السمنة «بوابة الأمراض المزمنة»

حملة توعوية حول «مخاطر ارتفاع ضغط الدم والسمنة»

السمنة «بوابة الأمراض المزمنة»
TT

السمنة «بوابة الأمراض المزمنة»

السمنة «بوابة الأمراض المزمنة»

وفقاً للتقارير الحديثة للأمم المتحدة، هناك أكثر من مليار شخص في جميع أنحاء العالم يعانون السمنة (obesity)، بما في ذلك 650 مليون بالغ و340 مليون مراهق و39 مليون طفل يعانون زيادة الوزن والسمنة. مع استمرار تزايد الأرقام، تقدر منظمة الصحة العالمية أنه بحلول عام 2025، سيصبح ما يقرب من 167 مليون شخص أقل صحة بسبب زيادة الوزن أو السمنة. وقد وصلت السمنة إلى معدلات وبائية على مستوى العالم وتضاعفت ثلاث مرات تقريباً في جميع أنحاء العالم بين عامي 1975 و2016. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية (WHO) ففي عام 2016، كان أكثر من 1.9 مليار بالغ في سن 18 عاماً أو أكثر يعانون زيادة الوزن (overweight).

السمنة ومضاعفاتها

أقامت الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بالتعاون مع شركة «فايزر» السعودية مؤتمراً صحافياً ضمن الحملة التوعوية التي تنفذها حالياً حول «مخاطر ارتفاع ضغط الدم والسمنة»، وذلك مساء يوم الاثنين الماضي 15 مايو (أيار) الحالي حضرته «الشرق الأوسط». وأتناول هنا السمنة وأهم مضاعفتين لها، داء السكري وارتفاع ضغط الدم.

تحدث إلى «صحتك» الدكتور حسين سعد باهر البدوي، البورد الأميركي في طب السمنة عضو إدارة الجمعية السعودية لدراسة السمنة رئيس وحدة السكري في مجمع عيادتي الدولية بجدة وأحد المتحدثين في المؤتمر، وأوضح أن الوزن الزائد والسمنة يعرّفان على أنهما تراكم غير طبيعي أو مفرط للدهون قد يضر بالصحة كمرض يؤثر على معظم أجهزة الجسم، حيث تؤثر السمنة على القلب والكبد والكلى والمفاصل والجهاز التناسلي.

وأوضح أن منظمة الصحة العالمية (ًWHO) تعرّف السمنة بأنها تراكم الدهون غير الطبيعي أو التراكم المفرط للدهون الذي قد يضر بالصحة. ويعرف الاتحاد العالمي للسمنة (WOF) بأن السمنة عملية مرض مزمن انتكاسي، وأنها عملية مرضية مزمنة ومنتكسة ومتفاقمة ويشدد على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات فورية للوقاية من هذا الوباء العالمي ومكافحته. وتعترف الجمعية الطبية الأميركية (AMA) بأن السمنة وزيادة الوزن هما حالة طبية مزمنة (حالة مرضية فعلية) ومشكلة صحية عامة ملحّة، وتعمل من أجل التعريف بالسمنة ومضاعفاتها، وأن التدخل حتمي كخدمة طبية أساسية. وتحذر إدارة الغذاء والدواء والعقاقير (FDA) بالولايات المتحدة الأميركية من المخاطر الصحية المزمنة الانتكاسية للسمنة والتي تحددها الدهون الزائدة في الجسم.

وأضاف أن منظمة الصحة العالمية قد أكدت على أن السمنة تؤدي أيضاً إلى مجموعة من الأمراض غير المعدية، مثل مرض السكري من النوع 2، أمراض القلب والأوعية الدموية، ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، وأنواع مختلفة من السرطان، فضلاً عن مشكلات الصحة العقلية. ووفقاً لوكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة، فإن الأشخاص المصابين بالسمنة كانوا أكثر عرضة بثلاث مرات لدخول المستشفى بسبب «كوفيد - 19» (COVID-19).

وتصنف السمنة وفقاً لارتفاع مؤشر كتلة الجسم (BMI) عن المعدل الطبيعي (أكثر من 18.5 - أقل من 25). ويقاس مؤشر كتلة الجسم بتقسيم الوزن (كلغم) على مربع الطول بالمتر (m2).

وتعدّ منظمة الصحة العالمية مؤشر كتلة الجسم أنسب مقياس، متاح حالياً، على مستوى سكان العالم لزيادة الوزن والسمنة. وتعدّ معدل BMI ما بين (25 - 30) ما قبل السمنة (Pre-obesity)، أكثر من (30) سمنة، وما بين (30 - 35) سمنة من الدرجة الأولى، وما بين (35 - 40) سمنة من الدرجة الثانية، أكثر من (40) سمنة من الدرجة الثالثة.

معدلات السمنة في دول مجموعة العشرين

تعدّ المملكة العربية السعودية الأعلى في معدل انتشار السمنة (37.7 في المائة) بين دول مجموعة العشرين (G20)، تليها الولايات المتحدة (37.3)، تركيا (32.9)، كندا وأستراليا والمكسيك والأرجنتين وبريطانيا (30.5، 30، 29.5، 29.2، 28.8)، بينما صُنّفت إيطاليا الأقل في معدل انتشار السمنة (20.7)، تليها فرنسا والبرازيل وألمانيا وروسيا (22.4، 22.8، 23.2، 23.5).

مضاعفات السمنة

يقول الدكتور حسين بدوي إن للسمنة مضاعفات متعددة، أهمها:

• أمراض القلب والأوعية الدموية: سكتة دماغية - شحميات الدم - ارتفاع ضغط الدم - مرض القلب التاجي - الانسداد الرئوي - تجلط الدم - ارتجاع المريء - سلس البول.

• داء السكري من النوع 2: مقدمات السكري.

• خشونة مفصل الركبة: النقرس.

• السرطانات – اكتئاب – قلق - النوم وتوقف التنفس المرحلي – الربو - آلام الظهر المزمنة - قصور الغدد التناسلية.

• متلازمة تكيس المبايض - مضاعفات الحمل - العقم / ضعف الخصوبة.

• لدى المعانين من السمنة نسبة أكبر من الأصحاء، وهي: 3 في المائة السكتة الدماغية - 3.5 في المائة فشل القلب الاحتقاني - 8 في المائة أمراض القلب الإقفارية - 9 في المائة متلازمة تكيس المبايض - 19 في المائة كآبة - 21 في المائة مرض السكري من النوع 2 واحتشاء عضلة القلب - 35 في المائة أعراض ارتجاع المريء - 40 في المائة توقف التنفس أثناء النوم - 51 في المائة ارتفاع ضغط الدم - 52 في المائة التهاب مفاصل الركبة.

وأهم التوصيات لإدارة زيادة الوزن والسمنة لدى البالغين في المملكة العربية السعودية، وفق المجلة الدولية للطب السريري 2022:

• التوصية 13: بالنسبة للبالغين الذين يعانون السمنة المفرطة مع مؤشر كتلة الجسم يساوي أو يزيد على 30 كلغم / م 2 أو أكثر والذين يعانون أمراضاً مصاحبة أو من دونها، يمكن استخدام liraglutide 3mg أو semaglutide 2.4mg، بالإضافة إلى تدخلات نمط الحياة بعد النظر في الحالة الفردية.

• التوصية 14: يجب اتخاذ احتياطات معينة عند وصف أدوية GLP-RA (Liraglutide 3mg أو semaglutide 2.4mg): هناك حاجة إلى معايرة الجرعة ويجب أن تكون سلسة. الاستشارة للتأثيرات المعدية المعوية، توقف إذا اشتبه في التهاب البنكرياس. بالنسبة لـ ليراجلوتيد، توخي الحذر عند المرضى الذين يعانون أمراض الكلى عند بدء أو زيادة الجرعة بسبب المخاطر المحتملة لإصابة الكلى الحادة.

وحول السمنة والسكري. أشار الدكتور حسين بدوي إلى أنه قد وُجد من دراسات عدة أن عقار مرض السمنة يؤخر مرض السكري من النوع الثاني كالتالي:

- عاد 60 في المائة من المرضى الذين يعانون مقدمات السكري عند الفحص إلى الحالة الطبيعية لنسبة السكر في الدم بعد سنة واحدة من العلاج بـ ليراجلوتيد 3.0 مجم، مقابل 33 في المائة عولجوا بدواء وهمي.

- كان التحسن 2.7 مرة أطول مع liraglutide 3.0mg مقارنة بالدواء الوهمي، وتم تقليل المخاطر المقابلة لتطوير T2D في غضون 3 سنوات بنسبة 79 في المائة مع liraglutide 3.0mg مقابل الدواء الوهمي.

السمنة وضغط الدم

تحدث إلى «صحتك» الدكتور أشرف أمير، استشاري طب الأسرة بالمركز الطبي الدولي بجدة نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع وأحد المتحدثين في المؤتمر، وأشار إلى أن ضغط الدم هو قوة دفع الدم من خلال الأوعية الدموية وينتج جراء انقباض عضلة القلب وانبساطها نوعان من الضغط، هما الضغط الانقباضي وهو القوة التي يضخ القلب بها الدم إلى جميع أنحاء الجسم، والضغط الانبساطي وهو ضغط الدم الذي يحدث بين نبضات القلب.

ارتفاع ضغط الدم هو الحالة التي يرتفع فيها معدل قياس ضغط الدم لأكثر من 140 /90 م زئبقي؛ ما يجعل القلب يعمل بجهد أكبر والأوعية الدموية بضغط أكثر. يتطور مرض ارتفاع ضغط الدم على مدى سنوات، ويعدّ ارتفاع ضغط الدم عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب والسكتة الدماغية ومشكلات خطيرة أخرى. بالإمكان اكتشاف ارتفاع ضغط الدم في وقت مبكر للسيطرة عليه.

ويكون ضغط الدم المثالي أقل من (120/ 80) ملم زئبق، الضغط الطبيعي (120-129/80-84) ملم زئبق، مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم (130 - 139/ 85 - 89) ملم زئبق، ضغط دم مرتفع المرحلة الأولى (140-159/ 90-99) ملم زئبق، ضغط دم مرتفع المرحلة الثانية (160 - 179/ 100 - 109) ملم زئبق، ضغط دم مرتفع المرحلة الثالثة (أعلى من 180/ أعلى من 110) ملم زئبق.

تكون معدلات التشخيص منخفضة (45 في المائة)، وتقريباً ثلث (28 في المائة) من المشخصين بارتفاع ضغط الدم لا يتلقون علاجاً، وتقريباً 37 في المائة لا يمكن التحكم في ضغط الدم لديهم. تبلغ معدلات ارتفاع ضغط الدم فى المملكة العربية السعودية تقريباً 15.2 في المائة وفقاً لآخر مسح صحي أجرته وزارة الصحة السعودية.

أما أسباب ارتفاع ضغط الدم فتشمل:

• السبب غير معروف (ابتدائي): وهو الأكثر شيوعاً؛ حيث يتطور تدريجيّاً على مدى سنوات عدّة.

• السبب معروف (ثانوي):

• بعض مشكلات الكلى أو الهرمونات - مشكلات في الغدة الدرقية - توقف التنفس أثناء النوم - وجود عيب خلقي في الأوعية الدموية منذ الولادة.

• بعض أنواع الأدوية (كورتيزون - حبوب منع الحمل – مضادات الاحتقان والمسكنات).

• تعاطي المخدرات.

واهم عوامل الخطورة: الوراثة - التقدم في العمر - الجنس. – السمنة – التدخين - شرب الخمور - الضغوط النفسية - نمط غذائي غير صحي وذلك بالإكثار من الملح - الأمراض المزمنة، مثل داء السكري وغيره - نمط الحياة الخامل وعدم ممارسة النشاط البدني.

وتشمل مضاعفات ارتفاع ضغط الدم: تصلب الأوعية الدموية - السكتة الدماغية - فشل القلب - الذبحة الصدرية - الفشل الكلوي - فقدان البصر (العمى) - العجز الجنسي - مرض الشرايين الطرفية - مشكلات في الذاكرة والتركيز.

أما أعراض ارتفاع ضغط الدم فهي: أن معظم المصابين بارتفاع ضغط الدم لا يكون لديهم أي علامات أو أعراض، يُكتشف المرض بالصدفة؛ ولذا أطلق عليه (القاتل الصامت). لكن البعض من المرضى قد يعانون صداعاً، ضيقاً في التنفس، نزيفاً من الأنف. لكن هذه العلامات والأعراض ليست محددة، وعادة لا تحدث حتى يصل ضغط الدم المرتفع إلى مرحلة خطيرة أو مهددة للحياة.

ويتم تشخيص ارتفاع ضغط الدم؟ بما يلي:التاريخ العائلي - التاريخ الطبي - متابعة قراءات ضغط الدم - التحاليل المخبرية - بعض الاختبارات لاستبعاد أي سبب أو عامل خطورة لارتفاع ضغط الدم.

وتعتمد طرق علاج ارتفاع ضغط الدم على التشخيص؛ إذ سيتم وضع خطة للعلاج التي تشمل: تغييراً في نمط الحياة، مثل: ممارسة النشاط البدني - اتباع نظام غذائي صحي - تخفيف الوزن - الإقلاع عن التدخين -علاج التوتر والقلق - أدوية للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

أما عن طرق الوقاية من ارتفاع ضغط الدم فيؤكد الدكتور أشرف أمير أن اتباع نمط الحياة الصحي هو من أهم سبل الوقاية والتحكم في مستوى ضغط الدم، ويشمل ذلك:

• ممارسة النشاط البدني.

• المحافظة على وزن صحي.

• اتباع نظام غذائي صحي.

• السيطرة على القلق والتوتر.

• الامتناع عن التدخين وشرب الخمور.

• التقليل من تناول الكافيين.

هل يمكن الشفاء من ارتفاع ضغط الدم بشكل نهائي؟ نعم، يمكن الشفاء نهائيّاً من ارتفاع ضغط الدم إذا كان له سبب معروف وتم علاجه؛ ويمكن خفض جرعة الدواء بعد الحصول على النتيجة المطلوبة (حسب تعليمات الطبيب المعالج).

هل هناك تعليمات معيّنة قبل قياس ضغط الدم؟

• التحقق من دقة الجهاز.

• عدم قياس ضغط الدم مباشرة بعد الاستيقاظ من النوم.

• تجنب تناول الطعام أو التدخين قبل القياس بمدة 30 دقيقة.

• الجلوس بهدوء مع إرخاء الساقين والكاحلين، وجعل الظهر مستنداً على الكرسي، مع عدم التحدث أثناء القياس.

• التأكد من وضع الذراع في الوضع الصحيح.

• يجب وضع السوار على الجلد مباشرة وليس على الملابس.

• القيام بأخذ القراءة أكثر من مرة وتسجيها في دفتر الملاحظات

هل يمكن التوقف عن تناول الدواء عند التحكم بقراءات ضغط الدم في المستوى الطبيعي.؟ لا يمكن إيقاف الدواء عند انخفاض الضغط إلا تحت ظروف معينة، مثل:

• انخفاض في ضغط الدم مع حدوث أعراض.

• بعد تخفيف السمنة إلى معدلات الوزن المثالي.

وأخيراً، أكد الدكتور أشرف أمير على ضرورة الاهتمام بالصحة الوقائية التي تتماشى مع «رؤية المملكة 2030» وعدم الانتظار حتى ظهور الأعراض المرضية التي يصعب عندها العلاج والشفاء.

* استشاري طب المجتمع

 



تأثير تناول الزبدة على صحة العظام

تناول الزبدة باعتدال قد يسهم في دعم صحة العظام لأنها تحتوي كميات من فيتامين «ك2» الذي يساعد على توجيه الكالسيوم نحو العظام وتعزيز قوتها (بيكساباي)
تناول الزبدة باعتدال قد يسهم في دعم صحة العظام لأنها تحتوي كميات من فيتامين «ك2» الذي يساعد على توجيه الكالسيوم نحو العظام وتعزيز قوتها (بيكساباي)
TT

تأثير تناول الزبدة على صحة العظام

تناول الزبدة باعتدال قد يسهم في دعم صحة العظام لأنها تحتوي كميات من فيتامين «ك2» الذي يساعد على توجيه الكالسيوم نحو العظام وتعزيز قوتها (بيكساباي)
تناول الزبدة باعتدال قد يسهم في دعم صحة العظام لأنها تحتوي كميات من فيتامين «ك2» الذي يساعد على توجيه الكالسيوم نحو العظام وتعزيز قوتها (بيكساباي)

يؤثر بشكل معقد استهلاك الزبدة على صحة العظام، فهي توفر عناصر غذائية أساسية قابلة للذوبان في الدهون، بينما تشكل في الوقت نفسه مخاطر بسبب احتوائها نسبةً عالية من الدهون المشبعة. فهي توفر فيتامينَيْ «د» و«ك2»، والكالسيوم، التي تدعم كثافة المعادن في العظام، إلا إن الإفراط في تناول الدهون المشبعة قد يؤثر سلباً على استقلاب العظام وكثافة المعادن فيها.

ما الزبدة؟

الزبدة منتج ألبان يُصنّع من البروتينات والدهون الموجودة في الحليب والقشدة. يُصنع معظم الزبدة من حليب البقر، ولكنها تُستخرج أيضاً من مصادر أخرى كثيرة، مثل حليب الأغنام والماعز والجاموس.

يُصنع المصنّعون والطهاة المنزليون الزبدة عن طريق خضّ الحليب لفصل الدهون عن اللبن الرائب. كما يُضاف إليها أحياناً الملح والملونات الغذائية.

أما «الزبدة» غير الألبانية، مثل زبدة الفول السوداني وزبدة التفاح وزبدة الكاكاو، فهي ليست زبدة بالمعنى الحرفي، ولكنها تُشبهها في القوام.

على الرغم من أن الزبدة تُعدّ في كثير من الأحيان مكوناً غير صحي، فإن العلماء ناقشوا فوائدها الصحية لعقود. ففي النهاية، تحتوي الزبدة بجميع أنواعها نسبةً عالية من الدهون؛ لأنها، بحكم تعريفها، مصنوعة من دهن الحليب. ولكن لهذا المكون الشائع في المطبخ فوائد أخرى غير محتواه من الدهون.

معلومات غذائية عن الزبدة

تحتوي ملعقةٌ كبيرةٌ من الزبدة غير المملحة على:

102 سعرة حرارية، و11.5 غرام من الدهون (7 غرامات منها دهون مشبعة)، و«صفر» غرام من الكربوهيدرات والألياف والسكريات والبروتين. الزبدة مصدر لفيتامينات «أ» و«د» و«هـ»، والكالسيوم.

الزبدة وصحة العظام

يُمكن أن تُساعد الزبدة على تقوية العظام. فهي تحتوي على فيتامين «د»، وهو عنصر غذائي حيوي لنمو العظام وتطورها. كما تحتوي على الكالسيوم، وهو عنصر أساسي لقوة العظام. ويُساعد الكالسيوم أيضاً على الوقاية من أمراض مثل هشاشة العظام.

الزبدة والفيتامينات

تُعدّ الزبدة مصدراً غنياً بهذه الفيتامينات، بل وأفضلها! كما أنها سهلة التناول. فيتامينات مثل «أ» و«د» و«هـ» و«ك» قابلة للذوبان في الدهون، وتناول الزبدة أسهل طريقة للحصول عليها.

تحتوي الزبدة أيضاً كمية قليلة من المعادن الأساسية، مثل الزنك، والمنغنيز، والنحاس، وحمض اللوريك، والسيلينيوم، والكروم. تعمل هذه المعادن مضاداتٍ للأكسدة وتحمي الجسم من العدوى الضارة. كما يساعد حمض اللوريك الموجود في الزبدة طفلك على مقاومة العدوى الفطرية.

المخاطر والاحتياطات

قد يؤدي الإفراط في تناول الزبدة إلى ارتفاع الكولسترول وزيادة خطر أمراض القلب. كما يجب الحذر لدى من يعانون من عدم تحمّل اللاكتوز، أو حساسية بروتين الحليب؛ إذ قد يسبب تناولها انتفاخاً أو اضطرابات هضمية. ويُنصح بتخزين الزبدة في الثلاجة داخل وعاء محكم، واختيار الأنواع المبسترة لتجنب التلوث البكتيري.

لا تتفوّق الزبدة البنية غذائياً على الزبدة العادية، لكن نكهتها الفريدة تجعلها خياراً مفضّلاً للطهاة ومحبي النكهات الغنية. وكلا النوعين يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، شرط الاعتدال في الكمية والاستخدام الواعي للدهون.


الكاجو أم الفستق: أيهما أفضل لصحة القلب؟

يساعد المغنيسيوم الموجود في الكاجو على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)
يساعد المغنيسيوم الموجود في الكاجو على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)
TT

الكاجو أم الفستق: أيهما أفضل لصحة القلب؟

يساعد المغنيسيوم الموجود في الكاجو على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)
يساعد المغنيسيوم الموجود في الكاجو على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)

تحتوي المكسرات على الألياف ومضادات الأكسدة التي تُفيد صحة القلب. ورغم فوائد كل من الفستق والكاجو، فإن السؤال هو: أيهما يُعدّ أفضل لصحة القلب؟

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الكاجو بانتظام أقل عرضةً للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، نظراً لقدرته على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL)، الذي يتراكم على جدران الشرايين ويعوق تدفق الدم.

ويُعزى تأثير الكاجو المُخفض للكوليسترول على الأرجح إلى محتواه العالي من الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة والأحماض الدهنية المتعددة الصحية غير المشبعة أيضاً.

تحتوي المكسرات عموماً على الألياف ومضادات الأكسدة التي تفيد صحة القلب (بيكسلز)

وعلى الرغم من أن الكاجو يحتوي على مستويات أعلى من الدهون المشبعة غير الصحية مقارنة بالفستق، فإن هذه الدهون لا تُؤثر بشكل كبير على صحة القلب.

وقد تُساعد بعض العناصر الغذائية الموجودة في الكاجو أيضاً على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. على سبيل المثال، يُساعد المغنيسيوم على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين ضغط الدم. وقد تساعد مضادات الأكسدة الموجودة به أيضاً على تقليل الالتهاب الذي يمكن أن يؤدي إلى أمراض القلب والأوعية الدموية.

وبالنسبة للفستق، فإنه يُقدم مثل الكاجو، العديد من الفوائد الصحية للقلب، لاحتوائه على دهون صحية، بالإضافة إلى الألياف ومضادات الأكسدة. إلا أن الفستق يحتوي على نسبة دهون إجمالية أقل من الكاجو، كما أنه بالمقارنة مع أنواع المكسرات الأخرى، يتميز الفستق باحتوائه على أعلى مستويات من الأحماض الدهنية غير المشبعة، وهي الدهون الصحية التي تُساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق تحسين مستويات الكوليسترول.

يتميز الفستق باحتوائه على أعلى مستويات من الأحماض الدهنية غير المشبعة (جامعة ولاية بنسلفانيا)

ويحتوي الفستق كذلك على كميات أكبر من مضادات الأكسدة مقارنةً بأنواع المكسرات الأخرى، بما في ذلك الكاجو. وتساعد مضادات الأكسدة في الحفاظ على صحة القلب وتقليل خطر الإصابة بأمراضه من خلال الحماية من الإجهاد التأكسدي والالتهابات. كما تساعد الفيتوستيرولات الموجودة في الفستق على تقليل امتصاص الكوليسترول في أثناء الهضم. ويساعد الفستق أيضاً في حماية وظيفة البطانة الداخلية للأوعية الدموية، ما يُحسّن صحة القلب ويحميها.

كيفية المقارنة والاختيار

عند المقارنة من أجل المفاضلة والاختيار بين الكاجو والفستق لصحة القلب، نجد أن الفستق هو الخيار الأمثل. مع أن كلا الخيارين يُحسّن صحة القلب ويُقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لكن الفستق يُعدّ من أفضلها لصحة القلب لاحتوائه على أعلى مستويات الدهون الصحية ومضادات الأكسدة، كما أنه أقل سعرات حرارية من العديد من المكسرات الأخرى، ما يُسهم بشكل غير مباشر في دعم صحة القلب من خلال تحسين إدارة الوزن.

كما يحتوي الفستق أيضاً على نسبة أعلى من الألياف. وقد ثبت أن الألياف تُساعد في تحسين صحة القلب عن طريق تقليل الالتهابات في الجسم، وخفض ضغط الدم المرتفع والكوليسترول، والوقاية من أمراض أخرى قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.


خبراء يوضحون أمراً واحداً ضرورياً لتحسين جودة النوم

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بيكسلز)
TT

خبراء يوضحون أمراً واحداً ضرورياً لتحسين جودة النوم

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بيكسلز)

يرى خبراء النوم أن تثبيت موعد الاستيقاظ يومياً، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، يُعدّ عاملاً أساسياً لتحسين جودة النوم والصحة العامة.

ويعد الالتزام بجدول نوم ثابت طوال أيام الأسبوع من أقوى الطرق لتحسين جودة النوم، وبالتالي تعزيز الصحة العامة والرفاهية.

يوضح خبراء النوم أن التركيز لم يعد يقتصر على عدد ساعات النوم أو مرات الاستيقاظ ليلاً، بل بات يتجه نحو ما يُعرف بـ«انتظام النوم»، أي الالتزام بموعد استيقاظ ثابت.

تقول هيلين بورغِس، المديرة المشاركة لمختبر أبحاث النوم والإيقاع اليومي في جامعة «ميشيغان»، إن هذا الجانب من النوم لم يحظَ باهتمام كافٍ سابقاً، رغم أهميته الكبيرة. وتشير أبحاث أولية إلى أن الأشخاص الذين يتبعون جداول نوم غير منتظمة أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب، وضعف جودة النوم، وتراجع الرفاهية العام، بل ربما اضطرابات أيضية مثل انخفاض حساسية الإنسولين، وفق موقع مجلة «تايم» الأميركية.

وتكمن أهمية الانتظام في «الإيقاع اليومي» أو الساعة البيولوجية الداخلية التي تعمل على مدار 24 ساعة. فعند الاستيقاظ صباحاً والتعرّض للضوء، يتلقى الدماغ إشارة أساسية تضبط توقيت عمليات حيوية عديدة، مثل إفراز الهرمونات، ودرجة حرارة الجسم، ومستوى اليقظة. وعندما يتغير موعد الاستيقاظ، كما يحدث عند النوم لساعات إضافية في عطلة نهاية الأسبوع، تتغير هذه الإشارة، مما يسبب شعوراً يشبه اضطراب الرحلات الجوية.

لذلك، يُعدّ تثبيت موعد الاستيقاظ أكثر أهمية من موعد النوم، لأنه يرسّخ عمل الساعة البيولوجية. ويمكن التوجه إلى السرير مبكراً عند الشعور بالتعب بدلاً من النوم لساعات إضافية صباحاً.

ولإعادة ضبط جدول النوم، ينصح الخبراء بتغيير موعد الاستيقاظ تدريجياً بنحو نصف ساعة يومياً، ومنح الجسم ثلاثة أيام على الأقل للتكيّف. كما يُفضل استخدام منبّه في البداية، والتعرّض للضوء الطبيعي صباحاً قدر الإمكان، لأن ضوء الشمس أكثر فاعلية من الإضاءة الداخلية أو ضوء الهاتف في تنظيم الساعة البيولوجية.

وإذا كان لا بد من النوم الإضافي في عطلة نهاية الأسبوع، فيُنصح بألا يتجاوز الفرق نصف ساعة عن الموعد المعتاد، حفاظاً على توازن الإيقاع اليومي.