7 حقائق حول دواء هرمون الغدة الدرقية التعويضي

من بين أعلى 10 أنواع أدوية موصوفة في العالم

7 حقائق حول دواء هرمون الغدة الدرقية التعويضي
TT

7 حقائق حول دواء هرمون الغدة الدرقية التعويضي

7 حقائق حول دواء هرمون الغدة الدرقية التعويضي

كسل الغدة الدرقية حالة مرضية شائعة. والغدة الدرقية غدة صغيرة على شكل الفراشة، تقع في الجزء الأمامي من منطقة أسفل العنق، وتحديداً تحت تفاحة آدم مباشرةً.

هرمونات الغدة الدرقية

وتنتج الغدة الدرقية اثنين من الهرمونات الرئيسية: الثيروكسين T-4، وثلاثي يودوثيرونين T-3. وتُؤثر هذه الهرمونات في كل خلية من خلايا الجسم في ضبط معدل استخدام الدهون والكربوهيدرات، وتساعد على التحكم في درجة حرارة الجسم، وتؤثر في سرعة القلب، وتساعد كذلك على التحكم في كمية البروتين الذي ينتجه الجسم.

ويحدث قصور الغدة الدرقية عندما لا تفرز ما يكفي من الهرمون الدرقي. ووفق ما تذكره المؤسسة الوطنية للصحة في الولايات المتحدة NIH، نقلاً عن المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى NIDDK، يعاني ما يقرب من 5 في المائة من الأميركيين فوق سن 12 عاماً من كسل الغدة الدرقية. كما أن أكثر من 12 في المائة من سكان الولايات المتحدة سوف يصابون بحالة كسل الغدة الدرقية في مرحلة ما خلال حياتهم. وهي حالة أكثر شيوعاً عند النساء، والأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً.

دواء هرموني

وتتم معالجة كسل الغدة الدرقية Hypothyroidism بتناول دواء يحتوي هرمون الغدة الدرقية. وإليك الحقائق الـ7 التالية عن هذا الدواء:

1. ضمن فعاليات المؤتمر الألماني الـ66 للغدد الصماء، الذي عُقد في 6 يونيو (حزيران) 2023، أفاد الدكتور يواكيم فيلدكامب، استشاري الطب الباطني العام وأمراض الغدد الصماء والسكري والأمراض المعدية، في المستشفى المركزي في بيليفيلد بألمانيا، قائلاً: «يُعد دواء هرمون الغدة الدرقية (التعويضي) L-thyroxine من بين أكثر 10 أدوية طبية موصوفة بشكل متكرر في العالم. وصنفت إحدى شركات التأمين الصحي الكبيرة هرمون الغدة الدرقية في المرتبة الرابعة لقائمة الأدوية الأكثر مبيعاً في الولايات المتحدة. وربما يكون ثاني أكثر مستحضر موصوف شيوعاً». وهذا الدواء هو نسخة مُصنّعة من هرمون الغدة الدرقية الطبيعي الذي يفرزه الجسم؛ ولهذا السبب يعمل بشكل جيد عندما لا يكون لدى الشخص ما يكفي من هرمون الغدة الدرقية بشكل طبيعي.

2. يتم تناول دواء هرمون الغدة الدرقية عبر الفم، وعلى هيئة أقراص دوائية صغيرة الحجم نسبيّاً. وتتوفر أقراص بجرعات مختلفة، مثل: 25، 50، 75، 100 ميكروغرام. ويقول أطباء «مايو كلينك»: «عادة ما يتضمن علاج كسل الغدة الدرقية تناول دواء الهرمون الدرقي ليفوثيروكسين Levothyroxine يوميّاً. ويؤخذ هذا الدواء عن طريق الفم. ويُعيد الدواء معدلات الهرمون إلى مستوياته الصحية، مما يخفف أعراض كسل الدرقية». كما تتوفر نوعية سائلة (شراب) من دواء هرمون الغدة الدرقية التعويضي. وذلك للأشخاص الذين يواجهون صعوبات في بلع الأقراص الدوائية. وأيضاً للأشخاص الذين لديهم حساسية «شديدة» من الغلوتين Gluten (كما في القمح) أو حساسية «شديدة» من سكر اللكتوز Lactose (كما في الحليب)، قد يُفيد تناولهم الدواء السائل؛ لأن «بعض» أنواع الأقراص الدوائية لهرمون الغدة الدرقية قد تحتوي على كميات، ولو ضئيلة، من الغلوتين أو اللكتوز.

تناول الدواء

3. بعد بدء تناول دواء الغدة الدرقية، قد لا يلاحظ المريض آثار ليفوثيروكسين على الفور.

وتشير المصادر الطبية إلى أن الأمر قد يستغرق من 4 إلى 6 أسابيع لرؤية التأثير الكامل لليفوثيروكسين؛ ولذا من المهم التحلي بالصبر، والاستمرار في تناول الدواء كما هو موصوف، حتى لو لم يلاحظ الشخص أي تغييرات. وبعد مرور هذا الوقت، قد يقوم الطبيب بإجراء تحليل الدم لفحص مستويات الغدة الدرقية لدى الشخص، ومن ثمّ ضبط جرعة ليفوثيروكسين وفقاً لذلك.

وتضيف أيضاً أنه على الشخص أن يضع في اعتباره أن الأمر بعد ذلك قد يستغرق أسابيع أو شهوراً لإجراء الطبيب تعديلات متعددة لمقدار الجرعة، للعثور على جرعة ليفوثيروكسين المناسبة لحالة الشخص. ويجب ألا يتوقف الشخص عن تناول ليفوثيروكسين بنفسه؛ لأن تناول الليفوثيروكسين يوميّاً يُعد أمراً أساسيّاً للحفاظ على مستويات صحية من هرمون الغدة الدرقية. ووجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولونه وفق نصائح الطبيب طوال الوقت، كانت تكاليف الرعاية الصحية لهم أقل، وكانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض أخرى، مقارنة بأولئك الذين لم يفعلوا ذلك. وإذا كانت لدى الشخص أي شكوك حول مدى تحمّل الدواء أو فعاليته، فعليه مراجعة الطبيب أولاً.

4. يمكن تناول دواء ليفوثيروكسين في الصباح أو في الليل. وغالباً ما تكون التوصية من الأطباء بتناول الليفوثيروكسين في الصباح قبل الإفطار بـ 30 إلى 60 دقيقة على الأقل، وذلك لأنه يُمتص في الجسم بسهولة أكبر على معدة فارغة. وقد يكون هذا الأمر صعباً إذا كان لدى المريض جدول أعمال غير متوقع في الصباح. وفي هذه الحالة، يمكنه تناول ليفوثيروكسين كل ليلة عند النوم بدلاً من ذلك. ومن الأفضل تناوله بعد 4 ساعات على الأقل من تناول وجبته الأخيرة، أو بعد تناول أي جرعات من الأدوية أو المكملات الغذائية الأخرى.

وتشير المصادر الطبية إلى أن الدراسات الإكلينيكية أظهرت أن تناول الليفوثيروكسين في وقت النوم فعّال، مثل تناوله قبل ساعة من الإفطار؛ لذلك لا يهم إذا اختار المريض تناوله في الصباح، أو في الليل. عليه فقط، التأكد من تناوله يوميّاً في الوقت نفسه تقريباً، بشكل منفصل عن الطعام والأدوية الأخرى.

تفاعلات وآثار جانبية

5. يتفاعل ليفوثيروكسين مع بعض الأدوية والأطعمة. على سبيل المثال، فإن بعض الأدوية، مثل مضادات الحموضة، يمكن أن تقلل من كفاءة عمل الليفوثيروكسين، وهذا قد يعني أن المريض لا يحصل على ما يكفي من هرمون الغدة الدرقية، لكن الأدوية الأخرى، مثل الأميودارون (لضبط إيقاع نبض القلب)، وحاصرات بيتا (لضبط إيقاع نبض القلب وخفض ضغط الدم)، يمكن أن تجعل تأثيرات ليفوثيروكسين قوية للغاية، وهذا قد يتطلب تخفيض جرعته.

كما يمكن أن يتفاعل الليفوثيروكسين أيضاً مع بعض المكملات الغذائية، مثل (الحديد، والكالسيوم، وفيتامين سي)، والأطعمة مثل (القهوة، وعصير الغريب فروت، والكحول)، وهي غالباً تتداخل مع مدى امتصاص ليفوثيروكسين في الأمعاء؛ ولهذا السبب يوصَى بتناوله على معدة فارغة، إما في الصباح قبل الإفطار بـ30 إلى 60 دقيقة، وإما في وقت النوم بعد 4 ساعات على الأقل من تناول الطعام أو المكملات الغذائية، كما ورد سابقاً. ويظل الشيء الجيد في ليفوثيروكسين، هو أن الطبيب يمكنه إجراء فحص مستوى هرمون الغدة الدرقية، وبالتالي ضبط الجرعة حسب الحاجة، ولكن من المهم الحفاظ على الاتساق قدر الإمكان، في النظام الغذائي والأدوية الأخرى، وتوقيت تناول الليفوثيروكسين.

6. كغيره من الأدوية، لليفوثيروكسين بعض الآثار الجانبية التي يجب أن يكون المريض على دراية بها. وترتبط معظم الآثار الجانبية المحتملة لليفوثيروكسين بمقدار الجرعة. وعندما تكون الجرعة عالية جداً بالنسبة لاحتياجات الجسم، فمن الممكن أن يشعر المريض إما بعدم القدرة على تحمل الحرارة، وإما بالتعرق بشكل مفرط، أو سرعة ضربات القلب أو الخفقان، أو الإسهال، أو فقدان الوزن، أو العصبية أو القلق. وإذا شعر متناول دواء الغدة الدرقية بأي من هذه الآثار الجانبية، فعليه أن يتحدث مع طبيبه حولها. ويمكن للطبيب المساعدة في ضبط الجرعة حسب الحاجة، وبما يُزيل تلك الأعراض. وفي أغلب الأحيان، فإن تعديل الجرعة يراعي هذه الأعراض.

7. من الآمن الاستمرار في تناول الليفوثيروكسين خلال الحمل، ولكن قد تتم بعض المراقبة الإضافية خلال هذا الوقت، حيث سيقوم الطبيب بطلب إجراء فحص مستويات هرمون الغدة الدرقية، بمجرد معرفة أن المرأة التي تتناول هذا الدواء حامل. وقد يغير الجرعة أثناء فترة الحمل وبعدها. ومن المهم تكرار الفحوصات كل 3 أشهر من الحمل، وبعد الولادة. وإذا ما تم تشخيص الإصابة بكسل الغدة الدرقية لأول مرة أثناء فترة الحمل، فإنه من الآمن أيضاً، البدء في تناول الليفوثيروكسين خلال الحمل.

أسباب متعددة للإصابة بكسل الغدة الدرقية

في مناطق كثيرة من العالم، يعدّ نقص اليود سبباً شائعاً ورئيسياً للإصابة بكسل الغدة الدرقية، وفي مناطق أخرى؛ حيث يتم تناول اليود بشكل كافٍ من الطعام. ويُعد مرض هاشيموتو (Hashimoto’s Disease) أحد أمراض المناعة الذاتية (Autoimmune Disease) الذي يؤثر على الغدة الدرقية؛ وهو السبب الأكثر شيوعاً لقصور الغدة الدرقية.

كما قد يكون الأشخاص الذين عانوا مما يلي، أكثر عرضة للإصابة بكسل الغدة الدرقية:

- وجود مشكلة سابقة في الغدة الدرقية، مثل تضخم الغدة الدرقية Goiter.

- الخضوع لجراحة في الغدة الدرقية، أو تلقي العلاج باليود المشع Radioactive Iodine لتصحيح مشكلة الغدة الدرقية.

- تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الغدة الدرقية.

- الحمل.

- العلاج الإشعاعي للرقبة أو الصدر.

ويفيد المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، قائلاً: «قد يكون الفرد أيضاً أكثر عرضة لخطر الإصابة بخمول الغدة الدرقية، إذا كانت لديه مشاكل صحية أخرى، مثل:

- مرض السكري من النوع 1، أو النوع 2 (عدم القدرة على التحكم في نسبة السكر في الدم).

- مرض الذئبة Lupus (مرض التهابي مناعي ذاتي مزمن).

- مرض سيليك للاضطرابات الهضمية Celiac Disease (وهي حالة يؤدي فيها الغلوتين إلى تلف الجهاز المناعي في الأمعاء الدقيقة).

- التهاب المفاصل الروماتويدي Rheumatoid Arthritis (حالة من أمراض المناعة الذاتية تؤثر على المفاصل والأنسجة الأخرى).

- فقر الدم الخبيث Pernicious Anemia (حالة من أمراض المناعة الذاتية؛ حيث لا يمتص الجسم فيتامين بي-12 بشكل صحيح).

- متلازمة سجوغرن Sjögren’s Syndrome (مرض مناعي ذاتي يهاجم الخلايا المنتجة للعاب والدموع).

نسخة مُصنّعة من هرمون الغدة الدرقية الطبيعي الذي يفرزه الجسم لعلاج حالات كسلها

تداعيات متعددة لعدم علاج كسل الغدة الدرقية

قد لا يسبب كسل الدرقية أعراضاً ملحوظة في مراحله المبكرة، إلا أنه قد يؤدي بمرور الوقت عند عدم علاجه إلى مشكلات صحية أخرى. ويلخصها أطباء «مايو كلينك» بقولهم: يمكن أن يؤدي كسل الدرقية في حال عدم علاجه إلى مشكلات صحية أخرى، منها:

- الدُّرَاق: قد يؤدي كسل الدرقية إلى تضخم الغدة الدرقية. وهذه الحالة المَرَضية يُطلق عليها اسم الدراق. ويمكن أن يسبب الدراق كبير الحجم مشاكل في البلع أو التنفُّس.

- مشاكل القلب: قد يؤدي كسل الدرقية إلى زيادة احتمال الإصابة بأمراض القلب وفشل القلب، ويرجع السبب في ذلك بصفة أساسية إلى أن الأشخاص الذين لديهم كسل في نشاط الغدة الدرقية، غالباً ما ترتفع لديهم مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (الكوليسترول الضار).

- اعتلال الأعصاب المحيطية: يمكن أن يؤدي كسل الدرقية عند عدم علاجه لفترة طويلة إلى تضرر الأعصاب المحيطية، المسؤولة عن نقل المعلومات من الدماغ والحبل النخاعي إلى بقية أجزاء الجسم. وقد يسبب اعتلال الأعصاب المحيطية الشعور بالألم والخدَر والوخز في الذراعين والساقين.

- العقم: يمكن أن يؤثر انخفاض مستويات الهرمون الدرقي على الإباضة، الأمر الذي قد يحد من الخصوبة.

- العيوب الخِلقية: قد يكون الأطفال الذين تصاب أمهاتهم باعتلال الغدة الدرقية، ولم يُعالجن منه، أكثر عُرضة للإصابة بالعيوب الخِلقية، مقارنةً بالأطفال الذين تكون أمهاتهم غير مصابات بهذا المرض. ويصبح الرضّع المصابون بكسل الدرقية عند عدم علاجهم، عُرضة للإصابة بمشاكل خطيرة في النمو البدني والعقلي. ولكن إذا اكتُشفت إصابتهم بهذا المرض خلال الأشهر القليلة الأولى من حياتهم، فستصبح فرص نموهم الطبيعي ممتازة.

- غيبوبة الوذمة المخاطية: يمكن أن تحدث هذه الحالة النادرة التي قد تسبب الوفاة عند عدم علاج كسل الدرقية لفترة طويلة؛ وقد تُسبب المهدئات أو الالتهابات، أو غير ذلك من أشكال الضغط على الجسم، حدوث غيبوبة الوذمة المخاطية. وتشمل أعراض هذه الحالة: عدم تحمل البرد، والنعاس المتبوع بنقص في الطاقة، ثم فقدان الوعي، وتتطلب غيبوبة الوذمة المخاطية علاجاً طبيّاً طارئاً.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

صحتك يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».


النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».