التعايش ما بعد جائحة «كوفيد ــ 19»

حملة توعوية للتعامل مع تأثيراته لدى فئات المرضى عالية الخطورة

التعايش ما بعد جائحة «كوفيد ــ 19»
TT

التعايش ما بعد جائحة «كوفيد ــ 19»

التعايش ما بعد جائحة «كوفيد ــ 19»

رغم مرور 3 أعوام على انتشار جائحة «كوفيد-19» في جميع أنحاء العالم منذ أواخر عام 2019؛ حيث تم الإبلاغ عن 288.631.129 حالة مؤكدة في جميع أنحاء العالم، منها 5.458.545 حالة وفاة وفق منظمة الصحة العالمية، فإن المعاناة من الآثار الهائلة لما بعد الجائحة بين عامة السكان، وخصوصاً الفئات المعرضة للخطر لا تزال مستمرة حتى الآن.

وهناك أسباب عديدة ارتبطت بالجائحة، أبرزها: ارتفاع معدل انتشار المرض والوفيات، والطبيعة غير المعروفة وغير المتوقعة للمرض، ونقص العلاج الطبي الفعال (في بداية الجائحة)، والأخبار المتناقضة، والوصمة، والحجر المنزلي، وتقييد السفر والاتصال بالأصدقاء والأقارب، وفرض حظر واسع النطاق، وخسائر مالية، والخوف من الإصابة بالعدوى.

حملة توعويةوهناك أدلة مبنية على دراسات عديدة (Bareeqa et al.، 2021؛Bueno-Notivol et al.، 2021؛Forte et al.، 2020؛ Huremović 2019.)، على أن المجموعات المعرضة للخطر -مثل كبار السن والأفراد البدينين والمدخنين والنساء الحوامل والمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، والمرضى الذين يعانون من أمراض مصاحبة، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية والرئة والكلى والروماتويد والأمراض الهرمونية ومجموعة متنوعة من السرطانات- هم أكثر عرضة للإصابة بآثار «ما بعد الجائحة».

وقد انطلقت في يوم الاثنين الماضي حملة توعوية عن «التعامل ما بعد الجائحة مع (كوفيد-19) لدى الفئات عالية الخطورة من المرضى»، تحت مظلة الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، بالتعاون مع شركة «فايزر السعودية»؛ حيث عقد مؤتمر صحافي ترأسه وأدار حواره الدكتور هاني الهاشمي، استشاري الطب الباطني وأمراض الدم والأورام وزراعة الخلايا الجذعية، المدير الطبي لشركة «فايزر السعودية» الذي سلط الأضواء في كلمته الافتتاحية للمؤتمر على أهداف هذه الحملة، ومنها التعريف بأبعاد التعايش في مرحلة ما بعد الجائحة، من حيث الوقاية من الأمراض، وممارسة الحياة الطبيعية قدر الإمكان، والتمتع بجودة الحياة، والوصول إلى حالة من كمال الصحة وتمام العافية جسدياً ونفسياً وروحياً.

شارك في المؤتمر مجموعة من الاستشاريين المتخصصين في هذا المجال. ونورد ملخصات لأهم ما نوقش في المؤتمر.

ما بعد الجائحة

> تعايش مرضى الأمراض المزمنة: شارك في المؤتمر الدكتور أشرف أمير، استشاري طب الأسرة، نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، بمحاضرة عنوانها «تعايش مرضى الأمراض المزمنة مع (كوفيد-19) في مرحلة ما بعد الوباء». وأكد أن العالم لن يعود كما كان بعد جائحة «كوفيد-19».

وقال إن جائحة «كورونا» لم تنتهِ بعد، ولكننا نعيش مرحلة من التعايش مع الجائحة. فيجب الاستمرار في تطبيق الاشتراطات الوقائية، وحماية الفئات المعرضة للخطر، مع إيجاد سبل آمنة وإرشادات وقائية تعطيهم الفرصة للتمتع بجودة ورفاهة العيش والحياة دون التعرض للإصابة.

ويجب توعية المجتمع بالتعرف على الفئات المعرضة لخطر الإصابة بفيروس «كوفيد-19» وهم: كبار السن، ومرضى الأمراض المزمنة (الأمراض التنفسية، وأمراض القلب، وداء السكري، والسمنة)، ومرضى الأورام الذين يتلقون العلاج الكيميائي والأدوية المثبطة للمناعة.

كما يجب التعرف على الاضطرابات النفسية لدى كبار السن، الناتجة عن إصابتهم بالمرض أثناء الجائحة، وتقديم العلاج والدعم النفسي والاجتماعي لهم، مع التأكيد على أهمية التحصينات الخاصة بـ«كوفيد-19» وغيرها من التطعيمات الموصى بها من وزارة الصحة لتأمين الوقاية الشاملة للأفراد والمجتمع.

وأضاف الدكتور أمير أن حدة أعراض الإصابة بمرض فيروس «كورونا» (كوفيد-19) تتفاوت تفاوتاً كبيراً من شخص لآخر؛ حيث تسجل الحالات الخفيفة 40 في المائة، والحالات المعتدلة 40 في المائة أيضاً، والحالات الحادة 15 في المائة، والحالات الحرجة 5 في المائة فقط. وأن مرضى الأمراض المزمنة المعرضين لخطر الإصابة بفيروس «كوفيد-19» هم الذين يعانون من الأمراض الصدرية، وارتفاع ضغط الدم، والأمراض المناعية، وأمراض الكلى والسرطان والسكري والقلب والأوعية الدموية.

وبالتالي، فقد أشارت تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن نسبة وفيات الإصابة بـ«كوفيد-19» حسب المشكلات الصحية القائمة هي كالتالي:

أمراض القلب الوعائي (10.5 في المائة) - داء السكري (7.3 في المائة) - الأمراض التنفسية المزمنة (6.3 في المائة) - ارتفاع ضغط الدم (6 في المائة) - الأورام السرطانية (5.6 في المائة) - عدم وجود حالة مرضية (0.9 في المائة).

شعار المؤتمر

خطوات الوقاية

> أهمية وقاية كبار السن: أشار الدكتور أمير إلى أن احتمالية الإصابة بأعراضٍ خطيرة تزداد مع تقدم العمر؛ خصوصاً الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 75 عاماً فأكبر، كما تزداد المخاطر لدى هذه الفئة عندما تكون لديهم مشكلات صحية أخرى، وذلك لضعف الجهاز المناعي وقلة الخلايا المناعية وبطء الاستجابة المناعية، ولاحتمال إصابتهم بكثير من الأمراض المزمنة، ولضعف أداء الأجهزة الحيوية عند كبار السن.

تشير التقارير إلى أن نسبة وفيات الإصابة بـ«كوفيد-19» حسب الفئات العمرية، كانت كالتالي: فوق 80 سنة (14.8 في المائة)، 50-79 سنة (12.9 في المائة)، 20-49 سنة (0.8 في المائة)، 0-19 سنة (0.2 في المائة).

كيف نقي كبار السن من خطر الإصابة بفيروس «كوفيد-19»؟

- الابتعاد عن التجمعات ما أمكنهم ذلك.

- تجنب الاتصال الوثيق بشخص يعاني من أعراض فيروس «كورونا» المستجد.

- الاستمرار في غسل اليدين بالماء والصابون باستمرار، واستخدام معقم لليدين بعد العطس أو السعال، وقبل طهو الطعام أو تناوله.

- تجنب لمس العينين والأنف والفم بأيدٍ غير مغسولة.

- الاستمرار في الإجراءات الوقائية: تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطاس بالمنديل، أو داخل المرفق، والحرص على غسل اليدين بالماء والصابون لمدة 40 ثانية، أو المعقم الكحولي، في حال عدم توفر الماء والصابون لمدة 20 ثانية.

- في حالة وجود أمراض مزمنة يجب الحرص على تناول الأدوية الموصوفة بانتظام.

> وقاية مرضى الجهاز التنفسي: يستهدف فيروس «كوفيد- 19» الرئتين. لذا، يكون الشخص أكثر عرضة للإصابة بأعراض خطيرة إذا كان مصاباً بالفعل بأحد أمراض الرئة المزمنة التي تشمل: داء الانسداد الرئوي المزمن- سرطان الرئة- التليف الكيسي- التليف الرئوي- نوبات الربو المتوسطة والحادة- فرط ضغط الدم الرئوي.

> وقاية مرضى القلب: يتسبب كثيرٌ من أمراض القلب في تفاقم أعراض فيروس «كوفيد-19» لدى المريض. ومنها: اعتلال عضلة القلب، وأمراض القلب الخلقية، وفشل القلب، وداء الشريان التاجي.

> وقاية مرضى السكري والسمنة: داء السكري والسمنة يزيدان من خطر الإصابة بالعدوى بصفة عامة، ويتسببان في إضعاف كفاءة الجهاز المناعي للإنسان، ويقللان من قدرته على محاربة الالتهابات.

> خطوات التعايش مع الأمراض المزمنة فيما بعد جائحة «كوفيد-19»:

- التأكيد على تطبيق الإجراءات الوقائية، وغسل وتعقيم اليدين، والتباعد الجسدي، وارتداء الكمامة.

- البقاء على التواصل مع الأبناء والأهل.

- الحرص على جعلهم يتناولون الأدوية في مواعيدها، والالتزام بالخطة العلاجية الخاصة بهم.

- الالتزام بمتابعتهم لمواعيدهم الطبية الضرورية.

- الحرص على كونهم يأخذون قسطاً كافياً من الراحة.

- إدخال السوائل والألياف في نظامهم الغذائي.

تأثيرات «كوفيد»

> تأثيرات «كوفيد-19» على مرضى الأمراض المزمنة: شاركت في المؤتمر الدكتورة رجاء محمد الردادي، استشارية الطب الوقائي، وأستاذة مشاركة في جامعة الملك عبد العزيز، وعضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للوبائيات، ومديرة مكتب الجمعية بجدة. وأوضحت أن الأمراض المزمنة هي حالات مرضية تستمر لسنة واحدة أو أكثر، وتتطلب عناية طبية مستمرة، وهي تنشأ عن مجموعة من العوامل الوراثية والفسيولوجية والبيئية والسلوكية. وأهم الأمراض المزمنة الرئيسية أربعة، هي:

- الأمراض القلبية الوعائية (مثل: النوبات القلبية والسكتة).

- السرطانات.

- الأمراض التنفسية المزمنة (مثل: الداء الرئوي المُسِدّ المزمن والربو).

- داء السكَّري، وارتفاع ضغط الدم.

وأضافت أن «كوفيد-19» يجمع الأمراض المزمنة والأمراض المعدية معاً، فالأمراض المعدية والمزمنة يتفاعل بعضها مع بعض، ما جعل مرضى «كوفيد-19» المصابين بأمراض مزمنة أكثر عرضة للإصابة بأعراض حادة، وزيادة خطر دخول المستشفى والوفاة. وكان معظم الذين توفوا في وباء «كوفيد-19» يعانون من أمراض مزمنة مشخصة من قبل، مثل مرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان.

وعليه، يجب إدراك وفهم المخاطر المستمرة لجائحة «كوفيد-19»، لا سيما فيما يتعلق بالأشخاص الأكثر عرضة للخطر من ذوي الأمراض المزمنة، والتي تزيد خطر الإصابة بـ«كوفيد-19»، ويجب على المريض زيارة أقرب مستشفى، والبدء في العلاج في أول 5 أيام من ظهور الأعراض، وفقاً لتوصيات البعثة المشتركة بين منظمة الصحة العالمية والصين.

> الوضع الحالي لـ«كوفيد-19»: أشارت الدكتورة رجاء الردادي إلى دراسة في المملكة العربية السعودية، أظهرت أن نحو 80 في المائة من مرضى «كوفيد-19» الذين تم تنويمهم في المستشفيات كانوا يعانون من مرض مزمن واحد على الأقل. تبرز الآثار المجمعة للأمراض المزمنة والمعدية الحاجة إلى تطعيم مرضى الأمراض المزمنة، والتقدم نحو الحماية الكاملة.

وأوضحت أن حدة أعراض الإصابة بمرض فيروس «كوفيد-19» أصبحت، حالياً، تتفاوت تفاوتاً كبيراً من شخص لآخر. فقد لا يصاب بعض الأشخاص بأي أعراض على الإطلاق. في حين يعاني آخرون من الإعياء الشديد لدرجة تستلزم دخولهم المستشفى، وقد تصل بهم الحال إلى الاعتماد على أجهزة التنفس الاصطناعي.

وتزيد احتمالية الإصابة بأعراض خطيرة نتيجة الإصابة بفيروس «كوفيد-19» لدى كبار السن. وقد يزداد الخطر أيضاً لدى الأشخاص من جميع الفئات العمرية ممن لديهم مشكلات صحية أخرى، مثل أمراض: القلب، والرئة، وضعف المناعة، والسمنة، وداء السكري. ويشبِه ذلك ما يحدث عند الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي الأخرى، مثل الإنفلونزا.

> دورة «كوفيد-19»:

- بعد التعرض للعدوى بـ5-6 أيام، تظهر الأعراض، ومع استعمال الدواء يتماثل المصاب للشفاء بعد 14 يوماً.

- إذا لم يُستعمل الدواء سوف تشتد الأعراض، وتزيد حدتها بعد 7 أيام، وقد يتماثل للشفاء بعد 2-5 أسابيع، أو تحدث الوفاة بعد 42 يوماً.

> علاج «كوفيد-19» لمرضى الأمراض المزمنة:

- حالياً، يتوفر العلاج لـ«كوفيد-19»، ويؤخذ عن طريق الفم إذا واجه المريض الذي يعاني من الأمراض المزمنة أي أعراض، أو كانت نتيجة الاختبار إيجابية لـ«كوفيد-19»، فيجب على المريض زيارة أقرب مستشفى، وبدء العلاج في أول 5 أيام من ظهور الأعراض.

- إرشادات وزارة الصحة توصي باستخدام علاج «كوفيد-19» عن طريق الفم مرتين يومياً، لمدة 5 أيام للبالغين، خارج المستشفى، والأطفال المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 12 عاماً، ووزن الواحد ≥ 40 كيلوغراماً، والمصابين بفيروس «كوفيد-19» الخفيف إلى المعتدل المعرضين لخطر كبير من تطور المرض.

- حرصت وزارة الصحة على تعزيز ودعم جميع مرافق الرعاية الصحية، وفرض إجراءات مكافحة العدوى، ومراقبة قدرة وإمكانات العاملين في مجال الرعاية الصحية، وأسرَّة العزل والإمدادات الطبية.

- كما عملت على تطوير بروتوكول التشخيص والعلاج لمرضى «كوفيد-19»، ووفرت الدعم اللازم للمرافق الصحية، من خلال تأمين كافة المتطلبات لتوفير رعاية صحية عالية الجودة، بصرف النظر عن أهلية العلاج. وتواصل وزارة الصحة عمليات التطعيم بجرعات من لقاح «كوفيد-19»، وتؤكد أهمية التطعيم للمرضى الأكثر عرضة للإصابة.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.