نتنياهو يدخل على خط الخلاف بين كاتس وزامير... فهل وصلا إلى نقطة «اللاعودة»؟

حرب كلامية بين رأسي الجيش تصل إلى «الإضرار» بجهوزيته وقدرته

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على اليسار ورئيس الأركان إيال زامير إلى اليمين (وزارة الدفاع)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على اليسار ورئيس الأركان إيال زامير إلى اليمين (وزارة الدفاع)
TT

نتنياهو يدخل على خط الخلاف بين كاتس وزامير... فهل وصلا إلى نقطة «اللاعودة»؟

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على اليسار ورئيس الأركان إيال زامير إلى اليمين (وزارة الدفاع)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على اليسار ورئيس الأركان إيال زامير إلى اليمين (وزارة الدفاع)

دخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، على خط الخلافات المتصاعدة بين وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان العامة إيال زامير، واستدعى الطرفين إلى جلسة خاصة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو يسعى إلى إنهاء الخلاف الذي دبّ بينهما على خلفية التحقيقات في إخفاقات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وجعل التنسيق بينهما أفضل. وجاء هذا التدخل، الذي لم يُعرف بعد إذا كان سينهي الخلاف فعلاً، بعدما خرجت الأمور بين كاتس وزامير عن السيطرة في أعقاب سلسلة تصريحات وبيانات مضادة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في تل أبيب (د.ب.أ - أرشيفية)

وهاجم زامير، في وقت متأخر من يوم الاثنين، كاتس بعدما أمر الأخير بإعادة التحقيق في مراجعة الجيش لتحقيقاته الداخلية في الإخفاقات المحيطة بالهجوم الذي شنته «حماس» في عام 2023. ووجَّه رئيس الأركان اتهاماً لوزير الدفاع «بالإضرار بجهوزية الجيش» بتجميده التعيينات والترقيات التي أجراها، لمدة 30 يوماً، مؤكداً أنه أُبلغ بتحركات كاتس صباح الاثنين عبر وسائل الإعلام، خلال مشاركته في تدريب مفاجئ في مرتفعات الجولان.

وقال زامير إن التقرير الذي أعده اللواء بقوات الاحتياط سامي ترجمان وضباط كبار سابقون آخرون بشأن أحداث السابع من أكتوبر «كان محدداً منذ البداية ليستخدمه رئيس الأركان، للنظر في جودة التحقيقات وعمليات استخلاص الدروس المستفادة المتكاملة في جيش الدفاع، وليس للاستخدام السياسي».

ودافع زامير عن التقرير، واصفاً قرار كاتس بأنه «محير». وقال إن فريق ترجمان «استمع إلى مئات الشهادات، وأجرى تحقيقات معمقة، ونفذ عملية مهنية».

وأضاف، بعد أن أعلن كاتس أن مراقب مؤسسة الدفاع العميد احتياط يئير فولانسكي سيقدم مراجعة لتقرير ترجمان في غضون شهر أن «مراجعة بديلة مدتها 30 يوماً من قِبل مراقب المؤسسة الدفاعية، دون الانتقاص من مكانته، غير ذات صلة».

واستطرد: «الجيش هو الهيئة الوحيدة في البلاد التي حققت بدقة في إخفاقاتها وتحمّلت مسؤوليتها».

محاولة «لتسييس الجيش»

ودافع زامير عن قراره بفصل ضباط وتوبيخ آخرين على إخفاقهم يوم السابع من أكتوبر، وهو الأمر الذي أصدر وزير الدفاع أمراً لفولانسكي بدراسته، وقال: «هذه إجراءات قيادية داخلية في الجيش الإسرائيلي لا تتطلب موافقة».

وتابع: «التلميح إلى أن المعايير، التي دُرست بجدية بالغة، ليست متساوية أمر غير لائق»، مضيفاً: «قرار كاتس بتجميد الترقيات في الجيش الإسرائيلي لمدة 30 يوماً يضر بقدرة جيش الدفاع واستعداده للتحديات المقبلة».

وأكد زامير أنه «سيواصل إجراء مناقشات التوظيف كما هو مخطط له، وفقاً لصلاحياته، وسيحيلها إلى الوزير للموافقة عليها عند الاقتضاء».

ورداً على زامير، سارع كاتس إلى تأكيد قراره، مُصراً على أن يُصدر مراقب مؤسسة الدفاع توصياته بشأن مراجعة الجيش للتحقيقات الداخلية في غضون 30 يوماً.

جنود إسرائيليون يجلون زميلاً مصاباً في قطاع غزة (أرشيفية)

وجاء رد كاتس في سياق حملة قالت «تايمز أوف إسرائيل» إنها متصاعدة منذ أشهر ضد زامير، ومتعلقة في الأساس بالتعيينات العليا في الجيش الإسرائيلي. وحذّر بعض المسؤولين العسكريين من أن كاتس يحاول تسييس الجيش من خلال السيطرة على التعيينات العليا.

وقال كاتس في بيان: «أُقدر رئيس الأركان، الذي يعلم جيداً أنه مرؤوس لرئيس الوزراء ووزير الدفاع وحكومة إسرائيل. سيقدم مراقب مؤسسة الدفاع استنتاجاته في غضون 30 يوماً، وبعد ذلك فقط سأتخذ قراراتي بشأن التعيينات، وفقاً لما يقتضيه دوري وصلاحياتي».

وأكد مقربون من كاتس لشبكة «كان» الإخبارية أنه سيتم اتخاذ إجراءات ضد مسؤولين كبار آخرين في الجيش، وتشديد الإجراءات ضد مسؤولين كبار آخرين، على أساس أن زامير «تصرف وفقاً لصلاحياته، ولكن بناءً على معلومات جزئية وغير كاملة».

سجال عسكري وسياسي

ولم يرُق قرار كاتس لقادة الجيش الإسرائيلي، وليس زامير فقط.

وهاجم مسؤولون كبار في الجيش وزير الدفاع، وقالوا في تعليقات لـ«القناة 13» إنه «تجاوز الخط الأحمر»، و«يتدخل في العمل»، و«لا يهمه سوى الانتخابات».

وقال أحدهم: «نحن نتحدث عن أمن الدولة. لن يستسلم رئيس الأركان ويقف مكتوف الأيدي. زامير لن يسمح للسياسة بدخول الجيش. كل هذا في إطار التحضيرات للجنة الليكود والانتخابات التمهيدية».

جنود إسرائيليون في نفق لـ«حماس» شمال قطاع غزة 15 ديسمبر 2023 (رويترز)

واستقطبت الخلافات داخل الجيش اهتمام السياسيين أيضاً.

وعبَّر زعيم حزب «أزرق أبيض»، بيني غانتس، عن دعمه القوي لزامير، في حين اتهم أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، الحكومة بالفشل في إلحاق هزيمة كاملة بحركة «حماس» وجماعة «حزب الله»، وتسييس الجيش في الوقت نفسه.

«فقدان الحنكة السياسية»

ومشكلة كاتس مع زامير قديمة. فمنذ توليه منصب وزير الدفاع أواخر عام 2024، ألغى تعيينات كثير من كبار الضباط الذين اختارهم زامير وسَلَفه هرتسي هاليفي.

كما أرجأ كاتس ترقية العشرات من العقداء والعمداء لأسابيع، بدعوى أن زامير هو من اتخذها دون استشارته.

وقال مقرّبون من زامير إنه يشعر بالإحباط من سلوك كاتس، متهماً إيّاه بالعمل لاعتبارات سياسية غير موضوعية قد تصل إلى حد المساس بالجيش وأمن الدولة، واستعداده للتحديات المقبلة.

وقالت مصادر مقرّبة من زامير إنه يدرك أن للرسالة العلنية التي وجهها إلى كاتس تداعيات واسعة النطاق، قد تؤدي إلى إقالته من منصبه.

ويخشى مراقبون من أن تلحق هذه الأحداث ضرراً كبيراً بقدرة الجيش وسمعته وتماسكه.

وقال إيتاي بلومنتال، المراسل العسكري لشبكة «كان»، إن المواجهة العلنية غير المسبوقة بين كاتس وزامير هي «دليل آخر على فقدان الحنكة السياسية من قبل كبار المسؤولين عن أمن الإسرائيليين».

وأضاف: «من الصعب أن نصدق، بعد عامين من الحرب، أن المسؤولَين الكبيرَين غير قادرَين على الارتقاء إلى مستوى الأحداث».

جنود إسرائيليون يحتمون أثناء إنذار بهجوم صاروخي بالقرب من الحدود الجنوبية مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

ورأى المراسل العسكري أن كاتس يتخذ قراراته الحالية بهدف إرضاء قاعدته السياسية، وأن كل ما يحدث يمثّل «خطة ممنهجة لإضعاف الجيش أيضاً».

وهاجم بلومنتال كلاً من كاتس وزامير، قائلاً: «على الصعيد الشخصي، ثمة غرور كبير، إذ يشعر زامير بأنه لا يدين لأحد بشيء. وقد تحقق حلم كاتس بأن أصبح وزيراً للدفاع ما يتيح له نقطة انطلاق لمنصب رئيس الوزراء مستقبلاً. غرور كبير بين شخصيتين تُشكلان جوهر أمن الدولة».

وتابع: «استدعى رئيس الوزراء نتنياهو الرجلين لإجراء محادثات لتهدئة الأمور بعد الغضب العلني وتبادل الاتهامات بينهما. لكن هذا أيضاً قليل ومتأخر، ويبدو أنه لن يُجدي نفعاً».


مقالات ذات صلة

4 قتلى بغارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان

المشرق العربي تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

4 قتلى بغارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان

قُتل 4 أشخاص، السبت، بغارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق النار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من 6 أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يعملون في القطاع الغربي داخل الأراضي اللبنانية (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تسحب قسماً كبيراً من قواتها في لبنان رضوخاً لمطلب ترمب

على الرغم من اعتراض الجيش الإسرائيلي على قرار حكومته وقف النار، فقد سحب قسماً كبيراً من قواته من الجنوب اللبناني، رضوخاً لإرادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي محمّد علي حجازي يبحث عن تذكارات من عائلته التي قُتل 5 أفراد منها بغارة إسرائيلية في مدينة صور (أ.ف.ب) p-circle

في جنوب لبنان... البحث عن الذكريات تحت الركام

بين الركام، يبحث محمّد علي حجازي ممسكاً بألبوم صور يكسوه الغبار، عن تذكارات من عائلته التي قُتل خمسة أفراد منها بغارة إسرائيلية في مدينة صور.

«الشرق الأوسط» (صور)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن ومسؤولين في الخارجية الأميركية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الخميس (أ.ب)

تصعيد عسكري في جنوب لبنان يختبر تمديد الهدنة 3 أسابيع

اختبر التصعيد الميداني في جنوب لبنان، صمود الهدنة الممدة لثلاثة أسابيع، إذ أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً باخلاء قرية كاملة تقع على بُعد 11 كيلومتراً عن الحدود

نذير رضا (بيروت)

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
TT

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي، أنَّ مقاتليه كانوا يختبئون في كهوف بحرية داخل المضيق لـ«تدمير المعتدين».

لقد سعت كلٌّ من الولايات المتحدة وإيران إلى فرض السيطرة على مضيق هرمز منذ اتفاقهما على وقف إطلاق النار. وتقول إيران إنَّ السفن التي تحصل فقط على إذن من «الحرس الثوري» سيكون مسموحاً لها بالمرور. بينما تقول البحرية الأميركية إنها تعترض جميع السفن المقبلة من الموانئ الإيرانية أو المتجهة إليها.

باختصار، من المستحيل معرفة مَن يسيطر على هذا الممر الملاحي الحيوي عند مدخل الخليج العربي. وما هو مؤكّد أن مصير المضيق أصبح قضيةً حاسمةً، ليس فقط لتسوية الصراع بين إيران والولايات المتحدة، بل أيضاً للاقتصاد العالمي. وفيما يلي ما نعرفه عمّا يحدث في هذا الممر المائي الضيّق:

معظم السفن لا تتحرك

قالت القوات الإيرانية إنها استولت على سفينتَي شحن قرب المضيق، الأربعاء، بينما قال الجيش الأميركي، الجمعة، إنه أوقف وأعاد توجيه 34 سفينة منذ بدء فرض الحصار على الموانئ الإيرانية.

وتخشى شركات الشحن وشركات التأمين التابعة لها أن تكون إيران قد زرعت ألغاماً في القنوات الرئيسية، وقد تهاجم السفن التجارية. وقد ردع ذلك معظم مئات السفن المحتجزة في الخليج العربي عن محاولة المغادرة.

أفراد مشاة بحرية «الحرس الثوري» يقتحمون سفينة كانت تحاول عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

مع ذلك، سمحت إيران لبعض السفن، بما في ذلك سفنها الخاصة، بالمرور عبر المضيق باستخدام مسار يمر بالقرب من ساحلها، وقد يتضمَّن الرسو في موانئ إيرانية. وقد مرّت ما لا يقل عن 150 سفينة عبر المضيق منذ الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار في 7 أبريل (نيسان)، وفقاً لبيانات شركة «كبلر» العالمية لتتبع السفن.

ولا يزال حجم الحركة اليومية في المضيق أقل بكثير من مستوياته قبل الحرب. ففي الأوقات العادية، كان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وحصة كبيرة من الغاز الطبيعي تمر عبر المضيق على متن السفن. وقد أدت التوترات في هذا الممر المائي إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، مع تداول النفط مجدداً بالقرب من 100 دولار للبرميل.

وأظهرت بيانات «كبلر» أنه بين الأربعاء والخميس، عبرت 17 سفينة الممر المائي.

إيران تستطيع عرقلة معظم التجارة

رغم أن جزءاً كبيراً من البحرية الإيرانية النظامية دُمِّر نتيجة الهجمات الإسرائيلية والأميركية في وقت مبكر من الصراع، فإنَّ «الحرس الثوري» لا يزال ينشر قوارب صغيرة وسريعة لتعطيل حركة الشحن. وتُعرَف هذه القوة باسم «أسطول البعوض»، وقد صُمِّمت لمضايقة السفن، غالباً عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة.

كما قال الإيرانيون إنهم زرعوا ألغاماً بحرية في الجزء من المضيق الذي كان، قبل الحرب، يضم ممرّين محددين جيداً لعبور السفن: أحدهما للسفن الداخلة إلى الخليج العربي والآخر للسفن المغادرة. وقد أجبر ذلك السفن على استخدام ممر أقرب إلى إيران يسهل على قواتها السيطرة عليه.

وفرضت طهران مؤخراً قواعد للعبور عبر الممر المائي، بما في ذلك الحصول على تصاريح لمسارات محددة مسبقاً. كما قدّم مسؤولون إيرانيون تشريعات في البرلمان لفرض رسوم عبور على السفن الراغبة في المرور عبر المضيق.

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش - 64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

«لا شيء يفلت» من البحرية الأميركية

في الجهة المقابلة، قال الرئيس دونالد ترمب إن البحرية الأميركية ستُبقي على الحصار حتى تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق سلام دائم. وقد جعلت إيران رفع الحصار شرطاً لاستئناف المحادثات.

وبفضل دعم جوي كبير وأسطول من السفن الحربية التي تجوب خليج عُمان وبحر العرب جنوب شرقي المضيق، تتعقب البحرية الأميركية السفن التجارية المغادرة من الموانئ الإيرانية، وتواجه تلك التي تنجح في العبور، وتجبرها على العودة أو مواجهة خطر الصعود إليها.

وقال هيغسيث، الجمعة، إن 34 سفينة تم اعتراضها وإجبارها على العودة. كما تم تعطيل سفينة شحن واحدة، هي «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، بعدما حاولت تفادي الحصار الأميركي يوم الأحد، بنيران البحرية، وتم احتجازها مع طاقمها في 19 أبريل في بحر العرب. ونددت إيران بالاستيلاء على السفينة وعدّته «قرصنة».

ورغم أن الجيش الأميركي قال إنه لم تتمكَّن أي سفينة إيرانية من اختراق شبكته، فإنَّ محللي «لويدز ليست» يقولون إن ما لا يقل عن 7 سفن مرتبطة بإيران تمكَّنت من المرور عبر مضيق هرمز والحصار الأوسع منذ 13 أبريل 2026.

وقد تمكَّنت بعض السفن من تفادي الحصار عبر إدخال بيانات منشأ أو وجهة زائفة، والتظاهر بأنها تقود سفينة أخرى بالكامل. كما يمكن للسفن إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بها مؤقتاً، فتبدو كأنها تختفي في مكان وتظهر في آخر.

*خدمة «نيويورك تايمز»

واشنطن: براناف باسكار


إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
TT

إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)

​ أقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، نائب وزير التعليم، بعد حادثتي إطلاق نار في مدرستين أسفرتا عن مقتل تسعة أشخاص، وفق إعلان صدر في الجريدة الرسمية مساء الجمعة.

وقُتل ثمانية طلاب تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً ومعلم في أبريل (نيسان) عندما أطلق فتى يبلغ 14 عاماً، النار، في مدرسة بمقاطعة كهرمان مرعش (جنوب).

وبحسب السلطات، كان المهاجم الذي قضى في مكان الواقعة، يحمل خمسة أسلحة نارية، وهو نجل شرطي سابق.

وفي هجوم آخر في مقاطعة شانلي أورفا (جنوب شرق)، أطلق طالب سابق النار في مدرسته الثانوية حيث كان يدرس قبل أن ينتحر.

بموجب مرسوم وقَّعه إردوغان، تم عزل نائب وزير التعليم نظيف يلماز من منصبه، واستبدال جهاد دميرلي به.

وأثارت حادثتا إطلاق النار غضباً شعبياً واسع النطاق، وقد تعهَّد إردوغان بفرض قيود إضافية على حيازة الأسلحة النارية.


كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

تتمركز كاسحة ألغام ألمانية قريباً في البحر الأبيض المتوسط تمهيداً لاحتمال توليها مهمة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب في الخليج، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة الدفاع، اليوم السبت.

وأوضحت ناطقة باسم وزارة الدفاع الألمانية أن السفينة «فولدا» التابعة للبحرية الألمانية ستتمركز «في الأيام المقبلة» في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأضافت أن الهدف هو تقديم «مساهمة كبيرة وبارزة في تحالف دولي يرمي إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وكانت دول عدة «غير مشاركة في الحرب» أعلنت منتصف أبريل (نيسان) استعدادها لمهمة «محايدة» لتأمين مضيق هرمز الذي أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الفائت أنها تزيل الألغام فيه مع طهران، من دون أن تؤكد الأخيرة هذه المعلومة.

وكانت السفينة الألمانية لا تزال راسية، السبت، في ميناء كيل، حيث تُستكمل الاستعدادات اللوجستية والإدارية لاحتمال إرسالها إلى مضيق هرمز.

ويُتوقع أن تتمركز السفينة في المرحلة الأولى في البحر الأبيض المتوسط.

وأشار البيان إلى أن التمركز في هذا الموقع يتيح «كسب وقت ثمين» يستفاد منه للإفادة سريعاً من قدرات السفينة التي يتراوح عدد طاقمها بين 40 و50 شخصاً.

لكنّ البيان أكّد أن تولّي السفينة مهمات في مضيق هرمز لن يكون ممكناً إلا في حال التوصل إلى «وقف دائم للأعمال القتالية»، ووجود «أساس من القانون الدولي»، وتوافر «تفويض من البوندستاغ» (مجلس النواب الألماني).

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس لصحيفة «راينيشه بوست» المحلية، السبت، إن الأساس في القانون الدولي قد يتمثّل في توسيع محتمل لمهمة «أسبيديس» الأوروبية لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر، معتبراً أن هذا الخيار «مناسب وممكن».

وتهدف هذه المهمة التي بدأت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تنفيذها في فبراير (شباط) 2024، بهدف حماية الملاحة التجارية من هجمات الحوثيين اليمنيين.