10 نقاط صحية حول أشعة الشمس في فصل الصيف

أنواعها وتأثيراتها وأضرارها

10 نقاط صحية حول أشعة الشمس في فصل الصيف
TT

10 نقاط صحية حول أشعة الشمس في فصل الصيف

10 نقاط صحية حول أشعة الشمس في فصل الصيف

أول تأثيرات الأشعة فوق البنفسجية خلخلة التماسك والنضارة التي يتميز بها الجلد... وبالتالي التسبب في ترهله الجلد وشيخوخته في وقت مبكّر من العمر موضوع الساعة الصحي بلا منازع، هو السلامة من تأثيرات أشعة الشمس على صحة الجسم.

الأشعة فوق البنفسجية

وإليك النقاط الـ10 التالية عن أشعة الشمس، وأنواعها، وأضرارها على صحة الجسم، وكيفية الوقاية منها:

1) ضمن نشراتها التثقيفية، تفيد منظمة الصحة العالمية WHO بأن ثمة 7 أضرار رئيسة للأشعة فوق البنفسجية القادمة مع أشعة الشمس، وهي: حروق الشمس، وتغيرات تسمير البشرة، وشيخوخة الجلد الضوئية، وسرطان الجلد، والبقع الشمسية، وتلف أجزاء من العين، وتدهور قوة مناعة الجسم. وعلى المدى القصير، يؤدي التعرض «المفرط» للأشعة فوق البنفسجية إلى حروق الشمس وتغير لون الجلد نحو لون أغمق، وتدهور قوة مناعة الجسم. والتعرض لها لمدد زمنية أطول وبشكل متكرر، يؤدي إلى شيخوخة وترهل الجلد، والإصابات بسرطان الجلد، وتلف أجزاء من العين.

2) هناك 3 أنواع من الأشعة فوق البنفسجية القادمة للأرض مع حزمة الأشعة الشمسية. وذلك حسب اختلاف مقدار طول الموجة الضوئية لكل منها. وأطولها هو نوع «إيه» UVA، ثم نوع «بي» UVB، ثم نوع «سي» UVC. وللتقريب في تصور الأطوال الموجية كما تقول المصادر الفيزيائية، فإننا لو تصورنا أن موجات «الراديو» بحجم عمارة من 6 طوابق، فإن موجات «الميكروويف» تكون بحجم النحلة، و«الأشعة تحت الحمراء» بحجم رأس الدبوس، و«أشعة الضوء المرئي» بحجم الميكروبات، و«الأشعة فوق البنفسجية» بحجم جزيء السكر المكون من عدة ذرات، و«أشعة إكس» (المستخدمة في أشعة الصدر) بحجم الذرة، و«أشعة غاما» بحجم نواة الذرة.

3) طبقة الأوزون، تعمل على صد كل أشعة نوع «سي» فوق البنفسجية، وكذلك تصد معظم أشعة نوع «بي» فوق البنفسجية. ولا يصل إلينا على سطح الأرض إلا كل أشعة نوع «إيه»، وبعض من أشعة نوع «بي». وتجدر ملاحظة أن الغيوم ضعيفة جداً في حجب وصول الأشعة فوق البنفسجية، إذْ ينفذ من خلالها أكثر من 80 في المائة من الأشعة فوق البنفسجية. وعادة ما تكون كمية الأشعة ما فوق البنفسجية أعلى في فترة ما بين العاشرة صباحاً والرابعة بعد الظهر. كما ترتفع كمية الأشعة فوق البنفسجية في المناطق الاستوائية المشمسة، وكذلك مناطق المرتفعات الجبلية التي تكسوها الثلوج البيضاء. وتنعكس علينا بشكل أكبر من الأسطح المائية للبحار.

تأثيرات جلدية

4) يتكون الجلد من 3 طبقات: طبقة «البشرة» Epidermis، وهي الطبقة الخارجية الملامسة للهواء، المكونة من خلايا سطحية معبأة ومرصوصة بشكل وثيق. وتحتها مباشرة توجد طبقة «الأدمة» Dermis، وهي مصنوعة من نسيج ليفي ضام كثيف وغير منتظم. وتحتوي طبقة الأدمة على الأوعية الدموية، وبصيلات الشعر، والخلايا التي تعطي صبغة الجلد، والغدد العرقية، والنهايات العصبية، وغيرها. وتحت الأدمة توجد طبقة «اللحمة» Hypodermis التي تتكون أساساً من الأنسجة الليفية الضامة والأنسجة الدهنية الرخوة.

5) عندما يتعرّض الجلد لأشعة الشمس المباشرة، تصل أشعة نوع «بي» فوق البنفسجية إلى طبقة «البشرة» فقط من بين طبقات الجلد الثلاث. بمعنى أن تلك الأشعة (نوع بي) لا تدخل «في الغالب» عميقاً في الطبقات الأعمق من الجلد؛ لأن طول موجة أشعة «بي» فوق البنفسجية قصير. ولذا غالباً ما تكون مسؤولة بـ«الدرجة الأولى» عن التسبب في حروق الجلد وتغيرات لونه في دباغته. بينما أشعة نوع «إيه» فوق البنفسجية، لديها موجة أطول، وقادرة على اختراق طبقة البشرة والوصول إلى عمق طبقة الأدمة الداخلية للجلد. وبالتالي فإن «أول» تأثيراتها هو خلخلة التماسك والنضارة التي يتميز بها الجلد حال فترة الشباب. وبالتالي هي مسؤولة عن التسبب في ترهل الجلد وشيخوخته في وقت مبكّر من العمر.

6) رغم اختلاف نفاذ نوعي الأشعة البنفسجية لطبقات الجلد، فإن كليهما ضار. ويؤدي التعرض غير المحمي لهما إلى إتلاف الحمض النووي في خلايا الجلد؛ لأن نوعي الأشعة فوق البنفسجية هما من بين أنواع الأشعة عالية الطاقة. ولذا فهما ضاران إذا وصلا إلى نواة خلايا طبقات الجلد بالعموم؛ حيث يتسببان في تغيرات في الحمض النووي، وفي اضطرابات في انقسام الخلايا، ما يرفع من احتمالات حصول الأورام السرطانية.

7) تقول منظمة الصحة العالمية، إن التأثير الحاد الأكثر شهرة للتعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية هو «الحمامي»، وهو احمرار الجلد المألوف الذي يطلق عليه «حروق الشمس». بالإضافة إلى ذلك، فإن معظم الناس يُسمّرون من التحفيز فوق البنفسجي لإنتاج الميلانين، والذي يحدث في غضون أيام قليلة بعد التعرض. وهناك تأثير تكيّفي آخر أقل وضوحاً، وهو سماكة الطبقات الخارجية من الجلد التي تخفف من تغلغل الأشعة فوق البنفسجية إلى الطبقات العميقة من الجلد. ويعتبر كلا التغيرين علامة على تلف الجلد. وتعتمد القابلية لتلف الجلد على نوع الجلد. وسيكون الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة أكثر عرضة للإصابة بحروق الشمس أو «الحمامي»، من الأشخاص ذوي البشرة الداكنة. وبالمثل، فإن القدرة على التكيف مع التعرض للأشعة فوق البنفسجية (القادرة على تسمير البشرة) تعتمد أيضاً على نوع البشرة.

8) يؤدي التعرض المزمن للأشعة فوق البنفسجية أيضاً إلى عدد من التغيرات التنكسية، في الخلايا والأنسجة الليفية والأوعية الدموية للجلد. وتشمل هذه التغيرات: النمش، والوحْمات، والعُديسات، وهي مناطق مصطبغة من الجلد. وتعمل الأشعة فوق البنفسجية على تسريع شيخوخة الجلد، ويؤدي الفقد التدريجي لمرونة الجلد إلى ظهور التجاعيد والجلد الجاف والخشن.

وللتوضيح، فإن النمش أو الكُلفة Freckles، هو بقع صغيرة بنية اللون على الجلد، تظهر في الوجه عادة أو الساعد أو العضد أو الكتفين وأعلى الظهر في سن مبكرة، وتتراجع مع تقدم العمر. والنمش في الأصل مرتبط بالوراثة، عن طريق وجود مستقبلات ميلانوكورتين. وعند التعرض للأشعة فوق البنفسجية الآتية من الشمس، تنشط الخلايا لإنتاج صبغة الميلانين، وبالتالي تزيد من قتامة النمش. أما الوحمة Nevi فهي مناطق جلدية غامقة اللون، تنجم عن عدد من اضطرابات التصبُّغ، سواء فرط ترسب الميلانين (الصبغة المسؤولة عن لون البشرة) أو قصور التملن (انخفاض الميلانين). والعديسة lentigines هي بقعة صغيرة منصبغة ذات حواف محددة بوضوح ومحاطة بالجلد الطبيعي المظهر.

حماية ووقاية

9) تقول منظمة الصحة العالمية: «يحتاج الجميع إلى قدر ما من أشعة الشمس؛ خصوصاً لإنتاج فيتامين دي الذي يساعد على منع تطور أمراض العظام، مثل الكساح وتلين العظام وهشاشة العظام؛ بيد أن التعرض لقدر كبير من أشعة الشمس يمكن أن يكون خطيراً؛ بل مميتاً. وتخفي أشهر الصيف في ثناياها خطراً حقيقياً في هذا الصدد.

ومن المهم بشكل خاص حماية الأطفال من تمضية فترات طويلة تحت أشعة الشمس؛ لأن التعرض المفرط لأشعة الشمس خلال هذه السنوات المبكرة يمكن أن يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالأشعة فوق البنفسجية، في مرحلة لاحقة من الحياة.

10) لحماية المرء نفسه من أشعة الشمس، وتقليل خطر الإصابة بسرطان الجلد، توصي الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية الجميع، صغاراً وكباراً، بالخطوات التالية:

- ابحث عن الظل: ابحث عن الظل عندما يكون ذلك مناسباً، وتذكر أن أشعة الشمس هي الأقوى بين الساعة 10 صباحاً و2 ظهراً. يمكنك أيضاً إلقاء نظرة على ظلك. في أي وقت يظهر ظلك أقصر منك، أبحث عن الظل.

- ارتدِ ملابس واقية من الشمس: ارتدِ قميصاً خفيفاً وبأكمام طويلة، وسراويل، وقبعة واسعة الحواف، ونظارات شمسية مع حماية من الأشعة فوق البنفسجية، عندما يكون ذلك ممكناً. ولمزيد من الحماية الفعالة، اختر الملابس التي تحتوي على رقم عامل الحماية من الأشعة فوق البنفسجية UPF على الملصق.

- ضع الكريم الواقي من الشمس: ضع واقياً من الشمس واسع الطيف، ومقاوماً للماء مع عامل حماية من الشمس SPF 30 أو أعلى، على جميع أنواع البشرة غير المغطاة بالملابس. تذكر إعادة الوضع كل ساعتين أو بعد السباحة أو التعرق.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

صحتك يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».


النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».