باحثون: الفيروسات قد تكون السلاح الحاسم لقتل البكتيريا والجراثيم الخارقة؟!

باحثون: الفيروسات قد تكون السلاح الحاسم لقتل البكتيريا والجراثيم الخارقة؟!
TT

باحثون: الفيروسات قد تكون السلاح الحاسم لقتل البكتيريا والجراثيم الخارقة؟!

باحثون: الفيروسات قد تكون السلاح الحاسم لقتل البكتيريا والجراثيم الخارقة؟!

بعد ست سنوات من البحث، اكتشف باحثون من جامعة بازل والمعهد التقني الفدرالي العالي بزيورخ في سويسرا ما يمكن أن يكون سلاحًا حاسمًا في مكافحة الجراثيم الخارقة؛ إذ ان الفيروسات قادرة على افتراس البكتيريا الخطيرة وقتلها أثناء وجودها في حالة سبات.

وتدخل البكتيريا في وضع النوم هذا عندما تكون عناصرها الغذائية منخفضة أو تحت أنواع مختلفة من الضغط؛ إنه شكل من أشكال الحماية الذاتية، ما يعني أن البكتيريا لا يمكنها الانتشار أو النمو.

ومع ذلك، فإن وجودها في حالة إيقاف التشغيل يحميها أيضًا من التهديدات التي تختطف محركاتها، مثل الفيروسات أو المضادات الحيوية.

وتقضي البكتيريا في الواقع الكثير من الوقت في هذه الحالة غير النشطة. لكن، حتى الآن لم تنجح جميع الجهود المبذولة لاكتشاف نوع من الفيروسات المسببة للبكتيريا (أو العاثيات) والتي يمكن أن تقضي على البكتيريا السباتية.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قال عالم الأحياء المجهرية ألكسندر هارمز من جامعة بازل «نظرًا للعدد الهائل من العاثيات، كنت دائمًا مقتنعًا بأن التطور لا بد أن يكون قد أنتج بعضًا يمكن أن يتشقق إلى بكتيريا خاملة».

وقد أتى هذا الترجيح ثماره الآن؛ فقد حدد هارمز وفريقه عاثية غير مكتشفة سابقًا أطلقوا عليها اسم Paride، تم العثور عليها في مواد نباتية متعفنة بمقبرة سويسرية.

والعاثيات قادرة على التعامل مع البكتيريا الشائعة Pseudomonas aeruginosa، الموجودة في مجموعة متنوعة من البيئات بما في ذلك المستشفيات؛ فإذا أصابت جسم الإنسان، فإنها يمكن أن تسبب أمراض الجهاز التنفسي الخطيرة، مثل أشكال الالتهاب الرئوي القاتلة. والأهم من ذلك، أنه عندما تم دمج Paride مع المضاد الحيوي Meropenem، كان قادرًا على قتل 99 في المائة من P. aeruginosa في الاختبارات المعملية. وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» عن مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز» العلمية المرموقة.

وفي التجارب التي أجريت على الفئران، كانت العاثيات والمضادات الحيوية فعالة أيضًا في تدمير البكتيريا، ولكن معًا فقط.

من جانبها، تقول عالمة الأحياء الدقيقة إينا مافي من جامعة بازل «يُظهر هذا أن اكتشافنا ليس مجرد قطعة أثرية مختبرية، بل قد يكون أيضًا ذا صلة سريريًا. نظرًا لأن البكتيريا والالتهابات الناتجة أصبحت أكثر مقاومة للأدوية التي طورناها لمعالجتها. وإن الاستعانة بالفيروسات لضربها حتى عندما تكون في وضع الحماية الذاتية يمكن أن يكون إنجازًا كبيرًا». مضيفة أن «الباحثين ليسوا متأكدين تمامًا من كيفية عمل ذلك، ولكن يبدو كما لو أن الفيروس قد يستخدم نوعًا من المفتاح الجزيئي لخداع P. aeruginosa وفتح دفاعاته، ما يسمح للمضاد الحيوي بالقيام بعمله».

وأصبح العلماء مهتمين بشكل متزايد باستخدام العاثيات لتدمير البكتيريا المقاومة للأدوية أو الجراثيم الخارقة. والآن لدينا واحدة تعمل في مرحلة خاملة للبكتيريا.

ويخلص هارمز الى القول «مع ذلك، لا يزال أمامنا الكثير من الدراسة والعمل الجاد. فنحن في البداية فقط».


مقالات ذات صلة

وجبة الإفطار والنوم وزيت السمك... أسرار لاكتساب المرونة النفسية

صحتك وجبة الإفطار تساعد في الحصول على المرونة النفسية (بيكساباي)

وجبة الإفطار والنوم وزيت السمك... أسرار لاكتساب المرونة النفسية

وجد الباحثون أن تناول الإفطار 5 مرات أسبوعياً أو أكثر مع ممارسة التدريبات البدنية لمدة 20 دقيقة على الأقل يومياً يساعدان في اكتساب قدر أكبر من المرونة النفسية.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
العالم عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في…

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)

علاج جديد يعيد الأمل للأطفال والشباب المصابين بالسرطان

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة كولومبيا البريطانية بكندا عن تطوير علاج جديد موجّه للسرطان أظهر نتائج مشجعة في نماذج تجريبية ما قبل السريرية 

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)

نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل شرب الماء بانتظام وتقليل الملح في الطعام وتناول غذاء متوازن غني بالخضراوات والفواكه...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك هناك ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة (رويترز)

بكتيريا الفم قد تتسبب في سرطان المعدة

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

وجبة الإفطار والنوم وزيت السمك... أسرار لاكتساب المرونة النفسية

وجبة الإفطار تساعد في الحصول على المرونة النفسية (بيكساباي)
وجبة الإفطار تساعد في الحصول على المرونة النفسية (بيكساباي)
TT

وجبة الإفطار والنوم وزيت السمك... أسرار لاكتساب المرونة النفسية

وجبة الإفطار تساعد في الحصول على المرونة النفسية (بيكساباي)
وجبة الإفطار تساعد في الحصول على المرونة النفسية (بيكساباي)

يرى العلماء أن المرونة النفسية هي قدرة الإنسان على إعمال العقل بشكل سليم أو تغيير طريقة تفكيره بهدوء عند مواجهة مواقف تبعث على التوتر أو القلق، وقد تثير الفزع في نفوس الآخرين، وهو ما يُعرف باسم «رباطة الجأش».

وأجرى فريق من الباحثين في الولايات المتحدة دراسة لمعرفة العوامل التي تساعد الشخص على اكتساب المرونة النفسية، مع القدرة على التحكم في الانفعالات والسلوكيات والأفكار في المواقف الصعبة أو الظروف المتغيرة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتقول الباحثة لينا بيجداش، الأستاذة المساعدة لعلوم الصحة بجامعة بينغهامتون في شمال نيويورك، إن «المرونة النفسية هي القدرة على تغيير طريقة التفكير في موقف معين، ثم استخدام الموارد العقلية للتغلب على التوتر والقلق».

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «Journal of American College Health»، سلطت الباحثة الضوء على مجموعة من العوامل التي تساعد على اكتساب هذه الصفات وتنميتها لدى الإنسان.

وشملت الدراسة 401 من الطلاب الجامعيين، من بينهم 58 في المائة من الفتيات؛ إذ سجل الباحثون عاداتهم الغذائية وأوقات نومهم ومعدلات ممارستهم التدريبات الرياضية، وما إذا كانوا يتناولون كحوليات أو مواد مخدرة.

ووجد الباحثون أن تناول الإفطار خمس مرات أسبوعياً أو أكثر مع ممارسة التدريبات البدنية لمدة عشرين دقيقة على الأقل يومياً يساعدان على اكتساب قدر أكبر من المرونة النفسية، في حين أن تناول الوجبات السريعة، والعمل حتى الساعات المتأخرة من الليل، وتعاطي المواد المخدرة؛ تقلل من المرونة النفسية للشخص.

وتوصل الباحثون أيضاً إلى أن تناول زيت السمك أربع أو خمس مرات أسبوعياً يساعد أيضاً في اكتساب المرونة النفسية.

ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي»، المتخصص في الأبحاث الطبية، عن الباحثة لينا بيجداش قولها: «إذا كنت تبحث عن المرونة النفسية، فعليك تناول إفطار صحي والنوم ست ساعات على الأقل ليلاً وتناول القليل من زيت السمك».


بريطانيا تسن قانوناً يمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة 

سجائر (رويترز)
سجائر (رويترز)
TT

بريطانيا تسن قانوناً يمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة 

سجائر (رويترز)
سجائر (رويترز)

ستصبح خطط بريطانيا لمنع الأجيال القادمة من شراء السجائر قانوناً ساري المفعول هذا الأسبوع، مما يفتح المجال أمام سياسة لا تزال تدور حولها تساؤلات بشأن مدى فاعليتها في الحد من التدخين.

ووافق نواب البرلمان الأسبوع الماضي على مشروع قانون بشأن التبغ والسجائر الإلكترونية يمنع بشكل دائم أي شخص وُلد في الأول من يناير (كانون الثاني) 2009 أو بعد ذلك من شراء السجائر.

ويشدد مشروع القانون الذي من المقرر أن يحصل هذا الأسبوع على الموافقة الملكية، وهي المرحلة الأخيرة من العملية التشريعية، القواعد المتعلقة بالسجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين الأخرى، لا سيما فيما يتعلق بالتسويق والعرض.

وانقسمت آراء الناس في لندن عما إذا كان القانون سيحقق الغرض منه.

السجائر الإلكترونية (أرشيفية - أ.ب)

قالت الطالبة مينولا سلافيسكي (21 عاماً)، اليوم (الاثنين): «أعتقد أن من المهم منعها عن المراهقين والأطفال الصغار... هناك عدد كبير جداً حالياً يستخدمون السجائر الإلكترونية ويدخنون في الشوارع».

وقال هاري جوردان، وهو لاعب تنس يبلغ من العمر 23 عاماً، إن الناس سيجدون طريقة أخرى للحصول على هذه المنتجات وإن ذلك لن يحل المشكلة.

وقال محمد، وهو صاحب متجر في شرق لندن، لـ«رويترز»، وهو يقف أمام صف من السجائر الإلكترونية ذات الألوان الزاهية: «سيستمر الناس في التدخين رغم ذلك».

ويرفع مشروع القانون السن القانونية لشراء التبغ بمقدار سنة كل عام بدءاً من المولودين في عام 2009 وما بعده، مما يعني أن الفئات العمرية المعنية ستكون ممنوعة مدى الحياة.

وتشير النماذج الحكومية إلى أن معدلات التدخين بين الفئات العمرية المعنية ستنخفض في النهاية إلى ما يقارب الصفر، مما يخفف الضغط على المنظومة الصحية البريطانية ويدفع التدخين إلى الأجيال الأكبر سناً.

ولا يشمل حظر التبغ السجائر الإلكترونية، لكن القانون يمنح الوزراء صلاحيات واسعة لتنظيم النكهات والتغليف وأسماء المنتجات وعروض نقاط البيع، وهو إجراء تقول الحكومة إن الهدف منه هو ردع من هم دون 18 عاماً وغير المدخنين.


أطعمة يومية تقلل الكوليسترول وتعزز صحة القلب

النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
TT

أطعمة يومية تقلل الكوليسترول وتعزز صحة القلب

النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)

يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة القلب وتنظيم مستويات الكوليسترول في الدم، إذ يمكن لاختياراتنا اليومية من الطعام أن تُحدث فرقاً واضحاً بين التوازن والارتفاع الضار.

وبينما تساهم بعض الأطعمة في تقليل الكوليسترول الضار وتعزيز صحة الشرايين، قد تؤدي أخرى إلى زيادته ورفع خطر الإصابة بأمراض القلب. ومن هنا تبرز أهمية الاعتماد على نمط غذائي متوازن يضم عناصر طبيعية غنية بالألياف والدهون الصحية، بما يساعد على حماية القلب ودعم وظائفه على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، توضح الدكتورة جوانا كونتريراس، طبيبة القلب في مستشفى ماونت سيناي فوستر للقلب في مدينة نيويورك الأميركية، كيف يمكن لاختياراتنا الغذائية أن تكون عاملاً حاسماً في التحكم بمستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

وأوضحت أن الكوليسترول مادة شمعية توجد في جميع خلايا الجسم، لكن ارتفاع مستوياته، خصوصاً الكوليسترول الضار (LDL)، يزيد من خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي وأمراض القلب، مما يجعل الحفاظ على توازنه أمراً ضرورياً لصحة القلب.

وأشارت إلى أن النظام الغذائي يلعب دوراً مباشراً في تحديد مستويات الكوليسترول، إذ تسهم الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والدهون المتحولة في رفع الكوليسترول الضار، في حين تساعد الدهون الصحية والأطعمة الغنية بالألياف على خفضه.

وأضافت أن الكبد هو المسؤول عن إنتاج الكوليسترول، إلا أن نوعية الطعام تؤثر في كمية إنتاجه وكفاءة التخلص منه في الدم، لافتة إلى أن الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة قد يؤدي إلى خفض الكوليسترول الجيد (HDL) ورفع الدهون الثلاثية.

ولتقليل مستويات الكوليسترول، نصحت باتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف، يشمل الشوفان والشعير والبقوليات مثل الفاصوليا والعدس، إلى جانب الخضراوات والفواكه، خصوصاً التفاح والتوت. كما أكدت أهمية الاعتماد على الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات، وتناول الأسماك الدهنية كالسلمون والسردين والماكريل، فضلاً عن البروتينات النباتية مثل التوفو والبقوليات، والحبوب الكاملة كالأرز البني والكينوا والقمح الكامل. وأشارت أيضاً إلى فائدة الأطعمة التي تحتوي على الستيرولات النباتية، مثل البذور والمكسرات وبعض المنتجات المدعمة.

في المقابل، شددت على ضرورة الحد من الأطعمة التي ترفع الكوليسترول، مثل اللحوم الحمراء الدهنية واللحوم المصنعة والزبدة ومنتجات الألبان كاملة الدسم، إلى جانب الأطعمة المقلية والمخبوزات والوجبات الخفيفة المصنعة التي تحتوي على دهون متحولة. كما نبهت إلى تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة مثل رقائق البطاطس والوجبات السريعة، وكذلك الكربوهيدرات المكررة والسكريات مثل الخبز الأبيض والمعجنات والمشروبات السكرية.

وفي الختام أكدت كونتريراس أن تحسين النظام الغذائي يجب أن يتكامل مع نمط حياة صحي، يشمل ممارسة النشاط البدني بانتظام بمعدل لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط المعتدل، والحفاظ على وزن صحي، وتقليل استهلاك الكحول، والإقلاع عن التدخين، إلى جانب الحصول على قسط كافٍ من النوم وإدارة التوتر.