7 حقائق تهمك عن العَرق

له دور مهم في تحمُّل حرارة الصيف

الغدّة العرقية
الغدّة العرقية
TT

7 حقائق تهمك عن العَرق

الغدّة العرقية
الغدّة العرقية

يتأثر الجسم بشكل «مباشر» بتقلبات درجات حرارة الأجواء المناخية التي يعيش فيها المرء. وفي أجواء الصيف الحارة، تنشط الغدد العرقية في إفراز العرق لتبريد الجسم. وبينما ينزعج البعض من كثرة التعرق في هذه الظروف، ينزعج البعض الآخر ممَّن هم حوله من رائحة عرقه.

حقائق علمية

وإليك 7 حقائق عن الغدد العرقية، وعمليات إفراز العرق، والعوامل التي تتحكم في ذلك لضمان تبريد الجسم، وهي:

1. إفراز العرق صمام الأمان للحياة؛ إذ إنه «خطوة أولى» لتبريد الجسم حال معايشة الأجواء المناخية الحارة. ومع ذلك فإن قدرة العرق على تبريد الجسم لا تعتمد فقط على إفراز الكمية اللازمة منه؛ بل أيضاً على ضمان حصول تبخر العرق عن سطح الجلد بكفاءة عالية؛ لأن تلك هي «الخطوة الأخرى» اللازمة لتبريد الجسم.

ومن أجل هذا، فكلما اضطربت كفاءة إنتاج كمية العرق، وكلما تراكمت الظروف التي تعيق قدرة سائل العرق على إتمام عملية التبخر، اختلت الكفاءة اللازمة لعملية تبريد الجسم وضبط حرارته الداخلية ومنع ارتفاعها، حال الوجود في الأجواء الحارة.

وارتفاع رطوبة الهواء أهم عامل يقلل من فرص تبخر العرق، وبالتالي تتدنى قدرة تبريد الجسم. وكبار السن، والأطفال الصغار جداً، ومنْ لديهم حروق بالجلد، ومرضى السكري، ومرضى ضعف القلب، ومرضى الجلطات الدماغية، لديهم عدد أقل من الغدد العرقية؛ ما يتسبب في تدني قدرتهم على تحمّل الحرارة، ويتسبب لهم في كثير من الاضطرابات الصحية حال الوجود في الأجواء المناخية الحارة.

2. الجلد أكبر أعضاء الجسم، وكتلته تشكل 16 في المائة من كتلة الجسم. ولكن من حيث المساحة السطحية، يُعدُّ الجلد هو الثاني في جسم الإنسان؛ حيث تتراوح مساحة سطح الجلد ما بين 1.5 متر ومترين مربعين، بينما تبلغ المساحة السطحية للأمعاء الدقيقة من الداخل 30 متراً مربعاً (أي أكبر من الجلد بما بين 15 و20 مرة).

وجلد جسم الإنسان البالغ يحتوي على ما يتراوح بين مليونين و5 ملايين غدة عرقية. وهذه الغدد العرقية تتوزع في جلد جميع مناطق الجسم، ما عدا جلد الشفتين والحلمتين والأعضاء التناسلية الخارجية. ولدى النساء غدد عرقية أكثر من الرجال؛ لكن الغدد العرقية للرجال تنتج في الواقع كمية عرق أكثر من النساء.

والغدد العرقية ليست نوعاً واحداً؛ بل 3 أنواع. ونوعان منها مهمتهما إفراز سائل العرق، هما: «الغدد العرقية المُفْترزة» (Apocrine Sweat Glands) و«الغدد العرقية الفارزة» (Eccrine Sweat Glands). وهما يختلفان في وقت بدء نشاطهما، وفي توزيعهما على مناطق الجلد المختلفة، وفي طبيعية عملهما، وفي مكان خروج سائل العرق منهما، وفي مكونات سائل العرق الذي تنتجه كل منهما. والنوع الثالث هو نوع متحور من الغدد العرقية، يوجد في القناة الخارجية للأذن، ومهمته إفراز شمع الأذن.

3. التركيب التشريحي للغدد العرقية يتكون من جزء سفلي بهيئة أنبوب ملفوف، يتم فيه إنتاج العرق. ومنه يصعد سائل العرق عبر أنبوب مستقيم، ليخرج إما إلى سطح الجلد عبر فتحات المسام الموجودة على طبقة البشرة الجلدية، أو إلى مجرى خروج الشعر من الجلد، كما سيأتي توضيحه. والجلد مكون من 3 طبقات. وتوجد الغدد العرقية في طبقة الأدمة (Dermis)، وهي الطبقة التي تقع مباشرة تحت طبقة البشرة الخارجية للجلد (Epidermis) وفوق طبقة نسيج ما تحت الجلد (Hypodermis). وبهذا التموضع، تقع الغدد العرقية قرب كل من بُصيلات الشعر ونهايات الشبكة العصبية للجلد ونهايات الشعيرات الدموية.

وإفراز العرق عملية تتم بشكل لا إرادي، ويتحكم فيها الجهاز العصبي اللاإرادي. وإفراز العرق ينضبط بإدراك الغدد العرقية لحرارة الدم في الشعيرات الدموية، ومنها تستخلص الغدد العرقية الماء والأملاح التي تكوِّن سائل العرق.

تبريد الجسم

4. ينتشر تركز «الغدد العرقية الفارزة» بشكل أكبر في راحة اليدين وباطن القدمين والجبين والصدر. وتتكون في وقت مبكّر جداً من عمر الإنسان، وتحديداً في سن 4 أشهر للجنين. وتمتاز بأن مساماتها تفتح مباشرة على سطح الجلد، لينتشر العرق عليه. وسائل عرق هذه الغدد لا رائحة له ولا لون، ويحتوي على ماء وأملاح فقط.

والهدف الرئيسي من إنتاجها هو تبريد الجسم عند التعرّض للأجواء الحارة. والإنسان البالغ، ودون أن يشعر، ينتج كمية 700 ملليلتر في اليوم من هذا العرق عند وجوده في أجواء معتدلة الحرارة. وتزيد تلك الكمية إلى نحو 6 أضعافها أو أكثر عند الوجود في ظروف الحرارة الشديدة. وكلما كانت لياقة المرء أعلى بدأ أبكر في التعرق أثناء التمرين. وذلك لأن جسمه يدرك حاجته الملحَّة للتبريد بشكل أسرع، كي يتمكن من ممارسة التمارين لفترة أطول. وخلال ممارسة التمارين الرياضية المكثفة في الحرارة، يمكن للرياضيين أن يتعرقوا بكمية تعادل نسبة 2 إلى 6 في المائة من وزن الجسم.

كبار السن والأطفال الصغار جداً ومرضى السكري لديهم عدد أقل من الغدد العرقية

5. «الغدد العرقية المُفْترزة» أكبر حجماً من «الغدد العرقية الفارزة». وتنتشر حصرياً في مناطق الإبطين، والأعضاء التناسلية، والجلد حول فتحة الشرج، وجلد منطقة السرة، وفروة الرأس، وأطراف الجفون. ومساماتها لا تفتح مباشرة على سطح الجلد؛ بل تفتح داخل بُصيلة الشعر، ليخرج عرقها مع ساق الشعرة. ولا تبدأ في إفراز العرق إلا مع بلوغ مرحلة المراهقة، تحت تأثير التغيرات في إفراز الهرمونات الجنسية.

ونشاط إفراز هذه الغدد العرقية يزيد سريعاً مع ارتفاع مستوى هرمون الأدرينالين، مثل عند معايشة حالة من التوتر النفسي، أو الإحساس بالألم، أو الانفعال العاطفي الجسدي. وسائل عرقها يحتوي على «بروتينات ودهون»، إضافة إلى ماء وأملاح. ولا رائحة له ولا لون عند لحظة إفرازه على الجلد، إلا أن وجود البروتينات والدهون ضمن مكوناته يُحفز البكتيريا (الموجودة بالأصل في منطقة الإبطين والأعضاء التناسلية) على القيام بتفتيت تلك الدهون والبروتينات التي في العرق، واستخدامهما كغذاء لها. وبالتالي تفرز البكتيريا آنذاك عدداً من المواد الكيميائية التي تغيّر رائحة العرق في تلك المناطق من الجسم.

تنظيف مناطق الإبطين بالماء والصابون أفضل وسيلة للتغلب على رائحة العرق

إزالة رائحة العرق

6. تنظيف مناطق الإبطين بالماء والصابون «العادي»، هو أفضل وسيلة للتغلب على رائحة العرق، عبر إزالة البكتيريا المتسببة في تكوين تلك المركبات الكيميائية ذات الرائحة. ومستحضرات «مزيلات رائحة العرق» (Deodorants) الموضعية تختلف عن مستحضرات موضعية أخرى تُسمى «مضادة للتعرّق» (Antiperspirant).

وللتوضيح، فإن «مزيلات رائحة العرق» هي مستحضرات تهدف إلى التخلص من الرائحة الكريهة. وقد تحتوي على مواد معطّرة، أو قد لا تحتوي عليها. وبالمقابل، فإن «مضادات التعرّق الموضعية» مهمتها تكوين سدادة هلامية لقناة الغدة العرقية لمنع إفراز سائل العرق. وتحتوي بشكل خاص على مركبات الألمونيوم. ولأن هذه السدادة تتلاشى بمرور الوقت، يجدر إعادة استخدام «مضادات التعرّق الموضعية». وأفضل وقت لوضعها هو في الليل، أي بعد الاستحمام المسائي، كي تُتاح لها الفرصة لتبدأ في عملها وتقلل من إفراز العرق خلال النهار التالي. وكثير من أنواع مستحضرات إزالة العرق تحتوي على كل من: مزيل رائحة العرق مع مُضاد التعرّق.

7. تفيد المصادر الطبية بأن البقع الصفراء التي تظهر على أجزاء القمصان البيضاء التي تغطي منطقة الإبطين، ليس مصدرها العرق نفسه؛ بل إنها ناتجة عن تفاعل كيميائي بين كل من: مكونات المستحضرات المضادة للتعرّق، وألياف قماش الملابس، والعرق نفسه.

وللتوضيح، فعندما يتفاعل الألمونيوم (الموجود في مستحضرات مضاد التعرّق) مع الملح في العرق الطبيعي، تظهر بقع صفراء، وتلتصق على القميص. ولكن هذا بخلاف ملاحظة البعض ظهور طبقة ملحية بيضاء على الملابس في المناطق التي ظهر عليها العرق؛ لأن هذا قد يكون علامة على أنواع من اضطرابات الأملاح في الجسم، أو في تكوين سائل العرق نفسه.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

صحتك النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)

طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

تلعب المرارة دوراً أساسياً في عملية الهضم، إذ تخزِّن العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد وتفرغها في الأمعاء للمساعدة على هضم الدهون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ارتفاع مستوى السكر في الدم يؤدي إلى تغيير الطريقة التي تصفي بها الكلى الفضلات (بيكسلز)

لماذا تزداد احتمالية الإصابة بحصوات الكلى لدى مرضى السكري؟

لا يقتصر تأثير مرض السكري على ارتفاع مستويات السكر في الدم، بل يمكن أن يرتبط أيضاً بزيادة خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية، من بينها حصوات الكلى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مرض ألزهايمر يعطل عملية إنتاج نوع من الخلايا المناعية في نخاع العظم (بكسلز)

ألزهايمر لا يقتصر على الدماغ... دراسة تكشف دوراً خفياً لنخاع العظم

دراسة جديدة حول ألزهايمر تشير إلى أن جزءاً مهماً من المشكلة قد يبدأ بعيداً عن الدماغ، وتحديداً في نخاع العظم، حيث تتشكل خلايا الجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 600 و800 وحدة دولية من فيتامين «د» يومياً (بكسلز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تسرّع التراجع الإدراكي عند تناولها بلا حاجة

تربط دراسة تناول مكملات فيتامين «د» بتراجع إدراكي أسرع لدى مسنين لديهم مستويات كافية منه، من دون إثبات علاقة سببية مباشرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك المبيض (الكلور) يسبب حروقاً للجلد إذا كان بتركيز عالٍ (بيكسلز)

دليل الاستخدام الآمن للمبيض: إرشادات مهمة لتجنب المخاطر

يُعدّ المبيض (الكلور) من مواد التنظيف والتعقيم الفعّالة، لكنه في الوقت نفسه مادة قوية قد تسبب أضراراً للجلد والعينين والجهاز التنفسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الذكاء الاصطناعي يرصد خطر سرطان البنكرياس مبكراً

سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)
سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)
TT

الذكاء الاصطناعي يرصد خطر سرطان البنكرياس مبكراً

سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)
سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)

طور باحثون في «مايو كلينيك» بالولايات المتحدة نموذجاً للذكاء الاصطناعي يمكنه تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس قبل تشخيص المرض بما يصل إلى 3 سنوات.

وأوضح الباحثون أن النموذج يعتمد على تحليل المعلومات الصحية المتراكمة في السجلات الطبية الإلكترونية، إلى جانب نتائج الفحوصات المخبرية الروتينية، للبحث عن أنماط قد تشير إلى ارتفاع خطر الإصابة بالمرض، ومن المقرر عرض نتائج الدراسة خلال المؤتمر السريري للكلية الأميركية للجراحين لعام 2026، الذي يُعقد في واشنطن بين 26 و29 سبتمبر (أيلول) الحالي.

ويُعد سرطان البنكرياس من أقل أنواع السرطان شيوعاً، لكنه من أكثر الأورام فتكاً، إذ غالباً ما يُكتشف بعد وصوله إلى مراحل متقدمة. ووفقاً لجمعية السرطان الأميركية، يُتوقع تسجيل نحو 67 ألف حالة إصابة جديدة و52 ألف وفاة بسرطان البنكرياس في الولايات المتحدة خلال عام 2026.

ويمثل المرض نحو 3 في المائة من حالات السرطان الجديدة، لكنه يتسبب في نحو 8 في المائة من إجمالي وفيات السرطان، ما يعكس صعوبة اكتشافه وعلاجه في مراحله المبكرة.

ووفق الدراسة، يستند النموذج إلى أن سرطان البنكرياس لا يتطور خلال فترة قصيرة، إذ تشير تقديرات الباحثين إلى أن تشكله قد يستغرق 5 إلى 7 سنوات. ومع ذلك، قد لا تظهر التغيرات التي يمكن رصدها طبياً بوضوح إلا في مرحلة متأخرة.

ولرصد الإشارات المبكرة المحتملة، حلل الباحثون التاريخ الصحي للمرضى على مدى سنوات، بدلاً من الاعتماد على فحص واحد أو عرض منفرد. وشملت الدراسة بيانات 6066 شخصاً مصاباً بسرطان البنكرياس وأكثر من 33 ألف شخص من مجموعة المقارنة، مع سجلات طبية تراوحت مدة تغطيتها بين 7 و19 عاماً.

وأظهر النموذج قدرة جيدة على التنبؤ بخطر الإصابة قبل 3 سنوات من التشخيص، مع قدرة مرتفعة على التمييز بين الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة ومنخفضي الخطورة، إلى جانب توافق جيد بين توقعاته والنتائج الفعلية.

ومن النتائج اللافتة، حسب الباحثين، أن الأشخاص الذين قدّر النموذج أن خطر إصابتهم بسرطان البنكرياس يتجاوز 50 في المائة، بلغت احتمالية تشخيصهم بالمرض خلال عام واحد 88 في المائة.

ويرى الباحثون أن إحدى مزايا هذا النهج أنه لا يتطلب، في صورته الحالية، ابتكار فحص جديد أو إجراء تصوير متخصص لكل شخص، بل يستفيد من البيانات التي تُجمع بالفعل خلال الرعاية الطبية المعتادة وهي تقريباً متوفرة بصورة عامة في أنظمة المستشفيات حول العالم.

ويعمل الفريق حالياً على نقل النموذج من أداة بحثية تعتمد على تحليل بيانات سابقة إلى أداة استباقية يمكن استخدامها في البيئة السريرية. كما يخطط الباحثون لاختباره داخل «مايو كلينيك» وفي نظام صحي خارج المؤسسة خلال العام الحالي، بالتزامن مع تطوير نماذج أكثر تقدماً للتعلم الآلي قد تحسن أداءه.


الأرز أم البطاطس... أيهما أفضل لسكر الدم؟

الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
TT

الأرز أم البطاطس... أيهما أفضل لسكر الدم؟

الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)

غالباً ما تُعامل البطاطس والأرز بحذر عند الحديث عن سكر الدم، بوصفهما من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والنشويات، لكن استبعادهما تماماً ليس ضرورياً. فطريقة التحضير وحجم الحصة وما يرافق الوجبة من بروتين وألياف ودهون صحية قد يكون لها دور مهم في استجابة الجسم لسكر الدم.

ويقدم تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، مقارنة بين الأرز والبطاطس من حيث تأثيرهما في سكر الدم، وما الذي يجعل أحدهما أكثر ملاءمة في بعض الوجبات، إلى جانب نصائح غذائية تساعد على دعم مستويات أكثر استقراراً لسكر الدم.

كيف يؤثر الأرز في سكر الدم؟

الأرز عبارة عن كربوهيدرات بشكل أساسي، ولذلك يمكن أن يكون له تأثير ملحوظ في سكر الدم، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة بمفرده. لكنّ هناك أنواعاً عديدة ومختلفة من الأرز.

يحتوي الأرز البني وغيره من أنواع الحبوب الكاملة الأقل معالجة على الطبقات الخارجية للحبة، بما فيها النخالة والجنين. وهذا يعني أنها توفر عادةً كمية أكبر من الألياف مقارنة بالأرز الأبيض، الذي أُزيلت منه هذه المكونات.

وتُعد الألياف مهمة لمستويات سكر الدم لأنها تبطئ عملية الهضم، وبالتالي تبطئ إطلاق الغلوكوز في مجرى الدم؛ ما قد يساعد في دعم استجابة أكثر استقراراً لسكر الدم. ولا يعني ذلك أن الأرز الأبيض «سيئ»، لكنه ببساطة خيار أكثر تكريراً وأقل احتواءً على الألياف.

ويحتوي كوب واحد من الأرز المطبوخ على نحو 45 غراماً من الكربوهيدرات، وهي كمية قد تكون كبيرة نسبياً عند مراقبة سكر الدم. ويختلف محتوى الألياف باختلاف أنواع الأرز؛ إذ يحتوي كوب من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد من الألياف، بينما يحتوي الأرز البري على نحو 3 غرامات من الألياف. كما يوفر الأرز عناصر غذائية مثل فيتامينات «بي» والمغنيسيوم ومعادن أخرى.

وتذكّر غيزيلا بوفير، الحاصلة على ماجستير إدارة الأعمال واختصاصية تغذية مسجلة ومرخّصة بأن الوجبة التي لا تحتوي على كمية كبيرة من الألياف قد تكون مفيدة في بعض الأحيان، مثل تناولها في توقيت قريب من ممارسة الرياضة.

وتقول بوفير إن الأرز «مصدر فعال للطاقة قبل التمرين، لأنه سهل الهضم ويُستخدم بسرعة للحصول على الطاقة أثناء التمرين أو للتعافي بعده».

وفي النهاية، إذا كان الأرز من الأطعمة المفضلة؛ فمن الممكن الاستمرار في تناوله ضمن نظام غذائي متوازن. وعند الإمكان، يُفضل اختيار الأنواع الأعلى في الألياف، والحفاظ على كميات معتدلة، وتناول الأرز مع البروتين والخضراوات والدهون الصحية.

كيف تؤثر البطاطس في سكر الدم؟

اكتسبت البطاطس سمعة باعتبارها من الأطعمة التي قد تسبب مشكلات لسكر الدم، لكنها أكثر توازناً من الناحية الغذائية مما توحي به هذه السمعة.

والبطاطس من الخضراوات النشوية وتحتوي على الكربوهيدرات، لكنها توفر أيضاً عناصر غذائية، منها البوتاسيوم وفيتامين «سي» والألياف، خصوصاً عند تناولها مع قشرتها، وفقاً لاختصاصية التغذية كيلسي كونيك.

وتقول كونيك: «تحتوي حبة بطاطس صغيرة مخبوزة على 3 غرامات من الألياف، أو ما يعادل 10 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها. لكن ينبغي الحرص على إبقاء قشرة البطاطس؛ إذ يوجد معظم الألياف فيها».

وكما هو الحال مع جميع الأطعمة النشوية، تلعب كمية الطعام دوراً مهماً. وتوفر حصة نموذجية مقدارها نصف كوب من البطاطس المطبوخة نحو 15 غراماً من الكربوهيدرات، رغم أن الكمية الدقيقة تختلف بحسب نوع البطاطس وطريقة تحضيرها. وهذه الكمية أقل بكثير من إجمالي الكربوهيدرات الموجودة في حصة من الأرز، فضلاً عن الحصول على كمية من الألياف.

لكن هناك عشرات الطرق لتناول البطاطس؛ فالبطاطس المخبوزة مع قشرتها تختلف كثيراً من الناحية الغذائية عن كمية من البطاطس المقلية أو طبق كبير من البطاطس المهروسة المحملة بالزبدة والقشدة.

لذلك، إذا كانت البطاطس من الأطعمة المفضلة، فمن الأفضل إبقاء القشرة عليها عندما يكون ذلك ممكناً، والانتباه إلى حجم الحصة، وتناولها مع البروتين والخضراوات غير النشوية.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

عند مقارنة الكميات المعتادة، تتمتع البطاطس بأفضلية بسيطة، لأنها قد توفر كمية أقل من الكربوهيدرات في الحصة الواحدة، إلى جانب الألياف والعناصر الغذائية الأخرى. لكن ذلك لا يجعل الأرز خياراً أقل جودة، ولا يعني أن تناول البطاطس يمكن أن يكون بلا حدود.

وبشكل عام، فإن الطريقة التي يتم بها تناول كل من الأرز والبطاطس ضمن الوجبة بأكملها هي العامل الأكثر أهمية.

وتوضح غيليان باركومب، الحاصلة على ماجستير العلوم واختصاصية التغذية المسجلة: «إن النظر إلى الكثافة الغذائية للوجبة بأكملها أكثر أهمية لدعم مستويات صحية لسكر الدم. فالبروتين والدهون والألياف تبطئ جميعها إفراغ المعدة، ما يخفف ارتفاع الغلوكوز».

وهناك نقطة مهمة أخرى في هذه المقارنة، وهي النشويات المقاومة. فعندما تُطهى الأطعمة النشوية، مثل الأرز والبطاطس، ثم تُبرّد، يخضع جزء من نشوياتها لتغير في بنيتها يُعرف باسم «الارتداد»، ما يؤدي إلى تكوّن النشويات المقاومة.

وبعبارات بسيطة، يصبح من الصعب على الجسم هضم جزء من هذه النشويات، وتتصرف بطريقة تشبه الألياف أكثر من الكربوهيدرات.

وأظهرت الأبحاث أن تبريد الأرز المطبوخ يمكن أن يزيد كمية النشويات المقاومة، وقد يقلل استجابة سكر الدم بعد الوجبة مقارنة بالأرز المطبوخ حديثاً، حتى عند إعادة تسخينه.

وفي إحدى الدراسات التي شملت أشخاصاً مصابين بالسكري من النوع الأول، أدَّى تناول الأرز المبرد ثم المعاد تسخينه إلى استجابة أقل لسكر الدم بعد الوجبة مقارنة بتناول الأرز المطبوخ حديثاً.


ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم
TT

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

قد لا يكون ارتفاع ضغط الدم مرتبطاً بالملح وحده، إذ يمكن لبعض العادات الغذائية اليومية أن تؤثر أيضاً في مستوياته، من الإفراط في تناول السكر المضاف والدهون غير الصحية إلى تجاهل الصوديوم المخفي في الأطعمة المصنّعة، وعدم الحصول على ما يكفي من الألياف والمعادن الضرورية لصحة القلب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 7 أخطاء غذائية شائعة قد تؤثر في ضغط الدم، وما يمكن أن تقوله الخيارات الغذائية اليومية عن صحة القلب والأوعية الدموية.

1. تجاهل الصوديوم المخفي

الصوديوم أحد المعدنين اللذين يتكون منهما الملح. وبينما يحتاج الجسم إلى الصوديوم لأداء بعض الوظائف، فإن الإفراط في تناول هذا المعدن قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

ويختبئ الصوديوم في كثير من الأطعمة المصنّعة بشدة، والتوابل والصلصات، والوجبات السريعة، والخبز، واللحوم الباردة والمصنّعة، وغيرها. وهذا يعني أن تقليل إضافة الملح إلى الطعام عن المعتاد قد لا يكون كافياً لخفض ضغط الدم.

ولتقليل ضغط الدم، يُنصح بالحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم، واختيار الأطعمة الكاملة قدر الإمكان.

2. الإفراط في تناول السكر المضاف

مثل الصوديوم، يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول السكر المضاف إلى ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً لتحليل شمولي للدراسات، يرتبط ارتفاع تناول السكريات المضافة، مثل الفركتوز والسكروز، بارتفاع ضغط الدم. ووجدت الدراسات المشمولة في التحليل أن ضغط الدم ارتفع مع زيادة تناول السكر المضاف.

وعادةً لا تمثل السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه مصدر قلق، لكن بعض الباحثين يرون أن السكر المضاف قد يكون له تأثير أكبر في ضغط الدم من الصوديوم.

وقد يؤدي الإفراط في تناول السكر المضاف من الأطعمة المصنّعة بشدة والحلويات والمشروبات المحلاة بالسكر إلى ارتفاع ضغط الدم من خلال تغيرات في عمليات الأيض والالتهابات وآليات أخرى.

3. نسيان الدهون

لا ينبغي أيضاً تجاهل الدهون الغذائية عند محاولة خفض ضغط الدم من خلال النظام الغذائي.

وعلى الرغم من إمكانية إدراج جميع أنواع الدهون ضمن نظام غذائي صحي للقلب، فإنه ينبغي الحد من بعض أنواعها. ويرتبط ارتفاع تناول الدهون المشبعة والمتحولة بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. وتوجد هذه الأنواع من الدهون في اللحوم الحمراء واللحوم المصنّعة والأطعمة المجمدة والوجبات السريعة والأطعمة المصنّعة بشدة.

4. عدم التركيز على المعادن

قد يساعد تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالمعادن في خفض ضغط الدم. وبينما يُعد الصوديوم من المعادن التي ينبغي الحد منها عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم، فإنه من المهم التركيز على الحصول على كميات كافية من البوتاسيوم والمغنسيوم والكالسيوم.

يساعد البوتاسيوم الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد الذي قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. ويُعتقد أن المغنسيوم يساعد على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. أما الكالسيوم، فهو ضروري لانقباض عضلة القلب ويساعد على منع تضيق الأوعية الدموية.

وتوجد هذه المعادن الثلاثة في الحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدهون ومنتجات الألبان والمكسرات والبذور والفواكه والخضراوات.

5. عدم قراءة ملصقات الأطعمة

يوصي الخبراء عادةً بألا يتجاوز تناول الصوديوم 2300 مليغرام يومياً للأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم. وفي بعض الحالات، قد يُنصح باستهلاك 1500 ملليغرام من الصوديوم يومياً.

وتُعد قراءة لوحة المعلومات الغذائية الموجودة على ملصقات الأطعمة أفضل طريقة لمراقبة كمية الصوديوم عند التعامل مع ارتفاع ضغط الدم. ويُعد الطعام منخفض الصوديوم إذا كان يحتوي على 140 ملليغراماً أو أقل من هذا المعدن في الحصة الواحدة.

ويمكن أيضاً الاستعانة بنسبة القيمة اليومية (في المائة DV) الموجودة على الملصق. وتُعد الأطعمة التي تحتوي على 5 في المائة أو أقل من القيمة اليومية للصوديوم في الحصة الواحدة منخفضة الصوديوم. ويعادل استهلاك 100 في المائة من القيمة اليومية 2300 مليغرام من الصوديوم.

6. عدم تناول كمية كافية من الألياف

يُعتقد أن الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة تساعد على تحسين ضغط الدم بصورة غير مباشرة.

وتشكل الألياف القابلة للذوبان مادة هلامية في الأمعاء، ما يبطئ عملية الهضم ويحسن امتصاص السكر في الدم وصحة الأمعاء. ويُعتقد أن هذه التأثيرات قد تساعد بصورة غير مباشرة في خفض ضغط الدم من خلال إرخاء الأوعية الدموية والمساعدة في التحكم بالوزن.

7. نسيان المشروبات

عند محاولة خفض ضغط الدم، لا ينبغي تجاهل المشروبات، إذ قد يحتاج بعضها إلى الحد منه أو تجنبه.

وقد تؤدي المشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والمشروبات الرياضية، إلى زيادة مستويات حمض اليوريك، وهو ما قد يدفع الجسم إلى الاحتفاظ بكمية إضافية من الصوديوم، وبالتالي ارتفاع ضغط الدم.