في استجابة دبلوماسية لافتة لجهود الوساطة الباكستانية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.
وبينما عكس هذا القرار ليونة تكتيكية تجاه مطالب إسلام آباد الساعية لاحتواء التصعيد، إلا أن ترمب أرفقه بصرامة استراتيجية عبر تأكيده أن الولايات المتحدة ستواصل «حصار الموانئ» الإيرانية، مما يضع «خناقاً» اقتصادياً يسبق أي جولة تفاوضية محتملة.
هذه المقاربة الأميركية اصطدمت بموقف إيراني ثابت؛ حيث أبلغت طهران الجانب الباكستاني رفضها القاطع لـ «التفاوض تحت الضغط» أو في ظل استمرار الحصار البحري، مؤكدة أن تغيير السلوك الأميركي هو الممر الإلزامي لأي حوار.
وبينما قال ترمب إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي وتريد فتحه على الفور، أكد «الحرس الثوري» الإيراني استعداده لـ«مواجهة أي عدوان جديد»، مضيفاً «سنوجه ضربات ساحقة لما تبقى من أصول العدو في حالة تجدد القتال».
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن ربان سفينة حاويات، على بعد 15 ميلاً بحرياً شمال شرق عُمان، أبلغ أن زورقاً حربياً تابعاً لـ«الحرس الثوري» اقترب من السفينة دون إجراء أي اتصال عبر جهاز اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، ما أسفر عن أضرار جسيمة في غرفة القيادة.
