هل علينا «حماية» أبنائنا من الشعور بالوحدة؟

قد يصيب الشعور بالوحدة الأشخاص في أي سن (رويترز)
قد يصيب الشعور بالوحدة الأشخاص في أي سن (رويترز)
TT

هل علينا «حماية» أبنائنا من الشعور بالوحدة؟

قد يصيب الشعور بالوحدة الأشخاص في أي سن (رويترز)
قد يصيب الشعور بالوحدة الأشخاص في أي سن (رويترز)

نصحت الطبيبة النفسية كورين ماسور في مقال نشره موقع «سيكولوجي توداي» الآباء بإعداد أطفالهم لحقيقة أنهم قد يشعرون بالوحدة والملل في حياتهم، ومساعدتهم على تعلم كيفية تحمل ذلك.

وقالت ماسور إن الأطفال يحتاجون إلى معرفة أنهم يمكن أن يشعروا بالوحدة ويتغلبوا على هذا الشعور، وأضافت أن التسامح مع مشاعر الملل والوحدة لدى أطفالنا أمر صعب، ولكنه مهم.

ولفتت إلى شعور معظم طلاب الجامعات الجدد بالذهول عندما شعروا بالوحدة، عندما يلتحقون بالدراسة بعد أن تم إقناعهم بمدى متعة الدراسة الجامعية، من قبل الآباء والمدرسين الذين يشعرون بالحنين إلى الماضي.

وذكرت أن دراسة أُجريت على 28 ألف طالب جامعي قال أكثر من 60 في المائة إنهم شعروا «بالوحدة الشديدة» في الأشهر الـ12 الماضية فيما ذكر ما يقرب من 30 في المائة أنهم شعروا بالوحدة خلال الأسبوعين الماضيين.

واستشهدت بما قاله فيكتور شوارتز، المدير الطبي لمؤسسة مهتمة بشؤون الصحة العقلية للمراهقين والشباب، إن هذه النتائج تتفق تماماً مع ملاحظاته. وأضاف: «كثير من الطلاب يشعرون بالوحدة ويعتقدون أن هذا أمر فريد بالنسبة لهم لأنه لا أحد يتحدث عنه».

وقالت إنه من المهم أن يبدأ الآباء في وقت مبكر بإعداد أطفالهم لحقيقة أنه يمكن أن تكون هناك أوقات الوحدة والملل في الحياة ومساعدتهم على تعلم كيفية تحمل ذلك.

وذكرت أن الآباء يحتاجون إلى التراجع تدريجياً عن إقامة مناسبات اجتماعية لأطفالهم مع تقدمهم في السن، واقترحت أن يقوم الأطفال بإعداد مناسباتهم الخاصة.

وقالت: «إذا لم يُسمح لأطفالنا بأن يشعروا ببعض مشاعر الوحدة أو الملل قبل أن يذهبوا إلى الكلية، فلن يتعلموا إدارة هذه الأوقات بمفردهم».

وتابعت أنه يمكن للأطفال من جميع الأعمار أن يشعروا بالوحدة. في الأسابيع القليلة الأولى من المدرسة، أو الطفل الذي لم يعد صديقاً لأطفال العام الدراسي الماضي أو الطفل الخجول أو القلق الذي لا يجرؤ على التقرب حتى من الأطفال الذين عرفهم من قبل.

وذكرت أنه يمكن للوالدين التحدث مع أطفالهم حول ذلك وأن يطلبوا من معلم أطفالهم المساعدة في اكتساب المهارات الاجتماعية. وفي حالات العزلة الاجتماعية الأكثر استمراراً، يمكن اللجوء إلى العلاج النفسي لزيادة مهارات التواصل مع الآخرين قبل أن يحين وقت الذهاب إلى المدرسة الثانوية أو الكلية.


مقالات ذات صلة

3 أسباب تجعل الفشار وجبة خفيفة مفيدة لصحتك

صحتك الفشار قد يكون منخفض السعرات الحرارية حتى عند تناوله بكميات متوسطة إلى كبيرة (بيكسلز)

3 أسباب تجعل الفشار وجبة خفيفة مفيدة لصحتك

عندما نتحدث عن الوجبات الخفيفة، قد لا يكون الفشار أول ما يتبادر إلى الذهن باعتباره خياراً صحياً، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة مع الزبدة أو الملح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نموذج للذكاء الاصطناعي يمكنه بالاستناد إلى فحوصات «الماموغرام» الروتينية تحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

دراسة: فحوصات «الماموغرام» قد تكشف خطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء

أظهرت دراسة حديثة إمكانية الاستفادة من صور الأشعة الخاصة بالثدي، المعروفة باسم «الماموغرام»، والمدعومة بالذكاء الاصطناعي، بالكشف المبكر عن عدد من أمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  تناول حبة من فيتامين «د» يومياً يرتبط بمنع أو الحد من تقصّر التيلوميرات (بيكسلز)

فيتامين شائع قد يبطئ عقارب الشيخوخة... دراسة تكشف التفاصيل

تشير نتائج دراسة جديدة من جامعة هارفارد إلى إجابة واعدة، بعدما وجد الباحثون أن تناول فيتامين «د» يومياً قد يحدّ من سرعة تقصّر التيلوميرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك 8 أنواع من الأدوية قد تسبب تساقط الشعر

8 أنواع من الأدوية قد تسبب تساقط الشعر

تساقط الشعر هو حالة معقدة بالفعل، ذات أشكال متعددة تتدرج من الصلع التدريجي البطيء (المعروف بتساقط الشعر النمطي عند الرجال أو النساء) إلى التساقط السريع والمتقطع

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك قصور القلب الانبساطي بسبب سماكة وتيبس عضلة القلب -  قصور القلب الانقباضي بسبب وهن عضلة القلب

أنماط قصور القلب... ماذا تعني المصطلحات المختلفة؟

يبدو مصطلح «قصور القلب heart failure» مثيراً للقلق؛ ذلك أنه يوحي بأن القلب قد توقف عن العمل تماماً.

جولي كورليس (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

3 أسباب تجعل الفشار وجبة خفيفة مفيدة لصحتك

الفشار قد يكون منخفض السعرات الحرارية حتى عند تناوله بكميات متوسطة إلى كبيرة (بيكسلز)
الفشار قد يكون منخفض السعرات الحرارية حتى عند تناوله بكميات متوسطة إلى كبيرة (بيكسلز)
TT

3 أسباب تجعل الفشار وجبة خفيفة مفيدة لصحتك

الفشار قد يكون منخفض السعرات الحرارية حتى عند تناوله بكميات متوسطة إلى كبيرة (بيكسلز)
الفشار قد يكون منخفض السعرات الحرارية حتى عند تناوله بكميات متوسطة إلى كبيرة (بيكسلز)

عندما نتحدث عن الوجبات الخفيفة، قد لا يكون الفشار أول ما يتبادر إلى الذهن باعتباره خياراً صحياً، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة مع الزبدة أو الملح. لكن طريقة تحضيره تلعب دوراً أساسياً في قيمته الغذائية؛ فالفشار المحضّر من دون إضافة الزبدة أو كميات كبيرة من الملح يمكن أن يكون وجبة خفيفة لذيذة، منخفضة السعرات الحرارية، وغنية بمركبات ومغذيات قد تدعم الصحة بطرق مختلفة.

وفيما يلي ثلاث فوائد صحية محتملة لتناول الفشار كوجبة خفيفة، وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

1. غني بمضادات الأكسدة

يحتوي الفشار على مضادات أكسدة تُعرف باسم البوليفينولات، وهي مركبات طبيعية تساعد الجسم على مكافحة الإجهاد التأكسدي، الذي يمكن أن يؤدي إلى تلف الخلايا في الجسم.

ويحتوي الفشار بشكل خاص على نسبة مرتفعة من أحد مضادات الأكسدة المعروفة باسم حمض الفيروليك. وقد أشارت دراسات أولية أُجريت على الحيوانات وفي المختبر إلى أن حمض الفيروليك قد يساعد في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، كما قد يقلل من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض، من بينها داء الأمعاء الالتهابي، ومرض ألزهايمر، وداء السكري.

كما وجدت دراسة أخرى أُجريت على الحيوانات أن حمض الفيروليك قد يُحسّن مستويات الأنسولين والكوليسترول. ومن الجدير بالذكر أن هذه الدراسة موّلتها إحدى أكبر شركات إنتاج الفشار في البلاد.

2. يساعد في إدارة الوزن

يمكن أن يكون الفشار منخفض السعرات الحرارية، حتى عند تناوله بكميات متوسطة إلى كبيرة. فهو لا يُعد من الأطعمة الغنية بالطاقة، ولذلك تكون الحصة المعتادة منه، من حيث الحجم، أكبر عادةً من حصص العديد من الوجبات الخفيفة الشائعة الأخرى.

فعلى سبيل المثال، يُوصى عادةً بتناول ربع كوب من المكسرات كحصة واحدة، في حين تبلغ حصة الفشار عادةً نحو ثلاثة أكواب.

ويمكن أن يساعد تناول وجبات خفيفة منخفضة السعرات الحرارية على خفض إجمالي عدد السعرات الحرارية المستهلكة يومياً، وهو ما قد يساهم بدوره في إنقاص الوزن والمساعدة على التحكم فيه.

3. مصدر للحصول على الألياف

يُعد الفشار مصدراً جيداً للألياف، لا سيما الألياف غير القابلة للذوبان. ولا تتحلل هذه الألياف أثناء عملية الهضم، بل تضيف حجماً إلى محتويات الأمعاء أثناء مرورها عبر الجهاز الهضمي، ما يساعد على تسريع عملية الإخراج وتحسين حركة الأمعاء.

كما يمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي غني بالألياف في التحكم في الوزن، إذ تساهم الألياف في تعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول، الأمر الذي قد يساعد على الحد من تناول الطعام.

وأظهرت الدراسات أيضاً أن تناول الحبوب الكاملة الغنية بالألياف يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بعدد من الأمراض، بما في ذلك أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان.

وبذلك، يمكن للفشار، عند تحضيره بطريقة بسيطة ومن دون إضافة الزبدة أو كميات كبيرة من الملح، أن يكون خياراً مناسباً ضمن نظام غذائي متوازن، إلى جانب كونه وجبة خفيفة لذيذة ومشبعة.


دراسة: فحوصات «الماموغرام» قد تكشف خطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء

نموذج للذكاء الاصطناعي يمكنه بالاستناد إلى فحوصات «الماموغرام» الروتينية تحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
نموذج للذكاء الاصطناعي يمكنه بالاستناد إلى فحوصات «الماموغرام» الروتينية تحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
TT

دراسة: فحوصات «الماموغرام» قد تكشف خطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء

نموذج للذكاء الاصطناعي يمكنه بالاستناد إلى فحوصات «الماموغرام» الروتينية تحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
نموذج للذكاء الاصطناعي يمكنه بالاستناد إلى فحوصات «الماموغرام» الروتينية تحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

قد تحمل فحوصات الكشف الروتينية عن سرطان الثدي فائدة صحية إضافية للنساء، إذ أظهرت دراسة حديثة إمكانية الاستفادة من صور الأشعة الخاصة بالثدي، المعروفة باسم «الماموغرام»، والمدعومة بالذكاء الاصطناعي، في الكشف المبكر عن عدد من أمراض القلب والأوعية الدموية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وأظهرت الدراسة أن نموذجاً للذكاء الاصطناعي يمكنه، بالاستناد إلى فحوصات «الماموغرام» الروتينية، تحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتات الدماغية وارتفاع ضغط الدم، بما قد يتيح التعرف إلى هذه الحالات في مرحلة مبكرة.

وشملت الدراسة بيانات 29 ألفاً و921 امرأة خضعن لما مجموعه 97 ألفاً و364 فحص «ماموغرام»، وبلغ متوسط أعمارهن 54 عاماً.

واستخلص الباحثون المعلومات السريرية المتعلقة بوجود ثلاثة أمراض شائعة في القلب والأوعية الدموية، هي ارتفاع ضغط الدم، ومرض القلب الإقفاري، المعروف أيضاً باسم مرض الشريان التاجي، والسكتة الدماغية، من مصادر متعددة شملت السجلات الطبية الإلكترونية، ووصفات الأدوية، ونتائج الإجراءات الطبية والتصوير الطبي.

وبلغ معدل انتشار ارتفاع ضغط الدم بين المشاركات 16 في المائة، في حين بلغ معدل انتشار مرض القلب الإقفاري 2.5 في المائة، والسكتة الدماغية 2.5 في المائة.

وقيّم الباحثون قدرة نموذج الذكاء الاصطناعي على التمييز بين النساء المصابات وغير المصابات بكل حالة من حالات القلب والأوعية الدموية، باستخدام مقياس «المساحة تحت منحنى خصائص تشغيل المستقبل» (AUROC)، الذي تتراوح قيمه بين 0.5، التي تمثل مستوى التخمين العشوائي، و1.0، التي تمثل القدرة المثالية على التمييز بين الحالات.

وعرض العلماء نتائج بحثهم خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب في ميونيخ، حيث أظهرت النتائج أن النموذج الأولي حقق أداءً جيداً، إذ بلغت قيمة AUROC نحو 0.79 في التمييز بين المصابات بارتفاع ضغط الدم وغير المصابات به، و0.78 لمرض القلب الإقفاري، و0.86 للسكتة الدماغية.

وظلت النتائج متسقة حتى بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، من بينها الإصابة بالسرطان والعمر، ما يشير إلى إمكانية استخدام هذا النهج للمساعدة في تحديد النساء الأكثر عرضة لبعض أمراض القلب والأوعية الدموية.

وأوضحت الدكتورة فيانا كوبلاند سبب الحاجة إلى تطوير أساليب جديدة للكشف عن أمراض القلب والأوعية الدموية لدى النساء، قائلةً: «على الرغم من كونها السبب الرئيسي للوفاة بين النساء في جميع أنحاء العالم، فإن أمراض القلب والأوعية الدموية لا تزال تُشخَّص وتُعالَج بشكل غير كافٍ».

وتابعت: «من النتائج الشائعة في جميع أنحاء العالم أن النساء اللواتي يلجأن إلى طلب المساعدة الطبية تكون أمراض القلب والأوعية الدموية لديهن قد وصلت إلى مراحل متقدمة. في المقابل، تخضع العديد من النساء لفحوصات الكشف الروتينية عن سرطان الثدي، حتى وإن لم يطلبن الرعاية الطبية بسبب أعراض قلبية وعائية».

وأضافت: «بحثنا فيما إذا كان بإمكان الذكاء الاصطناعي أن يُسهم في تعزيز دور التصوير الشعاعي للثدي في خدمة هذه الفئة، وذلك من خلال الكشف المبكر عن أمراض القلب والأوعية الدموية، بما يُتيح تطبيق استراتيجيات وقائية».


فيتامين شائع قد يبطئ عقارب الشيخوخة... دراسة تكشف التفاصيل

 تناول حبة من فيتامين «د» يومياً يرتبط بمنع أو الحد من تقصّر التيلوميرات (بيكسلز)
تناول حبة من فيتامين «د» يومياً يرتبط بمنع أو الحد من تقصّر التيلوميرات (بيكسلز)
TT

فيتامين شائع قد يبطئ عقارب الشيخوخة... دراسة تكشف التفاصيل

 تناول حبة من فيتامين «د» يومياً يرتبط بمنع أو الحد من تقصّر التيلوميرات (بيكسلز)
تناول حبة من فيتامين «د» يومياً يرتبط بمنع أو الحد من تقصّر التيلوميرات (بيكسلز)

هل يمكن لفيتامين شائع الاستخدام أن يساعد في إبطاء بعض مظاهر الشيخوخة البيولوجية؟ تشير نتائج دراسة جديدة من جامعة هارفارد إلى إجابة واعدة، بعدما وجد الباحثون أن تناول فيتامين «د» يومياً قد يحدّ من سرعة تقصّر التيلوميرات، وهي إحدى العلامات المرتبطة بالشيخوخة البيولوجية، على مدى أربع سنوات. وتأتي هذه النتائج لتدعم أبحاثاً سابقة ربطت بين ارتفاع مستويات فيتامين «د» في الجسم وطول التيلوميرات، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

ووجدت الدراسة، التي نُشرت في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، أن تناول حبة من فيتامين «د» يومياً يرتبط بمنع أو الحد من تقصّر التيلوميرات، التي تُعد إحدى العلامات البيولوجية المرتبطة بالشيخوخة.

وتعمل التيلوميرات، التي غالباً ما تُشبَّه بالأطراف البلاستيكية الموجودة في نهايات أربطة الأحذية، بوصفها «أطرافاً واقية» تحمي خيوط الكروموسومات، وفقاً لبيان صحافي صادر عن جامعة هارفارد.

ومع التقدم في العمر، تقصر التيلوميرات بصورة طبيعية، وقد يؤدي هذا التقصّر إلى زيادة احتمالية تدهور الصحة والوفاة، وفقاً لما أظهرته دراسات سابقة.

كما أشارت أبحاث سابقة إلى وجود ارتباط بين ارتفاع مستويات فيتامين «د» في الدم، وزيادة طول التيلوميرات، ما دفع الباحثين إلى دراسة ما إذا كان تناول هذا الفيتامين يمكن أن يؤثر فعلياً في سرعة تقصّرها مع مرور الوقت.

وفي هذه التجربة العشوائية الأخيرة، قُسّم نحو ألف شخص تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر إلى مجموعتين. تناول أفراد المجموعة الأولى ألفي وحدة دولية من أقراص فيتامين «د» يومياً، بينما تناول أفراد المجموعة الثانية أقراصاً وهمية لا تحتوي على الفيتامين.

وبعد أربع سنوات، أظهرت النتائج أن المجموعة التي تناولت فيتامين «د» شهدت انخفاضاً في طول التيلوميرات بمعدل يقل عن نصف الانخفاض الذي لوحظ لدى المجموعة التي تناولت الأقراص الوهمية.

ولم تقتصر النتائج على التيلوميرات فحسب، إذ أظهرت المجموعة التي تناولت فيتامين «د» أيضاً انخفاضاً في معدلات الإصابة بأمراض المناعة الذاتية، إلى جانب انخفاض في مؤشرات الالتهاب.

وقالت جوآن مانسون، أستاذة الطب في كلية الطب بجامعة هارفارد والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إن هذه النتائج «تشير إلى دور واعد لفيتامين (د) في إبطاء مسار الشيخوخة البيولوجية والأمراض المزمنة المرتبطة بالتقدم في السن».

وعلى الرغم من أن الباحثين فوجئوا بمدى ارتباط فيتامين «د» بهذه الحماية من تقصّر التيلوميرات، أوضحت مانسون أن النتائج تتوافق مع الأدلة العلمية السابقة التي تناولت العلاقة بين فيتامين «د» والشيخوخة والالتهاب.

وأضافت مانسون: «يُخفف فيتامين (د) من الالتهاب، وهو سبب رئيسي لتقصير التيلوميرات والأمراض المزمنة المرتبطة بالشيخوخة».