7 حقائق تهمك عن العَرق

له دور مهم في تحمُّل حرارة الصيف

الغدّة العرقية
الغدّة العرقية
TT

7 حقائق تهمك عن العَرق

الغدّة العرقية
الغدّة العرقية

يتأثر الجسم بشكل «مباشر» بتقلبات درجات حرارة الأجواء المناخية التي يعيش فيها المرء. وفي أجواء الصيف الحارة، تنشط الغدد العرقية في إفراز العرق لتبريد الجسم. وبينما ينزعج البعض من كثرة التعرق في هذه الظروف، ينزعج البعض الآخر ممَّن هم حوله من رائحة عرقه.

حقائق علمية

وإليك 7 حقائق عن الغدد العرقية، وعمليات إفراز العرق، والعوامل التي تتحكم في ذلك لضمان تبريد الجسم، وهي:

1. إفراز العرق صمام الأمان للحياة؛ إذ إنه «خطوة أولى» لتبريد الجسم حال معايشة الأجواء المناخية الحارة. ومع ذلك فإن قدرة العرق على تبريد الجسم لا تعتمد فقط على إفراز الكمية اللازمة منه؛ بل أيضاً على ضمان حصول تبخر العرق عن سطح الجلد بكفاءة عالية؛ لأن تلك هي «الخطوة الأخرى» اللازمة لتبريد الجسم.

ومن أجل هذا، فكلما اضطربت كفاءة إنتاج كمية العرق، وكلما تراكمت الظروف التي تعيق قدرة سائل العرق على إتمام عملية التبخر، اختلت الكفاءة اللازمة لعملية تبريد الجسم وضبط حرارته الداخلية ومنع ارتفاعها، حال الوجود في الأجواء الحارة.

وارتفاع رطوبة الهواء أهم عامل يقلل من فرص تبخر العرق، وبالتالي تتدنى قدرة تبريد الجسم. وكبار السن، والأطفال الصغار جداً، ومنْ لديهم حروق بالجلد، ومرضى السكري، ومرضى ضعف القلب، ومرضى الجلطات الدماغية، لديهم عدد أقل من الغدد العرقية؛ ما يتسبب في تدني قدرتهم على تحمّل الحرارة، ويتسبب لهم في كثير من الاضطرابات الصحية حال الوجود في الأجواء المناخية الحارة.

2. الجلد أكبر أعضاء الجسم، وكتلته تشكل 16 في المائة من كتلة الجسم. ولكن من حيث المساحة السطحية، يُعدُّ الجلد هو الثاني في جسم الإنسان؛ حيث تتراوح مساحة سطح الجلد ما بين 1.5 متر ومترين مربعين، بينما تبلغ المساحة السطحية للأمعاء الدقيقة من الداخل 30 متراً مربعاً (أي أكبر من الجلد بما بين 15 و20 مرة).

وجلد جسم الإنسان البالغ يحتوي على ما يتراوح بين مليونين و5 ملايين غدة عرقية. وهذه الغدد العرقية تتوزع في جلد جميع مناطق الجسم، ما عدا جلد الشفتين والحلمتين والأعضاء التناسلية الخارجية. ولدى النساء غدد عرقية أكثر من الرجال؛ لكن الغدد العرقية للرجال تنتج في الواقع كمية عرق أكثر من النساء.

والغدد العرقية ليست نوعاً واحداً؛ بل 3 أنواع. ونوعان منها مهمتهما إفراز سائل العرق، هما: «الغدد العرقية المُفْترزة» (Apocrine Sweat Glands) و«الغدد العرقية الفارزة» (Eccrine Sweat Glands). وهما يختلفان في وقت بدء نشاطهما، وفي توزيعهما على مناطق الجلد المختلفة، وفي طبيعية عملهما، وفي مكان خروج سائل العرق منهما، وفي مكونات سائل العرق الذي تنتجه كل منهما. والنوع الثالث هو نوع متحور من الغدد العرقية، يوجد في القناة الخارجية للأذن، ومهمته إفراز شمع الأذن.

3. التركيب التشريحي للغدد العرقية يتكون من جزء سفلي بهيئة أنبوب ملفوف، يتم فيه إنتاج العرق. ومنه يصعد سائل العرق عبر أنبوب مستقيم، ليخرج إما إلى سطح الجلد عبر فتحات المسام الموجودة على طبقة البشرة الجلدية، أو إلى مجرى خروج الشعر من الجلد، كما سيأتي توضيحه. والجلد مكون من 3 طبقات. وتوجد الغدد العرقية في طبقة الأدمة (Dermis)، وهي الطبقة التي تقع مباشرة تحت طبقة البشرة الخارجية للجلد (Epidermis) وفوق طبقة نسيج ما تحت الجلد (Hypodermis). وبهذا التموضع، تقع الغدد العرقية قرب كل من بُصيلات الشعر ونهايات الشبكة العصبية للجلد ونهايات الشعيرات الدموية.

وإفراز العرق عملية تتم بشكل لا إرادي، ويتحكم فيها الجهاز العصبي اللاإرادي. وإفراز العرق ينضبط بإدراك الغدد العرقية لحرارة الدم في الشعيرات الدموية، ومنها تستخلص الغدد العرقية الماء والأملاح التي تكوِّن سائل العرق.

تبريد الجسم

4. ينتشر تركز «الغدد العرقية الفارزة» بشكل أكبر في راحة اليدين وباطن القدمين والجبين والصدر. وتتكون في وقت مبكّر جداً من عمر الإنسان، وتحديداً في سن 4 أشهر للجنين. وتمتاز بأن مساماتها تفتح مباشرة على سطح الجلد، لينتشر العرق عليه. وسائل عرق هذه الغدد لا رائحة له ولا لون، ويحتوي على ماء وأملاح فقط.

والهدف الرئيسي من إنتاجها هو تبريد الجسم عند التعرّض للأجواء الحارة. والإنسان البالغ، ودون أن يشعر، ينتج كمية 700 ملليلتر في اليوم من هذا العرق عند وجوده في أجواء معتدلة الحرارة. وتزيد تلك الكمية إلى نحو 6 أضعافها أو أكثر عند الوجود في ظروف الحرارة الشديدة. وكلما كانت لياقة المرء أعلى بدأ أبكر في التعرق أثناء التمرين. وذلك لأن جسمه يدرك حاجته الملحَّة للتبريد بشكل أسرع، كي يتمكن من ممارسة التمارين لفترة أطول. وخلال ممارسة التمارين الرياضية المكثفة في الحرارة، يمكن للرياضيين أن يتعرقوا بكمية تعادل نسبة 2 إلى 6 في المائة من وزن الجسم.

كبار السن والأطفال الصغار جداً ومرضى السكري لديهم عدد أقل من الغدد العرقية

5. «الغدد العرقية المُفْترزة» أكبر حجماً من «الغدد العرقية الفارزة». وتنتشر حصرياً في مناطق الإبطين، والأعضاء التناسلية، والجلد حول فتحة الشرج، وجلد منطقة السرة، وفروة الرأس، وأطراف الجفون. ومساماتها لا تفتح مباشرة على سطح الجلد؛ بل تفتح داخل بُصيلة الشعر، ليخرج عرقها مع ساق الشعرة. ولا تبدأ في إفراز العرق إلا مع بلوغ مرحلة المراهقة، تحت تأثير التغيرات في إفراز الهرمونات الجنسية.

ونشاط إفراز هذه الغدد العرقية يزيد سريعاً مع ارتفاع مستوى هرمون الأدرينالين، مثل عند معايشة حالة من التوتر النفسي، أو الإحساس بالألم، أو الانفعال العاطفي الجسدي. وسائل عرقها يحتوي على «بروتينات ودهون»، إضافة إلى ماء وأملاح. ولا رائحة له ولا لون عند لحظة إفرازه على الجلد، إلا أن وجود البروتينات والدهون ضمن مكوناته يُحفز البكتيريا (الموجودة بالأصل في منطقة الإبطين والأعضاء التناسلية) على القيام بتفتيت تلك الدهون والبروتينات التي في العرق، واستخدامهما كغذاء لها. وبالتالي تفرز البكتيريا آنذاك عدداً من المواد الكيميائية التي تغيّر رائحة العرق في تلك المناطق من الجسم.

تنظيف مناطق الإبطين بالماء والصابون أفضل وسيلة للتغلب على رائحة العرق

إزالة رائحة العرق

6. تنظيف مناطق الإبطين بالماء والصابون «العادي»، هو أفضل وسيلة للتغلب على رائحة العرق، عبر إزالة البكتيريا المتسببة في تكوين تلك المركبات الكيميائية ذات الرائحة. ومستحضرات «مزيلات رائحة العرق» (Deodorants) الموضعية تختلف عن مستحضرات موضعية أخرى تُسمى «مضادة للتعرّق» (Antiperspirant).

وللتوضيح، فإن «مزيلات رائحة العرق» هي مستحضرات تهدف إلى التخلص من الرائحة الكريهة. وقد تحتوي على مواد معطّرة، أو قد لا تحتوي عليها. وبالمقابل، فإن «مضادات التعرّق الموضعية» مهمتها تكوين سدادة هلامية لقناة الغدة العرقية لمنع إفراز سائل العرق. وتحتوي بشكل خاص على مركبات الألمونيوم. ولأن هذه السدادة تتلاشى بمرور الوقت، يجدر إعادة استخدام «مضادات التعرّق الموضعية». وأفضل وقت لوضعها هو في الليل، أي بعد الاستحمام المسائي، كي تُتاح لها الفرصة لتبدأ في عملها وتقلل من إفراز العرق خلال النهار التالي. وكثير من أنواع مستحضرات إزالة العرق تحتوي على كل من: مزيل رائحة العرق مع مُضاد التعرّق.

7. تفيد المصادر الطبية بأن البقع الصفراء التي تظهر على أجزاء القمصان البيضاء التي تغطي منطقة الإبطين، ليس مصدرها العرق نفسه؛ بل إنها ناتجة عن تفاعل كيميائي بين كل من: مكونات المستحضرات المضادة للتعرّق، وألياف قماش الملابس، والعرق نفسه.

وللتوضيح، فعندما يتفاعل الألمونيوم (الموجود في مستحضرات مضاد التعرّق) مع الملح في العرق الطبيعي، تظهر بقع صفراء، وتلتصق على القميص. ولكن هذا بخلاف ملاحظة البعض ظهور طبقة ملحية بيضاء على الملابس في المناطق التي ظهر عليها العرق؛ لأن هذا قد يكون علامة على أنواع من اضطرابات الأملاح في الجسم، أو في تكوين سائل العرق نفسه.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.