كيف نتخلص من رائحة القدمين الكريهة؟

إذا كان شخص ما يعاني من التعرق فمن المحتمل أن يكون العرق والبكتيريا هما السبب (أرشيفية - رويترز)
إذا كان شخص ما يعاني من التعرق فمن المحتمل أن يكون العرق والبكتيريا هما السبب (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف نتخلص من رائحة القدمين الكريهة؟

إذا كان شخص ما يعاني من التعرق فمن المحتمل أن يكون العرق والبكتيريا هما السبب (أرشيفية - رويترز)
إذا كان شخص ما يعاني من التعرق فمن المحتمل أن يكون العرق والبكتيريا هما السبب (أرشيفية - رويترز)

تعدّ رائحة الأقدام الكريهة أمراً طبيعياً، خصوصاً بالنسبة إلى الأشخاص الذين يتعرقون كثيراً نتيجة ممارسة الرياضة أو الطقس الحار أو الأحذية التي لا تتنفس. قد يكون تكثيف العناية بالقدم هو كل ما يحتاجه الشخص للتخلص من الرائحة. لكن الأمر ليس بهذه البساطة.

قال الدكتور نيكولاس باتلر، طبيب الأقدام في «بيتشوود» بولاية أوهايو الأميركية: «أرى ذلك طوال الوقت... الناس يشعرون بالحرج من القدوم لرؤيتي بشأن هذا الأمر». وقال إنه إذا كان شخص ما يعاني من «التعرق»، وهو المصطلح التقني لرائحة القدمين الكريهة ورائحة الجسم العامة، فمن المحتمل أن يكون العرق والبكتيريا هما السبب.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، تساعد الغدد العرقية على تنظيم درجة حرارة الجسم، ويوجد مزيد منها في أماكن مثل الإبطين، والكفين، وباطن القدمين. لكن الدكتور بتلر قال إن العرق وحده ليس له رائحة. تتغذى البكتيريا على العرق، وتنتج أحماضاً يمكن أن تجعل رائحة القدمين مثل الجبن أو الكبريت أو الخل.

لماذا تكون بعض الأقدام أكثر رائحة من غيرها؟

أوضح باتلر أنه إذا كانت قدما شخص ما رطبتين طوال الوقت، حتى عندما لا يكون نشطاً، أو إذا رأى تكثفاً على الأرض عندما يمشي حافي القدمين، فقد تكون هناك مشكلة أساسية. على سبيل المثال، فرط التعرق الأخمصي، وهي حالة تسبب فيها الغدد العرقية مفرطة النشاط تعرقاً مفرطاً في القدمين، قد يكون السبب.

تقول الدكتورة أليسيا كانزانيز، اختصاصية طب الأقدام في «جلينسايد» بولاية بنسلفانيا: «كلما زاد تعرقك، زادت رطوبة القدمين»، فالأقدام الرطبة تسبب أكثر من مجرد تراكم البكتيريا. تخلق الأقدام الرطبة بيئة مثالية للالتهابات الفطرية التي تسبب روائح.

وفي تلك الحالات، فإن علاج العدوى الفطرية وحده قد لا ينهي الرائحة؛ كما يقول الدكتور لوري إس. وايزنفيلد، طبيب الأقدام في مدينة نيويورك. وقال الدكتور كوستا بي أنتونوبولوس، طبيب الأقدام في مدينة سيوكس بولاية أيوا، إن الأشخاص الذين يمرون بتغيرات هرمونية، مثل المراهقين والنساء الحوامل، يمكن أن تتعرق أقدامهم أكثر.

كيف يمكنك التخلص من الرائحة؟

قال الدكتور باتلر إنه إذا لم تكن هناك أي أعراض للعدوى – مثل الحكة أو الاحمرار أو الجفاف أو تشقق الجلد – فمن المفترض أن تساعد في الأمر التعديلات الصغيرة مثل:

1- المحافظة على نظافة القدمين

قالت الدكتورة كانزانيز إن كثيراً من الناس، خصوصاً بعض الأطفال والمراهقين، لا يأخذون الوقت الكافي لتنظيف أقدامهم. أوصى الدكتور أنتونوبولوس بتنظيف القدمين يومياً على الأقل، بما في ذلك بين الأصابع. وقال: «يجب استخدام الصابون الخالي من العطور، لأنه على الرغم من أن الصابون المعطر قد يخفي الرائحة، فإنه من المرجح أن يؤدي إلى تهيج الجلد». وتقول الدكتورة كانزانيز إن الأوساخ والبكتيريا العالقة تحت أظافر القدمين يمكن أن تجعل رائحة القدمين كريهة. وأضافت أنه يجب تجفيف القدمين جيداً قبل ارتداء الجوارب.

2- تجربة مضاد التعرق

اقترحت الدكتورة كانزانيز وضع مزيج مضاد للتعرق ومزيل العرق مباشرة على باطن القدمين. وقالت: «يجب استخدام مادة صلبة شفافة لا تحتوي أي روائح أو أصباغ لتقليل خطر التهيج».

3- تغيير الجوارب والأحذية

قالت الدكتورة كانزانيز إن ارتداء أحذية مغلقة من الأمام دون جوارب «هو وصفة للحصول على أقدام كريهة للغاية». وأضافت أن تبديل الجوارب خلال النهار، إلى جانب ارتداء الجوارب المصنوعة في الغالب من القطن أو الصوف، يمكن أن يمتص الرطوبة.

4- تطهير الحذاء

وأوضحت الدكتورة جيسيكا ميليمان أنها أوصت أيضاً بغسل الأحذية، ورشها بمطهر مثل اللايسول، وتركها حتى تجف، حتى لا تتاح للبكتيريا فرصة كبيرة للتراكم. بدلاً من الغسل الآلي، اقترح الدكتور أنتونوبولوس استبدال النعال كل بضعة أشهر، وأشار إلى أن هناك خيارات للتحكم في الرائحة.

متى يحين الوقت لزيارة الطبيب؟

إذا استمرت رائحة القدم الكريهة لدى شخص ما بعد بضعة أسابيع من العناية الدقيقة بالقدمين، يقول باتلر: «أقول للناس: عليكم بالذهاب لطبيب الأقدام المحلي الخاص بكم». وقالت الدكتور كانزانيز إن التغيرات المرئية في الجلد - مثل الطفح الجلدي أو الفجوات الصغيرة أو التقشّر المستمر أو الحكة - هي أيضاً علامات توجب زيارة الطبيب الذي يمكنه تشخيص حالات الجلد أو الأظافر الأخرى المسببة للرائحة.



دراسة: الجلد يمتص مواد كيميائية خطيرة من الملابس وبعض المنتجات

الدراسة وجدت أنه من بين 17 مادة من المواد الكيميائية الأبدية التي تم اختبارها 15 منها أظهرت امتصاصاً «كبيراً» في الجلد
الدراسة وجدت أنه من بين 17 مادة من المواد الكيميائية الأبدية التي تم اختبارها 15 منها أظهرت امتصاصاً «كبيراً» في الجلد
TT

دراسة: الجلد يمتص مواد كيميائية خطيرة من الملابس وبعض المنتجات

الدراسة وجدت أنه من بين 17 مادة من المواد الكيميائية الأبدية التي تم اختبارها 15 منها أظهرت امتصاصاً «كبيراً» في الجلد
الدراسة وجدت أنه من بين 17 مادة من المواد الكيميائية الأبدية التي تم اختبارها 15 منها أظهرت امتصاصاً «كبيراً» في الجلد

وجدت دراسة جديدة أن «المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» السامة يمكن امتصاصها من خلال جلد الإنسان.

وكان يُعتقد سابقاً أن تلك المواد، وهي مواد «البيرفلوروألكيل»، الموجودة في مجموعة واسعة من المنتجات المنزلية، غير قادرة على اختراق حاجز الجلد.

لكن دراسة أجريت على 17 نوعاً شائع الاستخدام من تلك المواد لأول مرة، ووجدت الدراسة أن معظمها كان قادرًا على دخول مجرى الدم عبر الجلد بعد 36 ساعة من التعرض لها، حسبما أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

تُسمى المواد الكيميائية الأبدية بهذا الاسم لأنها لا تتحلل بشكل طبيعي في البيئة. ولقد تم استخدامها لعقود من الزمن في منتجات مثل الملابس المقاومة للماء والمقالي غير اللاصقة ومستحضرات التجميل.

وقد تم العثور على تلك المواد في مياه الشرب والتربة والغبار، وتم ربطها باختلال جهاز المناعة وضعف وظائف الكبد وانخفاض الوزن عند الولادة.

وطبقت الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة برمنغهام عينات من كل مادة كيميائية على أنسجة مزروعة في المختبر، والتي تحاكي جلد الإنسان.

ووجدت الدراسة أنه من بين 17 مادة من المواد الكيميائية الأبدية التي تم اختبارها، أظهرت 15 منها امتصاصاً «كبيراً» في الجلد، وامتصاص 5 في المائة على الأقل من الجرعة.

توجد «المواد الكيميائية الأبدية» في عدد من المنتجات المصنعة مثل المقالي غير اللاصقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ووجدت الدراسة أن امتصاص حمض البيرفلوروكتانويك في مجرى الدم، الذي يستخدم عادة لتغليف المواد الغذائية، بلغ 13.5 في المائة من الجرعة، مع الاحتفاظ بنسبة 38 في المائة أخرى داخل الجلد.

وقال الدكتور أودني راجنارسدوتير، المؤلف الرئيسي للدراسة: «نعلم مسبقاً رفض قدرة هذه المواد الكيميائية على الامتصاص عبر الجلد، لأن الجزيئات تتأين، إذ يُعتقد أن الشحنة الكهربائية التي تمنحهم القدرة على طرد الماء والبقع تجعلهم أيضاً غير قادرين على عبور غشاء الجلد، لكن بحثنا يظهر أن هذه النظرية لا تكون صحيحة دائماً، وأن امتصاصها عبر الجلد يمكن أن يكون مصدراً مهماً للتعرض لهذه المواد الكيميائية الضارة».

ووجدت الدراسة أيضاً أن المواد الكيميائية الأبدية الأكثر حداثة، والتي تحتوي على سلاسل كربون أقصر، قد يتم امتصاصها بسهولة أكبر، على الرغم من إدخالها من قبل الصناعة لأنه يعتقد أنها أقل سُمية.

وأضاف البروفسور ستيوارت هاراد، من كلية الجغرافيا وعلوم الأرض والبيئة بجامعة برمنغهام والمؤلف المشارك للدراسة: «تساعدنا هذه الدراسة في فهم ما يحدث للجلد عند التعرض لهذه المواد الكيميائية، حيث يتم امتصاصها بسهولة أكبر»، وأردف: «هذا أمر مهم لأننا نشهد تحولاً في الصناعة نحو المواد الكيميائية ذات أطوال سلاسل أقصر لأنه يعتقد أنها أقل سمية - ولكن قد يكون المقابل هي أننا نمتص مزيداً منها، لذلك نحن بحاجة إلى معرفة المزيد عن المخاطر التي تنطوي عليها».

وأضاف البروفسور هاراد أن الدراسة ستساعد في إعلام المنظمين حول مستويات تركيز «PFAS» التي يمكن أن تؤدي إلى مستويات يمكن امتصاصها بسهولة من خلال الجلد.

وتابع أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لمعرفة تأثير المواد الكيميائية بعد اختراقها لحاجز الجلد.

وفي السياق، قال الدكتور ديفيد ميغسون، وهو قارئ في الكيمياء والطب الشرعي البيئي من جامعة مانشستر متروبوليتان، إن البحث قد قلب الافتراضات السابقة بأنه سيكون من الصعب على «المواد الكيميائية الأبدية» اختراق حاجز الجلد، وقال: «هذا أمر مثير للقلق بشكل خاص بالنظر إلى أن المواد الكيميائية الأبدية يستخدم على نطاق واسع في ملابسنا وكثير من مستحضرات التجميل».

وتابع: «معظم السكان يغطون أنفسهم دون قصد بمادة من (المواد الكيميائية الأبدية) كل يوم عندما يرتدون ملابسهم ويضعون مكياجهم، وهذه المواد الكيميائية السامة تتسرب إلينا ببطء وقد تؤدي إلى مجموعة واسعة من الآثار الصحية الضارة».