منها «باركنسون» وأمراض الكلى... عدد مرات التبرّز مؤشر على أمراض مزمنة

الإسهال والإمساك مؤشر على عدم صحة الأمعاء (رويترز)
الإسهال والإمساك مؤشر على عدم صحة الأمعاء (رويترز)
TT

منها «باركنسون» وأمراض الكلى... عدد مرات التبرّز مؤشر على أمراض مزمنة

الإسهال والإمساك مؤشر على عدم صحة الأمعاء (رويترز)
الإسهال والإمساك مؤشر على عدم صحة الأمعاء (رويترز)

قد يؤثر عدد المرات التي يتبرز بها الشخص على صحة أمعائه أكثر من الشعور بالانتفاخ، إذ وجدت دراسة جديدة أن التبرز المتكرر في اليوم الواحد قد يؤثر أيضاً على ميكروبيوم الأمعاء، ويشكل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، بحسب تقرير لشبكة «سي إن إن».

ووفقاً للدراسة التي نشرت الاثنين في مجلة «Cell Reports Medicine»، يبدو أن بكتيريا الأمعاء التي تهضم الألياف تزدهر لدى المشاركين في الدراسة، الذين يتبرزون مرة أو مرتين في اليوم، لكن البكتيريا المرتبطة بالجهاز الهضمي العلوي أو تخمر البروتين كانت غنية لدى المصابين بالإسهال أو الإمساك، على التوالي.

ووجد الباحثون أيضاً أن الأشخاص الأصغر سناً والنساء والمشاركين الذين لديهم مؤشر كتلة جسم (تستخدم كمؤشر للسمنة ونقص الوزن) أقل كان عدد تبرزهم في اليوم الواحد أقل.

وقال كبير مؤلفي الدراسة، الدكتور شون جيبونز، الذي فقد أفراداً من عائلته بسبب مرض باركنسون للشبكة: «إن كثيراً من الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، بما في ذلك مرض باركنسون وأمراض الكلى المزمنة، أفادوا بأنهم أصيبوا بالإمساك لسنوات قبل التشخيص».

لكن جيبونز، الأستاذ المشارك في معهد بيولوجيا الأنظمة في سياتل، أضاف أنه «مع ذلك، فمن غير الواضح ما إذا كان تكرار التبرز أم عدمه... دوافع للمرض، أو مجرد نتيجة للمرض».

هذا المأزق هو ما دفع الباحثين إلى دراسة الارتباطات بين تواتر حركة الأمعاء وعلم الوراثة، وميكروبيوم الأمعاء، وكيمياء بلازما الدم، ومستقلبات الدم (وهي جزيئات صغيرة تشارك في عملية التمثيل الغذائي ومنتجاتها) لتقييم ما إذا كان نمط التبرز قد يؤثر سلباً على الجسم قبل تشخيص المرض، بحسب جيبونز.

وقام الباحثون بفحص البيانات الصحية ونمط الحياة لأكثر من 1400 من البالغين الأصحاء الذين شاركوا في برنامج العافية العلمي في «Arivale»، وهي شركة صحة المستهلك التي عملت من عام 2015 إلى عام 2019 في سياتل. أجاب المشاركون، على الاستبيانات، ووافقوا على أخذ عينات من الدم والبراز.

وتم تقسيم تكرار التبرز المبلغ عنه إلى 4 مجموعات: الإمساك (تبرز لمرة واحدة أو اثنتين في الأسبوع)، ومتوسط ​​منخفض (3 إلى 6 مرات أسبوعياً)، ومتوسط ​​مرتفع (واحد إلى 3 مرات من التبرز يومياً) والإسهال.

ووجد الباحثون أيضاً أن كثيراً من مستقلبات الدم وكيمياء بلازما الدم كانت مرتبطة بترددات مختلفة.

وكانت المنتجات الثانوية لتخمر البروتين مثل كبريتات p-Cresol وكبريتات الإندوكسيل، المعروفة بأنها تسبب تلف الكلى، كانت أكثر لدى المشاركين المصابين بالإمساك. وارتبطت مستويات كبريتات الإندوكسيل في الدم أيضاً بانخفاض وظائف الكلى. وكانت المواد الكيميائية المرتبطة بتلف الكبد أعلى لدى الأشخاص الذين يعانون من الإسهال، والذين لديهم مزيد من الالتهابات أيضاً.

يعتقد المؤلفون أن النتائج التي توصلوا إليها هي «دعم أولي للعلاقة السببية بين تكرار التبرز، والتمثيل الغذائي الميكروبي للأمعاء، وتلف الأعضاء»، وفقاً لبيان صحافي.

وقال الدكتور مدير مختبر حركية الجهاز الهضمي في جامعة ماساتشوستس العامة وأستاذ الطب المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد، كايل ستالر، لـ«سي إن إن»: «الأمر المثير بالنسبة لي في هذه الدراسة هو أننا عرفنا منذ فترة طويلة بوجود صلة بين الإمساك وأمراض الكلى المزمنة، ولكن الآليات المحتملة لم يتم فهمها جيداً على الإطلاق».

وأضاف ستالر، الذي لم يشارك في الدراسة: «توفر هذه الدراسة مساراً واحداً يمكن من خلاله للدراسات المستقبلية التحقق من هذا الارتباط بمرور الوقت... لمعرفة ما إذا كان الأشخاص الذين يعانون من انخفاض وتيرة التبرز ينتجون مستقلبات أكثر سمية، وبالتالي يصابون بأمراض الكلى».

كيف نفهم صحة الأمعاء؟

قال ستالر: «الدراسة لا تثبت وجود علاقة بين السبب والنتيجة. تأتي البيانات من المشاركين الذين تمت دراستهم في وقت واحد، لذلك يمكن أن تكون هناك عوامل أخرى تلعب دوراً. ومن الممكن أيضاً أن يؤثر الميكروبيوم المعوي لدى الشخص على وتيرة حركة الأمعاء».

وأشار إلى أن عدد مرات التبرز ليس المقياس الأمثل لوظيفة الأمعاء.

وأضاف ستالر: «نحن نعلم أن وتيرة التبرز الطبيعية تتراوح من 3 مرات أسبوعياً إلى 3 مرات يومياً، ولكن أفضل مقياس لمدى سرعة تحرك الأشياء عبر أمعائنا هو شكل البراز، أي أنه عندما يكون البراز أكثر صلابة، فإنه يبقى في القولون لفترة أطول، وهو ما نسميه وقت عبور أطول، وعندما يكون البراز أكثر ليونة، فإن العكس هو الصحيح. وبالتالي، فإن المقياس الأكثر مثالية لوظيفة الأمعاء هو شكل البراز بدلاً من تكراره».

بالإضافة إلى ذلك، قال الخبراء إن كثيراً من النتائج تعتمد على المجموعة ذات التردد المنخفض إلى الطبيعي للتبرز (3 إلى 6 مرات في الأسبوع)، وقليل منها مستمد من أولئك الذين يعانون من الإمساك أو الإسهال.

فمن الناحية المثالية، يمكننا أن نرى نوعاً من العلاقة بين الجرعة والاستجابة، حيث كلما كان الإمساك أسوأ، كلما كانت وظائف الكلى أسوأ، وكان عدد هذه المستقلبات الضارة المحتملة في الدم مؤشراً أكبر.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لأعصابك عند تناول الزعتر يومياً؟

صحتك الزعتر غني بمواد لها تأثير إيجابي على الأعصاب (بيكساباي)

ماذا يحدث لأعصابك عند تناول الزعتر يومياً؟

في عالم تتزايد فيه الضغوط اليومية يبحث كثيرون عن طرق طبيعية لدعم صحة الجهاز العصبي. ويعد الزعتر من بين الأعشاب الشائعة التي تحظى باهتمام متزايد في هذا الشأن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كوب من الحليب وسط مجموعة من المكسرات (بكسلز)

سرّ النوم الجيد: أهمية الميلاتونين وأبرز مصادره الطبيعية

يُعدّ النوم الجيد من الركائز الأساسية للصحتين الجسدية والنفسية، إذ يؤثر بشكل مباشر في الطاقة اليومية، والتركيز، ووظائف الجسم الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعدّ الموسلي مصدراً جيداً للحديد ويمكن تناوله ضمن وجبة تشمل تشكيلة من المقرمشات والأجبان واللحوم والفواكه والمربى (بكساباي)

10 أطعمة لزيادة مستويات الحديد في جسمك

يؤدي نقص الحديد إلى التعب وتساقط الشعر وضيق التنفس، فما أبرز المصادر العذائية له؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع بداية اليوم يبدأ الجسم التحوّل من حالة الراحة إلى النشاط وهو ما يتطلب سلسلة من التغيرات الفسيولوجية (بيكسلز)

4 مشكلات صحية قد تودي بحياتك في الصباح

ما لا يدركه كثيرون هو أن الساعات الأولى من الصباح قد تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في خطورة بعض المشكلات الصحية، خصوصاً تلك المرتبطة بالقلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكرفس يساعد في خفض ضغط الدم والوقاية من عدة مشكلات صحية (بيكسلز)

عصير الكرفس: هل يساعد فعلاً في خفض ضغط الدم؟

يُصنَّف الكرفس ضمن ما يُعرف بـ«الأطعمة الخارقة»، إذ يعتقد كثيرون أن تناوله، خصوصاً على شكل عصير، قد يساعد في خفض ضغط الدم والوقاية من عدد من المشكلات الصحية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ماذا يحدث لأعصابك عند تناول الزعتر يومياً؟

الزعتر غني بمواد لها تأثير إيجابي على الأعصاب (بيكساباي)
الزعتر غني بمواد لها تأثير إيجابي على الأعصاب (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لأعصابك عند تناول الزعتر يومياً؟

الزعتر غني بمواد لها تأثير إيجابي على الأعصاب (بيكساباي)
الزعتر غني بمواد لها تأثير إيجابي على الأعصاب (بيكساباي)

في عالم تتزايد فيه الضغوط اليومية، يبحث كثيرون عن طرق طبيعية لدعم صحة الجهاز العصبي وتحسين المزاج.

ومن بين الأعشاب الشائعة التي تحظى باهتمام متزايد يأتي الزعتر، ليس فقط بوصفه منكّهاً للطعام، بل بوصفه مكوّناً غنياً بمواد لها تأثير إيجابي على الأعصاب.

فكيف يعزز الزعتر صحة الجهاز العصبي؟

يحتوي على مضادات أكسدة تحمي الأعصاب

تشير أبحاث منشورة في مؤسسات علمية مثل «هارفارد هيلث» إلى أن الزعتر يحتوي على مركبات مضادة للأكسدة مثل «الثيمول»، التي تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي في الجسم، وهو عامل مرتبط بتلف الخلايا العصبية.

يساهم في تهدئة التوتر

أشار تقرير صحي نشر في شبكة «بي بي سي» البريطانية إلى أن بعض الأعشاب العطرية، مثل الزعتر، قد تساهم في تهدئة الجهاز العصبي عن طريق تقليل الشعور بالتوتر وتحسين الحالة المزاجية بشكل طفيف.

يدعم الدورة الدموية ووظائف المخ

أشار تقرير نشره موقع «مايو كلينيك» إلى أن تناول الزعتر، ضمن نظام غذائي متوازن، قد يساهم في دعم الدورة الدموية وتعزيز تدفق الدم بفضل مركباته النباتية.

ويلعب تحسين الدورة الدموية دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ والأعصاب.

ليس علاجاً بديلاً

رغم هذه الفوائد المحتملة، يؤكد تقرير من موقع «ويب ميد» أن الأعشاب مثل الزعتر لا تُعد علاجاً مباشراً للأمراض العصبية، بل يمكن أن تكون جزءاً من نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والعادات اليومية الجيدة.


5 أضرار صادمة... ماذا يحدث لجسمك عندما تتوقف عن المشي يومياً؟

لماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي؟ (بكسلز)
لماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي؟ (بكسلز)
TT

5 أضرار صادمة... ماذا يحدث لجسمك عندما تتوقف عن المشي يومياً؟

لماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي؟ (بكسلز)
لماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي؟ (بكسلز)

يُعد المشي اليومي من أبسط العادات الصحية وأكثرها فاعلية، إذ يساعد في تحسين صحة القلب والدماغ والعظام، ويعزز المزاج ويقلل خطر الأمراض المزمنة. لكن ماذا يحدث للجسم عند التوقف عن المشي أو قلة الحركة؟

للإجابة عن السؤال، يستعرض تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» أبرز التأثيرات الصحية لغياب المشي اليومي، ولماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي.

يمكن لنزهة يومية بسيطة أن تُحدث فرقاً كبيراً في دعم صحة الجسم والعقل. فالمشي من الأنشطة منخفضة التأثير التي تنعكس فوائدها على مختلف جوانب الصحة، بدءاً من المزاج والدماغ، وصولاً إلى القلب والعظام والعضلات والتمثيل الغذائي.

1. زيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة

تشير الدكتورة كريستينا لي-شورت لـ«إيتنغ ويل» إلى أن انخفاض مستويات النشاط يرتبط بتراجع صحة القلب والأيض. كما أن نمط الحياة الخامل يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وحتى بعض أنواع السرطان.

والحل الأبسط هو المشي. فقد وجدت دراسة كبيرة نُشرت عام 2025 أن مجرد 15 دقيقة من المشي السريع يومياً ارتبط بانخفاض يقارب 20 في المائة في خطر الوفاة المبكرة لأي سبب.

2. تراجع الحالة المزاجية

يدعم المشي الصحة النفسية بقدر دعمه للصحة الجسدية. وتوضح آشلي كاتزنباك، اختصاصية العلاج الطبيعي، أن التوقف عن المشي يعني فقدان الفوائد الكيميائية العصبية المرتبطة به، ما قد يسهم في زيادة القلق والاكتئاب.

وتشير أبحاث إلى أن الجلوس لفترات طويلة قد يزيد خطر الاكتئاب، بينما يرتبط الجلوس لأكثر من ست ساعات يومياً لدى المراهقين بالقلق وضعف تقدير الذات والاكتئاب.

في المقابل، أظهرت مراجعة شملت 75 دراسة أن المشي، بغض النظر عن السرعة أو المسافة أو المدة، ارتبط بتحسن ملحوظ في أعراض الاكتئاب والقلق.

3. انخفاض القدرة على الحركة

ربما سمعت المقولة الشهيرة: «استخدمه أو ستفقده». ومن دون المشي المنتظم، قد تتراجع القدرة على الحركة تدريجياً.

وتقول لي-شورت إن ذلك قد يجعل الأنشطة اليومية أكثر صعوبة، خصوصاً لدى من يعانون الألم المزمن، كما قد يزيد الخوف من الحركة. ويصبح الحفاظ على النشاط أكثر أهمية مع التقدم في العمر، إذ يكون كبار السن أكثر عرضة للخمول، ما قد يزيد خطر الإعاقة ويصعّب المهام اليومية.

أما المشي المنتظم، فيساعد على تقليل التيبس ومنع فقدان الوظائف الحركية المرتبط بتراجع النشاط. وحتى الكميات البسيطة من المشي قد تسهم في الحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في السن.

4. ضعف صحة العظام

توضح الباحثة نورا كونستانتينو أن المشي يساعد مع التقدم في العمر على الحفاظ على كثافة العظام.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2022 أن المشي السريع لمدة 30 دقيقة ثلاث مرات أسبوعياً على الأقل حسّن كثافة المعادن في العظام لدى النساء قبل سن اليأس. كما وجدت دراسة أخرى لدى نساء أكبر سناً أن الوصول إلى نحو 10 آلاف خطوة يومياً ارتبط بكثافة عظمية أعلى.

وإذا بدا رقم 10 آلاف خطوة صعباً، يمكن البدء تدريجياً وفق القدرة الشخصية.

5. تراجع القدرات الإدراكية

قد يؤثر التوقف عن المشي المنتظم أيضاً في صحة الدماغ، إذ ترتبط المستويات المنخفضة من النشاط البدني بزيادة خطر الإصابة بالخرف.

في المقابل، يساعد المشي المستمر على الحفاظ على الدماغ مع التقدم في العمر. فقد وجدت دراسة عام 2021 أن بالغين تجاوزوا 65 عاماً شهدوا تحسناً في الانتباه والذاكرة والوظائف التنفيذية بعد برنامج مشي استمر ستة أشهر.

هل يجب أن يكون النشاط مشياً فقط؟

إذا لم يكن المشي مناسباً لك، فهناك وسائل عديدة للحصول على فوائد الحركة الجسدية والنفسية. فكل نشاط يُحتسب.

وتنصح كونستانتينو بأن يكون الهدف هو الحركة أكثر والجلوس أقل، مع اختيار نشاط ممتع يمكن ممارسته عدة أيام أسبوعياً ثم زيادته تدريجياً.

وتشمل البدائل ركوب الدراجة، السباحة، التمارين المائية، تمارين القوة، اليوغا، التاي تشي، الرقص، أو العلاج الطبيعي المنظم. وتؤكد لي-شورت أن الأهم هو اختيار نشاط آمن وواقعي ويمكن الاستمرار عليه.

كيف تجعل المشي عادة يومية؟

ابدأ بخطوات صغيرة

إذا كنت تظن أن المشي يجب أن يستمر ساعة كاملة أو يمتد لأميال حتى يكون مفيداً، فكر مجدداً. فالمشي من 5 إلى 10 دقائق قد يكون ذا قيمة كبيرة إذا تم بانتظام.

ابحث عن فرص إضافية للمشي

الخيارات الصغيرة تتراكم. جرّب صعود الدرج، أو ركن السيارة أبعد قليلاً، أو إضافة جولة قصيرة حول المنزل.

تذكّر أن كل خطوة مهمة

تخلَّ عن فكرة «إما كل شيء أو لا شيء»، واعلم أن أي زيادة في الحركة لها قيمة.

امشِ مع صديق

وجود رفيق للمشي يعزز الالتزام ويضيف جانباً اجتماعياً ممتعاً.

استخدم التذكيرات

استعن بالهاتف أو الساعة الذكية أو التقويم لتذكيرك بالحركة. وتنصح كونستانتينو بضبط منبه كل 30 دقيقة للنهوض والتحرك لبضع دقائق.

اربطه بعادة يومية

يمكن ربط المشي بروتين موجود مسبقاً، مثل المشي بعد الإفطار أو الغداء أو العشاء، أو خلال استراحة العمل. وتشير أبحاث أيضاً إلى أن المشي القصير بعد الوجبات قد يساعد في تحسين ضبط سكر الدم.


سرّ النوم الجيد: أهمية الميلاتونين وأبرز مصادره الطبيعية

كوب من الحليب وسط مجموعة من المكسرات (بكسلز)
كوب من الحليب وسط مجموعة من المكسرات (بكسلز)
TT

سرّ النوم الجيد: أهمية الميلاتونين وأبرز مصادره الطبيعية

كوب من الحليب وسط مجموعة من المكسرات (بكسلز)
كوب من الحليب وسط مجموعة من المكسرات (بكسلز)

يُعدّ النوم الجيد من الركائز الأساسية للصحتين الجسدية والنفسية، إذ يؤثر، بشكل مباشر، في الطاقة اليومية، والتركيز، ووظائف الجسم الحيوية. ومِن بين العوامل الرئيسية التي تتحكم في جودة النوم هرمون «الميلاتونين»، الذي يلعب دوراً محورياً في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم. ومع ازدياد الاهتمام بالحلول الطبيعية لتحسين النوم، برزت بعض الأطعمة كمصادر محتملة لهذا الهرمون، ما يفتح المجال أمام تحسين جودة النوم، من خلال النظام الغذائي.

يُنتَج الميلاتونين في الغدة الصنوبرية الواقعة بمنتصف الدماغ، ويتأثر إنتاجه بدورة الضوء والظلام، حيث يرتفع مع غروب الشمس، ويقلّ مع شروقها. ويشير الباحثون إلى أن إدراج الأطعمة الغنية بالميلاتونين ضِمن النظام الغذائي قد يُسهم في تحسين النوم، وفقاً لما أورده موقع «ويب ميد».

وعلى الرغم من شيوع استخدام مُكملات الميلاتونين لتعزيز مستوياته بالجسم، والتي تُعدّ آمنة عموماً وغير مسبِّبة للإدمان، فإنها قد تتداخل مع بعض الأدوية الموصوفة، وقد تُسبب آثاراً جانبية مثل الصداع والغثيان والنعاس والدوار. لذلك قد يكون الاعتماد على المصادر الغذائية خياراً مناسباً، خاصة أن الدراسات تشير إلى أن بعض الأطعمة يمكن أن ترفع مستويات الميلاتونين في الدم بشكل طبيعي.

لماذا يحتاج الجسم إلى الميلاتونين؟

يؤثر نقص النوم سلباً على عدد من جوانب الصحة، إذ قد يُضعف القدرة على التعلم، ويزيد من مقاومة الإنسولين، وهو ما قد يتطور لاحقاً إلى الإصابة بداء السكري، كما يمكن أن يؤدي إلى اضطراب في هرمونات الجوع، مما يزيد احتمال الإفراط في تناول الطعام.

ولا يزال العلماء يدرسون أدوار الميلاتونين المختلفة في الجسم. ورغم شهرته بوصفه مُنظماً للنوم، فإن له فوائد صحية أخرى محتملة؛ مِن أبرزها:

تحسين جودة النوم

رغم عدم توفر أدلة كافية تثبت فاعلية الميلاتونين في علاج الأرق المزمن، فإنه قد يكون مفيداً في حالات اضطراب الرحلات الجوية الطويلة (اختلاف التوقيت)، حيث يساعد على إعادة ضبط نمط النوم، كما قد يُستخدم لمساعدة المرضى على الاسترخاء والنوم قبل الخضوع للعمليات الجراحية.

تنظيم أنماط النوم لدى البالغين

قد يُفيد الميلاتونين الأشخاص الذين يعانون اضطراب تأخر مرحلة النوم والاستيقاظ، وهي حالة تدفعهم للسهر حتى ساعات متأخرة من الليل، والنوم حتى وقت متأخر من النهار. ويساعدهم الميلاتونين على إعادة تنظيم هذا النمط.

تحسين النوم لدى الأطفال في بعض الحالات

يساعد الميلاتونين الأطفال الذين يعانون اضطرابات تؤثر في النوم، مثل الربو، والتهاب الجلد، واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD)، واضطراب طيف التوحد. ومع ذلك، وبوصفه هرموناً، يجب عدم إعطائه للأطفال إلا بعد استشارة الطبيب.

دعم صحة الدماغ مع التقدم في العمر

تنخفض مستويات الميلاتونين طبيعياً مع التقدم في السن، وقد يُسهم الحفاظ على مستوياته في تقليل خطر الإصابة ببعض اضطرابات الدماغ. وتشير الدراسات إلى أنه قد يساعد في الوقاية من الأمراض التنكسية العصبية؛ مثل مرض ألزهايمر ومرض باركنسون.

تعزيز صحة العين

يلعب الميلاتونين دوراً مهماً في وظائف العين. وقد أظهرت بعض الدراسات أن تناوله كمكمل غذائي قد يكون مفيداً للأشخاص الذين يعانون التنكس البقعي المرتبط بالعمر. ويرى الباحثون أن انخفاض مستوياته لدى كبار السن قد يكون أحد العوامل المرتبطة بهذه الحالة.

أطعمة غنية بالميلاتونين

الكرز الحامض

يُعدّ عصير الكرز الحامض من أشهر الوسائل الطبيعية المساعِدة على النوم، إذ أظهرت الدراسات أنه يُسهم في رفع مستويات الميلاتونين وتحسين جودة النوم. ومع ذلك، يحتوي العصير على نسبة مرتفعة من السكر، ما قد يزيد من السُّعرات الحرارية عند تناوله ليلاً، لذا يُعد تناول الكرز كاملاً خياراً صحياً أكثر.

توت غوجي

يُستخرج هذا النوع من التوت من نبات مَوطنه الأصلي الصين، وقد اكتسب شهرة واسعة بفضل خصائصه المضادة للأكسدة وتأثيراته المرتبطة بمكافحة الشيخوخة، كما أنه غني بالميلاتونين، وقد يُسهم في تحسين النوم.

وعاء يحتوي على توت غوجي مجفف (بكسلز)

البيض

يُعدّ البيض من أبرز المصادر الحيوانية للميلاتونين، إضافة إلى كونه غنياً بالبروتين والحديد ومجموعة من العناصر الغذائية الأساسية.

الحليب

يُعد الحليب الدافئ علاجاً تقليدياً شائعاً للأرق، ويرتبط ذلك جزئياً باحتوائه على الميلاتونين. وقد يكون خياراً مناسباً للأشخاص الذين لا يعانون مشاكل مع منتجات الألبان.

الأسماك

تُعدّ الأسماك مصدراً غنياً بالميلاتونين، مقارنةً بأنواع اللحوم الأخرى، خاصة الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، التي تحتوي أيضاً على أحماض «أوميغا 3» المفيدة لصحة القلب.

المكسرات

يحتوي معظم المكسرات على كميات جيدة من الميلاتونين، ويُعدّ الفستق واللوز من أغنى هذه المصادر. كما توفّر المكسرات مضادات أكسدة مهمة، وأحماض «أوميغا 3»، إلى جانب مجموعة من المعادن الضرورية.