تركيا: سنفعل ما يلزم لحماية المنشآت الاستراتيجية بالبحر الأسود دون استشارة أحد

بعد تكرار الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا وامتداد آثارها إلى أراضيها

السلطات التركية فرضت طوقاً أمنياً في موقع سقوط المسيرة الروسية في كوجا إيلي في شمال غربي البلاد في 19 ديسمبر (أ.ف.ب)
السلطات التركية فرضت طوقاً أمنياً في موقع سقوط المسيرة الروسية في كوجا إيلي في شمال غربي البلاد في 19 ديسمبر (أ.ف.ب)
TT

تركيا: سنفعل ما يلزم لحماية المنشآت الاستراتيجية بالبحر الأسود دون استشارة أحد

السلطات التركية فرضت طوقاً أمنياً في موقع سقوط المسيرة الروسية في كوجا إيلي في شمال غربي البلاد في 19 ديسمبر (أ.ف.ب)
السلطات التركية فرضت طوقاً أمنياً في موقع سقوط المسيرة الروسية في كوجا إيلي في شمال غربي البلاد في 19 ديسمبر (أ.ف.ب)

أعلنت تركيا اتخاذ تدابير لحماية المنشآت ذات الأهمية الاستراتيجية في البحر الأسود دون التشاور مع أحد، وذلك وسط ارتفاع حدة التوتر في المنطقة على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية، الذي انعكس في هجمات على سفن تركية، وإسقاط مسيّرات دخلت مجالها الجوي في الأيام الأخيرة.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر،: «نتخذ التدابير اللازمة لحماية منشآتنا الحيوية السطحية وتحت الماء في البحر الأسود. سفن الحفر التابعة لنا ذات أهمية بالغة، وضعنا ونفذنا تدابير ضد الطائرات المسيّرة التي تنحرف عن مسارها أو تخرج على السيطرة، وضد التهديدات التي قد تأتي من تحت الماء».

وأكد غولر، في لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام التركية، السبت، لتقييم عمل وزارة الدفاع خلال عام 2025، أن تركيا «ستفعل ما يلزم دون استشارة أحد»، لافتاً إلى أن الطائرات المسيّرة والمركبات المائية غير المأهولة تُستخدم بكثافة من قبل كلا الجانبين في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، وأن هذا الوضع يُشكل خطراً كبيراً على السفن التجارية والطائرات المدنية في المنطقة.

إجراءات احترازية

وذكر أنهم اتخذوا على الفور إجراءات احترازية لحركة الطيران عقب إسقاط طائرات «إف-16» التركية طائرة مسيرة «مجهولة حتى الآن» خرجت عن السيطرة في منطقة البحر الأسود في 15 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.

غولر متحدثاً خلال لقائه مع الصحافيين الأتراك السبت (الدفاع التركية)

ولفت غولر إلى أن الطائرة كان يصعب رصدها بسبب الأحوال الجوية، وعلى الرغم من ذلك فقد نجحت الطائرات التركية في تتبعها، وأصابتها بصاروخ جو - جو في الموقع الأنسب والأكثر أماناً بعيداً عن المناطق المأهولة بالسكان، وأنه بسبب إصابتها بصاروخ دُمرت بالكامل، ولا تزال جهود البحث عن حطامها جارية، وسيتم إطلاع الجمهور على التفاصيل بعد الانتهاء من فحص الحطام.

وتسبب هذا الحادث في جدل كبير وتساؤلات من جانب المعارضة التركية حول تفعيل نظام الرادارات في البلاد وما إذا كان كافياً لرصد المسيّرات، لافتة إلى أن الطائرة أسقطت بالقرب من قرية «كاراجا أسان، «على مسافة خطوات من منشآت شركة «روكيتسان» للصناعات العسكرية الواقعة خارج العاصمة أنقرة مباشرة، وفق ما أعلن نائب حزب «الشعب الجمهوري» عن مدينة إسطنبول الدبلوماسي السابق، نامق تان، الذي تم تحويل مسار طائرته عندما كان متجهاً من إسطنبول إلى أنقرة بالتزامن مع حادث الطائرة المسيّرة.

ودافع المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتور، خلال إفادة للوزارة الخميس، عن نظام الدفاع الجوي، مؤكداً أنه لم يكن مسؤولاً عن الحادث، وأن الطائرة المسيّرة كان من الصعب رصدها من حيث الارتفاع والسرعة والحجم، داعياً أوكرانيا وروسيا إلى توخي مزيد من الحذر.

حوادث متصاعدة

وفي حادث هو الثاني من نوعه في أقل من أسبوع، أعلنت تركيا، الجمعة، تحطم طائرة مسيرة روسية الصنع من طراز «أورالان-10″ سقطت بمنطقة ريفية بالقرب من مدينة إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي، شمال غربي البلاد، على مسافة نحو 30 كيلومتراً جنوب البحر الأسود.

وأفادت وزارة الداخلية التركية التي أعلنت عن فتح تحقيق في هذا الخصوص أنّه يُعتقد أن المسيّرة تُستخدم لأغراض الاستطلاع والمراقبة وفقاً للنتائج الأولية. تقع تركيا على الضفة الجنوبية من البحر الأسود قبالة سواحل أوكرانيا وروسيا، وهما في حالة حرب. والاثنين، أسقطت الدفاعات التركية مسيّرة «خارجة عن السيطرة» آتية من البحر الأسود في المجال الجوّي التركي، من دون أن تحدّد السلطات مصدرها أو موقع اعتراضها. وأفاد عدّة مراقبين بأن العملية نُفّذت فوق الأراضي التركية وليس البحر الأسود. وبعد هذه الحادثة، دعت وزارة الدفاع التركية، الخميس، أوكرانيا وروسيا إلى «توخّي مزيد من الحذر».

مواطنون أتراك يلتقطون صوراً لمسيّرة روسية سقطت في شمال غربي تركيا في 19 ديسمبر (أ.ف.ب)

ودخلت تركيا على خط الصراع، بعد تعرض ناقلتي نفط تابعتين لـ«أسطول الظل » الروسي كانتا تبحران في مياهها الإقليمية في البحر الأسود في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لهجمات بالمسيّرات من جانب أوكرانيا.

واستدعت «الخارجية التركية» في 4 ديسمبر السفير الأوكراني والقائم بالأعمال الروسي، لتحذيرهما من التصعيد في منطقة البحر الأسود. وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن «الأحداث تشير إلى تصعيد مقلق في البحر الأسود، لا يمكننا التغاضي عن هذه الهجمات التي تهدد الملاحة والحياة والسلامة البيئية، لا سيما في منطقتنا الاقتصادية الخالصة».

تصاعد النيران والدخان الكثيف من ناقلة النفط «كايروس» التي هاجمتها أوكرانيا في المياة الاقتصادية لتركيا بالبحر الأسود في 28 نوفمبر الماضي (رويترز)

وأعقب ذلك تعرض سفينة تجارية تركية لأضرار في غارة جوية روسية بالقرب من مدينة أوديسا الساحلية الأوكرانية، في 12 ديسمبر بعد ساعات فقط من لقاء بين إردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش «منتدى السلام والثقة الدولي» في عشق آباد.

تحذيرات ودعوات للسلام

وقال إردوغان، في تصريحات لصحافيين رافقوه في طريق عودته من تركمانستان عقب المشاركة في المنتدى، إنه «لا ينبغي النظر إلى البحر الأسود بوصفه ساحة حرب، مثل هذا الوضع لن يضر سوى روسيا وأوكرانيا، ولن يفيدهما بأي شكل من الأشكال، الجميع بحاجة إلى ملاحة آمنة في البحر الأسود، ويجب ضمان ذلك». وغداة إسقاط الطائرة المسيرة المجهولة، حذر إردوغان، في 16 ديسمبر، مجدداً، من الهجمات في البحر الأسود، لكنه لم يتطرق إلى حادث الطائرة.

جانب من مباحثات إردوغان وبوتين في عشق آباد في 12 ديسمبر (الرئاسة التركية)

وتوقع مراقبون ألا تؤدي هذه التطورات، على الرغم من كونها مؤشراً سلبياً على التصعيد في منطقة البحر الأسود، إلى توتر في العلاقات بين تركيا وكل من أوكرانيا وروسيا، لافتين إلى أن العلاقات التركية الروسية مرت باختبار أصعب، عندما أسقطت روسيا طائرة عسكرية تركية على الحدود مع سوريا عام 2014، وتمكنت أنقرة وموسكو من تجاوز الحادث دون تأثير سلبي على العلاقات التي واصلت تطورها بشكل ثابت.

وتواصل تركيا، التي استضافت 3 جولات من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول بين شهرَي مايو (أيار) ويوليو (تموز) الماضيين، لم تسفر عن نتائج ملموسة باستثناء تبادل للأسرى، مساعيها من أجل استئناف المفاوضات بغية التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار، وتحقيق السلام الشامل.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، إن الأحداث الأخيرة في المنطقة الاقتصادية الخالصة (الهجمات الأوكرانية على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي) وإسقاط الطائرة المسيرة في 15 ديسمبر يظهران أنه حتى لو قللنا الفوضى الأمنية في البحر الأسود، فإن بيئة مستقرة وآمنة تتطلب إرساء سلام دائم».


مقالات ذات صلة

«زواج» أوجلان يفجّر جدلاً في تركيا

شؤون إقليمية آخر ظهور لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من داخل سجن إيمرالي في غرب تركيا خلال رسالة مصورة في 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب إلى إلقاء السلاح والتوجه للعمل السياسي الديمقراطي (رويترز)

«زواج» أوجلان يفجّر جدلاً في تركيا

تفجّر جدل جديد في تركيا حول زواج زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد الجدل الذي استمر لفترة حول بناء «فيلا» في جزيرة إيمرالي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد بورصة إسطنبول (أ.ب)

تركيا توسع تحقيقات التلاعب ببورصة إسطنبول وتجمّد أصولاً

كثفت السلطات التركية من تحقيقاتها بفضيحة الاحتيال والتلاعب بأسهم بورصة إسطنبول واحتجزت 15 مسؤولاً تنفيذياً بشركات استثمار في إطار التحقيقات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)

إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

يسعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحريك ملف رفع العقوبات الأميركية على بلاده في مجال الصناعات الدفاعية خلال لقاء مع الرئيس دونالد ترمب في نيويورك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الجامع الأموي الكبير وضريح صلاح الدين الأيوبي في العاصمة السورية دمشق يوم 14 سبتمبر (الخارجية التركية)

تركيا تعمل على ملفات مهمة في العلاقات مع سوريا من بينها إعادة الإعمار

أكدت تركيا العمل على العديد من الملفات الخاصة بالعلاقات مع سوريا ومتابعتها عملية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من كثب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

أكدت تركيا أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مرشحة للتوسع، وستتحول إلى منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يغادر الثلاثاء إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدفاع بحزم خلال هذه الاجتماعات عن مواقف بلاده في خضم الحرب مع الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله قبيل مغادرته إيران «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعاً. لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية».

وتابع «سنستغل هذه الفرصة على أكمل وجه لتسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على الوضع الصعب الذي تمر به إيران. وسنؤكد لخصومنا أن الشعب الإيراني بقي صامدا رغم كل الظلم»، وفق ما أوردته «رويترز».

وبزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

ورغم سماح الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فرضت عليهم قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله: «هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه».

ولا تزال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي محور النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتُصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران لخنقها مالياً.


بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال عدم وقف بعض عمليات التداول على منصتها.

وذكرت بلومبرغ نيوز أن مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن يقود التحقيق بمشاركة القسم الجنائي في وزارة العدل في واشنطن، مضيفة أن السلطات تدرس ما إذا كانت باينانس قد سمحت بالتداول عن علم. وقالت منصة باينانس في بيان إنها تتبع نهجا صارما تجاه انتهاك العقوبات، وأضافت «نتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون، ونظل ملتزمين باستئصال الجهات السيئة وإيقافها».

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق، بينما لم يتسن التواصل مع مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن للحصول على تعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

من المعلوم أن باينانس واجهت تدقيقا أميركيا في وقت سابق. ففي عام 2023، تنحى رئيسها التنفيذي آنذاك تشانغ بنغ تشاو وأقر بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية في إطار تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار أنهت تحقيقا استمر لسنوات بشأن أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

وفرضت الحكومة الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يساعدون جماعة حزب الله وحلفاء آخرين لإيران في الشرق الأوسط، في إطار تكثيف حملتها لعزل طهران اقتصاديا.


أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

تتجه الأنظار إلى أروقة نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، حيث يترقب العالم كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلسلة اللقاءات التي يُتوقع أن يجريها على هامش الاجتماعات، وذلك بالتزامن مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر مع إيران ومنع انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وتكتسب التحركات واللقاءات في أروقة الأمم المتحدة أهمية خاصة العام الحالي في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران خلال اليومين الماضيين، بالتزامن مع تحركات تقودها باكستان ودول أخرى لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر.

وأعلن المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي أن طهران ستغيّر «جغرافيا الحرب وتسليحها»، في حال وقوع عدوان جديد عليها، مؤكداً استعداد طهران لخوض صراع طويل الأمد، وذلك غداة تصريحات ترمب بأنه قريب جداً من اتخاذ «قرار حاسم بشأن إيران».

في غضون ذلك، شهد مضيق هرمز حادثتين؛ إذ أعلن «الحرس الثوري» تدمير طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو - 1» في أجواء المضيق، فيما قالت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» إن الناقلة «لا ستيفاني»، التي ترفع العلم البريطاني، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء عبورها المضيق، مؤكدة إصابة اثنين من أفراد الطاقم بجروح طفيفة.