إيران ترجح إجراء مباحثات في الدوحة بشأن أصولها المجمدة

أعلام قطر وإيران والولايات المتحدة والكويت (أرشيفية - رويترز)
أعلام قطر وإيران والولايات المتحدة والكويت (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران ترجح إجراء مباحثات في الدوحة بشأن أصولها المجمدة

أعلام قطر وإيران والولايات المتحدة والكويت (أرشيفية - رويترز)
أعلام قطر وإيران والولايات المتحدة والكويت (أرشيفية - رويترز)

رجّحت إيران، الثلاثاء، إجراء مباحثات مع قطر، الأربعاء، بشأن الإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج، بموجب مذكرة التفاهم المبرمة مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، نافية وجود أي خطة لعقد لقاء مع الوفد الأميركي الذي وصل إلى الدوحة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: «ما يُفترض أن يجري في الدوحة، وعلى الأرجح غداً، هو مفاوضات مع الجانب القطري»، موضحاً أنها ستتناول خصوصاً «الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة».

وتأتي المباحثات في وقت يُتوقع فيه وجود وفدين إيراني وأميركي في العاصمة القطرية، لكن طهران تؤكد أن زيارة وفدها لا ترتبط بالتحركات الأميركية، وأنه لن تُعقد اجتماعات بين الجانبين.

وتخضع إيران منذ عقود لعقوبات أميركية ألحقت أضراراً باقتصادها ونظامها المالي، وأدت إلى تجميد أصول تابعة لها في الخارج.

وتشترط طهران الإفراج عن جزء من هذه الأموال ضمن أي اتفاق نهائي مع واشنطن لإنهاء الحرب بصورة دائمة.

نفي قطري للتحويل

ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن تكون قطر قد حولت حتى الآن ستة مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة إلى طهران.

وقال إن مسألة الأموال مرتبطة بتطور المفاوضات بين واشنطن وطهران، وإن تحويلها سيتطلب توافق الطرفين. وأوضح أن الأموال تخضع لاتفاق أُبرم عام 2023، ومخصصة لشراء سلع إنسانية، ما يعني أنها لا تزال خاضعة لقيود الاستخدام، ولم تتحول إلى أموال متاحة مباشرة للحكومة الإيرانية.

ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

وكان مسؤول أميركي قد قال إن قطر تعتزم الإفراج عن ستة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، لاستخدامها في شراء منتجات غذائية أميركية للشعب الإيراني، بينما أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الإفراج المتوقع عنها.

كما قال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز»، الثلاثاء، إن قطر وإيران دخلتا المراحل النهائية للاتفاق على الترتيبات الفنية للإفراج عن المبلغ، موضحاً أن تحويله سيتم على دفعتين.

وأعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، أن قطر ستفرج عن ستة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، من إجمالي 12 مليار دولار موجودة لديها، في أحدث إشارة إيرانية إلى بدء تنفيذ الشق المالي من الاتفاق المؤقت مع الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن بزشكيان قوله: «بناءً على الخطط الموضوعة، سيُفرج عن ستة مليارات دولار من إجمالي 12 مليار دولار من الموارد الإيرانية الموجودة في قطر، وستُعاد إلى البلاد، وتُجرى المتابعات اللازمة في هذا الشأن».

ووصف بزشكيان الاتفاق بأنه «انتصار كبير للشعب الإيراني»، مشيراً إلى رفع العقوبات عن قطاعي النفط والبتروكيماويات، والإفراج المرتقب عن جزء من الأموال المجمدة.

ترتيبات على دفعتين

ويُعد بزشكيان أرفع مسؤول إيراني يتحدث عن ترتيبات الإفراج عن الأموال، لكن مسؤولين أميركيين قالوا إنه لم يُفرج فعلياً حتى الآن عن أي أصول إيرانية مجمدة.

وعدّت وكالة «أسوشييتد برس» تصريحات بزشكيان محاولة لإظهار مكاسب الاتفاق المؤقت أمام الرأي العام الإيراني، بعد أيام من الضربات المتبادلة والتهديد بوقف المفاوضات.

وجاء تعليق بزشكيان بعدما عزا عضو مكتب المرشد الإيراني، مهدي فضائلي، عدم مشاركة إيران في محادثات فنية، الأحد، إلى عدم استيفاء شروط مذكرة التفاهم وأحدث الهجمات.

وأوضح أن قدرة طهران على الوصول فعلياً إلى الأموال التي أُعلن فك تجميدها تمثل أحد معايير التحقق من التزام واشنطن.

وأضاف: «إذا لم يكن هناك وصول، فهذا يعني أن هذا الشرط لم يُستوفَ».

ومن شأن تحويل الأموال فعلياً إلى إيران أن يشكل أول مؤشر ملموس إلى تنفيذ الترتيبات الاقتصادية للاتفاق، بعدما اقتصرت الخطوات السابقة على إعلان إعفاءات ورفع قيود عن قطاعات إيرانية.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصافح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف فيما يتابع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وجاريد كوشنر المشهد قبل انطلاق الاجتماع الرباعي بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر في منتجع «بورغنستوك» المطل على بحيرة لوسيرن (أ.ف.ب)

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» إن العمل جارٍ على الترتيبات الفنية للإفراج عن ستة مليارات دولار على دفعتين، فيما لا يزال الجزء الثاني من إجمالي الأموال الموجودة في قطر خاضعاً للمحادثات.

أموال موزعة في الخارج

ولا تتوافر أرقام رسمية بشأن إجمالي قيمة الأصول الإيرانية المجمدة، لكن وسائل إعلام محلية قدّرتها أخيراً بما يتراوح بين 100 و123 مليار دولار.

وتحتفظ إيران بأرصدتها في حسابات ومصارف خارجية، معظمها ناتج عن عائدات صادرات النفط والغاز. لكن العقوبات المفروضة على القطاعين المصرفي والنفطي تمنع طهران من الوصول إلى جزء كبير من هذه الأموال.

ومن بين الدول التي توجد فيها أصول إيرانية مجمدة أو مقيدة الحركة كوريا الجنوبية والصين واليابان والعراق ولوكسمبورغ، إضافة إلى أرصدة أخرى موزعة على مؤسسات مالية خارجية مختلفة.

ويرى مراقبون أن الإفراج عن جزء من هذه الأموال بموجب التفاهمات الحالية قد يكون أسهل من رفع منظومة العقوبات بأكملها، التي تراكمت عبر قرارات أممية وتشريعات أميركية وأوروبية متداخلة على مدى أكثر من أربعة عقود.


مقالات ذات صلة

استمرار تباطؤ الملاحة عبر «هرمز» مع غموض مصير الممر الحيوي

الاقتصاد سفن شحن تُرَى في خليج عُمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)

استمرار تباطؤ الملاحة عبر «هرمز» مع غموض مصير الممر الحيوي

استمر تباطؤ حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الأربعاء، مع تجنب معظم مالكي السفن الممر المائي الحيوي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد حقل الزبير النفطي في البصرة، العراق (رويترز)

النفط يواصل الصعود لليوم الرابع وسط غموض بشأن صادرات «هرمز»

ارتفعت أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، الأربعاء، في وقت يقيّم فيه المستثمرون رسائل متضاربة من طهران وواشنطن.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عامل في حقل «مجنون» النفطي بالقرب من البصرة في العراق (رويترز)

العراق يقر آلية مدتها 3 أشهر لتصدير الخام عبر شركات محلية ودولية

أفاد مجلس الوزراء العراقي، الثلاثاء، بإقرار آلية لتصدير النفط الخام ​عبر شركات دولية ومحلية متخصصة ومن خلال منافذ تصدير مختلفة.

الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

«تقرير»: ترمب طلب من كبار مبعوثيه وقف محادثاتهم مع إيران

ذكرت شبكة «سي إن إن» الإخبارية، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، طلب من كبار مبعوثيه وقف محادثاتهم مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)

مكتب نتنياهو: قبول سوريا بنشر قوات تركية «يهدد أمن إسرائيل»

اتهم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، سوريا بقبول نشر قوات في قاعدة عسكرية في شمال شرق البلاد، معتبرا أن ذلك «يهدد أمن» الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ترمب يغلق باب المحادثات مع إيران

مقاتلة إف-35  تحلق إلى جانب طائرة تزويد بالوقود ضمن نطاق عمليات  7 أغسطس الجاري (الجوية الأميركية)
مقاتلة إف-35 تحلق إلى جانب طائرة تزويد بالوقود ضمن نطاق عمليات 7 أغسطس الجاري (الجوية الأميركية)
TT

ترمب يغلق باب المحادثات مع إيران

مقاتلة إف-35  تحلق إلى جانب طائرة تزويد بالوقود ضمن نطاق عمليات  7 أغسطس الجاري (الجوية الأميركية)
مقاتلة إف-35 تحلق إلى جانب طائرة تزويد بالوقود ضمن نطاق عمليات 7 أغسطس الجاري (الجوية الأميركية)

أغلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الثلاثاء)، باب المحادثات مع إيران، معلناً أنه لا توجد أي اتصالات جارية أو مقررة، ومؤكداً استمرار الحصار البحري «بكامل قوته»، فيما دخلت مواجهة مضيق هرمز مرحلة أشد، بعدما تمسك رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف بإغلاق الممر الاسراتيجي، وربط فتحه بتنفيذ مذكرة إسلام آباد.

وقال ترمب إن مضيق هرمز «مفتوح ويعمل بصورة طبيعية»، وإن جميع الألغام البحرية أزيلت أو جرى تفجيرها.

وكان جاريد كوشنر، مبعوث ترمب، قد قال الاثنين إن الاتصالات بين واشنطن وطهران «أكثر جدية من أي وقت مضى»، من دون التوصل إلى تفاهم.

غير أن قاليباف أكد أن المضيق «لن يفتح» قبل رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، وإلغاء العقوبات النفطية، والإفراج عن الأصول المجمدة، وإنهاء التهديدات والعمليات العسكرية على جميع الجبهات.

بدوره، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن أميركا لم تتمكن من إعادة فتح المضيق رغم حديثها عن «امتلاكه»، واعتبر أن الخليج العربي دخل «نظاماً ما بعد أميركي». كما رد نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي على صورة نشرها ترمب وصف فيها المضيق بأنه «إقليم أميركي جديد»، قائلاً إن طهران ستصحح قريباً «أوهامه» بشأن هرمز.

 

 


إيران تنفي إطلاق صواريخ نحو الإمارات

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)
TT

إيران تنفي إطلاق صواريخ نحو الإمارات

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)

نفت إيران أن تكون قد أطلقت صواريخ نحو الإمارات الثلاثاء، وذلك عقب اتهام أبوظبي لطهران بإطلاق صاروخين بالستيين قالت إنهما كانا يستهدفان «الملاحة البحرية»، وأن أحدهما سقط في مياهها الإقليمية.

ونقل بيان للوزارة عن المتحدث باسم الخارجية اسماعيل بقائي رفضه «بشكل قاطع مزاعم دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن إطلاق إيران صاروخا نحو أراضيها»، معتبرا أن ذلك «يتنافى مع مبدأ حسن الجوار ويضر بالجهود الرامية إلى بناء الثقة بين دول المنطقة ومنع تفاقم حالة انعدام الأمن فيها». وحضّ الأطراف الإقليميين «على الامتناع عن توجيه اتهامات لا أساس لها ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية».


مكتب نتنياهو: قبول سوريا بنشر قوات تركية «يهدد أمن إسرائيل»

قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
TT

مكتب نتنياهو: قبول سوريا بنشر قوات تركية «يهدد أمن إسرائيل»

قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)

اتهم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، سوريا بقبول نشر قوات في قاعدة عسكرية في شمال شرق البلاد، معتبرا أن ذلك «يهدد أمن» الدولة العبرية، عقب غارات على مطار أبو الظهور قالت دمشق وواشنطن إن إسرائيل نفذتها.

وجاء في بيان صادر عن المكتب «اتفقت إسرائيل وسوريا على وضع قائم في المسائل الأمنية، وكانت سوريا على وشك خرقه من خلال الموافقة على انتشار قوات تركية في قاعدة جوية قرب حلب».

وأضاف «حذّرت إسرائيل سوريا مرارا من أن انتشارا كهذا سيهدد أمن إسرائيل. اختارت سوريا تجاهل هذه التحذيرات»، مشددا على أن الدولة العبرية «لن تتساهل مع أي تهديدات لأمنها، وسترحب بالعودة إلى الوضع القائم».