7 حقائق تهمك عن العَرق

له دور مهم في تحمُّل حرارة الصيف

الغدّة العرقية
الغدّة العرقية
TT

7 حقائق تهمك عن العَرق

الغدّة العرقية
الغدّة العرقية

يتأثر الجسم بشكل «مباشر» بتقلبات درجات حرارة الأجواء المناخية التي يعيش فيها المرء. وفي أجواء الصيف الحارة، تنشط الغدد العرقية في إفراز العرق لتبريد الجسم. وبينما ينزعج البعض من كثرة التعرق في هذه الظروف، ينزعج البعض الآخر ممَّن هم حوله من رائحة عرقه.

حقائق علمية

وإليك 7 حقائق عن الغدد العرقية، وعمليات إفراز العرق، والعوامل التي تتحكم في ذلك لضمان تبريد الجسم، وهي:

1. إفراز العرق صمام الأمان للحياة؛ إذ إنه «خطوة أولى» لتبريد الجسم حال معايشة الأجواء المناخية الحارة. ومع ذلك فإن قدرة العرق على تبريد الجسم لا تعتمد فقط على إفراز الكمية اللازمة منه؛ بل أيضاً على ضمان حصول تبخر العرق عن سطح الجلد بكفاءة عالية؛ لأن تلك هي «الخطوة الأخرى» اللازمة لتبريد الجسم.

ومن أجل هذا، فكلما اضطربت كفاءة إنتاج كمية العرق، وكلما تراكمت الظروف التي تعيق قدرة سائل العرق على إتمام عملية التبخر، اختلت الكفاءة اللازمة لعملية تبريد الجسم وضبط حرارته الداخلية ومنع ارتفاعها، حال الوجود في الأجواء الحارة.

وارتفاع رطوبة الهواء أهم عامل يقلل من فرص تبخر العرق، وبالتالي تتدنى قدرة تبريد الجسم. وكبار السن، والأطفال الصغار جداً، ومنْ لديهم حروق بالجلد، ومرضى السكري، ومرضى ضعف القلب، ومرضى الجلطات الدماغية، لديهم عدد أقل من الغدد العرقية؛ ما يتسبب في تدني قدرتهم على تحمّل الحرارة، ويتسبب لهم في كثير من الاضطرابات الصحية حال الوجود في الأجواء المناخية الحارة.

2. الجلد أكبر أعضاء الجسم، وكتلته تشكل 16 في المائة من كتلة الجسم. ولكن من حيث المساحة السطحية، يُعدُّ الجلد هو الثاني في جسم الإنسان؛ حيث تتراوح مساحة سطح الجلد ما بين 1.5 متر ومترين مربعين، بينما تبلغ المساحة السطحية للأمعاء الدقيقة من الداخل 30 متراً مربعاً (أي أكبر من الجلد بما بين 15 و20 مرة).

وجلد جسم الإنسان البالغ يحتوي على ما يتراوح بين مليونين و5 ملايين غدة عرقية. وهذه الغدد العرقية تتوزع في جلد جميع مناطق الجسم، ما عدا جلد الشفتين والحلمتين والأعضاء التناسلية الخارجية. ولدى النساء غدد عرقية أكثر من الرجال؛ لكن الغدد العرقية للرجال تنتج في الواقع كمية عرق أكثر من النساء.

والغدد العرقية ليست نوعاً واحداً؛ بل 3 أنواع. ونوعان منها مهمتهما إفراز سائل العرق، هما: «الغدد العرقية المُفْترزة» (Apocrine Sweat Glands) و«الغدد العرقية الفارزة» (Eccrine Sweat Glands). وهما يختلفان في وقت بدء نشاطهما، وفي توزيعهما على مناطق الجلد المختلفة، وفي طبيعية عملهما، وفي مكان خروج سائل العرق منهما، وفي مكونات سائل العرق الذي تنتجه كل منهما. والنوع الثالث هو نوع متحور من الغدد العرقية، يوجد في القناة الخارجية للأذن، ومهمته إفراز شمع الأذن.

3. التركيب التشريحي للغدد العرقية يتكون من جزء سفلي بهيئة أنبوب ملفوف، يتم فيه إنتاج العرق. ومنه يصعد سائل العرق عبر أنبوب مستقيم، ليخرج إما إلى سطح الجلد عبر فتحات المسام الموجودة على طبقة البشرة الجلدية، أو إلى مجرى خروج الشعر من الجلد، كما سيأتي توضيحه. والجلد مكون من 3 طبقات. وتوجد الغدد العرقية في طبقة الأدمة (Dermis)، وهي الطبقة التي تقع مباشرة تحت طبقة البشرة الخارجية للجلد (Epidermis) وفوق طبقة نسيج ما تحت الجلد (Hypodermis). وبهذا التموضع، تقع الغدد العرقية قرب كل من بُصيلات الشعر ونهايات الشبكة العصبية للجلد ونهايات الشعيرات الدموية.

وإفراز العرق عملية تتم بشكل لا إرادي، ويتحكم فيها الجهاز العصبي اللاإرادي. وإفراز العرق ينضبط بإدراك الغدد العرقية لحرارة الدم في الشعيرات الدموية، ومنها تستخلص الغدد العرقية الماء والأملاح التي تكوِّن سائل العرق.

تبريد الجسم

4. ينتشر تركز «الغدد العرقية الفارزة» بشكل أكبر في راحة اليدين وباطن القدمين والجبين والصدر. وتتكون في وقت مبكّر جداً من عمر الإنسان، وتحديداً في سن 4 أشهر للجنين. وتمتاز بأن مساماتها تفتح مباشرة على سطح الجلد، لينتشر العرق عليه. وسائل عرق هذه الغدد لا رائحة له ولا لون، ويحتوي على ماء وأملاح فقط.

والهدف الرئيسي من إنتاجها هو تبريد الجسم عند التعرّض للأجواء الحارة. والإنسان البالغ، ودون أن يشعر، ينتج كمية 700 ملليلتر في اليوم من هذا العرق عند وجوده في أجواء معتدلة الحرارة. وتزيد تلك الكمية إلى نحو 6 أضعافها أو أكثر عند الوجود في ظروف الحرارة الشديدة. وكلما كانت لياقة المرء أعلى بدأ أبكر في التعرق أثناء التمرين. وذلك لأن جسمه يدرك حاجته الملحَّة للتبريد بشكل أسرع، كي يتمكن من ممارسة التمارين لفترة أطول. وخلال ممارسة التمارين الرياضية المكثفة في الحرارة، يمكن للرياضيين أن يتعرقوا بكمية تعادل نسبة 2 إلى 6 في المائة من وزن الجسم.

كبار السن والأطفال الصغار جداً ومرضى السكري لديهم عدد أقل من الغدد العرقية

5. «الغدد العرقية المُفْترزة» أكبر حجماً من «الغدد العرقية الفارزة». وتنتشر حصرياً في مناطق الإبطين، والأعضاء التناسلية، والجلد حول فتحة الشرج، وجلد منطقة السرة، وفروة الرأس، وأطراف الجفون. ومساماتها لا تفتح مباشرة على سطح الجلد؛ بل تفتح داخل بُصيلة الشعر، ليخرج عرقها مع ساق الشعرة. ولا تبدأ في إفراز العرق إلا مع بلوغ مرحلة المراهقة، تحت تأثير التغيرات في إفراز الهرمونات الجنسية.

ونشاط إفراز هذه الغدد العرقية يزيد سريعاً مع ارتفاع مستوى هرمون الأدرينالين، مثل عند معايشة حالة من التوتر النفسي، أو الإحساس بالألم، أو الانفعال العاطفي الجسدي. وسائل عرقها يحتوي على «بروتينات ودهون»، إضافة إلى ماء وأملاح. ولا رائحة له ولا لون عند لحظة إفرازه على الجلد، إلا أن وجود البروتينات والدهون ضمن مكوناته يُحفز البكتيريا (الموجودة بالأصل في منطقة الإبطين والأعضاء التناسلية) على القيام بتفتيت تلك الدهون والبروتينات التي في العرق، واستخدامهما كغذاء لها. وبالتالي تفرز البكتيريا آنذاك عدداً من المواد الكيميائية التي تغيّر رائحة العرق في تلك المناطق من الجسم.

تنظيف مناطق الإبطين بالماء والصابون أفضل وسيلة للتغلب على رائحة العرق

إزالة رائحة العرق

6. تنظيف مناطق الإبطين بالماء والصابون «العادي»، هو أفضل وسيلة للتغلب على رائحة العرق، عبر إزالة البكتيريا المتسببة في تكوين تلك المركبات الكيميائية ذات الرائحة. ومستحضرات «مزيلات رائحة العرق» (Deodorants) الموضعية تختلف عن مستحضرات موضعية أخرى تُسمى «مضادة للتعرّق» (Antiperspirant).

وللتوضيح، فإن «مزيلات رائحة العرق» هي مستحضرات تهدف إلى التخلص من الرائحة الكريهة. وقد تحتوي على مواد معطّرة، أو قد لا تحتوي عليها. وبالمقابل، فإن «مضادات التعرّق الموضعية» مهمتها تكوين سدادة هلامية لقناة الغدة العرقية لمنع إفراز سائل العرق. وتحتوي بشكل خاص على مركبات الألمونيوم. ولأن هذه السدادة تتلاشى بمرور الوقت، يجدر إعادة استخدام «مضادات التعرّق الموضعية». وأفضل وقت لوضعها هو في الليل، أي بعد الاستحمام المسائي، كي تُتاح لها الفرصة لتبدأ في عملها وتقلل من إفراز العرق خلال النهار التالي. وكثير من أنواع مستحضرات إزالة العرق تحتوي على كل من: مزيل رائحة العرق مع مُضاد التعرّق.

7. تفيد المصادر الطبية بأن البقع الصفراء التي تظهر على أجزاء القمصان البيضاء التي تغطي منطقة الإبطين، ليس مصدرها العرق نفسه؛ بل إنها ناتجة عن تفاعل كيميائي بين كل من: مكونات المستحضرات المضادة للتعرّق، وألياف قماش الملابس، والعرق نفسه.

وللتوضيح، فعندما يتفاعل الألمونيوم (الموجود في مستحضرات مضاد التعرّق) مع الملح في العرق الطبيعي، تظهر بقع صفراء، وتلتصق على القميص. ولكن هذا بخلاف ملاحظة البعض ظهور طبقة ملحية بيضاء على الملابس في المناطق التي ظهر عليها العرق؛ لأن هذا قد يكون علامة على أنواع من اضطرابات الأملاح في الجسم، أو في تكوين سائل العرق نفسه.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

صحتك «براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)

ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية من أبرز التحديات الصحية في العالم؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أنه كل 33 ثانية في الولايات المتحدة يفقد شخص واحد حياته بسبب ذلك...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النحل من أشهر الحشرات التي تؤدي دوراً مهماً في تلقيح النباتات والمحاصيل (رويترز)

انخفاض أعداد الحشرات يعرض صحتنا للخطر

أفادت دراسة جديدة، أجراها باحثون من جامعة بريستول البريطانية، بأن فقدان التنوع البيولوجي يشكل تهديداً مباشراً لصحة الإنسان ورفاهيته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)

ما أفضل وقت لشرب الماء الساخن؟

يدعم شرب الماء بهدف ترطيب الجسم الصحة العامة ويعزز من عافية الجسد كما أن درجة حرارته لها تأثير كبير

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق محاولات مصرية مستمرة لخفض معدلات الولادة القيصرية (وزارة الصحة والسكان)

مصر تُحفز على الولادة الطبيعية للحد من انتشار «القيصرية»

أعلنت وزارة الصحة المصرية عن إجراء الولادة الطبيعية الأولى لكل سيدة «مجاناً» في مستشفيات القطاع العلاجي بجميع المحافظات، في إطار التحفيز على الولادة الطبيعية.

محمد الكفراوي (القاهرة)
صحتك الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن (بيكسلز)

ما الذي يجعل القهوة مفيدة؟ دراسة تكشف السرّ

لطالما كانت القهوة موضع اهتمام العلماء وعشّاقها على حد سواء، ليس فقط لما تمنحه من نشاط ويقظة، بل لما ارتبط بها من فوائد صحية لافتة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المشي حافياً في المنزل... هل مفيد أم مضر؟

المشي حافياً يعني عدم ارتداء حذاء أو جوربين (بكساباي)
المشي حافياً يعني عدم ارتداء حذاء أو جوربين (بكساباي)
TT

المشي حافياً في المنزل... هل مفيد أم مضر؟

المشي حافياً يعني عدم ارتداء حذاء أو جوربين (بكساباي)
المشي حافياً يعني عدم ارتداء حذاء أو جوربين (بكساباي)

هل يضر خلع الحذاء والمشي حافياً على الأرضيات الصلبة بصحة القدمين؟ قد لا يكون ذلك مريحاً دائماً، لكن الأطباء يقولون إن له بعض الفوائد.

ووفق «قاموس كامبريدج» وخبراء؛ من أطباء القدم إلى أطباء الجلد، يعني المشيُ حافياً عدمَ ارتداء حذاء أو جوربين.

وقال روبرت كونينيلو، وهو اختصاصي معتمد في طب القدم: «المشي حافياً يعني ملامسة الجلد الأرض مباشرة. وأي شيء آخر يُعدّ ارتداءً للحذاء؛ لأنه حتى الجوارب تغيّر آلية الحركة».

فوائد المشي حافياً في المنزل

قال كونينيلو: «أنا من الداعمين بقوة للمشي حافياً في المنزل»، موضحاً أن هذه الممارسة «تعزز قوة العضلات الداخلية في القدم».

وبيّن أن الفائدة الأساسية تكمن في تقوية عضلات القدم، التي تميل إلى الضعف «مع التقدم في العمر وارتداء الأحذية»، لافتاً إلى أن هذه العضلات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالحركة العامة، وبالتالي؛ فإن تدهورها قد يسهم في تراجع القدرة على الحركة مع العمر.

وأضاف: «كثير من الحالات المرضية التي أراها في عملي تعود إلى عدم القدرة على تفعيل هذه العضلات للحركات الطبيعية والكفاءة الأيضية».

من جهتها، وافقت هانا كوبلمان، المختصة في الأمراض الجلدية، على هذا التقييم، مشيرة إلى أن للمشي حافياً في المنزل فوائد إضافية للبشرة.

وقالت: «المشي حافياً يسمح للجلد بالتنفس؛ مما قد يساعد على منع تراكم الرطوبة وتقليل خطر العدوى الفطرية مثل (قدم الرياضي)».

وأضافت أن هناك فائدة غير مباشرة تتعلق بالتحفيز الحسي والرفاه العام؛ إذ إن «الشعور بملمس الأسطح المختلفة تحت القدم يمكن أن يكون مهدئاً ومريحاً؛ أشبه بجلسة تدليك انعكاسي مصغّرة».

وختمت: «بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يعانون مشكلات في الجلد أو القدم، يمكن أن يكون ذلك وسيلة طبيعية للتواصل مع البيئة وتعزيز اليقظة الذهنية».

باختصار، المشي حافياً في منزل نظيف قد يقوّي القدمين على المدى الطويل، ويقلل من بعض مشكلات الجلد، ويوفّر نوعاً من التدليك الطبيعي المريح.

ما السلبيات المحتملة؟

إحدى سلبيات المشي حافياً زيادة التعرّض للمهيّجات أو مسببات الحساسية الموجودة على الأرضيات، مثل الغبار أو وبر الحيوانات الأليفة أو مواد التنظيف، كما أشارت كوبلمان. وبالنسبة إلى الأشخاص ذوي البشرة الحساسة أو المصابين بحالات مزمنة مثل التهاب الجلد التماسي أو الإكزيما، فقد يشكّل ذلك مصدرَ قلق كبيراً.

ورغم إقرار كونينيلو بمخاطر مشابهة - مثل التعرّض لمسببات الأمراض كالفطريات في البيئات الرطبة - فإنه شدّد على أن «النظافة الجيدة يمكن أن تحدّ من هذه المخاطر».

ونصح قائلاً: «اغسل قدميك بانتظام، وجفّفهما جيداً، واستخدم المرطّب».

ومن المخاطر الأخرى المرتبطة بالمشي حافياً احتمال الانزلاق على الأسطح الملساء أو الرطبة، أو الدوس على أجسام صلبة وحادة قد تسبب إصابات. وكما يعلم كثيرون ممن اصطدموا في أصابعهم أو داسوا على قطع صغيرة، فقد تكون هذه الحوادث مؤلمة جداً.

وتلفت كوبلمان إلى أن المصابين بالسكري أو ضعف الدورة الدموية أكبر عرضة لمضاعفات خطيرة؛ إذ «حتى الإصابة البسيطة في القدم قد تؤدي إلى مشكلات صحية كبيرة».

وأشارت كوبلمان إلى أنه رغم أن المشي حافياً قد يساعد على تقوية العضلات، فإن تكراره على الأسطح الصلبة قد يؤدي إلى إجهاد القدم أو الإصابة بـ«التهاب اللفافة الأخمصية»، وهي حالة يحدث فيها التهاب في النسيج الذي يربط عظم الكعب بأصابع القدم.

وأضافت: «مع مرور الوقت، قد يؤدي غياب التوسيد إلى زيادة الضغط على المفاصل، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون أصلاً مشكلاتٍ في القدم أو المفاصل».

حالات يفضَّل فيها ارتداء الحذاء أو الجوربين

ورغم أن كونينيلو يدعم المشي حافياً بشكل عام، فإنه ينصح بارتداء ما يدعم القدم عند القيام بأنشطة تتطلب الوقوف فترات طويلة، مثل الطهي.

وقال: «عند الوقوف حافياً لفترات طويلة، فقد يتعرض جزء معين من القدم لضغط مفرط»، مضيفاً: «حتى الطهاة المحترفون يستفيدون عادةً من ارتداء حذاء يساعد على توزيع الوزن على كامل القدم».

ولشرح الفكرة، قدّم مثالاً: «إذا اكتسبت بعض القوة في عضلاتك الأساسية عبر تمارين مثل الـ(بلانك)، فلن أنصحك بزيادة الوقت أو الأوزان بشكل كبير وبسرعة».

وبالطبع، هناك حل وسط: الجوارب.

وفق كونينيلو، «لا مشكلة في ارتداء الجوارب»، لكنها تقلل من الفوائد المرتبطة بالمشي حافياً؛ إذ «تصبح هناك طبقة فاصلة بين القدم والأرض».

وأضافت كوبلمان أن الجوارب قد توفر «حماية بسيطة من الخدوش أو مسببات الحساسية، مع إبقاء القدمين في

حالة مرتاحة نسبياً»، كما تقلل من التلامس المباشر مع الأسطح التي قد تحتوي بكتيريا أو مهيجات.

وبالنظر إلى الإيجابيات والسلبيات، فإن المشي حافياً داخل المنزل - خصوصاً على أرضيات نظيفة ومعتنى بها - يُعدّ آمناً ومفيداً بشكل عام، ما لم يكن الشخص يعاني حالات جلدية مثل الصدفية أو الإكزيما أو «قدم الرياضي»، التي قد تتفاقم بوجود البكتيريا.


لمن يستخدمون «أوزمبيك» وإخوته... إليكم مكملات غذائية لا غنى عنها

لمن يستخدمون «أوزمبيك» وإخوته... إليكم مكملات غذائية لا غنى عنها
TT

لمن يستخدمون «أوزمبيك» وإخوته... إليكم مكملات غذائية لا غنى عنها

لمن يستخدمون «أوزمبيك» وإخوته... إليكم مكملات غذائية لا غنى عنها

تُستخدم أدوية «جي إل بي 1» (GLP-1) مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» على نطاق واسع لإنقاص الوزن وضبط مستويات السكر في الدم، لكنها قد تؤثر على الشهية والعادات الغذائية لدى المستخدمين، ما يرفع احتمال نقص بعض الفيتامينات والمعادن الأساسية.

ويسلّط تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، الضوء على أبرز المكملات الغذائية التي قد يُوصى بها أثناء استخدام أدوية «جي إل بي 1»، والمخاطر المحتملة التي تستدعي استشارة طبية قبل تناول أي إضافات غذائية.

المكملات التي قد تكون ضرورية مع «أوزمبيك» وإخوته

تشمل أبرز المكملات التي قد يحتاج إليها بعض المستخدمين أثناء العلاج بهذه الأدوية:

- فيتامين «بي 12»

- الحديد

- الألياف الغذائية

- فيتامين «د»

- فيتامين «أ»

- فيتامين «إي»

- المغنيسيوم

- البوتاسيوم

وتُشير المعطيات إلى أن أدوية «جي إل بي 1» قد تقلل الشهية، ما قد يؤدي إلى انخفاض في مستويات فيتامينات «أ» و«بي 12» و«د» و«أ». ويُعد الأشخاص المصابون بالسمنة أو السكري من الفئة الأكثر عرضة أصلاً لنقص هذه الفيتامينات، ما يزيد من احتمال تفاقم المشكلة عند استخدام هذه العلاجات.

كما أن انخفاض كمية الطعام المستهلكة قد يؤدي أيضاً إلى تقليل كمية الألياف الغذائية في النظام الغذائي.

إضافة إلى ذلك، أظهرت دراسة حديثة أن هذه الأدوية قد تؤثر على امتصاص الحديد في الجسم.

آثار جانبية هضمية قد تؤثر على المعادن

من الآثار الجانبية الشائعة لأدوية «جي إل بي 1» الغثيان والقيء والإسهال، وهذه الأعراض قد تؤدي بدورها إلى انخفاض مستويات المغنيسيوم والبوتاسيوم في الجسم.

ضرورة استشارة الطبيب قبل تناول المكملات

ينصح الأطباء بعدم البدء في تناول أي مكملات غذائية قبل إجراء فحوصات الدم للتأكد من وجود نقص فعلي، وتحديد الجرعات المناسبة عند الحاجة.

وفي بعض الحالات، يمكن تعويض هذه العناصر من خلال النظام الغذائي، إذ تُعد أطعمة مثل المأكولات البحرية واللحوم الحمراء والدواجن الداكنة مصادر جيدة للحديد، في حين توفر الخضراوات مثل الجزر والبطاطا الحلوة والسبانخ كميات جيدة من فيتامين «أ».

رأي طبي

ويُشير مختصون إلى أنه لا توجد حالياً توصيات رسمية بإلزامية تناول الفيتامينات المتعددة مع أدوية «جي إل بي 1»، مؤكدين أن الحصول على العناصر الغذائية من الغذاء الطبيعي يظل الخيار الأفضل.

ويضيفون أن المكملات قد تكون مفيدة فقط في حال وجود نقص مثبت مخبرياً أو عدم القدرة على تغطية الاحتياجات الغذائية عبر النظام الغذائي.


ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)
«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)
TT

ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)
«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية من أبرز التحديات الصحية في العالم؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أنه كل 33 ثانية في الولايات المتحدة يفقد شخص واحد حياته بسبب هذه الأمراض. ورغم خطورة هذه الأرقام، فإن الخبر الإيجابي يتمثل في أن تحسين نمط الحياة، خصوصاً النظام الغذائي، يمكن أن يُحدث فارقاً كبيراً في الوقاية منها. ومن بين الخيارات الغذائية المتاحة، تبرز بعض الخضراوات حليفاً قوياً لصحة القلب، وعلى رأسها «براعم بروكسل»، التي تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة التحضير.

«براعم بروكسل»: خيار غذائي لا يحظى بالاهتمام الكافي

تُعدّ «براعم بروكسل»، أو ما يُعرف بـ«كرنب بروكسل»، من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف، لكنها تحمل فوائد صحية كبيرة تفوق حجمها. ويرى طبيب القلب، كارل لافي جونيور، أنها من أفضل الخيارات لدعم صحة القلب، مشيراً إلى أنها غالباً ما تُهمَل رغم قيمتها الغذائية العالية.

كما تؤكد اختصاصية التغذية، إيلانا ناتكر، هذا الرأي، موضحة أن هذه الخضراوات تستحق مكانة أكبر في النظام الغذائي اليومي؛ نظراً إلى تعدد فوائدها، خصوصاً لصحة القلب.

غنية بالألياف وداعمة لصحة الأمعاء والقلب

تُعدّ الألياف من العناصر الغذائية الأساسية التي لا يحصل كثير من الأشخاص على كفايتهم منها. وتتميز «براعم بروكسل» باحتوائها نسبة جيدة من الألياف؛ إذ يوفر كوب واحد منها نحو 6 غرامات، وهو ما يُسهم في الاقتراب من الكمية اليومية الموصى بها، التي تتراوح بين 25 و38 غراماً.

ولا تقتصر فوائد الألياف على تحسين عملية الهضم؛ بل تمتد لتشمل دعم صحة القلب. فقد أظهرت الأبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف تُحسّن توازن بكتيريا الأمعاء؛ مما ينعكس إيجاباً على خفض ضغط الدم.

ويحدث ذلك لأن بكتيريا الأمعاء المفيدة تتغذى على الألياف، وعند فعلها ذلك، تُنتج مركبات تُعرف بالأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، التي يُعتقد أنها تلعب دوراً مهماً في تحسين صحة القلب عبر الإسهام في خفض ضغط الدم.

مصدر غني بفيتامين «ك»

على الرغم من أن فيتامين «ك» لا يحظى بالشهرة التي تتمتع بها بعض الفيتامينات الأخرى، فإنه عنصر أساسي للحفاظ على صحة القلب. وتُعدّ «براعم بروكسل» من أبرز مصادره، حيث يوفر كوب واحد من هذه الخضراوات المطبوخة ما يزيد على ضعفي الاحتياج اليومي من هذا الفيتامين؛ مما يعزز دوره في دعم وظائف الجسم الحيوية.

تحتوي نيترات طبيعية مفيدة

قد تثير النيترات بعض الجدل في مجال التغذية، إلا إن النيترات الطبيعية الموجودة في الخضراوات، مثل «براعم بروكسل»، تحمل فوائد صحية مهمة. فعند تناول هذه الخضراوات، يحوّل الجسم النيترات مركباً يُعرف بـ«أكسيد النيتريك»، الذي يساعد على توسيع الأوعية الدموية. ويؤدي ذلك إلى تحسين تدفق الدم داخل الجسم؛ مما يُسهم في خفض ضغط الدم وتعزيز كفاءة الدورة الدموية، وهما عاملان أساسيان في الحفاظ على صحة القلب.

غنية بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة

تُعدّ «براعم بروكسل» أيضاً مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، حيث يوفر كوب واحد منها كمية تقترب من الاحتياج اليومي إلى هذا الفيتامين. ولا يقتصر دور فيتامين «سي» على دعم الجهاز المناعي، بل يمتد ليشمل حماية القلب؛ إذ يعمل هذا الفيتامين مضاداً قوياً للأكسدة، يُسهم في مكافحة الجذور الحرة التي قد تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات مثل تصلّب الشرايين. كما يساعد فيتامين «سي»، مثل النيترات، على تعزيز إنتاج «أكسيد النيتريك»؛ مما يدعم تدفق الدم بشكل صحي.

مصدر جيد للبوتاسيوم

يُعدّ البوتاسيوم من المعادن المهمة التي تلعب دوراً رئيسياً في تنظيم ضغط الدم، إلا إن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على كفايتهم منه. وهنا تبرز أهمية «براعم بروكسل»؛ إذ يحتوي كوب واحد منها نحو 10 في المائة من الاحتياج اليومي إلى هذا العنصر.

ويساعد البوتاسيوم على موازنة تأثير الصوديوم في الجسم؛ مما يسهم في الحفاظ على ضغط دم صحي وتقليل العبء على القلب.

تمثّل «براعم بروكسل» مثالاً واضحاً على أن الأطعمة البسيطة قد تحمل فوائد صحية كبيرة. فبفضل غناها بالألياف والفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية المفيدة، تُعدّ خياراً مثالياً لدعم صحة القلب. وإدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي يمكن أن يكون خطوة سهلة وفعالة نحو حياة أفضلَ صحةً وتوازناً.