خفض التخصيب مقابل رفع العقوبات… طهران تمهد لجولة جنيف

إدراج النفط والغاز في سلة التفاوض... ورئيس الأركان يهوّن من تهديدات ترمب

زوار متحف عسكري يمرون أمام مقاتلة من طراز «إف 5» أميركية الصنع تابعة للقوات الجوية الإيرانية في طهران الجمعة (أ.ب)
زوار متحف عسكري يمرون أمام مقاتلة من طراز «إف 5» أميركية الصنع تابعة للقوات الجوية الإيرانية في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

خفض التخصيب مقابل رفع العقوبات… طهران تمهد لجولة جنيف

زوار متحف عسكري يمرون أمام مقاتلة من طراز «إف 5» أميركية الصنع تابعة للقوات الجوية الإيرانية في طهران الجمعة (أ.ب)
زوار متحف عسكري يمرون أمام مقاتلة من طراز «إف 5» أميركية الصنع تابعة للقوات الجوية الإيرانية في طهران الجمعة (أ.ب)

أكَّد مسؤول إيراني كبير أن الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة مع واشنطن، ستُعقد في جنيف الثلاثاء المقبل، في وقت أبدت فيه طهران استعدادها للنظر في تقديم تنازلات بملفها النووي إذا أبدت الولايات المتحدة استعداداً لمناقشة رفع العقوبات، وذلك وسط حشد عسكري أميركي متواصل في المنطقة وتلويح متبادل بخيارات القوة.

وأفاد مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، نُشرت اليوم (الأحد)، بأن إيران مستعدة للنظر في تقديم تنازلات في سبيل التوصُّل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، إذا أبدى الجانب الأميركي استعداداً لمناقشة رفع العقوبات.

وقال تخت روانجي إن الكرة «في ملعب أميركا لإثبات أنها تريد إبرام اتفاق»، مضيفاً: «إذا كانوا صادقين، فأنا واثق من أننا سنكون على طريق التوصل إلى اتفاق».

وأعلنت السلطات السويسرية، أمس (السبت)، أن جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ستُعقد في جنيف الأسبوع المقبل، بضيافة سلطنة عُمان التي استضافت الجولة الأولى في مسقط هذا الشهر.

وقبيل الإعلان الرسمي، أفادت تقارير إعلامية بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، سيتوجه هذا الأسبوع إلى جنيف، للمشاركة في أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، المنعقدة في قصر الأمم خلال الفترة من 23 فبراير (شباط) إلى 2 أبريل (نيسان).

وأكَّد تخت روانجي أن الجولة الثانية ستُعقد الثلاثاء، مشيراً إلى أن الجولة السابقة «إيجابية إلى حد ما، لكن من المبكر إصدار الحكم عليها». وكان ترمب قد وصف تلك المحادثات أيضاً بأنها إيجابية.

وفي وقت سابق، نقلت «رويترز»، عن مصدر، أن وفداً أميركياً يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيلتقي بالوفد الإيراني صباح الثلاثاء، بوساطة ممثلين عن سلطنة عُمان.

مصير اليورانيوم

وفي سياق متصل، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، الاثنين، إن طهران قد توافق على خفض نسبة تركيز اليورانيوم الأعلى تخصيباً لديها، مقابل رفع جميع العقوبات المالية. واستشهد تخت روانجي بهذا الطرح في مقابلته مع «بي بي سي»، بوصفه مثالاً على ما عدّه مرونة إيرانية في المفاوضات.

وبموجب هذا الطرح، تريد إيران خفض درجة نقاء اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، إلى 20 في المائة. وبحسب الخبراء، تمثل نسبة 60 في المائة نحو 99 في المائة من مسار إنتاج اليورانيوم المخصب بدرجة 90 في المائة، وهو المستوى المطلوب للسلاح النووي. بينما يشكل اليورانيوم 20 في المائة، نحو 90 في المائة من مسار العتبة النووية.

تخت روانجي يُطلِع لجنة الأمن القومي على نتائج الجولة الثانية من الحوار مع الأوروبيين مطلع ديسمبر الماضي (موقع البرلمان)

وقال تخت روانجي: «نحن مستعدون لمناقشة هذا وغيره من القضايا المرتبطة ببرنامجنا إذا كانوا مستعدين للحديث عن العقوبات».

وفيما يتعلق بإمكانية موافقة إيران على إخراج مخزونها البالغ أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، قال إن «من المبكر جداً القول بما سيحدث خلال سير المفاوضات».

وقبل الجولة الأولى من المحادثات، اقترحت روسيا نقل اليورانيوم من إيران في إطار أي اتفاق يهدف إلى تهدئة المخاوف الأميركية لا يزال مطروحاً، لكنها شددت على أن القرار النهائي يعود حصراً إلى طهران. وحينها نقلت صحيفة «نيويورك تايمز»، الثلاثاء، عن مسؤولين إيرانيين قولهما إن إيران، في محاولة لتهدئة الوضع، مستعدة لإغلاق أو تعليق برنامجها النووي، وهو ما عدّته الصحيفة الأميركية تنازلاً كبيراً.

وأشار المسؤولان إلى أن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، حمل رسالة من المرشد علي خامنئي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تفيد بأن إيران قد توافق على شحن اليورانيوم المخصب إلى روسيا، كما فعلت بموجب اتفاق عام 2015.

وسافر لاريجاني بعد الجولة الأولى من المحادثات، إلى مسقط والدوحة، وأجرى مباحثات تمحورت حول المحادثات والتوترات الإقليمية. وكان لافتاً تأكيد لاريجاني تلقي رسائل أميركية عبر سلطنة عمان.

ويعتقد كثيرون أن لاريجاني يدير مساراً موازياً للمفاوضات، إلى جانب فريق التفاوض النووي. ويعود القرار النهائي بشأن أي محادثات نووية أو السياسة الخارجية، لمجلس الأمن القومي الذي يصادق على قراراته صاحب كلمة الفصل في النظام؛ المرشد علي خامنئي.

صورة نشرها موقع لاريجاني الرسمي من مباحثات أجراها مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في مسقط الثلاثاء

وعشية الجولة الأولى من المحادثات في مسقط، نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن طهران ستوافق على شحن اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، ووقف التخصيب، ضمن اتفاق يشمل أيضاً رفع العقوبات الاقتصادية. وقال مسؤول إيراني للوكالة، إن طهران مستعدة لإظهار مرونة في ملف التخصيب، بما في ذلك تسليم نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وقبول وقف التخصيب بالكامل في إطار آلية تحالف إقليمي للتخصيب.

لكن نائب لاريجاني في الشؤون الدولية، علي باقري كني، نفى حدوث ذلك، وقال في تصريح لوسائل إعلام داخلية، إن إيران «لا تنوي نقل المواد النووية المخصبة إلى أي دولة»، مضيفاً أن المفاوضات «لا تدور أساساً حول مثل هذا الأمر».

نقطة خلاف رئيسية

من جانبه، لم يعلق تخت روانجي على شحن اليورانيوم المخصب للخارج، لكنه قال إن من المطالب الأساسية لطهران أن تقتصر المحادثات على الملف النووي، قائلاً: «نفهم أنهم توصلوا إلى نتيجة مفادها أنه إذا أردتم اتفاقاً، فعليكم التركيز على القضية النووية».

وجدَّد تخت روانجي التأكيد على رفض طهران وقف تخصيب اليورانيوم بالكامل، وهو ما ظل نقطة خلاف رئيسية أعاقت التوصل إلى اتفاق العام الماضي مع الولايات المتحدة، التي تعدّ استمرار التخصيب داخل إيران مساراً قد يُفضي إلى امتلاك سلاح نووي. وتنفي طهران سعيها إلى ذلك.

وقال تخت روانجي إن «مسألة صفر تخصيب لم تعد مطروحة، وبالنسبة لإيران فهي ليست على الطاولة».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن واشنطن وطهران تظهران استعداداً لقدر من المرونة في سبيل التوصل إلى اتفاق نووي، مشيراً إلى أن واشنطن تبدو «مستعدة» لتقبُّل تخصيب إيراني «ضمن حدود محددة بوضوح».

وأوضح فيدان مقابلة مع «فاينانشال تايمز» نشر الخميس، أن الإيرانيين «يدركون حاجتهم إلى اتفاق»، بينما يفهم الأميركيون أن لطهران «حدوداً لا يمكن تجاوزها»، مضيفاً أنه لا جدوى من محاولة فرض شروط بالقوة.

وأوضحت طهران أنها مستعدة لبحث فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت مراراً ربط هذا الملف بقضايا أخرى، بما في ذلك برنامج الصواريخ.

وجدد المفاوض الإيراني رفض بلاده مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية مع الجانب الأميركي، وهو مطلب أساسي لإسرائيل. وقال تخت روانجي: «عندما تعرضنا لهجوم من الإسرائيليين والأميركيين، كانت صواريخنا هي التي جاءت لإنقاذنا، فكيف يمكن أن نقبل بحرمان أنفسنا من قدراتنا الدفاعية؟».

تبادل تحذيرات

ونقلت «رويترز»، السبت، عن مسؤولين أميركيين قولهما إن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات متواصلة قد تمتد لأسابيع ضد إيران، إذا أمر الرئيس ترمب بشن هجوم.

ويعكس ذلك، بحسب المصدرين اللذين طلبا عدم كشف هويتيهما نظراً لحساسية المسألة، مستوى المخاطر المحيطة بالمسار الدبلوماسي الجاري بين واشنطن وطهران.

ومن ميونيخ، حيث شاركت ربع مليون في مظاهرة دعت إليها أطراف المعارضة الإيرانية السبت، حذَّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، من أن ترمب يفضل التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكن «ذلك أمر بالغ الصعوبة»، مشيراً إلى أن لقاءً مع خامنئي «يمكن أن يتم غداً إذا أراد».

ويتزامن المسار التفاوضي مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي، إذ يُنتظر وصول حاملة طائرات ثانية، بعدما أمر البنتاغون حاملة «جيرالد فورد» بالتوجه إلى الشرق الأوسط، في إطار سياسة تقوم على مواصلة الدبلوماسية مع إبقاء أدوات الضغط قائمة.

ولوّح ترمب بإمكانية «تغيير النظام» في إيران، معتبراً أنه قد يكون «أفضل ما يمكن أن يحدث»، مما رفع سقف التوتر قبيل الجولة المرتقبة في جنيف.

وفي تحذير عسكري جديد من طهران، وجه رئيس الأركان للقوات المسلحة، عبد الرحيم موسوي، تحذيراً مباشراً إلى ترمب، وقال في تصريح نقلته وسائل إعلام رسمية، إن على الرئيس الأميركي أن يعلم أن خوض مواجهة مع إيران، سيكون بالنسبة إليه «درساً وعبرة»، وإن الإقدام على مثل هذه الخطوة سيجعله «يكفّ عن العربدة في العالم».

وأضاف موسوي: «إذا كان ترمب ينوي الحرب، فلماذا يتحدث عن التفاوض؟». وتابع: «إن تصريحات الرئيس الأميركي، الذي يدعي أنه يقود قوة عظمى، لا تليق برئيس دولة، وهي تنم عن تهور».

وبدوره، قال تخت روانجي في مقابلته مع «بي بي سي»: «نسمع أنهم مهتمون بالمفاوضات... قالوا ذلك علناً وفي محادثات خاصة عبر عُمان، إنهم يريدون حل هذه القضايا سلمياً». لكنه أشار إلى أن تصريحات ترمب الأخيرة ركزت مجدداً على «تغيير النظام»، متسائلاً عن هذا التباين، ومضيفاً: «لا نسمع ذلك في الرسائل الخاصة».

وتساءل تخت روانجي أيضاً عن دوافع الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، محذراً من أن أي حرب جديدة ستكون «مؤلمة وسيئة للجميع... الجميع سيتضرر، خصوصاً من يبدأ هذا العدوان». وأضاف: «إذا شعرنا بتهديد وجودي فسنرد وفقاً لذلك»، محذراً من أن التفكير في مثل هذا السيناريو «غير حكيم، لأن المنطقة بأكملها ستدخل في فوضى».

وأبدى تخت روانجي قلقه من المساعي الإسرائيلية لتقويض مسار التفاوض. وقال تخت روانجي: «نأمل في أن نتمكن من إنجاز ذلك عبر الدبلوماسية، رغم أننا لا نستطيع أن نكون واثقين بنسبة 100 في المائة»، مضيفاً أن على إيران «أن تكون يقظة حتى لا تفاجأ»، وكان يشير إلى حرب الـ12 يوماً التي بدأت بهجوم إسرائيلي مباغت استهدف منشآت نووية وعسكرية، وقادة كباراً في الأجهزة العسكرية. وانضمت إليه الولايات المتحدة بشن ضربات على 3 منشآت رئيسية لتخصيب اليورانيوم.

محفزات اقتصادية

في الأثناء، كشف حميد قنبري، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الاقتصادية وعضو فريق التفاوض، أن المباحثات الجارية مع الولايات المتحدة تتضمن طرح مجالات تعاون اقتصادي مشتركة، تشمل النفط والغاز والحقول المشتركة والاستثمارات التعدينية وحتى شراء الطائرات، في إطار مقاربة تستهدف تعزيز فرص استدامة أي اتفاق محتمل.

في غضون ذلك، نقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن حميد قنبري، قوله خلال اجتماع في غرفة التجارة الإيرانية، إن إدراج هذه القطاعات في نص المفاوضات، يعكس توجهاً يأخذ في الحسبان ضرورة تحقيق مكاسب متبادلة، مضيفاً أن التجربة السابقة أظهرت أن غياب العائد الاقتصادي للطرف الأميركي أضعف فرص استمرار الاتفاق.

وقال قنبري: «هذه المرة، ولضمان استدامة الاتفاق، من الضروري أن تتمكن الولايات المتحدة أيضاً من الاستفادة في مجالات ذات عائد اقتصادي مرتفع وسريع»، مشيراً إلى أن التجربة السابقة أظهرت أن غياب العائد الاقتصادي للطرف الأميركي أضعف فرص استمرار الاتفاق.

وصول المفاوضين الإيرانيين إلى محادثات مسقط خلال الجولة الأولى... وقنبري يتقدم الوفد على يسار عراقجي (الخارجية الإيرانية)

وأوضح أن طهران ترى أن «استقرار أي تفاهم يتطلب تمكين واشنطن من الاستفادة من مجالات ذات عائد اقتصادي مرتفع وسريع، شرط أن تكون هذه القطاعات منخفضة الحساسية داخلياً»، مشيراً إلى الطاقة، وتطوير الحقول المشتركة، والاستثمارات التعدينية سريعة المردود، ومشروعات التطوير الحضري، إضافة إلى قطاع الطيران.

وتطرق قنبري إلى ملف الأصول الإيرانية المجمدة، مشدداً على أن«الموارد ستكون أيضاً جزءاً من الاتفاق، ويجب أن يكون تحريرها حقيقياً وقابلاً للاستخدام، وليس مجرد إفراج رمزي أو مؤقت». وأضاف: «يمكن أن يتم هذا التحرير بشكل تدريجي أو دفعة واحدة، ويمكن لإيران أن تضع في مقابله ديوناً، بوصف ذلك ضماناً لتأمين الإفراج الحقيقي».

وشدد قنبري على أن «المفاوضات تُتابع بهدف التوصل إلى اتفاق جاد»، مؤكداً في الوقت نفسه أنه «لا ينبغي لأي جهاز أو مؤسسة داخلية، أن توقف أنشطتها الطبيعية بحجة المفاوضات»، مضيفاً: «يجب أن يكون البلد مستعداً لجميع الظروف، لكننا في الوقت نفسه نتابع المفاوضات بجدية».


مقالات ذات صلة

لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها

المشرق العربي 
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)

لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها

رفع لبنان، أمس، «البطاقة الحمراء» بوجه السفير الإيراني وتدخلات بلاده في الشأن اللبناني، إذ أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية السفير محمد رضا شيباني شخصاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أميركا وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مصدر: أميركا أرسلت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة تتألف من 15 نقطة من أجل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية خريطة توضح موقع مضيق هرمز في هذه الصورة الملتقطة 23 مارس 2026 (رويترز)

تقرير: إيران تسمح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلاً عن رسالة، أن إيران أبلغت الدول الأعضاء في «المنظمة البحرية الدولية» بأنه سيُسمح «للسفن غير المعادية» بعبور مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مبنى تابع لشركة صناعات الإلكترونيات الإيرانية (صاإيران) في أصفهان (شبكات التواصل)

إيران تصعّد صاروخياً والضربات الإسرائيلية تطول 3000 هدف

صعّدت إيران وإسرائيل، الثلاثاء، الهجمات المتبادلة على نحو متزامن، مع اتساع الضربات داخل العمق الإيراني، وتكرار الرشقات الصاروخية باتجاه إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - تل أبيب - طهران)

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.