رسالة مجتبى خامنئي للشعب الإيراني: العدو هُزم

نفى وقوف طهران خلف الهجمات على عُمان وتركيا

أشخاص يسيرون في طهران بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يوم 19 مارس 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون في طهران بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يوم 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

رسالة مجتبى خامنئي للشعب الإيراني: العدو هُزم

أشخاص يسيرون في طهران بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يوم 19 مارس 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون في طهران بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يوم 19 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في رسالة لمناسبة عيد رأس السنة الفارسية (النوروز)، الجمعة، انتصار طهران في الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال خامنئي: «في هذه اللحظة، بسبب الوحدة التي نشأت بينكم يا أبناء وطننا على الرغم من كل اختلافاتكم في الخلفيات الدينية والفكرية والثقافية والسياسية، العدو هُزم».

ولم يظهر خامنئي علناً منذ اندلاع الحرب وبعد انتخابه مرشداً لإيران خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران.

وأشار في رسالته إلى أنه من خلال إظهار الوحدة، وجّه الإيرانيون «ضربة قاضية له (العدو)، إلى درجة بدأ الآن التلفّظ بكلمات متناقضة وهراء»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدّد خامنئي على أن إسرائيل والولايات المتحدة كانتا تعتقدان أنه إذا قُتل المرشد وعدد من الشخصيات العسكرية النافذة «فسيبثّ ذلك الخوف واليأس» في إيران، وسيتيح لهما «تحقيق حلم السيطرة على إيران ثم تقسيمها». وأشاد بـ«وحدة الإيرانيين» التي وصفها بأنها «نعمة إلهية كبرى».

من جهة أخرى، نفى المرشد الجديد أن تكون إيران مسؤولة عن الهجمات التي استهدفت مؤخراً سلطنة عُمان وتركيا.

وقال: «أُشدد على أنّ الهجمات التي وقعت في تركيا وسلطنة عمان، اللتين تربطهما علاقات جيدة بنا، لم تنفذها بأي حال من الأحوال القوات المسلّحة الإيرانية أو أي قوات أخرى في جبهة المقاومة»، متهماً إسرائيل بالوقوف وراء الهجمات.

من جهته، وجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسالة إلى مواطنيه عبر شبكات للتواصل الاجتماعي، حضّهم فيها على توحيد الصفوف في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.

وحضّ الإيرانيين المتواجدين خارج البلاد على «نبذ الأحقاد» وتوحيد الصفوف من أجل «وحدة إيران وتقدّمها».

وفي وقت سابق اليوم، صرّح المرشد الإيراني بأنه لا بد من القضاء على أمن الأعداء، بعد مقتل وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب.

وأدلى خامنئي بهذه التصريحات في بيان صدر نيابة عنه وأُرسل إلى الرئيس مسعود بزشكيان، عقب مقتل وزير الاستخبارات، إسماعيل خطيب، على يد إسرائيل، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».

ولم يظهر خامنئي علناً منذ تسميته مرشداً خلفاً لوالده علي خامنئي (86 عاماً) الذي قُتل بغارة جوية إسرائيلية في أول يوم من الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقد أشار مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إلى أن مجتبى خامنئي أُصيب خلال الحرب.


مقالات ذات صلة

الضغوط الأميركية تبدأ في إنهاك الاقتصاد الإيراني

شؤون إقليمية صورة من أحد شوارع طهران في 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الضغوط الأميركية تبدأ في إنهاك الاقتصاد الإيراني

قالت مصادر إيرانية رفيعة المستوى إن الحملة الأميركية الرامية إلى خنق الاقتصاد الإيراني عبر تقييد صادرات النفط ووقف التهرب من العقوبات أصبحت أشد وطأة على طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سارة حسين رئيسة بعثة تقصي الحقائق في إيران خلال مؤتمر صحافي بجنيف... مارس 2024 (إ.ب.أ)

تحذير أممي من مشروع قانون إيراني يجرّم التواصل مع الخارج

دعا فريق من محققي الأمم المتحدة إيران، الخميس، إلى السحب الفوري لمشروع قانون قد يؤدي إلى أحكام بالسجن لعقود لمجرد التواصل مع أشخاص أو جهات أجنبية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية ترمب وهو يتابع انطلاق عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح 28 فبراير الماضي (أ.ب)

«البنتاغون» يوقف استخدام اسم «الغضب الملحمي» لحرب إيران

أفادت شبكة «سي بي إس نيوز» بأن البنتاغون وجَّه العسكريين إلى التوقف عن استخدام اسم «عملية الغضب الملحمي» للإشارة إلى العمليات الأميركية الجارية ضد إيران.

شؤون إقليمية امرأة تعبر الطريق بينما تمر سيارات أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في ميدان انقلاب بطهران... الأربعاء 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

طهران ترفع حصيلة قتلاها العسكريين... و«الحرس» يتوعّد برد

أعلنت طهران، الخميس، ارتفاع عدد العسكريين الإيرانيين الذين أُبلغ عن مقتلهم في الضربات الأميركية هذا الأسبوع إلى 13 على الأقل.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية بزشكيان أثناء حديث عابر مع نظيره الصيني شي جينبينغ خلال القمة السادسة والعشرين لمنظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك الاثنين الماضي

«شروط الصين» تفجّر سجالاً سياسياً في طهران

نفى مكتب محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني والممثل الخاص لشؤون الصين أن تكون بكين قد اشترطت إعادة فتح مضيق هرمز وتسوية خلافات طهران مع واشنطن والرياض

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

الجيش الإيراني: عقيدتنا تتجه إلى الضربات الاستباقية

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لام تشابانغ في تايلاند قبل التوقف للراحة، عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لام تشابانغ في تايلاند قبل التوقف للراحة، عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإيراني: عقيدتنا تتجه إلى الضربات الاستباقية

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لام تشابانغ في تايلاند قبل التوقف للراحة، عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لام تشابانغ في تايلاند قبل التوقف للراحة، عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، 2 سبتمبر 2026 (رويترز)

قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي‌نيا، الجمعة، إن القوات المسلحة بدأت الرد على الغارات الأميركية الأخيرة في جنوب إيران خلال نحو 15 دقيقة، مستخدمة صواريخ أرض - أرض وطائرات مسيّرة ضد قواعد أميركية في المنطقة، مشيراً إلى أن العقيدة العسكرية الإيرانية تتجه بصورة متزايدة نحو تنفيذ عمليات «استباقية».

وأوضح أكرمي‌نيا، في مقابلة أن الجيش استهدف أربع «قواعد أميركية» في المنطقة، حسبما أوردت وكالة «إرنا» الرسمية.

وقال أكرمي‌نيا إن الرد بدأ بعد نحو 15 دقيقة من انطلاق الهجمات الأميركية على الساحل الجنوبي لإيران، وإن الجيش استخدم صواريخ أرض - أرض من طراز «فتح» إلى جانب طائرات «آرش 2» المسيّرة الانتحارية.

وأضاف أن الصواريخ والمسيّرات المستخدمة كانت مزودة بأنظمة جديدة وتقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، زاعماً أن ذلك صعّب اعتراضها وساعدها في بلوغ أهدافها.

وأشار إلى أن القوات الإيرانية استخدمت ما سماه تكتيكات «مركبة وغير متكافئة» في العمليات الأخيرة، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعة هذه التكتيكات.

المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي‌نيا (أرنا)

ثلاث مراحل

وأشار أكرمي نيا إلى تنفيذ ثلاث مراحل من الهجمات في إطار تبادل الضربات مع القوات الأميركية في نهاية يوليون الماضي، والأربعاء الماضي، مضيفاً أنها حملت طابعاً «ردعياً واستباقياً».

وذكر أكرمي‌نيا أن القوات المسلحة بدأت بعد حرب الأيام الـ 12 في يونيو (حزيران) العام الماضي، التحول تدريجياً نحو مفهوم الضربات الاستباقية.

وقال إن طهران ستلجأ إلى مثل هذه العمليات «حيثما تشعر بوجود تهديد»، معتبراً أن القانون الدولي يسمح لإيران بذلك في إطار الدفاع عن النفس. ولم يحدد المعايير التي تعتمدها القوات المسلحة لتقدير وجود تهديد وشيك.

وأضاف أن هذا التوجه بدأ خلال فترة تولي الفريق محمد باقري موسوي رئاسة هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وأن العمليات الأخيرة أظهرت تطبيقاً عملياً لما سماه «العقيدة الهجومية».

وأشار إلى أن عمليات إيرانية سابقة استهدفت مواقع أميركية في الأردن وسوريا وإقليم كردستان العراق، وقدمها بوصفها أمثلة على التحرك الاستباقي.

لقطة من التلفزيون الإيراني الرسمي تُظهر طائرات مسيّرة أطلقها الجيش الإيراني باتجاه الإمارات والبحرين، الأربعاء 2 سبتمبر 2026 (التلفزيون الإيراني/وكالة الصحافة الفرنسية)

وزعم أكرمي‌نيا أن بعض القواعد الأميركية في المنطقة خرجت من الخدمة أو تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة الهجمات الإيرانية، وأن منشآت للدعم اللوجستي والإمداد كانت من بين المواقع المتضررة.

وقال إن أضراراً لحقت خصوصاً بمنشآت أميركية في البحرين، ما اضطر القوات الأميركية، بحسب روايته، إلى جلب الوقود والإمدادات من مواقع أبعد، بينها دييغو غارسيا ودول في شرق آسيا.

كما تحدث عن «قيود» تواجه القوات الموجودة على متن السفن الأميركية في المنطقة، وأشار إلى احتجاجات بين أفراد على حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن». ولم يقدم المتحدث أدلة على هذه المزاعم، ولم تؤكدها القوات الأميركية.

وادعى أن القوات الإيرانية استهدفت خلال الأسابيع الماضية منشآت رادار ومنظومات دفاع جوي في قواعد أميركية، وأن تضررها سهّل مسارات الصواريخ والمسيّرات الإيرانية باتجاه إسرائيل.

وحذر من أن أي مشاركة إسرائيلية جديدة في الهجمات ستقابل برد «أسرع وأشد»، قائلاً إن القوات الإيرانية أصبحت في وضع أفضل لاستهداف مواقع إسرائيلية.

التمسك بمضيق هرمز

وقال أكرمي‌نيا إن أحد أهداف الهجمات الأميركية الأخيرة كان إضعاف قدرة إيران على فرض سيطرتها على مضيق هرمز.

وأضاف أن هدف طهران هو «فرض السيادة» على المضيق، وأن القوات المسلحة ستتمسك بذلك «حتى النهاية».

وقال إن عبور السفن يجب أن يجري، وفق الرؤية الإيرانية، بما يحترم ما سماه «حقوق الشعب الإيراني»، مضيفاً أن القوات المسلحة ستقرر السفن التي تسمح لها بالمرور.

وتتناقض هذه التصريحات مع الموقف الأميركي الذي يقول إن مضيق هرمز ممر دولي وإن واشنطن تعمل على ضمان حرية الملاحة فيه.

جولة التصعيد الأخيرة

وجاءت تصريحات أكرمي‌نيا بعد أيام من أعنف جولة من الضربات المتبادلة منذ يوليو. وشنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غارات على سلسلة أهداف عسكرية على امتداد الساحل الإيراني، وقالت إنها استهدفت منشآت وقدرات مرتبطة بـ«الحرس الثوري»، بينها دفاعات جوية ورادارات ومواقع اتصالات ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومنصات صاروخية.

وقالت واشنطن إن الضربات جاءت رداً على استمرار الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز.

وبحلول الخميس، بدا أن وتيرة التصعيد قد تراجعت، مع عدم ورود تقارير عن هجمات كبيرة جديدة من أي من الطرفين.


واشنطن تحقق في ضربة حفل زفاف بإيران

نقطة الارتطام على سطح مبنى قالت وسائل إعلام إيرانية إنه أُصيب بضربة أميركية أثناء إقامة حفل زفاف في كوهستك جنوب إيران الجمعة 4 سبتمبر 2026 (أ.ب)
نقطة الارتطام على سطح مبنى قالت وسائل إعلام إيرانية إنه أُصيب بضربة أميركية أثناء إقامة حفل زفاف في كوهستك جنوب إيران الجمعة 4 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

واشنطن تحقق في ضربة حفل زفاف بإيران

نقطة الارتطام على سطح مبنى قالت وسائل إعلام إيرانية إنه أُصيب بضربة أميركية أثناء إقامة حفل زفاف في كوهستك جنوب إيران الجمعة 4 سبتمبر 2026 (أ.ب)
نقطة الارتطام على سطح مبنى قالت وسائل إعلام إيرانية إنه أُصيب بضربة أميركية أثناء إقامة حفل زفاف في كوهستك جنوب إيران الجمعة 4 سبتمبر 2026 (أ.ب)

فتحت الولايات المتحدة تحقيقاً في ضربة أصابت منزلاً كان يقام فيه حفل زفاف في جنوب إيران هذا الأسبوع، وأوقعت خمسة قتلى وعشرات المصابين.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الخميس، إن واشنطن تحقق في الواقعة، التي حدثت مساء الثلاثاء قرب قرية كوهستك في منطقة سيريك على امتداد ساحل مضيق هرمز، حيث نفذت القوات الأميركية سلسلة مكثفة من الغارات.

وخلص تحليل أجراه خبراء أسلحة، استناداً إلى صور ومقاطع فيديو تحققت «رويترز» من صحتها، إلى أن الأضرار تتسق على الأرجح مع إصابة مباشرة، وليس مع أضرار ثانوية ناجمة عن ارتداد ذخيرة من هدف آخر.

ولم تعلن الولايات المتحدة مسؤوليتها عن إصابة المنزل. وتأتي الواقعة بينما تواجه إدارة الرئيس دونالد ترمب ضغوطاً متزايدة في الداخل لإنهاء حرب أثرت سلباً على معدلات تأييده قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

الواجهة المتضررة لمنزل في كوهستك جنوب إيران قالت وسائل إعلام إيرانية إنه أُصيب بضربة أميركية أثناء إقامة حفل زفاف مساء الثلاثاء... الجمعة 4 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، الخميس، بأن امرأة تبلغ 22 عاماً توفيت في المستشفى متأثرة بإصابتها، لترتفع حصيلة القتلى إلى خمسة. وقال مسؤولون إيرانيون إن نحو 70 شخصاً أصيبوا. وأشار الهلال الأحمر الإيراني إلى إصابة 67 شخصاً.

وتجمع مشيعون، الخميس، خارج قرية كوهستك لتشييع أربعة من قتلى الضربة. ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن أحد السكان قوله: «لو كان الموقع عسكرياً، لما كان الأمر مؤلماً إلى هذا الحد. كان هذا حفل زفاف، لكنهم حولوا فرحة الناس إلى حداد».

مراجعة داخلية في «سنتكوم»

وقال فانس للصحافيين في البيت الأبيض: «نحن نحقق في الأمر لأنه بالتأكيد يهمنا. نريد أن نعرف». وأضاف: «إذا ارتكبنا أخطاء، فهذا، مرة أخرى، فرق كبير بيننا وبين إيران؛ فعندما يرتكب جيشنا أخطاء، يتعلم منها ليحاول تحسين أدائه».

فانس خلال إحاطة صحافية في البيت الأبيض الخميس (أ.ب)

وقال الجيش الأميركي إنه على علم بالتقارير الإيرانية، لكنه شدد على أنه «لا يستهدف المدنيين أبداً».

وحسب «أكسيوس»، أمر قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر، الأربعاء، بإجراء مراجعة داخلية للضربة.

وقال المتحدث باسم القيادة، الكابتن تيم هوكينز: «نحن على علم بالتقارير، التي صدرت في الأصل عن وسائل إعلام حكومية إيرانية، وندرسها. الجيش الأميركي لا يستهدف المدنيين أبداً، على عكس (الحرس الثوري)».

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن الهدف الأميركي في المنطقة كان برج اتصالات يستخدم للاتصالات المدنية والعسكرية على السواء.

وفي إطار التحقيق الأولي، تراجع «سنتكوم» تسجيلات التقطتها طائرات مسيّرة كانت تراقب المنطقة أثناء تنفيذ الضربة، إلى جانب الإجراءات التي استُخدمت لتحديد الهدف.

صورة من فيديو بثته «سنتكوم» يظهر استهداف برج اتصالات في جنوب إيران فجر الأربعاء

وقال مسؤول أميركي لـ«أكسيوس» إن التحقيق سيتحقق من احتمال أن تكون ذخيرة أميركية قد أصابت المنزل، كما سيدرس احتمال سقوط ذخيرة إيرانية ضالة بالقرب منه.

وكان مسؤول أميركي تحدث إلى «رويترز» طالباً عدم الكشف عن هويته قد أشار أيضاً إلى أن الحكومة تدرس سيناريوهات عدة، منها إصابة ناجمة عن غارة أميركية أو عن صاروخ دفاع جوي إيراني أو صاروخ اعتراضي خرج عن مساره.

تحليل للأسلحة

وقال أربعة خبراء عسكريين متخصصين في الأسلحة لوكالة «رويترز» إن نمط الأضرار يتفق مع إصابة مباشرة، وليس مع أضرار ثانوية ناتجة عن ارتداد ذخيرة بعد إصابة هدف آخر.

ورجح ثلاثة من الخبراء أن تكون الذخيرة أميركية، وليست صاروخ دفاع جوي إيرانياً ضل مساره. وقال أحد الخبراء إن الاحتمال الآخر هو أن ذخيرة أميركية أخطأت هدفها المقصود.

وتعيد الواقعة إلى الواجهة ضربة أخرى وقعت في اليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط)، عندما أصاب صاروخ مدرسة ابتدائية في ميناب بعد ساعات من بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وقال مسؤولون إيرانيون إن تلك الضربة قتلت أكثر من 175 تلميذة ومعلماً، في المدرسة الواقعة على بعد أمتار من مقر لبحرية «الحرس الثوري».

وكانت «رويترز» أول من أفاد، في 5 مارس (آذار)، بأن تحقيقاً داخلياً أولياً للجيش الأميركي خلص إلى أن القوات الأميركية كانت على الأرجح مسؤولة عن الضربة.

ولم ينشر «البنتاغون» حتى الآن نتائج تحقيقه في حادث ميناب. ونقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن التحقيق العسكري في تلك الواقعة يُتوقع أن يُستكمل قريباً.

امرأة تدفع طفلة على أرجوحة على شاطئ بمحاذاة مضيق هرمز في كوهستك بإيران الجمعة 4 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وشنت الولايات المتحدة غارات جوية واسعة، الثلاثاء، على ما قالت إنها أهداف عسكرية على امتداد الساحل الإيراني، رداً على الهجمات الإيرانية التي استهدفت السفن في مضيق هرمز.

وقالت إيران إن 18 شخصاً قُتلوا في أحدث الهجمات الأميركية.

وردت طهران، الأربعاء، بهجمات قالت إنها استهدفت «قواعد أميركية» في العراق والأردن وقطر والكويت والبحرين، قبل أن تشن هجمات أخرى في وقت مبكر الخميس قالت إنها استهدفت «قاعدة أميركية» إضافية في الكويت.


ترمب: أميركا «انتصرت بالفعل» على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند في 28 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند في 28 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب: أميركا «انتصرت بالفعل» على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند في 28 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند في 28 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة «انتصرت بالفعل» على إيران لأنها منعتها من امتلاك سلاح نووي، معتبراً أن العمليات العسكرية أعادت البرنامج الإيراني «25 عاماً إلى الوراء».

وقال ترمب في مقابلة مع قناة «جي بي نيوز» البريطانية: «لقد انتصرنا بالفعل، لأنهم لا يستطيعون الحصول على سلاح نووي».

وأضاف: «فعلت الشيء الصحيح»، مدعياً أن إيران كانت، عند بدء العملية العسكرية الأميركية، على مسافة «أسبوعين، وربما أربعة أسابيع» من امتلاك سلاح نووي.

وقال ترمب إن إيران «أُعيدت 25 عاماً إلى الوراء»، مؤكداً بأن الولايات المتحدة تسيطر حالياً على مضيق هرمز.

كما انتقد بريطانيا وحلف شمال الأطلسي لعدم مساعدة واشنطن في الحرب، قائلاً: «لم تكونوا هناك لمساعدتي... بلدكم لم يكن هناك لمساعدتي».

وأضاف: «أنا أنقذ بلدكم أيضاً من هذا التهديد»، محذراً من أن امتلاك إيران سلاحاً نووياً سيشكل خطراً على أوروبا بسبب قدراتها الصاروخية.