السجائر الإلكترونية أم العادية... أيهما أخطر؟

يموت أكثر من 75 ألف شخص سنوياً في المملكة المتحدة نتيجة تدخين التبغ (أرشيفية - رويترز)
يموت أكثر من 75 ألف شخص سنوياً في المملكة المتحدة نتيجة تدخين التبغ (أرشيفية - رويترز)
TT

السجائر الإلكترونية أم العادية... أيهما أخطر؟

يموت أكثر من 75 ألف شخص سنوياً في المملكة المتحدة نتيجة تدخين التبغ (أرشيفية - رويترز)
يموت أكثر من 75 ألف شخص سنوياً في المملكة المتحدة نتيجة تدخين التبغ (أرشيفية - رويترز)

هل يمكن أن يكون التدخين الإلكتروني أقل ضرراً من التدخين العادي؟

وفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، فإن الأضرار المرتبطة بتدخين التبغ لا جدال فيها؛ إذ يموت أكثر من 75 ألف شخص سنوياً في المملكة المتحدة نتيجة لذلك، ويموت اثنان من كل ثلاثة مدخنين بسبب مرض مرتبط بالتدخين.

يتردد الأطباء عالمياً في إدانة التدخين الإلكتروني. يقول البروفيسور سانجاي أغراوال، المستشار الخاص لشؤون التبغ بالكلية الملكية للأطباء: إن التدخين الإلكتروني «أقل ضرراً بكثير من التدخين العادي، لكنه ليس خالياً من المخاطر».

كما هو الحال مع التدخين العادي، فإن الطريقة التي يدخل بها النيكوتين إلى الجسم هي التي تسبب المشكلة: بالنسبة للسجائر، يدخل أول أكسيد الكربون والقطران الناتج من حرق التبغ إلى الجسم، بينما في التدخين الإلكتروني، يؤدي التفاعل الكيميائي بين السائل والمعدن إلى إطلاق المعادن السامة بما في ذلك الزرنيخ والكروم والنيكل والفورمالدهيد والرصاص.

مشكلة الإدمان

تحتوي السيجارة العادية على نحو 12 ملغ من النيكوتين. بينما تحتوي «Elf Bars» - من بين أكثر أنواع السجائر الإلكترونية استخداماً في المملكة المتحدة - على 20 ملغ من النيكوتين لكل 2 ملغ من السائل، أي ما يعادل نحو 40 - 50 سيجارة في أقل من 600 نفخة. وفي حين أن النيكوتين في حد ذاته ليس ضاراً بشكل كبير (إنه منبّه مثل الكافيين)؛ فهو يسبب الإدمان بدرجة كبيرة.

قد يكون هذا السبب جزئياً وراء ارتفاع استخدام السجائر الإلكترونية: فقد وجدت دراسة حديثة في بريطانيا أنه في الفترة من يناير (كانون الثاني) 2021 إلى أغسطس (آب) 2023، ارتفع معدل انتشار السجائر الإلكترونية التي تستخدم لمرة واحدة من 0.1 في المائة إلى 4.9 في المائة من مجموع السكان البالغين. والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن 14.4 في المائة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً يستخدمون تلك السجائر الإلكترونية. وأشارت الدراسة إلى ارتفاع بنسبة 7.6 في المائة في استخدام السجائر الإلكترونية لدى الأولاد الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاماً، على الرغم من أنه من غير القانوني بيع السجائر الإلكترونية لمن تقل أعمارهم عن 18 عاماً.

في حين أن التدخين الإلكتروني «أكثر أماناً بكثير» من التدخين العادي، كما يقول البروفيسور نيك هوبكنسون من المعهد الوطني للقلب والرئة في إمبريال كوليدج، فإنه يعترف بالمخاطر المتزايدة على الشباب. ويضيف: «من المحتمل أن تسبب المواد الكيميائية الموجودة في السجائر الإلكترونية على مر السنوات أمراض الرئة. وعندما تنمو الرئتان فإنهما ربما تكونان أكثر عرضة لذلك».

14.4 % من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً يستخدمون السجائر الإلكترونية (أرشيفية - رويترز)

ويشير هوبكنسون إلى أن هناك أمثلة نادرة لردود الفعل التحسسية المزمنة تجاه السجائر الإلكترونية (في عام 2019، تم إدخال مريض في إلينوي إلى المستشفى بسبب مرض غير مبرر بعد الإبلاغ عن تدخين السجائر الإلكترونية) ويُعتقد أنه توفي متأثراً بإصابات ناجمة عن رد فعل الرئتين تجاه السجائر الإلكترونية.

لكنه يقول إن إحدى أكبر المشكلات المتعلقة بالسجائر الإلكترونية تتعلق بالسلوك: فالسجائر الإلكترونية تسبب الإدمان لدرجة يمكن أن تكون مدمرة بشكل كبير. وعلى الرغم من وجود بيانات حول تأثيرات التدخين العادي، فإنها غير موجودة بالنسبة للتدخين الإلكتروني؛ لذلك من الصعب مقارنة التأثيرات طويلة المدى بدقة. ولكن ماذا نعرف حقاً عما يفعله الاثنان بالجسم؟

عند أخذ النفخة الأولى

التدخين العادي: يقول البروفيسور هوبكنسون: «بمجرد استنشاق الدخان، تتعرض الخلايا الموجودة في بطانة الرئتين والحويصلات الهوائية، وهي الأكياس الهوائية الهشة في الرئتين، لسلسلة من المواد الكيميائية السامة». تؤدي هذه العملية إلى الالتهاب والإجهاد، وتنشيط خلايا الدم البيضاء. الأهداب - الشعر الموجود في حلقك والذي يساعد على التقاط البكتيريا - يتضرر أيضاً بسبب مرور الدخان، وتبدأ الخلايا الكأسية المنتشرة في جميع أنحائها في إنتاج المخاط.

التدخين الإلكتروني: تؤدي عملية الامتصاص الأولى إلى إطلاق تيار كهربائي يعمل بالبطارية لتسخين الأسلاك الرفيعة المشبعة بسائل يحتوي على النيكوتين ومواد كيميائية أخرى، بما في ذلك النكهات. يتحول السائل الساخن بخاراً، والذي، عند استنشاقه، يمر عبر الرئتين ليدخل إلى مجرى الدم؛ مما يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم. تتهيج بطانة الأنف والحنجرة أيضاً بسبب المواد الكيميائية التي يتم استنشاقها.

وجدت دراسة أجرتها جامعة هارفارد عام 2019، أن مادتين كيميائيتين تستخدمان على نطاق واسع لإضفاء نكهة على السجائر الإلكترونية قد يكون لهما أيضاً تأثير على وظيفة الأهداب، تماماً كما تفعل السجائر. في كلتا الحالتين، سيرتبط النيكوتين بالبروتينات الموجودة في الدماغ خلال 11 ثانية؛ مما يؤدي إلى إطلاق الدوبامين والسيروتونين، وهو ما يمنحك شعورا بالسعادة.

بعد بضع دقائق

التدخين العادي: يبدأ رد فعل خلايا الدم البيضاء في تغيير بطانة الرئتين؛ مما سينتج المزيد من المخاط. سوف تحصل أيضاً على جرعة كبيرة من أول أكسيد الكربون في هذه المرحلة؛ مما يؤثر على توصيل الأكسجين إلى الرئتين والأعضاء الأخرى، مما يؤدي إلى إتلاف العضلات والأوعية الدموية ويجعلك تسعل. النيكوتين الموجود في السيجارة - وهو منبّه خفيف - سوف يتسبب في انقباض الأوعية الدموية، وسيجعلك أيضاً تشعر بمزيد من الحيوية.

النيكوتين الموجود في السيجارة يتسبب في انقباض الأوعية الدموية (أرشيفية - رويترز)

التدخين الإلكتروني: يبدأ النيكوتين في العمل بشكل صحيح؛ مما يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم مماثلة لجرعة من الكافيين أو ممارسة الرياضة. وجدت دراسة أميركية أجريت عام 2021 أن مستخدمي السجائر الإلكترونية يرتفع لديهم معدل ضربات القلب والتنفس المتكرر ودرجة حرارة الفم. كما تنخفض مستويات الأوكسجين في الدم بشكل ملحوظ بعد التدخين لمدة 20 دقيقة.

يعد نصف ساعة من تدخين السجائر الإلكترونية والعادية، تتعرض الخلايا للإجهاد التأكسدي، الذي يمكن أن يسبب التعب وضباب الدماغ وألم العضلات والصداع.

بعد أسبوع

التدخين العادي: يحدث الشيء نفسه في كل مرة تشعل فيها سيجارة، لكن الأمر يتطلب قدراً معيناً من الإدمان للتغيير المزمن في جسمك، على الرغم من أنك في هذه المرحلة ربما ستبدأ في ملاحظة تغيرات في أسنانك (التي ستصبح صفراء) واللثة والشفتين والجلد (الذي سوف يصبح أكثر جفافاً). بعض هذه الأضرار يمكن عكسها - إذا توقفت عن التدخين - على سبيل المثال، فإن أول أكسيد الكربون داخل جسمك سوف يزول خلال 24 ساعة.

التدخين الإلكتروني: الأوعية الدموية ستبدأ في التصلب.

بعد شهر

التدخين العادي: بعد شهر من التدخين ستشهد أضراراً متراكمة للرئتين والمسالك الهوائية والأوعية الدموية. ويبدأ تلف الحمض النووي الذي يؤدي إلى ظهور السرطان في هذه المرحلة. سوف تتأثر أيضاً حاسة التذوق والشم لديك.

التدخين الإلكتروني: يمكن أن يسبب التدخين الإلكتروني باستمرار لمدة شهر التهاباً في الرئة؛ وذلك بسبب دخول الجسيمات النانوية الناتجة عن البخار في الرئتين؛ سيكون هذا أسوأ إذا كنت تستخدم السيجارة الإلكترونية المنكهة.

بعد سنة

التدخين العادي: من المحتمل أن تبدأ علامات أمراض اللثة بالظهور. قد تعاني أيضاً انخفاضاً في نسبة الخصوبة، وبالنسبة للرجال، في الأداء الجنسي.

تدخين السيجارة يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وانتفاخ الرئة والسكتة الدماغية (أرشيفية - رويترز)

التدخين الإلكتروني: وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين استخدموا السجائر الإلكترونية لمدة ستة أشهر على الأقل لديهم مستويات عالية من الالتهابات وجروح الفم وزيادة تصل إلى 100 ضعف في فطريات الفم. قامت دراسة نشرت في «المجلة الأميركية للطب الوقائي» بتتبع مدخني السجائر الإلكترونية لمدة ثلاث سنوات، ووجدت أن لديهم خطراً أعلى بنسبة 1.3 مرة للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، مثل أمراض الرئة، مقارنة بالأشخاص الذين لم يستخدموا أي منتج من منتجات التبغ. وتزداد مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب والأوعية الدموية مع تدخين السجائر العادية واستخدام السجائر الإلكترونية لفترة طويلة، في حين يمكن أن يكون للنيكوتين تأثير على نمو الدماغ لدى الشباب.

بعد 20 عاماً

التدخين العادي: سيكون كل عضو وجهاز عضوي في جسمك قد تضرر في هذه المرحلة. ستكون أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب وانتفاخ الرئة والسكتة الدماغية وسرطان الدم والربو والالتهاب الرئوي والسل، كما أن خطر الإصابة بالسرطان بشكل عام سيزداد بشكل كبير. حتى لو كنت مجرد مدخن اجتماعي (تدخن أقل من 10 سجائر يومياً)، وجدت دراسة أجرتها جامعة كولومبيا لمدة 17 عاماً أن خطر الوفاة بسرطان الرئة ليس أقل بكثير من أولئك الذين يدخنون أكثر من 20 سجائر يومياً.

التدخين الإلكتروني: لا توجد بيانات حول تأثيرات التدخين الإلكتروني طويل المدى؛ لذا من الصعب تحديدها. تظهر المؤشرات الحيوية تغيرات في وظيفة الأوعية الدموية وتلف الرئة.

يقول طبيب الغدد الصماء الدكتور غاريث ناي من جامعة تشيستر: «تم الإبلاغ عن أن المعادن الثقيلة الموجودة بشكل كبير في رذاذ السجائر الإلكترونية، مثل الكروم والنحاس والألمنيوم، تعطل الكثير من العمليات الخلوية، مثل التنفس الهوائي؛ مما يؤدي إلى إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلية والإجهاد التأكسدي». ويضيف: «بعيداً عن الرئتين، هناك أدلة متزايدة على أن الجزيئات المعدنية (من السجائر الإلكترونية) يمكن أن تدخل مجرى الدم وتؤدي إلى تغييرات جوهرية في وظيفة القلب واستجابات القلب والأوعية الدموية».

من المحتمل أن تكون صحة اللثة قد تأثرت: فالتدخين الإلكتروني يقلل من إنتاج اللعاب، وهو سبب معروف للتسوس، وإذا كنت تدخن السجائر الإلكترونية المنكهة، فإن السكر والنكهات سوف تلحق الضرر بأسنانك أيضاً. أظهرت دراسة حديثة أن مستخدمي السجائر الإلكترونية أكثر عرضة للإصابة بسرطان الفم بنحو 2 - 2.5 مرة مقارنة بغير المستخدمين.


مقالات ذات صلة

تأثير التدخين على صحتك بعد الإفطار في رمضان

صحتك يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم (بكسباي)

تأثير التدخين على صحتك بعد الإفطار في رمضان

يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم بعد ساعات طويلة من الصيام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)

كيف يؤثر الصيام على صحة المدخنين؟

يُعد التدخين من العادات السيئة المُضرة بالصحة التي تضر المدخن والأشخاص المحيطين به.

«الشرق الأوسط» (لندن )
صحتك يستلزم ضبط ضغط الدم لمن يصومون من مرضى القلب (أرشيفية - رويترز)

من مريض القلب الذي يمكنه صيام شهر رمضان؟

يُعدّ الصيام آمناً ومفيداً لمرضى القلب المستقرين إذ يُسهم في خفض مستوى الكولسترول الضار وضبط ضغط الدم وتقليل الوزن

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب (رويترز)

الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب أكثر من الضغط والسكري

أظهرت دراسة جديدة أن الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب أكثر من عوامل الخطر التقليدية لأمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم وداء السكري والتدخين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة تلجأ إلى التدخين الإلكتروني (رويترز)

لماذا يجد الناس صعوبة في الإقلاع عن السجائر الإلكترونية؟

أصبح التدخين الإلكتروني -الأكثر قبولاً اجتماعياً من التدخين التقليدي، ولكنه لا يقل عنه إدماناً- الطريقة المُفضَّلة لاستهلاك النيكوتين في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
TT

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب. ولزيادة مدخولك من الألياف تناول التفاح بقشره.

التفاح الأحمر

قالت كايسي فافريك، اختصاصية التغذية المسجلة في المركز الطبي لجامعة ويكسنر في ولاية أوهايو الأميركية، لموقع «فيري ويل هيلث»: «غالباً ما يحتوي التفاح الأحمر اللذيذ على أعلى كميات من الألياف لكل ثمرة متوسطة الحجم مقارنة بالأنواع الشائعة الأخرى. التفاح الأحمر اللذيذ حلو المذاق إلى حد ما وطري، ويفضَّل تناوله طازجاً».

وأضافت: «معظم أنواع التفاح متشابهة نسبياً في محتوى الألياف عند تناولها بقشرها، حيث تحتوي عموماً على نحو 4 - 5 غرامات من الألياف الغذائية من الأنواع القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان التي تدعم الهضم وصحة القلب».

تفاح غراني سميث (بيكسلز)

تفاح غراني سميث (التفاح الأخضر)

وأشارت جوليا زومبانو، اختصاصية التغذية المسجلة في كليفلاند كلينك، لموقع «فيري ويل هيلث»، إلى أن «تفاح غراني سميث لاذع وحلاوته أقل»؛ ما يعني أنه يحتوي بشكل طبيعي على سكر أقل من الأنواع الأخرى، مضيفة أنه يتمتع أيضاً بقوام قوي؛ ما يجعله مثالياً للخبز.

تفاح فوجي (بيكسلز)

تفاح فوجي

قالت زومبانو إن تفاح فوجي معروف بأنه حلو جداً، وتحتوي الثمرة المتوسطة منه على 4 إلى 4.5 غرام من الألياف.

تفاح غالا

ورأت كايسي أن تفاح غالا معروف أيضاً بطعمه الحلو والمقرمش، كما أنه أقل في السعرات الحرارية وأقل حموضة من الأنواع الأخرى.

تفاح هوني كريسب

توضح كايسي: «تفاح فوجي وغالا طعمها حلو وبهما بعض القرمشة،، بينما هوني كريسب كثير العصارة بنكهة متوازنة بين الحلو والحامض». ويحتوي تفاح هوني كريسب على 3 - 4 غرامات من الألياف؛ أي أنها لا تحتوي على القدر نفسه الموجود في الأنواع الأخرى، لكنه لا يزال خياراً صديقاً للأمعاء.

وتؤكد: «تختلف أصناف التفاح بشكل أساسي في النكهة والملمس. من الناحية الغذائية، إنها متشابهة، لكن توازن السكر إلى الحمض، والهشاشة، ومستويات مضادات الأكسدة يمكن أن تختلف قليلاً بين الأصناف».


7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
TT

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

قد تكون على دراية بالعادات الشائعة التي تضرّ بصحة الدماغ، مثل قلّة النوم أو الخمول البدني أو الابتعاد عن الأطعمة الكاملة. لكن ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

يحذّر خبراء في طب الأعصاب والعلاج النفسي من 7 ممارسات خفيّة قد تستنزف صحة الدماغ مع مرور الوقت، حتى وإن بدت عادات يومية عادية، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

إهمال العلاقات الاجتماعية

تقول المعالجة الأسرية ستيفاني سميث، من مؤسّسة «كايسر بيرماننت» في واشنطن، إنّ بعض الأشخاص يميلون إلى الانعزال، خصوصاً إذا كانوا يعملون من المنزل أو انتقلوا حديثاً إلى مدينة جديدة أو يفضّلون قضاء الوقت بمفردهم. لكن غياب العلاقات الاجتماعية قد يؤثر في الصحة النفسية ويزيد خطر القلق والاكتئاب وحتى الأفكار الانتحارية.

الإفراط في استخدام الشاشات

يحذّر طبيب الأعصاب الأميركي ديفيد بيرلماتر، من الإفراط في استخدام الشاشات، موضحاً أنّ التنقل المستمرّ بين الإشعارات والتمرير السريع للمحتوى عبر الإنترنت يجعل الدماغ يعتاد على جرعات قصيرة من المعلومات، ممّا يضعف القدرة على التركيز العميق ويؤثّر في المزاج والانتباه والعلاقات الاجتماعية. كما أن ّاستخدام الشاشات ليلاً يعرقل النوم، وهو عنصر أساسي لإصلاح الدماغ وتعزيز الذاكرة.

قلّة التعرُّض لأشعة الشمس

يمثّل التعرُّض غير الكافي لأشعة الشمس عاملاً آخر قد يؤثّر في صحة الدماغ؛ فالتعرُّض المنتظم للشمس يُسهم في إنتاج السيروتونين، وهو ناقل عصبي يعزّز المزاج، كما يحفز إنتاج فيتامين «د» المرتبط بتنظيم الحالة النفسية. وتشير ستيفاني سميث إلى أنّ انخفاض مستويات فيتامين «د» يرتبط بعوارض الاكتئاب والقلق. بالإضافة إلى ذلك، يؤثّر نقص ضوء الشمس في الساعة البيولوجية وإفراز الميلاتونين، ممّا قد يسبّب اضطرابات في النوم تنعكس سلباً على المزاج والأداء الذهني.

عدم تحفيز الدماغ بانتظام

بعد يوم طويل، قد يبدو الاسترخاء أمام التلفزيون خياراً مغرياً، لكن غياب الأنشطة المحفِّزة ذهنياً قد يقلّل قدرة الدماغ على العمل بكفاءة ويضعف الوظائف المعرفية.

وتوضح ستيفاني سميث أنّ التحفيز المنتظم للدماغ يعزّز تكوين وصلات عصبية جديدة فيما يُعرف بالمرونة العصبية، ويساعد على نمو خلايا دماغية جديدة والوقاية من ضمور الدماغ. ومن الأنشطة المفيدة في هذا السياق القراءة، والكتابة، والهوايات الإبداعية، وحلّ الألغاز.

الاستماع إلى الموسيقى بصوت مرتفع

يحذر بيرلماتر من أنّ الأصوات العالية عبر سماعات الأذن قد تتلف البُنى الدقيقة في الأذن الداخلية المسؤولة عن السمع، وهو ضرر دائم. ومع تراجع السمع، يضطر الدماغ إلى بذل جهد إضافي لفهم الكلام والأصوات، ممّا قد يؤثر مع الوقت في الذاكرة والقدرة على التفكير.

الإفراط في تناول الملح

تناول كميات كبيرة من الملح لا يضرّ القلب فقط، بل الدماغ أيضاً. إذ يوضح بيرلماتر أنّ الملح الزائد يضغط على الأوعية الدموية، ممّا يرفع ضغط الدم ويجعل الأوعية التي تغذّي الدماغ أقلّ مرونة.

ونظراً إلى اعتماد الدماغ على تدفُّق دموي منتظم وصحي، فإنّ تضييق الأوعية أو تصلبها يعوق وصول الأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية. كما أنّ زيادة الملح قد تعزز الالتهابات في الجسم، وهي حالة لا تخدم صحة الدماغ.

تعدُّد المَهمّات باستمرار

يعتقد البعض أنّ إنجاز أكثر من مَهمّة في الوقت نفسه مفيد ويعزّز الإنتاجية، في حين يرى الخبراء عكس ذلك. ووفق بيرلماتر، لا يؤدّي الدماغ مَهمّتَيْن معقَّدتَين في آنٍ واحد، بل ينتقل بسرعة بينهما، ممّا يستهلك طاقة ذهنية إضافية. ومع الوقت، قد يؤدّي هذا التنقُّل المستمر إلى ضعف التركيز وزيادة الأخطاء والنسيان.

وتضيف ستيفاني سميث أنّ الانتقال المتكرّر بين المَهمّات يُسبّب تأخيراً ذهنياً يقلّل الإنتاجية، ويرتبط أيضاً بارتفاع مستويات التوتّر وزيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب والقلق.

وفي المحصلة، قد تبدو هذه العادات اليومية بسيطة أو غير ضارة، لكنها على المدى الطويل قد تؤثّر في صحة الدماغ ووظائفه.


كيف تبقى شبعان في رمضان؟

اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
TT

كيف تبقى شبعان في رمضان؟

اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)

مع طول ساعات الصيام في رمضان، يبحث كثيرون عن طرق طبيعية تساعدهم على تجنُّب الجوع والحفاظ على الطاقة طوال اليوم. ويؤكد خبراء التغذية أنّ السرّ لا يكمن في تناول كميات كبيرة من الطعام، وإنما في اختيار أطعمة مناسبة تُهضم ببطء وتمنح شعوراً أطول بالشبع، مع الحفاظ على توازن العناصر الغذائية والترطيب الكافي بين الإفطار والسحور.

ويضيف الخبراء أنّ الجمع بين الأطعمة الغنية بالألياف والبروتين يُعد وسيلة فعّالة للسيطرة على الجوع، وتحسين الهضم، ودعم الصحة العامة طوال الشهر الكريم.

الألياف أساس الشبع الطويل

تُعد صيحة «تعظيم الألياف» من أبرز الاتجاهات الغذائية التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة، وتعني ببساطة زيادة استهلاك الأطعمة الغنيّة بالألياف مثل البقوليات، والفاكهة، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والبذور. وتوضح اختصاصية التغذية السريرية بمستشفى برجيل في أبوظبي، الدكتورة هينانا مستحينة، أنّ الألياف تساعد الصائم على الشعور بالشبع لمدة أطول وتحافظ على انتظام الهضم طوال ساعات الصيام.

من جهته، يشير استشاري أمراض الجهاز الهضمي بعيادات أستر في الإمارات، الدكتور فيجاي أناند، إلى أنّ للألياف دوراً مهماً خلال رمضان بسبب تغيّر مواعيد الوجبات. فالألياف القابلة للذوبان تُبطئ عملية الهضم، وتعزّز الإحساس بالامتلاء، وتحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم بين السحور والإفطار.

وتلعب مصادر البروتين دوراً أساسياً في الحفاظ على الكتلة العضلية وتقليل الشعور بالجوع وإطالة مدّة الشبع. وتشمل أفضل خيارات البروتين في رمضان: البيض، والدجاج، والأسماك، والعدس، واللبن.

ويؤكد الخبراء أن الجمع بين الألياف والبروتين يساعد على تقليل الرغبة في تناول الوجبات غير الصحية، ويحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم، ويُحسّن التحكم في الوزن خلال الصيام.

سحور وإفطار مثاليان

للسحور، يُنصح بتناول وجبة متوازنة تحتوي على مصدر بروتين، وخضراوات غنية بالألياف، مع كمية صغيرة من الدهون الصحية مثل المكسّرات أو البذور، إلى جانب شرب كمية كافية من الماء. ويُفضل اختيار أطعمة سهلة الهضم مثل الشوفان أو خبز القمح الكامل، والموز أو التوت، واللوز المنقوع، والبقوليات. فالسحور الجيد يساعد على الحفاظ على الطاقة وتقليل الشعور بالجوع خلال النهار.

أما عند الإفطار، فيُستحسن كسر الصيام تدريجياً بالماء وأطعمة خفيفة، ثم تناول البروتين الخفيف والخضراوات، مع الحدّ من الأطعمة المالحة أو الحارّة التي قد تسبب الجفاف.

أخطاء شائعة يجب تجنّبها

يحذّر الخبراء من بعض العادات التي تقلّل الشعور بالشبع، مثل الإفراط في تناول الألياف من دون شرب ماء كافٍ، مما قد يسبب الانتفاخ أو الإمساك، أو تناول وجبات غنية بالبروتين من دون ترطيب مناسب، ما قد يؤدّي إلى التعب أو الصداع. كما أنّ الأطعمة المقلية تضيف سعرات حرارية مرتفعة. وتجاهل التحكم في الحصص، حتى مع الأطعمة الصحية، قد يعوق فقدان الوزن.

وينصح خبراء التغذية بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، وتناول وجبات متوازنة تجمع بين الألياف والبروتين والدهون الصحية والحبوب الكاملة، واختيار الأطعمة المشوية أو المسلوقة أو المخبوزة بدلاً من المقلية، بالإضافة إلى الاعتدال في حجم الحصص لدعم الوزن الصحي والتمثيل الغذائي.