إسرائيل تزعم إحباط «شبكات لحماس في أوروبا»

تحدثت عن اعتقالات ومصادرة «مخابئ أسلحة»

قاضية تترأس محاكمة في برلين لـ4 أعضاء مزعومين من «حماس» يشتبه في قيامهم بتنظيم مخابئ للأسلحة في جميع أنحاء أوروبا (أرشيفية - أ.ب)
قاضية تترأس محاكمة في برلين لـ4 أعضاء مزعومين من «حماس» يشتبه في قيامهم بتنظيم مخابئ للأسلحة في جميع أنحاء أوروبا (أرشيفية - أ.ب)
TT

إسرائيل تزعم إحباط «شبكات لحماس في أوروبا»

قاضية تترأس محاكمة في برلين لـ4 أعضاء مزعومين من «حماس» يشتبه في قيامهم بتنظيم مخابئ للأسلحة في جميع أنحاء أوروبا (أرشيفية - أ.ب)
قاضية تترأس محاكمة في برلين لـ4 أعضاء مزعومين من «حماس» يشتبه في قيامهم بتنظيم مخابئ للأسلحة في جميع أنحاء أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

ادّعت مصادر في قيادة جهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجية (الموساد)، أنها نفَّذت حملةً واسعةً في الأشهر الـ3 الأخيرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات في دول أوروبية عدة، لإحباط «تشكيلات إرهابية» زعمت بأن حركة «حماس» الفلسطينية أقامتها في عدد من الدول الأوروبية. وقالت إن التحقيقات المشتركة مع أجهزة الأمن في ألمانيا والنمسا قادت إلى اعتقالات ومصادرة «مخابئ أسلحة» كانت مخصّصة لتنفيذ عمليات ضد «أهداف إسرائيلية ويهودية في أوروبا».

وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، هذه الأنباء، وقال في بيان نيابة عن الموساد إن التحقيق «المطوّل» الذي قاده الجهاز، وبالتعاون مع أجهزة استخبارات وإنفاذ قانون أوروبية، أدى مؤخراً إلى «سلسلة عمليات معقدة» أسفرت عن القبض على «ناشطين»،وكشف «مخابئ أسلحة» كان الهدف منها، بحسب المزاعم الإسرائيلية، استخدام هذه الوسائل «للاعتداء على مدنيين واستهداف مواقع إسرائيلية ويهودية».

وبحسب البيان، كشف جهاز الأمن والمخابرات النمساوي (DSN) في فيينا، خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، «مخبأ أسلحة» صادرت السلطات داخله «مسدسات ومواد ناسفة». وزعم أنه وفق التحقيق، فإن هذه المواد تعود إلى محمد نعيم، الذي يصفه البيان بأنه «ناشط في حماس» وهو نجل باسم نعيم، «أحد قياديي المكتب السياسي لحماس في غزة والمقرّب من خليل الحية».

وعدّ أن الدور الذي تؤديه قيادة حركة «حماس» في «دفع أنشطة إرهابية» ليس جديداً، رغم ما يصفه البيان بـ«إنكار قادة الحركة المتكرر»؛ بهدف الحفاظ على صورتها أمام الرأي العام الدولي.

وادّعى «الموساد» أن التحقيقات التي كشفت «مسؤولية محمد نعيم» عن بناء هذه «البنية التحتية» في فيينا، أظهرت «معلومات إضافية» حول اجتماع قال «الموساد» إنه عُقد بين محمد ووالده باسم نعيم في سبتمبر الماضي. وأشار إلى أن توقيت الاجتماع «يدل على احتمال ضلوع قيادة حماس في أوروبا بالموافقة على أنشطة إرهابية»، على حد تعبير «الموساد». وعدّ أن «الإنكار الشامل» من جانب الحركة «قد يدل على فقدان القيادة القدرة على السيطرة على عناصرها».

وقال البيان إن التحقيق الجاري في «شبكة حماس في أوروبا» يشمل كذلك فحص «احتمال ضلوع جهات من الحركة في تركيا في الترويج لنوايا تنفيذ هجمات»، مرجعاً ذلك إلى أن تركيا تعدّ «ساحة نشاط مريحة» لعناصر الحركة. وأضاف أن أجهزة الأمن في ألمانيا اعتقلت في الشهر الأخير «ناشطاً بارزاً» يدعى بُرهان الخطيب، بعد أن مكث في تركيا، «على ما يبدو إثر استكمال نشاطه العملياتي» في أوروبا، وفق المزاعم الإسرائيلية.

وعدّ «الموساد» أن «الشراكة» بين أجهزة الأمن الأوروبية فيما يسميها «المعركة العالمية ضد تهديد حماس» تعكس «فهماً دولياً متزايداً لطبيعة التهديد»، وتصميماً على إحباط نشاط الحركة» داخل أوروبا.

كما أشار البيان إلى ما قال إنها «جهود متصاعدة من جانب أجهزة القانون الأوروبية في المستوى القانوني السياسي» ضد ما وصفه بـ«نشاط التحريض والتطرف» من جانب «حماس»، عادّاً أن مؤسسات دينية وجمعيات تعمل باسم الحركة تُستخدَم «لجمع الأموال وتجنيد عناصر». وأضاف البيان أن «الموساد بالتعاون مع شركائه في مجتمع الاستخبارات والأمن في إسرائيل والعالم»، يقود «جهوداً واسعة؛ لإحباط عمليات تستهدف «إسرائيليين ويهوداً ومدنيين» حول العالم.

وقال إن حركة حماس «تكثّف» منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بناء «بنى تحتية وتجنيد خلايا» في أوروبا وساحات أخرى، «على غرار النظام الإيراني ووكلائه». وادّعى أن الجهاز يواصل في هذه الأيام «إحباط عشرات مسارات الهجمات» في العالم.


مقالات ذات صلة

انتخابات إسرائيل: حزب «طفل» ينافس على رئاسة الحكومة

المشرق العربي رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

انتخابات إسرائيل: حزب «طفل» ينافس على رئاسة الحكومة

يخترق حزب «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت الساحة السياسية والحزبية الإسرائيلية مع اقتراب استحقاقات الانتخابات التي يمكن أن توصل زعيمه إلى رئاسة الحكومة.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص فلسطينيون يملأون عبوات بلاستيكية ماءً في دير البلح بغزة (أ.ب)

خاص هل هددت «حماس» إسرائيل بتكرار 7 أكتوبر؟

نفى حازم قاسم، الناطق باسم حركة «حماس»، في تصريح مقتضب وزعه للصحافيين بغزة، أن تكون حركته وجهت أي تهديد لتنفيذ هجوم مماثل للسابع من أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية إعلان لقناة تلفزيونية إسرائيلية ستتولى تغطية الانتخابات في إسرائيل يظهر فيه نتنياهو وآيزنكوت (رويترز) p-circle

نتنياهو أم آيزنكوت... إيران والاستيطان ثوابت تتجاوز الانتخابات الإسرائيلية

ربما تأتي الانتخابات الإسرائيلية المقررة الأسبوع المقبل بزعيم جديد للبلاد، لكنها لن تؤدي إلى زحزحة الثوابت الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطيني يرشق بالحجارة سيارة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة يوم الأربعاء (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر تكشف لـ«الشرق الأوسط» كواليس لقاءات «فتح» و«حماس» في القاهرة

كشفت مصادر فلسطينية عدة عن تفاصيل اللقاءات التي أجراها وفد قيادي من حركة «فتح» مع قيادات وممثلين عن الفصائل -وخاصةً حركة «حماس»- في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقّدون منزلاً مدمّراً إثر غارة إسرائيلية غرب مدينة غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

7 قتلى بضربات إسرائيلية على قطاع غزة

قُتل سبعة فلسطينيين، الثلاثاء، في ضربات إسرائيلية على قطاع غزة، وفقاً لما أفاد الدفاع المدني المحلي ومستشفيات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

هجوم إيراني على مقر لحزب «كومله» الانفصالي في كردستان العراق

الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

هجوم إيراني على مقر لحزب «كومله» الانفصالي في كردستان العراق

الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

استهدفت القوات المسلحة الإيرانية، بطائرات مسيّرة، قواعد تابعة لحزب «كومله» الكردي الانفصالي في منطقة كردستان العراق، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية الأحد.

وأفادت وكالة «مهر» للأنباء بأن «الحرس الثوري استهدف الليلة الماضية المقرَّ الرئيسي لجماعة كومله الإرهابية والانفصالية، الواقع في منطقة باليسان».

وكانت إيران استأنفت ضرباتها الدامية على مجموعات المعارضة الكردية المتمركزة منذ سنوات في شمال العراق منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في نهاية فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتتهم إيران هذه المجموعات بالضلوع في هجمات بالداخل الإيراني، وخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة لها.

وفي 17 يوليو (تموز)، أسفرت إحدى الضربات عن مقتل 9 من أعضاء حزب «كومله» بالقرب من مدينة السليمانية.


تحذيرات أميركية ترافق اشتداد الحصار على إيران


طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
TT

تحذيرات أميركية ترافق اشتداد الحصار على إيران


طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)

تتصاعد المؤشرات إلى احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، فيما شددت الولايات المتحدة إجراءاتها الأمنية في المنطقة.

وحذّر مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية، جاي كلايتون، من أن إيران «كثّفت بشكل كبير جهودها لاستهداف أميركيين في الشرق الأوسط وخارجه»، وذلك في مذكرة أرسلها إلى وزير الخارجية ماركو روبيو.

وأوضحت المذكرة أن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن المخططات الإيرانية وصلت إلى «مراحل متقدمة»، فيما كشف موقع «أكسيوس» الإخباري أن التهديدات دفعت واشنطن إلى تقليص أعداد دبلوماسييها في قطر والإمارات ولبنان والأردن والعراق.

في غضون ذلك، منعت باكستان، أمس، مرور شاحنات مقبلة من إيران عبر منفذين حدوديين؛ ما أدى إلى تشديد الحصار البري تنفيذاً للعقوبات الأميركية على إيران. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤول إيراني أن نحو 17 ألف شاحنة عالقة على حدود إيران مع تركيا وأفغانستان وأذربيجان، في مؤشر على اتساع نطاق الاضطرابات التي تواجه حركة النقل الإيراني التجاري، وعدم اقتصارها على الحدود الباكستانية.

من جانبه، حمّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان واشنطن مسؤولية فشل التوصل إلى اتفاق مؤقت، داعياً إلى محاولة جديدة لإبرامه. كما يستعد بزشكيان لزيارة موسكو الأسبوع المقبل للمشاركة في قمة الدول المصدِّرة للغاز، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وجاء كلامه في وقت قال المتحدث باسم الحرس الثوري لوكالة «فارس»، أمس، إن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد على أيّ هجوم جديد. وأضاف: «حتى لو أقدم العدو على عمل محدود، فإن رد إيران سيكون أكبر بأضغاف»، وذلك بالتزامن مع تزايد المؤشرات إلى احتمال استئناف الأعمال القتالية.


اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
TT

اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)

أفادت مصادر بأن بغداد تشتبه في تعرُّض موقعَين لتخزين منظومات دفاع جوي، صينية الصنع، لضربات جوية إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن الموقعَين يُشتبه في أنهما تعرَّضا لهجوم دمَّر شحنةً من المنظومات المحمولة على الكتف، كانت قد وصلت حديثاً من إيران ونُقلت إلى فصائل عراقية موالية لطهران.

وكشف مصدر آخر أن الانفجار جاء بعد انفجارات بدأت مطلع الشهر الحالي، واستهدفت مخازن تابعة لفصائل، بينها مستودعات تضم مسيّرات مخصصة للهجمات والاستطلاع.

وقال مستشار سياسي بارز إن الهجوم يعكس تقييماً لدى دوائر استخبارية عراقية مفاده بأن استئناف الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران ربما بدأ بالفعل، لكن بصورة صامتة وغير معلنة عبر الساحة العراقية، من خلال استهداف خطوط إمداد الفصائل المسلحة، وقطع مسارات نقل العتاد إليها تحسباً لمشاركتها في أي مواجهة إقليمية جديدة.