توقف التنفس أثناء النوم يؤثر على حجم المخ

يتسبب توقف التنفس أثناء النوم في استرخاء عضلات الحلق ومنع الرئتين من الحصول على الهواء (رويترز)
يتسبب توقف التنفس أثناء النوم في استرخاء عضلات الحلق ومنع الرئتين من الحصول على الهواء (رويترز)
TT

توقف التنفس أثناء النوم يؤثر على حجم المخ

يتسبب توقف التنفس أثناء النوم في استرخاء عضلات الحلق ومنع الرئتين من الحصول على الهواء (رويترز)
يتسبب توقف التنفس أثناء النوم في استرخاء عضلات الحلق ومنع الرئتين من الحصول على الهواء (رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن جزءاً من الدماغ مرتبطاً بالذاكرة ينكمش لدى الأشخاص الذين يعانون من توقف التنفس أثناء النوم.

ويتسبب توقف التنفس أثناء النوم، أو ما يُعرف بـ«انقطاع النفس الانسدادي النومي»، في استرخاء عضلات الحلق ومنع الرئتين من الحصول على الهواء؛ ما يؤدي إلى عدم تنفس النائم لمدة 10 ثوانٍ أو أكثر.

ووفقاً لشبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أُجريت الدراسة الجديدة على 122 شخصاً أكبر من 65 عاماً خضعوا لمسح للدماغ، ولاختبارات ذاكرة متكررة خلال نحو 21 شهراً، كما تمت مراقبة نمط نومهم عدة مرات في منازلهم.

وأظهر اختبار النوم أن 91 من المشاركين عانوا من «انقطاع النفس الانسدادي النومي» المعتدل إلى الشديد، لكن معظمهم لم تظهر عليه أعراض واضحة، فقد عانى 11 شخصاً فقط من النعاس المفرط أثناء النهار.

وتم ربط التنفس المضطرب الشديد أثناء النوم بحجم أقل في الفص الصدغي الإنسي، وهو منطقة من الدماغ ضرورية للذاكرة واستدعاء المعلومات والأحداث. وتحتوي هذه المنطقة على الحُصين، وهو هيكل معقد مهم للتعلم وتخزين المعلومات.

وارتبطت الأحجام المنخفضة في الفص الصدغي الإنسي بأداء سيئ في اختبارات الذاكرة بعد 18 شهراً من بدء الدراسة، وفقاً للباحثين.

وقال مؤلف الدراسة الرئيسي غيرالدين راوخس، وهو مسؤول أبحاث ما بعد الدكتوراه في المعهد الوطني للبحوث الصحية والطبية في كاين بفرنسا: «من المسلم به أكثر فأكثر أن (انقطاع النفس الانسدادي النومي) إذا لم يتم علاجه، سيزيد من خطر الإصابة بالخرف».

وأضاف: «نتائجنا تظهر تأثير هذا الاضطراب بشكل خاص على الفص الصدغي الإنسي، وهو منطقة دماغية تتأثر مبكراً بمرض ألزهايمر؛ فقد وجدنا أن انقطاع التنفس الشديد أثناء النوم مرتبط بانخفاض حجم الحُصين ومناطق فرعية مختلفة من الفص الصدغي الإنسي».

وأظهرت دراسة نشرت في أبريل (نيسان) الماضي أن انقطاع النفس الانسدادي النومي يسبب التدهور المعرفي.

ولم تذكر الدراستان السبب الجذري لهذا الارتباط؛ غير أن الخبراء قالوا إن السبب قد يرجع إلى تأثير انقطاع التنفس أثناء النوم على مستويات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في الدم وتسببه في تغيرات في تدفق الدم إلى الدماغ والتهاب الدماغ.


مقالات ذات صلة

علاقة ارتفاع ضغط الدم بالصداع: 7 جوانب يجدر إدراكها

صحتك علاقة ارتفاع ضغط الدم بالصداع: 7 جوانب يجدر إدراكها

علاقة ارتفاع ضغط الدم بالصداع: 7 جوانب يجدر إدراكها

ثمة علاقة تغلفها بعض الأوهام وبعض الحقائق بين ارتفاع ضغط الدم من جهة، والمعاناة من الصداع من جهة أخرى.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك تمارين النهوض بالرأس

اختبار اللياقة البدنية للرؤساء الأميركيين

بدأ العمل باختبار اللياقة البدنية الرئاسي «Presidential Physical Fitness Test» في الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأميركي السابق دوايت د. أيزنهاور في عام 1956.

ماثيو سولان (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك سرطان العظام والأنسجة الرخوة... مرض نادر ومميت

سرطان العظام والأنسجة الرخوة... مرض نادر ومميت

في كل عام، يصاب الآلاف من الأفراد والأسر بـ«الساركوما» (سرطان العظام والأنسجة الرخوة) وهو شكل نادر ومميت

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك المكسرات: فوائد ومحاذير صحية

المكسرات: فوائد ومحاذير صحية

من المعروف أن المكسرات Nuts تُعد من أفضل الوجبات الخفيفة نباتية المنشأ بالنسبة للأطفال والبالغين على حد سواء.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك أحد أنواع الفطر السحري (رويترز)

الفطر السحري… يؤثر على االدماغ لأسابيع

كشفت دراسة حديثة عن أن المركب النشط الموجود في الفطر السحري يمكنه التأثير على الدماغ لأسابيع.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ألماني في الستين قد يكون سابع مريض يُشفى من الإيدز بعد زرع نخاع عظمي

ألماني في الستين سابع مريض يُشفى من فيروس نقص المناعة البشرية بعد عملية زرع نخاع عظمي (أرشيفية)
ألماني في الستين سابع مريض يُشفى من فيروس نقص المناعة البشرية بعد عملية زرع نخاع عظمي (أرشيفية)
TT

ألماني في الستين قد يكون سابع مريض يُشفى من الإيدز بعد زرع نخاع عظمي

ألماني في الستين سابع مريض يُشفى من فيروس نقص المناعة البشرية بعد عملية زرع نخاع عظمي (أرشيفية)
ألماني في الستين سابع مريض يُشفى من فيروس نقص المناعة البشرية بعد عملية زرع نخاع عظمي (أرشيفية)

يُرجّح أن يكون ألماني في الستين من عمره سابع مريض يُشفى من فيروس نقص المناعة البشرية، بعد عملية زرع نخاع عظمي، إذ لم يعد لديه أي أثر للفيروس في جسده، وفقاً لبحثٍ نُشر، اليوم الخميس، قبل المؤتمر الدولي الخامس والعشرين في شأن الإيدز.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، أُطلق على هذا الرجل، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، لقب «مريض برلين الجديد»، قياساً على «مريض برلين الأول» تيموثي راي براون الذي كان عام 2008 أول شخص أُعلن شفاؤه من فيروس نقص المناعة البشرية، وتُوفي بالسرطان عام 2020.

وخضع الرجل الستيني، الذي اكتُشِفَت، عام 2009، إصابته بفيروس نقص المناعة البشرية، لعملية زرع نخاع عظمي لعلاج سرطان الدم، عام 2015، ثم تمكّن، في نهاية عام 2018، من وقف علاجه بمضادات الفيروسات القهقرية.

وبعد نحو ست سنوات، لم يعد لديه حمل فيروسي قابل للاكتشاف، وفقاً للباحثين الذين سيعرضون دراستهم في ميونيخ، الأسبوع المقبل.

وقال الطبيب المعالج للمريض بمستشفى شاريتيه في برلين، كريستيان غابلر، إن «حالة هذا المريض توحي بشدة بوجود علاج لفيروس نقص المناعة البشرية»، ولو لم يكن من الممكن «التأكد تماماً» من القضاء على كل آثار الفيروس.

وأضاف: «إنه في صحة جيدة، وهو متحمس للمساهمة في جهودنا البحثية».

وتوقعت رئيسة الجمعية الدولية للإيدز، شارون لوين، في مؤتمر صحافي، أن يكون تأكيد شفاء المريض الألماني قريباً، بعدما مرّ أكثر من خمس سنوات على استقرار وضعه.

وقد تلقّى جميع المرضى الآخرين، باستثناء واحد، خلايا جذعية من متبرعين بالنخاع مع متحوّرة نادرة تسمى الانحراف الجيني الوراثي المتجانس الازدواج، أو «سي سي آر 5 (CCR5)»، وهي طفرة جينية يُعرَف عنها أنها تمنع دخول فيروس نقص المناعة البشرية الخلايا.

وقد ورث هؤلاء المتبرعون نسختين من الجين المتحور؛ واحدة من كل والد.

أما «مريض برلين الجديد» فهو أول مريض يتلقى خلايا جذعية من متبرع ورث نسخة واحدة فقط، وهي حالة أكثر شيوعاً، مما يزيد الآمال في مزيد من المتبرعين المحتملين.

ويُعد «مريض جنيف»، الذي كُشف عنه عام 2023، استثناءً آخر، إذ تلقّى عملية زرع من متبرع دون أي متحورة في هذا الجين.

ومع أن أقل من واحد في المائة من عامة السكان يحملون هذه الطفرة الوقائية لفيروس نقص المناعة البشرية، فمن النادر جداً أن تكون هذه المتحورة موجودة لدى متبرع نخاع متوافق.

ومع أن هذه الحالات تعزز الأمل في التغلب على فيروس نقص المناعة البشرية يوماً ما، تُعدّ عملية زرع نخاع العظم مرهِقة ومحفوفة بالمخاطر، وغير واردة بالنسبة إلى غالبية حاملي الفيروس.