«على غرار السجائر»... مطالبات بوضع رسومات تحذيرية على اللحوم!

تناول اللحوم قد يضر بالصحة ويفاقم أزمة المناخ (رويترز)
تناول اللحوم قد يضر بالصحة ويفاقم أزمة المناخ (رويترز)
TT

«على غرار السجائر»... مطالبات بوضع رسومات تحذيرية على اللحوم!

تناول اللحوم قد يضر بالصحة ويفاقم أزمة المناخ (رويترز)
تناول اللحوم قد يضر بالصحة ويفاقم أزمة المناخ (رويترز)

طالبت مجموعة من العلماء بوضع رسومات تحذيرية على منتجات اللحوم في المتاجر، على غرار الرسومات الموجودة على علب السجائر والتي تحذر من المخاطر القاتلة المحتملة للتدخين على الصحة، وذلك بغرض التوعية بخطورتها على الصحة وعلى «أزمة المناخ».

ووفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أجرى العلماء التابعون لجامعة دورهام البريطانية دراسة شملت 1001 شخص، جرى تقسيمهم إلى 4 مجموعات: الأولى عُرضت عليها صور لمنتجات لحوم وقد وُضع على عبواتها رسم يحذر من احتمالية تسببها في تفشي الأوبئة، في حين عُرضت على المجموعة الثانية صور لمنتجات تتضمن تحذيراً من تسببها في أضرار صحية بشكل عام، وعلى المجموعة الثالثة رسوم تحذر من تسببها في تفاقم أزمة المناخ، في حين لم تحتوِ المنتجات التي عُرضت على المجموعة الرابعة أي تحذير.

ووجدت الدراسة أن التحذيرات من تفشي الأوبئة هي الأكثر فاعلية في إثناء المشاركين عن تناول اللحوم، حيث قللت من استهلاكهم بنسبة 10 في المائة، تليها التحذيرات الصحية (8.8 في المائة)، ثم التحذيرات المناخية (7.4 في المائة).

خفض استهلاك اللحوم يحد بشكل كبير من انبعاثات الغازات الدفيئة (إ.ب.أ)

وقال مؤلف الدراسة الرئيسي الدكتور جاك هيوز: «بما أنه قد ثبت بالفعل أن الملصقات التحذيرية تقلل من التدخين وكذلك شرب المشروبات السكرية والكحول، فإن استخدامها على المنتجات التي تحتوي اللحوم يمكن أن يساعدنا في التقليل من استهلاكها بشكل ملحوظ؛ الأمر الذي ستكون له تأثيرات إيجابية عظيمة على الصحة والمناخ».

وأظهرت الدراسات السابقة أنه من الممكن الحد بشكل كبير من انبعاثات الغازات الدفيئة الزراعية ومن تدمير المساحات الطبيعية عن طريق خفض استهلاك اللحوم ومنتجات الألبان إلى النصف، والاعتماد على بدائل نباتية جديدة.

وستأتي النسبة الكبرى من الانخفاض في الانبعاثات لانخفاض كمية «غاز الميثان (CH4)» والذي تنتجه الحيوانات المجترة خلال عملية الهضم ويجري إطلاقه في الغلاف الجوي.

وربطت دراسات أخرى بين استهلاك اللحوم الطازجة وخطر الإصابة بالسكري وكذلك بأمراض القلب والأوعية الدموية، لقدرتها على زيادة مستويات الالتهاب في الجسم.


مقالات ذات صلة

أول دواء فعّال لانقطاع التنفُّس خلال النوم

صحتك جهاز لمعالجة انقطاع النَفَس (جامعة أريزونا)

أول دواء فعّال لانقطاع التنفُّس خلال النوم

توصّلت دراسة عالمية إلى أنّ دواء يُستخدم لعلاج مرض السكري أظهر نتائج واعدة لتحسين النوم والصحة العامة للمرضى الذين يعانون السمنة وانقطاع التنفُّس الانسدادي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الزراعة المنزلية طريقة رائعة للخروج والاستمتاع بأشعة الشمس (رويترز)

الزراعة المنزلية مفيدة لصحة الناجين من السرطان

وجدت دراسة أميركية أن الزراعة المنزلية تُحسّن صحة وحركة الجسم ووظائف الجهاز المناعي، وهو أمر بالغ الأهمية للناجين من مرض السرطان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سيدة عجوز (رويترز)

طفرة جينية نادرة تساعد على مقاومة ألزهايمر

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن امرأة كولومبية ساعدت في التوصل إلى طفرة جينية نادرة تساعد على مقاومة مرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك 4 جوانب صحية حول شرب الماء

4 جوانب صحية حول شرب الماء

عند الحديث عن الماء وشرب السوائل، فإن الأمر يتعلق بسلامة الحياة، وخاصة في فصل الصيف. ويتعلق الأمر أيضاً بالراحة البدنية والنفسية للعيش في الحياة.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك فقر الدم المنجلي... علاج جيني واعد وأبحاث على أدوية مطورة

فقر الدم المنجلي... علاج جيني واعد وأبحاث على أدوية مطورة

يوم التاسع عشر من شهر يونيو (حزيران) من كل عام، هو «اليوم العالمي لفقر الدم المنجلي» ويتم الاحتفال به سنوياً بهدف زيادة الوعي به

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

أول دواء فعّال لانقطاع التنفُّس خلال النوم

جهاز لمعالجة انقطاع النَفَس (جامعة أريزونا)
جهاز لمعالجة انقطاع النَفَس (جامعة أريزونا)
TT

أول دواء فعّال لانقطاع التنفُّس خلال النوم

جهاز لمعالجة انقطاع النَفَس (جامعة أريزونا)
جهاز لمعالجة انقطاع النَفَس (جامعة أريزونا)

توصّلت دراسة عالمية إلى أنّ دواء يُستخدم لعلاج مرض السكري أظهر نتائج واعدة لتحسين النوم والصحة العامة للمرضى الذين يعانون السمنة وانقطاع التنفُّس الانسدادي في أثناء النوم.

وأظهرت الدراسة التي قادها باحثون من «جامعة كاليفورنيا» الأميركية، إمكانية استخدام دواء «تيرزيباتايد» بوصفه أول علاج دوائي فعال لانقطاع التنفُّس في أثناء النوم؛ ونشرت النتائج، الجمعة، في دورية «نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسن».

وحالياً، يجرى علاج انقطاع التنفُّس في أثناء النوم باستخدام جهاز الضغط الموجب المستمرّ في مجرى التنفُّس (CPAP)، الذي يستخدم أنبوباً متصلاً بقناع أو بقطعة مخصَّصة للأنف لتوصيل ضغط هوائي مستمرّ وثابت للمساعدة على التنفُّس خلال النوم.

وفي مايو (أيار) 2022، حصل «تيرزيباتايد» (Tirzepatide) على اعتماد «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» (FDA) لعلاج داء السكري من النوع الثاني. ويساعد على خفض مستويات السكر في الدم، كما يقلّل من الشهية ويزيد الشعور بالامتلاء، مما قد يساعد على إنقاص الوزن.

وخلال الدراسة، جرَّب الفريق فاعلية «تيرزيباتايد» لعلاج انقطاع التنفُّس في أثناء النوم؛ وهو اضطراب يتسبَّب في توقُّف التنفُّس بشكل متكرّر خلال النوم بسبب انسداد جزئي أو كامل في مجرى الهواء العلوي، نتيجة عوامل خطرة، أبرزها السمنة والتقدُّم في السنّ، وتضخُّم اللوزتين أو اللسان.

ويتسبّب هذا الانسداد في انخفاض مستويات الأكسجين بالدم، مما يؤدّي إلى استيقاظ الشخص بشكل متكرّر خلال الليل لاستعادة التنفُّس الطبيعي. وتشمل أبرز أعراضه، الشخير بصوت عالٍ والاستيقاظ المتكرّر، والشعور بالاختناق أو اللهاث في أثناء النوم، والصداع الصباحي والنعاس المُفرط في أثناء النهار، بالإضافة إلى صعوبة التركيز.

وشارك في الدراسة 469 شخصاً يعانون السمنة وانقطاع التنفُّس خلال النوم، وجرى تقييم تأثير «تيرزيباتايد» على مدى 52 أسبوعاً. ووجد الباحثون أنه قلَّل بشكل كبير من عدد توقّفات التنفس خلال النوم مقارنةً بالدواء الوهمي، كما حسّن من عوامل الخطر المتعلّقة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وقلّل من الوزن.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة في «جامعة كاليفورنيا» الدكتور أتول مالهوترا: «تُمثّل هذه الدراسة علامة بارزة في علاج انقطاع النفس في أثناء النوم، إذ تقدّم خياراً علاجياً جديداً وواعداً يعالج المضاعفات التنفسية».

وأضاف أنّ هذا العلاج الدوائي يوفّر بديلاً أكثر سهولة للأشخاص الذين لا يستطيعون استخدام العلاج الحالي بجهاز الضغط الموجب المستمرّ في مجرى التنفُّس.

وأوضح أنّ الدراسة تفتح الباب أمام حقبة جديدة لعلاج انقطاع التنفُّس في أثناء النوم لدى الأشخاص الذين يعانون السمنة، مع إمكانية تغيير الطريقة التي نتعامل بها مع هذا الاضطراب العالمي.