نتنياهو: الاتفاق مع سوريا ممكن شرط منطقة منزوعة السلاح من دمشق حتى جبل الشيخ

قبل لقاء مرتقب مع ترمب بحلول نهاية هذا الشهر

نتنياهو أثناء زيارة جنود جرحى (الإعلام الحكومي)
نتنياهو أثناء زيارة جنود جرحى (الإعلام الحكومي)
TT

نتنياهو: الاتفاق مع سوريا ممكن شرط منطقة منزوعة السلاح من دمشق حتى جبل الشيخ

نتنياهو أثناء زيارة جنود جرحى (الإعلام الحكومي)
نتنياهو أثناء زيارة جنود جرحى (الإعلام الحكومي)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الاتفاق مع سوريا «ممكن» إذا تضمن الحفاظ على «مبادئ» إسرائيل، بما في ذلك إنشاء سوريا منطقةً منزوعةَ السلاح من دمشق حتى المنطقة العازلة.

وقال نتنياهو أثناء زيارته في «مركز شيبا الطبي» في تل هشومير، الجنود الإسرائيليين الذين أصيبوا في الاشتباك في قرية بيت جن بريف دمشق يوم الجمعة الماضي: «بعد السابع من أكتوبر، نحن عازمون على حماية بلداتنا على الحدود، بما في ذلك على الحدود الشمالية، ومنع تمركز الإرهابيين والأعمال العدائية ضدنا، وحماية حلفائنا الدروز، وضمان أن تكون دولة إسرائيل آمنة من هجوم بري أو غيره من المناطق المجاورة للحدود».

وأضاف: «ما نتوقعه من سوريا، بالطبع، هو إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح من دمشق إلى المنطقة العازلة، وبالتأكيد حتى مشارف جبل الشيخ وقمته»، وتابع: «سنحتفظ بهذه الأراضي لضمان أمن مواطني إسرائيل، وهذا ما يُلزمنا. بحسن نية وفهمٍ لهذه المبادئ، من الممكن أيضاً التوصل إلى اتفاق مع السوريين، لكننا سنتمسك بمبادئنا في كل الأحوال».

حديث بين ترمب ونتنياهو في الكنيست الإسرائيلي 13 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

جاءت تصريحات نتنياهو بعد يوم من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إسرائيل، من زعزعة استقرار سوريا وقيادتها الجديدة، وذلك قبل وقت قصير من إجرائه مكالمة هاتفية مع نتنياهو.

وكتب ترمب على منصّة «تروث سوشيال»: «من المهم جداً أن تحافظ إسرائيل على حوار قوي وصادق مع سوريا، وألّا يحدث أي أمر قد يعرقل تطوّر سوريا إلى دولة مزدهرة»، وذلك بعد أيام من عملية دامية نفّذتها القوات الإسرائيلية في جنوب البلاد.

وقال ترمب إنه «راضٍ جداً» عن أداء سوريا الحالي تحت قيادة الرئيس أحمد الشرع، القيادي الإسلامي السابق، الذي قام بزيارة تاريخية إلى البيت الأبيض في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وبعد فترة قصيرة من منشوره على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الاثنين، قال مكتب نتنياهو إن رئيس الوزراء أجرى مكالمة هاتفية مع ترمب. وحسب البيان الإسرائيلي، ناقش الزعيمان «أهمية الالتزام بتفكيك القدرات العسكرية لـ(حماس) ونزع السلاح من قطاع غزة، وناقشا توسيع اتفاقات السلام». وقال مكتب نتنياهو إن ترمب دعا أيضاً نتنياهو إلى زيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب».

ووفقاً لأخبار «القناة 12»، فمن المرجّح أن يقوم نتنياهو بالزيارة بحلول نهاية هذا الشهر، وستكون الزيارة الخامسة له منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي. ولم يرد أي ذكر مباشر لسوريا في البيان الإسرائيلي حول المكالمة، كما لم يصدر أي بيان فوري من واشنطن.

توغل للقوات الإسرائيلية في بلدة صيدا بريف القنيطرة جنوب سوريا (أرشيفية - سانا)

وتوقعت «القناة 12» أن تكون المسألة السورية موضوعاً مركزياً في زيارة نتنياهو، مشيرةً إلى أن ترمب يدفع باتجاه اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا منذ أن أطاح ائتلاف الشَرع بالحاكم السابق بشار الأسد قبل عام.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية أخرى عن مصادر أمنية مخاوف من ضغوط قد يمارسها ترمب على نتنياهو من أجل اتفاق أمني مع سوريا.

وكتب اللواء (احتياط) إسرائيل زيف في «القناة 12» أن ما تفعله إسرائيل في سوريا وما فعلته الأسبوع الماضي، هو تعبير عن ارتباك وغياب استراتيجية واضحة في ظل غياب أي وضوح سياسي حول ما تريده دولة إسرائيل. والنتيجة هي خطأ عملياتي يُميّز نهاية الحرب بأكملها على الجبهات الخمس، حيث لا أحد يعلم أين نحن وإلى أين نتجه.

واتهم زئيف الحكومة الإسرائيلية بأنها تُخفي رأسها في الرمال، ولاعتبارات سياسية أخرى غير العلاقة الشخصية بين نتنياهو وترمب، أو بالأحرى ما يُمليه ترمب على نتنياهو، فهي لا تُمارس أي دبلوماسية سياسية على الإطلاق.

ويرى زئيف أن إسرائيل تحتاج إلى «اتفاقية أمنية مع سوريا، التي يتم تأجيلها حالياً وتنقل المسؤولية إلى الجيش السوري، الذي يجب إعادة بنائه تحت إشراف أميركي وليس تركياً»، مضيفاً: «يجب أن نستنتج أن المنطقة الأمنية، الخالية من الأسلحة الثقيلة، ستكون تحت سيطرة الجيش السوري الجديد، مما سيمنع الإرهاب والعداء المستقبلي ضد إسرائيل. وبمجرد ظهور معلومات استخباراتية عن مثل هذه المنظمة الإرهابية، يجب نقل المسؤولية إليهم، مع التحقق من أن الخطوة قد تم اتخاذها بالفعل. إذا لم يتم التعامل معها، فسنهاجم من الجو. لن تكون هناك حاجة للقوات البرية للقيام بدوريات في سوريا».

وأردف: «نحن في حالة استمرار لحربٍ استنزافيةٍ مُستمرة. إنها الآن على نارٍ هادئة، لكن الوقت سيُفاقمها. إنها حربٌ قائمةٌ على اعتباراتٍ سياسية. فبدلاً من أن تنتهي باتفاقاتٍ قوية، تستمر في النزيف لخدمة سلطة نتنياهو لتحقيق مجموعةٍ من الاحتياجات مثل تأجيل المحاكمات، والعفو، وإبقاء الحكومة حتى يومها الأخير، وبناء روايةٍ أمنيةٍ مُتجددةٍ للانتخابات».

عناصر من «الدفاع المدني» السوري يتفقدون منزلاً دُمر بغارة من القوات الإسرائيلية على قرية بيت جن جنوب سوريا (أ.ب)

وتصاعدت التوترات بسبب مئات الضربات الإسرائيلية على سوريا. وفي أكثر العمليات دموية حتى الآن، قتلت القوات الإسرائيلية يوم الجمعة 13 شخصاً في عملية في جنوب سوريا، قائلة إنها استهدفت مجموعة إسلامية. وأدانت سوريا العملية بوصفها «جريمة حرب»، قائلة إنها تشجب «العدوان الإجرامي» للجيش الإسرائيلي، وإن مثل هذه الأفعال تهدف إلى «إشعال المنطقة».

وانتشر الجيش الإسرائيلي في تسعة مواقع داخل جنوب سوريا منذ ما يقرب من عام، منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، وهناك موقعان على الجانب السوري من جبل الشيخ.

وتعمل القوات الإسرائيلية في مناطق تصل إلى نحو 15 كيلومتراً داخل سوريا، وتزعم أن الهدف هو الاستيلاء على الأسلحة التي تقول إسرائيل إنها قد تشكل تهديداً لها إذا سقطت في أيدي «قوات معادية».

قذيفة إسرائيلية تظهر في بلدة بيت جن جنوب سوريا بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي في أعقاب عملية عسكرية (أ.ف.ب)

وأفادت «القناة 12» بأن مسؤولين أميركيين أعربوا مراراً عن إحباطهم لنظرائهم الإسرائيليين خلال عطلة نهاية الأسبوع بسبب التصعيد في سوريا عقب حادثة يوم الجمعة، وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى للقناة إن سوريا «لا تريد مشاكل مع إسرائيل. هذه ليست لبنان»، موضحاً الفرق بين الضربات الإسرائيلية الأخيرة في البلدين، لكن «بيبي (بنيامين نتنياهو) يرى أشباحاً في كل مكان».

وأضاف المسؤول وفق التقرير: «نحاول أن نقول لبيبي إنه يجب أن يوقف هذا، لأنه إن استمرّ، فسوف يدمّر نفسه، ويفوّت فرصة دبلوماسية ضخمة، ويحوّل الحكومة السورية الجديدة إلى عدو».


مقالات ذات صلة

وقف الهجمات على إيران يعني استئناف محاكمة نتنياهو بتهمة الفساد يوم الأحد

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

وقف الهجمات على إيران يعني استئناف محاكمة نتنياهو بتهمة الفساد يوم الأحد

قال متحدث باسم المحاكم الإسرائيلية اليوم الخميس إن محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهم الفساد، المستمرة منذ فترة طويلة، ستستأنف يوم الأحد

المشرق العربي دخان يتصاعد من مواقع غارات إسرائيلية على بيروت والضاحية الجنوبية 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
p-circle

دعوات دولية لشمول لبنان بالهدنة بين أميركا وإيران

دعت أطراف دولية، الخميس، إلى شمول لبنان بالهدنة بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم رسم متحرك تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي من قبل استوديو موالٍ لإيران، يصور رجلاً إيرانياً يشوي أربع طائرات أميركية مثل الكباب... يظهر الرسم على شاشة كمبيوتر في بروكسل - 8 أبريل 2026 (أ.ب) p-circle

مجموعات موالية لإيران تستخدم الذكاء الاصطناعي لمحاولة التحكم بسردية الحرب

استخدمت مجموعات موالية لإيران تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء «ميمز» (صور ساخرة) رقمية متقنة باللغة الإنجليزية، في محاولة لتشكيل السردية خلال الحرب ضد أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو: أصدرت تعليماتي ببدء محادثات سلام ‌مع ‌لبنان

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إنه أصدر تعليمات ببدء محادثات سلام ‌مع ‌لبنان، تشمل ‌نزع ⁠سلاح جماعة «حزب ⁠الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.ا) p-circle

نتنياهو: مستعدون للعودة للقتال في أي وقت... وهذه ليست نهاية المعركة

لوّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإمكانية استئناف القتال «في أي وقت».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)
عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)
TT

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)
عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

أوقفت سلطات التحقيق التركية، الخميس، شخصين آخرين يشتبه في ضلوعهما في الهجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، ليرتفع عدد الموقوفين إلى 14 شخصاً.

ومع استمرار التحقيقات التي انطلقت عقب الاشتباك، الذي وقع الثلاثاء، بين منفذي الهجوم الثلاثة، الذين قتل أحدهما وأصيب الآخران، ألقت قوات الأمن التركية القبض، الخميس، على شخصين في ولايتي كوجا إيلي (شمال غرب) وكونيا (وسط).

وقالت مصادر التحقيق، الذي يجريه 3 من مدعي العموم في إسطنبول، إن التحقيقات كشفت عن تورط مشتبهين جدد بالتورط في الهجوم على نقطة التفتيش التابعة للشرطة، وإنه تم القبض على اثنين منهما، وتقرر توقيفهما.

عناصر من القوات الخاصة للشرطة التركية تحيط بمجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول (أ.ب)

وسبق أن أصدرت جهات التحقيق، الأربعاء، قراراً بتوقيف 12 من المشتبه بتورطهم في الهجوم، الذي أشارت التحقيقات إلى ارتباط منفذيه بتنظيم «داعش» الإرهابي، بينهم المهاجمان الشقيقان المصابان أونور وأنس تشيليك.

وألقت قوات مكافحة الإرهاب في عملية متزامنة في ولايات إسطنبول وكوجا إيلي وكونيا، الأربعاء، القبض على 10 من المشتبه بتورطهم في الهجوم، بناء على التحقيقات مع كل من أونور وأنس تشيليك.

في الوقت ذاته، ألقت قوات الأمن في إسطنبول، الخميس، القبض على 8 أشخاص، منهم 7 نساء، بتهمة «الإساءة العلنية إلى جهاز أمن الدولة» و«التحريض على الكراهية والعداء أو الإساءة إلى الرأي العام» لتصويرهم ونشرهم مقاطع فيديو لتدخل الشرطة خلال الاشتباكات أمام القنصلية الإسرائيلية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتمت إحالتهم إلى المحكمة بعد تحقيق الشرطة معهم.

حملة ضد «داعش»

وبالتوازي مع التحقيقات الجارية في الهجوم، نفّذت قوات الأمن التركية حملة موسعة في 34 ولاية من ولايات البلاد الـ81، استهدفت تنظيم «داعش» الإرهابي، الذي تبين أن منفذ الهجوم الثالث «يونس إمره سارابان»، البالغ من العمر 32 عاماً، الذي قتل في الاشتباك مع عناصر الشرطة، كانت تربطه صلات بالتنظيم.

وكشف وزير العدل التركي، أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس»، أن الحملة، التي نفذت الأربعاء، أسفرت عن القبض على 198 من عناصر «داعش».

وأشار إلى أن الإجراءات القانونية بحقّ المشتبه بهم بدأت، وأن ‌العمليات ضد تنظيم «داعش» الإرهابي ستستمر بدقة.

ولم يعلن «داعش» - الذي عاود نشاطه في تركيا عام 2024 بالهجوم على كنيسة في إسطنبول، بعد 7 سنوات من الجمود بسبب الحملات الأمنية المكثفة التي تستهدفه منذ الهجوم الذي نفذه عبد القادر مشاريبوف، المكنى «أبو محمد الخراساني» على نادي رينا الليلي في إسطنبول في رأس السنة عام 2017، والذي قتل فيه 39 شخصاً وأصيب 79 غالبيتهم أجانب - مسؤوليته، أو أي جهة أخرى، عن الهجوم على نقطة الشرطة بالقرب من القنصلية الإسرائيلية، كما لم تحمّله السلطات، رسمياً، المسؤولية عن الهجوم، الذي أصيب فيه أيضاً شرطيان بجروح طفيفة.

وأعلن تنظيم «داعش»، الذي أدرجته تركيا على لائحة الإرهاب عام 2013، أو نسب إليه، سلسلة من الهجمات على أهداف مدنية في تركيا، في الفترة بين عامي 2015 و2017، تسببت في مقتل نحو 300 شخص وإصابة العشرات، حيث استخدم مقاتلو التنظيم الأجانب تركيا كنقطة عبور رئيسية من سوريا وإليها خلال الحرب الداخلية فيها.

وفي 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قتل 3 شرطيين و6 من عناصر «داعش» في اشتباكات وقعت في مدينة يالوفا، شمال غربي تركيا، أسفرت أيضاً عن إصابة 8 من رجال الشرطة وحارس أمن.

تم القبض على مئات من عناصر «داعش» في حملة موسعة أعقبت الاشتباك مع الشرطة في يالوفا غرب تركيا في ديسمبر الماضي (الداخلية التركية)

وكانت هذه الاشتباكات هي الأولى من نوعها بهذا الحجم بالنظر إلى عدد العمليات التي تنفذها قوات الأمن التركية ضد التنظيم الإرهابي منذ هجوم نادي رينا في إسطنبول.

وعقب هذه الاشتباكات، نفّذت قوات الأمن التركية حملة موسعة في أنحاء البلاد استهدفت تنظيم «داعش»، تم خلالها القبض على أكثر من 500 من عناصره.


وقف الهجمات على إيران يعني استئناف محاكمة نتنياهو بتهمة الفساد يوم الأحد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

وقف الهجمات على إيران يعني استئناف محاكمة نتنياهو بتهمة الفساد يوم الأحد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال متحدث باسم المحاكم الإسرائيلية، اليوم الخميس، إن محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهم الفساد، المستمرة منذ فترة طويلة، ستستأنف يوم الأحد، وذلك بعد ساعات من رفع إسرائيل حالة الطوارئ التي فرضتها بسبب حربها مع إيران.

بدأت إيران في استهداف إسرائيل بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، بدعوى منعها من بسط نفوذها خارج حدودها وإنهاء برنامجها النووي وتشجيع الإطاحة بحكامها.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي جنود الاحتياط في الشمال ويجيب عن أسئلتهم (د.ب.أ)

وتم رفع حالة الطوارئ، التي أدت إلى إغلاق المدارس وأماكن العمل، مساء أمس الأربعاء، حيث لم ترد تقارير عن أي صواريخ إيرانية قادمة منذ الساعة الثالثة صباحاً (منتصف الليل بتوقيت غرينتش) بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار. لكن الهجمات الإسرائيلية المكثفة على لبنان، بسبب وجود جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران هناك، تهدد بتقويض الهدنة.

وقالت المحاكم الإسرائيلية في بيان: «مع رفع حالة الطوارئ وعودة النظام القضائي إلى العمل، ستستأنف الجلسات كالمعتاد»، مضيفة أنها ستعقد بين أيام الأحد والأربعاء.

وينفي نتنياهو، أول رئيس وزراء إسرائيلي في المنصب يُتهم بارتكاب جريمة، تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة الموجهة إليه في عام 2019 بعد سنوات من التحقيقات.

وتأجلت محاكمته، التي بدأت في عام 2020 ويمكن أن تؤدي إلى عقوبات بالسجن، مراراً وتكراراً بسبب التزاماته الرسمية، ولا يوجد موعد محدد لانتهاء المحاكمة.

وأيد ترمب دعوات نتنياهو الموجهة إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ للعفو عنه، مشيراً إلى تأثير مثوله المتكرر أمام المحكمة على قدرته على أداء مهامه.

وقال مكتب هرتسوغ إن إدارة العفو في وزارة العدل ستجمع الآراء لتقديمها إلى المستشار القانوني للرئيس، الذي سيصوغ توصية، وفقاً للإجراءات المعتادة. ولا يُمنح العفو عادة في أثناء المحاكمة.

أضرت التهم الموجهة إلى نتنياهو، إلى جانب هجمات حركة «حماس» على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بمكانته. ومن المقرر أن تجري إسرائيل انتخابات في أكتوبر، ومن المرجح أن يخسرها ائتلاف نتنياهو، الذي يعد الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.


إيران ترفض تقييد برنامجها لتخصيب اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إيران ترفض تقييد برنامجها لتخصيب اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)

استبعد رئيس «منظمة الطاقة الذرية الإيرانية»، محمد إسلامي، اليوم (الخميس)، قبول أيّ قيود على برنامج تخصيب اليورانيوم، وفق ما تطالب به الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال إسلامي، في مقابلة مع وكالة «إيسنا»: «ليست مطالب أعدائنا وشروطهم الرامية إلى تقييد برنامج التخصيب في إيران سوى أحلام يقظة سيتمّ دفنها»، وفقاً لما ذكرته «وكالة

الصحافة الفرنسية».

يأتي ذلك بينما يُرتقب أن تُعقَد، في نهاية الأسبوع، محادثات بين واشنطن وطهران برعاية إسلام آباد، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسَّطت به باكستان. ويتوقع أن تشمل المحادثات برنامج طهران النووي.

وأضاف إسلامي: «جميع المؤامرات وأعمال أعدائنا، بما في ذلك الحرب الوحشية، لم تؤد إلى شيء»، معتبرا أنّ الولايات المتحدة «تحاول عبثا الآن تحقيق أهدافها الحربية من خلال المفاوضات».

وتُعدّ هذه القضية نقطة خلاف رئيسية في المحادثات المقبلة.

تتهم القوى الغربية إيران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي، وتعمل على منعها من ذلك، في حين تنفي طهران، باستمرار، هذه الاتهامات.

وخلال ولايته الأولى، انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق التاريخي الموقَّع عام 2015، الذي قيّد تخصيب إيران للمواد النووية مقابل رفع العقوبات، وهو اتفاق عارضته إسرائيل.

وفي 28 فبراير (شباط)، شنّت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران أدت إلى اندلاع حرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما كانت واشنطن تخوض مفاوضات مع طهران تطالبها فيها بأن تسلّم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف جميع عمليات التخصيب.

وخلال حرب الأيام الـ12 في يونيو (حزيران) 2025، استهدفت إسرائيل والولايات المتحدة البرنامج النووي الإيراني، مؤكدتين أنهما دمرتا قدرته على تخصيب اليورانيوم.