«الرقبة التقنية»... آلامها تمتد إلى سائر الجسم

نصائح لتفادي حصولها مع استخدام الهاتف والكومبيوتر

«الرقبة التقنية»... آلامها تمتد إلى سائر الجسم
TT

«الرقبة التقنية»... آلامها تمتد إلى سائر الجسم

«الرقبة التقنية»... آلامها تمتد إلى سائر الجسم

يزن متوسط رأس الشخص البالغ نحو 4.5 - 5.5 كيلوغرام، إلا أن ثنيَه للأمام بزاوية 45 درجة للنظر إلى الهاتف الجوال أو الجهاز اللوحي يمكن أن يزيد بشكل كبير من فرصك في الحصول على «رقبة تقنية»، وفقاً لتقرير من مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية.

«الرقبة التقنية»

ويتعرض الإنسان نتيجة لذلك إلى إجهاد إضافي يماثل وضع كرة بولينغ تزن 3.6 كلغم على رأسه، كما يقول بريان لانغينهورست، المتخصص في الصناعة وبيئة العمل بالمؤسسة. ويضيف: «ربما أرى (العنق التكنولوجي) على أساس أسبوعي في الشركات والمدارس والقطاعات الصناعية».

و«الرقبة التقنية» (tech neck) تعبير عن أي شكل من أشكال آلام الرقبة أو الكتف المزمنة أو الألم أو التصلب الناجم عن الوضع السيئ أثناء استخدام التكنولوجيا، مثل الهواتف أو أجهزة الكومبيوتر؛ إذ يؤدي النظر إلى الأجهزة الإلكترونية إلى إجهاد عضلات الرقبة وتقدُّم الكتفين إلى الأمام.

إجهاد وآلام

وسوف يتعرَّض الأفراد إلى بعض التعب العضلي الهيكلي؛ إذ «قد يلاحظون ضغطاً على إمداد العصب، الذي قد يؤدي بعد ذلك إلى بعض الألم الرجيع، والضغط على إمداد العصب داخل الرقبة الذي يمكن أن يكون سبباً للألم في الذراعين واليدين»، وفقاً للانغينهورست.

ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي هذا الوضع إلى تشويه عضلات الكتف والصدر والرقبة والضغط على العمود الفقري. وينتج هذا عن الإرهاق الناجم عن 10 ساعات من العمل اليومي مع الكومبيوتر والهاتف.

يمكن أن تسبِّب الرقبة التقنية أيضاً مشكلات تتجاوز الرقبة والكتفين؛ إذ يمكن أن يؤدي الضغط الزائد على العمود الفقري في رقبتك إلى آلام أسفل الظهر والصداع وفتق الأقراص (الأقراص المنزلقة أو المنتفخة). كما يمكن أيضاً أن تؤدي عضلات الرقبة المتغيرة والوضعية السيئة إلى إجهاد مفاصل وعضلات الفك، مما يؤدي إلى ألم المفصل الفكي الصدغي.

راحة بصرية

ويلفت لانغينهورست إلى ضرورة التعامل مع الهواتف الجوالة، بحيث يتعين علينا أن نقربها إلينا للحفاظ على الراحة البصرية، وأن نتحرك أكثر بدلاً من البقاء جامدين في وضعية ثابتة لفترات طويلة للغاية من الزمن.

وفي المتوسط، يقضي الفرد 3 ساعات و15 دقيقة على هاتفه كل يوم، ويقوم بفحص هاتفه بمعدل 58 مرة كل يوم. ويعتقد أن ما يقرب من نصف الأميركيين (46 في المائة) يقضون ما بين 4 إلى 5 ساعات في المتوسط على هواتفهم الذكية كل يوم. واكتشفت دراسة أُجريت عام 2020 أن الأميركيين سيقضون ما يقرب من 9 سنوات من حياتهم في استخدام هواتفهم.

ويجب إرشاد الأطفال لدى استخدامهم أجهزة الكومبيوتر اللوحية أو الهواتف في المنزل لأداء واجباتهم المدرسية، لتفادي حدوث إرهاق في العضلات، والإجهاد.

وإحدى النصائح التي يوصي بها لانغينهورست أيضاً وضع وسائد على حِجْرك، مما يسمح بدعم ساعديك على تلك الوسائد. ويقترح أيضاً محاولة حمل الهاتف في وضع أكثر استقامة.

نصائح لتحسين «الرقبة التقنية»

تتضمن الطرق الأخرى لتحسين وضعية الكومبيوتر لديك ما يلي:

• ضع شاشتك على بُعد 50 - 75سنتيمتراً من عينيك، أي نحو طول الذراع.

• استخدم شاشة الكومبيوتر أو حامل الكومبيوتر المحمول للمساعدة في رفع شاشتك إلى المستوى الصحيح (أو قُم بوضع بعض الكتب).

• اجلس مع وضع رأسك ووركَيْك وعمودك الفقري في مكان واحد. يجب أن يكون ارتفاع العينين أعلى بمقدار 1.25 إلى 3.75 سنتيمتر تقريباً من الشاشة لتكون لدينا زاوية نظر تبلغ 15 درجة.

• أبقِ معصميك مستقيمين ومرفقيك مثنيين بزاوية 90 درجة تقريباً.

• حافظ على ركبتيك في خط مستقيم مع الوركين، وقدميك مسطحتين على الأرض.

وتُعدّ آلام الرقبة السبب الرئيسي الرابع للإعاقة في الولايات المتحدة، حيث يتجاوز معدل انتشارها السنوي (30 في المائة). ورغم أن معظم نوبات آلام الرقبة الحادة ستختفي مع العلاج أو دونه، لكن ما يقرب من 50 في المائة من الأشخاص سيستمرون في الشعور بدرجة معينة من الألم أو تكرار حدوثه.


مقالات ذات صلة

للمساعدة على خسارة الوزن... تناولوا هذه الأطعمة

صحتك استهلاك الأفوكادو يرتبط بانخفاض دهون البطن (أرشيفية-رويترز)

للمساعدة على خسارة الوزن... تناولوا هذه الأطعمة

تشير الدراسات إلى وجوب تقديم المزيد من الأطعمة المغذية التي يمكن أن تؤدي إلى فقدان الوزن بشكل مستدام وصحي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مشاهدة التلفزيون تؤثر سلباً على صحتك مع التقدم في العمر (رويترز)

كيف تؤثر مشاهدة التلفزيون على صحتك مع تقدمك في العمر؟

أكدت دراسة حديثة أن مشاهدة التلفزيون تؤثر سلباً على صحتك مع التقدم في العمر وأن استبدال نشاط بدني بها يرتبط بفرص أفضل بكثير للتمتع بشيخوخة صحية

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شخص يبرد جسمه بالماء في مقدونيا الشمالية (أرشيفية - رويترز)

كيف نحمي أجسامنا من الإجهاد الحراري؟... أطباء ينصحون

مع وصول درجات الحرارة إلى مستويات قياسية هذا الصيف... كيف نتجنب الإجهاد الحراري؟

يسرا سلامة (القاهرة)
العالم العربي سودانيون خارج عيادة تغذية في مركز عبور في رينك جنوب السودان في 16 مايو 2023 (صورة من أسوشييتد برس)

دبلوماسي أميركي يحذر من أن مناطق في السودان باتت تعاني من المجاعة

قال توم بيرييلو المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان لوكالة أنباء «رويترز» إن هناك مناطق في السودان تشهد مجاعة وإن مدى الجوع الشديد لا يزال غير واضح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك نصائح للحجاج... مشكلات صحية شائعة خلال الحشود

نصائح للحجاج... مشكلات صحية شائعة خلال الحشود

نصائح للحجاج لتفادي الإصابة بالأمراض الناجمة عن التزاحم والحرارة.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (مكة المكرمة (منطقة المشاعر المقدسة))

للمساعدة على خسارة الوزن... تناولوا هذه الأطعمة

استهلاك الأفوكادو يرتبط بانخفاض دهون البطن (أرشيفية-رويترز)
استهلاك الأفوكادو يرتبط بانخفاض دهون البطن (أرشيفية-رويترز)
TT

للمساعدة على خسارة الوزن... تناولوا هذه الأطعمة

استهلاك الأفوكادو يرتبط بانخفاض دهون البطن (أرشيفية-رويترز)
استهلاك الأفوكادو يرتبط بانخفاض دهون البطن (أرشيفية-رويترز)

لدى الجميع عموما فكرة جيدة عن الأطعمة التي يجب أن الحد منها إذا أردنا خسارة بعض الوزن: الشوكولاته، البسكويت، الكعك، رقائق البطاطس، البيتزا - والقائمة تطول. لكننا لا نفكر كثيراً في الأطعمة التي يجب أن ندرجها في نظامنا الغذائي لتحسين عملية الهضم، وإبقائنا ممتلئين للوصول إلى وزن صحي.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، يقول خبير التغذية ريانون لامبرت: «عندما يتعلق الأمر بإنقاص الوزن، يجب البحث عن طرق لتحسين الصحة العامة بدلاً من التقييد الشديد للسعرات الحرارية أو الأنظمة الغذائية البدائية».

ويضيف: «هناك كثير من الحميات الغذائية التي تقدم حلولاً سريعة غير مستدامة، ما يؤدي إلى قيام معظم متبعيها إلى استعادة الوزن مرة أخرى عندما يتوقفون عن اتباعها».

وتابع: «بدلاً من ذلك، قم بتقديم المزيد من الأطعمة المغذية التي يمكن أن تؤدي إلى فقدان الوزن بشكل مستدام وصحي».

إليكم 8 أطعمة يوصي بها الخبراء للمساعدة على خسارة الوزن:

1- اللحوم الخالية من الدهن

تشير الأبحاث إلى أن تناول البروتين يساعد على فقدان الوزن على المدى الطويل، ويقلل من خطر استعادة ما فقدته. اللحوم الخالية من الدهون هي بروتين كامل، ما يعني أنها تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم، دون المستويات العالية من الدهون المشبعة والصوديوم الموجودة في اللحوم الدهنية والمعالجة.

يقول لامبرت: «البروتين هو حجر الزاوية في النظام الغذائي الصحي، وخاصة بالنسبة لأولئك الذين يهدفون إلى إنقاص الوزن». تعد مصادر البروتين الخالية من الدهون ضرورية لأنها تساعد في بناء وإصلاح الأنسجة العضلية، والتي بدورها يمكن أن تزيد من عملية التمثيل الغذائي. بالإضافة إلى ذلك، يعزز البروتين الشبع مما يعني أنه يبقيك تشعر بالشبع لفترة أطول، وقد يساعد في تقليل السعرات الحرارية الإجمالية دون الحاجة إلى اتباع نظام غذائي صارم.

2- الخضراوات الورقية

وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين زادوا من استهلاكهم للخضراوات الورقية الخضراء تناولوا تلقائياً عدداً أقل من الأطعمة والحلويات والمقالي. فهي مصدر كبير للألياف، وتساعد على إنشاء ميكروبيوم صحي والذي بدوره يؤثر على طريقة عمل عملية التمثيل الغذائي.

ويرى لامبرت أن المحتوى العالي من الألياف في الخضار الورقية يبطئ عملية الهضم عن طريق إبطاء إفراغ المعدة ووقت عبور الطعام بشكل عام عبر الجهاز الهضمي. يقول لامبرت: «الأطعمة الغنية بالألياف تعمل أيضاً على تأخير إطلاق السكر من الأمعاء إلى الدم. وهذا يقلل من الارتفاع الكبير ثم الانخفاض اللاحق في مستويات الغلوكوز في الدم، والذي غالباً ما يظهر في الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السكريات. كما أن إطلاق السكر بشكل أبطأ وأكثر ثباتاً في الدم يعزز الشبع، مما يقلل الشعور بالجوع على مدى فترة أطول من الزمن».

3- الأسماك الزيتية

يُعتقد أن الأسماك الزيتية لها عدد من الفوائد، بدءاً من دعم صحة القلب وحتى تقليل الالتهابات في الجسم. وقد وجد الباحثون أيضاً أن تناول الأسماك الزيتية والمأكولات البحرية يمكن أن يحسن حساسية الإنسولين ويساعد على فقدان الوزن، وقد يساعد أيضاً في تقليل الشهية عن طريق زيادة الشعور بالامتلاء.

ويقول جي كيو جوردان، خبير التغذية المتخصص في فقدان الوزن المستدام والتوازن الهرموني: «يمكن أن يساعد تناول الأسماك الزيتية في خفض الالتهاب وتنظيم مستويات الكورتيزول، وهو هرمون التوتر الذي، عند ارتفاعه بشكل مزمن، يمكن أن يضعف عمليات التمثيل الغذائي ويساهم في زيادة الوزن».

4- الخضراوات الصليبية

قد لا تكون الخضراوات الأكثر شعبية، ولكن تشير كثير من الدراسات إلى أن تناول المزيد من الخضروات الصليبية يمكن أن يكون له فوائد عدة للصحة الأيضية، بما في ذلك تحسين حساسية الإنسولين وتقليل الالتهاب وانخفاض الشهية.

ويرى جوردان أن «هذه الأطعمة تحتوي على نسبة عالية من الألياف وتحتوي على السلفورافان، وهو مركب يساعد على تقليل الالتهاب ودعم إزالة السموم من هرمون الاستروجين بشكل فعال». ويقول جوردان: «وهذا مفيد للتوازن الهرموني والتمثيل الغذائي، وتنظيم الشهية وتخزين الدهون».

5- البطاطا الحلوة

تشير الأدلة إلى أن البطاطا الحلوة لا تحافظ على شعورك بالشبع لفترة أطول فحسب، بل يمكنها أيضاً أن تساعد في تقليل وزن الجسم ومنع تكوين الدهون الحشوية التي تتشكل حول الأعضاء وترتبط بالحالات الصحية مثل مرض السكري وأمراض القلب.

ويقول جوردان: «توفر هذه الأطعمة ذات الحمل الجلايسيمي المنخفض (GL) طاقة ثابتة وتدريجية، ما يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم». ويوضح: «تسمح نسبة السكر المستقرة في الدم للجسم بإطلاق الدهون المخزنة بأمان، ما يعزز فقدان الوزن الصحي ويمنع تعطل الطاقة الذي قد يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام».

6- الفول والبقوليات

تعد الفاصوليا والبقوليات جزءاً أساسياً من النظام الغذائي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، ويشير عدد من الدراسات إلى أن الفاصوليا يمكن أن تساعد في إنقاص الوزن. أثبتت إحدى الدراسات الأميركية وجود صلة بين استهلاك الفول والبقوليات وانخفاض وزن الجسم ومحيط الخصر الأصغر. ويقول جوردان: «إنها غنية بالبروتين والألياف، ما يساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول كما أنها تدعم صحة الأمعاء». ويضيف: «الأمعاء الصحية ضرورية لعملية التمثيل الغذائي الصحي، وهذه الأطعمة تدعم بكتيريا الأمعاء المفيدة. كما أنها توفر العناصر الغذائية الأساسية مثل الحديد والمغنيسيوم والفولات، ما يدعم مستويات الطاقة».

7- الأفوكادو

على الرغم من أنها تحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية والدهون (الصحية)، فإن عدداً من الدراسات تشير إلى أن تناول الأفوكادو يمكن أن يساعدك على إنقاص الوزن. وجدت إحدى الدراسات أن استهلاك الأفوكادو يرتبط بانخفاض دهون البطن، ووجدت أخرى أنها تحتوي على عناصر غذائية ومركبات قد تقلل من خطر السمنة. يقول جوردان: «الأفوكادو غني بالدهون الصحية التي تخفض نسبة الكولسترول السيئ، وتحسن صحة القلب، وتبقيك تشعر بالشبع، ما يساعد على منع الإفراط في تناول الطعام». ويضيف: «الدهون الصحية ضرورية لإنتاج الهرمونات والتوازن الذي يؤثر على إدارة الوزن».

8- التوت

على الرغم من احتوائه على نسبة عالية من السكريات الطبيعية، تشير الأدلة إلى أن له تأثيرا مضادا للسمنة. وجدت إحدى الدراسات الأميركية أن التوت الأزرق يمكن أن يساعد في حرق الدهون في الجسم، وتشير أبحاث أخرى إلى أن التوت يمكن أن يحسن التحكم في نسبة السكر في الدم، وهناك بعض الأدلة على أن الفراولة لها تأثير مماثل. يقول لامبرت: «يعد التوت مثل التوت الأزرق والفراولة خياراً رائعاً للوجبات الخفيفة لأنه منخفض السعرات الحرارية ولكنه غني بالألياف ومضادات الأكسدة».