نتنياهو: الاتفاق مع سوريا ممكن شرط منطقة منزوعة السلاح من دمشق حتى جبل الشيخ

قبل لقاء مرتقب مع ترمب بحلول نهاية هذا الشهر

نتنياهو أثناء زيارة جنود جرحى (الإعلام الحكومي)
نتنياهو أثناء زيارة جنود جرحى (الإعلام الحكومي)
TT

نتنياهو: الاتفاق مع سوريا ممكن شرط منطقة منزوعة السلاح من دمشق حتى جبل الشيخ

نتنياهو أثناء زيارة جنود جرحى (الإعلام الحكومي)
نتنياهو أثناء زيارة جنود جرحى (الإعلام الحكومي)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الاتفاق مع سوريا «ممكن» إذا تضمن الحفاظ على «مبادئ» إسرائيل، بما في ذلك إنشاء سوريا منطقةً منزوعةَ السلاح من دمشق حتى المنطقة العازلة.

وقال نتنياهو أثناء زيارته في «مركز شيبا الطبي» في تل هشومير، الجنود الإسرائيليين الذين أصيبوا في الاشتباك في قرية بيت جن بريف دمشق يوم الجمعة الماضي: «بعد السابع من أكتوبر، نحن عازمون على حماية بلداتنا على الحدود، بما في ذلك على الحدود الشمالية، ومنع تمركز الإرهابيين والأعمال العدائية ضدنا، وحماية حلفائنا الدروز، وضمان أن تكون دولة إسرائيل آمنة من هجوم بري أو غيره من المناطق المجاورة للحدود».

وأضاف: «ما نتوقعه من سوريا، بالطبع، هو إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح من دمشق إلى المنطقة العازلة، وبالتأكيد حتى مشارف جبل الشيخ وقمته»، وتابع: «سنحتفظ بهذه الأراضي لضمان أمن مواطني إسرائيل، وهذا ما يُلزمنا. بحسن نية وفهمٍ لهذه المبادئ، من الممكن أيضاً التوصل إلى اتفاق مع السوريين، لكننا سنتمسك بمبادئنا في كل الأحوال».

حديث بين ترمب ونتنياهو في الكنيست الإسرائيلي 13 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

جاءت تصريحات نتنياهو بعد يوم من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إسرائيل، من زعزعة استقرار سوريا وقيادتها الجديدة، وذلك قبل وقت قصير من إجرائه مكالمة هاتفية مع نتنياهو.

وكتب ترمب على منصّة «تروث سوشيال»: «من المهم جداً أن تحافظ إسرائيل على حوار قوي وصادق مع سوريا، وألّا يحدث أي أمر قد يعرقل تطوّر سوريا إلى دولة مزدهرة»، وذلك بعد أيام من عملية دامية نفّذتها القوات الإسرائيلية في جنوب البلاد.

وقال ترمب إنه «راضٍ جداً» عن أداء سوريا الحالي تحت قيادة الرئيس أحمد الشرع، القيادي الإسلامي السابق، الذي قام بزيارة تاريخية إلى البيت الأبيض في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وبعد فترة قصيرة من منشوره على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الاثنين، قال مكتب نتنياهو إن رئيس الوزراء أجرى مكالمة هاتفية مع ترمب. وحسب البيان الإسرائيلي، ناقش الزعيمان «أهمية الالتزام بتفكيك القدرات العسكرية لـ(حماس) ونزع السلاح من قطاع غزة، وناقشا توسيع اتفاقات السلام». وقال مكتب نتنياهو إن ترمب دعا أيضاً نتنياهو إلى زيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب».

ووفقاً لأخبار «القناة 12»، فمن المرجّح أن يقوم نتنياهو بالزيارة بحلول نهاية هذا الشهر، وستكون الزيارة الخامسة له منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي. ولم يرد أي ذكر مباشر لسوريا في البيان الإسرائيلي حول المكالمة، كما لم يصدر أي بيان فوري من واشنطن.

توغل للقوات الإسرائيلية في بلدة صيدا بريف القنيطرة جنوب سوريا (أرشيفية - سانا)

وتوقعت «القناة 12» أن تكون المسألة السورية موضوعاً مركزياً في زيارة نتنياهو، مشيرةً إلى أن ترمب يدفع باتجاه اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا منذ أن أطاح ائتلاف الشَرع بالحاكم السابق بشار الأسد قبل عام.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية أخرى عن مصادر أمنية مخاوف من ضغوط قد يمارسها ترمب على نتنياهو من أجل اتفاق أمني مع سوريا.

وكتب اللواء (احتياط) إسرائيل زيف في «القناة 12» أن ما تفعله إسرائيل في سوريا وما فعلته الأسبوع الماضي، هو تعبير عن ارتباك وغياب استراتيجية واضحة في ظل غياب أي وضوح سياسي حول ما تريده دولة إسرائيل. والنتيجة هي خطأ عملياتي يُميّز نهاية الحرب بأكملها على الجبهات الخمس، حيث لا أحد يعلم أين نحن وإلى أين نتجه.

واتهم زئيف الحكومة الإسرائيلية بأنها تُخفي رأسها في الرمال، ولاعتبارات سياسية أخرى غير العلاقة الشخصية بين نتنياهو وترمب، أو بالأحرى ما يُمليه ترمب على نتنياهو، فهي لا تُمارس أي دبلوماسية سياسية على الإطلاق.

ويرى زئيف أن إسرائيل تحتاج إلى «اتفاقية أمنية مع سوريا، التي يتم تأجيلها حالياً وتنقل المسؤولية إلى الجيش السوري، الذي يجب إعادة بنائه تحت إشراف أميركي وليس تركياً»، مضيفاً: «يجب أن نستنتج أن المنطقة الأمنية، الخالية من الأسلحة الثقيلة، ستكون تحت سيطرة الجيش السوري الجديد، مما سيمنع الإرهاب والعداء المستقبلي ضد إسرائيل. وبمجرد ظهور معلومات استخباراتية عن مثل هذه المنظمة الإرهابية، يجب نقل المسؤولية إليهم، مع التحقق من أن الخطوة قد تم اتخاذها بالفعل. إذا لم يتم التعامل معها، فسنهاجم من الجو. لن تكون هناك حاجة للقوات البرية للقيام بدوريات في سوريا».

وأردف: «نحن في حالة استمرار لحربٍ استنزافيةٍ مُستمرة. إنها الآن على نارٍ هادئة، لكن الوقت سيُفاقمها. إنها حربٌ قائمةٌ على اعتباراتٍ سياسية. فبدلاً من أن تنتهي باتفاقاتٍ قوية، تستمر في النزيف لخدمة سلطة نتنياهو لتحقيق مجموعةٍ من الاحتياجات مثل تأجيل المحاكمات، والعفو، وإبقاء الحكومة حتى يومها الأخير، وبناء روايةٍ أمنيةٍ مُتجددةٍ للانتخابات».

عناصر من «الدفاع المدني» السوري يتفقدون منزلاً دُمر بغارة من القوات الإسرائيلية على قرية بيت جن جنوب سوريا (أ.ب)

وتصاعدت التوترات بسبب مئات الضربات الإسرائيلية على سوريا. وفي أكثر العمليات دموية حتى الآن، قتلت القوات الإسرائيلية يوم الجمعة 13 شخصاً في عملية في جنوب سوريا، قائلة إنها استهدفت مجموعة إسلامية. وأدانت سوريا العملية بوصفها «جريمة حرب»، قائلة إنها تشجب «العدوان الإجرامي» للجيش الإسرائيلي، وإن مثل هذه الأفعال تهدف إلى «إشعال المنطقة».

وانتشر الجيش الإسرائيلي في تسعة مواقع داخل جنوب سوريا منذ ما يقرب من عام، منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، وهناك موقعان على الجانب السوري من جبل الشيخ.

وتعمل القوات الإسرائيلية في مناطق تصل إلى نحو 15 كيلومتراً داخل سوريا، وتزعم أن الهدف هو الاستيلاء على الأسلحة التي تقول إسرائيل إنها قد تشكل تهديداً لها إذا سقطت في أيدي «قوات معادية».

قذيفة إسرائيلية تظهر في بلدة بيت جن جنوب سوريا بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي في أعقاب عملية عسكرية (أ.ف.ب)

وأفادت «القناة 12» بأن مسؤولين أميركيين أعربوا مراراً عن إحباطهم لنظرائهم الإسرائيليين خلال عطلة نهاية الأسبوع بسبب التصعيد في سوريا عقب حادثة يوم الجمعة، وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى للقناة إن سوريا «لا تريد مشاكل مع إسرائيل. هذه ليست لبنان»، موضحاً الفرق بين الضربات الإسرائيلية الأخيرة في البلدين، لكن «بيبي (بنيامين نتنياهو) يرى أشباحاً في كل مكان».

وأضاف المسؤول وفق التقرير: «نحاول أن نقول لبيبي إنه يجب أن يوقف هذا، لأنه إن استمرّ، فسوف يدمّر نفسه، ويفوّت فرصة دبلوماسية ضخمة، ويحوّل الحكومة السورية الجديدة إلى عدو».


مقالات ذات صلة

تحالف بنيت - لبيد يزعج نتنياهو... لكنه لا يكفي لإسقاطه

تحليل إخباري بنيت ولبيد خلال مؤتمر صحافي مشترك بمدينة هرتسيليا الإسرائيلية مساء الأحد (إ.ب.أ)

تحالف بنيت - لبيد يزعج نتنياهو... لكنه لا يكفي لإسقاطه

إعلان زعيمي المعارضة الإسرائيلية نفتالي بنيت ويائير لبيد، وحدة حزبيهما ليس خارقاً، لكنه أزعج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتواكب مع تعثر العفو عنه.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية بنيت ولبيد خلال مؤتمر صحافي مشترك بمدينة هرتسليا الإسرائيلية (إ.ب.أ)

بنيت ولبيد يتّحدان لمواجهة نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية

يوحّد رئيسا الوزراء الإسرائيليان السابقان، نفتالي بنيت ويائير لبيد، حزبيهما رسمياً ضمن قائمة مشتركة تحمل اسم «معاً بقيادة بنيت».

المشرق العربي تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ) p-circle

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد، الأحد، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز) p-circle

نتنياهو يتلقّى صدمتين: أكبر منافسَيه يندمجان حزبياً... والعفو يبتعد

تلقّى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، صدمتين كبيرتين؛ إذ أعلن أكبر منافسين سياسيين له دمج حزبيهما، في حين ابتعدت فرص حصوله على عفو من محاكمته.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)

«منذ 7 أكتوبر»... نحو 30 % من الإسرائيليين يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة

أظهرت معطيات جديدة عن مؤسسات ودوائر حكومية أن ما بين 20 و30 في المائة من الإسرائيليين يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة، منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023.

نظير مجلي (تل أبيب)

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.