لقاحات مضادة وعلاجات فعّالة لالتهاب الكبد الفيروسي

تقي من الأمراض الناجمة عنه

لقاحات مضادة وعلاجات فعّالة لالتهاب الكبد الفيروسي
TT

لقاحات مضادة وعلاجات فعّالة لالتهاب الكبد الفيروسي

لقاحات مضادة وعلاجات فعّالة لالتهاب الكبد الفيروسي

يؤثر التهاب الكبد الفيروسي (Viral hepatitis) في أكثر من 300 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، ويؤدي إلى أكثر من مليون حالة وفاة كل عام. وعلى الرغم من اللقاحات الفعّالة واستراتيجيات الوقاية والأدوية فإن الوفيات الناجمة عن التهاب الكبد تتزايد على مستوى العالم، وفقاً لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) التي تعمل على الوقاية منه ومكافحته والقضاء عليه بصفته تهديداً للصحة العامة، والعمل على منع انتقال العدوى في المستقبل.

في عام 2015، أطلقت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها أول برنامج للقضاء على التهاب الكبد الوبائي سي في العالم، بالشراكة مع دولة جورجيا.

في عام 2021 حققت جورجيا انخفاضاً بنسبة 67 في المائة في الإصابة بفيروس التهاب الكبد الوبائي المزمن (HCV) مقارنة بعام 2015، وفي العام نفسه (2021)، أصدرت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الإطار الاستراتيجي العالمي للتحصين 2021 - 2030، الذي يوفّر خريطة طريق لتحقيق التقدم نحو عالم يتمتع فيه الجميع بالحماية من الأمراض (الفيروسية والبكتيرية) التي يمكن الوقاية منها باللقاحات (VPDs)، مثل التهاب الكبد إيه (A) والتهاب الكبد بي (B).

يوم عالمي

ويوافق الأحد 28 يوليو (تموز)، اليوم العالمي لالتهاب الكبد (WHD)، الذي يُعد فرصة لتعزيز الجهود الوطنية والدولية المبذولة لمكافحة التهاب الكبد، والتشجيع على العمل ومشاركة الجميع في الاستجابة العالمية على النحو الذي جاء في التقرير العالمي لمنظمة الصحة العالمية (WHO) بشأن التهاب الكبد لعام 2017، ويُمثّل انخفاض مستوى التغطية باختبار التشخيص والعلاج أهم الثغرات التي ينبغي أن تُسد من أجل تحقيق أهداف التخلص من المرض بحلول عام 2030.

وقد اختير هذا اليوم (28 يوليو)؛ لأنه يوافق ذكرى ميلاد العالم الأميركي الدكتور باروك بولمبرغ (Dr. Baruch Blumberg) الحائز جائزة نوبل 1976، لقاء اكتشافه فيروس التهاب الكبد «بي»، واستحداث اختبار لتشخيصه ولقاح مضاد له.

التهاب الكبد الفيروسي

- يؤثر التهاب الكبد الفيروسي في أكثر من 300 مليون شخص على مستوى العالم. ولا يجري تشخيص معظم الأشخاص أو الحصول على العلاج الذي يحتاجون إليه.

- يموت كل يوم 3500 شخص بسبب أمراض الكبد الناجمة عن التهاب الكبد الفيروسي في جميع أنحاء العالم.

- يمكن للقاحات والوقاية والعلاجات الآمنة والفعالة أن تقي من أمراض الكبد والسرطان الناجم عن التهاب الكبد الفيروسي.

- زيادة التدخل وطرق الوقاية يمكن أن تنقذ المال والأرواح.

وخلال عام 2022، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية:

- أُصيب 1.2 مليون شخص، حديثاً، بفيروس التهاب الكبد الوبائي «بي» (HBV).

- أُصيب مليون شخص، حديثاً، بفيروس التهاب الكبد الوبائي «سي» (HCV).

- يعاني نحو 296 مليون شخص من التهاب الكبد المزمن «بي».

- يعاني ما يقرب من 50 مليون شخص من التهاب الكبد الوبائي المزمن.

يتسبّب التهاب الكبد المزمن «بي» والتهاب الكبد المزمن «سي» في وفاة 1.3 مليون شخص كل عام بسبب أمراض الكبد والسرطان.

التهاب الكبد «بي» المزمن

* العواقب الصحية

التهاب الكبد «بي» (B) مرض ينجم عن فيروس التهاب الكبد بي (HBV)، ويمكن أن تكون العدوى قصيرة (حادة)، تستمر لبضعة أسابيع أو طويلة الأمد وخطيرة (مزمنة). ويعاني ملايين الأشخاص حول العالم (296 مليون شخص) من حالات العدوى المزمنة، بمن في ذلك أكثر من 6 ملايين طفل دون سن الخامسة. نحو 1 من كل شخصين مصاب بالتهاب الكبد «بي» لا يعرف أنه مصاب.

ويمكن أن تسبّب هذه العدوى أمراضاً خطيرة في الكبد منها سرطان الكبد، وتليف الكبد، وفشل الكبد، ومشكلات صحية أخرى مدى الحياة. ومن المرجح أن تصبح عدوى فيروس التهاب الكبد بي المكتسبة عند الولادة مزمنة أكثر من تلك التي تحدث في وقت لاحق من الحياة.

إذا لم يتم تطعيم الأطفال، فإن 9 من كل 10 أطفال مصابين بفيروس التهاب الكبد بي عند الولادة سوف يصابون بعدوى مزمنة بفيروس التهاب الكبد بي.

ويتعرض الأشخاص المصابون بعدوى فيروس التهاب الكبد بي المزمن بنسبة 15 - 25 في المائة لخطر الوفاة بسبب التهاب الكبد أو تليف الكبد أو سرطان الكبد أو الأمراض الأخرى الناجمة عن فيروس التهاب الكبد، الذي يساهم فيما يقدر بنحو 820 ألف حالة وفاة كل عام.

ويمكن الوقاية من عدوى التهاب الكبد بي باللقاحات، يتم التطعيم خلال 24 ساعة من الولادة لتحقيق منع انتشار الفيروس من الأم إلى الطفل. لقاحات التهاب الكبد بي تنقذ الأرواح والمال.

* انتشار العدوى

- كيف ينتشر الفيروس؟ ينتشر التهاب الكبد بي في المقام الأول عندما يدخل الدم أو السائل المنوي أو بعض سوائل الجسم الأخرى - حتى بكميات مجهرية - من شخص مصاب بالفيروس إلى شخص سليم. كما أن بعض ظروف الحياة والوظائف والسلوكيات يمكن أن تزيد من خطر الإصابة.

والتطعيم هو أفضل وسيلة للوقاية من العدوى. للوقاية، توصي مراكز مكافحة الأمراض (CDC) بالتطعيم ضد التهاب الكبد بي: لجميع الرضع، جميع الأطفال والمراهقين أقل من 19 عاماً ولم يتم تطعيمهم، البالغين، بين 19 و59 عاماً أو أكثر.

مفاهيم خاطئة حول التهاب الكبد بي

- «إذا لم يكن لدي أعراض، فأنا لست مصاباً»: كثير من الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد B لا يعانون من أي أعراض.

- «إذا لم يكن لدي أعراض، فلا يمكنني نقل الفيروس إلى الآخرين»: لا يزال بإمكانك نقل الفيروس حتى لو لم يكن لديك أي أعراض.

- «إذا أُصبتُ بالفيروس في الماضي، فيمكن أن أصاب به مرة أخرى»: معظم المصابين الذين لا يتعافون من الفيروس في غضون 6 أشهر يتم تشخيصهم بالالتهاب المزمن ويظلون مصابين ومعرضين لخطر الإصابة بأمراض الكبد الوخيمة، وبالطبع لن يصابوا مرة أخرى.

- «يمكن أن تنتشر العدوى عن طريق اللعاب»: رغم إمكانية العثور على فيروس التهاب الكبد بي في اللعاب، فإنه لا ينتشر عن طريق التقبيل أو مشاركة الأدوات أو عن طريق العطس أو السعال أو المعانقة أو الرضاعة الطبيعية أو الطعام أو الماء.

التهاب الكبد سي

* معدلات الإصابة

التهاب الكبد سي (C) أحد أكثر أنواع التهاب الكبد الفيروسي شيوعاً في الولايات المتحدة، ينجم عن فيروس التهاب الكبد الوبائي سي (HCV)، ويمكن أن يتراوح من مرض خفيف (حاد) يستمر لبضعة أسابيع إلى مرض خطير طويل الأمد (مزمن).

تشير التقديرات إلى أن أكثر من 2.4 مليون شخص - وما يصل إلى 4 ملايين شخص - أصيبوا بالتهاب الكبد الوبائي سي في الفترة من 2017 إلى 2020 على التوالي.

وبعد أكثر من عقد من الزيادات السنوية، انخفض معدل الإصابة بالالتهاب الحاد للمرة الأولى في عام 2022.

في عام 2022، كانت معدلات الإصابة بالالتهاب الحاد سي هي الأعلى بين السكان الأصليين من الهنود الأميركيين - سكان ألاسكا الأصليين من غير اللاتينيين. وكان الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و39 عاماً هم الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب الكبد الوبائي الحاد.

ارتبط أكثر من نصف (52 في المائة) الحالات التي لديها عوامل خطر باستخدام أدوية الحقن. وكثير من الأشخاص المصابين لا يبدو عليهم المرض أو يشعرون به، لذا قد لا يعرفون أنهم مصابون بالفيروس.

وإذا ترك التهاب الكبد سي دون علاج، فإنه يمكن أن يؤدي إلى مشكلات خطيرة في الكبد، مثل التليف والسرطان.

* كيف ينتشر؟

ينتشر التهاب الكبد الوبائي سي عندما يدخل الدم من شخص مصاب بفيروس التهاب الكبد الوبائي - حتى بكميات مجهرية - إلى جسم شخص غير مصاب. وبسبب كيفية انتشاره، فإن بعض ظروف الحياة والوظائف والسلوكيات يمكن أن تزيد من خطر الإصابة.

من المهم أن تعرف أنه حتى الأشخاص الذين تعافوا من الفيروس أو تم شفاؤهم يمكن أن يصابوا مرة أخرى. لا يوجد دليل على أن التهاب الكبد سي يمكن أن ينتشر من مناولي الطعام أو غيرهم من مقدمي الخدمات دون اتصال الدم بالدم، ولا عن طريق تبادل أدوات الطعام، أو العناق، أو التقبيل، أو الإمساك بالأيدي، أو السعال، أو العطس أو المأكولات. ولا يزال بإمكان المصاب الذهاب إلى العمل أو المدرسة أو أماكن أخرى لأن الفيروس لا ينتشر في أثناء التفاعلات اليومية.

وأفضل طريقة للوقاية من الإصابة بالتهاب الكبد سي هي تجنب السلوكيات التي يمكن أن تنشر المرض مثل مشاركة أو إعادة استخدام الإبر أو الأدوات الشخصية الأخرى التي قد تتلامس مع الدم المصاب.

العلاج والوقاية من التهابات الكبد

هناك لقاحات آمنة وعلاجات فعالة ضد التهاب الكبد إيه (A) والتهاب الكبد بي (B)، وعلاج شاف لالتهاب الكبد سي (C).

* بالنسبة لالتهاب الكبد الوبائي إيه، فإن لقاح التهاب الكبد الوبائي (HepA) يتمتع بالقدرة على السيطرة على تفشي المرض والوقاية من المرض والوفاة. ومع ذلك، في عام 2022، تم استخدام لقاح التهاب الكبد A في 46 دولة فقط.

* بالنسبة لالتهاب الكبد بي، فإن التطعيم الشامل ضده (HepB) يوفر لجميع الرضع منذ الولادة ضمانة حاسمة ويمنع العدوى بين الرضع المولودين لأشخاص مصابين بفيروس التهاب الكبد بي. ومع ذلك، في عام 2022، بلغت التغطية العالمية لجرعة الولادة 45 في المائة فقط من الرضع، وتلقى 84 في المائة من الأطفال على مستوى العالم ثلاث جرعات من لقاح التهاب الكبد بي.

* علاج التهاب الكبد بي، يمكن للعلاجات الآمنة والفعالة أن تمنع أمراض الكبد وسرطان الكبد بين الأشخاص المصابين. ومع ذلك، يظل معظم الأشخاص المصابين بهذه العدوى دون تشخيص أو علاج.

* السعي إلى القضاء على التهاب الكبد سي العالمي

توصي الجمعية الأميركية لدراسة أمراض الكبد (AASLD) وجمعية الأمراض المعدية الأميركية (IDSA) بالعلاج لجميع الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد سي، باستثناء الحوامل والأطفال دون سن 3 سنوات.

تتضمن معظم العلاجات تناول الأدوية عن طريق الفم (حبوب) لمدة 8 - 12 أسبوعاً. يشفي العلاج أكثر من 95 في المائة من مرضى التهاب الكبد الوبائي سي، وعادة ما يكون ذلك من دون آثار جانبية. إن منع الوفيات المبكرة وزيادة مشاركة الأشخاص الذين تم شفاؤهم في القوى العاملة يمكن أن يوفرا فوائد اقتصادية كبيرة.

*استشاري طب المجتمع.



دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.