الخطورة جداً - منخفضة - مرتفعة1 - مرتفعة2، والتي تعطي مؤشرات على خطر انتشار الورم في الجسم على مدى السنوات العشر المقبلة، وتساعد هذه النتائج في تحديد مدى ضرورة العلاج الكيميائي.

وخلص الباحثون إلى أن معدلات النجاة خلال ثلاث سنوات دون عودة المرض ترتبط بالنوع الجيني الفرعي للورم، وليس بالعرق.

وقال الباحثون في الدراسة إن المريضات المصابات بأورام منخفضة الخطورة من السود وفقاً لاختباري مامابرنت وبلوبرنت حققن «نتائج ممتازة للسنوات العشر المقبلة، بمعدل نجاة دون عودة المرض للظهور بلغ 97.7 في المائة، وهي نفس النتيجة التي حققتها النساء من صاحبات البشرة البيضاء».

وأظهرت الدراسة أن المريضات المصابات بأورام عالية الخطورة زادت لديهن الاحتمالات المتعلقة بانتشار الأورام السرطانية لمواضع أخرى في الجسم بمقدار خمسة أو عشرة أمثال عن المريضات المصابات بأورام منخفضة الخطورة بغض النظر عن العرق.

لكن الباحثين لاحظوا في الدراسة أن نحو نصف المريضات المصنفات في البداية بالإصابة بأورام منخفضة الخطورة تبين أنهن مصابات بنوع أكثر خطورة من الأورام بناء على تفصيل للملامح الجينية للورم.

وقالت الدكتورة أندريا مينيكوتشي من شركة «أجنديا» المشاركة في الدراسة إن هذه النتائج تشير إلى أن «إجراء الاختبارات الجينية للأورام لجميع المريضات قد يساعد في اتخاذ قرارات العلاج، بما يسهم في نهاية المطاف في تقليص تفاوت على أساس العرق في معدلات النجاة بين المريضات المصابات بسرطان الثدي من صاحبات البشرة السوداء».