خطر الإصابة بالسرطان... ما الفئات العمرية الأكثر عرضة؟

ثلث حالات السرطان يتم تشخيصها عند الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 75 عاماً (أرشيفية - رويترز)
ثلث حالات السرطان يتم تشخيصها عند الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 75 عاماً (أرشيفية - رويترز)
TT

خطر الإصابة بالسرطان... ما الفئات العمرية الأكثر عرضة؟

ثلث حالات السرطان يتم تشخيصها عند الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 75 عاماً (أرشيفية - رويترز)
ثلث حالات السرطان يتم تشخيصها عند الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 75 عاماً (أرشيفية - رويترز)

قد يكون تشخيص مرض السرطان أحد أكثر الأحداث المؤلمة التي يمكن أن تحدث خلال حياة الإنسان، ولكن الأشكال المختلفة للسرطان تعتمد إلى حدٍ كبير على العمر.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، تظهر الأبحاث التي أجرتها مؤسسة أبحاث السرطان في بريطانيا أن ثلث حالات السرطان يتم تشخيصها عند الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 75 عاماً. وأشار البحث إلى أن نوع السرطان الذي يصيب الإنسان في سن الشيخوخة يميل إلى التأثير على أعضاء مختلفة وله أسباب كامنة مختلفة تماماً، مقارنة بتلك التي تصيب الشباب.

تقول الدكتورة كارلا بيرنا، طبيبة الأورام السريرية بجامعة ساري في بريطانيا: «الأشخاص الذين يحملون طفرة جينية معينة يميلون إلى الإصابة بالسرطان في وقت مبكر من حياتهم». وتضيف: «في حين أن السرطانات التي تصيب الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 75 عاماً ترتبط بشيخوخة الخلايا، والتأثير التراكمي للأضرار المرتبطة بنمط الحياة على مدار العمر».

يوضح علماء الأورام أن أنواع الخلايا المحددة التي يتطور فيها السرطان يمكن أن تختلف أيضاً بشكل كبير مع تقدم العمر. ولإعطاء مثال، يقول الدكتور ستيفن أنسيل، نائب مدير مركز «مايو كلينك» للسرطان في ولاية مينيسوتا الأميركية، إن سرطانات الأطفال غالباً ما تميل إلى إصابة أنواع الخلايا التي لا تزال في طور النمو مثل الخلايا الجذعية.

سرطانات الأطفال غالباً ما تميل إلى إصابة الخلايا الجذعية (أرشيفية - رويترز)

ومع ذلك، في سن الشيخوخة، أحد أكثر أشكال السرطان شيوعاً هو السرطان الغدد، الذي يتطور في الخلايا الموجودة في الغدد التي تبطن الأعضاء. يقول أنسيل: «هذا تعميم واسع النطاق. تحدث الأورام السرطانية بسبب تحفيز الغدد بشكل متزايد مع مرور الوقت والتقدم في العمر، وهذا يجعلها عرضة للمخاطر التي تحدث أثناء انقسام الخلايا والتي تؤدي إلى السرطان».

إذن كيف يتغير خطر الإصابة بالسرطانات المختلفة مع تقدم العمر؟ دعونا نلقي نظرة على ثلاث مراحل مختلفة من الحياة.

25-49 عاماً

عندما تكون شاباً، تميل إلى افتراض أنك قد تعيش إلى الأبد، لكن الأبحاث تظهر أن المزيد من الشباب يصابون بالسرطان. ووفقاً لمؤسسة أبحاث السرطان في بريطانيا، ارتفعت معدلات إصابة الشباب بالسرطان بنسبة 22 في المائة بين أوائل التسعينات وعام 2018.

عند الشباب، يعد سرطان البروستات من أبرز أنواع السرطانات، حيث يبلغ متوسط عمر الفرد عند ظهوره 33 عاماً فقط. يقول الدكتور سيف أحمد، المستشار الأكاديمي لطب الأورام في جامعة كامبريدج، إن «أفضل طريقة لاكتشافه مبكراً هي من خلال الفحص الذاتي الشهري». ويضيف: «هذه الأورام عادة ليست مستديرة بشكل كامل، لذلك ستشعر بوجود كتلة صلبة وغير منتظمة الشكل. ولكن أي شخص يشعر بأي نوع من الورم يجب أن يذهب لرؤية طبيبه».

تعد سرطانات الرأس والرقبة وعنق الرحم لدى النساء أيضاً من بين الأشكال الأكثر شيوعاً في هذه الفئة العمرية، وذلك بسبب الارتباط القوي بسلالات فيروس الورم الحليمي البشري المنقولة جنسياً (HPV).

تسبب هذه السلالات تلف الخلايا في الحلق وعنق الرحم، مما قد يؤدي في النهاية إلى الإصابة بالسرطان.

يقول أحمد إن الفحص المنتظم لعنق الرحم والحصول على لقاح فيروس الورم الحليمي البشري في مرحلة المراهقة المبكرة هما أفضل أشكال الوقاية.

النساء تحت سن الأربعين اللاتي يصبن بسرطان الثدي أكثر عرضة للإصابة بشكل عدواني بشكل خاص من المرض المعروف باسم سرطان الثدي السلبي الثلاثي. ويرتبط هذا بقوة بالطفرة الموروثة في جين «BRCA1».

تقول بيرنا: «إذا كان هناك تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي، فيجب على النساء البدء في التحقق من وجود كتل بين عمر 25 أو 30 عاماً». وتابعت: «في حال ملاحظة أي شيء مثير للقلق، فلا حاجة إلى إجراء تصوير الثدي بالأشعة السينية. بالنسبة لامرأة شابة، فإن إجراء فحص بسيط بالموجات فوق الصوتية يكفي للكشف عن أي مشاكل».

كما ترتفع معدلات سرطان الأمعاء بين الشباب لأسباب غير معروفة، على الرغم من أن عوامل الخطر المحتملة تشمل تناول كميات كبيرة من اللحوم المصنعة، والكحول، وارتفاع معدلات السمنة.

فحص طبي للكشف عن سرطان الأمعاء (أرشيفية - رويترز)

في عام 2020، أدرج المعهد الوطني الأميركي للسرطان، سرطان الأمعاء، بوصفه أكثر أشكال السرطان فتكاً بين الرجال تحت سن الـ50 عاماً، وكذلك ثالث أكثر أشكال السرطان فتكاً بين النساء في الفئة العمرية نفسها.

يعد الميلانوما أيضاً أحد أكثر أنواع السرطان شيوعاً التي يتم تشخيصها لدى الشباب، وخاصة النساء.

يقول أنسيل: «إذا كان لديك شامة جديدة أو ظهر شيء ما على جلدك، فإنني أنصح بضرورة فحص الأمر».

50-74 عاماً

يعاني كل من الرجال والنساء من تحولات هرمونية كبيرة خلال منتصف العمر، مما قد يؤدي إلى التعرض لمختلف أنواع السرطان. النساء اللاتي يبدأن انقطاع الطمث في وقت متأخر، بعد سن 55 عاماً، أكثر عرضة بشكل ملحوظ لخطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم والمبيض والثدي لأنهن تعرضن لمزيد من هرمون الأستروجين الذي يسبب زيادة إنتاج الخلايا، وهو عامل خطر للإصابة بالسرطان.

وبالمثل، فإن النساء بعد انقطاع الطمث اللاتي يعانين من زيادة الوزن في الخمسينات والستينات من عمرهن أكثر عرضة لخطر الإصابة بهذه السرطانات لأن الجسم يمكن أن يستمد هرمون الأستروجين من الدهون في الجسم. الرجال الذين يعانون من زيادة الوزن في هذه الفئة العمرية هم أيضاً أكثر عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا العدواني، حيث تعمل طبقات الدهون الزائدة حول البروستاتا كمصدر للعناصر الغذائية لنمو الخلايا السرطانية.

قدر الباحثون في جامعة «إمبريال» بلندن أنه إذا قام الرجل البالغ من العمر بين 55-64 عاماً في المملكة المتحدة بتخفيض مؤشر كتلة الجسم إلى النطاق المثالي من 18.5 إلى 24.9، فسيكون هناك 1300 حالة وفاة أقل بسرطان البروستاتا سنوياً.

ويوضح أحمد أن هناك مجموعة من الاختبارات المتاحة للرجال والنساء في هذه الفئة العمرية، بدءاً من تصوير الثدي بالأشعة السينية وحتى فحص الدم «CA125» لسرطان المبيض.

وتقول بيرنا: «لا يوجد برنامج فحص وطني في بريطانيا لسرطان البروستاتا، لذلك نقول إنه يجب على أي رجل أن يحصل على اختبار PSA من طبيبه العام بدءاً من سن 50 عاماً وما فوق، و45 عاماً إذا كان لديه أي عوامل خطر معروفة مثل تاريخ العائلة أو العرق».

وتشير أبحاث مؤسسة أبحاث السرطان في بريطانيا إلى أن سرطان الرئة أصبح أكثر شيوعاً خلال فترة منتصف العمر، حيث يشكل 12 في المائة من حالات السرطان لدى الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و74 عاماً و13 في المائة من الحالات لدى النساء ضمن هذه الفئة العمرية.

سرطان الرئة أصبح أكثر شيوعاً خلال فترة منتصف العمر (أرشيفية - رويترز)

يوصي مستشفى «رويال مارسدن» بأن يقوم جميع الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً والذين إما يدخنون حالياً أو أقلعوا عن التدخين خلال الخمسة عشر عاماً الماضية، بإجراء فحص سنوي خاص بجرعة منخفضة من الأشعة المقطعية للكشف عن سرطان الرئة.

منذ يونيو (حزيران) 2023، بدأت هيئة الخدمات الصحية الوطنية ببريطانيا في طرح برنامج فحص صحة الرئة المستهدف (TLHC)، وهو مخطط وطني يحدد الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و74 عاماً الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالمرض.

وتقول بيرنا: «يمكن فقط اكتشاف الأورام الكبيرة من خلال عمليات المسح هذه، ولا يمكنك حقاً اكتشاف الأورام الصغيرة. لذا فإن عدم التدخين لا يزال أفضل وسيلة للوقاية».

75 عاماً وما فوق

في حين أن تشخيص السرطان بشكل عام يصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في السن، إلا أن هذا لا ينطبق على كل أشكال المرض. ويقول علماء الأورام إن السرطانات التي تتطور بعد سن 75 عاماً تميل إلى أن تكون مرتبطة بشكل كبير بالتلف المتراكم للحمض النووي على مدار العمر، وأحياناً نتيجة لعادات نمط الحياة السيئة.

يعد تشخيص المثانة والبروستاتا شائعاً جداً عند الرجال، بينما لا يزال سرطان الثدي يشكل 21 في المائة من تشخيصات السرطان لدى النساء فوق سن الـ75 عاماً. ولا يزال سرطان الرئة والأمعاء منتشراً بشكل كبير أيضاً.

يقول أنسيل: «في حالة سرطان الرئة، إذا كنت مدخناً، فقد تم استنشاق الكثير من المواد المسرطنة بشكل منتظم».

عدم التدخين لا يزال أفضل وسيلة للوقاية من سرطان الرئة (أرشيفية - رويترز)

ويضيف: «في حالة سرطان المثانة، يمكن أن تكون هناك مواد مختلفة تتبول بها، والتي يمكن أن تسبب تهيجاً طويل الأمد لبطانة المثانة، مما يعرضك للخطر. لدينا الكثير لنتعلمه عن سرطان الأمعاء، ولكن العادات الغذائية على مدار العمر قد تحدث فرقاً في النهاية».

يلفت أنسيل إلى أن أي شخص لديه تاريخ من الإصابة بسرطان الأمعاء في عائلته يجب أن يفكر في إجراء فحص تنظير القولون لفحص صحة القولون. تتوفر أيضاً اختبارات مختلفة لسرطان المثانة، وهو مرض تزيد احتمالية الإصابة به بين الرجال ثلاث إلى أربع مرات عن النساء، لأسباب لا تزال مجهولة.

يمكن لأي شخص معني بسبب تاريخ عائلي أو أعراض مثيرة للقلق مثل وجود الدم في البول أن يحصل على فحص يسمى تنظير المثانة المرن والذي يتضمن مخدراً موضعياً وإدخال أنبوب رفيع عبر مجرى البول لفحص بطانة المثانة.

إحدى المزايا القليلة للتقدم في السن هي أنه إذا تم تشخيص الإصابة بأي شكل من أشكال السرطان، فمن المرجح أن تكون أقل عدوانية. تشير بيرنا إلى أن أحد أسباب توقف برنامج فحص الثدي التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية عند سن السبعين هو أن أي امرأة يتم تشخيص إصابتها بسرطان الثدي في هذا العمر تكون أقل عرضة للإصابة بسرطان عدواني.


مقالات ذات صلة

ما علاقة انتفاخ المعدة بالسرطان؟

صحتك يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)

ما علاقة انتفاخ المعدة بالسرطان؟

انتفاخ البطن شعور بالامتلاء أو الضغط قد يكون مؤقتاً، لكن استمراره قد يشير في حالات نادرة إلى مشكلة أكثر خطورة، بما في ذلك بعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك لاصقات هرمونية تُستعمل لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء (أ.ب)

لاصقات هرمونية للنساء تفتح باباً جديداً لعلاج سرطان البروستاتا

كشفت دراسة بريطانية جديدة عن إمكانية استخدام لاصقات هرمونية تُستعمل عادة لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء كعلاج فعّال لسرطان البروستاتا لدى الرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك راية زرقاء تكريماً لضحايا سرطان القولون خلال الجولة الثانية من بطولة «كولوغارد كلاسيك 2026» في نادي لا بالوما الريفي - 21 مارس 2026 - توسون بأريزونا (أ.ف.ب)

بكتيريا معدلة وراثياً لعلاج الأورام السرطانية

 نجح فريق من الباحثين بالصين في استخدام نوع من البكتيريا، بعد تعديله وراثياً، لعلاج الأورام السرطانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الوفاة مع مرور الوقت لدى الأشخاص الذين تعافوا من المرض (أرشيفية - رويترز)

دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

أفادت دراسة جديدة بأن الناجين من السرطان الذين يستهلكون كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة قد يواجهون خطراً أعلى للوفاة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
TT

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

فالبيض أغنى بالبروتين، بينما يوفر الشوفان المزيد من الألياف وبعض المعادن. ويعتمد الخيار الأفضل من بينهما على أهدافك الغذائية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُوفر كلا الطعامين عناصر غذائية مهمة، لكن تركيبتهما من المغذيات الكبرى تختلف اختلافاً كبيراً. والمغذيات الكبرى (البروتين، والكربوهيدرات، والدهون)، أو «العناصر الغذائية الأساسية»، هي العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة ليعمل بكفاءة عالية.

أي وجبة إفطار تحتوي على بروتين أكثر؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات. في المقابل، الشوفان غني بالكربوهيدرات ولكنه يوفر بروتين أقل.

تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين و1.12 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من الشوفان على نصف كمية البروتين تقريباً ونحو 28 غراماً من الكربوهيدرات.

ويعد البيض والشوفان خيارين جيدين لتزويد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية لتلبية احتياجاته.

ماذا بخصوص الألياف؟

الألياف نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمها، لكنها مفيدة لصحة الجهاز الهضمي. ولا يحتوي البيض على أي ألياف. أما الشوفان، فهو مصدر ممتاز للألياف.

فالشوفان حبوب كاملة غنية بالألياف، وخاصةً «بيتا غلوكان»، الذي يساعد على خفض الكوليسترول وتنظيم مستوى السكر في الدم. كما يساعد «بيتا غلوكان» على التحكم في الوزن لأنه يُشعرك بالشبع، ويقلل من الإحساس بالجوع.

أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ البيض خياراً أفضل لإنقاص الوزن لاحتوائه على سعرات حرارية أقل من الشوفان، كما أنه يستغرق وقتاً أطول للهضم، فلا يُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات السكر في الدم. كما أنه يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص يشعرون بالشبع لفترة أطول بعد تناول وجبة إفطار تحتوي على البيض مقارنةً بوجبة إفطار تحتوي على الشوفان.

وقد يكون الشوفان خياراً أفضل لمن يسعون إلى بناء العضلات لاحتوائه على نسبة أعلى من السعرات الحرارية والكربوهيدرات. وتُساعد السعرات الحرارية الإضافية، إلى جانب البروتين، على بناء وإصلاح أنسجة العضلات، بينما تُوفر الكربوهيدرات الإضافية الطاقة اللازمة لرفع الأثقال.


اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.