طهران ترفع حصيلة قتلاها العسكريين... و«الحرس» يتوعّد برد

13 من بينهم 3 طيارين… وتشييع لضحايا حفل زفاف في كوهستك

امرأة تعبر الطريق بينما تمر سيارات أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في ميدان انقلاب بطهران... الأربعاء 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
امرأة تعبر الطريق بينما تمر سيارات أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في ميدان انقلاب بطهران... الأربعاء 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

طهران ترفع حصيلة قتلاها العسكريين... و«الحرس» يتوعّد برد

امرأة تعبر الطريق بينما تمر سيارات أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في ميدان انقلاب بطهران... الأربعاء 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
امرأة تعبر الطريق بينما تمر سيارات أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في ميدان انقلاب بطهران... الأربعاء 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت طهران، الخميس، ارتفاع عدد العسكريين الإيرانيين الذين أُبلغ عن مقتلهم في الضربات الأميركية هذا الأسبوع إلى 13 على الأقل، بينهم 6 من الجيش النظامي و4 من الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» و3 من «الباسيج».

وأفادت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، بمقتل 6 من أفراد الجيش النظامي، بينهم 3 طيارين، في جنوب إيران خلال الضربات التي شنتها الولايات المتحدة الثلاثاء، وهي الأوسع منذ أسابيع. ولم تحدد الوكالة مواقع مقتلهم.

وكانت «تسنيم» قد أعلنت في وقت سابق مقتل 3 من عناصر «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري»، في جزيرة لاوان بالخليج العربي، وأُقيمت مراسم تشييعهم الأربعاء في جنوب البلاد.

وأعلن «الحرس الثوري» كذلك مقتل 4 من عناصر وحدته الصاروخية في غرب إيران، ليرتفع مجموع الخسائر العسكرية المعلنة جراء ضربات الثلاثاء إلى 13 على الأقل، وفقاً لوكالة «رويترز».

ولم تعلن السلطات الإيرانية حصيلة إجمالية لخسائر قواتها منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط)، بينما تنشر الجهات العسكرية ووسائل الإعلام الإيرانية أسماء قتلى على فترات متفرقة.

وكانت «تسنيم» قد أفادت أيضاً بمقتل 3 أشخاص في الضربات الأميركية على جنوب إيران الأحد، التي أنهت نحو شهر من الهدوء النسبي في الاشتباكات. وحددت «نور نيوز» هوية اثنين منهم على أنهما من عناصر القوة البحرية لـ«الحرس الثوري».

صورة من فيديو بثته «سنتكوم» يظهر استهداف برج اتصالات في جنوب إيران فجر الأربعاء

تشييع قتلى كوهستك

وفي جنوب إيران، شيع مئات الإيرانيين، الخميس، أربعة أشخاص قالت السلطات إنهم قُتلوا في ضربة أميركية طالت منزلاً كان يشهد حفل زفاف في كوهستك بمنطقة سيريك المطلة على مضيق هرمز.

وأظهرت لقطات من مراسم التشييع مشيعين يحملون النعوش ويلقون بتلات الزهور، بينما حمل أحد النعوش أمام صف من العسكريين المسلحين. وكان بين القتلى طفل في الرابعة من عمره يدعى أمير محمد كريمي، وفق وسائل إعلام إيرانية.

وأعلنت السلطات الإيرانية إصابة نحو 70 شخصاً في الضربة. وقال مسؤول في وزارة الصحة، الأربعاء، إن 18 شخصاً قُتلوا وأصيب 142 بين 30 أغسطس (آب) و2 سبتمبر (أيلول) في الهجمات الأميركية، بينهم قتلى كوهستك.

وقالت السلطات الإيرانية إن الضربة أسفرت أيضاً عن إصابة عشرات الأشخاص، بينما لم تحدد الولايات المتحدة الهدف الذي استهدفته في كوهستك.وتمكنت «رويترز» من التحقق من موقع تسجيلات مصورة نشرتها جهات إيرانية باستخدام صور الأقمار الاصطناعية، وقالت إن برجاً منهاراً ظهر في الصور يقع على مسافة نحو 136 متراً من المبنى المتضرر.

ولم تحدد الولايات المتحدة الهدف الذي استهدفته في كوهستك، ولا تتوافر نتيجة تحقيق مستقلة تحدد سبب إصابة المنزل.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إنها على علم بالتقارير الإيرانية بشأن الخسائر المدنية، لكن المتحدث باسمها الكابتن تيم هوكينز شدد على أن «الجيش الأميركي لا يستهدف المدنيين أبداً».

وجدد قائد «الحرس الثوري» أحمد وحيدي، الخميس، التهديد بالرد على ضربة كوهستك، قائلاً في بيان بثه التلفزيون الإيراني الرسمي إن «الدماء الطاهرة لهؤلاء الشهداء لن تذهب هدراً، وسنثأر لها حتماً».

وتتهم طهران الولايات المتحدة بالمسؤولية عن الضربة، وتصفها بأنها «جريمة حرب»، بينما لم تقدم واشنطن تفاصيل عن الهدف المحدد في المنطقة.

مقاتلتا «إف-16» أميركيتان تابعتان لـ«سنتكوم» التي تشرف على العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم)

خسائر الحرب

وبدأت الحرب في 28 فبراير بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران، قبل أن تتوسع المواجهة إلى جبهات أخرى في المنطقة.

وأسفر الصراع عن مقتل آلاف الأشخاص، غالبيتهم في إيران ولبنان، وفق حصائل متفرقة، من دون وجود رقم إجمالي متفق عليه للخسائر العسكرية والمدنية.

وأعلنت الولايات المتحدة، من جانبها، مقتل 18 من أفراد قواتها، وإصابة أكثر من 750 آخرين منذ بدء الحرب.

وتجدد القتال على نطاق أوسع هذا الأسبوع بعد فترة من المواجهات المتقطعة، خصوصاً حول مضيق «هرمز»، مع استئناف القوات الأميركية ضرباتها على مواقع إيرانية ورد طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة على أهداف قالت إنها أميركية في المنطقة.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن «قلق بالغ» إزاء تجدد تبادل إطلاق النار، ولا سيما التقارير عن سقوط مدنيين في كوهستك، ودعا واشنطن وطهران إلى «وقف فوري للعمل العسكري» والعودة بصورة عاجلة إلى الدبلوماسية.


مقالات ذات صلة

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)

إيران تستدعي السفير البريطاني على خلفية حادثة قاعدة فيرفورد الجوية

استدعت طهران السفير البريطاني فيها على خلفية «اتهامات» تربط إيران بما يُشتبه بأنها مؤامرة ضد ‌قاعدة فيرفورد ‌الجوية ​في ‌بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لافتة تحمل صورة ترمب بجوار منظومة صواريخ إيرانية في ساحة آزادي بطهران (رويترز)

كيف تستعد إيران لتجدد الحرب مع أميركا؟

قالت صحيفة أميركية، الثلاثاء، إن إيران تعمل في الوقت الحالي على تعزيز التحصينات حول المنشآت النووية والمواقع الحساسة، لكنها تلوّح بهجمات برية ضد الجوار.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية طهران تضع اللمسات الأخيرة على ردّها بشأن الملاحظات الأميركية

طهران تضع اللمسات الأخيرة على ردّها بشأن الملاحظات الأميركية

أعلنت طهران أنها تعمل على وضع اللمسات الأخيرة على ردّها على الملاحظات الأميركية بشأن المقترح الذي قدَّمته إيران في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام صواريخ وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية بطهران (أ.ب) p-circle

تقرير: إيران تحصّن منشآتها النووية وتهيِّئ شعبها للعودة إلى القتال

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أن إيران تعمل في الوقت الحالي على تكثيف استعداداتها لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (طهران)

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

يدفع فريق من كبار العسكريين الأميركيين، بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، لاستئناف الحرب ضد إيران، بينما يفضّل مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواصلة «خنق إيران» بالعقوبات الاقتصادية.

وفي إسرائيل، زعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، أنه يعارض شن هجوم استباقي على طهران قبيل الانتخابات الإسرائيلية، لكنه أكد أنه «خلال العامين المقبلين سيُسقط إيران».

وتزامن التباين الأميركي - الإسرائيلي بشأن موعد الحرب مع حديث عن اعتماد إيران «تكتيكات جديدة» لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، فيما أُفيد باشتعال النيران بسفينة حاويات وغرقها جراء اصطدامها بلغم. كما أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي، بأن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

ميدانياً، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران.


رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات»، محذراً من تزايد خطر التصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وخلال زيارة للضفة الغربية المحتلة، قال زامير إن احتمالات وقوع حوادث على حدود إسرائيل ازدادت في ظل الأجواء الانتخابية، فيما يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منافسة محتدمة للبقاء في السلطة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال زامير، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: «في ضوء تزايد الإنذارات على كل الجبهات وحساسية هذه المرحلة، ارتفعت احتمالات التصعيد».

وأضاف: «عززنا قواتنا في جميع المناطق».

وأشار إلى أن الجيش رفع مستوى تأهبه استعداداً «لسيناريوهات قد تجري فيها محاولات لمباغتتنا».

وأحيت إسرائيل في الأيام الماضية الذكرى الثالثة للهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر.

وردت إسرائيل على الهجوم بشنّ حرب حوّلت معظم أنحاء القطاع إلى أنقاض وأسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع الخاضعة لسلطة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وشدد زامير على ضرورة «اليقظة»، مؤكداً أن الجيش «في حالة تأهب قصوى لشن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد أي جهة تحاول إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين».

وفي قطاع غزة، وبعد عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس»، يسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على أكثر من 60 في المائة من القطاع المدمر، فيما تتواصل ضرباته.

أما في لبنان، فتراجعت أعمال العنف في الجنوب منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو (حزيران) ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار ينص على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي، لكن تنفيذ الاتفاق تعثر.

وتعرضت إسرائيل أيضاً لهجمات من إيران خلال الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران.


«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

أظهرت ​بيانات من «المنظمة البحرية الدولية»، التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن السفينة «كيب ‌داو»، ‌التي كان ​ترفع ‌علم ⁠أنتيغوا ​وبربودا، غرقت ⁠قرب مضيق هرمز بعد إصابتها بمقذوف في 23 ⁠سبتمبر (أيلول) الماضي، وفق ما نشرت «رويترز».

وقالت مصادر ‌أمنية ‌بحرية ​في ‌وقت سابق ‌اليوم إن الإبلاغ عن خسارة السفينة يأتي ‌بعد أقل من 24 ساعة ⁠من ⁠غرق السفينة «برايد» التي كانت ترفع علم سنغافورة، والتي استهدفها مقذوف في واقعة منفصلة.