معتقلات فلسطينيات: نتعرض لظروف احتجاز قاسية... وغفير: فخور بذلك

على اليمين وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير وعلى اليسار عدد من الأسيرات الفلسطينيات خلال زيارة تمت قبل أسابيع (حساب بن غفير عبر «إنستغرام»)
على اليمين وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير وعلى اليسار عدد من الأسيرات الفلسطينيات خلال زيارة تمت قبل أسابيع (حساب بن غفير عبر «إنستغرام»)
TT

معتقلات فلسطينيات: نتعرض لظروف احتجاز قاسية... وغفير: فخور بذلك

على اليمين وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير وعلى اليسار عدد من الأسيرات الفلسطينيات خلال زيارة تمت قبل أسابيع (حساب بن غفير عبر «إنستغرام»)
على اليمين وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير وعلى اليسار عدد من الأسيرات الفلسطينيات خلال زيارة تمت قبل أسابيع (حساب بن غفير عبر «إنستغرام»)

قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير في مقطع فيديو نشره عقب زيارته سجن الدامون قرب حيفا إنه «فخور» بخفض ظروف احتجاز المعتقلات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية.

وظهر بن غفير في المقطع الذي نشره عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي وهو يتحدث إلى 3 معتقلات فلسطينيات من حركة «الجهاد الإسلامي» خلال زيارة للمعتقلات تمت قبل أسابيع عدة، بحسب بيان صادر عن حزبه «عوتسما يهوديت» أو «القوة اليهودية».

وقال بن غفير للمعتقلات بالعبرية بينما كانت امرأة تتولى الترجمة: «أنا فخور بأننا خفضنا ظروف احتجازكنّ إلى الحد الأدنى الضروري... انتهت ظروف المخيمات الصيفية التي كانت موجودة في السجون الإسرائيلية، هذا الوضع الذي ستعشن فيه وأنا مسؤول عن كل شيء»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «كل من تسبب بإيذاء إخوتي (في إشارة إلى الرهائن الإسرائيلية وقت احتجازهن في يد حركة حماس)، لن يحصل على ظروف وكأنه في فندق... (الجهاد الإسلامي) احتجز رهائننا».

وسأل بن غفير المعتقلات الفلسطينيات عن ظروف الاعتقال، لتجيب إحداهن بأنها «سيئة جداً، القمع ليل نهار... هذا اليوم الثالث الذي لم نستحم فيه، لم نبدّل ملابسنا الداخلية، الأمراض كثيرة، ولا نحصل على العلاج أصلاً».

وقائع سابقة لبن غفير

دأب الوزير اليميني المتطرف في مقاطع الفيديو التي ينشرها، معللاً التباهي بتعامله بقساوة مع نشطاء سلام أو معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية حيث يقبع أكثر من 9500 معتقل فلسطيني، بينهم نحو 90 أسيرة.

وفي مايو (أيار) الماضي، نشر بن غفير تسجيلاً مصوراً ظهر فيه وهو يسخر من ناشطين مقيّدين احتجزهم جنود إسرائيليون على متن «أسطول الصمود» الذي كان يحمل مساعدات إلى غزة، نظراً إلى ما يعانيه من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود منذ اندلاع الحرب على غزة.

وأرفق بن غفير الفيديو بتعليق «أهلاً بكم في إسرائيل»، وظهر الوزير بين ناشطين محتجزين وهو يلوّح بعلم الدولة العبرية، ويردد «تحيا إسرائيل». كما شكر الوزير القوات الإسرائيلية، بعدما دفعت عدداً من الناشطين أرضاً بعنف إثر هتافات أطلقوها في أثناء مروره بقربهم «فلسطين حرة حرة». ولقي الفيديو تنديداً دولياً وداخلياً في إسرائيل.

ناشطون يتظاهرون أمام سجن دامون الإسرائيلي قرب حيفا تضامناً مع الأسيرات الفلسطينيات المحتجزات داخله وذلك عقب ورود تقارير عن ظروف احتجاز قاسية وزيارة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في 22 أغسطس الحالي (د.ب.أ)

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، نشر بن غفير مقطع فيديو ظهر خلاله واقفاً أمام صف من المعتقلين الفلسطينيين الممدّدين أرضاً وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، ودعا فيه إلى «إعدام الإرهابيين».

وسبق أيضاً أن هدد في أغسطس (آب) من العام المنصرم القيادي في حركة «فتح» مروان البرغوثي المعتقل منذ عام 2002، والذي بدا في حال من الوهن الجسدي.

وتأتي الواقعة قبل نحو شهرين من توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع للتصويت في الانتخابات التشريعية. وتمنح استطلاعات الرأي حزب «القوة اليهودية» الشعبوي اليميني الذي يتزعمه بن غفير ما بين سبعة وثمانية مقاعد في الكنيست، وهي نسبة تفوق بسهولة عتبة الحسم.

«نادي الأسير الفلسطيني» يندد

ومن جانبه، ندد نادي الأسير الفلسطيني باقتحام بن غفير لقسم الأسيرات في سجن «الدامون»، وقال: «تصويرهن (الأسيرات) ونشر مقطع مصور من داخل القسم، يشكل امتداداً لسياسة ممنهجة تستهدف الأسرى والأسيرات، وتحويل معاناتهم وانتهاكات حقوقهم ومسار الإبادة المتواصل إلى مادة للاستعراض والدعاية السياسية». وأكد النادي عبر بيان بصفحته الرسمية بـ«فيسبوك» أن ما يقوم به بن غفير يتجاوز كونه خطاباً تحريضياً ضد الأسرى، إلى ممارسة فعلية للتحريض على إذلالهم والتنكيل بهم، وتحويل السجون إلى ساحة للاستعراض السياسي، في محاولة لكسب التأييد داخل المجتمع الإسرائيلي.

https://www.facebook.com/ppsmo.p/posts/-في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة86-في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة83في المائةD8في المائةB4في المائةD9في المائة81-في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة8B-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB1-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة84-في المائةD8في المائةA7/1060950926904856/?locale=ar_AR

وأشار النادي إلى أن «الصور والمقاطع التي تنشرها منظومة سجون الاحتلال، بما فيها المقاطع التي ينشرها بن غفير، لا تعكس سوى جزء يسير من واقع التعذيب والتنكيل الممنهج داخل السجون والمعسكرات، والذي وثقت المؤسسات المختصة مئات الشهادات بشأنه منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، سواء من خلال الطواقم القانونية أو شهادات الأسرى المفرج عنهم».

وأكد النادي أن إصرار بن غفير على تصوير هذه الممارسات ونشرها يعكس محاولة لتطبيع مشاهد الإذلال والتعذيب وتحويلها إلى «إنجاز سياسي»، مشدداً على أن ما يجري داخل السجون جزء من منظومة أوسع من الجرائم بحق الأسرى والمعتقلين.

وطالب نادي الأسير المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بتحمل مسؤولياتها، ووضع حد للإفلات من العقاب، ومحاسبة المسؤولين عن سياسات التعذيب والتنكيل، وفي مقدمتهم بن غفير.


مقالات ذات صلة

كاتس: مستعدون لمواصلة ضرب «حزب الله» بعد تدمير أنفاق علي الطاهر

شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يلقي كلمة من أثينا - 20 يناير 2026 (رويترز)

كاتس: مستعدون لمواصلة ضرب «حزب الله» بعد تدمير أنفاق علي الطاهر

أعلنت إسرائيل استعدادها لمواصلة ضرب حزب الله في مواقع إضافية، بعد تدمير بنى تحتية تحت الأرض في تلة علي الطاهر بجنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي دخان يتصاعد في بلدة المنصوري بجنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية... 11 سبتمبر 2026 (رويترز)

غارة وتفجير إسرائيليان يستهدفان بلدة المنصوري في الجنوب اللبناني

شن الطيران الإسرائيلي غارة صباح اليوم (الجمعة)، استهدفت بلدة المنصوري في جنوب لبنان، ونفّذت القوات الإسرائيلية عملية تفجير في البلدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري في جنوب لبنان 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أنفاق مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، إكماله تدمير الأنفاق في منطقة مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزف عون (ریاست‌جمهوری لبنان)

لبنان يمنع بيع العقارات في مناطق يحتلها الجيش الإسرائيلي

وافق مجلس الوزراء اللبناني، الخميس، على طلب وزارة المال منع التصرف والبيوعات العقارية في المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال وجوده في منطقة تحتلها قواته في غزة يوم الأربعاء (صفحته على إكس) p-circle

تحليل إخباري انتخابات إسرائيل: السياسي نتنياهو ينشط بالمعسكرات... والجنرال آيزنكوت يستهدف الريف

لم يأت التناقض بين المتنافسين الرئيسيين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وغادي آيزنكوت، صدفة؛ بل هو مخطط ومرسوم، وكل منهما يلتزم بتعليمات فريق العمل.

نظير مجلي

كاتس: مستعدون لمواصلة ضرب «حزب الله» بعد تدمير أنفاق علي الطاهر

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يلقي كلمة من أثينا - 20 يناير 2026 (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يلقي كلمة من أثينا - 20 يناير 2026 (رويترز)
TT

كاتس: مستعدون لمواصلة ضرب «حزب الله» بعد تدمير أنفاق علي الطاهر

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يلقي كلمة من أثينا - 20 يناير 2026 (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يلقي كلمة من أثينا - 20 يناير 2026 (رويترز)

أعلنت إسرائيل، اليوم (الجمعة)، أنها مستعدة لتوجيه مزيد من الضربات لجماعة «حزب الله» في مواقع جديدة بعد عملية تدمير واسعة لبنى تحتية تحت الأرض تابعة للحزب المدعوم من إيران في تلة علي الطاهر بجنوب لبنان.

وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس في بيان: «نحن مستعدون وجاهزون لمواصلة الحملة والاستمرار في ضرب (حزب الله) وفي مواقع إضافية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء أمس (الخميس)، إكماله تدمير الأنفاق في منطقة مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان، «بعد أن سيطر على المنطقة عملياتياً فوق الأرض وتحتها خلال الفترة الماضية»، وفق بيان للجيش.

وأفادت المتحدثة باسم الجيش بأن طول البنية التحتية التي تم تدميرها تجاوز كيلومترين. و«عُثر داخلها على عشرات الصواريخ وقذائفها وطائرات مسيّرة إيرانية الصنع، بالإضافة إلى رشاشات وعشرات الصواريخ المضادة للدبابات ومئات الألغام والعبوات الناسفة».


أميركا تحرز تقدماً في إعادة فتح هرمز... وحرب إيران لا تزال بعيدة عن نهايتها

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان في 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان في 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

أميركا تحرز تقدماً في إعادة فتح هرمز... وحرب إيران لا تزال بعيدة عن نهايتها

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان في 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان في 2 سبتمبر 2026 (رويترز)

خلال الأسابيع الأخيرة، نجحت الولايات المتحدة في تخفيف «قبضة إيران» على مضيق هرمز، في وقت أوقفت فيه فعلياً صادرات النفط الإيرانية؛ ما سرّع الانهيار الاقتصادي لطهران، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

لكن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير (شباط) (وكان من المفترض أن تستمر بضعة أسابيع) لا تزال بعيدة عن نهايتها، فيما يفرض الجمود القائم تكلفة مرتفعة على الجانبين. وسرعان ما انهار اتفاق جرى التوصل إليه في يونيو (حزيران)، من دون ظهور أي مؤشر إلى إحراز تقدُّم دبلوماسي منذ ذلك الحين. ولا يزال القتال منخفض الحدة مستمراً، فيما لا يبدو أن لدى الولايات المتحدة استراتيجية للخروج من الحرب.

ولم يؤدِّ الضغط الاقتصادي المتزايد على إيران حتى الآن إلى إشعال انتفاضة داخلية. وتجاوز سعر برميل خام برنت، المعيار الدولي، 100 دولار هذا الأسبوع، فيما سجّل الديزل (المستخدَم على نطاق واسع في النقل والزراعة) مستوى قياسياً؛ ما قد يغذي التضخُّم. وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن أسعار البنزين يُرجَّح أن تظل مرتفعة حتى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.

صورة نشرتها القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية في 9 سبتمبر 2026 تُظهِر طائرة من طراز «F/A-18 - سوبر هورنت» متوقفة على سطح حاملة الطائرات «جورج واشنطن» في 4 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

إيران تفقد أوراق الضغط

أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز (الذي يعبر من خلاله خُمس النفط والغاز المتداوَل عالمياً في أوقات السلم) في الأيام الأولى من الحرب، مستخدمةً الصدمة الاقتصادية العالمية ورقةَ ضغط. وفي الوقت نفسه، واصلت تصدير نفطها، بصورة رئيسية، إلى الصين.

لكن خلال الأسابيع الأخيرة، انقلبت المعادلة؛ فقد أدَّى حصار أميركي إلى وقف صادرات إيران فعلياً، بينما سهّل الجيش الأميركي زيادة صادرات دول الخليج، وفق أرقام جمعها همايون فلكشاهي، خبير النفط في «كبلر»، وهي شركة ترصد حركة التجارة العالمية.

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تغادر ميناء لايم تشابانغ بالقرب من مدينة باتايا التايلاندية في 6 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ووجد أن صادرات إيران النفطية تراجعت من 1.85 مليون برميل يومياً في الربيع الماضي إلى نحو 255 ألف برميل في أغسطس (آب). وارتفعت صادرات النفط غير الإيراني من 300 ألف برميل يومياً في ذروة الحرب إلى 8.4 مليون برميل في سبتمبر (أيلول)، فيما رفعت الصادرات عبر الطرق البديلة هذا الرقم إلى 10.8 مليون برميل.

وتباهى وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، بأرقام مماثلة، الأحد، قائلاً: «ربما وصلنا إلى ثلثي التدفقات التي كانت مسجَّلة قبل الصراع أو أكثر». وبلغت الصادرات غير الإيرانية نحو 14 مليون برميل يومياً قبل الحرب، وفق فلكشاهي.

لكن زيادة التدفقات تعتمد على انتشار عسكري أميركي كبير في المضيق؛ ما فرض ضغوطاً على موارد الجيش. وقد كلّفت الحرب غير الشعبية دافعي الضرائب الأميركيين بالفعل أكثر من 37.5 مليار دولار، وأدَّت إلى مقتل 18 عسكرياً أميركياً، ويُتوقع أن تلقي بثقلها على الجمهوريين في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).

دخان يتصاعد خلال ضربات أميركية على ناقلات نفط إيرانية في موقع غير معروف بلقطة من فيديو وزّعته القيادة المركزية الأميركية في 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

الحصار يضغط على الاقتصاد الإيراني

بدأ الحصار المشدَّد والعقوبات الأميركية الجديدة بالفعل بإلحاق أضرار جسيمة بالاقتصاد الإيراني؛ ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وإطالة طوابير الانتظار أمام محطات الوقود.

لكن ذلك لم يُظهر حتى الآن أي مؤشر على دفع قادة البلاد، الذين يتجهون بصورة متزايدة نحو التشدد، إلى تقديم تنازلات بشأن مضيق هرمز أو البرنامج النووي الإيراني المتنازَع عليه أو دعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة.


«الذرية الدولية» تؤكد نشاط «جبل الفأس»


صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» أمس لمروحية أميركية   لدى انطلاقها من حاملة الطائرات «يو إس إس رافائيل بيرالتا» في المنطقة (سنتكوم)
صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» أمس لمروحية أميركية لدى انطلاقها من حاملة الطائرات «يو إس إس رافائيل بيرالتا» في المنطقة (سنتكوم)
TT

«الذرية الدولية» تؤكد نشاط «جبل الفأس»


صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» أمس لمروحية أميركية   لدى انطلاقها من حاملة الطائرات «يو إس إس رافائيل بيرالتا» في المنطقة (سنتكوم)
صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» أمس لمروحية أميركية لدى انطلاقها من حاملة الطائرات «يو إس إس رافائيل بيرالتا» في المنطقة (سنتكوم)

أكد المدير العام لـ «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافائيل غروسي، رصد مؤشرات على نشاط جديد في موقع «جبل الفأس» الشديد التحصين قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران. وقال غروسي لتلفزيون «بلومبرغ» إن صور الاستشعار عن بُعد أظهرت تحركات حول موقع البناء، مشيراً إلى أن مفتشي الوكالة لم يدخلوا مجمع الأنفاق.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده رصدت «بعض النشاط» في «جبل الفأس»، وجدد تهديده باستهدافه قائلاً: «سنضطر إلى ضرب (الموقع) بقوة شديدة».

وفي نيويورك، أيد مجلس الأمن، بأغلبية 11 صوتاً، مقابل معارضة روسيا والصين وامتناع باكستان والصومال، بحث تنفيذ العقوبات على إيران، غداة قرار مجلس محافظي الوكالة الذرية بإحالة عدم امتثال طهران لاتفاق الضمانات إلى المجلس.

وفي طهران، لوّح عضو هيئة رئاسة البرلمان، علي رضا سليمي، بأن الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي «يمكن أن يكون أحد الخيارات». وقال قائد «الحرس الثوري» في طهران الكبرى حسن حسن‌ زاده إن إيران «تجاوزت المرحلة الدفاعية» وباتت على أعتاب عمليات هجومية، وإن وحدات أُعدت لتنفيذ «عمليات خاصة وخاطفة».