التهاب مفاصل الركبة المتقدم: تطورات تقويمها جراحياً

أول عملية استبدال لها في المنطقة الشرقية باستخدام الروبوت الجراحي «روزا»

الفريق الطبيي الجراحي يجرى اختبارات الروبوت "روزا" على عظام اصطناعية
الفريق الطبيي الجراحي يجرى اختبارات الروبوت "روزا" على عظام اصطناعية
TT

التهاب مفاصل الركبة المتقدم: تطورات تقويمها جراحياً

الفريق الطبيي الجراحي يجرى اختبارات الروبوت "روزا" على عظام اصطناعية
الفريق الطبيي الجراحي يجرى اختبارات الروبوت "روزا" على عظام اصطناعية

مريضة في السادسة والخمسين من العمر، كانت تتردد على عيادة جراحة العظام، حيث كانت تعاني من ألم مزمن وتيبس مستمر في كلتا الركبتين نتيجة احتكاك مفصل الركبة. وكانت أعراض ركبتها اليمنى أكثر شدةً بسبب «التهاب المفاصل العظمي المتقدم (advanced osteoarthritis)»، وعلى الرغم من العلاج بالأدوية المسكنة للألم والعلاج الطبيعي لسنوات، فإنها لم تتحسن.

أجرى معها جرّاح العظام مناقشة تفصيلية بشأن «استبدال المفصل (knee joint replacement)» باستخدام المساعد الجراحي الآلي «روزا ROSA»، وهو أحدث طرق العلاج لهذا النوع من الجراحة الدقيقة، وأنها بمجرد الانتهاء من الجراحة سوف تحتاج إلى البدء في ممارسة الرياضة والنشاط حتى تكون الجراحة ناجحة على المدى الطويل. وافقت المريضة على المضي قدماً في الجراحة للحصول على نوعية حياة أفضل وتحسين قدرتها على الحركة. وبعد تقييم كامل للفحوصات التي أجريت لها والتحقق من التشخيص، تقدمت المريضة بموافقتها لإجراء العملية الجراحية، وأدخلت المستشفى، وجرى تجهيزها لإجراء عملية «استبدال كامل للركبة اليمنى (a right Total Knee Replacement)»، بعد أن جرى وضع «خطة شخصية (personalized plan)» مفصلة لهذه العملية الجراحية باستخدام المساعد الجراحي الآلي«روزا (ROSA)»، أثناء استبدال المفصل.

اكتملت الجراحة بسلاسة تامة كما هو مخطط لها وقد ساعدت «روزا ROSA» في تحقيق عملية زرع مثالية لاستبدال المفاصل الاصطناعية الخاصة بهذه المريضة. وبعد التعافي، نقلت المريضة إلى جناحها، حيث كانت حالتها مستقرة وخالية من الألم.

فما المساعد الجراحي الآلي؟ كيف يعمل؟ ما مزاياه وفوائده مقارنة بالجراحة التقليدية؟ وما مستقبله؟

لقاء طبي

التقت «صحتك» الدكتور سيد تقي حسن استشاري جراحة العظام في مستشفى المانع بالدمام، وهو متخصص في استبدال المفاصل، ومعتمَد جرَّاحَ تقويم مفاصل روبوتي من معهد زيمر بيوميد (Zimmer Biomed Institute) في ألمانيا – وهو جراح العظام الذي أشرف على عملية المريضة المصابة بالتهاب مفاصل الركبة، وخضعت لإجراء أول عملية جراحية روبوتية في مجموعة مستشفيات المانع – أوضح أنه بعد التخدير والتأهب لبدء الجراحة، كانت ساق المريضة اليمنى ملفوفة بطريقة معقمة، بعد أن جرى إعداد نظام آلي لإجراء الجراحة، وجرى وضع أجهزة استشعار على عظم الفخذ والساق للحصول على تفاصيلها التشريحية.

إن المساعد الجراحي الآلي (الروبوت) يستخدم أجهزة استشعار بصرية وكاميرا لضمان كمال الدقة في الجراحة، ويتحقق الجراح من ذلك في كل خطوة على الطريق أثناء العملية.

وأضاف د. سيد تقي أنه في صباح اليوم التالي، بدأت المريضة في أول جلسة للعلاج الطبيعي، نهضت بعدها وخطت بضع خطوات في غرفتها، من ثم سُمح لها بوضع وزنها بالكامل على ساقها التي خضعت للجراحة وتحريك ركبتها كما هو مسموح لها. وفي اليوم الثالث، بدأت المشي في الممر بإطار للمشي حيث كانت مستقرة ومستريحة. وفي اليوم الرابع بعد العملية الجراحية، خرجت المريضة إلى المنزل ومعها أدويتها المعتادة حيث كانت قادرة على التحرك بشكل مريح ومستقل. جرى تقييمها في العيادة في اليوم الثاني عشر بعد الجراحة لإزالة الغرز – وهي تواصل حركتها وتعافيها الكامل.

الفريق الطبيي الجراحي يجرى اختبارات الروبوت "روزا" على عظام اصطناعية

روبوت مساعد جراحي آلي

كما تحدث إلى «صحتك» الدكتور حسام الدين محمد عبد الرازق، جراح العظام، في مجموعة مستشفيات المانع – وأوضح أن نظام «روزا (ROSA)»، هو مساعد جراحي روبوتي، يُستخدم لإجراء عمليات استبدال المفاصل؛ حيث يوفر للجراح معلومات دقيقة حول التشريح الأصلي للمريض من خلال أجهزة الاستشعار (sensors) الموضوعة على ساق المريض، دون الحاجة إلى أي نوع من التصوير خلال العملية. يساعد هذا النظام «ROSA» الجراح على وضع غرسات استبدال المفاصل بدقة متناهية، والقضاء على أي أخطاء أثناء العملية لتحسين نتائج الجراحة، ويمنح المرضى بديلاً مثالياً للمفاصل.

وخلافاً للعمليات التقليدية السابقة، فإن نظام «روزا (ROSA)» يوفر للعملية استئصالاً دقيقاً للغاية مع محاذاة الأطراف، كما يوفر للركبة ردود فعل موضوعية للأنسجة الرخوة واستئصالاً دقيقاً للعظام، حيث يقوم بجمع المقاييس أثناء العملية، ويوفر رؤى تعتمد على البيانات، تمكن الجراح من اتخاذ القرار والتركيز على تحقيق النتيجة المثلى لكل مريض، تتمثل في استعادة الركبة الطبيعية لوظائفها. وبذلك، فهو يوفر نتيجة رائعة وأفضل إقامة قصيرة في المستشفى مع تخفيض التكلفة، ووقت تعافٍ سريعاً، وخطراً أقل للإصابة بالعدوى، والقضاء على رعشة اليد المحتملة أثناء العمليات الجراحية الطويلة؛ ما يساعد الجراح في الاستبدال الدقيق.

ومن المزايا الرئيسية لجراحة استبدال الركبة الروبوتية «روزا ROSA» والمساعدة الجراحية الروبوتية بالمقارنة مع العمليات الجراحية التقليدية، فإنها تمكن الجراحين من قياس الأنسجة الرخوة بشكل موضوعي والتخطيط بشكل تنبؤي لاستبدال الركبة بشكل متوازن قبل إجراء أي عمليات استئصال، وتعمل على تحسين محاذاة الغرسة مقارنة بالأجهزة اليدوية في جراحة «مفاصل الركبة الكاملة (Total Knee Arthroplasty (TKA))»، ما يؤدي، من جانب آخر، إلى تقليل الضغط والإجهاد على الطبيب مقارنة بالطرق التقليدية.

(من اليسار) نموذج لمفصل الركبة يُظهر عملية التهاب المفصل ثم استبداله نهائيا

استبدال الركبة بالجراحة الروبوتية

أوضح الدكتور سيد تقي حسن أن أحدث الدراسات تشير إلى أن جراحة «ROSA» الروبوتية تضمن استئصالاً دقيقاً للغاية ومحاذاة الأطراف، وجاء في نتائج تلك الدراسات ومنها دراسة سيدينشتاين (Seidenstein) وزملائه في مقارنة الجراحة التقليدية مقابل الروبوتية ما يلي:

• كان متوسط الفرق بين عمليات الاستئصال المخططة والمنفذة لجميع القياسات أقل من 1 ملم مع انحراف معياري أقل من 1 لكل منهما، وتحسين الدقة مقابل الأجهزة التقليدية.

• توفر ركبة «روزا ROSA» للجراحين الدقة في عمليات الاستئصال.

أضاف الدكتور سيد تقي أن نجاح مثل هذه العمليات يعتمد على اختيار المريض المناسب لها، وأن المرشح الجيد للجراحة الروبوتية لاستبدال الركبة هو الشخص الذي يعاني من هشاشة العظام المتقدمة في مفصل الركبة و/ أو أمراض مفصل الركبة المعقدة. وهذا يشمل المرضى الذين لديهم:

- تشوهات في عظم الفخذ بعد الإصابة.

- انحطاط معقد في المفصل.

- وجود أجهزة من العمليات الجراحية السابقة.

نتائج ومضاعفات ما بعد العملية

• ماذا عن شعور المريض ورضائه بعد العملية؟ يؤكد الدكتور سيد تقي أن كل حالة تعد فريدة من نوعها، ورغم ذلك فإن العودة إلى الأنشطة اليومية العادية يمكن أن تحدث في أقل من أسبوعين إلى 3 أسابيع عند كل المرضى، وباستثناء رفع الأشياء الثقيلة وممارسة التمارين الرياضية الشاقة، فغالباً ما يعود المرضى إلى الحياة اليومية الطبيعية.

وبما أن كل مريض فريد من نوعه، فإن وقت الشفاء يختلف من مريض إلى آخر. يمكن لمعظم المرضى البدء بالقيادة بعد 2 - 3 أسابيع، وممارسة الأنشطة الخفيفة مثل البستنة بعد 3 - 4 أسابيع، والعودة لممارسة بعض الأنشطة الترفيهية مثل الغولف بعد 6 - 8 أسابيع.

• ما المخاطر والمضاعفات المرتبطة بجراحة «روزا ROSA» الروبوتية؟

يؤكد الدكتور حسام الدين محمد عبد الرازق على أن الجراحة الروبوتية تعد آمنة بشكل عام مع الحد الأدنى من المضاعفات العامة، وأنها تقنية رائعة وفعالة، وليست أقل شأناً من الجراحات التقليدية، وتتفوق بأن مضاعفاتها، بشكل عام، أقل.

لقد حلت الجراحة الروبوتية محل العمليات الجراحية التقليدية، في معظم الجراحات، إلى حد كبير، خصوصاً في الولايات المتحدة وكوريا والصين واليابان. وبما أن المملكة العربية السعودية تقدم تكنولوجيا متقدمة في المجال الطبي، فمن المتوقع أن المرضى سيلجأون إلى الجراحة الروبوتية بدلاً من العمليات الجراحية التقليدية.

تطورات تقويم مفصل الركبة

• «تقويم مفاصل الركبة بالكامل (Total knee arthroplasty)» هو إجراء جراحي أساسي يُجْرَى للمرضى الذين لا يمكن علاجهم إلا جراحياً في المرحلة النهائية من «التهاب مفاصل الركبة (end-stage knee osteoarthritis)». على الرغم من تطور التقنيات الجراحية في تقويم مفاصل الركبة بالكامل، فضلاً عن تقدم التكنولوجيا، تستمر شكاوى الألم لدى 20 في المائة من المرضى نتيجة عدم توازن الأربطة أو تحديد موضع الزرع.

• كمحاولة لتفادي ذلك، جرى تطبيق المحاذاة الميكانيكية، في جراحة مفاصل الركبة الكاملة، خلال الثلاثين عاماً الماضية، واعتُمدت زاوية الورك والركبة والكاحل (HKA) موضعاً محايداً. من المعتقد أن وضع الغرسات بشكل عمودي على المحور الميكانيكي كمحاذاة محايدة وعدم الاتساق مع محاذاة الطرف السفلي للمريض قبل الجراحة يؤثر في بقاء الغرسات والنتائج؛ لهذا الغرض، اكتسبت فكرة المحاذاة الحركية قيمة وأهمية، كما أن الاستخدام الخاص بالمريض لمحاذاة الزرع في المستويين السهمي والإكليلي سيؤثر في النتائج. جرى تطبيق المحاذاة الحركية، التي نشرها الباحث هويل وآخرون (Howell et al) في عام 2006، حتى يومنا هذا، وأيدها العديد من الباحثين الذين يدافعون عن فكرة أن التوازن الأمثل للأنسجة الضامة والأنسجة الرخوة يجري تحقيقه عن طريق وضع الغرسات وفقاً لتشريح المريض. ووفقاً لمجلة أبحاث جراحة العظام (Quality of life after total knee arthroplasty. Orthop Traumatol Surg Res. 2018):

• مع تطور العمليات الجراحية الروبوتية في فروع الطب الأخرى، بدأ تطبيق استخدام الروبوتات في جراحات تقويم المفاصل منذ عام 1990. وفي أعقاب التطورات التكنولوجية، مكّن دمج أجهزة الحاسب الآلي في الأنظمة الروبوتية لهذه الأدوات من دعم الجراحة. تُستخدم هذه الأجهزة الآلية على نطاق واسع في جراحة العظام اليوم بوصفها أنظمة مستقلة وشبه مستقلة. في التطبيق الجراحي الذي يُجْرَى باستخدام هذه الأنظمة الروبوتية، يجري توفير موضع الغرسات في المستويين السهمي «sagittal» والإكليلي «coronal» وتوازن الأربطة على النحو الأمثل، ويقال إن النتائج الوظيفية أفضل. وفقاً لدراسة «الروبوتات في تقويم المفاصل: مراجعة شاملة» – مجلة تقويم المفاصل 2016 (J Arthroplasty 2016).

الروبوت الجراحي يساعد في التخطيط بشكل تنبؤي لاستبدال الركبة بشكل متوازن قبل إجراء أي عمليات استئصال

• أخيراً، في عصر الابتكار الجراحي، برز نظام تقويم مفاصل الركبة بمساعدة الروبوت، والمعروف باسم «روزا ROSA»، كلاعب بارز في السعي لتحقيق نتائج جراحية محسنة. جرت الموافقة على هذا النظام الآلي شبه المستقل لأول مرة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية في عام 2019 ولا يزال يُستخدم حتى اليوم. يمكّن هذا النظام الجراح من وضع المكونات في الموضع الأمثل لضبط محاذاة المكونات في المستويين السهمي والإكليلي عن طريق إجراء الحد الأدنى من قطع العظام مع تحميل الرسوم البيانية للطول قبل الجراحة في النظام أو مع وضع أجهزة التتبع أثناء العملية الجراحية.

وفي الفترة 2021 - 2023، أجريت دراسة حديثة شملت ما مجموعه 46 مريضاً (66 ركبة) لعملية جراحية لالتهاب مفاصل الركبة باستخدام المساعد الجراحي الآلي «روزا» (ROSA، Zimmer-Biomet، Warshaw، Indiana، USA). جرى تسجيل التخطيط قبل الجراحة ووقت الشق أثناء العملية، والوقت الجراحي الإجمالي، ونطاق الحركة ووقت المتابعة.

وأثبتت الدراسة أن نتائج جراحة مفاصل الركبة المدعومة من «روزا ROSA» حققت النجاح من الناحية الوظيفية.

*استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

أطعمة ومكملات تعزز امتصاص فيتامين «د» في جسمك

صحتك مكملات «فيتامين د» (أ.ف.ب)

أطعمة ومكملات تعزز امتصاص فيتامين «د» في جسمك

يُعد «فيتامين د» من العناصر الأساسية لصحة العظام والمناعة، لكنَّ كثيرين لا يستفيدون منه بالشكل الكامل بسبب ضعف امتصاصه في الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العيش حياة طويلة وصحية يعتمد بشكل كبير على عاداتنا اليومية (أ.ف.ب)

10 عادات تقصِّر عمرك... كيف تعيش حتى 100 سنة؟

يمكن لبعض السلوكيات اليومية الشائعة أن تقصِّر العمر وتزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

دراسة: دقائق إضافية من النوم والنشاط تقلل مخاطر أمراض القلب

كشفت دراسات عن أن إضافة دقائق قليلة إلى نومك أو إدخال تعديلات طفيفة على نشاطك اليومي ونظامك الغذائي، قد تكون كافية لتعزيز صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)

أفضل أوقات تناول الحليب لتقوية العظام

أفضل أوقات تناول الحليب لتقوية العظام تكون عادةً في المساء قبل النوم

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)

قد تكون أهم من العمر... ما «فترة الذروة الصحية»؟

في ظل الاهتمام المتزايد بالصحة وطول العمر، يبرز مفهوم جديد يُعرف بـ«فترة الذروة الصحية» (Peakspan).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أطعمة ومكملات تعزز امتصاص فيتامين «د» في جسمك

مكملات «فيتامين د» (أ.ف.ب)
مكملات «فيتامين د» (أ.ف.ب)
TT

أطعمة ومكملات تعزز امتصاص فيتامين «د» في جسمك

مكملات «فيتامين د» (أ.ف.ب)
مكملات «فيتامين د» (أ.ف.ب)

يُعد «فيتامين د» من العناصر الأساسية لصحة العظام والمناعة، لكنَّ كثيرين لا يستفيدون منه بالشكل الكامل بسبب ضعف امتصاصه في الجسم.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فإن تناول هذا الفيتامين مع أطعمة ومكملات معينة يمكن أن يعزز امتصاصه ويزيد من فاعليته بشكل ملحوظ.

وفيما يلي أهم هذه الأطعمة والمكملات:

الدهون الصحية

يذوب فيتامين «د» في الدهون وليس في الماء، لذا يحتاج الجسم إلى الدهون لامتصاصه.

ومن الدهون الصحية التي تُعزز امتصاص فيتامين «د»:

- الأفوكادو.

- الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل.

- المكسرات مثل اللوز والجوز.

- زيت الزيتون.

- زبدة الفول السوداني.

- البذور مثل الشيا والكتان.

الأطعمة والمكملات الغذائية الغنية بالمغنيسيوم

يلعب المغنيسيوم دوراً أساسياً في تنشيط «فيتامين د» داخل الكبد والكلى، ومن دونه تقل فاعليته في الجسم.

ومن أهم مصادر المغنيسيوم:

- المكسرات.

- البقوليات مثل الفول والعدس.

- الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ.

- الحبوب الكاملة.

- منتجات الألبان.

- الشوكولاته الداكنة.

الأطعمة الغنية بالبروتين

يساعد البروتين على دعم العمليات الحيوية المرتبطة بامتصاص فيتامين «د» واستخدامه داخل الجسم.

ومن أهم مصادر البروتين:

- الأسماك.

- منتجات الألبان.

- اللحوم قليلة الدهن.

- الدواجن.

- البقوليات.

- البيض.

- المكسرات والبذور.

الأطعمة والمكملات الغذائية الغنية بـ«فيتامين ك»

على الرغم من أن «فيتامين ك» لا يزيد امتصاص «فيتامين د» بشكل مباشر، فإنه يعمل معه على تنظيم استقلاب الكالسيوم للوقاية من كسور العظام، وانخفاض كثافة المعادن في العظام، واضطرابات القلب والأوعية الدموية.

وتشير الأبحاث إلى أن الحفاظ على مستويات كافية من كلا الفيتامينين معاً يوفر فوائد كبرى من تناولهما بشكل منفصل.

ويوجد «فيتامين ك» بشكل طبيعي في عديد من الأطعمة، بما في ذلك ما يلي:

- البروكلي.

- السبانخ والخضراوات الورقية.

- الكيوي.

- التوت.

- فول الصويا.

- التونة.

الأطعمة والمكملات الغذائية الغنية بالزنك

يساعد الزنك على تنظيم عمل «فيتامين د» داخل الجسم، ويدعم المناعة. ومن أهم مصادره الطبيعية:

- المأكولات البحرية مثل المحار.

- اللحوم.

- البقوليات.

- المكسرات.

- الحبوب الكاملة.

- بذور اليقطين.

المكملات الغذائية الغنية بالبروبيوتيك

تدعم المكملات الغذائية الغنية بالبروبيوتيك صحة الأمعاء، مما يحسن امتصاص فيتامين «د» ويزيد مستوياته في الدم.

ومن أهم مصادر البروبيوتيك الطبيعية:

- الزبادي.

- الأجبان المعتقة.

- الأطعمة المخمرة مثل المخللات.


10 عادات تقصِّر عمرك... كيف تعيش حتى 100 سنة؟

العيش حياة طويلة وصحية يعتمد بشكل كبير على عاداتنا اليومية (أ.ف.ب)
العيش حياة طويلة وصحية يعتمد بشكل كبير على عاداتنا اليومية (أ.ف.ب)
TT

10 عادات تقصِّر عمرك... كيف تعيش حتى 100 سنة؟

العيش حياة طويلة وصحية يعتمد بشكل كبير على عاداتنا اليومية (أ.ف.ب)
العيش حياة طويلة وصحية يعتمد بشكل كبير على عاداتنا اليومية (أ.ف.ب)

العيش حياة طويلة وصحية لا يعتمد فقط على الوراثة، بل على عاداتنا اليومية وطريقة تعاملنا مع جسدنا وعقلنا.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، يمكن لبعض السلوكيات اليومية الشائعة أن تقصِّر العمر وتزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ومن أبرز هذه السلوكيات ما يلي:

الاعتماد على الأطعمة المصنعة

كان أحد أبرز التغيرات الغذائية في عديد من البلدان خلال الأعوام الثلاثين الماضية هو التحول نحو استهلاك مزيد من الأطعمة المصنعة.

وهذه الأطعمة تحتوي على نسبة كبيرة من الصوديوم والدهون المشبعة والسكر وقليل من الألياف، مما يزيد خطر أمراض القلب والضغط والسكري والسرطان.

التدخين

تشير التقديرات إلى أن التدخين قد يحرمك من عشر سنوات من حياتك.

ويحسن الإقلاع عن التدخين ضغط الدم والدورة الدموية ويقلل خطر السرطان ويجعل مظهرك أصغر سناً.

قلة الحركة

أسلوب الحياة الخامل يزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويمكن لـ15 إلى 20 دقيقة من النشاط المكثف أسبوعياً، مقسمة إلى فترات قصيرة، أن تخفض خطر الموت المبكر.

الغضب

الغضب يزيد مستوى الكورتيزول (هرمون التوتر)، مما يضر بالقلب والتمثيل الغذائي والجهاز المناعي، ويزيد من خطر الوفاة المبكرة.

الانعزال الاجتماعي

يمكن أن تضر العزلة الاجتماعية بصحتك الجسدية والنفسية، وتزيد من خطر الوفاة المبكرة.

وعلى النقيض، قد يسهم بناء علاقات اجتماعية قوية في تعزيز المناعة والتقليل من التوتر وتحسين المزاج.

التفكير بأن التغييرات الكبيرة فقط مهمة

قد تكون التغييرات الجذرية الشاملة في نمط الحياة مُلهمة، لكنها قد تكون مُرهقة للغاية، وبالتالي قصيرة الأمد، بالنسبة للأشخاص العاديين.

في المرة القادمة التي تُقرر فيها تناول طعام صحي أو ممارسة الرياضة أكثر، حاول أن تبدأ بخطوات صغيرة.

تجاهُل المشكلات الصحية خوفاً منها

تجاهُل المشكلات الصحية لا يجعلها تختفي، وقد يزيد المخاطر.

وينبغي عليك مراجعة طبيبك بانتظام واتباع نصائحه، وممارسة سلوكيات صحية مثل تناول الغذاء المتوازن وممارسة الرياضة وتجنب المخاطر مثل التدخين أو القيادة بسرعة زائدة.

مشكلات النوم

قلة أو كثرة النوم عن الحد الأمثل (نحو 7 ساعات) تزيد خطر الوفاة، وتؤثر على التوتر والاكتئاب وأمراض القلب.

وينصح الخبراء باتخاذ بعض التدابير لتحسين نومك، مثل إبقاء غرفة نومك مُظلمة وخالية من المُشتتات، والحفاظ على درجة حرارة الغرفة مُعتدلة.

كما تُساعد تمارين التأمل على تهيئة الأجواء لنوم هانئ.

التوتر المستمر

مثله مثل الغضب؛ يسرِّع التوتر المزمن الشيخوخة ويضر بالصحة العامة.

ويمكن لبعض الخطوات أن تقلل من شعورك بالتوتر مثل كتابة اليوميات، والتأمل، وممارسة تقنيات الاسترخاء بانتظام.

إلقاء اللوم على جيناتك

الجينات تحدد نحو 25 في المائة فقط من طول العمر، بينما تلعب العوامل البيئية ونمط الحياة الدور الأكبر.

ومن ثم ينبغي عليك التركيز على تحسين عاداتك الصحية مثل التغذية السليمة، والرياضة، والفحوصات الطبية، وتقليل التوتر، وتطوير العلاقات الاجتماعية، بدلاً من التركيز على جيناتك التي لا يمكن التحكم بها.


ما الذي يمكن أن تكشف عنه رائحة جسمك الطبيعية عن صحتك؟

تعمل هذه اللاصقة عن طريق تحليل مكونات العرق الذي تفرزه أطراف أصابع (جامعة كاليفورنيا سان دييغو)
تعمل هذه اللاصقة عن طريق تحليل مكونات العرق الذي تفرزه أطراف أصابع (جامعة كاليفورنيا سان دييغو)
TT

ما الذي يمكن أن تكشف عنه رائحة جسمك الطبيعية عن صحتك؟

تعمل هذه اللاصقة عن طريق تحليل مكونات العرق الذي تفرزه أطراف أصابع (جامعة كاليفورنيا سان دييغو)
تعمل هذه اللاصقة عن طريق تحليل مكونات العرق الذي تفرزه أطراف أصابع (جامعة كاليفورنيا سان دييغو)

غالباً ما تُختزل رائحة الجسم في كونها مصدرَ إزعاج يوميٍّ نسعى إلى إخفائه بمزيلات العرق أو بالاستحمام السريع. غير أن هذه الرائحة، في حقيقتها، تحمل رسائل دقيقة قد تعكس ما يدور في داخل الجسد من توازنٍ أو اضطراب، كاشفةً أحياناً عن مؤشراتٍ صحية تستحق الانتباه.

تبدأ الحكاية مع العرق، لكن ليس كل عرقٍ سواءً. فالرائحة الأكثر حضوراً تنشأ حين تتفاعل بكتيريا الجلد مع إفرازات الغدد الأبوكرينية، التي تتركز في الإبطين ومنطقة العانة. هذه الغدد تفرز سائلاً كثيفاً غنياً بالبروتين، يكاد يكون عديم الرائحة في حالته الطبيعية، قبل أن تتدخل البكتيريا لتفكيكه، مطلقةً تلك الرائحة النفاذة المعروفة. وفقاً لموقع «ساينس فوكس».

في المقابل، تفرز الغدد العرقية المنتشرة في أنحاء الجسم مزيجاً أخف من الماء والأملاح، وهو عرقٌ لا يحمل رائحةً تُذكر في العادة، إلا أنه قد يسهم في تكوّنها حين تتكاثر البكتيريا على سطح الجلد.

لكن اللافت أن التغيرات في رائحة الجسم قد تتجاوز كونها مسألة نظافة، لتصبح مؤشراً صحياً. فمرض السكري غير المُتحكَّم فيه، على سبيل المثال، قد يمنح النفس أو الجلد رائحةً حلوة أو فاكهية، تُشبه رائحة الحلوى أو مزيل طلاء الأظافر، في دلالةٍ محتملة على الحماض الكيتوني، وهي حالةٌ طبية طارئة تستدعي العلاج.

الغدّة العرقية

كما ارتبطت أمراض الكبد منذ زمنٍ برائحةٍ مميزة تميل إلى العفن، بينما قد يؤدي الفشل الكلوي إلى انبعاث رائحةٍ تشبه الأمونيا، نتيجة عجز الجسم عن التخلص من الفضلات على نحوٍ كافٍ. ولا تقف الأسباب عند هذا الحد، إذ يمكن للعدوى، أو التغيرات الهرمونية مثل الحمل أو انقطاع الطمث، أن تترك بصمتها على رائحة الجسد.

وفي موازاة ذلك، يفتح العلم باباً واعداً في هذا المجال، حيث يدرس الباحثون إمكان استخدام رائحة الجسم وسيلةً للكشف المبكر عن بعض الأمراض. وقد أظهرت دراساتٌ حديثة أن مركباتٍ عضوية متطايرة يفرزها الجلد قد تتغير قبل سنواتٍ من ظهور أعراض أمراض عصبية مثل باركنسون.

وتعود بعض هذه الاكتشافات إلى ملاحظاتٍ إنسانية لافتة، من بينها قصة امرأةٍ لاحظت رائحةً غير مألوفة، شبيهةً بالمسك، تفوح من زوجها قبل سنواتٍ من تشخيص إصابته بالمرض، في مشهدٍ يعكس كيف يمكن للحواس البسيطة أن تسبق أدوات التشخيص أحياناً.

ولا يمكن إغفال أثر نمط الحياة في هذه المعادلة. فالنظام الغذائي، على سبيل المثال، يلعب دوراً مباشراً، إذ تحتوي أطعمة مثل الثوم والبصل والكاري على مركباتٍ متطايرة تخرج عبر العرق، كما يؤثر الكافيين والكحول وبعض الأدوية في رائحة الجسم. حتى التوتر، بما يحمله من تغيّراتٍ كيميائية، قد يترك أثراً واضحاً في طبيعة العرق.

ويبرز هنا دور «الميكروبيوم الجلدي» أي البكتيريا الطبيعية التي تعيش على الجلد في تحديد قوة الرائحة من شخصٍ إلى آخر، وهو ما يفسر اختلافها حتى بين أفرادٍ يعيشون في الظروف ذاتها.

وعلى المستوى العملي، تبقى النظافة الشخصية خط الدفاع الأول. فالغسل المنتظم، خصوصاً في المناطق الغنية بالغدد الأبوكرينية، يساعد على الحد من البكتيريا، بينما تعمل مضادات التعرق على تقليل إفراز العرق، وتُسهم مزيلات العرق في إخفاء الرائحة بوصفه تعويضاً مناسباً.

كما أن اختيار الملابس القطنية أو القابلة للتنفس، وشرب كمياتٍ كافية من الماء، واتباع نظامٍ غذائي متوازن، كلها عوامل تدعم الحفاظ على رائحةٍ معتدلة.

ومع ذلك، فإن استمرار تغيّر الرائحة أو ظهورها بشكلٍ غير مبرر، خصوصاً إذا ترافق مع أعراضٍ أخرى، يستدعي استشارة الطبيب، بوصفه خطوةً ضرورية لاكتشاف أي خللٍ صحي في وقتٍ مبكر، قبل أن تتفاقم تداعياته.