تشتعل الجبهات العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط على وقع تصعيد أميركي - إيراني متسارع في مياه الخليج ومضيق هرمز، تزامن مع تفجر سجال دبلوماسي حاد بين بيروت وطهران، حيث شنت القوات الأميركية ضربات استهدفت منشآت رادار ومراقبة ساحلية إيرانية في منطقتي سيريك وجزيرة قشم، ردًا على إسقاط مسيّرات طهران، مما دفع الخارجية الإيرانية لاتهام واشنطن بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار وتقويض جهود الوساطة المستمرة منذ أكثر من 3 أشهر.
وفي حين كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إيران فقدت نحو 80 في المائة من ترسانتها الصاروخية ولم يعد لديها سوى 21 إلى 22 في المائة، أدان مجلس التعاون الخليجي الاعتداءات الإيرانية العدائية المستمرة ضد البحرين والكويت مؤكدًا أنها تهدد أمن المنطقة، بالتزامن مع نفي وزارة النفط العراقية احتجاز ناقلتها قرب مضيق هرمز.
وعلى الجبهة السياسية، فجّرت تصريحات الرئيس اللبناني جوزيف عون لشبكة «سي إن إن»، والتي أكد فيها أن إيران تستخدم لبنان «ورقة ضغط» في مفاوضاتها وأن حرب إسرائيل و«حزب الله» هي «حرب عبثية»، ردًا لاذعًا ومباشرًا من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصة «إكس» نفى فيه التدخل في شؤون بيروت وطالب عون بإنقاذ بلاده من إسرائيل، وهو الرد الإيراني الذي واجه تنديدًا واسعًا من سياسيين لبنانيين جددوا دعمهم للمسار الدبلوماسي والمفاوضات المباشرة لإنهاء الحرب وصون السيادة اللبنانية.
