محقق إسرائيلي: سلاح الجو ارتكب «أخطاء قاتلة» في 7 أكتوبر

تدخّل المقاتلات تأخر 3 ساعات

طائرة إسرائيلية من طراز «إف 15» تطلق صاروخاً تحذيرياً خلال تحليقها فوق غزة كما يظهر من الجانب الإسرائيلي للحدود (رويترز)
طائرة إسرائيلية من طراز «إف 15» تطلق صاروخاً تحذيرياً خلال تحليقها فوق غزة كما يظهر من الجانب الإسرائيلي للحدود (رويترز)
TT

محقق إسرائيلي: سلاح الجو ارتكب «أخطاء قاتلة» في 7 أكتوبر

طائرة إسرائيلية من طراز «إف 15» تطلق صاروخاً تحذيرياً خلال تحليقها فوق غزة كما يظهر من الجانب الإسرائيلي للحدود (رويترز)
طائرة إسرائيلية من طراز «إف 15» تطلق صاروخاً تحذيرياً خلال تحليقها فوق غزة كما يظهر من الجانب الإسرائيلي للحدود (رويترز)

قال العميد (متقاعد) أورين سولومون، أحد كبار المحققين في إخفاقات الجيش الإسرائيلي في منع هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إن سلاح الجو الإسرائيلي شهد «إخفاقات خطيرة» خلال الهجوم، بما في ذلك «سلسلة من القرارات الخاطئة، وهياكل تحكم جامدة للغاية، وعدم القدرة على فهم المواقف في الوقت الفعلي».

وأضاف سولومون للقناة «12» الإسرائيلية: «تلقَّت قيادة سلاح الجو تقارير استخبارية ليلاً، دون أن تجري أي عملية تقييم للموقف. كان الجميع يتلقون مكالمة على الهاتف الأحمر (المستخدم للاتصال بين الإدارات) ويقولون: (نعم، فهمنا)، قبل أن يغلقوا الهاتف وينفذوا عمليات غير مرتبطة بالمعلومات الاستخبارية التي تلقوها».

وأشار إلى أنه في تلك الليلة، تلقت مديرية الاستخبارات مؤشرات على استعدادات «حماس»، ولكن سلاح الجو لم يتلقَّ تلك الإشارات.

طائرة إسرائيلية من طراز «إف 16» تحمل صواريخ جو- جو، وخزانات وقود إضافية خلال إقلاعها من إحدى القواعد الجوية (الجيش الإسرائيلي)

وتابع سولومون: «في الساعة 2:30 صباحاً، كانت ضابطة شابة تجلس في المكتب، عندما وصلت مؤشرات استخباراتية تفيد بأن (حماس) تخطط لشيء ما. طلبت الحصول على المواد الاستخبارية لفهم المعلومات من مديرية الاستخبارات والوحدة 8200 بشكل أفضل، ولكن قيل لها إنها غير مخولة. اتصلت الضابطة بالاستخبارات العسكرية حوالي 50 مرة للحصول على الموافقة، ولكنها لم تتلقَّ أي وثائق أو مواد».

واستطرد، وفقاً لصحيفة «جيروزاليم بوست»: «أجرى رئيس الأركان آنذاك، هيرتسي هاليفي، تقييماً للموقف حوالي الساعة 4 صباحاً، واستبعد بشكل شبه كامل احتمال قيام (حماس) بالهجوم من الجو. تم هذا التقييم دون استشارة قائد سلاح الجو اللواء تومر بار».

طائرة مروحية تحلِّق فوق مدينة غزة خلال نزوح فلسطيني جرَّاء العمليات العسكرية الإسرائيلية (رويترز)

وتابع: «تعرضت إسرائيل لعشرات الطائرات المُسيَّرة التي انفجرت في مراكز الجيش الإسرائيلي والمركبات وأبراج المراقبة. كما بدأ 6 (إرهابيين) على طائرات شراعية عملية قتل جماعي».

وأكد سولومون أن سلاح الجو لم تكن لديه صورة واضحة عن الموقف عندما تسلل المسلحون بدءاً من الساعة 6:29 صباحاً. ومع ذلك، وبعد 24 دقيقة فقط، تلقى معلومات ملموسة عن تسللين واسعي النطاق.

وأردف: «في الساعة 6:53 صباحاً، أخبر ضابط العمليات المناوب في لواء غزة القيادة المركزية لسلاح الجو عن عمليات اقتحام عدة متزامنة. وعلى الرغم من إبلاغه بسياسة موسعة لإطلاق النار، فإن سلاح الجو لم يهاجم منطقة السياج، ولم تطلب قيادة الجنوب من الجيش الإسرائيلي القيام بذلك».

وتساءل سولومون: «ماذا فعلت الطائرات بدلاً من الإقلاع فوراً وضرب المتسللين عند السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل؟ لقد خططت، وبقيت على الأرض لما يقرب من ثلاث ساعات، ولم تهاجم».

وأوضح: «في الساعة 7:10 صباحاً، صدر الأمر بتنفيذ الضربات الجوية، ولكن الطائرات لم تهاجم حتى الساعة 10:30».

واختتم بالقول: «توسل قائد لواء غزة آنذاك، آفي روزينفيلد، إلى سلاح الجو للضرب، ولكن السلاح الجوي لم يمارس (التفكير المستقل)، ولم يتم ضرب السياج الحدودي. بالإضافة إلى ذلك، لم يهاجم سلاح الجو طرق التسلل التي استخدمها آلاف (الإرهابيين) للدخول إلى إسرائيل. وهذا سمح لبعضهم بالعودة إلى قطاع غزة بعد تسللهم، بما في ذلك مجموعة تمكنت من التسلل في ثلاث مناسبات منفصلة خلال المجزرة».

وفي مؤتمر بقاعدة بالماخيم الجوية، بعد نحو عام من الهجوم، علَّق بار قائلاً إن سلاح الجو «فشل؛ لكنه لم يكن مقصراً».

وأضاف بار في ذلك الوقت: «لم نكن فعَّالين بما يكفي؛ لأننا لم نكن مستعدين لهذا السيناريو. لم نتحدَّ الفكرة القائلة بأن (حماس) قد تم ردعها. كان هذا خطأ».

وأضاف بار: «يجب أن نعترف بأننا فشلنا في الدفاع عن سماء إسرائيل. لم نكن نعلم أن الطائرات الشراعية كانت مرتبطة بخطة ملموسة لـ(حماس)، وكان استعدادنا لتهديد الطائرات المسيرة متأخراً جداً».

وعلَّق قائد وحدة الكوماندوز الجوية «شلداغ»: «لم يكن هناك إطلاق نار دون موافقة، ولا مبادرة، ولا سعي للاشتباك مع العدو. من أبدى المبادرة تم توبيخه. لقد طورنا مخاوف من ارتكاب أخطاء صغيرة، ما أدى إلى ارتكابنا أخطاء كبيرة».

وقال طيار عمل قرب كيبوتس ناحل عوز: «كانت هناك تقارير عن محاولات اختطاف، ولكن لم تكن هناك وسيلة للتمييز بين الأشخاص والأشياء. كنت أرى مركبة وأقول: (هناك احتمال كبير أنها تحمل رهائن)».

صورة لطائرة إسرائيلية من طراز «إف 15» (موقع الجيش الإسرائيلي)

وأضافت القناة «12» أن طياراً آخر كان بإمكانه تدمير قافلة من الشاحنات الصغيرة، ولكنه لم يستطع من الجو تحديد ما إذا كانت تعود لمسلحين. وأرسل الطيار الإحداثيات حتى يتلقى تأكيداً، ولكن لم يؤكد أحد ذلك. وانتهى الأمر بالقافلة بالذهاب إلى كيبوتس بئيري.

وأشار تقرير القناة «12» إلى أن حادثاً وقع قرب جنين في شمال الضفة الغربية، قبل أربعة أشهر من هجوم أكتوبر، كان يجب أن يعلِّم سلاح الجو دروساً حول أهمية التفكير المستقل. خلال الحادث، كان طيار في سلاح الجو يتعامل مع عملية اعتقال تعقدت عندما دهست مركبة عبوة ناسفة، ما عطل المركبة وأصاب الجنود داخلها، ثم اقترب مسلحون منها.

طُلب من الطيار تنفيذ إطلاق نار تحذيري، وهو أمر كان غير معتاد في الضفة الغربية قبل 7 أكتوبر. رئيس قيادة المنطقة المركزية آنذاك اللواء (متقاعد) يهودا فوكس لم يوافق على فتح النار. ثم خالف الطيار الأمر وأطلق النار بمبادرة شخصية. بعدها تم التحقيق في الحادث، وتمت الموافقة على قرار الطيار.

وأكد الجيش أن «لجنة ترجمان» وجدت أن سلاح الجو حقق جميع متطلبات الاستعداد، ونفذ جميع الأوامر التي أعطيت له.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدعم تعليق اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا

أوروبا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

فرنسا تدعم تعليق اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا

كشف وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، أن باريس تؤيد تعليق اتفاق التجارة المُبرم بين الاتحاد الأوروبي ‌والولايات المتحدة ‌الصيف الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي الفلسطينيون النازحون الذين لجأوا إلى خيام مؤقتة ومدارس أو منازل متضررة بشدة يواصلون حياتهم وسط الأزمة الإنسانية المستمرة في غزة (د.ب.أ) play-circle

أوامر إخلاء إسرائيلية في غزة للمرة الأولى منذ وقف النار

أمرت القوات الإسرائيلية عشرات العائلات الفلسطينية في جنوب قطاع غزة بمغادرة منازلها، في أول إخلاء قسري منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

مصادر: إسرائيل مدعوّة للانضمام إلى «مجلس السلام» برئاسة ترمب

قال مصدران مطلعان لـ«رويترز» إن ‌إسرائيل ‌تلقت ‌دعوة ⁠من ​الولايات ‌المتحدة للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي يرأسه ⁠الرئيس ‌دونالد ‍ترمب.

«الشرق الأوسط» (القدس)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الخاص بغزة.

«الشرق الأوسط» (باريس - مونتريال)
أوروبا أطفال فلسطينيون في طريقهم لمدرسة في دير البلح بوسط قطاع غزة وسط موجة أمطار (أ.ف.ب)

فرنسا ترسل حوالي 400 طن من المساعدات الغذائية إلى غزة

المساعدات تهدف إلى «تحسين صحة أكثر من 42 ألف طفل في غزة تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وسنتين ويعانون من سوء التغذية».

«الشرق الأوسط» (لو هافر)

برلمان إيران يحذر من «فتوى جهاد» إذا استُهدف خامنئي

مروحية من طراز «إس إتش-60 سي هوك» تحلق إلى جانب حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» خلال عمليات روتينية للأسطول السابع في المحيطين الهندي والهادئ 8 يناير (الجيش الأميركي)
مروحية من طراز «إس إتش-60 سي هوك» تحلق إلى جانب حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» خلال عمليات روتينية للأسطول السابع في المحيطين الهندي والهادئ 8 يناير (الجيش الأميركي)
TT

برلمان إيران يحذر من «فتوى جهاد» إذا استُهدف خامنئي

مروحية من طراز «إس إتش-60 سي هوك» تحلق إلى جانب حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» خلال عمليات روتينية للأسطول السابع في المحيطين الهندي والهادئ 8 يناير (الجيش الأميركي)
مروحية من طراز «إس إتش-60 سي هوك» تحلق إلى جانب حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» خلال عمليات روتينية للأسطول السابع في المحيطين الهندي والهادئ 8 يناير (الجيش الأميركي)

حذّرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني من أن أي هجوم يستهدف المرشد علي خامنئي سيقود إلى إصدار «فتوى بالجهاد».

ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، عقب حملة قمع شديدة للاحتجاجات في أنحاء إيران، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أنها قد تستدعي رداً من واشنطن.

وقالت اللجنة البرلمانية إن «أي هجوم على المرشد يعني إعلان حرب مع العالم (الإسلامي) بأسره، ويجب أن ينتظر صدور فتوى بالجهاد من علماء الدين واستجابة من جنود (الإسلام) في جميع أنحاء العالم»، حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن الإعلام الحكومي الإيراني.

وجاء موقف اللجنة بعد يومين من تحذير الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من عواقب استهداف خامنئي، معتبراً أن ذلك سيكون بمثابة إعلان حرب، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن «الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران».

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)

وفي كلمة ألقاها السبت، وصف خامنئي ترمب بأنه «مجرم» بسبب دعمه للمحتجين، مؤكداً أن بلاده «لن تجر البلاد إلى الحرب، لكنها لن تسمح للمجرمين المحليين أو الدوليين بالإفلات من العقاب». وأضاف أن «عدة آلاف» قُتلوا خلال الاحتجاجات، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء أعمال العنف.

وكان ترمب قد اتهم خامنئي بالمسؤولية عما وصفه بـ«التدمير الكامل» لإيران و«قتل شعبه» خلال الاحتجاجات المستمرة في مناطق مختلفة من البلاد منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وهدّد ترمب مراراً بالتدخل إذا نفّذت إيران أحكام إعدام بحق محتجين، متوعداً بـ«إجراء قوي للغاية». لكنه قال لاحقاً إنه تلقى معلومات تفيد بأن طهران تراجعت عن تنفيذ إعدامات جماعية، معرباً عن شكره لقادتها على ما وصفه بإلغاء خطط لإعدام نحو 800 شخص.

وقال مسؤولون أميركيون إن قرار ترمب عدم توجيه ضربة عسكرية لإيران جاء نتيجة تداخل عوامل عدة، في مقدمتها محدودية الجاهزية العسكرية الأميركية في المنطقة، وتحذيرات مباشرة من إسرائيل ودول إقليمية من مخاطر رد إيراني محتمل، إضافة إلى مخاوف داخل فريقه من تداعيات ضربة قد لا تكون حاسمة.

وفي هذا السياق، تواصل إسرائيل رفع مستوى جاهزيتها تحسباً لاحتمال تعرضها لهجوم إيراني، في ظل ضبابية الموقف بشأن إمكان توجيه ضربة أميركية لطهران.

وأفادت صحيفة «إسرائيل هيوم» الثلاثاء، بأن التحضيرات العسكرية تجري على مدار الساعة، وتشمل استدعاء قوات احتياط ونشر منظومات دفاع جوي، في أعقاب تغيّر التقييمات الأمنية بعد اللقاء الذي جمع ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا، وهو ما أطاح بافتراضات سابقة داخل المؤسسة الأمنية.

وحسب مصادر أمنية إسرائيلية، يُتوقع أن تستمر التوترات المرتبطة بالملف الإيراني أياماً وربما أسابيع، من دون إدخال تعديلات حتى الآن على تعليمات قيادة الجبهة الداخلية الموجهة للمدنيين. غير أن داخل المؤسسة العسكرية، ولا سيما في سلاح الجو، تعمل منظومات الدفاع الجوي والوحدات الهجومية بلا توقف لتعزيز الدفاعات وبناء خيارات رد، تحسباً لإطلاق صواريخ إيرانية على إسرائيل في حال وقوع ضربة أميركية.

وفي هذا الإطار، زار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير مقر قيادة الجبهة الداخلية، مؤكداً أن الجيش مستعد للتعامل مع كامل طيف التهديدات. وشدد على أن قيادة الجبهة الداخلية «قادرة ومدرّبة وفي حالة تأهب عالٍ»، وقادرة على الاستجابة لأي هجوم يستهدف الجبهة المدنية وإنقاذ الأرواح في مختلف السيناريوهات.

وأوضح زامير أن الجاهزية لا تقتصر على الدفاع؛ إذ يحتفظ الجيش بقدرات هجومية واسعة النطاق، مؤكداً أن «الجيش الإسرائيلي مستعد لاستخدام قوة هجومية غير مسبوقة ضد أي محاولة لإلحاق الضرر بدولة إسرائيل».

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وأشار إلى أن الجاهزية العسكرية تشمل مجموعة واسعة من القدرات الدفاعية والهجومية تُنفَّذ بصورة مستمرة، وأن الدروس المستخلصة من «عملية الأسد الصاعد» جرى تطبيقها، مع الاستعداد أيضاً لاحتمال اندلاع حرب مفاجئة.

ولا تستبعد التقديرات الإسرائيلية أن يتريث ترمب، أو يحاول معالجة الأزمة دبلوماسياً، أو يلجأ إلى وسائل ضغط غير مباشرة، ما يعني أن التوتر قد يستمر من أيام إلى عدة أسابيع.

وحسب «إسرائيل هيوم» بلغ التوتر ذروته حين استعد سلاح الجو الإسرائيلي لاحتمال ضربة أميركية وشيكة، قبل أن يُلغي ترمب الخطة في اللحظة الأخيرة. وتشير تقديرات إلى أنه خلال الأيام المقبلة وحتى أسبوعين أو ثلاثة، لن يطرأ تغيير جوهري على عدد الصواريخ الاعتراضية لدى منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، نظراً لسقف الإنتاج، إلا أن الجاهزية تتحسن يومياً بفعل استدعاء الاحتياط، وتحسين انتشار المنظومات، وخطوات إضافية غير معلنة.

وفي هذا السياق، أكد نتنياهو أن إسرائيل «سترد بقوة لم تختبرها إيران من قبل» إذا تعرضت لهجوم، مضيفاً: «لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث في إيران، لكن أياً يكن ما سيحدث، فإن إيران لن تعود إلى ما كانت عليه».

وأفادت وكالة «أسوشييتد برس»، الاثنين، بأن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، إلى جانب سفن حربية أميركية أخرى، تسير في مسار قد يقودها إلى الشرق الأوسط، بعدما أظهرت بيانات تتبع السفن وجود الحاملة في مضيق ملقا عقب عبورها سنغافورة.

وكانت «لينكولن» تتمركز في بحر الصين الجنوبي مع مجموعتها القتالية لردع الصين على خلفية التوترات بشأن تايوان. وبيّنت بيانات التتبع أن المدمرات الصاروخية الموجّهة من فئة «أرلي بيرك» — «يو إس إس فرانك إي. بيترسن جونيور» و«يو إس إس مايكل مورفي» و«يو إس إس سبروانس» — كانت ترافق الحاملة عبر المضيق.

وأفادت تقارير إعلامية أميركية عدة، نقلاً عن مسؤولين مجهولين، بأن الحاملة، التي تتخذ من سان دييغو مقراً لها، في طريقها إلى الشرق الأوسط، مع الإشارة إلى أن وصول طائراتها إلى مدى العمليات قد يستغرق عدة أيام.


قيادي كبير في «فتح» لعباس: تَدخّل لوقف الفساد... وإلا كشفت الأسماء

عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا)
عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا)
TT

قيادي كبير في «فتح» لعباس: تَدخّل لوقف الفساد... وإلا كشفت الأسماء

عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا)
عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا)

فتح قيادي كبير في حركة «فتح» وعضو بلجنتها المركزية، النار على جهات نافذة ومسؤولة في السلطة الفلسطينية من دون أن يسميها، قائلاً إنهم «يمثلون منظومة فساد تعمل بثقة وحصانة».

ودعا توفيق الطيرواي الذي كان يقود «جهاز المخابرات العامة» خلال قيادة ياسر عرفات للسلطة الفلسطينية (1996-2004)، الرئيس محمود عباس، إلى اتخاذ إجراءات لوقف الفساد. وقال في رسالة غير مسبوقة وجهها لعباس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إنه اضطر لمخاطبته علناً بعد عديد الرسائل التي أرسلها له، ولم تنته إلى شيء.

من نص رسالة سابقة أرسلها الطيرواي لعباس (نشرها الطيراوي)

وجاء في رسالة الطيراوي أنه «طالب عباس على مدار سنوات طويلة، مراراً وبقلبٍ مفتوح، بالتدخل في قضايا متعددة تتعلق بالفساد والظلم المستشري في مؤسسات السلطة؛ إلا أن النتيجة ومع بالغ الأسف بقيت واحدة: غياب أي أثر فعلي يحمي الناس أو يضع حداً لهذا الانفلات الخطير».

https://www.facebook.com/T.Tirawi/posts/في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة81في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA5في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةAE-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA6في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB3-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB3-في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة88-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB2في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةAEفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة85-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7/1443826620646356/

وزاد: «لقد تمددت أيادي المتنفذين واللصوص لتطول مختلف مفاصل السلطة، على مستوى الحكومة والقضاء، حتى باتت منظومة الفساد تعمل بثقة وحصانة وتطورت ممارساتها إلى مستويات خطيرة من التهديد والترهيب، وصلت إلى حد تهديد كبار الموظفين والخبراء ورجال العلم الذين أعدّوا تقارير موثقة تثبت تورط جهات نافذة في الاستيلاء على الأراضي والأملاك العامة والخاصة».

واتهم الطيراوي البعض بتعمد حجب الحقيقة، وهدد بكشف أسماء وملفات وقضايا. وقال: «أمام الانهيار الخطير لدور القضاء، وتعطيل منظومة المساءلة والمحاسبة، وتحول بعض المؤسسات التي يفترض أنها حامية للحق العام إلى مظلة حماية للفاسدين، فإنني أُعلن بوضوح أن مرحلة الصمت قد انتهت».

وأوضح: «إذا استمر هذا الواقع، فلن أتردد في كشف جميع الملفات والقضايا الموثقة، كاملةً وبالأسماء والتفاصيل، أمام الرأي العام الفلسطيني، وعبر وسائل الإعلام المحلية والدولية، لفتح مسار محاكمة شعبية ووطنية وأخلاقية للفاسدين، في ظل غياب القضاء عن أداء واجباته الوطنية والدستورية».

واعتبر الطيراوي أن «الصمت والاكتفاء بإدارة الأزمات لا يقل خطورة عنها»، كما لوّح بأن حركة «فتح» لن تصمت على «تغوّل البعض الفاسد، ولن تكون شاهد زور على العبث بالحق العام».

وجاءت رسالة الطيراوي مفاجئة في كونها علنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها لم تشكل مفاجأة بالنسبة للفلسطينيين فيما يتعلق بالتفاصيل.

وتتهم أغلبية من الفلسطينيين، حسب استطلاعات رأي سابقة، السلطة بالتورط في قضايا فساد والتغطية عليها، وكان عباس شكّل محكمة خاصة بالفساد، تولت البت في مئات القضايا وطال بعضها مسؤولين في السلطة.

وجاءت رسالة الطيراوي بعد أسابيع من تسريب معلومات حول تورط وزراء ومسؤولين كبار وموظفين، في قضايا فساد، وقد أوقفت السلطة بعضهم وأحالت آخرين إلى التقاعد.

وطالب الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة «أمان»، رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، عقب ذلك، بتعزيز ضمانات إنفاذ القانون في معالجة القضايا وألا تكون هناك تسويات خارج السياق القضائي، لضمان عدم الإفلات من العقاب في قضايا الفساد.

والطيراوي، ليس أول مسؤول يقول إن الفساد يستشري في السلطة، لكن موقعه البارز واستمراره في موقع بارز بصفوف «فتح» لفت الأنظار بشده.

وكان الطيراوي مسؤول المخابرات العامة في أواخر حقبة الرئيس الراحل عرفات، ثم أقاله عباس بعد خلافات. ويرأس الطيرواي كذلك لجنة التحقيق في ملف وفاة ياسر عرفات.


مجلس حقوق الإنسان «الأممي» يعقد جلسة طارئة حول إيران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان «الأممي» يعقد جلسة طارئة حول إيران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)

أعلنت الأمم المتحدة أن مجلس حقوق الإنسان التابع لها سيعقد اجتماعاً طارئاً، الجمعة، لمناقشة «تدهور» أوضاع حقوق الإنسان في إيران، في أعقاب الحملة الأمنية التي شنّتها السلطات لإخماد أحدث احتجاجات عامة.

وقال المتحدث باسم مجلس حقوق الإنسان، باسكال سيم، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إن «هذه الجلسة الخاصة طُلب عقدها مساء الاثنين من قبل آيسلندا، بالاشتراك مع ألمانيا، ومقدونيا الشمالية، وجمهورية مولدوفا، والمملكة المتحدة».

وأضاف سيم أن أكثر من عشرين دولة عضو أخرى في المجلس أعربت عن دعمها للطلب، مشيراً إلى أن «قائمة الدول الموقّعة ستظل مفتوحة حتى بدء الجلسة».

وفي رسالة موجهة إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان، شددت الدول الخمس التي تقدمت بالطلب على أن «عقد جلسة خاصة ضروري نظراً لأهمية الوضع ودرجة إلحاحه».

وتسلّط الرسالة الضوء على «تقارير موثوقة تفيد بوقوع أعمال عنف مقلقة، وقمع للمتظاهرين، وانتهاكات للقانون الدولي وحقوق الإنسان في مختلف أنحاء البلاد»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران الخميس الماضي (أ.ب)

ويتطلب عقد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان دعم ما لا يقل عن 16 دولة عضواً (ثلث الأعضاء).

واندلعت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية وتدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتخذ زخماً كبيراً في 8 يناير (كانون الثاني)، متحدّيةً بشكل علني نظام الحكم، ثم قُمعت بعنف، ما أسفر، حسب منظمات غير حكومية، عن سقوط آلاف القتلى.

وشكّلت الاحتجاجات أكبر تحدٍّ تواجهه القيادة الإيرانية منذ الحراك الاحتجاجي العام الذي استمر أشهراً في 2022 عقب وفاة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

ووفقاً لآخر حصيلة منظمة حقوق الإنسان في إيران ومقرها أوسلو، التي تستشهد الأمم المتحدة بأرقامها، قُتل ما لا يقل عن 3428 متظاهراً. غير أن تقديرات أخرى، حسب المنظمة نفسها، تشير إلى أن العدد الفعلي للقتلى قد يتجاوز خمسة آلاف، وربما يصل إلى 20 ألفاً.

وقال مدير المنظمة، محمود أميري مقدّم، الاثنين، إن عدد القتلى «قد يتجاوز حتى أعلى التقديرات الإعلامية»، واصفاً ما جرى بأنه «واحدة من أكبر المجازر التي استهدفت المتظاهرين في عصرنا».