الرئيس الإسرائيلي يرفض «بأدب» طلب ترمب بالعفو عن نتنياهو

قال إنه يجب على كل من يرغب في الحصول على عفو أن يقدم طلباً وفق القواعد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيس الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في مطار بن غوريون الدولي الإسرائيلي الشهر الماضي (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيس الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في مطار بن غوريون الدولي الإسرائيلي الشهر الماضي (أ.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي يرفض «بأدب» طلب ترمب بالعفو عن نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيس الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في مطار بن غوريون الدولي الإسرائيلي الشهر الماضي (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيس الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في مطار بن غوريون الدولي الإسرائيلي الشهر الماضي (أ.ب)

ردّ الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، بأدب، على طلب رسمي قدمه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأربعاء، عبر رسالة من البيت الأبيض موقّعة باسمه، لإصدار العفو عن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووقف محاكمته بتهم الفساد المنسوبة إليه في عدة قضايا وملفات.

وعملياً، رفض هرتسوغ طلب ترمب، بعدما قال إن استجابته لطلب ترمب تجعله «يخرق القانون».

وفي بيان رسمي صدر عن مكتب هرتسوغ، قال إن «رئيس الدولة يكن احتراماً كبيراً للرئيس ترمب، ويكرر تقديره لدعمه غير المشروط لإسرائيل، ومساهمته الكبيرة في إعادة المختطفين، وتغيير وجه الشرق الأوسط وغزة، والحفاظ على أمن دولة إسرائيل».

وأضاف: «رئيس الدولة أوضح في أكثر من مناسبة أنه يجب على كل من يرغب في الحصول على عفو أن يقدم طلباً وفق القواعد المعمول بها». ورأى مراقبون أن هرتسوغ بات يضيق ذرعاً بهذا الطلب؛ إذ كان قد شرح للرئيس الأميركي في أثناء زيارته لتل أبيب أن الكرة موجودة في ملعب نتنياهو، وليس في ملعبه.

ونتنياهو من الناحية العملية ليس رئيس حكومة يتمتع بصلاحيات ومكانة عالية، بل هو متهم جنائي.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وخيانة الأمانة في ثلاثة ملفات فساد معروفة بملفات 1000 و2000 و4000.

ما الإجراءات المنظمة للعفو؟

ولكي يُمنح العفو لأي متهم جنائي، ينص القانون الإسرائيلي على أن يصدر حكم من المحكمة بالإدانة أولاً، ثم يتقدم المتهم المدان بطلب إصدار عفو يتضمن اعترافاً بالجناية واعتذاراً عنها، وبعد ذلك فقط تبدأ إجراءات العفو. وهذه الإجراءات تبدأ بقرار من وزارة القضاء، وبعدها ينظر رئيس الدولة في الطلب.

معارض لنتنياهو يضع قناعاً يمثله ويلبس زي سجين ويداه مكبلتان خارج مقر المحكمة بتل أبيب في ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)

وفي سبيل تقصير هذه الإجراءات يمكن التوصل إلى اتفاق بين نيابة الدولة ونتنياهو ومحاميه على «صفقة ادعاء».

وقد طُرحت هذه الإمكانية عدة مرات في السنوات الخمس منذ بدء محاكمة نتنياهو، لكن المفاوضات فشلت بسبب تعنت الطرفين. فالنيابة تطلب أن تتم إدانة نتنياهو ولو ببعض تهم الفساد الموجهة إليه، وعندها توافق على ألّا يُصدر عليه حكم بالسجن، وتضع شرطاً بأن يتخلى نتنياهو عن الحكم ويعتزل السياسة، وهو ما يرفضه نتنياهو. وفي حال وافق نتنياهو على صفقة كهذه، توافق النيابة على إنهاء الملف ونقله إلى مسار إصدار عفو من رئيس الدولة. وتصرّ النيابة على هذا الشرط؛ لأن نتنياهو كان قد ادّعى أن هذه المحاكمة ظالمة ونابعة من حسابات شخصية وسياسية، وليس من وجود اتهامات حقيقية.

وتعتقد النيابة أن موافقتها على صفقة من دون الاعتراف بالذنب سيثبت ادعاءاته بأنها نسجت ضده ملف اتهامات ملفقة. ونتنياهو من جهته يريد إعفاءه والاستمرار في الحكم حتى لا يُسجل في التاريخ الإسرائيلي أنه رئيس حكومة فاسد.

ترمب لا يكترث

إلا أن الرئيس ترمب لا يكترث للإجراءات القانونية في إسرائيل، ويعتبر الاتهامات ضد نتنياهو «سخيفة تتعلق بحصوله على كمية قليلة من السيجار الفاخر» (بقيمة 400 ألف دولار خلال سبع سنوات). ولذلك توجه بطلب علني إلى هرتسوغ من على منصة الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، الشهر الماضي، وألحقه الآن بطلب رسمي.

ودعا ترمب في رسالته الرسمية هرتسوغ إلى «منح نتنياهو عفواً كاملاً»، واصفاً إياه بأنه «كان رئيس حكومة حرب حازماً وحاسماً، وهو الآن يقود إسرائيل نحو عهد من السلام الذي يشمل استمراراً عملياً مع قادة الشرق الأوسط الرئيسيين لإضافة العديد من الدول الأخرى إلى (اتفاقيات أبراهام)».

واعتبر أن «نتنياهو دافع عن إسرائيل في مواجهة خصوم أقوياء واحتمالات صعبة»، مشيراً إلى أنه «لا ينبغي أن يصرف انتباهه عن ذلك».

الرئيس دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البرلمان الإسرائيلي 13 أكتوبر الماضي (أ.ب)

وأضاف ترمب في رسالته: «مع احترامي الكامل لاستقلال النظام القضائي الإسرائيلي ومتطلباته، فإنني أعتقد أن هذه القضية ضد (نتنياهو)، الذي قاتل إلى جانبنا لفترة طويلة بما في ذلك ضد العدو اللدود لإسرائيل، إيران، هي ملاحقة سياسية غير مبررة».

وخاطب هرتسوغ بالقول: «لقد بنينا علاقة عظيمة، وأنا ممتن جداً لها وأشعر بالفخر، وقد اتفقنا منذ أن توليت منصبي في يناير (كانون الثاني) على أن التركيز يجب أن يكون على إعادة الرهائن إلى ديارهم وإتمام اتفاق السلام. الآن بعد أن حققنا هذه النجاحات غير المسبوقة، وتمكنا من كبح جماح (حماس)، حان الوقت لأن تتيح (لنتنياهو) توحيد إسرائيل من خلال العفو عنه وإنهاء هذه الملاحقات القانونية نهائياً». لكن طلب ترمب يواجه الرفض من المعارضة الإسرائيلية ومن الدولة العميقة، بما فيها الجهاز القضائي، الذين يقولون إن إسرائيل ليست دولة وصاية للولايات المتحدة حتى يتم تجاوز إجراءاتها القانونية.

وقال رئيس المعارضة، يائير لبيد، إن «القانون الإسرائيلي ينص على أن الشرط الأول للحصول على العفو هو الاعتراف بالذنب والتعبير عن الندم على الأفعال»؛ وفقاً لما جاء في رد مقتضب له على برقية ترمب وطلب العفو عن نتنياهو.

ويُذكر أن اليمين الإسرائيلي ومعه بعض الخبراء في القانون يديرون حملة شعبية في تل أبيب لإصدار عفو عن نتنياهو مقابل تحريك عملية السلام. وقد وقع جميع وزراء الليكود، الأسبوع الماضي، على رسالة تدعو هرتسوغ إلى العفو عن نتنياهو.

مخاوف أميركية ضاغطة

ويخشى مسؤولون أميركيون من أن يؤدي الضغط على هرتسوغ إلى تصعيد داخلي في إسرائيل، مما قد يعيق تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب للسلام، التي تشمل نزع سلاح «حماس»، وإعادة إعمار غزة.

وقال مسؤول أميركي كبير لشبكة «سي إن إن» إن «الرسالة تُرسل إشارة خاطئة في وقت هشّ للتهدئة»، مشيراً إلى أنها قد تشجع نتنياهو على تأخير الانسحاب من ممر فيلادلفيا، الشريط الحدودي البالغ 14 كيلومتراً بين غزة ومصر، الذي يُعتبر خط الدفاع الأول ضد تهريب الأسلحة. ويُعدّ الانسحاب من فيلادلفيا جزءاً أساسياً من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر، ويتطلب انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً مقابل مراقبة مصرية ودولية.

لكن إسرائيل ترفض، حتى الآن، الانسحاب الكامل، معتبرة الممر «خط حياة (حماس)» لتهريب الأسلحة عبر الأنفاق.

وأشارت صحيفة «بوليتيكو» إلى تلك المخاوف المنتشرة في أروقة الدوائر السياسية الأميركية من انهيار اتفاق غزة، واستعرضت العقبات التي تواجه واشنطن وشركاءها في محاولة تحويل وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» إلى خطة سلام دائمة وإعادة إعمار.

وأوضحت أن أكبر العقبات - إضافة إلى إنشاء قوة استقرار دولية - هي تردد إسرائيل في الانسحاب من غزة، واستمرار «حماس» في محاولة استعراض قوتها، إضافةً إلى التحدي المتمثل في توفير الكوادر المناسبة لتشكيل مجلس السلام الذي سيشرف على تنفيذ خطة السلام، وما يتعلق أيضاً بدور السلطة الفلسطينية ومدى التزام الحلفاء بتوفير القيادة والموارد.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يعلن أنه باقٍ في السياسة حتى لو خسر الانتخابات

شؤون إقليمية نتنياهزو يلقي كلمة خلال احتفال بمناسبة رأس السنة اليهودية نظمه «الليكود» في تل أبيب يوم الخميس (أ.ف.ب)

نتنياهو يعلن أنه باقٍ في السياسة حتى لو خسر الانتخابات

آخر الاستطلاعات يشير إلى أن المعارضة ستحرز 54 – 58 مقعداً مقابل 52 لتكتل بنيامين نتنياهو، لذلك هب لصد أي احتمال للتخلص منه داخل «الليكود»

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

تحليل إخباري الخلافات بين آيزنكوت وحلفائه... السلاح السري في معركة نتنياهو الانتخابية

أظهر استطلاع جديد للرأي في إسرائيل نتائج مشجعة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومزعجة لمعسكر مناوئ بقيادة غادي آيزنكوت.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رسم على جدار في أسدود بجنوب إسرائيل يصور مخرجَيْ فيلم «نازا» وقد كُتبت عليهما كلمة «خائنان» بالعبرية (رويترز)

الغضب الإسرائيلي من فيلم «نازا»... هل يستطيع دفن معلوماته الصادمة؟

تعهَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسن قانون يقضي بإسقاط الجنسية عن كل من يشوه سمعة جنود إسرائيل وبتكبيده خسائر مالية فادحة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام (يمين) وراحيل تسور يحملان جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلمهما «نازا» خلال حفل ختام الدورة الثالثة والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي الدولي في البندقية (إ.ب.أ) p-circle

فيلم «نازا»... نتنياهو يتوعد مخرجيه بسحب الجنسية و«الضرب في الجيوب»

تعهَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسن قانون يسقط الجنسية عن أي شخص يشوه سمعة جنود إسرائيل، في أحدث تهديد له للمخرجَين الإسرائيليين لفيلم «نازا».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (رويترز)

فانس: الفجوة بين المصالح الأميركية والإسرائيلية تتسع

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إن الرئيس دونالد ترمب لديه سجل «غير مسبوق» في معارضة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
TT

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)

قال حبيب الله عباسي، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، اليوم (الاثنين)، إن الرئيس مسعود بزشكيان سيسافر جواً إلى نيويورك غداً (الثلاثاء) للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفادت وكالة أنباء إيران (إرنا).

إلى ذلك، رفضت الولايات المتحدة إصدار تأشيرات دخول لبعض أعضاء الوفد المرافق للرئيس الإيراني، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية (الاثنين).

وقالت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية: «مسبوقة من قبل الحكومة الأميركية، رفض (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لبعض أعضاء الوفد الرئاسي الرفيع المستوى، بمن فيهم أعضاء في فريقه الإعلامي»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)