قال السفير الإسرائيلي في واشنطن، الخميس، إن نجله، وهو جندي، يصارع من أجل البقاء على قيد الحياة عقب هجوم فلسطيني، كما ندد بتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وعاد يحيئيل لايتر على وجه السرعة إلى إسرائيل، عقب تعرّض مركبة للشرطة الإسرائيلية، كانت تقل شرطية ونجله الجندي، لهجوم عند حاجز عسكري قرب قرية بيت عور التحتا ومستوطنة بيت حورون، غرب مدينة رام الله.
وخضع نيريا لايتر (39 عاماً) خلال الليل لعملية جراحية «معقدة في الدماغ» استمرت عدة ساعات، وفقاً لمستشفى شعاري تسيدك في القدس.
وقال السفير لايتر، الذي كان من المقرر أن يحضر خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام الأمم المتحدة، الخميس، إن العملية بعثت فيه الأمل.

وأضاف للصحافيين أمام المستشفى: «لقد نجحوا في تثبيت حالته، لكن حياته لا تزال في خطر».
وكذلك هاجم السفير الإسرائيلي الرئيس الفرنسي الذي انتقد، الثلاثاء، في الأمم المتحدة، الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، مشيراً إلى أن حركة «حماس» التي نفذت هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ضد إسرائيل انطلاقاً من قطاع غزة، لا تنشط في الضفة الغربية.
وقال لايتر إن ماكرون كان مدفوعاً «بالجهل أو الحقد أو الخبث»، عندما قال إن «(حماس) لم تؤذِ اليهود مطلقاً» في الضفة الغربية.
وقام فلسطيني، الأحد، بقتل مستوطن يحمل الجنسية الفرنسية يُدعى نتنئيل شكرون في الضفة الغربية.
وأوضح لايتر: «يجب أن يقال له (لماكرون)، ولغيره من الزعماء الذين يقفون في ذلك المكان ويكذبون... إن هدف الهجوم على نتنئيل شكرون وعلى نجلي نيريا، أمس، هو اقتلاعنا من هذا المكان».
وردّاً على ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، في باريس: «لا يمكن اتهامنا بالتساهل مع (حماس) أو بالضعف في هذا الملف، ونحن ندين بطبيعة الحال أي عمل إرهابي. وقد فعلنا ذلك الأحد الماضي فيما يتعلق بنتنئيل شكرون الذي قُتل بإطلاق النار من مسافة قريبة أمام ابنه في الضفة الغربية».
وأضاف: «لقد فهم الجميع جيداً ما قصده الرئيس: (حماس) لم تحكم الضفة الغربية يوماً، ولا يمكن استخدام ذلك لتبرير الاستيطان أو عنف المستوطنين».
وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، مع تصاعد هجمات المستوطنين التي أدت إلى مقتل عدد من الفلسطينيين وسرقة ممتلكات لهم.
وتُعدّ المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وقالت الأمم المتحدة إن نحو 6 حوادث عنف مرتبطة بالمستوطنين ضد الفلسطينيين أو ممتلكاتهم كانت تُسجل يومياً في الضفة الغربية حتى منتصف عام 2026.
والسفير لايتر يهودي متدين وأب لثمانية أبناء، وُلد في الولايات المتحدة قبل أن يهاجر إلى إسرائيل وينتقل إلى مستوطنة في الضفة الغربية.
وقُتل أحد أبناء السفير في نوفمبر (تشرين الثاني) خلال الحرب في قطاع غزة.
وتشهد العلاقات بين بنيامين نتنياهو وماكرون توتراً، إذ قاد الرئيس الفرنسي العام الماضي جهوداً لاعتراف عدد من الدول الغربية بدولة فلسطين خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكثيراً ما انتقد لايتر فرنسا، كما فعل العام الماضي بعد مقتل موظفين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن برصاص مسلح، واتهم فرنسا بتأجيج المشاعر المعادية لليهود من خلال خططها للاعتراف بدولة فلسطينية.

