هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستئناف توجيه ضربات إلى إيران إذا لم تتحرك فوراً لوقف أنشطة «حزب الله» في لبنان، وذلك بالتزامن مع انعقاد محادثات أميركية - إيرانية في سويسرا لبحث اتفاق طويل الأمد بين البلدين.
وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «يجب على إيران أن توقف فوراً وكلاءها الذين يتقاضون أجوراً مرتفعة في لبنان عن إثارة المتاعب».
وأضاف: «إذا لم تفعل ذلك، فسنضرب إيران بقوة شديدة مرة أخرى، تماماً كما فعلنا الأسبوع الماضي، ولكن بصورة أشد».
كما وجه ترمب إنه وجّه تحذيراً مباشراً إلى القيادة الإيرانية بشأن مضيق هرمز، مهدداً بـ«ضرب إيران بقوة شديدة» إذا أقدمت طهران على إغلاق مضيق هرمز.
وقال ترمب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، إنه أبلغ المسؤولين الإيرانيين بأن إغلاق مضيق هرمز ستكون له عواقب وخيمة. وأضاف: «إذا أغلقتموه فلن يبقى لديكم بلد»، وتابع: «لن تتمكنوا حتى من العودة إلى بلدكم».
وأشار ترمب إلى أن 19 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز يوم السبت، معتبراً أن الولايات المتحدة يمكن أن تصبح «الملاك الحارس» للممر المائي وأن تحصل على 20 في المائة من النفط المار عبره.
وجدد تهديده بفرض رسوم عبور على السفن التي تستخدم المضيق إذا لم تتوصل إيران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، قائلاً: «إذا لم يبرموا اتفاقاً فسنفرض رسوماً».
كما لوّح بإجراءات أشد، مضيفاً: «قد نسيطر على المضيق إذا اضطررنا إلى ذلك»، قبل أن يكرر تهديده قائلاً إنه سيوجه ضربة قاسية لإيران.
وعندما سُئل عن تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بشأن تمسك إيران بحقها في تخصيب اليورانيوم، رد ترمب بلهجة حادة قائلاً إن على بزشكيان أن «ينتبه إلى تصريحاته». وأضاف: «من الأفضل أن يضبط مواقفه، وإلا فإننا سنتولى السيطرة على بقية البلاد».
وقال ترمب إن إطار وقف إطلاق النار والمفاوضات لمدة 60 يوماً، الذي نصت عليه مذكرة التفاهم التي وقعها الأسبوع الماضي، «مجرد خيار»، مضيفاً: «بعد انتهاء هذا الخيار يمكنني أن أفعل ما أريد».
وجاءت تصريحات ترمب بينما يجتمع المفاوضون الأميركيون والإيرانيون في سويسرا لمحاولة البناء على اتفاق تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي لإتاحة المجال أمام التفاوض على تسوية أكثر ديمومة.
غير أن استمرار القتال بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران في لبنان زاد من تعقيد المحادثات الجارية.
وتقول طهران إن الوجود العسكري الإسرائيلي المستمر في لبنان يشكل انتهاكاً لبند وقف إطلاق النار الوارد في التفاهم، بينما تؤكد إسرائيل أنها ليست طرفاً في الاتفاق الأميركي - الإيراني، وبالتالي لا تعتبر نفسها ملزمة ببنوده.


